اخر الروايات

رواية الوجه الآخر للرحمة الفصل الثالث 3 بقلم عبير ادريس

رواية الوجه الآخر للرحمة الفصل الثالث 3 بقلم عبير ادريس


ريحانة
أول ما دخل ماعرفته بالبداية ركزت بصوته تذكرته لأن شكله ما ركزت عليه بالمرة السابقة
ماكان كبير بالعمر مثل الأطباء اللي اجوي قبله ولاصغير حتى استهين بيه ، وخبرته بهذا المجال جانت واضحة ومبين مسيطر ...
واثق
هادئ
قراراته سريعة ...
يخوفني لكن بدون تهديد عكس اللي اجوي قبله
الغرفة ساكنة ، لكن مو بالهدوء التحتاجه نفسي لا صمت مشحون بعدة تساؤولات ، الضوء الأصفر بالغرفة عكس ملامحي الضايعة ..
دخوله للغرفة هادئ ، واثق بنفسه لأبعد حد وهذا الشي اللي خلاني اتردد او باﻷصح اتحكم بأنفعالاتي يمكن لأن كان مو هجومي او اني حسيته هيج ...
عمره مو كبير اتوقع نهاية الثلاثينات ..
تعابير وجهه تخلوا من القساوة ، رغم هذا حسيت بخطر خربط كياني ...
ما سألني شلوني
ولا قدم نفسه مثل سابقيه
كعد على كرسي مقابيلي ، ترك مسافة محسوبة بينا .....
من بعد ما تهجمت عليه بأول دخوله حاول يهدأني وحجى بنبرة حسيتها حنونة يمكن لامست روحي يمكن ؟ ما ادري بس هيج حسيت
يوسف : ادري بيج ما تحبين هذا المكان واعرف ما حبيتي الكادر كله ، واتوقع عندج عقدة من الأطباء بصورة عامة ...
رفعت عيوني باوعتله بدون ما ارد ، استرسل بكلامه
يوسف : وتتصورين الكل هنا ضدج وما يحبوج وتتوقعين الأذية منهم بأي لحظة ..
گلبي دك مو لأن كشف اللي بداخلي ، لا ﻷن حجى وياية بنبرة بعيدة عن الاتهام المباشر ، بعدها طلع بطاقة من جيب المعطف الأبيض شوفها الية ، وبدا يعرف عن نفسه
يوسف : انه يوسف عبد الملك دكتور استشاري بالطب النفسي ، دوامي هنا مو يومي ، انزل أيام محددة باﻷسبوع ، ثلاث أيام على الأغلب ، وبقية الأيام أكون بين العيادة والتقارير الاكتبها هنا..
رفعت عيوني باوعتله وسألت متلهفة
ريحانة : يعني مو كل يوم أشوفك ؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وهمس ...
يوسف : لا مو كل يوم ولا بكل وقت لأن عندي حالات ثانية غيرج
دنكت راسي وبديت ألعب بأظافري سحبت نفس قوي بعدها تنهدت بحسرة ، ما اعرف شنو شعوري جان بس حبيت احجي وياه ، لأول مرة احب احجي وية شخص...
بس اكو تضارب بعقلي بين الهجوم وبين الانصات لكلامه ...
يوسف : أكو أطباء مقيمين ومتواجدين يمج طول الوقت ، يتابعون يومج ، موعد نومج ، الأكل ، وعلاجج ، انه اتدخل بوقت تكون الصورة أكبر من مجرد نوبة عابرة..
قرفصت على نفسي ورجفت خوف او برد ما اعرف ..
تقرب غطاني بالبطانية ورجع كعد سألته ...
ريحانة : يعني شنو أكبر ؟
جاوبني بهدوء ..
يوسف : لما المشكلة تكون مو بس أعراض ، لما تكون قصة كبيرة مثل قصتج ...
اتسعت عيوني خفت منه حسيته يعرف عني او على الأقل سامع عن الماضي اللي عشته ، تدارك الموقف بعدما قرأ الخوف بعيوني ، بصوت هادئ كال
يوسف : وحتى اكون واضح وياج ، دوامي محدد ، بس مسؤوليتي مو ...
وسكت رفع نظره للملف وكال بصوت حسيت بيه حدية نوعاً ما ...
يوسف : من اللحظة اللي اوقع بيها أسمي على هذا الملف ، حالتج تصير تحت متابعتي ، مو تحت الحظ ..
آخر جملة استوقفتني علكت براسي مثل المسمار ، رفعت راسي باوعتله ضيقت عيوني وهمست ...
ريحانة : شنو تقصد مو تحت الحظ ؟
يوسف : اقصد ...
قاطعته وضحكت ضحكة قصيرة وحادة
ريحانة : لا دكتور ، اكو نبرة تهديد بصوتك ، لا تكولي ماكو انت جاي تهددني صح ؟
قرب الكرسي أكثر ، الصوت احتك بألارض وترني بالأكثر ...
ريحانة : انت مثلهم ، تحجيلي كلام ناعم وتخفي داخله شي أقذر
ما تحرك ولا تغيرت ملامحه فقط شبك اصابعه ببعضهن وكمل كلامه بنفس الهدوء...
يوسف : اسمعيني زين انه مو مثلهم والأيام تثبتلج شنو ومنو هو يوسف ..
ريحانة : ها؟ بلشت تهددني ؟ حجيتها وضحكت بهستيرية
هز راسه بالنفي وكال ..
