رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثالث 3 بقلم آية اسماعيل
الفصل الثالث)
"جاءت وفي يدها دفتر صغير...
ورغبت إلى الشاعر أن يكتب شعراً
في عينيها...
فإلى صباح عينيها الخضراوين
هذه الحروف..."
قالت: ألا تكتب في محجري ؟
وانشق لي حرجٌ .. ودربٌ ثري
إنهض لأقلامك .. لا تعتذر
من يعص قلب امرأةٍ .. يكفر ..
يلذ لي .. يلذ لي .. أن أرى
خضرة عيني .. على دفتري
تجمعت العائلة علي سفرة الطعام ماعدا رواد التي جعلت الجميع يسأل عنها .
جلس كبيرهم نعمان الصافي في مقعده ثم وزع نظره علي الجميع وهتف بصوت قوي وهو يدب عصاه الخشبية علي الأرض : فين رواد ياعمران
توتر قليلاً ثم هتف مُدعياً الثقة : في جوضتها ياحاج وهي مش رايدة
قاطعه نعمان وهتف غاضباً: بأه بأه جرالك ايه ياعمران.. وحنا من ميتا عندينا حريم بتغضب علي الوكل ولا بتك غضبانة من حديتي معاها
_لا ياجدي أنا أهو
صدع صوتها الناعم وهي تنزل من علي الدرج ببلوزتها البيضاء بأكمام طويلة وبنطالها الجينز وتلف وشاحاً علي رقبتها.
قبلت يد جدها ورأسه وهمست له مبتسمة بهدوء: مفيش حد يقدر يزعل منك ياجدي دا حضرتك كلمتك سيف علي رقبتي
ربت علي خصلات شعرها بحنان ثم قال مبتسماً : حفيدة النعمان صوح.. عمران ولدي عرف يربي
ثم همس في اذنها: بعد الوكل عايز اتحدت وياكي بكلمتين
ابتسمت له ثم جلست بجانب والدها وهي تقبله علي وجنتيها وكان مقعدها مقابل لمقعد زين تماماً
رفعت عيناها وهي تمط شفتيها بغضب وتنظر له نظرات مهلكة.
تملك منه الغضب الشديد لنظراتها الحزينة له بقدر الإمكان وحاول ضبط النفس بشكل لائق حتي لا يتهور برد فعل مبالغ فيه معها وأمام الجميع.
رأت النيران في عينيه فإنخلع قلبها خوفاً منه.
نظر إليها صامتاً ثم وقف
وقال بصوت واثق: عن إذنكم جميعا عندي شغل كتير هخلصه واعاود طوالي.
ثم نظر إلي عمه عمران وهو يقول بجدية: بعد إذنك ياعمي هتكلم مع بنت عمي هبابة لان كان اللقاء الأول ميلجكش بينا واصل ومن بعد اذن چدي طبعا بعد الوكل هنتكلم في الچنينة.
بقلم آية إسماعيل
نظرت إلى والدها مضطرة حتي صدع صوت الجد بجدية: اكيد ياولدي، اتحدت مع بنت عمك واني هقوم
ثم نظر إلي حفيدته بحنان:هستناكي تخلصي حديت مع ولد عمك ياست البنات.
___________________________
بحديقة السرايا جلس علي اريكة صغيرة وهو يتذكر ملامح حزنها عند مشاهدته فرَق قلبه لها ثم تذكر ملابسها أمس وكيف خرجت هكذا.
شعر بالنيران تتأكل صدره .
فوقف وهو يشعر بأنه سينفجر حتماً
”أغار من القمر اذا شع نوره خذت نور القمر وأصبح ضواها
وأحسد الشمس اذا بانت عليها أشعتها فتتسبب في أذاها
وأحسد الأرض ان داست عليها أثر خطواتها تحي ثراها
وأغار من النجوم اذا تعلت وشافتها وعيني ما تراها
واغار من ملابسها ان لبستها عساها ما تجرحها عساها
وأغار من الخواتم في يديها وساعتها وكل اللي معاها
وأغار من القلاده في نحرها وأغار من الشع لمن كساها
وأحسد من سكن بالبيت معها ولا أبالغ أنا احسد قصراها
وأحسد القلب ان قام يتمنى لأن القلب ما يصبر بلاها
وأغار من القصيدة ان قرأتها وان كانت هي قصتي وأشكي جفاها
وتشمل غيرتي حتى مرآتها يحق لها بشوفتها تباها
وأغار حتى من الوساده وأحسد فراشها و غطاها
ألا يامن يساعدني عليها يوصلني هو النفس ومناها
عجزت أعالج جروحي بنفسي وأنا ان طال غيابها يذبحني هواها"
ولكن انتبه لشئ بعدما شعر بحركة خفيفة خلفه فإنها هي
جاءت خجله فتنحنح قائلاً: اتفضلي يابنت عمي.
