رواية اعشق مدللتي الفصل الثاني 2 بقلم ياسمين عادل
☆ أعشق مدللتي ☆
( الحلقه الثانيه )
- دلفت عنان لغرفتها متذمره .. تسيطر علي وجهها علامات التجهم والحنق ، حيث أستطاعت والدتها التلاعب بالوتر الحساس وأحدي أهتماماتها الأولي .. في حين لاحظت الفتيات تغيرها وأنقلاب مزاجها 180 درجه فألحوا عليها ليعرفوا ما أصابها
رهف قاطبه جبينها : طب متزعليش نفسك يانوني ، ممكن تسيبيها تهدا شويه وعلي بكرة تكون راقت
عنان عابسة الوجه : لا دي حلفتلي برحمة الميتين ، يعني مش هترجع في كلامها .. انا زهقت بجد
ليلان قابضه علي شفتيها : خلاص بقي متتضايقيش ، أبقي كلمي المدرب وأعتذريله بأي حجه
عنان عاقده حاجبيها : .............
شيري بحده : ماانتوا زودتوها المرة دي ، بقي ده حكم تحكمي عليا بيه ياست عنان .. اهي اتعكت علينا
عنان ضاربه علي ذراعها : أحسن ، وبردو نفذتي الحكم
شيري مضيقه عينيها وبلهجه متسائله : تلعبي تاني ؟؟ وأراهنك أنك هتخسري
عنان مشيره بأصبعها بتحذير : بلاش تتحديني !
شيري واقفه في مكانها : لا بتحداكي .. وكمان هنسيبك تحكمي علي نفسك بس حكم يرضينا
عنان بنبره متحديه : موافقه
------------------------------------------------
في العاصمة الفرنسية _ ليون _
وهي أحدي أهم وأجمل المدن الفرنسيه في وسط وشرق فرنسا .. تقع ليون عاصمة قسم رون في منطقة الروب ألب وتعبر عن تاريخ طويل ومميزة ، وهي اليوم مركز اقتصادي مهم في فرنسا وثالث اكبر المدن الفرنسية وتتميز بوجود عمارة تاريخية عريقه
- يستيقظ من نومه الغير مريح ليتمطع بجسده في الهواء محاولا التنفيس عن عضلات جسده .. ثم نهض عن فراشه المريح عاري الصدر ليتوجه صوب المرحاض
- وبأحدي أهم الشركات الكبري والوكيل الأكبر ب ليون لتصدير أدوات التجميل والمستحضرات العطريه .. يدلف شاب طويل القامه نحيف البنيه ، ليجد أحدي الموظفات ( سكرتيره ) قابعه أمام جهاز الحاسوب
وليد بنبره مرحه : Bonjour, O belle
ريون باأبتسامه صافيه : Bonjour, Monsieur Walid
( صباح الخير أيتها الجميله
صباح الخير سيد وليد )
وليد مستندا علي سطح المكتب : لا خلينا بالعربي بقي عشان مبحبش الدلع بتاع الفرنساوي ده
ريون : مفيش مشكله ، مستر زين لسه موصلش مقر الشركه
وليد : أه عارف ، أنا جاي عشان أخد الفايل بتاع أتفاقية النمسا .. وأسلم علي القمر
ريون بضحكة مرتفعه : هههههههههه
وليد باأبتسامه واسعه : ياااااااوعدي
ريون بمزاح : مستر زين لو جه في إي وقت ها ...
وليد مشيرا بيده : زين ، ده حبيبي .. أسكتي أسكتي أنتي أصلك متعرفيش زين .. ده حبيبي جدا
- في ذلك الحين .. يدلف شابا وسيم الملامح وقور الهيئه .. يمتاز بجاذبيه غير عاديه ، أرتمت بين يديه جميلات فرنسا ولكنه نبذهن ولم يلتفت لواحدة منهم .. كان حلمه الأول الألتقاء بنصفه الثاني المكمل له .. فلقد وضع معيار ومقاييس محدده لأختياره شريكه حياته .. وهي ما تسمي بالمواصفات القياسيه والتي لم يتوصل أليها في كل فتيات فرنسا ، فكان شعاره ساأنتظر ولو مر الدهر دون ملاقاتها
وليد جالسا علي سطح المكتب : ميغركيش التكشيره بتاعته دي ، ده بعد الساعة تسعه بيكون مسخرررره ههههههه
ريون ناظره لزين : أحم احم
وليد بهيام : ولا لما بيضحك ، يخرب بيت خدوده .. ربنا يفتحها عليه ويبين سنانه بالغلط ويضحك ههههههههههههه
زين مقاطعا بنبره حازمه : وووووليد
وليد منتفضا من جلسته : زين !!! ياراجل ما تكح ولا تتنحنح .. كده من غير مقدمات !
زين مشيرا باأصبعه : تعالي ورايا ياأستاذ ، وأنتي هاتيلي ملف أتفاقية النمسا
ريون ناهضه عن مكانها : Ordre Monsieur Zen ( أمرك مستر زين )
- دلف زين لحجرة المكتب الخاصه به ، كانت علي الطراز الكلاسيكي الفرنسي الحديث .. حيث أشرف علي تصميمه كبار مصممي الديكورات بفرنسا منذ وجود والد زين وقبل وفاته
جلس علي مقعد مكتبه المتأرجح المريح .. المبطن بالأسفنج اللين ( طري ) للغايه .. ثم رمقه بنظرات متهكمه قبيل أن يردف قائلا
زين بنبرة ثابته : مش ناوي تتهد وتبعد عن البنات بقي ، وخصوصا ريون .. أنت عارف أني مبستغناش عنها في كل حاجه هنا
وليد بتهكم : شايفني خطفتها !
زين لاويا شفتيه : مجنون وتعملها .. المهم تبعد عنها وخلاص
وليد هامسا لنفسه :ضاعت المصلحه ياخسارة ، كان زماني عامل أعلي شغل
زين رامقا أياه : بتقول أيه ، سمعني صوت الكروان
وليد بتهكم : هو أنا أتكلمت ! ده أنت فصلان
---------------------------------------------------
- وافقت عنان علي تحدي شيري بحماس شديد ثم شرع رباعيتهم ببدأ اللعبه ، شحنت الأجواء وأزدادت أثارة خاصة بعد فوز شيري وخسارة عنان .. قبضت عنان علي شفتيها بقوة لكي تمتص حاله من الانزعاج بدت عليها بصورة واضحه للغايه ثم شرعت تفكر مليا فيما ستفعله كعقاب كما أتفقا سويا
شيري باأبتسامه متشفيه : ها هتعملي أيه يانوني ؟
عنان مصره علي أسنانها بغيظ : لو سمحتي تسكتي خالص ، انا بقولك أهو
ليلان بقهقهه عاليه : هههههههه خلاص يانونه متزعليش نفسك .. دي game
عنان محدقه عينيها : عرفت أنا هعمل أيه
- ألتقطت عنان هاتفها من أعلي المكتب ثم تلمسته عدة مرات لكي تقوم باأجراء مكالمه تليفونيه حتي أتاها الرد
المتصل به : خدمة عملاء شركة .... اهلا بحضرتك يافندم ، في البداية أتشرف بأسم حضرتك والخط اللي عايزة تستفسري عنه هل هو ده ولا رقم أخر ؟
عنان بصوت أنثوي : اهلا بحضرتك
المتصل به : اهلا يافندم ، أمري
عنان مداعبه خصلات شعرها : لو سمحت السشوار بتاعي باظ ممكن الشركه تعمله صيانه ؟
المتصل به عاقدا حاجبيه : سشوار أيه يافندم !! هنا خدمة عملاء خطوط ......