يوسف : انه احذرج ما هددت ، بمعنى تحبين أتعامل وياج كحالة ، ماعندي مشكلة ، تحبين اتعاملج وياج كقصة هنا الحجي يمي يختلف
ريحانة : التحذير أخطر من التهديد لعلمك
يوسف : انتِ ذكية وتعرفين شنو سويتي بالأيام اللي مضت ، ضربتي ممرضة ، اتهمتِ ضابط ، ولفقتي عليهم قصص صح لو انه غلطان ؟
قاطعته بعصبية
ريحانة : لأن كلهم يريدون يأذوني وانت من ضمنهم ...
رفع ايده قاطعني وكال
يوسف : نوكف هنا شوية ، هذا هو الفاصل اللي لازم نوكف عنده ونحجي بيه ونفهمه اكثر..
كام وكف ، طوله مرعب بالنسبة الية ويمكن عبء حسيته
يوسف : انه اكدر احميج من كل اللي أذوج لكن ما أكدر احميج من تخيلاتج
ريحانة : اني ما اتخيل ، شفت بعيوني كلشي ما اكذب وليش حتى أكذب
يوسف : ما اكدر اعتبر كلامج صحيح لأن انه واثق من اللي اشتغل وياهم وعارفهم أكثر منج ، وهاي تخيلاتج يمكن ما اكدر احميج منها لكن اكدر اتعامل وياها ممكن بالطيب واللين وممكن بالقوة وحتى القسوة ...
تقدم خطوة رفعت ايدي غطيت وجهي تصورته يريد يضربني ، حجى بوضوح وبدون تهديد
يوسف : خلي الكادر يكمل شغله وياج حتى تطلعين منا بأسرع وقت
ريحانة : واذا ما خليتهم شنو تسوي ؟
حجيتها بتحدي جاوني بنفس النبرة
يوسف : معناها ما راح اوكف بينج وبين العواقب تتلكين افعالج وحدج ..
باوعتله بذعر وهمست
ريحانة : يعني شنو ؟
يوسف : يعني ما أكتب تقرير يخفف عنج ، ولا أطلب فرصة ، ولا ارجع اشوفج ..
ريحانة : انت هم تسمي نفسك دكتور ؟ واكف وتهدد ، عيب عليك
يوسف : انتِ بالذات ما راح اتعامل وياج بصفتي دكتور
ريحانة : اطلع الله يخليك اطلع من وجهي
كام من الكرسي افتر بالغرفة ويقلب بصفحات الملف ، يحجي وناطيني ظهره ...
يوسف : العلاج مو بس حضن ، أحياناً يكون حد ، وانتِ ما تحترمين الحد اللي بينج وبين اللي يعالجوج ، تجاوز وغلط وتلفظ بألفاظ بذيئة ولا عبالك بنية ...
صرخت بصوت عالي
ريحانة : انت دتخوفني منك أكثر منهم
ألتفت باوعلي بنظرة حسيتها تحدي
يوسف : بكل بساطة الخوف عندج أصدق احساس ألتمسه بالوقت الحاضر ، والعلاج التعريفي يبدأ من الشي الماتكدرين تهربين منه
ريحانة : اتركني واطلع انت شنو ما تفتهم الكلام ، أريد أرتاح وهذا الشي من حقي ...
يوسف : الراحة انه اقررها والأنسحاب يكون بوقت يكون لازم انسحب بيه مو على كيفج ولا بمزاجج أمشي ، وخلي في بالج اذا حاولتي او فكرتي تجبريني أطلع بسبب خوفج وتهجمج صدكي راح يتحول لأذى شخصي ناحيتي و ما راح اتركج مثل البقية ما سووا ..
ريحانة : انت ما تريد تعالجني انت اجيت حتى تكسرني وتخوفني منك لا أكثر ، واضح التهديد بصوتك ونبرة كلامك...
تقرب كعد على الكرسي وكال
يوسف : لا غلطانة ، انه جاي لهنا حتى اعلمج الفرق بين الأحساس والحقيقة وبين الخوف والعدوانية ..
عيوني دمعت سحب نفس وكال
يوسف : أول درس نتعلمه من هذا اللقاء ، مو كل اللي يخوفك عدو ، بس كل اللي تأذيه عن قصد ، راح يصير عدوك فعلاً ...
بدأت الانتكاسة عندي بدون سابق إنذار ، جسمي رجف وبديت اصرخ
ريحانة : اجه شوفه اجه يريد يأذيني
ألتفت وين ما أشرت بعدها كال
يوسف : منو اللي اجه ؟
ريحانة : هذا وراك شوفه
رجع ألتفت مرة ثانية ورجع باوعلي بهدوء كال
يوسف : ماكو احد غيرنا انه وياج
ريحانة : لا تقترب اعرف شنو تريد تسوي وخر ايدك عني كلت
يوسف : ما تقربت وايدي عندي اهدأي ماكو احد ثالث بس انه وانتِ
ريحانة : كذاب كذاب
كمت من مكاني ركضت للباب اريد اطلع فتحته ، لكن خطواته جانت اسرع مني سد الباب قفله بالمفتاح وحطه بجيبه ، كمت اصرخ بصوت عالي
ريحانة : طلعوني يريد يموتني الحكوني
صوتي انكسر ما كدرت اكمل صرخاتي لأن فعلاً حسيته يريد يعتدي علية همست بضعف
ريحانة : دكتور
يوسف : نعم
ثباته وترني بالأكثر
تراجعت خطوة ورا خطوة بلعت ريكي وهمست
ريحانة : لا لا لا تسويها الله يخليك لا تسويها
تقرب مني وهمس
يوسف : ما اسوي شنو ؟
عقلي جان سابق خطواته اشوف شي هو ما مسويه وما يفهم شنو اللي دا اشوفه
الصورة عندي اكتملت ، صوت قفل الباب يرن بأذني ، وصوته بدا يختفي ما كمت اسمعه فقط اسمع الصوت اللي بداخلي واشوف ابتسامته الحقيرة.. صرخت
ريحانة : ابتعد كلت
تقدم خطوة ناحيتي وحجى بصوت عالي اقرب للصراخ حتى اسمعه ...