جلست علي الاريكة بجانبه ثم قال بجدية:نورتي بلدك ونورتي دوار الصافي والعيلة كيلاتها
همست برقة وهي لاتنظر له: شكراً
زفر بضيق وهو يقول: زمجانه مني ليه يابنت عمي مع اني المفروض اني احسبك دلوكيت علي لبسك الماسخ دهو.
تمتمت بين أسنانها بغيظ شديد وهي لا تعلم ماذا أصابها: وانت مالك يا ابن عمي ، كنت مين اصلا علشان تحاسبني
بقلم آية إسماعيل
دمم بصوت أجش تملاً الرغبة :كان نفسي دلوكيت اضربك جلمين علشان تعرفي تحترمي ولد عمك زين.. بس اني راجل واعرف الاصول يابنت عمي ومش هصبر علي لسانك كتير اللي كيف الفرجلة دهو
تود أن تفتك به وتخرسه كما أخرسها وجعلها تكتم كلماتها : هو دا اللي ناوي نتعرف بطريقة محترمة بس انت بتصرخ عليا ثم ملكش حق انك تتكلم كدا او حتي ترفع ايدك عليا
وهو يعني ايه زمجانة دي!
ابقا تعبيره باردة عمداً حتي لا يضحك عليها وهو يقول ببرود: هكلمك بلهجتك اللي تعرفيها ياا أستاذة علشان واضح انك صعيدية بالاسم فقط ومتعرفيش حتي الأصول ولا العادات والتقاليد بتاعتنا
عقدت رواد ذراعيها وتمتمت بغيظ: حد قالك قبل كدا انك مستفز وسخيف ياحضرت الظابط.. وانت بتتكلم ذينا اهو تبقي صعيدي بالاسم بس لان اللي بيتكلم مع بنت عمه بالاسلوب دا وفي اول لقاء كمان يبقي سخيف فعلا
اخرجت لسانها بحركة طفولية ثم كادت ان تمشي حتي صدع صوته بتحذير وان تنتظر حتي ينتهي من حديثه معاها ولكن واصلت المشي حتي ارتفع حاجبيها بإستهجان وتركت تحذيره ولم تهتم لما قاله للتوء
ولكنها علقت بسخرية
وهي تكتم ضحكتها: لهجتك غير الصعيدي وحشة اوي يازين
فأسرع ووقف أمامها مباشراً وهو يقرب وجهه منها حتي أحمرت وجنتيها
وشعر بسخونية وجهها
وضحك وهو يهمس لها بثقة: عندي مهمة كام يوم اجده هخلصها واعاود طوالي.. وافضالك يابنت عمران ولكن اقسم بالله هعلمك عوايدنا صوح علشان تليجي بزين نعمان الصافي
ثم تركها بثقة ورحل
هزت رأسها بعدم إستيعاب لما يحدث بينهم فهو شخص غريب الاطوار حقاً
__________________________
في فرنسا
كان يعمل في المستشفى وعلي مكتبه وهو يتصفح صفحات الفيسبوك حتي رن هاتفه برقم دولي من مصر فأسرع بالرد وكان والده عمران
"هتيجي امتي ياريان ، جدك وعمك واولاده مستنينك ياابني وكفايه غربه بقا"
زفر ريان بضيق وهو يستمع الي كلمات والده المؤثرة حتي هتف بحنان: حاضر يابابا هعمل اللي حضرتك عايزه بس مش هقدر أستقر في مصر لان حياتي في فرنسا ولكن هاجي زيارة طويلة وهرجع شغلي تاني
ثم هتف بمرح كالمعتاد منه: واشوف خُط الصعيد جدي النعمان اللي دايما أسمع عنه وانا صغير.
بقلم آية إسماعيل
ضحك والده علي مرحه وخفه ظله وهو يحمد الله بأنه سيأتي وحينها لن يسمح لولده بأن يرحل أبداً.
_________________________
طرقت رواد باب مكتب جدها وكان يجلس معه ولده عمران
أقبلت عليهم رواد بإبتسامة جميلة وجلست مقابل والدها.
هتف الجد مبتسماً : كويس انكِ جيتي يابتي ، انبسطتي في الكلام مع ولد عمك!
