اخر الروايات

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل الثالث 3 بقلم حبيبة خالد

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل الثالث 3 بقلم حبيبة خالد


🌺البارت التالت🌺

في صباح جديد علي بيت المعلم.

جلست والدة المعلم رؤوف بالصالون، وعيناهاا ممتلئتان بالحيرة والقلق…
وكأن عقلها ما زال عالقًا فيما حدث بالأمس غير مصدقه لما رأته
سرحت بنظرها في الفراغ، وعاد إلى ذاكرتها الحوار الذي دار بينها وبين ابنها بعد خروجه من جناحه.

(فلاش باك)»
هبط رؤوف من جناحه الخاص بعدما أدخل سيرين إليه، صامتا، ملامحه جامدة كعادته، لكن عينيه تحملان شيئًا لم تستطع والدته تفسيره.
نظرت والدته إلي وجهه، ومازال قلبها غير مطمئن وقالت له بقلق وتساؤل:"مين… البنت دي يا رؤوف؟"

رؤوف وقف لحظة، ونظر لها بصمت، وجلس بجانبها على الأريكه. صمت قليلا، كأنه يرتب أفكاره، قبل أن يقول:
" البنت دي ي أما… اسمها سيرين. أختها ماتت من شهرين… وده السبب اللي خلاها بالشكل ده."

:اتسعت عينا والدته بدهشة:
"يعني… عشان أختها ماتت بقت بالشكل ده؟"

أكمل بصوت هادئ لكنه حازم:
"أيوه… بعد ما أختها ماتت، بقت لوحدها ملهاش حد و مضطرة تبات في الشارع… وسالم ضربها وطردها من الشقة اللي كانت قاعدة فيها مع اختها عشان الإيجار لانها ماكنش معاها فلوس. ومعاها طفلة صغيرة…ودي تبقي بنت أختها. هي سيرين… هبله شوية ومش فاهمة الدنيا ماشية إزاي."

:انقبض قلب والدته، وكادت دموعها تسقط:
"يا رب… يا رب… … تتعرض لكل ده… إزاي الناس بتتصرف كده؟ دي باين عليها بريئه خالص وصغيره علي كل اللي حصل معاها ده دي يا نن عيني اتبهدلت خالص ازاي سالم يعمل معاها كده"

نظر لها رؤوف بعينين جاديتين وقال لها :
"أيوه… عشان كده أنا مش هسيبها… ومش هخلي حد يمس شعرة منها ."

زفرت والدته بعمق متعجبة من اهتمامه غير المعتاد: (دي أول مرة أشوفه مهتم بست، واستغربت ابنها المعلم رؤوف يكون كده كان دايما يدافع عن اي ست مظلومه لكن دي مهتم بيها جداً و لاحظت الاهتمام في عيونه ليها) وكانت مستغربه من ده جداً … وبعدين قالت بهدوء لاكنها مازلت متأثرة بما حدث لسيرين:
"يبقى… لازم نعمل حاجة ليها … نساعدها… أقل حاجة نوديها لأهلها."

نظر لها رؤوف بهدوء وقال ببرود:
"ولو قولتلك إنها مش عندها أهل…"

صمتت لحظه ثم قالت بحسم :
"خلاص يا حبيبي… شوف انت هتعمل ايه، وانا معاك."

رؤوف هز راسه، ونظرة صغيرة منها كانت كافية إنها تفهمه إنها موافقة، وإنه مش لوحده.
والدته رفعت ايديها، لمست إيده على كتفه، وقالت:
"خلي بالك منها… وكل حاجة هتبقى تمام."

انتهاااااء (الفلاش باك)

خرجت من دوامة تفكيرها بقلق علي تلك السيرين التي احضرها ولدها و
قالت لنفسها بهمس:إما أطلع أبص علي البنت دي… اخبارها ايه دلوقتي باين عليها تعبانه اوي "

وقفت بحذر، واتجهت ناحية جناح روؤف اللي فيه سيرين. عندما قامت بفتح الباب الجناح، اتصدمت…

كانت سيرين نائمة على السرير و جسمها مرتخي من التعب والخوف، وكان وراها ابنها رؤوف قاعد جنبها، و ماسك إيدها برفق، وبيطبطب على شعرها ببطء… بعناية واضحة.