يوسف : شنو اللي كاعد يصير وياج فهميني ؟
كاعد اشوفه يتقرب أكثر من اللازم بس الحقيقة هو ثابت بمكانه بس صوته يوصلني ، صرخت
ريحانة : لا تلمسني والله جسمي تعب كافي كافي لمساتك توترني كرهتها ما اريدك افتهم ما اريدك ما اريد اتزوجك ما اتحمل ومستحيل اكدر انسى اللي سويته بية ...
كمت اضرب على الباب بأثنين اديه ، ايدي ترجف وصرخاتي تطلب النجاة ، تقرب مني وسحبني حتى اتواجه وياه همس بصوت خافت
يوسف : ما راح ألمسج اقسم
كلمة اقسم انكلبت لمشهد كاذب براسي ألتفتت عليه وصرت اضربه على صدره وعلى وجهه واحجي بدون وعي ...
ريحانة : جنت اعرف والله اعرف هيج راح تسوي بية
يوسف : فهمت عليج انتِ كاعد تشوفينا كلنا هذا الشخص اللي حاول يأذيج او اذاج بالفعل بس انتِ كاعد تشوفين شي ماموجود من الأساس ، بس ركزي بصوتي راح تعرفين انه مو نفس الشخص العايش بمخيلتج
ابجي واضحك بنفس الوقت
ريحانة : لا تكول هيج انت جذاب كاعد اشوفك تقترب واحس بلمساتك القذرة ..
يوسف : ما لمستج ما لمستج افهمي
ريحانة : جذاب انت جذاب
تقدمت عليه وهاجمته بقوة اختل توازنه راد يوكع لزم الحايط وانهاليت عليه بالضرب وانواع الشتائم وانت تريد تعتدي علية انت طامع بجسمي وغيره هواي من هذا الكلام ...
لزمني من ايدي بقوة صار يهز بية وينهرني حتى اهدأ واتركه سيطر علية بشكل كامل ماكدرت اتحرك وصوته اعلى من صوتي ومن آهاتي وتوسلاتي ، قربه مني وترني ملامحه تبدلت من اللين للقسوة ، صاح بحدية
يوسف : جاوبيني منو معيشج هذا الشعور جاوبي لا تصفنين بوجهي
ريحانة : انت والله انت
يوسف : انه شنو ؟
ريحانة : كلت انت يعني انت
صرت ارجف من قربه ومن الفكرة الي براسي ، أخذني من معصمي كعدني على الكرسي وثبتني ، قاومت مو بقوة لا بفوضى
ريحانة : لا تلزمني ابتعد
قرب وجهه من وجهي وهمس بتعب لأن القوة اللي جانت عندي كادر كامل ما جان يكدر يثبتني حتى مرات يضطرون يكتفوني ويشدوني بعدها يضربوني أبرة يلا اهدأ ..
يوسف : باوعي بعيوني
ما باوعت عيوني تتهرب منه خايفة
شدد قبضته على جسمي الجان مثبته بقوة على الكرسي
يوسف : باوعي علية كلت
التقت عيوننا غصب ، ونظراتنا كلها غضب
يوسف : منو معيشج هالشعور سولفيلي
انفاسي تسارعت رجع كرر كلامه وختمه بكلمة
يوسف : احجي منو ؟
صرخت بوجهه
ريحانة : انت كلت
سألني ببرود مقصود
يوسف : انت شنو؟
صوتي انكسر همست
ريحانة : كلت انت ما تفهم الكلام ؟
هز راسه بلا
يوسف : ما افهم ركزي بوجهي وجاوبيني مضبوط منو الشخص اللي عيشج هذا الشعور وتشوفين وجهه بكل الناس
ريحانة : انت
تقرب مني اكثر وهمس
يوسف : شنو سويت انه ؟
دموعي نزلت صوتي يرجف حاصرني من كل جهة ، بعدها همس ...
يوسف : اللي عشتيه وياية قبل شوية احساس مو فعل احساس مو فعل ...
وبقى يردد بيها رجفت متوسلته
ريحانة : هو منو زرع بية هذا الإحساس غيرك ؟
يوسف : منو وصلج لهذا الحال ؟ اللي اعرفه انتِ دكتورة تخدير شاطرة بمجالج منو وصلج لهذا الحال ؟
سكتت لأن تعبت وحسيت نفسي راح افقد الوعي بعد مدة همست بتعب..
ريحانة : كلهم
خفف قبضته عن جسمي ابتعد شوية ودنك كعد كبالي همس ...
يوسف : ريحانة منو كلهم ؟
ريحانة : الحبيتهم
هنا تغير صوته وهدأ شوية بعدها كال ..
يوسف : معناها مو انه لأن انتِ ما حبيتيني وما تعرفيني صح ؟
هزيت راسي بلا وهمست ...
ريحانة : انت اكثر واحد حبيتك بيهم واكثر واحد أذاني ...
انهاريت كمت من مكاني حتى اهجم عليه رجع قيدني..
بهت وبقى مصدوم ما حجى ، خلاني اكمل كلامي ...