تمتمت في نفسها: دا انسان سخيف ثم هتفت مصتنعة : اه اه طبعا ياجدي دا ابن عمي برضو
أومأ برأسه قائلاً : زين ، انا شيعتلك عشان اتحدت معاكي بسبب امبارح عشية ، متزعلش مني يابتي عاداتنا واحنا اكده وانا خايف عليكي ،انتي حته مني ياست البنات .
ابتسمت علي كلمات جدها الحبيب: جدي انا انحرمت منك كل السنين دي علشان كدا مش مستعدة ازعل من جدي حبيبي ثم انا فعلا غلطانة وأوعدك هكون عند حسن ظنك دايماً
فتح لها الجد ذراعيه فركضت عليه وهو يقبل شعرها وسط لمعان عيني والدها عمران وهو يهتف في سره الحمدلله
________________________
"چرا ايه ياواد أچمد كدا متبجاش خرع "
كانت هذة كلمات زين لأخيه يوسف في الهاتف حتي صدع ضحك أخيه قائلاً : بحبها يازين ، فيروز كل حياتي وحب عمري ، مجدرش اتصور حياتي من غيرها ياخوي
بقلم آية إسماعيل
(ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺫﻧﺒﻲ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻓﺎُﻧﺖ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻟﻘﻠﺒﻲ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺩﻣﻌﺔ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻧﺠﻤﺔ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺧﻔﻘﺔَ ﺍﺷﺘﺎق إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ ﻭﺭﺩﺓ ﺇﺷﺘﻴﺎﻗﻲ لك ﻏﺮﻳﺐ ﺇﺳﺄﻝ ﺇﺣﺴﺎﺳﻲ ﻳﺠﻴﺐ ﺇﻧك ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻟﺤﻴﺎﺗﻲ إﻧك ﺷﻮﻗﻲ ﻭإﻧك ﺫﺍﺗﻲ إنك ﻛﻞ ﺍﻟْﺤﺐ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ إﻧك ﻗﻠﺒﻲ إﻧك ﻋﻴﻨﻲ إﻧك ﻧﺒﻀﻲ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ)
تنهد زين بحنان وهتف: متجلجش ياخوي ، ارجع لنا بالسلامة وانا بنفسي هكلم چدي وبإذن الله فيروز مش هتكون لحد غيرك اطمن
ثم أغلق الهاتف وهو مبتسم علي حب أخيه لابنة خالتة.
لاحت في ذاكرته صورة رواد فأتسعت أبتسامته اكثر
حتي سمع صوت طرق علي باب غرفته وكانت والدته قائلة بنبرة حزينة: هتسافر خلاص ياولدي.
تنهد ثم أقترب من والدته وقبل يدها قائلاً بحنان: هحضر الشنطة وهسافر الصبح بإذن الله ، ادعيلي ياما وخلي بالك من نفسك ومن جدي ومن ابوي
ثم قال متردداً: ومن عمي وبته
قالت نرجس بخبث: بته بردك يازين ، جولي ياولدي انا امك ورايدة افرح بيك ياولدي عن جريب
تنهد علي فهم والدته له وهو يقبل رأسها: هتفرحي ياجلب زين بس ارجع من المهمة علي خير
قالت نرجس بلهفة: هي رواد صوح ياولدي
أومأ برأسه مبتسماً...كادت ان تطلق زغروطة عالية حتي قاطعها زين بفزع: لسه ياما مش دلوكيت و كومان عايز اخد وجتي وهي تتعرف عليا زين
_بتحبها ياولدي
اجابها بشرود : مش خابر ياام زين بس مبسوط بشوفها... ممكن يكون اعچاب او حب من نظرة الأولى
ربتت علي ظهره بحنان الام داعية له: ربنا يحججلك احلامك ياابن بطني ويزرع حب رواد بت عمران في جلبك وحب زين ابن نرجس في جلبها وترجعلي بالسلامة.
حبـــــــك أمـان…
يقولون الحب امان العشاق
وانا اقول ان حبك امان لنفسي
وامان لعقلي
ومطلب لحياتي لا استغني عنه أبدا
_______________________
مر أسبوع كامل علي غياب زين في عمله حتي جاء في يوم صباحاً هتفت ورد (إحدى مساعدات نرجس في السرايا)
وهي تركض ناحية المطبخ وتبكي في آن واحد : ياست نرجس ياست نرجس..حظابط زين انصاب
وقع الطبق من يد نرجس وهي تصرخ بأسم زين
"جاءت وفي يدها دفتر صغير...
