اخر الروايات

رواية بيت القاصرات الفصل الثالث 3 بقلم عمرو علي

رواية بيت القاصرات الفصل الثالث 3 بقلم عمرو علي


الفصل الثالث
.
.
.
.
وصلنا في حكايه غفران لحد اما امينه فتحت الباب لرباب واستفزتها

ضحكت امينه ضحكه سخريه ثم قالت :. جوز مين يا ام جوز يزيد طلق اختك قبل ما تموت بس مكانش لسه قالها اختك ماتت موته ربنا واكراما مننا للامانه سيبناها معززه مكرمه ع السرير هنا واستنيناكم تيجوا عشان تدفنوها وطي صوتك بس عشان يزيد نايم

ظلت رباب تبكي حزينه علي اختيار اختها الخاطئ داعيه الله ان يعوضها عنه خيرا بالاخره ✋

مرت خمس دقائق فأتي اباها ومعه طبيب وشرطي
وبعد الكشف تبين ان هناك شبهه جنائيه في موتها خاصة بعدما وجد الطبيب حقنه ملقاه بجانب جسد ريحانه بما يؤكد انها ماتت نتيجه حقنها بحقنه هواء

تم القبض علي يزيد وزوجته لحين التحقيق في ملابسات الحادث

اتت سياره الاسعاف بصحبتها سياره شرطه لنقل جثمان ريحانه للمشرحه

وتم عرض المتهم الاول يزيد امام وكيل النيابه الذي بسؤاله عن الاتي

وكيل النيابه موجها كلامه لكاتب النيابه قائلا :. اكتب عندك يابني

انه في يوم 24 مارس لسنه 2001 تم تحرير محضر ضد يزيد عوني السيد وامينه سالم متولي من رباب حسن بتهمه قتل اختها ريحانه ابراهيم الخولي وبناء عليه قررت النيابه بحجزه خمسة عشر يوما وعرضه علينا بعدما يعرض علينا تقرير الطب الشرعي

ضعط علي ذر الانذار فدخل الجندي الحارس

الجندي :. تمام يا فندم

وكيل النيابه :. خدهم علي الحجز يا عسكري

مرت الخمسة عشر يوما ورباب تنتظر التشفي في زوج اختها بل قاتلها تحلم ليلا نهارا برؤياه يرتدي البدله الحمراء هو وزوجته الجديده

في غرفه وكيل النيابه ...
تم عرض يزيد وامينه امام وكيل النيابه ثانيا لاستحوابهم

وكيل النيابه :. تقرير الطب الشرعي بيقول انه مفيش شبهه جنائيه وان الوفاه حدثت نتيجه سكته قلبيه
بس في ترسب دم في الضهر وده معناه ان الطبيب كشف عليها بعد وفاتها باربعه وعشرين ساعه ايه اللي اخرك المده دي عن دفنها ؟

يزيد بخوف :. مكنتش اعرف يا ببه انها ماتت.... اصل امبارح كانت دخلتي علي امينه

وكيل النيابه :. طب تفسر بإيه وجود سرنجه انسولين متفرغه جنب سريرها ؟

يزيد متلعثما :. بنتي غفران مولوده بالسكر يابيه والسرنجه دي اكيد بتاعتها ودايما ريحانه الله يرحمها كانت هي اللي بتديهالها ....

طلب وكيل النيابه من العسكري الواقف بالخارج ان يأتيه بغفران كي يسألها بضعه اسأله

دخلت غفران فأجلسها امامه ابتسم لها ابتسامه ابويه وسألها :. قوليلي يا غفران مين كان بيديكي الحقنه بتاعت الانسولين

اغرورقت عيون غفران بالدمع فحن لها اخرج من درج مكتبه قطعه حلوى اعطاها اياها فشكرته

واكمل متسائلا :. متخافيش ومش عايزك تعيطي احكيلي ايه اللي حصل في اليوم اللي ماما ماتت فيه من اوله لاخر

نظرت غفران الي ابيها ولم تنطق كان يرميها بنظرات غاضبه ففطن له وكيل النيابه أمر باخراجه هو وزوجته ليتسني لغفران الكلام ....

