اخر الروايات

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثاني 2 بقلم آية اسماعيل

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثاني 2 بقلم آية اسماعيل


(الفصل الثاني )

"ليس هناك أجمل من موعد اللقاء بين الأحبة أو بين الأصدقاء، موعد انتظرناه بفارغ الصبر، فشوقنا زاد، وحنينا لا حدود له، فعندما اقترب اللقاء زادت الدنيا بهجة وسرور، تلألأت أعيننا بدموع الفرح، ترقّبنا حضورهم الذي يملأ حياتنا أمل وبسمة؛ لأن فراقهم صعب زادنا حزناً وألماً، فأهلاً بكم بينا، أهلاً بروحكم تملأ المكان، أهلاً بعودتكم."

ملأت الزغاريد في سرايا الصافي برجوع أبنها الغائب ومعه قطعة من القمر.

كانت تجلس في حضن جدها النعمان وهي تتململ بدلال اكتسبته من أمها كما أكتسبت منها أشياء كثيرة بداية من شعرها الذهبي وعينين خضروتين تلمع بشقاوة محببة ، خطفت قلب جدها النعمان وهو يربط علي خصلاتها الذهبية وتفترش صدر جدها.

قبلها علي وجنتيها المخمليتين حتي هتفت نرجس بمرح: اباه بزياداك يا اباه الحاج، البنته بجت خدودها كيف الطمطماية، ولا أني مليش في الحب ديه.

خرجت رواد من حضن جدها وهي تمسك يده قائلة بسعادة :متقوليش كدا يا طنط نرجس دا ليكي الحب كله طبعاً.
صرخت نرجس بفرح وهي تفتح لها ذراعيها قائلة: تعالي في حضني يابنت الغالي، انتي هتبقي جمر الصعيد كلاته ياحته فرنسية ياملبن.

هتفت فيروز بضجر مصطنع: اومال احنا ايه ياخالة!
اعترضت نرجس متذمرة: سدي خشمك يابت ، دي الفرنسية بتاعتنا.

نظرت رواد لفيروز وصبا بإبتسامة:انتوا هتكونوا اخواتي من النهاردة ، مبسوطة جدا ان هيكون عندي اصحاب حلوين ذيكم كدا... ولا مش هتقبلوني!!!

نظرت صبا لفيروز ورددتا معاً في نفس ً واحد: طبعا نقبل
وأكملت صبا بمرح: دا حتي ممكن يسمونا الثلاثي المرح

ضحك الجميع علي حديثهم حتي هتف الجد وهو ينظر إلي أبنه : اومال ولدك فين ياعمران ، مچاش معاك ليه؟

رد عمران وهو يقرص وجنتي صبا مداعباً: ريان ولدي دكتور يابوي وهو هيخلص شغله وهياجي علي البلد طوالي.
اؤمأ الجد برأسه بالإيجاب
هتف عمران لأخيه :أومال زين وينه ياجمال ، عرفت أنه بجا ظابط جد الدنيا

أبتسم هاتفاً: جال عنده شويه شغل وهيعاود طوالي ، ومخبرش هيعاود متي.. انت عارف سره كله مع جده .

وأنتهت السهرة في حضور عائلي مميز ، لقد أجتمعت العائلة بعد عودة الغائب.
______________________________
بعد منتصف الليل والجميع قد خلد للنوم إلا هي .
كانت في غرفتها التي خصصها لها جدها .

وصاحت وهي ترمق الحشرات الطائرة بغضب ولم تستطع النوم بسببهم
وهدرت من بين أسنانها: الناموسات دول رخمين أوي.
بقلم آية إسماعيل
تأففت بخنق طفولي قائلة: انا مش عارفه انام خالص
ثم لمعت في رأسها فكرة وارتدت خفها البيتي علي بيجامتها القصيرة ونزلت من غرفتها.
دندنت بصوت منخفض قليلاً حتي لا يستيقظ احد.
وفي طريقها إلي الحديقة المظلمة قليلاً اصطدمت بشئ صلب جعلها تسقط علي ظهرها ولكن يد صلبة منعتها واحاط خصرها بخفة وهو ينظر إلي زراق عيونها وملامحها الخائفة وهي ترتجف ثم نزل ببصره إلي ما ترتديه حتي قال بذهول: انتي مين.. واه واه وكيف لابسه اجده
نفضت ذراعه من علي خصرها وهي تقول بإنفعال: انت اللي مين وبتعمل ايه في بيتي
رد بإستنكار : بيتي! انتي مچنونة ولا ايه يابت
اشارت بإصبعها في وجهه بتهديد: احترم لسانك ، ثم انت مين اصلا علشان تكلمني كدا... انت اكيد حرامي
ثم صاحت بصراخ وهي تجري إلي داخل السراية: الحقوني في حرامي.....حرامي