ورغبت إلى الشاعر أن يكتب شعراً
في عينيها...
فإلى صباح عينيها الخضراوين
هذه الحروف..."
قالت: ألا تكتب في محجري ؟
وانشق لي حرجٌ .. ودربٌ ثري
إنهض لأقلامك .. لا تعتذر
من يعص قلب امرأةٍ .. يكفر ..
يلذ لي .. يلذ لي .. أن أرى
خضرة عيني .. على دفتري
تجمعت العائلة علي سفرة الطعام ماعدا رواد التي جعلت الجميع يسأل عنها .
جلس كبيرهم نعمان الصافي في مقعده ثم وزع نظره علي الجميع وهتف بصوت قوي وهو يدب عصاه الخشبية علي الأرض : فين رواد ياعمران
توتر قليلاً ثم هتف مُدعياً الثقة : في جوضتها ياحاج وهي مش رايدة
قاطعه نعمان وهتف غاضباً: بأه بأه جرالك ايه ياعمران.. وحنا من ميتا عندينا حريم بتغضب علي الوكل ولا بتك غضبانة من حديتي معاها
_لا ياجدي أنا أهو
صدع صوتها الناعم وهي تنزل من علي الدرج ببلوزتها البيضاء بأكمام طويلة وبنطالها الجينز وتلف وشاحاً علي رقبتها.
قبلت يد جدها ورأسه وهمست له مبتسمة بهدوء: مفيش حد يقدر يزعل منك ياجدي دا حضرتك كلمتك سيف علي رقبتي
ربت علي خصلات شعرها بحنان ثم قال مبتسماً : حفيدة النعمان صوح.. عمران ولدي عرف يربي
ثم همس في اذنها: بعد الوكل عايز اتحدت وياكي بكلمتين
ابتسمت له ثم جلست بجانب والدها وهي تقبله علي وجنتيها وكان مقعدها مقابل لمقعد زين تماماً
رفعت عيناها وهي تمط شفتيها بغضب وتنظر له نظرات مهلكة.
تملك منه الغضب الشديد لنظراتها الحزينة له بقدر الإمكان وحاول ضبط النفس بشكل لائق حتي لا يتهور برد فعل مبالغ فيه معها وأمام الجميع.
رأت النيران في عينيه فإنخلع قلبها خوفاً منه.
نظر إليها صامتاً ثم وقف
وقال بصوت واثق: عن إذنكم جميعا عندي شغل كتير هخلصه واعاود طوالي.
ثم نظر إلي عمه عمران وهو يقول بجدية: بعد إذنك ياعمي هتكلم مع بنت عمي هبابة لان كان اللقاء الأول ميلجكش بينا واصل ومن بعد اذن چدي طبعا بعد الوكل هنتكلم في الچنينة.
بقلم آية إسماعيل
نظرت إلى والدها مضطرة حتي صدع صوت الجد بجدية: اكيد ياولدي، اتحدت مع بنت عمك واني هقوم
ثم نظر إلي حفيدته بحنان:هستناكي تخلصي حديت مع ولد عمك ياست البنات.
___________________________
بحديقة السرايا جلس علي اريكة صغيرة وهو يتذكر ملامح حزنها عند مشاهدته فرَق قلبه لها ثم تذكر ملابسها أمس وكيف خرجت هكذا.
شعر بالنيران تتأكل صدره .
فوقف وهو يشعر بأنه سينفجر حتماً
”أغار من القمر اذا شع نوره خذت نور القمر وأصبح ضواها
وأحسد الشمس اذا بانت عليها أشعتها فتتسبب في أذاها
وأحسد الأرض ان داست عليها أثر خطواتها تحي ثراها
وأغار من النجوم اذا تعلت وشافتها وعيني ما تراها
واغار من ملابسها ان لبستها عساها ما تجرحها عساها
وأغار من الخواتم في يديها وساعتها وكل اللي معاها
وأغار من القلاده في نحرها وأغار من الشع لمن كساها
وأحسد من سكن بالبيت معها ولا أبالغ أنا احسد قصراها
وأحسد القلب ان قام يتمنى لأن القلب ما يصبر بلاها
وأغار من القصيدة ان قرأتها وان كانت هي قصتي وأشكي جفاها
وتشمل غيرتي حتى مرآتها يحق لها بشوفتها تباها
وأغار حتى من الوساده وأحسد فراشها و غطاها
ألا يامن يساعدني عليها يوصلني هو النفس ومناها
عجزت أعالج جروحي بنفسي وأنا ان طال غيابها يذبحني هواها"
ولكن انتبه لشئ بعدما شعر بحركة خفيفة خلفه فإنها هي
جاءت خجله فتنحنح قائلاً: اتفضلي يابنت عمي.