ريحانة : ليش هذا وجهك الحلو صار بشع مثلهم ليش ؟ مو جنت احبك ليش اعتديت علية واخذتني بأبشع صورة ليش دمرتني ، موتت كل احساس حلو اتجاهك بداخلي ، انت مو ملاك الرحمة ؟ ليش عندك وجه ثاني جنت خافيه عني ؟
ارتخت ملامحه ، ترك قبضة ايده من جسمي وكال
يوسف : مو انه اللي خلق بداخلج هذا الإحساس مو انه العايش بمخيلتج ، انه فقط جبرتج تواجهين احساسج وتحجيلي ..
ريحانة : شلون تكدر تباوع بعيوني وتكذب ، انت حتى ما نطيتني فرصة اعاتبك لو اسألك ليش تغيرت ليش بطلت تحبني وانسحبت بدون ما تسمحلي ابرر حتى ، انت احقر انسان شافته عيني
سكت بعدها سألني ..
يوسف : احجيلي من لحظة دخولي لهنا شفتيني هذا الشخص ؟ لو شفتي يوسف ؟
ما رديت عليه حجيت اللي صوره عقلي وبس ..
ريحانة : اني مو تركتك ؟ ليش لكيتك كبال المستشفى ؟ وليش من ردت انهي حياتي نقذتني ليش ؟ انت مو موتتني ؟ وجعك ضميرك علية صح ؟
بقى ساكت احتار شنو يحجي بعدها همس بصوت مريح بس اني حسيته يصيح علية ...
يوسف : انه هنا حتى احميج مو اعتدي عليج
بدون سابق انذار وماجان متهيء لردة فعلي تصورني هدأت بس اللي صار ضربته بقوة على وجهه دفعته وركضت للباب اضرب عليها واطلب منهم يفتحوها ، رجع قيدني وحجى بأذني حتى اسمعه ...
يوسف : لا تخليني اطلب دعم اهدأي وخليني اساعدج ..
ما جنت اسمعه وبس اصرخ بصوت عالي ، تركني ألتفتت عليه حتى اشوفه شنو يريد يسوي بأي طريقة يعذبني ، انصدمت من فتح مجر بالغرفة مقفول وثابت حديدي ما جنت اكدر اكسره ، طلع ابرة سحبها بهدوء بإيد ثابتة
ركضت عليه هاجمته وصرخت بصوت عالي
ريحانة : لاااااا
ضربته على صدره عضيته ، شد على ايدي وسحبني للحايط ثبتني وبصوت اقرب للهمس كال
يوسف : اذا ما بطلتي تهجم راح اضطر استعمل وياج القسوة..
ريحانة : انت مثلهم بل اتعس منهم شنو فرقك عنهم بلة ؟
يوسف : مو صحيح لو جنت مثلهم جان خليتج تصارعين افكارج لحد ما توصلين مرحلة الجنون وما ألج اي علاج وتخلصين حياتج بهذا المكان يمكن حتى تموتين بيه..
دفعته ثبتي بالأكثر سحب ملابسي وكشف عن كتفي ، اختار المكان بسرعة ودخل الأبرة صرخت بلااااا همس ...
يوسف : آسف
حجاها وبعده مثبتني ، بعد دقائق بلشت مقاومتي تخف حجى وهو ساندني على جسمه ..
يوسف : آسف بس لازم اسوي هيج انتِ تعبتي وانه عجزت وياج
رجعت قاومته ، ضربته ، أظافري خدشت وجهه
شدد علية بقوة وهمس ...
يوسف : خلص خلص كملت وهاي الأبرة شمرتها شوفي ايدي فارغة مابيها شي ...
انفاسي صارت اثقل جسمي بدأ يلين ويستجيب اتوقع غيرلي نوع العلاج ، بس عيوني بعدها مفتوحة وتقاوم وتحس بالكاعد يصير ، رفعني من الأرض ومشى بية للسرير نيمني اختلطت انفاسنا ، جان وجهه قريب مني لدرجة اكدر احتضنه بين كفوفي بس ايدي ما طاوعتني جانت راخية ، همست ...
ريحانة : لا تعوفني الله يخليك ارجعلي كافي تعذبني تعبت من دونك ...
همس بتعب وانفاسه تصاعدت ...
يوسف : يمج ما عايفج
بعدها اجفاني غمضت غصب عني ، انهديت هد ، ونمت مو نوم عميق ، لا كان هدوء قسري بالنسبة الية ...
_____بيت حجي يعقوب ________
شهم صفن عليها باهت ، ملامحها ضايعة خايفة وعبايتها متربة ...
شهم :شنو صاير مناسك احجي ؟ منو نهب منو ؟
جسمها يرجف خايفة تكمل كرر عليها الكلام ، يلا حجت بخوف
مناسك : شهم كاعد اكولك سمر نهبوها
شهم : شنو نهبوها ؟ منو وشلون ؟
تغيرت نبرة صوته من الهدوء للعصبية عاط بصوت فززنا
شهم : فارس فارس جيب السلاح وتعال وراي
لحكوه ولدنا يوسف وكميل ونوح وأولاد عمامي ، الموضوع ابداً مو سهل وﻷول مرة يصير عندنا هيج شي جنا نسمع بقصص قبل بس بقرية ثانية وبفترات متباعدة وين و وين يلا نسمع بهيج قصة ...
فارس : مناسك ابوج وينه يدري ؟ لو شنو الموضوع ؟
هزت راسها وهمست اي
أول مرة اشوف اخواني مثبورين واعصابهم نار ، كلهم ثاروا ، وكلمن أخذ سلاحه وطلعوا ورا شهم
اعرافنا ما تعرف هذا متدين وهذا مثقف وهذا عنده مكانة اجتماعية او منصب ولازم يحافظ عليه ، الكل عند الغلط يتصرف بسواسية ...