والدته شدّت نفسها، عيونها اتسعت من المفاجأة… من المشهد: ولدها الكبير بيعمل كده ده مبيعملش كده يعتبر مع بنته..

ثم همست لنفسها بخوف وحيرة
… معقول؟"

رؤوف لاحظ حركة والدته من الطرف، لكنه لم ينظر… مركز على سيرين، ماسك شعرها بعناية، وبيسندها عليه برفق، كأنها زجاج خايف ان تنكسر او تنجرح و تصحى متوترة.

وقفت والدته لحظة، حاولت تفهم الوضع كله… شعرت بمزيج من الدهشة والخوف والراحة، لأنها شافت ابنها بيتصرف بطريقة غير متوقعة، مليانة حنان وحماية.
همست لنفسها بخوف:
"ربنا يخليك يا رؤوف… ربنا يحميك… و يحمي البنت دي شكلها هي اللي هتقدر تلين قلبك يا حبيب امك."

وبعد لحظة، قلبها ارتاح شويّة لما شافت إن سيرين نايمة بأمان جنب ابنها، وإنه ماسكها برفق وكأنها أغلى حاجة عنده…

...........
لكن فجأة…
سيرين بدأت تتنفس بسرعة، كأن صدرها بيضيق… واللي حصل امبارح رجع وكل حاجه كانت بتتضرب في دماغها مرة واحدة.
صوت سالم… صراخه… وضربة رؤوف القاسية اللي كسرت الدنيا حواليهم… شكل الدم…
كل ده رجع زي فيلم سريع، بيخنقها من الخوف.

صوت مكتوم خرج منها وهي نايمة قائله بصوت مكتوم مرتعش:
"بـ… بلاش… لا… لا… سيبه.... حرام.. عليك..... "

جسمها اتشنج فجأة، ودموعها نزلت وهي بين الوعي واللاوعي .
رؤوف رفع راسه بسرعة، حاجبه اتعقد من الضيق… مسك إيدها بقوة أكبر، وكأن لمستها بتفوقه وتغيظه في نفس الوقت.

والدته قربت خطوة منه وقالت:
"في اي ي بني مالها كده ؟"

وفجأة…
سيرين شهقت شهقة قوية وفتحت عينيها على آخرها، اتخضت، وقعدت بسرعة وهي بتزعق:
"سيبه! سيبه! هيموّتــه، هيموّتــه!!"

رؤوف قبض على فكها بحدّة، صوته طلع غليظ، قاطع بصراخ:
"*اخرسي*."

وشد علي فكها بقوه اكبر لحد ما نظرت له غصب عنها.
عنّفها بنبرة منخفضة لكنها مخيفه قائلا:
"محدّش هيموت. وأنا قولتلك… ما تعيطيش على واحد زي ده."

سيرين شهقت وبكت أكتر، عينيها كلها فزع وقالت بخوف :
"أنا… أنا شوفتك… كان هيموت… كان بيصرخ…"
ا
رؤوف قرب وشه منها ببطء، صوته كان نار هاديه قائلا:
"وإنتي خايفة عليه ليه؟"

سيرين هزت راسها بسرعة وقالت:
"لاء… لاء… بس… انت ف..... "

رؤوف ساب فكها بعد ما حس إنها خلاص اتجمّدت، وبمسحة حادة على خدها شال دموعها بطريقة ما بين القسوة والحماية.

والدته واقفة، مش قادرة تتكلم…
شايفة ابنها اللي طول عمره صخر بيتعامل معاها ما بين الحنان والحمايه والقسوه … وقالت له "رؤوف… اهدّى عليها شوية يا ابني… البنت مرعوبة براحه عليها مش كده."

رؤوف التفت لها لحظة، بنظرة قطعت نفسها…
نظرة بتقول: سيبيني أنا أتصرف.

رجع تاني عينُه على سيرين…
مسك وشها بإيد واحدة، أصابعه ملفوفة على خدها، ما بين السيطرة والتهدئة:
"بصيلي."