جلست علي الاريكة بجانبه ثم قال بجدية:نورتي بلدك ونورتي دوار الصافي والعيلة كيلاتها
همست برقة وهي لاتنظر له: شكراً
زفر بضيق وهو يقول: زمجانه مني ليه يابنت عمي مع اني المفروض اني احسبك دلوكيت علي لبسك الماسخ دهو.
تمتمت بين أسنانها بغيظ شديد وهي لا تعلم ماذا أصابها: وانت مالك يا ابن عمي ، كنت مين اصلا علشان تحاسبني
بقلم آية إسماعيل
دمم بصوت أجش تملاً الرغبة :كان نفسي دلوكيت اضربك جلمين علشان تعرفي تحترمي ولد عمك زين.. بس اني راجل واعرف الاصول يابنت عمي ومش هصبر علي لسانك كتير اللي كيف الفرجلة دهو
تود أن تفتك به وتخرسه كما أخرسها وجعلها تكتم كلماتها : هو دا اللي ناوي نتعرف بطريقة محترمة بس انت بتصرخ عليا ثم ملكش حق انك تتكلم كدا او حتي ترفع ايدك عليا
وهو يعني ايه زمجانة دي!
ابقا تعبيره باردة عمداً حتي لا يضحك عليها وهو يقول ببرود: هكلمك بلهجتك اللي تعرفيها ياا أستاذة علشان واضح انك صعيدية بالاسم فقط ومتعرفيش حتي الأصول ولا العادات والتقاليد بتاعتنا
عقدت رواد ذراعيها وتمتمت بغيظ: حد قالك قبل كدا انك مستفز وسخيف ياحضرت الظابط.. وانت بتتكلم ذينا اهو تبقي صعيدي بالاسم بس لان اللي بيتكلم مع بنت عمه بالاسلوب دا وفي اول لقاء كمان يبقي سخيف فعلا
اخرجت لسانها بحركة طفولية ثم كادت ان تمشي حتي صدع صوته بتحذير وان تنتظر حتي ينتهي من حديثه معاها ولكن واصلت المشي حتي ارتفع حاجبيها بإستهجان وتركت تحذيره ولم تهتم لما قاله للتوء
ولكنها علقت بسخرية
وهي تكتم ضحكتها: لهجتك غير الصعيدي وحشة اوي يازين
فأسرع ووقف أمامها مباشراً وهو يقرب وجهه منها حتي أحمرت وجنتيها
وشعر بسخونية وجهها
وضحك وهو يهمس لها بثقة: عندي مهمة كام يوم اجده هخلصها واعاود طوالي.. وافضالك يابنت عمران ولكن اقسم بالله هعلمك عوايدنا صوح علشان تليجي بزين نعمان الصافي
ثم تركها بثقة ورحل
هزت رأسها بعدم إستيعاب لما يحدث بينهم فهو شخص غريب الاطوار حقاً
__________________________
في فرنسا
كان يعمل في المستشفى وعلي مكتبه وهو يتصفح صفحات الفيسبوك حتي رن هاتفه برقم دولي من مصر فأسرع بالرد وكان والده عمران
"هتيجي امتي ياريان ، جدك وعمك واولاده مستنينك ياابني وكفايه غربه بقا"
زفر ريان بضيق وهو يستمع الي كلمات والده المؤثرة حتي هتف بحنان: حاضر يابابا هعمل اللي حضرتك عايزه بس مش هقدر أستقر في مصر لان حياتي في فرنسا ولكن هاجي زيارة طويلة وهرجع شغلي تاني
ثم هتف بمرح كالمعتاد منه: واشوف خُط الصعيد جدي النعمان اللي دايما أسمع عنه وانا صغير.
بقلم آية إسماعيل
ضحك والده علي مرحه وخفه ظله وهو يحمد الله بأنه سيأتي وحينها لن يسمح لولده بأن يرحل أبداً.
_________________________
طرقت رواد باب مكتب جدها وكان يجلس معه ولده عمران
أقبلت عليهم رواد بإبتسامة جميلة وجلست مقابل والدها.
هتف الجد مبتسماً : كويس انكِ جيتي يابتي ، انبسطتي في الكلام مع ولد عمك!
