رواية بيت القاصرات الفصل الثاني 2 بقلم عمرو علي
الفصل الثاني
( غفران )
ظلت غفران تحتضن امها ايعقل ان تفقد امها غاليتها رغم صغر سنها ولكنها فطنت بأن اباها سببا فيما حدث ....
خرج اباها من الغرفه يضرب كفا فوق كف يمسك بمرفقي أمينه برفق ويقبل رأسها ثم يخبرها قائلا:. الوليه ماتت وبوظت اليوم ...انا مش مكتوبلي افرح
رفعت أمينه احدي حاجبيها واردفت قائله :. مش مكتوبلك ايه يا عينيا ...هي ماتت احنا ذنبنا ايه دلوقتي نسيب ال.....
قاطعها يزيد :. لسه اجراءات الدفن والغسل وقصه كبيره مش هعرف انفرد بيكي لحد بكره يا حبيبتي
ارتفع صوت أمينه مهدده :. بص ياحبيبي النهارده ليله دخلتنا والله لو الريس نفسه اللي مات هدخل يعني هدخل والا وقسما عظما لا هروح بيت اهلي وماهخليك تلمس شعره مني ...
شعر يزيد بأن جبل أحد قد سكن فوق قلبه ظل صامتا لوقت ليس بالكثير ...هل سيدفنها اكراما لها أم سيتركها بعدما ينتهي من مراسم ليله دخلته ..
قطع حبل تفكيره صوت امينه :. انا عارفه انت بتفكر في كلام الناس واللي ممكن يقولوه لو عرفوا انك خبيت خبر موتها بس هقولك حاجه حلوه... شجره الدر لما نجم الدين ايوب مات خبت خبر موته عشان ميحصلش فوضى في البلد انت بقي هتخبي خبر موتها لحد بكره بس
نظر لها متعجبا واخيرا تكلم قائلا :. ليه هو لو دفنتها هيحصل فوضي ؟
ضحكت بعهر ثم احتضنت منكبيه وعلى صوتها بمجون قائله :. اه هتكركب قلبي من جوه وانت وعدتني قبل ما ندخل بجلسه مساج مسج جتتي عايزه افك
نسي يزيد زوجته الميته نسي اولاده وسبح في قبله طويله مع زوجته الماكره
نظرت غفران لها من وراء ستار غرفه ريحانه ظلت تبكي بلا صوت ....شعرت وكأنها اصبحت ام لأنس رغم انها لا تملك سوى عشر سنوات من العمر
احتضنت اخيها ظلت تربت علي رأسه قبلته بين عينيه وهمست قائله وعينيها مغرورقه بالدمع :. متعيطش يا أنس ومن النهارده قولي يا ماما ....
في اليوم الثاني تهافت اهل العروس بالزياره فخرج الاب ونبه علي ابناءه بأن يظلوا داخل غرفه امهم حتي تمر الزياره علي خير ....
ظلت غفران تبكي تنظر لجثه امها المغطاه ترفع عنها غطاؤها وتقبل يديها تتذكر دعوه امها حين كان يغضبها ابيها كانت ترفع يدها الي السماء داعيه شاكيه الي ربها مردده ( حسبي الله ونعم وكفي ...فقد ضاق قلبي واكتفي اللهم ان كانت الحياه خير لي فأبقني ...أما إن كانت الاخره خير لي فألحقني بها فأنت الحبيب وانت المجيب )
رفعت غفران يدها الي السماء رددت الدعاء بصوت خافت :. ربي انت حسبها ونعم الوكيل اللهم انت حسبها ونعم والوكيل )
ظلت تردد هذا الدعاء لا تعلم كم مره رددتها قبل ان تغفوا
فتحت عينيها علي صوت طرقات باب الشقه
انتفضت علي الصوت الذي تعالى علب مسامعها ... سارت بخطوات خافته تريد ان تري من اتي للزياره
اتجهت أمينه الى الباب الباب وهي تتغني بأغنيه شعبيه ( سكر محلي محطوط علي امينه .... ضحكت ثم اكملت :. اكيد الولا مسمار ده كان بيغنيهالي في سكر في الدنيا زيي طب والنبي انا وتكه ...فتحت الباب فوجدت فتاه عشرينيه تشبه ريحانه نظرت للضيفه من رأسها حتي قدميها سألتها :. انتي مين ؟
الضيفه متعجبه :. مين ايه ؟ مش ده بيت ريحانه ولا انا غلطانه انا رباب اخت ريحانه
نظرت لها امينه متفحصه ثم طأطأت رأسها تمثل الحزن :.اه بيت يزيد وانا مراته الجديده .... اختك ريحانه تعيشي انتي من شويه كنا لسه هنتصل بيكم عشان تدفنوها
نظرت لها رباب بعدم تصديق ثم قالت :. انتي بتهزري وبعدين انتي مين انتي قريبه يزيد !!!