قبل ما يكمل كلامه، دخلت ماري، ابنته الصغيرة اللي عندها سبع سنين، ومعاها مريم، بنت أخت سيرين اللي كانت بتعيط في الغرفة اللي كانت سيرين قاعده فيها الاول قبل متروح ورا رؤوف عند المخزن، ولأنها مش لاقية حد وقررت تقوم تدور على سيرين.

ماري شفتها ومسكِت إيدها وودتها لابوها. لما دخلوا جناح رؤوف، شافت سيرين قاعدة على السرير، وراها أبوها قاعد جنبها، ومستغربة من المنظر.

ماري سألت بقلق:
"بابا… إيه ده؟ مين دي؟ "

وفجأة ركضت مريم على سيرين، حضنتها جامد وهي بتعيط وقالت بصوت مليان بالحزن والخوف:
"ماما… إنتي سبتني ليه؟ انا خايفه اووي؟ "
(مريم بتقول "ماما" لسيرين عشان شبه أمها اللي ماتت،)

رؤوف اتنفس بعمق وحس بالقلق على مريم وسيرين اكتر لانها تعبانه لسه، وقال لها بحزم لكن بنبرة حنونة:
"اقعدي هنا، مفيش حاجة تخافي منها."

ماري وقفت بعيد، عينيها مليانة دموع وحزن لأنها فاقدة شعور أنها يكون عندها ام ولما شافت مريم بتحضن سيرين وتقولها "ماما"، شعرت بالغيرة والحزن أكتر، وكأنها فاقدة جزء من قلبها.

رؤوف لاحظ دموع ماري، ونزل على وجهه ابتسامة حزينة، و
فتح حضنه لها وقال:
"مالك يا ماري؟"

ماري انفجرت بالبكاء، وجريت علي حضن أبوها، وهو حضنها بقوة، يحاول يواسيها ويطمّن قلبها الصغير.

سيرين لاحظت دموعها، وشعرت بندم وحزن على نفسها. رؤوف لما شاف زعلها، همس في سره مبتسمًا بخفة:
"عيلة هبلة…بتعيط على أي حاجة."

وأمه واقفة عند الباب، مستغربة كل اللي بيحصل، ودموعها بدأت تنزل وهي بتدعي في سرها:
"ربنا يهديك يا بني… أول مرة أشوفك كده… على طول صخر، بس النهارده غير"

والدة رؤوف (زهرة) مسحت دموعها بخفة وقالت:
"أنا هسيبكم ترتاحوا… لو احتجتوا حاجة اندهولي."

وخرجت من الجناح بهدوء، لكنها كانت كل شوية تبصّ على ابنها… وعلى البنت اللي بدأت تغير في ملامحه وهو نفسه مش واخد باله.

رؤوف شد نفسه، ووقف من على السرير، وسحب نفس طويل….
.

رؤوف رفع حاجبه وقال بصوته الغليظ اللي بيرجّ القلب:
"كفاية عياط بقى… كل واحدة فيكوا تقعد ساكته عشان نعرف نتكلم."

ماري بسرعة خبّت وشها في صدره.
مريم مسكت يد سيرين اتمسكت فيها أكتر.
وسيرين حبست نفسها واتجمدت مكانها من الخوف.

قرب منهم رؤوف وقال لسيرين بسخرية:
"وقّفناها عليكي إنتي بس يا بت… إيه كمية الخوف ده كله؟"

اخدت سيرين نفس عميق وحاولت تهدي نفسها ثم نظرت له وقالت:
"أنا… أنا آسفه… بس انا كنت خايفه من اللي شوفته ااااا............"