واحد يأشر للثاني وين يروح ، دزينا كميل لبيت عمي ابراهيم الوحيد بينا عنده سلام وياه وما قاطعه حفاظاً على صلة الرحم اللي بيدهم بتروها ..
صعدنا سياراتنا وطلعنا على الطريق القديم ، يكون اسرع ومختصر حتى نوصل للشارع العام ، اتصلنا بكميل ونطانا الوقت اللي طلعت بيه من البيت ومنو وياها ، والمصيبة اخوها اللي مطلعها بعلمه ...
شهم : هذا سعيد الكلب مطلعها مو ؟
يوسف : على الأغلب هو
شهم : والله لا اشرب من دمه بس اشوفه
يوسف : مو بس انت كلنا ، خلينا نلكفه ونعرف وين موديها وبعدها حسابه عسير ويانا
رحنا دورناه بالأماكن اللي يتواجد بيها ، لكيناه بوحدة من الكهاوي القديمة الجان يتردد عليها ، طبيتله طلعته تكفخ على راسه كام يصرخ ..
سعيد : شكو شكو شبيكم لمة خير ان شاءالله
تلكاه يوسف جان مرتاج على بنيد السيارة وشهم كاعد بداخلها ما نزل لأن لو نازل يفرغ الشاجور براسه ، بس هدأ اعصابه لأن محتاجيه حتى يدلينا على مكان سمر ونفهم ليش هزمها ..
يوسف سحبه من بلوزته وعاط بيه
يوسف : احجي مثل الحباب وكول بنتنا وين وديتها ؟
سعيد : من وين اجتي بنتكم مو طلكتوها ؟ شلون عين صلفة عليكم ...
ضربه كف على وجهه داخ ، عدل ملابسه ويعاين ليوسف بلئم ..
يوسف : وأن يكن تطلكت من اخوي بس تبقى بنت عمنا وبنيتنا اطلعلنا بالنظيف وكول وينها احسنلك حبيب ..
مد راسه شهم من الجامة وكال ..
شهم : صعدوه طلقتين برجله ايكتهن كلهن وراها نشمره للجلاب بالجول ..
فارس : وشلون هناك جلاب صايرة مجاعة وخوش وجبة دسمة راح تجيهم ..
صعدناه للسيارة والبقية صعدوا بسياراتهم وانطلقنا لمكان قريب من البستان ، جولة فارغة مابيها أحد نزلناه ونزل شهم كف ردانه وسدد ضربة لوجهه ، بعدها ركعه كلة براسه ، داخ الجبان وكام يهذي
سعيد : ولية مخانيث ، اختي واحنا حريين بيها نموتها نذبحها نشردها محد عنده يمنا شي
سحبه شهم من ياخته وحجى كاز على اسنانه
شهم : ولك اللي ربوك ما كالولك لحمنا غالي ، ما فهموك سمر حتى وأن طلكتها تبقى شعرة شاربي ؟ ها احجي جبان ؟ حاجيني لا تسكت
يحاول يبين روحه مسيطر بس جذاب جسمه كله يرجف خوف ، يعرف كلش زين زلمنا وبالأخص ولد عبد الملك ما عندهم مجاملة عند الخطأ ، لو على كص ركبتهم الحق يكولون عليه حق والباطل يكولون عليه باطل ..
سعيد رغم خوفه منا بس اللي ضامه واللي يعرفه اذا حجاه يندفن بمكانه لهذا طلب منا ناخذه للبيت وبحضور ابوه يلا يحجيلنا اللي صار ويدلينا على مكان سمر ..
صعدنا سياراتنا وانطلقنا بسرعة جنونية وصلونا لبيت عمي وصحنا بصوت عالي على عمي ، طلع هو واهله زوجته ومناسك وعبد الله وليث ، وكفوا بالباب مستغربين لمتنا ..
ابراهيم : هاي شصاير ؟ شنو هاي الهوسة ؟ وعليش كاضين سعيد ؟ شنو مسوي ؟
حجى كميل بهدوء
كميل : عمي انت قابل بالكاعد يصير ؟
ألتفت عليه جاوبه بحدية
ابراهيم : اضن هاي أمور عائلية وبينا عليش ملتمين وضاربين ابني ؟
حجى شهم بصوت واضح وحاد ...
شهم : اسمع يبن يعكوب واللي خلقك وصورك وخلاك بهاي الهيئة ، مرتي اذا ما رجعت اليوم واتأكد ما لامسيها بنسمة هوا ما تقوملكم قيامة
سعيد تسبع بأبوه واخوانه وصاح ..
سعيد : من وين اجتي مرتك ؟ هي ياالله ، اختي هاي اختي تعرف شنو يعني ؟ لو ماتفهم الكلام..
فارس : اختك وتكو...... عليها احجي وينها كبل لا اطلع خبالاتي عليك ، مجربني كبل ماحاجة اشرحلك شتكول ليث ؟
الأخير دنك راسه ساكت ما علق على اي مشهد من اللي صار ...
ابراهيم : يوسف عمي انت العاقل بيهم لم جلابك وروح منا لا والله ارميكم واخفي أثركم
جاوبه ببرود خبله بالزايد ..