ابتسمت امينه ابتسامه خبيئه ثم قالت بسخريه :. يظهر ياختي سمعك تقيل انا يا اختي اقرب واحده ليه في الدنيا انا مراته
دفعتها رباب الي الداخل ودخلت الي غرفه نوم ريحانه فوجدت اختها جثه مهمله وغير مغطاه احتضنتها حتي كادت تعتصرها همست في اذن ريحانه وهي باكيه قائله :. عملوا فيكي ياختي موتوكي من الحسره ولا قتلوكي والله هجيبلك حقك
احتضنت غفران وأنس وسألت غفران عما حدث او كيف ماتت
حكت لها غفران ماحدث بعدما دخل الاب بعروسه الجديده
ظلت رباب محتضنه إبنه اختها
اخرجت هاتفها واتصلت بأبيها اخفضت صوتها قائله:. الحقني يا بابا بنتك ريحانه ماتت ... ايوه ماتت جيب دكتور واتصل عشان تصريح الدفن
رفعت صوتها عاليا تنادي علي زوج اختها قائله :. تعالي يا يزيد احكيلي ايه اللي حصل بالظبط اختي ماتت ازاي انا سايباها امبارح كويسه
لم يجبها يزيد فخرجت من غرفه ريحانه الي غرفته الثانيه
طرقت الباب فخرجت لها أمينه تكشر عن انيابها
امينه :. جرا ايه ياختي اختك ماتت الله يرحمها ادفنيها وابعدي عننا بقي وملكيش دعوه بيزيد
القتها رباب بنظره ناريه ثم قالت :. انا مليش كلام معاكي انا كلامي مع النطع جوزها
ضحكت امينه ضحكه سخريه ثم قالت :. جوز مين يا ام جوز يزيد طلق اختك قبل ما تموت بس مكانش لسه قالها اختك ماتت موته ربنا واكراما مننا للامانه سيبناها معززه مكرمه ع السرير هنا واستنيناكم تيجوا عشان تدفنوها وطي صوتك بس عشان يزيد نايم
ظلت رباب تبكي حزينه علي اختيار اختها الخاطئ داعيه الله ان يعوضها عنه خيرا بالاخره
مرت خمس دقائق فأتي اباها ومعه طبيب وشرطي
وبعد الكشف تبين ان هناك شبهه جنائيه في موتها خاصة بعدما وجد الطبيب حقنه ملقاه بجانب جسد ريحانه بما يؤكد انها ماتت نتيجه حقنها بحقنه هواء
تم القبض علي يزيد وزوجته لحين التحقيق في ملابسات الحادث
(رحيل )
الامور تجري علي صفيح ساخن في بيت تلك المرأه الاربعينيه سماح فهي ارمله ولها إبنه في الرابعه عشر من عمرها لم تكن صارخه الانوثه بدينه الي حد كبير اهان الزمن جسدها واحتلتها الشيخوخه المبكره كانت تعيش حياه هادئه مع رحيل ابنتها بعدما توفي زوجها لتعلن تمردها علي حياه العزوبيه بعد شهور قليله وتقرر الزواج من اول طارق لبابها .....
تزوجت من راجح الشاب العشريني قوي البنيه ينطبق عليه جمله واحده ( ضل راجل ولا ضل حيطه ) فقد تزوجها ليتمتع بما ورثت من زوجها الراحل تعرف عليها بإحدي مواقع التواصل الاجتماعي
اغدقها بكلماته المعسوله وعشقه المزيف فاستسلمت له
احبك ... اعشق كلماتك ...صوتك يسحرني ....انينك يقتلني شوقا اليكي
كانت تلك كلماته التي تصيدها بها فاصبحت كقطعه العجين بين يديه .... تحدت الجميع وتزوجه رغم انها تكبره بأكثر من خمسة عشر عاما كانت من داخلها تعلم انه طامعا ولكن الاشتياق الهب صدرها وغيب عقلها ....
هكذا تزوجها ليشبعها جنسيا وجسديا ولتتنفق عليه مما تملك
معادله بسيطه الشباب امام المال تلك تجاره رابحه للجميع
( في يوم الزفاف)
ترقرقرت عيون راحيل بالدموع فاحتضنتها سماح قبلتها من وجنتيها
همست في اذنها قائله :. بتعيطي ليه يا راحيل انتي اهم حد في حياتي ومش هنشغل عنك وانا اه هتجوز بس هنفضل عايشين سوا
راحيل :. ماما انتي جايز لسه شايفاني صغيره ومش فاهمه حاجه لكن انا فاهمه كل حاجه ... من زمان نفسي اسالك ازاي مركزتيش ف كلام الناس بانك تتجوزي شاب اصغر منك وكما بابا مكملش سنه
تنهدت سماح بحرقه ابعدت راحيل عن حضنها اجلست وجلست بجانبها وقالت :. لا انتي لسه صغيره ومش فاهمه يمكن مقدرش اوصلك احساس ست عاشت اكتر من 15سنه متجوزه ومتعوده تنام في حضن جوزها وفجأه تلاقي نفسها وحيده بين اربع حيطان من غير حضن من غير سند
نظرت سماح الي الجهه الاخره محاوله تجاهل نظران ابنتها ابتسمت راحيل ابتسامه صفراء ثم قالت :. اختارتي تتجوزي يا ماما بس ليه يكون اصغر منك ليه بس !!
تنهدت سماح ثم قالت :. كنتي عايزاني اتجوز راجل اكبر مني الصبح نايم وبالليل نسهر نتفرج علي التلفزيون !
صدقيني غصب عني راجح احتل مشاعر وكل ذره فيا بتتمني وجوده ...لقيت فيه كل شئ الحب الاحتواء وهرجع واقولك فرق السن يمكن كان عائق بس انا حاسه اني هعيش شبابي من تاني معاه
قطع خلوتهما راجح وتكلم مقاطعا اياهم
راجح :. ايه يا حبيبتي المأذون مشي والمعازيم مشيوا مش باقي غيري انا وانتي والصغنن (راحيل )
راحيل بتحدي :. انا مش صغنن
راجح ملطفا الجو :. هتفضلي طول عمرك الصغنن بتاعنا
ابتسمت راحيل علي مضض وادارت وجهها بعيدا عنه
احتضن راجح زوجته امام ناظري راحيل دون خجل قبلها من شفتيها ثم حملها الي غرفه نومهما ....