قاطعها رؤوف برفع بحركة
بإديده قدام وشها وقال:
"ولا كلمة. …اصل مش كل شوية هتفضلي تعيطي وتصرخي كده"

صمتت سيرين ولم تتحدث ثم نظرت لابنة شقيقتها عندما قامت بشد قم قميصها.
مريم بصوت صغير قالت:
"خالتو…يلا نمشي من هنا؟ أنا خايفه…اوووي يا خالتو "

سيرين حضنتها بسرعة وقالت بخوف:
"لأ يا حبيبتي… إحنا… إحنا هنا بأمان هنقعد فتره ووو…"

صممت عندما سمعت ضحكة المعلم رؤوف ونظرت له،،

رؤوف ضحك ضحكة قصيرة بس فيها غيظ وضيق ورد عليهم قائلا:
"لا… مش هتمشوا. ولا رجلكوا هتخطي خطوة بره البيت ده ومافيش نزول للشارع تاني. مفهوم؟"

سيرين ماعرفتش ترد…
بس اكتفت بإماءة بسيطه براسها.

ماري مسكت قميص أبوها وشدت عليه وقالت:
"بابا… هي هتقعد هنا؟"

رؤوف بصّ على بنته بنظرة ناعمه حنونه نادراً ما تظهر عليه:
"أيوه… ومش عاوزه مشاكل… فاهمة يا بابا؟"

هزت ماري رأسها له بهدوء.

ثم اقتحم احدهم الجناح فجأة.
نظروا جميعا لشخص وكان سراج اللي دخل الي الجناح
من غير ما يخبط علي باب الجناح، كالعادة:
"صباح الخير يا معلم… انت صاحي ولا—"

قطع كلامه ووقف مكانه أول ما شاف المنظر أمامه:
سيرين منكمشه بخوف على السرير…
مريم في حضنها متمسكه بيها بشده …...
ماري متمسكه بوالدها …
والمعلم رؤوف واقف قدامهم زي أسد حامي قطيعه.

سراج رفع حاجبه ونظر رؤوف قائلا:
"إيه ده …هو دخلت منطقه غلط ولا ايه هو دار أيتام ده ولا إيه ايه اللي حاصل هنا ده؟"

رؤوف زعق فيه فورًا قائلا:
"برّه يا ابن الهبلة… قبل ما أقطع لسانك."هي وكاله من غير بواب ولا ايه يا روح امك"

ضحك سراج ورفع إيده بإستسلام قائلا:
"أنا بهزر يا معلم… بس شكلك بقيت أب لثلاثة فجأة كده."

نظره. له رؤوف نظرة مميته وقال بحدة قاتل:

قولت برّه."

انسحب سراج سريعا خوفا من بطشه وثم ضحك من المنظر اللي شافه حس انهم عائله ، ومعرفش ليه المنظر ده خلاه مرتاح… وفرحان جدا لصديق عمره.
وشايف إن دي أول مرة يحس بقلب المعلم رؤوف… بيتحرك.

بعد م خرج الابله كما يقول عنه معلمنا … وجه نظره الي
لسيرين قائلا بحده:
" رجلك مش هتخطي الشارع تاني ولا بره البيت فاهمه. لا عند سالم… ولا غيره."

اتكه علي اخر كلامه كإنه بيعرفها إن مافيش مهرب من هنا أبداً وانها هتتفضل في بيته علطول...
سيرين رفعت عينيها بخوف وكانت عايزه اتتأكد من كلامه واللي حسته فيه وسألت بصوت مرتعش قائله :
"وهـ… وهفضل هنا علطول يعني؟"

رفع رؤوف ذقنها بإصبعه بقسوة خفيفه قائلا بحده لا تسمح لنقاش فيها :
"ايوه هتفضلي هنا تحت عيني …. كلامي مفهوم دلوقتي يا بت؟"

سيرين قلبها وقع… من حدته وكلامه
مريم مسكتها أكتر وهي بتترعش …بخوف من نبرة صوته الحادة الغليظه
وماري نظرت لهم........ بغيرة خفيفة.

والمعلم رؤوف؟
كان أول مرة في حياته… يحس إنه لازم يحمي حد.(هو مش عارف هي عملت فيه ايه بس حاسس بحمايه ناحيتها وانها لازم تكون بأمان وإنها مينفعش تتطلع بره بيته أبداً كان حاسس بخوف عليها من الناس واللي ممكن يعملوه فيها لو خرجت وكان حاسس بشعور كمان اول مره يشعر بيه منذ ان رأهها لكن لا يعرف ما هو او يحاول انكاره.) هذا ما كان يدور بعقل رؤوف ثم قام بنفض هذه الافكار من رأسه.