عنان كابحه صوت ضحكاتها : اهاااا ده تبع خطوط الغاز يعني ، طب مفيش مشكله برده البوتجاز عندي مش واصله غاز
المتصل به : لا برده يافندم مش خطوط غاز احنا ....
عنان مقاطعه : يبقي خطوط كهربا صح ؟
المتصل به : لا برده حضرتك دي خطوط أجهزة المحمول والموبايلات
عنان باأبتسامه واسعه : ralley ( حقا ) كويس خالص انا الموبايل بتاعي بيفصل شحن كتير ممكن حضرتك تصلحهولي
المتصل به : واضح ان حضرتك غلطانه في الرقم معذرة بس ......
عنان مقاطعه : لا لا اا ياراجل مش غلطانه انا متأكده ، ليه بتهرب مني يامحسن
المتصل به محدقا : محسن !!! مين محسن ده .. حضرتك انا ......
عنان مقاطعه : ايوة ايوة يبقي مش محسن ، امال مين احمد ؟!
المتصل به بتأفف : ولا أحمد ؟ انا هنا في شركة ......
عنان بضحكك : خلاص خلاص عرفتك ، أنت تامر
المتصل به بعصبيه خفيفه : ياااافندم ، هنا خدمة عملاء بشركة ......
عنان بشهقه : هاااااا ياخبر ، طب وبالنسبه للي معاه خط ..... يعمل ايه
المتصل به : ممكن حضرتك تتصلي بخدمة العملاء الخاصه بالخط بتاعك وتستفسري براحتك
عنان : طب خليك معايا علي ال waiting لحد ما اتصل اشوف كده
- أغلق العامل بأحدي شركات خطوط الهواتف بوجهها بعد أن سئم من حالة الجنون التي أصابتها بينما ظلت الفتيات داخل هيستريا من الضحك بدون توقف علي جرئتها وفعلتها المجنونه ، ولم تقل حالتها عنهم ، فقد أرتمت علي فراشها وظلت تقهقه عاليا .. فا بمنظورها ان تلك الحياة مرة واحده ، ولن تعيش سواها
--------------------------------------------------
- كان زين يجلس علي مقعد جلدي أسود أمام أحدي شاشات العرض الكبيرة مرتديا نظارته الغير طبيه ( نظارة حفظ للنظر ) يشاهد مقطعا يمثل أنجازات الشركه وبعض منتجاتها التجميليه التي تقوم الشركه بصنعها من أجود المواد الطبيعيه ..
وبعد أن أنتهي المقطع أمر العامل بأيقاف تشغيل الجهاز .. ثم نهض عن مقعده واضعا يده أسفل ذقنه يتحسسها في حين كان عقله الأكثر أنشغالا
زين بلهجه أمره : اتفضل أنت دلوقتي ، وأبعتلي مسيو وليد
العامل : حاضر
- دلف العامل بينما صاح هاتف زين بنغمات صاخبه عاليه معلنا عن أتصال هاتفي .. نظر للهاتف بتمعن وعلي ثغره أبتسامه واسعه ثم ضغط علي الهاتف للأيجاب
زين ياأبتسامه صافيه : اهلا ياعمي .. واحشني
عاطف بهدوء : لو واحشك كنت سألت يازين الدين ، مش لما صدقت خلصت مننا !
زين باأبتسامه : تصدقني لو قولتلك ان الفترة اللي فاتت كانت فعلا صعبه ودوامة الشغل لوحدها تكفي
عاطف بتهكم : ومصدقش ليه ؟ المهم طمني عنك يابني
زين جالسا علي مقعد مكتبه الخشبي : انا الحمد لله زي الفل ، المهم انت وجدي عاملين ايه .. وعمتي هدي وعمتي نسرين أيه أخبارهم
عاطف بنبره ثابته : الحمد لله كلهم كويسين ، لكن .......
زين عاقدا حاجبيه بتعجب : لكن ايه ؟! في حاجه ولا ايه ياعمي !!
عاطف بتنهيده : جدك يازين ، تعبان أوي يابني .. نفسه يشوفك قبل ما يجراله حاجه
زين معتدلا في جلسته بتوجس شديد : أييييه ؟ ماله ياعمي فيه أيه ؟
عاطف بنبره مختنقه : عنده أعتلال في عضلة القلب ... من كام يوم جاله نوبه قلبيه شديده قوي ونقلناه علي المستشفي .. الدكتور أكد انه لازم يفضل فترة في المستشفي ، لكن انت عارف جدك دماغه ناشفه وطول عمره ما يحبش المستشفيات ولا قعدتها
زين قاطبا جبينه بضيق : طب مفيش علاج منتظم عليه ؟
عاطف : انت العلاج يابني ، لازم ترجع بقي وتشوف حياتك هنا وهتلاقي ميت فرصه تعمل بيها اكبر بيزنس هنا
زين بتهكم : بيزنس عندكوا !! بس انا كل حياتي وشغلي هنا .. مستريح هنا
عاطف بحده خفيفه : أنت أتجوزت ومقولتش ولا أيه يازين ؟ !