شعرت رحيل بتقزز من تصرف امها المتصابيه وزوجها ايعقل ان تكون تلك امها ...ايعقل ان تتصرف تصرفات صبيانيه امام ناظريها ...نفضت افكارها دخلت غرفتها وهي تسمع تنهيدات امها اللامتناهيه ...وضعت الوساده فوق راسها كي تتحاشي السمع إلي ان غطت في سبات عميق ....
في اليوم التالي نزلا جميعا للافطار سويا
اجلس راجح سماح علي فخذيه امام ابنتها وظل يدللها لم يشعرا بخجل امام صغيرتها ...وظلت الامور تسير علي هذا المنوال حتي حدث ما لم تتكن تتوقعه ...
كانت في الحمام تقضي حاجتها ...دق الباب فقالت :. انا باخد شاور يا ماما عايزه حاجه
استمر الدق علي الباب ففزعت فتحته علي عجل بعدما سترت جسدها ببشكير فوجدت راجح يقف امامها عاري الجزع يتأمل مفاتنها الصغيره ... فرغم صغر سنها إلا ان علامات الانوثه كانت قد طبعت علي جسدها فراحيل فاتنه ذات ملامح اوروبيه وجسد فرنسي
تراجعت للخلف خوفا من زوج امها الذي ظل يتفحص جسدها بنهم ... اقترب منها ... حاولت ان تصرخ فوضع يده علي فمها .. حاولت الابتعاد فامسكها بقوه مهددا اياها
راجح :. امك مش هنا يا رحيل لو سمعت صوت ليكي هقولها ان في غيابها حاولتي تقربي مني وانا ضربتك فنسمع الكلام ونبقي شطار
راحيل بخوف :. انت عايز مني ايه مش انت متجوز ماما داخل عليا الحمام وانا عريانه ليه
تحسس راجح ظهرها يتلمسه برقه فانكمشت علي نفسها
قرب فمه من اذنها وهمس قائلا:. انتي اه صغنن لسه بس من اول يوم دخلت البيت ده وانتي عجباني ...امك خلاص راحت عليها لكن انتي هتفضلي معايا
ازداد خوف رحيل حاولت ان تفيق فيه النخوه فعلي صوتها قليلا قائله :. انت لسه شاب بس انا فعلا اد عيالك انا ااصغر منك باتناشر سنه يرضيك حد يضايق اختك !!
ضحك راجح كان دليلا علي عدم مبالاته بكلامها فاكملت قائله محاوله بث فيه الخوف من الله
راحيل :. اتستبدلون الذي هو ادني بالذي هو خير ...معاك مراتك وحلال عايز من بنتها الصغيره ايه ده اسمه زنا عايز تإذيني ليه
راجح :. بصي يابنتي كلامك كله تضييع للوقت وانا مش فايقلك متطيريش النفسين اللي شاربهم بكلامك ده
اقترب منها ظل يتحرش بها بلمساته الناعمه كنعومه جلد الافعي ظلت تبكي لا تقوي علي دفعه بعيدا عنها ...
ظل يقبل شفتيها وهي محاوله جاهده ان تتباعد عنه
خلع عنها بشكيرها فظهر امامه جسدها عاريا كما ولدتها امها ... ازداد هياجه ظل يقبل كل ذره بجسدها حتي اغشي عليها ...
سمع صوت امها يأتي من بعيد فأدخل راحيل الحمام واغلق الباب عليها ... هرب مسرعا الي غرفته متداعيا النوم ...
بعد نصف ساعه سمع صرخات صوت رحيل فجري عليها مسرعا فوجدها تحتضن امها وتحكي لها ما حدث ...
سماح :. اهدي يابنتي انتي اكيد كنتي بتحلمي انا اساسا مش عارفه انتي نمتي ازاي في الحمام !!
راحيل بتوسل :. صدقيني ياماما انتي نزلتي من هنا وهو فضل يضايقني من هنا مش عارفه انتي مش مصدقاني ليه !!! ...انا بنتك ومبكدبش المفروض تصدقيني انا
سماح بضيق :. انا مش متعوده منك انك بتكدبي انا جيت من بره لقيتك في الحمام وهو لقيته نايم ف اوضته ولما انتي اتاخرتي دخلت اشوفك لقيتك نايمه ..مش هقولك انك كدابه لانك جايز كنتي بتحلمي ... بس عايزك تعرفي ان جوز ماما راجل محترم وبيحبني اوي وبيحبك
نظرتت اتجاه راجح الواقف امامهم بثقه ثم قالت : . صح يا راجح ؟..
اقترب راجح من سماح اجلسها علي فخذيه وطبع معها في قبله بين عينيها امام ابنتها
ثم همس قائلا :. بنتك مش طايقاني من وقت ما دخلت البيت مع اني والله بحبها اوي
نظر الي رحيل نظره تفشي ثم اكمل :. انا مستعد امشي من هنا لو ده يريحك
احتضننه سماح بكلتا يديها ثم قالت :. تمشي فين ياحبيبي ده انا امشي وانت لا البيت ده بيتك وانت راجل البيت
ظل راجح عابسا حتي اخرجته سماح من عبوسه قائله :. وعشان اثبتلك اني ملكك وان البيت بيتك هكتبلك البيت كمان باسمك
اعترضت راحيل علي كلام امها زفرت بضيق ثم قالت :. هو ياماما مش الشقه دي بتاعت بابا يعني تقريبا بتاعتي !!! عايزه تديها لجوزك رغم انك عارفه انه ضايقني !