ابتدت غفران الكلام بعدماخرج ابيها وزوجته

غفران ببكاء :. بابا كان كل يوم يشتم ماما وهي كانت دايما بتعيط بعد ما بينزل ودايما كان بيدعي عليها ويضربها ادامنا وهي كانت بتعيط بس وتدعيله ربنا يهديه لحد اخر يوم كان عايز ماما تبيع دهبها فرفضت فاخده منها بالعافيه وقالها انه عنده مشكله لازم يحلها

وفي الاخر رجع ومعاه واحده تانيه ولما سالته مين دي شتمها ماما دخلت اوضتها وهي بتعيط ... ولمادخلت اشوفها لقيتها ماتت صرخت وناديت لبابا عرف انها ماتت بس سمعته بيقول انه مش هيقول انها ماتت عشان هو عريس جديد

ظهر الضيق علي وكيل النيابه وقف وركل المكتب بقدمه ونادي بأعلي صوته الي العسكري الواقف بالخارج

دخل العسكري مسرعا مؤديا التحيه العسكريه الي وكيل النيابه

فتكلم بعصبيه :. دخلي يابنتي يزيد وامينه

دخل يزيد وامينه وهما خائفا فقد سمعا صوته الجهوري مما بث في قلوبهم الرعب

نظر لهم بازدراء ثم قال :. انا اقدر احبسك دلوقتي بتهمه سب وقصف ريحانه ومعايا شاهده ومن الدرجه الاولي ... بس للاسف اخاف تإذيها اما تخرج اللي زيك لا عنده دم ولا انسانيه ولا حتي نخوه .... اللي زيك انعدمت في قلبه الرحمه بإنه يكسر قاروره الرسول وصاه
بس عقابا ليك انا مش هحاسبك انا هخليك لعذاب ضميرك وانت شايف عيالك بيكبروا كل يوم وهما عارفين انك سبب في موت امهم

ازاح نظره عنه
اكتب يابني عني ... قررت نيابه جنوب جنوب القاهره بالافراج عن المتهمين بدون ضمانات وتسليم الاستاذ ابراهيم الخولي جثمان ابنته حتي يتم دفنها ...

اطلع بره ........

زغرطت امينه بعد الافراج عنهم بصوت عالي مما استفز رباب الواقفه بالخارج تنتظر ابنه اخته ...
اقترب رباب من غفران كي تأخذها فأمسكها يزيد من مرفقيها بالقوه محذرا اياها ...

يزيد محذرا :. انا طلعت براءه اهه واختك مش انا اللي قتلتها اختك قرفتني في حياتي ولما صدقت خلصت منها انتي بقي بتبلغي عني وحياه امي هتشوفي مني ايام سودا يا رباب

رباب ببكاء:. انت قتلتها باهمالك ليها بضربك صبح وليل فيها تفتكر ربنا هيسيبك !!!
حسبي الله ونعم الوكيل يلا بينا يا عيال

ضحك يزيد بهيستيريا واكمل قائلا :. هو انتي فاكره اانك هتاخدي مني عيالي بصي يا رباب انا لو شوفتك تاني معديه بس من ادام البيت هرش عليكي ميه نار
امسكي يا امينه العيال

امسكت امينه غفران وانس بكلتا يديها وابتعدا عن طريق التي ظلت تنتحب وتبكي بهيستيريا .....

بعدما وصلا البيت امسك يزيد ابنته وظل يضربها ويعذبها ويحرقها بفل السجائر المشتعل عقابا لها عما قالته في حقه امام النيابه

يزيد :. بقي انتي بتشهدي ضدي يابنت الكلبه عايزه تحبسي ابوكي دانا هموتك

ظلت غفران تبكي بهيستيريا اقترب انس منها حاول ضرب ابيه كي يبقي يبتعد عن اخته
فركله الاب بقدمه فاصطدم بمنضده الصالون فاغشي عليه
لم يعيره الاب أي اهتمام وظل يضرب غفران بل علقها في مروحه السقف من قدميها ...
اقتربت أمينه من أنس هزته بيديها فلم ينطق صرخت بأعلي صوتها :. الحق يا راجل الواد مبينطقش

ترك يزيد غفران اقترب من ابنه تحسس نبضه فوجده ينبض ببطئ ... اخذه وجرى مهرولا الي اقرب مستشفي .... وترك غفران معلقه بالبيت ...

ظلت معلقه هكذا حتي صباح اليوم الذي يليه حين دخلا الشقه بلا انس

انزلها يزيد اقترب منها وتكلم آمرا :. اخوكي انس مات ودفناه خلاص مش عايز كلام في الموضوع ده ولو خالتك العقربه سألتك عنه هتقولي انه وقع من البلكونه ومات

لم تتفوه غفران ببنت كلمه ظلت ناظره إليه مرتعبه تمنت لو تعود بها الايام قبل شهر حيث كانت تحتضن امها وأخيها تمنت لو لم تولد قط ....

تكلمت امينه لتخرجهم من حاله صمتهم

امينه :. يلا يا حبيبي ربنا يعوض عليك بكره املالك البيت عيال

احتضنتها يزيد وكأنه غير مباالي بموت ابنه

ربتت علي كتفه وقبلته بين وجنتيه ...