زين بقهقه عاليه : ههههههه انا اتجوز !؟ لسه بدري ياعمي
عاطف بنفاذ صبر : بقولك أيه ، اتصرف وانزل مصر ان شالله يومين وترجع تاني المهم تنفذله رغبته
زين قابضا علي شفتيه : ...... ربما يسهل ياعمي
عاطف بتأفف : أسمع يازين انا عملت اللي عليا وقولتلك ؛ وخلي وليد ينزلي هو كمان مصر
زين محركه رأسه : ماشي ، سلم علي كل اللي عندك
عاطف : ماشي ياحبيبي .. سلام
- كانت هدي ونسرين يجلسان سويا علي أحدي الأرائك عندما كان عاطف يتحدث إلي زين .. يستمعن جيدا للحديث القائم بينهم حتي أنتهي من المحادثه وأغلق هاتفه
نسرين قاطبه جبينها : قالك أيه ياعاطف ؟
هدي : حدد معاك نازل أمتي ؟
عاطف بتهكم : قالي ربنا يسهل ، يعني زي كل مره
هدي مضيقه عينيها : لا ... مينفعش المرة دي تكون زي كل مره ، انا هكلمه انا كمان واتصرف معاه
عاطف لاويا شفتيه : هتعملي ايه يعني ياهدي!؟
هدي باأبتسامه واسعه : هعمل كتير اوي ياعاطف ، بس اصبر عليا
نسرين بترقب : ادينا صابرين اهو ؟
- علي ثغرها أبتسامه واسعه ونظرات لامعه غير بريئه ، بينما قابلوا ابتسامتها بالتهكم والفضول بنفس الوقت .. فكانت دائما داهيه بالنسبه لهم
---------------------------------------------------
- في ذلك الحين _ كان زين قابعا أمام مكتبه وقبالته وليد ، يلقي علي مسامعه ما دار بينه وبين عمه ( والد وليد ) من حوار .. قبض وليد علي كف يده بتفكير قبل أن يردف قائلا
وليد : وأنت ناوي علي أيه ؟
زين مستندا علي ظهر مقعده : مش عارف ، بنسبه كبيره مش هينفع أرجع دلوقتي .. متنساش أننا بنجهز لأكبر أتفاقيه في تاريخ الشركه .. أتفاقية النمسا
وليد ضاربا علي جبينه : ياخبر ، أنا ناسي خالص حكاية النمسا دي !! ده كده أنسي أنك ترجع
زين مضيقا عينيه بتفكير : وليه متمش الأتفاقية في مصر
وليد بسخريه : هاهاها هوهوهو هي هي هي نكته بايخه هااا
- أمسك زين بأحد الأقلام الفضيه ثم قذفه بوجهه رادفا
زين بجديه : ياتقل دمك ، يابرودك ، ياتناحتك ياأخي
وليد رافعا حاجبيه : أمال أقولك إيه يعني ، دي الحقيقه .. ولا أكدب وأدخل النار بسببك
زين بتهكم : ناقص تقولي مخاصمك وأنا أقولك لا الخصام حرام عشان ربنا ميزعلش منك وشغل الأطفال ده
وليد لاويا شفتيه : أتريق عليا براحتك ، أنا هروح أشوف ملف أتفاقية النمسا وراجع
- دلف خارج حجرة المكتب بينما نهض زين عن مكانه وتوجه نحو أحدي الزوايا بالغرفه والتي يوجد بها حامل خشبي مستطيل الشكل .. عليه غلاية المياة الزجاجيه وبعض الأكواب الفخاريه الثمينه لصنع المشروبات الساخنه ، قام بسكب محتويات كيس بلاستيكي صغير في القدح ثم أفرغ عليه المياة الساخنه وأخذ يمزجهم سويا جيدا حتي أمتزجا ، ثم ألتقط القدح وتوجه نحو الأريكه الوثيره ليجلس عليها بأريحيه يرتشف مشروب ( النسكافيه ) الخاص به
---------------------------------------------------
- داخل أحد المصانع الخاصه بأنتاج المواد الخام لمستحضرات التجميل .. وبداخل أحد غرف الأداره يجلس شاب ما أعلي سطح المكتب بدون أكثراث ، يتحدث في هاتفه بأسلوب ملفت للنظر ، حتي دلف إليه سمير بوجه مكفهر عابس هاتفا
سمير بحده : أنت ياغبي !
إيهاب معتدلا في جلسته : بابا ؟! أهلا يابابا نورت المصنع
سمير بتهكم : منور بالموجودين فيه ياحبيبي ، وياتري أبني الحيله قاعد علي مكتبه بيعمل إيه .. بيلعب بنك الحظ ؟!
إيهاب بقهقهه عاليه : ههههههه ضحكتني يابابا هههه
سمير مقاطعا بحزم : أخرس
إيهاب بتنحنح : أحم
سمير ملتفتا حول المكتب : عموما كلها شويه وجدك هيريحك من شغل المصنع خالص ، جدك بعت لزين وعايز يشوفه .. عارف ده معناه إيه ؟!
إيهاب عاقدا حاجبيه : معناه أيه ؟ !
سمير باأبتسامه ساخره من زاوية فمه : معناه أنك هتبقي بره الملعب ياأما هتتركن علي دكة الأحتياطي
إيهاب بتهكم : ليه شايفني لعيب كورة !
سمير بنبره هادرة : كل حاجه هتبقي لزين ، وهتبقي حجته أستهتارك وعدم أهتمامك بالشغل ياأفندي
إيهاب بغيظ : علي جثتي ، هو أنا أتعب وأطفح الدم عشات إبن شكريه ييجي يشفط علي الجاهز
سمير طارقا علي سطح المكتب : كله في أيدك ، أثبت أنك كفاءه وتستاهل تشيل المصنع ولوحدك
إيهاب بتحدي : أه أقدر ، أقدر قوي كمان
- أبتسم سمير بعد أن أستطاع بث روح التحدي بداخل ولده ، عسي أن يتغير حاله ويهتم بمصالح العمل أكثر من ذلك
----------------------------------------------------
- داخل منزل عنان ، تجلس عنان علي طاولة خشبيه طويله .. حيث تصتف حولها علي الطاوله الكثير من الكتب الدراسيه والمذكرات الورقيه المطبوعه ( ملازم ) .. يجلس قبالتها رجلا ليس كبير بالسن يقترب من الأربعون من عمره ، يلقي علي مسامعها شرحا وافيا لأحدي دروس المنهج الفرنساوي ، بينما كانت عنان جالسه بأريحيه علي المقعد مستنده برأسها علي كف يدها ويسيطر علي جفنها النعاس
عنان في نفسها : ياااختي علي الرغي ، أيه كل الهري ده لك لك لك لك لك صدعتني نفوخي هينفجر ، أوووووووف هو الدرس مش هيخلص انا مش قادره خالص .... فينك ياشيري أنتي وليلان ، كان زمانكوا مطفشينوا معايا بدل القاعده السوده اللي قاعداها دي ، طب وبعدين أعمل أيه عشان يحس .. ده الأحساس ده نعمه وربنا وأنت بعيد عنك معدومه
المعلم باأبتسامه : بكده نكون خلصنا الباب الثاني في المنهج ، عايزين نعمل عليه أختبار صغير خالص
عنان بفزع : أيييييه ؟! أختبار ؟! أزاي الكلام ده محدش قالي
المعلم رافعا حاجبيه : محدش قالك ايه ؟ ماأنا بقول أهو
عنان بتوتر : لا قصدي مين اللي هيختبر ، لا مش كده قصدي يعني أختبار في مادة أيه ، لا برده مش ده السؤال يعني هو .......
المعلم مشيرا بيده : أ ستووووب ، أهدي شويه وأعقلي الكلام كويس .. الأختبار مش هيكون دلوقتي ياعنان .. ده المرة الجايه
عنان بتنهيده : هااااااح طمنت قلبي ربنا يطمنك
المعلم رافعا حاجبيه : ايه !؟
عنان بدلع : قصدي ميرسي مسيو
المعلم بنبره محذره : خلي بالك نتيجة الأختبار هتطلع عليها السيده هدي بنفسها لأنها هي اللي طلبت إني أختبرك
عنان مضيقه عينيها بخبث ومحدثه نفسها : هي ماما اللي ورا كل بلوي ، كنت حاسه وربنا أنها السبب بقي كده ياأم عنان تعملي فيا العمله السودة دي ؟! ماشي ياماما تمام قوي كده .. لينا حوار يلمنا
-------------------------------------------------
- مر يومان لا جديد ، بل أن الجدير بالذكر هو تأخر الحاله الصحيه أكثر لدي أبراهيم ورغبته الملحه في رؤية حفيده قبل أن يلقي حتفه .. وبهذا اليوم قرر مهاتفته بنفسه لعله يستطيع أقناعه بالعوده
أبراهيم بوهن وصوت متقطع : يابكاش ، لو واحشك مكنتش أستخسرت في جدك تمن تذكره سفر هتيجي بيها تطمن عليا
زين : حبيبي والله ياجدو واحشني فعلا ، ولولا الضغط اللي علينا أنا مكنتش ترددت ثواني إني أجيلك .. بس أوعدك هحاول أتصرف
- أشارت هدي بيدها لوالدها لكي تلتقط منه الهاتف وتحادثه بنفسها .. ثم دلفت خارج الحجره لتجد الأريحيه في الحديث
هدي بنبره رخيمه : زيزو حبيب عمتو
زين بأبتسامه واسعه : حبيبتي يادودا ، وحشاني جدا طمنيني عامله أيه من غيري
هدي بمزاح : أحسن منك ياواد
زين بقهقهه عاليه : هههههه يارب علي طول ياستي تكوني أحسن مني
هدي بنبره متوجسه : أسمعني كويس ياحبيبي ، الأعمار مش بأيدينا وأنت عارف .. وانا مش عايزاك تندم أنك مجيتش تشوف جدك يازين ، ياحبيبي لو عايز ترجع يومين تطمن علي جدك وتمشي مش مشكله
زين مقاطعا : ياعمتي أنا .........