صرخ فيها صرخة أرعبتها وجمدت أطرافها حتي أسرعت أكثر في خطواتها ودخلت إلي سراية النعمان.
فرأت والدها وعمها و زوجته ومن خلفهم النعمان.
فأسرعت وارتمت بين أحضانه و هي تشير إلي زين بإرتجاف قائلا: حرامي يا بابي.

نظر الجميع إلي زين بدهشة بينما هو رفع حاجبه بإستعجاب
حتي هتفت نرجس وهي تبحلق في ولدها الذي لا يُحيد النظر عن رواد بجمود: واه دا ولدي زين يابتي مش حرامي ولا حاچة وابن عمك.

فنهرت حالها بخفوت وبرقت عينان رواد بالدموع ودمدمت : مكنتش اعرف أنه ابن عمي والله ، بحسبه حرامي

أمسكتها نرجس بكفيها وأخذت تمسح دموعها المنهمرة علي وجهها وهمست: ولا يهمك يابتي ، بس انتي بتعملي ايه في الوجت المتاخر دي ولحالك كومان

أجابت وعيناها مليئة بالدموع : كنت مش عارفه انام وقولت أخرج واشم شوية هواء لحد ما قابلت أبنك دا ياطنط نرجس
ثم همست لها في أذنها بخفوت: بس هو بيبصلي كدا ليه اكنه هيأكلني

نظرت لولدها ثم إليها مرة أخري وهي تنتبه إلي ملابسها فشهقت عالياً واشارت إلي ملابسها قائلة :هو انتي نازلة الچنينة اكده يا رواد!
قلبت شفتيها كالأطفال ثم أنزلت رأسها لأسفل
حتي هتف الجد بصوت صارم: فُضونا من الحديت الماسخ ديه ، وكل واحد يشوف حاله .
ثم نظر إلي رواد قائلا بعنف بسيط: وانتي يابتي عوايدنا غير فرنسا يعني مينفعش تلبسي اكده وفي انصاص الليالي كومان... أفرضي حد شافك كان هيجول ايه.

أتسعت عينان رواد وهي تنصت إلي حديث جدها بإهتمام وقد بدأت دموعها مرة اخري في الهطول عندما قالت: أسفة ياجدي
ثم صعدت إلي غرفتها باكية مسرعة.

تنحنح زين قائلاً بإحراج: حوصل خير ياچدي
ثم أقترب من عمه وهو مبتسم: حضرتك عمي عمران مش اكده
أبتسم له عمران ثم أخذه بين أحضانه وهو يربط علي ظهره بحنان هاتفاً بحنو: بقيت راچل يا خليفة النعمان ، اخر مرة شوفتك فيها كنت لسه حته لحمة حمرا...ربنا يحميك لشبابك ياحظابط.
لاحت إبتسامة علي ثغر زين ولكن تذكر حال الباكية منذ قليل أحس بأنه يريد التحدث معاها ولكن أنها مسألة وقت.
بينما الاخري ارتمت علي سريرها باكية.
بقلم آية إسماعيل
_____________________________

في الصباح
في طريقهم إلي الجامعة حيث السيارة التي خصصها لهم جدهم النعمان.
_والنبي والنبي ياصبا اتصلي علي يوسف من محمولك علشان صوته وحشني جوي علشان خاطري كلميه
قالتها فيروز برجاء

بينما صرخت صبا غاضبة: لا يافيروز مش هعمل اكده ، وعمري ما هكون مرسال الغرام بينكم... لو چدي عرف هيطين عيشيتنا كلتنا.

قوست شفتيها بتذمر ثم قبلت صبا علي وجنتيها وهي تترجاها بعطف محبب حتي هزت صبا رأسها وهي تخرج هاتفها من حقيبتها قائلة بضيق: يجطع الحب وسنينه ، خدي ياختي كلميه وأخر مرة ديه

كان منهمك في مذاكرته حتي رن هاتفه برقم شقيقته فعلم أنها علي الأرجح محبوبته وحب عمره
حتي أسرع ليُجيب بلهفة: الو السلام عليكم
أبتسمت بخجل من صوته ، كم هي تشتاق لرؤيته.