لم يدركا انهم قد كسرا كل ما تبقي من آدميه غفران لم يدركا انها لم تأكل منذ الامس وان بها حروق من الدرجه الثالثه ... لم يدركا طاقه الغضب التي خلقوها بداخلها

نظرت لهم غفران بازدراء بعدما تيقنت انها لم تعد طفله ...فلم يتبقي لها احد سوا خالتها وهي تعرف ان خالتها لن تستطيع الاقتراب ومحاوله انقاذها مما هي فيه

فكرت لو احرقتهم كما احرقوها بالامس ولكن ذلك سيحتاج لخطه محكمه وهي حتي لن تستطيع ان تفعلها لصغر سنها

تغيرت معامله ابيها لها من سئ إلى اسوء يتركها وحدها مع زوجته لتعاملها كخادمه لها ... كانت امينه تعاملها علي نحو جيد امام ابيها واهمه إياه انها تحاول تعويضها فقدان اخيها وما إن يتركهما حتي تكشر عن انيابها وكأنها لبؤه وجدت صيد ثمين ....

بعد اسبوع من موت أنس كعادة يزيد رحل الي عمله في السابعه صباحا وقفت أمينه فوق سرير غفران ايقظتها ضاربه إياها بقدميها اسفل ظهرها بأقوي عزمها

امينه :. اصحي يا حيوانه انتي ايه هتنامي للضهر هانم حضرتك وانا خدامه ابوكي

فزعت امينه قليلا ولكنها كانت قد تعودت علي تلك الافعال نظرت إليها وتقوقعت في نفسها ناظره الي زوجه أبيها في رعب ..
انزلتها امينه من سريرها بالقوه كأنما تسحب شاه ثم قالت بعصبيه :. خدي فلوس وانزلي يلا جيبيلنا فطار انا لسه مفطرتش

نظرت غفران الي ساعه الحائط فوجدت ان الوقت مازال مبكرا فالفطار عادة في بيتهم كان في العاشره صباحا بعدما منعها ابيها قبل اسبوع من الدراسه ... خوفا منها أن تفصح لأحد عما حدث لأخيها فيقع تحت طائله القانون ...

اخذت منها عمله ورقيه فئه المائه جنيه ... ظلت سارحه في الفراغ تفكر في المجهول .... ابتسمت ابتسامه انتصار

فألقتها امينه بوابل من السباب واللعنات قائله :. سرحانه في ايه ياروح امك انتي !!! .... هتفضلي سهتانه كده يا خلفه الندامه غوري يلا جيبي الفطار عشان نطفح لقمه قبل ما انزل ....
خلعت نعليها وألقتها بها فابتعدت غفران قليلا ليأتي النعل بالحائط
ارتدت غفران حذائها الخفيف وخرجت قاصده الشارع ولكن تلك المره كان ذهابا بلا عوده .......

--------------------------عمرو علي-------------------------------

( رحيل )

حاله من الصدمه انتابت رحيل بعدما هبطت كلمات امها عليها كالرصاص ... فهي وريثه ابيها الوحيده وكل امواله لها فيه نصيب الاسد فكيف يحق لامها ان تتصرف في مالها كواصيه لتعطيه لغريب عنها ايا كان !!!

كانت تعي جيدا ان امها تكتسب ود زوجها لكي لا يتركها خصوصا وانها تكبره باعوام كثيره ربما كانت تعلم بداخلها ان راجح تحرش بإبنتها ولكنها تكذب عقلها حتي لا تحزن ويظل قلبها منتشي بلحظات حب وهميه او ربما دقائق دافنه في غرفه نومها

اعترضت راحيل علي كلام امها زفرت بضيق ثم قالت :. هو ياماما مش الشقه دي بتاعت بابا يعني تقريبا بتاعتي !!! عايزه تديها لجوزك رغم انك عارفه انه ضايقني !

ابتسم راجح ثم وجه حديثه لراحيل :. انا مش عارف انتي متضايقه مني ليه انا معملتلكيش حاجه ولو ع الشقه انا فعلا عمري ما اوافق اني اخد حاجه مش بتاعتي

قاطعته الام قائله :. انا أمنتك علي نفسي وعلي بنتي تفتكر مش هأمنك علي حيطان شقه

همت راحيل ان تتكلم فألجمتها نظره امها المحذره فسكتت علي مضض

تكلمت الام بخلاعه :. حبيبي محضرالك مفاجاه هتعجبك اوي اوي اوي

طبع راجح قبله علي شفتيها فاغمضت عينيها منتشيه

حملها اما ابنتها وهي يقبلها حتي دخلا غرفه نومهما

وراحيل تطرق كف فوق كف غير مصدقه ما حدث ...