هدي : بلا عمتي بلا بتاع ، يقطع الشغل اللي يخليك حابس نفسك في بلد مش بلدك ومش عايز تشوف جدك اللي خلاص .... الله اعلم أجله أمتي
زين بتنهيده : حاضر ياعمتي ، هحاول بعد اسبوعين كده ولا حاجه ا .....
هدي بلهجه أمره : أسمع يازين ، قدامك كام يوم وتكلمني ، تقولي أنا في مطار القاهره ياعمتي .. وده أخر كلام عندي ليك يازين ولو عايز تكسر بكلامي براحتك .. سلام
زين محدقا : ............
- أغلقت الهاتف ثم أصدرت أنفاسها الحاره المنكبحه في صدرها وتوجهت عائده لحجرة والدها مرة أخري
--------------------------------------------------
- في صباح يوم جديد ، ظهرت بعض أشعة الشمس الخافته التي لم تظهر كليا بعد .. فأنها السادسه والنصف صباحا ، بعد أن أدت هدي فريضه الصبح توجهت لغرفة صغيرتها توقظها للذهاب للمدرسه .. بينما كانت عنان تغوص بأحلامها العميقه ، تأبي النهوض من فراشها
عنان بتأفف : يوووووه ياماما ، كل يوم كده انا عايزة أنام بقي .. سببيني النهارده وهروح بكره
هدي بنبره جاده : هتقومي دلوقتي يعني هتقومي .. يلا بلاش دلع
عنان بوجه عابس : اهو ياماما أديني قومت
هدي متوجهه صوب الخارج : قومي أغسلي وشك وغيري هدومك ، وأنجزي
عنان لاويه شفتيها : أمال لو شغاله في الوزاره كنت هعمل أيه ، دي حتت مدرسه وبتعذبني والله
- نهضت عن الفراش مندفعه بأنفعال صوب المرحاض .. أنحنت بجسدها نحو الحوض المياه لتبلله ببعض القطرات الدافئه ثم دلفت للخارج ممسكه بمنشفه قطنيه صغيره ، وعقب ذلك توجهت لخزانة الملابس الخاصه بها لأرتداء زيها الرسمي والمكون من ( جيب قصيره باللون الرصاصي _ قميصا قطنيا من اللون الزهري يأخذ شكل الجسم .. حيث أبرز تقاسيم جسدها الممشوق بقوة ) ثم دلفت للخارج ممسكه بحقيبتها المدرسيه
هدي ملتفته أليها : متنسيش ا ..... يالهوي ، ليلتك سوده .. أيه البدي اللي لبساه ده
عنان ناظره لهيئتها : ده قميص المدرسه مش بدي
هدي بحده : إيا كان ، مش شايفه شكله عامل أزاي عليكي ، تدخلي تغيريه حالا
عنان بضيق : ياماما مش ناقصه تأخ......
هدي مقاطعه بنبره حازمه : هي كلمه واحده ، دقايق وتكوني لابسه قميصك التاني ، وإلا ورحمة ا .....
عنان فاغره شفتيها : ﻻﻻﻻﻻ ... والنبي بلاش رحمة الميتين الله يخليكي ، هدخل أغيره أهو
هدي : بنات عايزه حش رقبيها
---------------------------------------------------
- في أحدي أشهر المطاعم المتخصصه بوجبات الأفطار الفرنسيه بمدينه ليون الفرنسيه ، حيث هدوء المكان وأصطفاف طاولات الطعام العاجيه بشكل أنيق ومرتب .. وموجات صوتيه رائعه تشكل مقطوعه موسيقيه هادئه من أجمل ما تسمع الأذن ، يجلس زين و وليد متقابلين علي مقاعد خشبيه وثيره أمامهم علي سطح الطاوله العديد من الوجبات الشهيه ذات الألوان الملفته للنظر .. يتبادلون أطراف الحديث أثناء تناول الطعام
وليد : مم ماهوو أصل وو
زين بأشمئزاز : بسسسسسس أبلع الأكل اللي بوقك وبعدين أتكلم ، مشوفتش حد قبل كده بوقه علي شكل بلونتين واحده يمين وواحده شمال ولا كأن حد واخدك بوكسين
وليد مبتلعا الطعام : أحم ... يابني جعان جعاااااان
زين عائدا برأسه للوراء : طب ما تاكلني أحسن ، يمكن أكفي شهيتك اللي مبتخلصش دي
وليد : هههههههه لا مش عايز
زين بتهكم : ياراجل ! قول كلام غير ده ، الغريب ان بعد كل الكميات اللي بتاكلها دي ولا بيبان عليك حاجه
وليد بتفاخر : الحمد لله ، هذا من فضل ربي
زين ساخرا : إلا قولي يا ويل ، هي الكميات دي بتروح فين ، يعني مفيش 5 كيلو وزن زياده ولا حاجه
وليد لاويا شفتيه : خمسه في وشك ؛ ده أنت تقفل نفس الواحد عن الأكل
زين : هه هه أستحاله نفسك تتقفل ياحبيبي ، دي شغاله اربعه وعشرين ساعه يونيفيرسال
وليد لاويا شفتيه بتهكم : ليه شايفني سخان
زين بمزاح : أنيل هههههههههه
وليد بتأفف : يامصبر وليد علي زين ، سيبك من الكلام ده وقولي ناوي تعمل أيه في نزولك مصر
زين بتنهيده : مضطر أنزل ؛ هتفضل أنت هنا وأنا نازل يومين وراجع
وليد رافعا حاجبيه : بس اللي أعرفه أنا جدو عايز يشوفنااااا مش يشوفك لوحدك
زين : ياسيدي انا هرجع وأنت أنزل
وليد بتهكم : تفتكر مدير الشركه هيوافق ؛ اصل بعيد عنك عندنا مدير زي القفل أستغفر الله العظيم
زين بجديه : ما تلم لسانك ده يخرب بيتك ، قول يارب وكله هيتظبط بس نعدي الفتره دي
زين بنبره خافته : هعمل أيه يعني ، ماهو مفيش قدامي غير إني أقول جايلك يامصر .....