يوسف : جرب وشوف شورانا هاي كاعدين يمكم
حجاها وتربع على الأرض وسحبني وكعت بصفه
فارس : هاي شبيك بنطروني فاتح هسه يتطين من ورا هالشكولات الزفرة ارجع اغسله واكويه بية حيل ؟
يوسف : انه اغسله بس اكعد
البقية تربعوا وحطوا اسلحتهم بالكاع كبالهم ، حجى كميل
كميل : تريد نحجي وياك بالدين ياعمي انه موجود ، تريد نحجي بثقافة و علم الحمد لله محد بينا بيه قصور ، تريد بأدب عندك نوح موجود تريد تشوف الشر على اصوله شهم موجود تريد تشوف الخبال الحقيقي ويطلعك من الملة هذا يوسف ، واذا حبيت واحد يتسلى ويتونس بيكم ففارس يركصلها بجفية ، شلون تريدنا نحاجيك احنا حاضرين ، بس كول..
ابراهيم : وهاي انت العاقل المتدين هيج تحاجيني هاي الأصول الخذتها من الحوزة ؟
كميل : عمي مرات الأنسان يجبرك تعامله بأسلوب بعيد عن الدين وتنزعله رداء التقوى وتلبس لبس العواهر والفاجرين ، وعددتلك ياهو منا تريد يحاجيك انت اختار واحنا نسولف ، وهاي كعدتنا وياكم للصبح تدلونا سمر ووين ومنو خذاها ؟ محاسبين المقصر ماخذيها وراجعين لبيوتنا ، تكول لا والله ما نحجي وتعيد وتزيد بالكلام السمعته ، بالله تشوف شي بعمرك ما شايفه ..
ابراهيم : وانت شنو ومنو حتى تحجي وياية هيج ، هاي بنتي تعرف شنو انه ربيتها وكبرتها وانه اعرف مصلحتها وين لا انت ولا الوياك يعرف مصلحتها بكدي ...
كميل : جانت بنتك كبل لا تتشكل بشاربنا وكبل لا رحمها يخلف من نسبنا ...
ابراهيم : بنتكم موجودة عندكم وبنتي عندي وهيج فضت ما عندكم يمي شي ..
شهم طفرت روحه سحب سلاحه ورمى طلقة بالجو وعاط بصوت خرسهم ...
شهم : الثانية براس ابنك اذا لحيت بالموضوع احجيلي من الأخير مرتي وين ؟
ابراهيم : مرتك شنو ؟ البنت تزوجت وعلى ذمة رجال شتسولف انت؟
شهم تخبل كامله جره من هدومه لطمه بوكس سحبناه وجتفناه...
من بعد عك ولك بالحجي ، اندلينا مكان الولد ورحناله لبيته ، تركنا شهم ما اخذناه وبقى عنده يوسف ، وصلنا استقبلونا الولد وأهله بديوانهم حجينالهم الموضوع بكل تفاصيله بعدها فهمونا السالفة كلها ، صديق سعيد مسويله معروف على اساس لاكيله وظيفة والغبي حاب يجازيه كايله عندي اخت مطلكة وتعال اخذها فوك زوجتك وهذا مكيف ، مرة بلاش جايته عليش يرفضها عاقد عليها سيد وتاركها اسبوعين مجهز اموره واليوم جاي ماخذها مثل الحرامي ...
طيبة : يااا شلون عاقد عليها وشلون ماخذها ومناسك اجتي تكول نهبوها ؟
فارس : سمر حاجيتلها كبل لا تطلع كايلتلها روحي لشهم واحجيله كلشي حتى ما يظلمني ..
طيبة : يعني تزوجت ما منهوبة مالكم حق بالسويتوه
فارس : طلعت غصب عنها بأعتبار منهوبة شنو الفرق يعني
طيبة : كمل وشلون اخذتوها منه طلكها لا ، وسمر شنو وضعها ووين هسه ؟
فارس : اي هددناه وكال باجر مطلك والبنت جبناها ويانا واجينا..
طيية : وينها ؟ فد لا رجعتوها لأبوها ؟
فارس : لا عند عمي قادر راح تظل هناك تخلص عدتها مدري شنو وراها يمكن يعقد عليها شهم ولو هو متخبل منها تكول شاف شيطان من صارت كباله
طيبة : وسعيد تعوفوه ينفذ بفعلته ؟
فارس : ضاميله ضمه لا تشيلين همه مبيتيله شلون بامية تخبل..
طيبة : خفنا خوف اليوم وانت بليتنا بهالحجيات النوب ما يسمعن وينسن كل شوية وحدة تسألني فريس وين واجاوبها وتنسى والثانية ترجع تكول اخوانج وين الى ان نامن ...
فارس : سودة علية حبوباتي نوم العوافي ان شاءالله ..
طيبة : سوالفك لا على الباب ولا على الخاطر تحير شنو تسوي بينا..
ضحك وكال
فارس : البال طماطة مو الباب وبعدين جوزي من الفد ...
طيبة : چا شكولن ؟
فارس : بس ، شبيها صعبة عليج ؟
طيبة : هذا حجي المثقفين ماحبنه
فارس : يروحلج فدوة الحجي يبعد اخوج ضلي مثل ما انتِ نحبج هيج
ابتسمت اخذني لحضنه توسدت صدره وغفيت ، كعدت الصبح نايمة على ايده ومغطيني ، كمت فازة ..
طيبة : ياسودة علية خوية نايم بهدومك وما محلل ؟
فتح عيونه نص فتحه ابتسم سحبني باس راسي وكال
فارس : طيوب الليل كلمه مانمت ، مو لأن راسج ثكيل لا..