تعالت ضحكات امها في غرفه النوم وهي تمرح مع راجح
وراحيل تنظر اتجاه الغرفه بتقزز
تتسائل ماذا حدث لامي المرأه العاقله اسحرها راجح ليستولي علي اموالها أم فارق السن قد اعاد اليها فتره مراهقتها وأي مراهقه تلك التي تحولها من امرأه ناضجه لزوجه متصابيه ... ظلت تتذكر ابيها ذو العقل اباها دائما كان بشوش الوجه لكنها لم تسمع له يوما صوتا في غرفه نومه كان دائما ياخذ حذره حتب لا يخدش حياء ابنته

مرت ساعه كامله حتي رأت راجح يخرج من غرفته عاري الصدر لا يرتدي سوى قطعه واحده من ملابسه الداخليه

ما إن رأته حتي ابتعدت قليلا اعطته ظهرها ومشت هاربه الي غرفتها ... دخلت غرفتها اغلقت الباب بعنف ... لم يمر سوى خمس دقائق فقط حتي سمعت حفيف خطوات قدمه يقترب من الغرفه فلم تبالي لانها تعلم ان امها مازالت مستيقظه ...

فتح باب غرفتها وادخل رأسه فقط وهو مبتسم فبادرته مسرعه قائله :. انت ازاي تفتح الباب من غير ما تخبط لو سمعت اقفل الباب

نظر راجح الي الارض وكأنه محرجا ثم تكلم معتذرا قائلا :. انا بس جاي اقولك حاجه وحابب تسمعيني لو سمحتي ...

زفرت راحيل في ضيق ثم نظرت اليه وتكلمت قائله :. اتفضل

راجح :. انا اسف اللي حصل مكانش المفروض يحصل انا عارف اني حيوان وزباله واوحش حد ف الدنيا بس انا مقصدتش اللي حصل ده

رفعت راحيل حاجبيها وابتسمت بسخريه قائله :. ازاي متقصدتش وكان واضح اوي من كلامك انك كنت مرتب ده ...

راجح :. انا هقولك سر واتمني متقوليش لماما بس توعديني الاول ممكن

راحيل :. سر ايه اللي عايز تقوله وده على اساس انك بتثق فيا اوي !!!

راجح:. انا مس هقدر احكي لوالدتك السر ده لانها وقتها ممكن تسيبني

سرحت راحيل في الفراغ فكرت ان تسمع منه السر ثم تخبر به امها كي يكون حجه قويه لتخرجه من حياتها
اصطنعت الابتسامه ثم قالت بخبث :. خلاص قول

تنفس راجح الصعداء ثم اكمل :. انا عندي ورم خبيث في المخ في المرحله التالته وقريب هسيب الدنيا واموت من اول ما عرفت الخبر ده وانا بشرب عشان انسي اني هموت انا مش عارف ليه بقيت وحش كده بس لما صايقتك مكنتش في وعيي حقك عليا

شعرت راحيل بالصدمه اقتربت منها لاول مره احست انه يحتاج للعطف اخفضت صوتها قائله :. طب بابا سايب فلوس كتير ممكن اخلي ماما تسحب فلوس وتعالجك ومتشربش لانه حرام سواء ربنا كاتبلك انك تععيش او تموت فده قدر متخليش حزنك يبعدك عن ربنا شارب الخمره ملعون

اغرورقت اعين راجح بالدمع ثم تكلم قائلا :. حاضر مش هشرب بس توعديني متقوليش لماما حاجه ...

راحيل ببراءه :. اوعدك

راجح :. ماما نامت علي فكره وانا اهه قاعد معاكي بوحدنا ومضايقتكيش لو انا وحش زي مانتي فاكره كنت ضايقتك يلا بقي نتعشي لاني جعان اوووي

امسكت راحيل بطنها وقالت :. انا فعلا جعانه اووووي هقوم احضر عشا ونتعشي سوا

ابتسم راجح اقترب من راحيل طبع قبله فوق حاجبيها وهمس قائلا :. انا كنت عارف انك جعانه وحضرتلك العشا

خرجا من الغرفه سويا وجدت السفره مليئه بالاطعمه ابي تحبها وكأنه عشاء ملكات ... اقترب من كرسيها لتجلس فاخرج لها الكرسي قليلا لتجلس عليه
جلس بجوارها وتكلم اخيرا قائلا :. وكمان عملتلك عصير الفراوله اللي بتحبيه

فرحت كثيرا راحيل ابتسمت له وشكرته
كانت راحيل دائما تشرب عصير الفراوله قبل وجبه العشاء
بدأت بشرب العصير حتي انهت كوبها ...شعرت وكأن احدا باهدافها ويغلقهما ثقلت رأسها وهجم النوم عليها
شعرت وكأن الدنيا تدور بها اغمضت عينيها بتثاقل وغطت في سبات

ضحك راجح بهيستيريا اقترب منها وحملها بين يديه طبع قبله عميقه علي شفتيها واخرج فحيحا ملوثا :. ضحكت عليكي وبرضه هاخد اللي انا عايزه



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close