( الحلقه الثانيه )
- دلفت عنان لغرفتها متذمره .. تسيطر علي وجهها علامات التجهم والحنق ، حيث أستطاعت والدتها التلاعب بالوتر الحساس وأحدي أهتماماتها الأولي .. في حين لاحظت الفتيات تغيرها وأنقلاب مزاجها 180 درجه فألحوا عليها ليعرفوا ما أصابها
رهف قاطبه جبينها : طب متزعليش نفسك يانوني ، ممكن تسيبيها تهدا شويه وعلي بكرة تكون راقت
عنان عابسة الوجه : لا دي حلفتلي برحمة الميتين ، يعني مش هترجع في كلامها .. انا زهقت بجد
ليلان قابضه علي شفتيها : خلاص بقي متتضايقيش ، أبقي كلمي المدرب وأعتذريله بأي حجه
عنان عاقده حاجبيها : .............
شيري بحده : ماانتوا زودتوها المرة دي ، بقي ده حكم تحكمي عليا بيه ياست عنان .. اهي اتعكت علينا
عنان ضاربه علي ذراعها : أحسن ، وبردو نفذتي الحكم
شيري مضيقه عينيها وبلهجه متسائله : تلعبي تاني ؟؟ وأراهنك أنك هتخسري
عنان مشيره بأصبعها بتحذير : بلاش تتحديني !
شيري واقفه في مكانها : لا بتحداكي .. وكمان هنسيبك تحكمي علي نفسك بس حكم يرضينا
عنان بنبره متحديه : موافقه
------------------------------------------------
في العاصمة الفرنسية _ ليون _
وهي أحدي أهم وأجمل المدن الفرنسيه في وسط وشرق فرنسا .. تقع ليون عاصمة قسم رون في منطقة الروب ألب وتعبر عن تاريخ طويل ومميزة ، وهي اليوم مركز اقتصادي مهم في فرنسا وثالث اكبر المدن الفرنسية وتتميز بوجود عمارة تاريخية عريقه
- يستيقظ من نومه الغير مريح ليتمطع بجسده في الهواء محاولا التنفيس عن عضلات جسده .. ثم نهض عن فراشه المريح عاري الصدر ليتوجه صوب المرحاض
- وبأحدي أهم الشركات الكبري والوكيل الأكبر ب ليون لتصدير أدوات التجميل والمستحضرات العطريه .. يدلف شاب طويل القامه نحيف البنيه ، ليجد أحدي الموظفات ( سكرتيره ) قابعه أمام جهاز الحاسوب
وليد بنبره مرحه : Bonjour, O belle
ريون باأبتسامه صافيه : Bonjour, Monsieur Walid
( صباح الخير أيتها الجميله
صباح الخير سيد وليد )
وليد مستندا علي سطح المكتب : لا خلينا بالعربي بقي عشان مبحبش الدلع بتاع الفرنساوي ده
ريون : مفيش مشكله ، مستر زين لسه موصلش مقر الشركه
وليد : أه عارف ، أنا جاي عشان أخد الفايل بتاع أتفاقية النمسا .. وأسلم علي القمر
ريون بضحكة مرتفعه : هههههههههه
وليد باأبتسامه واسعه : ياااااااوعدي
ريون بمزاح : مستر زين لو جه في إي وقت ها ...
وليد مشيرا بيده : زين ، ده حبيبي .. أسكتي أسكتي أنتي أصلك متعرفيش زين .. ده حبيبي جدا
- في ذلك الحين .. يدلف شابا وسيم الملامح وقور الهيئه .. يمتاز بجاذبيه غير عاديه ، أرتمت بين يديه جميلات فرنسا ولكنه نبذهن ولم يلتفت لواحدة منهم .. كان حلمه الأول الألتقاء بنصفه الثاني المكمل له .. فلقد وضع معيار ومقاييس محدده لأختياره شريكه حياته .. وهي ما تسمي بالمواصفات القياسيه والتي لم يتوصل أليها في كل فتيات فرنسا ، فكان شعاره ساأنتظر ولو مر الدهر دون ملاقاتها
وليد جالسا علي سطح المكتب : ميغركيش التكشيره بتاعته دي ، ده بعد الساعة تسعه بيكون مسخرررره ههههههه
ريون ناظره لزين : أحم احم
وليد بهيام : ولا لما بيضحك ، يخرب بيت خدوده .. ربنا يفتحها عليه ويبين سنانه بالغلط ويضحك ههههههههههههه
زين مقاطعا بنبره حازمه : وووووليد
وليد منتفضا من جلسته : زين !!! ياراجل ما تكح ولا تتنحنح .. كده من غير مقدمات !
زين مشيرا باأصبعه : تعالي ورايا ياأستاذ ، وأنتي هاتيلي ملف أتفاقية النمسا
ريون ناهضه عن مكانها : Ordre Monsieur Zen ( أمرك مستر زين )
- دلف زين لحجرة المكتب الخاصه به ، كانت علي الطراز الكلاسيكي الفرنسي الحديث .. حيث أشرف علي تصميمه كبار مصممي الديكورات بفرنسا منذ وجود والد زين وقبل وفاته
جلس علي مقعد مكتبه المتأرجح المريح .. المبطن بالأسفنج اللين ( طري ) للغايه .. ثم رمقه بنظرات متهكمه قبيل أن يردف قائلا
زين بنبرة ثابته : مش ناوي تتهد وتبعد عن البنات بقي ، وخصوصا ريون .. أنت عارف أني مبستغناش عنها في كل حاجه هنا
وليد بتهكم : شايفني خطفتها !
زين لاويا شفتيه : مجنون وتعملها .. المهم تبعد عنها وخلاص
وليد هامسا لنفسه :ضاعت المصلحه ياخسارة ، كان زماني عامل أعلي شغل
زين رامقا أياه : بتقول أيه ، سمعني صوت الكروان
وليد بتهكم : هو أنا أتكلمت ! ده أنت فصلان
---------------------------------------------------
- وافقت عنان علي تحدي شيري بحماس شديد ثم شرع رباعيتهم ببدأ اللعبه ، شحنت الأجواء وأزدادت أثارة خاصة بعد فوز شيري وخسارة عنان .. قبضت عنان علي شفتيها بقوة لكي تمتص حاله من الانزعاج بدت عليها بصورة واضحه للغايه ثم شرعت تفكر مليا فيما ستفعله كعقاب كما أتفقا سويا
شيري باأبتسامه متشفيه : ها هتعملي أيه يانوني ؟
عنان مصره علي أسنانها بغيظ : لو سمحتي تسكتي خالص ، انا بقولك أهو
ليلان بقهقهه عاليه : هههههههه خلاص يانونه متزعليش نفسك .. دي game
عنان محدقه عينيها : عرفت أنا هعمل أيه
- ألتقطت عنان هاتفها من أعلي المكتب ثم تلمسته عدة مرات لكي تقوم باأجراء مكالمه تليفونيه حتي أتاها الرد
المتصل به : خدمة عملاء شركة .... اهلا بحضرتك يافندم ، في البداية أتشرف بأسم حضرتك والخط اللي عايزة تستفسري عنه هل هو ده ولا رقم أخر ؟
عنان بصوت أنثوي : اهلا بحضرتك
المتصل به : اهلا يافندم ، أمري
عنان مداعبه خصلات شعرها : لو سمحت السشوار بتاعي باظ ممكن الشركه تعمله صيانه ؟
المتصل به عاقدا حاجبيه : سشوار أيه يافندم !! هنا خدمة عملاء خطوط ......