سماح بتحذير :. بطلي كدب يا رحيل اولا جوزي كويس جدا وانا مكفياه فاكيد مش هيبص لمفعوصه زيك ثانيا انا وصيه عليكي يعني الشقه دي حاليا تحت تصرفي وانتي ابوكي سايبلك فلوس تغنيكي عن اي شئ ....وبعدين سواء الشقه بإسمي او بإسمه احنا واحد وانا بثق فيه ...
ابتسم راجح ثم وجه حديثه لراحيل :. انا مش عارف انتي متضايقه مني ليه انا معملتلكيش حاجه ولو ع الشقه انا فعلا عمري ما اوافق اني اخد حاجه مش بتاعتي
قاطعته الام قائله :. انا أمنتك علي نفسي وعلي بنتي تفتكر مش هأمنك علي حيطان شقه
همت راحيل ان تتكلم فألجمتها نظره امها المحذره فسكتت علي مضض
تكلمت الام بخلاعه :. حبيبي محضرالك مفاجاه هتعجبك اوي اوي اوي
طبع راجح قبله علي شفتيها فاغمضت عينيها منتشيه
حملها اما ابنتها وهي يقبلها حتي دخلا غرفه نومهما
وراحيل تطرق كف فوق كف غير مصدقه ما حدث ...
-------------------عمرو علي---------------------------
( تيم )
فتح تيم عينيه المدمعتين ظل ينظر للفراغ متعجبا مما يحدث حاول ان يتذكر الرؤيه التي رآها اثناء نومه امسك الريموت كنترول واغلق الموسيقي التي يملئ صداها غرفته ... دخل الحمام ليستجمع افكاره ...فلطالما اتته افكاره في الخلاء
اغمض عينيه فترددت تلك الايه علي مسامعه
"ألم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله"
كانت تلك الايه هي نقطه تحوله من طريق الظلمات الي النور ....
لازال يراه في أنامه من وراء ستار يطرب سمعه بها
فتح عينيه وهو لا يدري اهي رساله من الله كي يرجع عن طريقه الذي سار فيه بإرادته أم انه لازال قلبه معلق بذكر الله ..... دارت بعقله ذكرياته وهو صغير قبلما يصير اخصائيا نفسيا في بيت قاصرات عين شمس
(قبل بضع سنوات في محافظه القاهره)
ارتدت ثريا اسدال الصلاه وألبست تيم عبائته البيضاء وعطرته كي يلحقا بركب ابيه حتي لا يتأخرا علي اداء فريضه الجمعه ... ثريا امرأه اربعينيه بدينه الي حد من يراها لاول وهله يظن انها خمسينيه تزوجت من الشيخ عادل امام المسجد الكبير وانجبت وحيدها تيم ...
ثريا بحنان :. شوفت بقي حطيتلك برفان اهه عشان بما نقابل ربنا يكون ريحتك حلوه ...
تيم متسائل:. هو مش ربنا هو اللي خلقنا يبقي ليه احط برفان ماهو شايفني طول الوقت بابا قالي كده
ثريا بابتسامه :. طبعا يا حبيبي ربنا شايفنا طول الوقت وعشان كده لازم طول الوقت تكون ريحتنا حلوه ونكون متوضيين
تيم ببراءه :. شكرا يا ماما ع الجلابيه البيضا هي ناقصها طاقيه بيضا عشان ابقي زي بابا واصلي بالناس
اخذته ثريا في حضنها وقبلته في جبهه ثم رفعت يديها للسماء قائله :. يااااارب ياحبيبي اشوفك عالم كبير زي الشيخ الشعراوي ....
امسكت يدي ابنها وخرجت من البنايه ومع زوجها عادل
ربت عادل علي كتف ابنه والابتسامه محتله قسماته
عادل :. ريحتك جميله يا شيخ ياتري خطبه الجمعه النهارده هتكون عن ايه ؟
ضحك تيم ببراءه :. عارف يابابا لما اكبر وابقي شيخ كبير زي حضرتك اول خطبه هقولها هتكون عنك انت وماما انا بحبكم اوي
احبك الله الذي احببتني فيه .: كانت تلك كلمات الشيخ عادل
فاكمل عادل قائلا :. انا من دلوقتي عايزك تدرس كويس وتحفظ كويس وتدرس سيره الصحابه وتاريخهم ولما تكبر وتكون مستعد هخليك تتكلم عن شخصيه فريده من نوعها اسمه الامام مالك ابن دينار
تيم ببراءه :. خلاص يابابا اتكلم عنه انت النهارده في الخطبه عشان حابب اول حاجه اعرفها عنه تكون منك وفي خطبه الجمعه
ضحك الشيخ عادل بصوت خافت فرحا بابنه فسأله تيم بابا انت ليه دايما بتضحك بصوت واطي
فدهش عادل من سؤاله المفاجي ابتسم ابتسامه وديعه ثم اجابه قائلا :. الرسول عليه الصلاه والسلام قال لا تكثروا الضحك فانه يميت القلب ... عشان كده مش بعلي صوتي
اصطحب ابنه الي المسجد وامام المسجد اقبلت سياره مسرعه صدمتهم جميعا وتركتهم بالشارع واجسادهم ملطخه بالدم
( غفران )
ظلت غفران تحتضن امها ايعقل ان تفقد امها غاليتها رغم صغر سنها ولكنها فطنت بأن اباها سببا فيما حدث ....