وإتجه الي السرير التي تجلس عليه سيرين وأمسك ضهر الكرسي اللي جنب السرير، واتكأ عليه، وعيونه معلّقة بسيرين اللي بتحاول تخبّي رعشتها.

مريم لسه مسكة فيها، وبتبص على رؤوف بخوف… أما ماري فكانت بتبص على سيرين ومريم بحقد طفولي… مش فاهمة ليه أبوها مهتم بيهم بالشكل ده.

رؤوف فرك جبينه بعد ان جلس علي الكرسي وقال بغلظة: "خلاص… كل واحدة تروق كده. اليوم لسه في أوله وأنا دماغي مصدّعة."

بعدين وقف… وجسمه ظلل على سيرين اللي كانت قاعدة على السرير زي العصفورة المبلولة.

قال لها بنبرة أخف لكنها لسه قاسية: "هتنزلي تاكلي تحت بعد شوية… وأي حد يسألك انتي مين؟ تقولي إنك ضيفتي. فاهمة؟"

سيرين هزّت راسها بسرعة وقالت له: "أه… أيوه."

رؤوف ضيق عينيه وقال: "مش
عايز مشاكل"

الجملة وقعت عليها زي السكينة… بس فجأة مريم مسكت إيدها وقالت بخوف: "خالتو… انتي مش هتمشي وتسيبيني… صح؟"

سيرين حضنتها… لكن قبل ما تنطق، رؤوف اتدخل بصوته الغليظ: "ولا هتمشي.
ولا حد هيلمسها… طول ما أنا موجود."
سيرين رفعت عينيها بتلقائية…
كانت أول مرة تشوف في وشه حاجة مش قسوة pure… حاجة زي وعد.
حتى لو هو نفسه مش معترف بيها.

ماري بصوت واطي، غِيرة طالعة من قلبها : "بابا… وانا؟"

رؤوف بصّ عليها، قرب منها، ومسح دموعها بإيده الخشنة: "محدش يا ماري يا بنتي هياخد مكانك عندي.
فهمتِي؟"

ماري رمت نظرة خاطفة على سيرين… يمكن اتهدت شوية، بس الغيرة لسه موجودة.

رؤوف التفت لسيرين وقال: "قومي… زهرة—"
بصوت أعلى:
"يُمااااااااا!"

زهرة دخلت بسرعة: "نعم يا بني؟"

"شوّفي البنتين… خليهم ياكلوا… ولبسي البنت دي حاجة غير الهدوم اللي مقطعة عليها دي."

زهرة قربت من سيرين، لمست كتفها بحنان: "تعالي يا بنتي… تعالي ارتاحي تحت."

سيرين قامت ببطء… ووشها لسه محتاس بين الخوف والراحة.
ومريم ماسكة يدها بقوة كأنها هتضيع لو سابتها.

قبل ما يخرجوا…
رؤوف قال بصوت منخفض… بس قوي لدرجة إن قلبها وقع:

"وأوعي يا سيرين…
أوعي تفكري تخرجي من البيت ده.
لأن لو خرجتي؟
هتشوفي اي اللي هيحصلك

سيرين اتجمدت…
زهرة كتمت نفس…
والمعنى كان واضح:

مش مجرد حماية.
دي سيطرة… واهتمام… وخوف عليه هو نفسه مش عايز يعترف بيه.

زهرة شدّت سيرين وقالت بهدوء: "تعالي يا بنتي… تعالي."

سيرين مشيت وراها…
ورؤوف فضِل واقف مكانه، ايده في جيبه، وعينه لسه على الباب اللي خرجت منه.

غمغم بصوت واطي: "هبلة… بس وتكه
..............
سراج نزل السلالم، وهو بيحك دقنه وباين عليه إنه فرحان إنه خرج من فوق قبل ما يتخانق مع رؤوف تاني.
بيتمتم:

"يا نهار إسود… ده مش رؤوف… اي اللي … أنا شُفته فوق ده؟"

ولقى أحلى كوارث في الدنيا:

لقي.......


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close