عنان كابحه صوت ضحكاتها : اهاااا ده تبع خطوط الغاز يعني ، طب مفيش مشكله برده البوتجاز عندي مش واصله غاز
المتصل به : لا برده يافندم مش خطوط غاز احنا ....
عنان مقاطعه : يبقي خطوط كهربا صح ؟
المتصل به : لا برده حضرتك دي خطوط أجهزة المحمول والموبايلات
عنان باأبتسامه واسعه : ralley ( حقا ) كويس خالص انا الموبايل بتاعي بيفصل شحن كتير ممكن حضرتك تصلحهولي
المتصل به : واضح ان حضرتك غلطانه في الرقم معذرة بس ......
عنان مقاطعه : لا لا اا ياراجل مش غلطانه انا متأكده ، ليه بتهرب مني يامحسن
المتصل به محدقا : محسن !!! مين محسن ده .. حضرتك انا ......
عنان مقاطعه : ايوة ايوة يبقي مش محسن ، امال مين احمد ؟!
المتصل به بتأفف : ولا أحمد ؟ انا هنا في شركة ......
عنان بضحكك : خلاص خلاص عرفتك ، أنت تامر
المتصل به بعصبيه خفيفه : ياااافندم ، هنا خدمة عملاء بشركة ......
عنان بشهقه : هاااااا ياخبر ، طب وبالنسبه للي معاه خط ..... يعمل ايه
المتصل به : ممكن حضرتك تتصلي بخدمة العملاء الخاصه بالخط بتاعك وتستفسري براحتك
عنان : طب خليك معايا علي ال waiting لحد ما اتصل اشوف كده
- أغلق العامل بأحدي شركات خطوط الهواتف بوجهها بعد أن سئم من حالة الجنون التي أصابتها بينما ظلت الفتيات داخل هيستريا من الضحك بدون توقف علي جرئتها وفعلتها المجنونه ، ولم تقل حالتها عنهم ، فقد أرتمت علي فراشها وظلت تقهقه عاليا .. فا بمنظورها ان تلك الحياة مرة واحده ، ولن تعيش سواها
--------------------------------------------------
- كان زين يجلس علي مقعد جلدي أسود أمام أحدي شاشات العرض الكبيرة مرتديا نظارته الغير طبيه ( نظارة حفظ للنظر ) يشاهد مقطعا يمثل أنجازات الشركه وبعض منتجاتها التجميليه التي تقوم الشركه بصنعها من أجود المواد الطبيعيه ..
وبعد أن أنتهي المقطع أمر العامل بأيقاف تشغيل الجهاز .. ثم نهض عن مقعده واضعا يده أسفل ذقنه يتحسسها في حين كان عقله الأكثر أنشغالا
زين بلهجه أمره : اتفضل أنت دلوقتي ، وأبعتلي مسيو وليد
العامل : حاضر
- دلف العامل بينما صاح هاتف زين بنغمات صاخبه عاليه معلنا عن أتصال هاتفي .. نظر للهاتف بتمعن وعلي ثغره أبتسامه واسعه ثم ضغط علي الهاتف للأيجاب
زين ياأبتسامه صافيه : اهلا ياعمي .. واحشني
عاطف بهدوء : لو واحشك كنت سألت يازين الدين ، مش لما صدقت خلصت مننا !
زين باأبتسامه : تصدقني لو قولتلك ان الفترة اللي فاتت كانت فعلا صعبه ودوامة الشغل لوحدها تكفي
عاطف بتهكم : ومصدقش ليه ؟ المهم طمني عنك يابني
زين جالسا علي مقعد مكتبه الخشبي : انا الحمد لله زي الفل ، المهم انت وجدي عاملين ايه .. وعمتي هدي وعمتي نسرين أيه أخبارهم
عاطف بنبره ثابته : الحمد لله كلهم كويسين ، لكن .......
زين عاقدا حاجبيه بتعجب : لكن ايه ؟! في حاجه ولا ايه ياعمي !!
عاطف بتنهيده : جدك يازين ، تعبان أوي يابني .. نفسه يشوفك قبل ما يجراله حاجه
زين معتدلا في جلسته بتوجس شديد : أييييه ؟ ماله ياعمي فيه أيه ؟
عاطف بنبره مختنقه : عنده أعتلال في عضلة القلب ... من كام يوم جاله نوبه قلبيه شديده قوي ونقلناه علي المستشفي .. الدكتور أكد انه لازم يفضل فترة في المستشفي ، لكن انت عارف جدك دماغه ناشفه وطول عمره ما يحبش المستشفيات ولا قعدتها
زين قاطبا جبينه بضيق : طب مفيش علاج منتظم عليه ؟
عاطف : انت العلاج يابني ، لازم ترجع بقي وتشوف حياتك هنا وهتلاقي ميت فرصه تعمل بيها اكبر بيزنس هنا
زين بتهكم : بيزنس عندكوا !! بس انا كل حياتي وشغلي هنا .. مستريح هنا
عاطف بحده خفيفه : أنت أتجوزت ومقولتش ولا أيه يازين ؟ !