خرج اباها من الغرفه يضرب كفا فوق كف يمسك بمرفقي أمينه برفق ويقبل رأسها ثم يخبرها قائلا:. الوليه ماتت وبوظت اليوم ...انا مش مكتوبلي افرح
رفعت أمينه احدي حاجبيها واردفت قائله :. مش مكتوبلك ايه يا عينيا ...هي ماتت احنا ذنبنا ايه دلوقتي نسيب ال.....
قاطعها يزيد :. لسه اجراءات الدفن والغسل وقصه كبيره مش هعرف انفرد بيكي لحد بكره يا حبيبتي
ارتفع صوت أمينه مهدده :. بص ياحبيبي النهارده ليله دخلتنا والله لو الريس نفسه اللي مات هدخل يعني هدخل والا وقسما عظما لا هروح بيت اهلي وماهخليك تلمس شعره مني ...
شعر يزيد بأن جبل أحد قد سكن فوق قلبه ظل صامتا لوقت ليس بالكثير ...هل سيدفنها اكراما لها أم سيتركها بعدما ينتهي من مراسم ليله دخلته ..
قطع حبل تفكيره صوت امينه :. انا عارفه انت بتفكر في كلام الناس واللي ممكن يقولوه لو عرفوا انك خبيت خبر موتها بس هقولك حاجه حلوه... شجره الدر لما نجم الدين ايوب مات خبت خبر موته عشان ميحصلش فوضى في البلد انت بقي هتخبي خبر موتها لحد بكره بس
نظر لها متعجبا واخيرا تكلم قائلا :. ليه هو لو دفنتها هيحصل فوضي ؟
ضحكت بعهر ثم احتضنت منكبيه وعلى صوتها بمجون قائله :. اه هتكركب قلبي من جوه وانت وعدتني قبل ما ندخل بجلسه مساج مسج جتتي عايزه افك
نسي يزيد زوجته الميته نسي اولاده وسبح في قبله طويله مع زوجته الماكره
نظرت غفران لها من وراء ستار غرفه ريحانه ظلت تبكي بلا صوت ....شعرت وكأنها اصبحت ام لأنس رغم انها لا تملك سوى عشر سنوات من العمر
احتضنت اخيها ظلت تربت علي رأسه قبلته بين عينيه وهمست قائله وعينيها مغرورقه بالدمع :. متعيطش يا أنس ومن النهارده قولي يا ماما ....
في اليوم الثاني تهافت اهل العروس بالزياره فخرج الاب ونبه علي ابناءه بأن يظلوا داخل غرفه امهم حتي تمر الزياره علي خير ....
ظلت غفران تبكي تنظر لجثه امها المغطاه ترفع عنها غطاؤها وتقبل يديها تتذكر دعوه امها حين كان يغضبها ابيها كانت ترفع يدها الي السماء داعيه شاكيه الي ربها مردده ( حسبي الله ونعم وكفي ...فقد ضاق قلبي واكتفي اللهم ان كانت الحياه خير لي فأبقني ...أما إن كانت الاخره خير لي فألحقني بها فأنت الحبيب وانت المجيب )
رفعت غفران يدها الي السماء رددت الدعاء بصوت خافت :. ربي انت حسبها ونعم الوكيل اللهم انت حسبها ونعم والوكيل )
ظلت تردد هذا الدعاء لا تعلم كم مره رددتها قبل ان تغفوا
فتحت عينيها علي صوت طرقات باب الشقه
انتفضت علي الصوت الذي تعالى علب مسامعها ... سارت بخطوات خافته تريد ان تري من اتي للزياره
اتجهت أمينه الى الباب الباب وهي تتغني بأغنيه شعبيه ( سكر محلي محطوط علي امينه .... ضحكت ثم اكملت :. اكيد الولا مسمار ده كان بيغنيهالي في سكر في الدنيا زيي طب والنبي انا وتكه ...فتحت الباب فوجدت فتاه عشرينيه تشبه ريحانه نظرت للضيفه من رأسها حتي قدميها سألتها :. انتي مين ؟
الضيفه متعجبه :. مين ايه ؟ مش ده بيت ريحانه ولا انا غلطانه انا رباب اخت ريحانه
نظرت لها امينه متفحصه ثم طأطأت رأسها تمثل الحزن :.اه بيت يزيد وانا مراته الجديده .... اختك ريحانه تعيشي انتي من شويه كنا لسه هنتصل بيكم عشان تدفنوها
نظرت لها رباب بعدم تصديق ثم قالت :. انتي بتهزري وبعدين انتي مين انتي قريبه يزيد !!!