طيبة : چا عليش ما نمت يبعد اختك ؟
فارس : شخيرج واصل لقرية آل سلمان
ضربته على متنه سويت روحي زعلت
طيبة : جذاب ما شخور
فارس : شخور ؟
طيبة : اي
فارس : سويلي ريوك حتى ارضى عليج وها اليوم ما خليتهم يكعدوج تسگين الزرع خليت نوح يروح بدالج..
طيبة : زين سويت تعبانة خلهم يعينوني شوية ..
فارس : انطيهم العين الحمرة يطيوب لا كلشي وهزيتي راسج وكلتي اي ..
طيبة : منو متفرغ كلهم عندهم دوامات نوح يروح لدوامه كل يوم وانت عندك مدرسة الله يعينك على الطلاب البيها، يوسف وشهم وين و وين يلا نشوفهم وكميل وكت الحصاد يكون بالجامع ..
فارس : انه اكعد كل يوم واعاونج كبل لا روح للدوام تدللي..
ضحكت
فارس : عليش الضحك ما مصدكتني ؟
طيبة : هذا حجيك شبعت منه صار سنين تحجيلي نفس الحجي ومن يصير الصدك تتلفلف وتعاند ما تقبل تكوم
فارس : النية موجودة يطيوب النية موجودة
طيبة : على كولتك اهم شي النية تبيتها حتى اذا ما كمت وياي ..
فارس : تتذكرين كميل شلون جان يكعدني على الصلاة ؟
حجاها وضحك..
طيبة : اي كل يوم يشمر على وجهك ماي بارد تفز تسبهم وترجع تنام ...
فارس : طلعته من الملة يلا جاز مني
ضحكنا وكمت سويت الريوك تريكنا انه وياه البقية ماكلين قبلنا من خلصنا عاينلي وكال ..
فارس : طيوب ما تمرين عند بيت كميل تكعدين وية مرته شوي راح تتعقد من الوحدة ..
طيبة : هي ما تحب تختلط ومن تكعد ويانا ما تسولف ..
فارس : ميخالف مريها اليوم ، لأن كميل يتأخر لليل يلا يرجع ..
طيبة : ليش وين رايح ؟
فارس : عنده شغل بالنجف يكمله ويرجع البارحة كال
طيبة : صار فد اخلص شغل البيت وانظف الحوش امرلها
فارس : كومي اعاونج ..
كمنا للبيت انه وياه ، هو يسعف وانه انظف الكاع ، عاوني بالماعين وخلصنا ، أذن الظهر صليت وحاجيت امي اذا رادت مني شي لو لا كالت ماعندي الغدة وكملته ، خبرتها رايحة لبيت كميل ما عارضت ، لفيت عباتي ورحت ..
الحلو بيوتنا واحد جنب الثاني تتوسط البستان وداير ميدوره سور محد يكدر يعبره لهذا مأمنين على نفسنا نطب ونطلع براحتنا ...
وصلت بيتهم دكيت الباب طلعت رضوة بنت كميل سماها على اسم عمي راضي هالكد ما يحبه ، شبكتني كيفت بشوفتي ...
طيبة : امج وين ؟
طلعت من المطبخ على صوتي وبيدها الجفچير والخاولي على متنها ..
نبأ : هله بطيوب شعجب اليوم الشمس هلت علينا ؟
طيبة : ما التمينا على الريوك واجيت اشوفج ، شلونج اليوم ؟
نبأ : كل الهله بيج تفضلي ، انه زينة وانتِ
طيبة : بفضل الله بخير
نبأ : دوم يارب
كعدنا عاينت لوجهها باجية عيونها دم
طيبة : جنتي تبجين ؟
نبأ : لا هاي البصل بجاني
طيبة : متأكدة البصل مو شي ثاني ؟
حجيت لو حارشتها ، بجت لحدما كالت بس..
طيبة : عليش البجي ياعيوني شصاير وياج ؟
نبأ : كميل ياطيبة كميل
طيبة : ما تعلمتي على طبعه ؟ صح صعب ومضيق عليكم الدنيا فد يحبكم ..
نبأ : مو على هاي تعلمت على طبعه ، فد عنده حجايات تموتني من القهر ..
طيبة : شجاه وياج شمسوي ؟
نبأ : ما مسوي ، يحجي بالموت وكل ما يطلع يوصيني على جهاله وعلى البيت وادير بالي على نفسي ، فد اليوم نبرته غير ولهجته تغيرت
طيبة : شلون يعني ؟
كفت عن البجي مسحت وجهها بظهر كفها وكالت
نبأ : الصبح من وصلته وكفنا يم عتبة الباب ، ألتفتلي وكال حجايات ترن بأذني من طلع لسه
طيبة : شكال ؟
نبأ : كالي اذا متت ، امانة كل يوم تقرين جزء من القرآن وتهديه لروحي ، ما تهدأ نفسي ولا تطيب الإ بذكر الله ومن اموت اريد هذا الذكر يستمر ما ينقطع ..
طيبة : حلو كلامه مابيه شي ، المؤمن يا نبأ هيج يخلي الموت على باله وكلنا على هذا الطريق عليش البجي ؟
نبأ : ما ادري احبه ما احس اكدر اكمل حياتي بدونه
طيبة : لا تتفاولين عليه واعتبري كلامه وصية تتنفذ من يحين اجله وان شاءالله عمره طويل وتزوجون جهالكم وتفرحون بيهم سوى ..
نبأ : آمين يارب العالمين ، شنو رأيج اليوم تتغدين عندي وندز على سارة مرت نوح تتسلى ويانا
طيبة : عادي فد اخبر امي حتى ما يظل بالها
نبأ : هسه ادزلها زين العابدين يبلغها ويصيح مرت عمه ..