زين بقهقه عاليه : ههههههه انا اتجوز !؟ لسه بدري ياعمي
عاطف بنفاذ صبر : بقولك أيه ، اتصرف وانزل مصر ان شالله يومين وترجع تاني المهم تنفذله رغبته
زين قابضا علي شفتيه : ...... ربما يسهل ياعمي
عاطف بتأفف : أسمع يازين انا عملت اللي عليا وقولتلك ؛ وخلي وليد ينزلي هو كمان مصر
زين محركه رأسه : ماشي ، سلم علي كل اللي عندك
عاطف : ماشي ياحبيبي .. سلام
- كانت هدي ونسرين يجلسان سويا علي أحدي الأرائك عندما كان عاطف يتحدث إلي زين .. يستمعن جيدا للحديث القائم بينهم حتي أنتهي من المحادثه وأغلق هاتفه
نسرين قاطبه جبينها : قالك أيه ياعاطف ؟
هدي : حدد معاك نازل أمتي ؟
عاطف بتهكم : قالي ربنا يسهل ، يعني زي كل مره
هدي مضيقه عينيها : لا ... مينفعش المرة دي تكون زي كل مره ، انا هكلمه انا كمان واتصرف معاه
عاطف لاويا شفتيه : هتعملي ايه يعني ياهدي!؟
هدي باأبتسامه واسعه : هعمل كتير اوي ياعاطف ، بس اصبر عليا
نسرين بترقب : ادينا صابرين اهو ؟
- علي ثغرها أبتسامه واسعه ونظرات لامعه غير بريئه ، بينما قابلوا ابتسامتها بالتهكم والفضول بنفس الوقت .. فكانت دائما داهيه بالنسبه لهم
---------------------------------------------------
- في ذلك الحين _ كان زين قابعا أمام مكتبه وقبالته وليد ، يلقي علي مسامعه ما دار بينه وبين عمه ( والد وليد ) من حوار .. قبض وليد علي كف يده بتفكير قبل أن يردف قائلا
وليد : وأنت ناوي علي أيه ؟
زين مستندا علي ظهر مقعده : مش عارف ، بنسبه كبيره مش هينفع أرجع دلوقتي .. متنساش أننا بنجهز لأكبر أتفاقيه في تاريخ الشركه .. أتفاقية النمسا
وليد ضاربا علي جبينه : ياخبر ، أنا ناسي خالص حكاية النمسا دي !! ده كده أنسي أنك ترجع
زين مضيقا عينيه بتفكير : وليه متمش الأتفاقية في مصر
وليد بسخريه : هاهاها هوهوهو هي هي هي نكته بايخه هااا
- أمسك زين بأحد الأقلام الفضيه ثم قذفه بوجهه رادفا
زين بجديه : ياتقل دمك ، يابرودك ، ياتناحتك ياأخي
وليد رافعا حاجبيه : أمال أقولك إيه يعني ، دي الحقيقه .. ولا أكدب وأدخل النار بسببك
زين بتهكم : ناقص تقولي مخاصمك وأنا أقولك لا الخصام حرام عشان ربنا ميزعلش منك وشغل الأطفال ده
وليد لاويا شفتيه : أتريق عليا براحتك ، أنا هروح أشوف ملف أتفاقية النمسا وراجع
- دلف خارج حجرة المكتب بينما نهض زين عن مكانه وتوجه نحو أحدي الزوايا بالغرفه والتي يوجد بها حامل خشبي مستطيل الشكل .. عليه غلاية المياة الزجاجيه وبعض الأكواب الفخاريه الثمينه لصنع المشروبات الساخنه ، قام بسكب محتويات كيس بلاستيكي صغير في القدح ثم أفرغ عليه المياة الساخنه وأخذ يمزجهم سويا جيدا حتي أمتزجا ، ثم ألتقط القدح وتوجه نحو الأريكه الوثيره ليجلس عليها بأريحيه يرتشف مشروب ( النسكافيه ) الخاص به
---------------------------------------------------
- داخل أحد المصانع الخاصه بأنتاج المواد الخام لمستحضرات التجميل .. وبداخل أحد غرف الأداره يجلس شاب ما أعلي سطح المكتب بدون أكثراث ، يتحدث في هاتفه بأسلوب ملفت للنظر ، حتي دلف إليه سمير بوجه مكفهر عابس هاتفا
سمير بحده : أنت ياغبي !
إيهاب معتدلا في جلسته : بابا ؟! أهلا يابابا نورت المصنع
سمير بتهكم : منور بالموجودين فيه ياحبيبي ، وياتري أبني الحيله قاعد علي مكتبه بيعمل إيه .. بيلعب بنك الحظ ؟!
إيهاب بقهقهه عاليه : ههههههه ضحكتني يابابا هههه
سمير مقاطعا بحزم : أخرس
إيهاب بتنحنح : أحم
سمير ملتفتا حول المكتب : عموما كلها شويه وجدك هيريحك من شغل المصنع خالص ، جدك بعت لزين وعايز يشوفه .. عارف ده معناه إيه ؟!
إيهاب عاقدا حاجبيه : معناه أيه ؟ !
سمير باأبتسامه ساخره من زاوية فمه : معناه أنك هتبقي بره الملعب ياأما هتتركن علي دكة الأحتياطي
إيهاب بتهكم : ليه شايفني لعيب كورة !
سمير بنبره هادرة : كل حاجه هتبقي لزين ، وهتبقي حجته أستهتارك وعدم أهتمامك بالشغل ياأفندي
إيهاب بغيظ : علي جثتي ، هو أنا أتعب وأطفح الدم عشات إبن شكريه ييجي يشفط علي الجاهز
سمير طارقا علي سطح المكتب : كله في أيدك ، أثبت أنك كفاءه وتستاهل تشيل المصنع ولوحدك
إيهاب بتحدي : أه أقدر ، أقدر قوي كمان
- أبتسم سمير بعد أن أستطاع بث روح التحدي بداخل ولده ، عسي أن يتغير حاله ويهتم بمصالح العمل أكثر من ذلك
----------------------------------------------------
- داخل منزل عنان ، تجلس عنان علي طاولة خشبيه طويله .. حيث تصتف حولها علي الطاوله الكثير من الكتب الدراسيه والمذكرات الورقيه المطبوعه ( ملازم ) .. يجلس قبالتها رجلا ليس كبير بالسن يقترب من الأربعون من عمره ، يلقي علي مسامعها شرحا وافيا لأحدي دروس المنهج الفرنساوي ، بينما كانت عنان جالسه بأريحيه علي المقعد مستنده برأسها علي كف يدها ويسيطر علي جفنها النعاس
عنان في نفسها : ياااختي علي الرغي ، أيه كل الهري ده لك لك لك لك لك صدعتني نفوخي هينفجر ، أوووووووف هو الدرس مش هيخلص انا مش قادره خالص .... فينك ياشيري أنتي وليلان ، كان زمانكوا مطفشينوا معايا بدل القاعده السوده اللي قاعداها دي ، طب وبعدين أعمل أيه عشان يحس .. ده الأحساس ده نعمه وربنا وأنت بعيد عنك معدومه
المعلم باأبتسامه : بكده نكون خلصنا الباب الثاني في المنهج ، عايزين نعمل عليه أختبار صغير خالص
عنان بفزع : أيييييه ؟! أختبار ؟! أزاي الكلام ده محدش قالي
المعلم رافعا حاجبيه : محدش قالك ايه ؟ ماأنا بقول أهو
عنان بتوتر : لا قصدي مين اللي هيختبر ، لا مش كده قصدي يعني أختبار في مادة أيه ، لا برده مش ده السؤال يعني هو .......
المعلم مشيرا بيده : أ ستووووب ، أهدي شويه وأعقلي الكلام كويس .. الأختبار مش هيكون دلوقتي ياعنان .. ده المرة الجايه
عنان بتنهيده : هااااااح طمنت قلبي ربنا يطمنك
المعلم رافعا حاجبيه : ايه !؟
عنان بدلع : قصدي ميرسي مسيو
المعلم بنبره محذره : خلي بالك نتيجة الأختبار هتطلع عليها السيده هدي بنفسها لأنها هي اللي طلبت إني أختبرك
عنان مضيقه عينيها بخبث ومحدثه نفسها : هي ماما اللي ورا كل بلوي ، كنت حاسه وربنا أنها السبب بقي كده ياأم عنان تعملي فيا العمله السودة دي ؟! ماشي ياماما تمام قوي كده .. لينا حوار يلمنا
-------------------------------------------------
- مر يومان لا جديد ، بل أن الجدير بالذكر هو تأخر الحاله الصحيه أكثر لدي أبراهيم ورغبته الملحه في رؤية حفيده قبل أن يلقي حتفه .. وبهذا اليوم قرر مهاتفته بنفسه لعله يستطيع أقناعه بالعوده
أبراهيم بوهن وصوت متقطع : يابكاش ، لو واحشك مكنتش أستخسرت في جدك تمن تذكره سفر هتيجي بيها تطمن عليا
زين : حبيبي والله ياجدو واحشني فعلا ، ولولا الضغط اللي علينا أنا مكنتش ترددت ثواني إني أجيلك .. بس أوعدك هحاول أتصرف
- أشارت هدي بيدها لوالدها لكي تلتقط منه الهاتف وتحادثه بنفسها .. ثم دلفت خارج الحجره لتجد الأريحيه في الحديث
هدي بنبره رخيمه : زيزو حبيب عمتو
زين بأبتسامه واسعه : حبيبتي يادودا ، وحشاني جدا طمنيني عامله أيه من غيري
هدي بمزاح : أحسن منك ياواد
زين بقهقهه عاليه : هههههه يارب علي طول ياستي تكوني أحسن مني
هدي بنبره متوجسه : أسمعني كويس ياحبيبي ، الأعمار مش بأيدينا وأنت عارف .. وانا مش عايزاك تندم أنك مجيتش تشوف جدك يازين ، ياحبيبي لو عايز ترجع يومين تطمن علي جدك وتمشي مش مشكله
زين مقاطعا : ياعمتي أنا .........