ابتسمت امينه ابتسامه خبيئه ثم قالت بسخريه :. يظهر ياختي سمعك تقيل انا يا اختي اقرب واحده ليه في الدنيا انا مراته
دفعتها رباب الي الداخل ودخلت الي غرفه نوم ريحانه فوجدت اختها جثه مهمله وغير مغطاه احتضنتها حتي كادت تعتصرها همست في اذن ريحانه وهي باكيه قائله :. عملوا فيكي ياختي موتوكي من الحسره ولا قتلوكي والله هجيبلك حقك
احتضنت غفران وأنس وسألت غفران عما حدث او كيف ماتت
حكت لها غفران ماحدث بعدما دخل الاب بعروسه الجديده
ظلت رباب محتضنه إبنه اختها
اخرجت هاتفها واتصلت بأبيها اخفضت صوتها قائله:. الحقني يا بابا بنتك ريحانه ماتت ... ايوه ماتت جيب دكتور واتصل عشان تصريح الدفن
رفعت صوتها عاليا تنادي علي زوج اختها قائله :. تعالي يا يزيد احكيلي ايه اللي حصل بالظبط اختي ماتت ازاي انا سايباها امبارح كويسه
لم يجبها يزيد فخرجت من غرفه ريحانه الي غرفته الثانيه
طرقت الباب فخرجت لها أمينه تكشر عن انيابها
امينه :. جرا ايه ياختي اختك ماتت الله يرحمها ادفنيها وابعدي عننا بقي وملكيش دعوه بيزيد
القتها رباب بنظره ناريه ثم قالت :. انا مليش كلام معاكي انا كلامي مع النطع جوزها
ضحكت امينه ضحكه سخريه ثم قالت :. جوز مين يا ام جوز يزيد طلق اختك قبل ما تموت بس مكانش لسه قالها اختك ماتت موته ربنا واكراما مننا للامانه سيبناها معززه مكرمه ع السرير هنا واستنيناكم تيجوا عشان تدفنوها وطي صوتك بس عشان يزيد نايم
ظلت رباب تبكي حزينه علي اختيار اختها الخاطئ داعيه الله ان يعوضها عنه خيرا بالاخره
مرت خمس دقائق فأتي اباها ومعه طبيب وشرطي
وبعد الكشف تبين ان هناك شبهه جنائيه في موتها خاصة بعدما وجد الطبيب حقنه ملقاه بجانب جسد ريحانه بما يؤكد انها ماتت نتيجه حقنها بحقنه هواء
تم القبض علي يزيد وزوجته لحين التحقيق في ملابسات الحادث
(رحيل )
الامور تجري علي صفيح ساخن في بيت تلك المرأه الاربعينيه سماح فهي ارمله ولها إبنه في الرابعه عشر من عمرها لم تكن صارخه الانوثه بدينه الي حد كبير اهان الزمن جسدها واحتلتها الشيخوخه المبكره كانت تعيش حياه هادئه مع رحيل ابنتها بعدما توفي زوجها لتعلن تمردها علي حياه العزوبيه بعد شهور قليله وتقرر الزواج من اول طارق لبابها .....
تزوجت من راجح الشاب العشريني قوي البنيه ينطبق عليه جمله واحده ( ضل راجل ولا ضل حيطه ) فقد تزوجها ليتمتع بما ورثت من زوجها الراحل تعرف عليها بإحدي مواقع التواصل الاجتماعي
اغدقها بكلماته المعسوله وعشقه المزيف فاستسلمت له
احبك ... اعشق كلماتك ...صوتك يسحرني ....انينك يقتلني شوقا اليكي
كانت تلك كلماته التي تصيدها بها فاصبحت كقطعه العجين بين يديه .... تحدت الجميع وتزوجه رغم انها تكبره بأكثر من خمسة عشر عاما كانت من داخلها تعلم انه طامعا ولكن الاشتياق الهب صدرها وغيب عقلها ....
هكذا تزوجها ليشبعها جنسيا وجسديا ولتتنفق عليه مما تملك
معادله بسيطه الشباب امام المال تلك تجاره رابحه للجميع
( في يوم الزفاف)
ترقرقرت عيون راحيل بالدموع فاحتضنتها سماح قبلتها من وجنتيها
همست في اذنها قائله :. بتعيطي ليه يا راحيل انتي اهم حد في حياتي ومش هنشغل عنك وانا اه هتجوز بس هنفضل عايشين سوا
راحيل :. ماما انتي جايز لسه شايفاني صغيره ومش فاهمه حاجه لكن انا فاهمه كل حاجه ... من زمان نفسي اسالك ازاي مركزتيش ف كلام الناس بانك تتجوزي شاب اصغر منك وكما بابا مكملش سنه
تنهدت سماح بحرقه ابعدت راحيل عن حضنها اجلست وجلست بجانبها وقالت :. لا انتي لسه صغيره ومش فاهمه يمكن مقدرش اوصلك احساس ست عاشت اكتر من 15سنه متجوزه ومتعوده تنام في حضن جوزها وفجأه تلاقي نفسها وحيده بين اربع حيطان من غير حضن من غير سند
نظرت سماح الي الجهه الاخره محاوله تجاهل نظران ابنتها ابتسمت راحيل ابتسامه صفراء ثم قالت :. اختارتي تتجوزي يا ماما بس ليه يكون اصغر منك ليه بس !!
تنهدت سماح ثم قالت :. كنتي عايزاني اتجوز راجل اكبر مني الصبح نايم وبالليل نسهر نتفرج علي التلفزيون !
صدقيني غصب عني راجح احتل مشاعر وكل ذره فيا بتتمني وجوده ...لقيت فيه كل شئ الحب الاحتواء وهرجع واقولك فرق السن يمكن كان عائق بس انا حاسه اني هعيش شبابي من تاني معاه
قطع خلوتهما راجح وتكلم مقاطعا اياهم
راجح :. ايه يا حبيبتي المأذون مشي والمعازيم مشيوا مش باقي غيري انا وانتي والصغنن (راحيل )
راحيل بتحدي :. انا مش صغنن
راجح ملطفا الجو :. هتفضلي طول عمرك الصغنن بتاعنا
ابتسمت راحيل علي مضض وادارت وجهها بعيدا عنه
احتضن راجح زوجته امام ناظري راحيل دون خجل قبلها من شفتيها ثم حملها الي غرفه نومهما ....