تمتمت في نفسها: دا انسان سخيف ثم هتفت مصتنعة : اه اه طبعا ياجدي دا ابن عمي برضو
أومأ برأسه قائلاً : زين ، انا شيعتلك عشان اتحدت معاكي بسبب امبارح عشية ، متزعلش مني يابتي عاداتنا واحنا اكده وانا خايف عليكي ،انتي حته مني ياست البنات .
ابتسمت علي كلمات جدها الحبيب: جدي انا انحرمت منك كل السنين دي علشان كدا مش مستعدة ازعل من جدي حبيبي ثم انا فعلا غلطانة وأوعدك هكون عند حسن ظنك دايماً
فتح لها الجد ذراعيه فركضت عليه وهو يقبل شعرها وسط لمعان عيني والدها عمران وهو يهتف في سره الحمدلله
________________________
"چرا ايه ياواد أچمد كدا متبجاش خرع "
كانت هذة كلمات زين لأخيه يوسف في الهاتف حتي صدع ضحك أخيه قائلاً : بحبها يازين ، فيروز كل حياتي وحب عمري ، مجدرش اتصور حياتي من غيرها ياخوي
بقلم آية إسماعيل
(ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﺫﻧﺒﻲ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻓﺎُﻧﺖ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻟﻘﻠﺒﻲ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺩﻣﻌﺔ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻧﺠﻤﺔ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺧﻔﻘﺔَ ﺍﺷﺘﺎق إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﺷﺘﺎﻕ إﻟﻴـك ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ ﻭﺭﺩﺓ ﺇﺷﺘﻴﺎﻗﻲ لك ﻏﺮﻳﺐ ﺇﺳﺄﻝ ﺇﺣﺴﺎﺳﻲ ﻳﺠﻴﺐ ﺇﻧك ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻟﺤﻴﺎﺗﻲ إﻧك ﺷﻮﻗﻲ ﻭإﻧك ﺫﺍﺗﻲ إنك ﻛﻞ ﺍﻟْﺤﺐ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ إﻧك ﻗﻠﺒﻲ إﻧك ﻋﻴﻨﻲ إﻧك ﻧﺒﻀﻲ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ)
تنهد زين بحنان وهتف: متجلجش ياخوي ، ارجع لنا بالسلامة وانا بنفسي هكلم چدي وبإذن الله فيروز مش هتكون لحد غيرك اطمن
ثم أغلق الهاتف وهو مبتسم علي حب أخيه لابنة خالتة.
لاحت في ذاكرته صورة رواد فأتسعت أبتسامته اكثر
حتي سمع صوت طرق علي باب غرفته وكانت والدته قائلة بنبرة حزينة: هتسافر خلاص ياولدي.
تنهد ثم أقترب من والدته وقبل يدها قائلاً بحنان: هحضر الشنطة وهسافر الصبح بإذن الله ، ادعيلي ياما وخلي بالك من نفسك ومن جدي ومن ابوي
ثم قال متردداً: ومن عمي وبته
قالت نرجس بخبث: بته بردك يازين ، جولي ياولدي انا امك ورايدة افرح بيك ياولدي عن جريب
تنهد علي فهم والدته له وهو يقبل رأسها: هتفرحي ياجلب زين بس ارجع من المهمة علي خير
قالت نرجس بلهفة: هي رواد صوح ياولدي
أومأ برأسه مبتسماً...كادت ان تطلق زغروطة عالية حتي قاطعها زين بفزع: لسه ياما مش دلوكيت و كومان عايز اخد وجتي وهي تتعرف عليا زين
_بتحبها ياولدي
اجابها بشرود : مش خابر ياام زين بس مبسوط بشوفها... ممكن يكون اعچاب او حب من نظرة الأولى
ربتت علي ظهره بحنان الام داعية له: ربنا يحججلك احلامك ياابن بطني ويزرع حب رواد بت عمران في جلبك وحب زين ابن نرجس في جلبها وترجعلي بالسلامة.
حبـــــــك أمـان…
يقولون الحب امان العشاق
وانا اقول ان حبك امان لنفسي
وامان لعقلي
ومطلب لحياتي لا استغني عنه أبدا
_______________________
مر أسبوع كامل علي غياب زين في عمله حتي جاء في يوم صباحاً هتفت ورد (إحدى مساعدات نرجس في السرايا)
وهي تركض ناحية المطبخ وتبكي في آن واحد : ياست نرجس ياست نرجس..حظابط زين انصاب
وقع الطبق من يد نرجس وهي تصرخ بأسم زين