طيبة : هاهي براحتج
صاحت على زيون وبلغته وين يروح وانه لعبت وية رضوة بالاتاري مالتها ، لهناك فات زين العابدين وسارة زوجة نوح واولادها ، اول ما شافتنا بجت
طيبة : ها يخية ، هم زوجج موصيج وجاية تبجين ؟
سارة : راح اموت من قهري ومن عاداتكم يعني اني تغربت وعفت اهلي ببغداد حتى تمشوني على مزاجكم ؟ الشي الكاعد تسووه ما ارضى عليه وممنوع اتقبله ..
نبأ : شصاير خرعتينا ؟
سارة : جدكم يعقوب البارحة رجع حاجه نوح حتى يتزوج مرت المرحوم ضياء ..
ضياء اخوي اكبر من كميل بسنة مات كبل ثلاث سنوات على الطريق السريع من جان يودي الحصاد للعلوة انكلبت سيارته ضل بالمستشفى ثلاث ايام ومات...
كبل لا يموت رايد يحاجي جدي جان نوح بعده ما متزوج ، موصيه اذا مات مرته ما تطلع منهم ، لأن اهلها موخوش اهل ، وكايله تبقى جوة عيونكم لا تفاركوها لا هي ولا اولاده الاثنين واذا رادوا اهلها ياخذوها بالقوة زوجها لنوح ، وجدي من هذاك اليوم يلح على نوح يتزوجها نوح ما رضى نفسيته ما تقبلت الموضوع ، لهذا قرر يتزوج حتى جدي يفك عنه وتزوج سارة ، وبين فترة وفترة يحاجيه بنفس الموضوع ونوح يرفص ، لهذا قرر يبني بيت بعيد عنا ويشيل حتى جدي ينساه ..
نبأ : هي حتى وفاء ما قابلة تتزوجه عليش جدي يلح بالسالفة ؟
سارة : ما ادري ما ادري راح اتخبل واللي استشفيته البارحة من كلام نوح مايل للموضوع يكولي وين تروح اتزوجها بس على الورق وتبقى هنا ونخلص من حجي الناس وملحة جدي
نبأ : وين عندنا زواج على ورق حبيبتي ، فد يعقد نوح جدي يقسم الأيام بينكم
سارة : يعني ليش إلا نوح يتزوجها ليش مو كميل المتدين ياخذها ؟ مو هم اخوه ؟
نبأ : يايا وتحجيها كدامي يسارة ؟
سارة : احسن ما احجيها بظهرج ، وغير كميل ، اكو يوسف فارس شهم شمعنى إلا نوح تتدبس براسه ؟ لو هذا حظي الأعوج
طيبة : سارة دام الحجي هواي وماكو فعل عليش مهمومة من هسه ؟
سارة : انتِ ماتفتهمين الحجي ، داكلج نوح حاجاني ومبين قابل يعقد عليها وهاي نبأ تكول ماعندنا زواج على ورق معناها تصير زوجته وتحط راسها براسي ...
طيبة : وفاء فقيرة وماعندها عايزة من اخذها ضياء لهذا اليوم حسها ما سمعناه هي شعليها تلكيها شابة نار بصدرها وما راضية باللي يصير ..
سارة : لا حبيبتي راضية ونوح راضي وجايني حتى يحطني بالصورة لا اكثر ...
وبالفعل بعد اربعة ايام تم العقد بين نوح و وفاء بحضور الكل وسارة كطعت نفسها من البجي وما كدرت تغير شي من الواقع اللي انفرض عليها ...
ثاني يوم امي كالت نسوي عزيمة ونعزم بيها الكرايب ، خابروا على يوسف حتى ينزل ، اتعذر وكال ماراح اكدر عندي حالة مستعصية ومحد يكدر عليها غيري واجل جيته للأسبوع الجاي ...
زهرة : يمة فارس وينك ؟ فارس ، طيبة ما تصيحيه
طيبة : صار يمة كايمة
رحت صحته اجه صاح
فارس : ها يمة خيرج ؟
زهرة : خابر ابوك يجيب لحم ودجاج العندي ما يكفي ...
فارس : ما تذبحين من العندج عليش تدزين على دجاج ؟
زهرة : لا هذن فد يبيضن ما نذبحهن ..
فارس : كلشي يمكم يمشي بالعكس كلشي حتى عكارب الساعة...
زهرة : خابره خابره كبل لايرجع ويضوج يطلع نوبة الخ ..
فارس : خابرته شكوله ؟
زهرة : كوله يجيب لحم ودجاج بكل انواعه صدور افخاذ هو يعرف ما يحتاج تعددله ...
فارس : هله بعبد الملك ، امي تكول جيب لحم مرك ولحم مثروم وكثر هبر ، وتكول جيب دجاج بكل انواعه ...
عبد الملك : مخلصين دجاج شبساع ؟
فارس : مخلصين ريش ماعندنا ..
عبد الملك : ديله اجيب واجي من وصلت قريب يلا تتذكرون ؟
فارس : غير هاي مرتك وعمايلها ، لو مرتي هيج بعلي مطلكها من زمان يعين گلبك متحملها على فروخها ادري بيك
عبد الملك : دنجب انجب ويلا ولي من وجهي ...
فارس : شفتي من ورا دجاجاتج ترزلت ..
زهرة : زين يسوي بيك عبن ما محترم نفسك
وهيج مرت الأيام صافية الى أن اجه اليوم اللي عكر صفو حياتنا ....
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close