شعرت رحيل بتقزز من تصرف امها المتصابيه وزوجها ايعقل ان تكون تلك امها ...ايعقل ان تتصرف تصرفات صبيانيه امام ناظريها ...نفضت افكارها دخلت غرفتها وهي تسمع تنهيدات امها اللامتناهيه ...وضعت الوساده فوق راسها كي تتحاشي السمع إلي ان غطت في سبات عميق ....
في اليوم التالي نزلا جميعا للافطار سويا
اجلس راجح سماح علي فخذيه امام ابنتها وظل يدللها لم يشعرا بخجل امام صغيرتها ...وظلت الامور تسير علي هذا المنوال حتي حدث ما لم تتكن تتوقعه ...
كانت في الحمام تقضي حاجتها ...دق الباب فقالت :. انا باخد شاور يا ماما عايزه حاجه
استمر الدق علي الباب ففزعت فتحته علي عجل بعدما سترت جسدها ببشكير فوجدت راجح يقف امامها عاري الجزع يتأمل مفاتنها الصغيره ... فرغم صغر سنها إلا ان علامات الانوثه كانت قد طبعت علي جسدها فراحيل فاتنه ذات ملامح اوروبيه وجسد فرنسي
تراجعت للخلف خوفا من زوج امها الذي ظل يتفحص جسدها بنهم ... اقترب منها ... حاولت ان تصرخ فوضع يده علي فمها .. حاولت الابتعاد فامسكها بقوه مهددا اياها
راجح :. امك مش هنا يا رحيل لو سمعت صوت ليكي هقولها ان في غيابها حاولتي تقربي مني وانا ضربتك فنسمع الكلام ونبقي شطار
راحيل بخوف :. انت عايز مني ايه مش انت متجوز ماما داخل عليا الحمام وانا عريانه ليه
تحسس راجح ظهرها يتلمسه برقه فانكمشت علي نفسها
قرب فمه من اذنها وهمس قائلا:. انتي اه صغنن لسه بس من اول يوم دخلت البيت ده وانتي عجباني ...امك خلاص راحت عليها لكن انتي هتفضلي معايا
ازداد خوف رحيل حاولت ان تفيق فيه النخوه فعلي صوتها قليلا قائله :. انت لسه شاب بس انا فعلا اد عيالك انا ااصغر منك باتناشر سنه يرضيك حد يضايق اختك !!
ضحك راجح كان دليلا علي عدم مبالاته بكلامها فاكملت قائله محاوله بث فيه الخوف من الله
راحيل :. اتستبدلون الذي هو ادني بالذي هو خير ...معاك مراتك وحلال عايز من بنتها الصغيره ايه ده اسمه زنا عايز تإذيني ليه
راجح :. بصي يابنتي كلامك كله تضييع للوقت وانا مش فايقلك متطيريش النفسين اللي شاربهم بكلامك ده
اقترب منها ظل يتحرش بها بلمساته الناعمه كنعومه جلد الافعي ظلت تبكي لا تقوي علي دفعه بعيدا عنها ...
ظل يقبل شفتيها وهي محاوله جاهده ان تتباعد عنه
خلع عنها بشكيرها فظهر امامه جسدها عاريا كما ولدتها امها ... ازداد هياجه ظل يقبل كل ذره بجسدها حتي اغشي عليها ...
سمع صوت امها يأتي من بعيد فأدخل راحيل الحمام واغلق الباب عليها ... هرب مسرعا الي غرفته متداعيا النوم ...
بعد نصف ساعه سمع صرخات صوت رحيل فجري عليها مسرعا فوجدها تحتضن امها وتحكي لها ما حدث ...
سماح :. اهدي يابنتي انتي اكيد كنتي بتحلمي انا اساسا مش عارفه انتي نمتي ازاي في الحمام !!
راحيل بتوسل :. صدقيني ياماما انتي نزلتي من هنا وهو فضل يضايقني من هنا مش عارفه انتي مش مصدقاني ليه !!! ...انا بنتك ومبكدبش المفروض تصدقيني انا
سماح بضيق :. انا مش متعوده منك انك بتكدبي انا جيت من بره لقيتك في الحمام وهو لقيته نايم ف اوضته ولما انتي اتاخرتي دخلت اشوفك لقيتك نايمه ..مش هقولك انك كدابه لانك جايز كنتي بتحلمي ... بس عايزك تعرفي ان جوز ماما راجل محترم وبيحبني اوي وبيحبك
نظرتت اتجاه راجح الواقف امامهم بثقه ثم قالت : . صح يا راجح ؟..
اقترب راجح من سماح اجلسها علي فخذيه وطبع معها في قبله بين عينيها امام ابنتها
ثم همس قائلا :. بنتك مش طايقاني من وقت ما دخلت البيت مع اني والله بحبها اوي
نظر الي رحيل نظره تفشي ثم اكمل :. انا مستعد امشي من هنا لو ده يريحك
احتضننه سماح بكلتا يديها ثم قالت :. تمشي فين ياحبيبي ده انا امشي وانت لا البيت ده بيتك وانت راجل البيت
ظل راجح عابسا حتي اخرجته سماح من عبوسه قائله :. وعشان اثبتلك اني ملكك وان البيت بيتك هكتبلك البيت كمان باسمك
اعترضت راحيل علي كلام امها زفرت بضيق ثم قالت :. هو ياماما مش الشقه دي بتاعت بابا يعني تقريبا بتاعتي !!! عايزه تديها لجوزك رغم انك عارفه انه ضايقني !