هدي : بلا عمتي بلا بتاع ، يقطع الشغل اللي يخليك حابس نفسك في بلد مش بلدك ومش عايز تشوف جدك اللي خلاص .... الله اعلم أجله أمتي
زين بتنهيده : حاضر ياعمتي ، هحاول بعد اسبوعين كده ولا حاجه ا .....
هدي بلهجه أمره : أسمع يازين ، قدامك كام يوم وتكلمني ، تقولي أنا في مطار القاهره ياعمتي .. وده أخر كلام عندي ليك يازين ولو عايز تكسر بكلامي براحتك .. سلام
زين محدقا : ............
- أغلقت الهاتف ثم أصدرت أنفاسها الحاره المنكبحه في صدرها وتوجهت عائده لحجرة والدها مرة أخري
--------------------------------------------------
- في صباح يوم جديد ، ظهرت بعض أشعة الشمس الخافته التي لم تظهر كليا بعد .. فأنها السادسه والنصف صباحا ، بعد أن أدت هدي فريضه الصبح توجهت لغرفة صغيرتها توقظها للذهاب للمدرسه .. بينما كانت عنان تغوص بأحلامها العميقه ، تأبي النهوض من فراشها
عنان بتأفف : يوووووه ياماما ، كل يوم كده انا عايزة أنام بقي .. سببيني النهارده وهروح بكره
هدي بنبره جاده : هتقومي دلوقتي يعني هتقومي .. يلا بلاش دلع
عنان بوجه عابس : اهو ياماما أديني قومت
هدي متوجهه صوب الخارج : قومي أغسلي وشك وغيري هدومك ، وأنجزي
عنان لاويه شفتيها : أمال لو شغاله في الوزاره كنت هعمل أيه ، دي حتت مدرسه وبتعذبني والله
- نهضت عن الفراش مندفعه بأنفعال صوب المرحاض .. أنحنت بجسدها نحو الحوض المياه لتبلله ببعض القطرات الدافئه ثم دلفت للخارج ممسكه بمنشفه قطنيه صغيره ، وعقب ذلك توجهت لخزانة الملابس الخاصه بها لأرتداء زيها الرسمي والمكون من ( جيب قصيره باللون الرصاصي _ قميصا قطنيا من اللون الزهري يأخذ شكل الجسم .. حيث أبرز تقاسيم جسدها الممشوق بقوة ) ثم دلفت للخارج ممسكه بحقيبتها المدرسيه
هدي ملتفته أليها : متنسيش ا ..... يالهوي ، ليلتك سوده .. أيه البدي اللي لبساه ده
عنان ناظره لهيئتها : ده قميص المدرسه مش بدي
هدي بحده : إيا كان ، مش شايفه شكله عامل أزاي عليكي ، تدخلي تغيريه حالا
عنان بضيق : ياماما مش ناقصه تأخ......
هدي مقاطعه بنبره حازمه : هي كلمه واحده ، دقايق وتكوني لابسه قميصك التاني ، وإلا ورحمة ا .....
عنان فاغره شفتيها : ﻻﻻﻻﻻ ... والنبي بلاش رحمة الميتين الله يخليكي ، هدخل أغيره أهو
هدي : بنات عايزه حش رقبيها
---------------------------------------------------
- في أحدي أشهر المطاعم المتخصصه بوجبات الأفطار الفرنسيه بمدينه ليون الفرنسيه ، حيث هدوء المكان وأصطفاف طاولات الطعام العاجيه بشكل أنيق ومرتب .. وموجات صوتيه رائعه تشكل مقطوعه موسيقيه هادئه من أجمل ما تسمع الأذن ، يجلس زين و وليد متقابلين علي مقاعد خشبيه وثيره أمامهم علي سطح الطاوله العديد من الوجبات الشهيه ذات الألوان الملفته للنظر .. يتبادلون أطراف الحديث أثناء تناول الطعام
وليد : مم ماهوو أصل وو
زين بأشمئزاز : بسسسسسس أبلع الأكل اللي بوقك وبعدين أتكلم ، مشوفتش حد قبل كده بوقه علي شكل بلونتين واحده يمين وواحده شمال ولا كأن حد واخدك بوكسين
وليد مبتلعا الطعام : أحم ... يابني جعان جعاااااان
زين عائدا برأسه للوراء : طب ما تاكلني أحسن ، يمكن أكفي شهيتك اللي مبتخلصش دي
وليد : هههههههه لا مش عايز
زين بتهكم : ياراجل ! قول كلام غير ده ، الغريب ان بعد كل الكميات اللي بتاكلها دي ولا بيبان عليك حاجه
وليد بتفاخر : الحمد لله ، هذا من فضل ربي
زين ساخرا : إلا قولي يا ويل ، هي الكميات دي بتروح فين ، يعني مفيش 5 كيلو وزن زياده ولا حاجه
وليد لاويا شفتيه : خمسه في وشك ؛ ده أنت تقفل نفس الواحد عن الأكل
زين : هه هه أستحاله نفسك تتقفل ياحبيبي ، دي شغاله اربعه وعشرين ساعه يونيفيرسال
وليد لاويا شفتيه بتهكم : ليه شايفني سخان
زين بمزاح : أنيل هههههههههه
وليد بتأفف : يامصبر وليد علي زين ، سيبك من الكلام ده وقولي ناوي تعمل أيه في نزولك مصر
زين بتنهيده : مضطر أنزل ؛ هتفضل أنت هنا وأنا نازل يومين وراجع
وليد رافعا حاجبيه : بس اللي أعرفه أنا جدو عايز يشوفنااااا مش يشوفك لوحدك
زين : ياسيدي انا هرجع وأنت أنزل
وليد بتهكم : تفتكر مدير الشركه هيوافق ؛ اصل بعيد عنك عندنا مدير زي القفل أستغفر الله العظيم
زين بجديه : ما تلم لسانك ده يخرب بيتك ، قول يارب وكله هيتظبط بس نعدي الفتره دي
زين بنبره خافته : هعمل أيه يعني ، ماهو مفيش قدامي غير إني أقول جايلك يامصر .....