تنهد بقوة من بين ضلوعه قائلاً بعشق: فيروزتي
انهارت حصونها من هذه الكلمة.
أجابت بصوت مبحوح من أثر عشقه: أيوه ، عامل ايه
أبتسم لصوتها العذب وهو يرغب في جذبها وتكون بين ذراعيه حتي ينعم بدفء حضنها.

(أشعر بالحب تجاهها عندما نكون سويةً، وأشعر بالمزيد من الحب بمقدار السنين التي لم نكن مع بعضنا البعض).

أجابها بحنان : انا بخير ياقلب يوسف من چوا ، اتوحشتك جوي ياروحي، هانت كلها كام شهر وأدله علي البلد طوالي بعد ما اخد الماجستير واجول لچدي جوزوني فيروز ياما هنتحر
ضحكت من قلبها علي حديثه حتى قال بتعجب مبتسماً : مش مصدجة إني ممكن أقول اكده

قالت بأنفاس متقطعة من كثر الضحك هامسة بدلال: لا ياحبيبي لكن اصل لسه جايله لصبا خيتك نفس الجملة إني هنتحر لو متجوزتش يوسف

رد بلهفة عاشق : بعد الشر عليكي ياروحي .. أعيش من بعدك كيف ، جوليلي صوح أخبار السراية عندكم ايه كلكم اتوحشتوني

أبتسمت بخجل ثم حكت لها مجئ عمه عمران وأبنته وظلت تروي لها ماحدث .

أجابها بتعجب وهو يقطب حاجبيه: يعني زين معملش حاجة لما بنت عمي جالتله أكده

أجابته نافية: لا أبدا ، حتي أني بحسبه هيعيط عليها چامد ، بس هو فضل مبحلق فيها ومتحددش بولا حرف

هز رأسه بعدم إستعاب لانه يعرف أخوه ذو الشخصية الخطيرة وانه لا يحب ان احد يتحدث معه بهذة الطريقة.
ثم أكملوا حديثهم عن عشقهم لبعضهم البعض وسط خجلها المحبب له.
بقلم آية إسماعيل
(أيتها الأنثى التي يختلط البحر بعينيها مع الزيتون يا وردتي ونجمتي، ربما أكون مشاغباً أو فوضوي الفكر أو مجنون. إن كنت مجنوناً وهذا ممكن فأنتِ يا سيدتي مسؤولة عن ذلك الجنون)
_________________________
لا أستطيع أن أبوح بحبي لك في أول مرة رأيتك فيها. ولكنني أتذكر أول لقاء حدث بيننا عندما نظرت لك وأنت قادم نحوي ثم أدركت بأن كل العالم قد بدأ بالتلاشي عندما كنت معك. "كاساندرا كلير"

ظلت تفكر فيما حدث أمس وتتخبط أفكارها .
تفكر في احتضانه لها ..نظراته
كانت تشعر بأنه يلاحقها بنظراته ، تحاول أن تتفادي سهام نظراته، تسحب اللتين يحاولان إبداء اللامبالاة ، يتظاهران بعدم الإكثار ولكن في الحقيقة تتسارع نبضات قلبها عندما تتذكره.
________________________

كانت نرجس تساعد زوجها جمال في ارتداء ملابسه حتى لاحظ شرودها
فقال بهدوء :مالك يا نرچش فيكي ايه.. وشك زي اللمونه الصفرا اكده ليه

تنهدت بتفكير قائلة : في حاچه بفكر فيها يا ابو زين

عقد حاجبيه بتعجب :حاچه ايه ،جولي طوالي

هتفت نرجس بعد صمت دام طويلاً :
لازم زين يتجوز

لاح الاستغراب علي ملامح جمال واحتدت نظراته وهو يقول بجدية: اني خابر انك عايزة تجوزي زين علشان تفرحي بيه بس ليه لازم

حدقت به نرجس ثم دمدمت وهي تفكر في شيئاً ما بنبرة شديدة: لو اللي في دماغي حوصل يبقي زين لزمن يتجوز رواد بنت عمران



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close