سماح بتحذير :. بطلي كدب يا رحيل اولا جوزي كويس جدا وانا مكفياه فاكيد مش هيبص لمفعوصه زيك ثانيا انا وصيه عليكي يعني الشقه دي حاليا تحت تصرفي وانتي ابوكي سايبلك فلوس تغنيكي عن اي شئ ....وبعدين سواء الشقه بإسمي او بإسمه احنا واحد وانا بثق فيه ...
ابتسم راجح ثم وجه حديثه لراحيل :. انا مش عارف انتي متضايقه مني ليه انا معملتلكيش حاجه ولو ع الشقه انا فعلا عمري ما اوافق اني اخد حاجه مش بتاعتي
قاطعته الام قائله :. انا أمنتك علي نفسي وعلي بنتي تفتكر مش هأمنك علي حيطان شقه
همت راحيل ان تتكلم فألجمتها نظره امها المحذره فسكتت علي مضض
تكلمت الام بخلاعه :. حبيبي محضرالك مفاجاه هتعجبك اوي اوي اوي
طبع راجح قبله علي شفتيها فاغمضت عينيها منتشيه
حملها اما ابنتها وهي يقبلها حتي دخلا غرفه نومهما
وراحيل تطرق كف فوق كف غير مصدقه ما حدث ...
-------------------عمرو علي---------------------------
( تيم )
فتح تيم عينيه المدمعتين ظل ينظر للفراغ متعجبا مما يحدث حاول ان يتذكر الرؤيه التي رآها اثناء نومه امسك الريموت كنترول واغلق الموسيقي التي يملئ صداها غرفته ... دخل الحمام ليستجمع افكاره ...فلطالما اتته افكاره في الخلاء
اغمض عينيه فترددت تلك الايه علي مسامعه
"ألم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله"
كانت تلك الايه هي نقطه تحوله من طريق الظلمات الي النور ....
لازال يراه في أنامه من وراء ستار يطرب سمعه بها
فتح عينيه وهو لا يدري اهي رساله من الله كي يرجع عن طريقه الذي سار فيه بإرادته أم انه لازال قلبه معلق بذكر الله ..... دارت بعقله ذكرياته وهو صغير قبلما يصير اخصائيا نفسيا في بيت قاصرات عين شمس
(قبل بضع سنوات في محافظه القاهره)
ارتدت ثريا اسدال الصلاه وألبست تيم عبائته البيضاء وعطرته كي يلحقا بركب ابيه حتي لا يتأخرا علي اداء فريضه الجمعه ... ثريا امرأه اربعينيه بدينه الي حد من يراها لاول وهله يظن انها خمسينيه تزوجت من الشيخ عادل امام المسجد الكبير وانجبت وحيدها تيم ...
ثريا بحنان :. شوفت بقي حطيتلك برفان اهه عشان بما نقابل ربنا يكون ريحتك حلوه ...
تيم متسائل:. هو مش ربنا هو اللي خلقنا يبقي ليه احط برفان ماهو شايفني طول الوقت بابا قالي كده
ثريا بابتسامه :. طبعا يا حبيبي ربنا شايفنا طول الوقت وعشان كده لازم طول الوقت تكون ريحتنا حلوه ونكون متوضيين
تيم ببراءه :. شكرا يا ماما ع الجلابيه البيضا هي ناقصها طاقيه بيضا عشان ابقي زي بابا واصلي بالناس
اخذته ثريا في حضنها وقبلته في جبهه ثم رفعت يديها للسماء قائله :. يااااارب ياحبيبي اشوفك عالم كبير زي الشيخ الشعراوي ....
امسكت يدي ابنها وخرجت من البنايه ومع زوجها عادل
ربت عادل علي كتف ابنه والابتسامه محتله قسماته
عادل :. ريحتك جميله يا شيخ ياتري خطبه الجمعه النهارده هتكون عن ايه ؟
ضحك تيم ببراءه :. عارف يابابا لما اكبر وابقي شيخ كبير زي حضرتك اول خطبه هقولها هتكون عنك انت وماما انا بحبكم اوي
احبك الله الذي احببتني فيه .: كانت تلك كلمات الشيخ عادل
فاكمل عادل قائلا :. انا من دلوقتي عايزك تدرس كويس وتحفظ كويس وتدرس سيره الصحابه وتاريخهم ولما تكبر وتكون مستعد هخليك تتكلم عن شخصيه فريده من نوعها اسمه الامام مالك ابن دينار
تيم ببراءه :. خلاص يابابا اتكلم عنه انت النهارده في الخطبه عشان حابب اول حاجه اعرفها عنه تكون منك وفي خطبه الجمعه
ضحك الشيخ عادل بصوت خافت فرحا بابنه فسأله تيم بابا انت ليه دايما بتضحك بصوت واطي
فدهش عادل من سؤاله المفاجي ابتسم ابتسامه وديعه ثم اجابه قائلا :. الرسول عليه الصلاه والسلام قال لا تكثروا الضحك فانه يميت القلب ... عشان كده مش بعلي صوتي
اصطحب ابنه الي المسجد وامام المسجد اقبلت سياره مسرعه صدمتهم جميعا وتركتهم بالشارع واجسادهم ملطخه بالدم
