رواية مذاق الحرمان الفصل الثاني 2 بقلم لبني الموسوي
وفي زحامِ تلكَ المشاعر
تضيعُ الكثيرُ من المودة
لأضيعَ أنا ،
بينَ عقلٍ يراهُ في غايةِ الكمال
وقلبٍ عنيد
كلما لمحهُ يقتربُ خطوة
يبتعدُ أخرىٰ لكي يَصده .
________
خيال : صبحنا مثل كل يوم ويا اِزعاج گعدة الصبح وهوسة الدوام المعتادة وبعد محاضرتين اطول من خلگ حسام صار عندي ريست واخيرًا
طلعت ويا زميلتي للنادي گاعدين نتريگ سلم علينا أحد الزملاء طالب مني بعض المحاضرات بسبب نقله الجديد لجامعتنا ، استأذنت منها وطلعت وياه متوجهين للقاعة دخلتها وحدي وهوَ ظل ينتظرني برا ، جبت المحاضرات ورجعت قدمتهن باِبتسامة
خيال : ذني الموجودات عندي حاليًا وباچر إن شاء الله اجيب لك البقية ، شتحتاج أني موجودة لتخاف كل المحاضرات تلگاهن يمي ممسجلة غياب
منتظر : هوَ أني لأن سمعتهم يگولون عنچ سچاچة الدفعة اجيت طلبت منچ المساعدة دونًا عن الكل ، على العموم عاشت ايدچ تعبتچ ويايَّ
خيال : بالعكس ماكو أي تعب
حچيتها ومشيت من دون شعور تشاركنا الخطوات ، بعدنا مندمجين بالكلام عن الدكاترة والمواد صار آسر گدامنا بس شفته عرفت راح يسوي له سالفة وما كذب حدسي تقدم علينا والشر سابقه
كلمة منه كلمة من منتظر كبرت السالفة ، تعاركوا تلازموا انحطيت بموقف لا احسد عليه عليه گدام الطلاب اضطريت على اثرها اسحب آسر من قميصه أمام انظار حشود الموجودين على أمل يرجع لعقله ويحس على روحه حتى يترك ياخة الرجال
خيال : كافي شبيك فشلتنا ترى ما صايرة هذه !
آسر : وشنو اليصير برأيچ ؟ تمشين وياه على طولچ ووحدكم گدام اليسوى والميسوى حتى يومين زمان ويطلعون عليكم سمعة قذرة "مكبلين"
منتظر : زملاء وجمعنا حديث بالعلن مو الكل يفكر مثل تفكيرك الرجعي ، ترى العالم بدا يتطور حدث نفسك شوية وتطور وياه
آسر : خلينا التحضر لحضرة جنابك ، عاجبك تسولف روح على غيرها ، شرفي مثلي رجعي ميحب سوالف التطور الاجيتونا بيها على آخر زمن
اِلتفت منتظر يباوع لي باِستغراب ، صحاه آسر من صفنته بعدما ربت على مقدمة ظهره موجه له الكلام بنبرة التحذير
آسر : مو بس السوالف النظرة همْ ممنوعة ، مفهوم
خيال : كافي الله يخليك كافي شدتسوي أنتَ !
منتظر : استأذن
آسر : الله ومحمد وعلي وياك
وگفت عاجزة عن التصرف انتظر الهوسة تفض يمنا ومجرد أن تفرقت حشود الطلاب اِلتفتت على آسر بعصبية
خيال : شنو من بشر أنتَ !
آسر : ومنو گال أني بشر
خيال : بعيدًا عن خفة الدم الممهضومة ، جديات طگت حوصلتي منك ومن تحكمك بيَّ ، اريد اعرف بأي حق تراقبني وتحاسبني وشنو السلطة التمتلكها عليَّ حتى تتجرأ وتبهذلني بهالطريقة گدام زملائي ؟
آسر : ابن عمچ ولي كل الحق عليچ
خيال : ابن عمي على عيني وراسي بس لتنسى عندي أهل أب اِخوان وهمَ أحق منك بمحاسبتي
آسر : يعني تردين تقنعيني فداء لو حاضر راح يتقبل المنظر الشفتچ بيه قبل شوية !
خيال : منظر شنو شبيك أنتَ ! شنو شفتنا بحضن بعض مثلاً ترى زودتها ، زميل عادي جاي نقل جديد واحتاج مساعدتي بالمحاضرات ما انگلبت الدنيا
آسر : اِنتبهي على كلامچ خيال
خيال : راح انتبه صار بس يا ليت أنتَ همْ تنتبه على تصرفاتك منا وجاي وإلا راح نخسر بعض صدگني
حچيتها ورجعت للقاعة اخذت اغراضي وطلعت ظل يتتبعني بالخطوات يحچي ويايَّ وأني متجاهلته، آخر شي سحبني من ايدي قاطع عليَّ الطريق بجسمه
آسر : ليش تجبريني ألزمچ ! صحتچ توگفين اوگفي وبلاه هالعناد وشوفة الحال
خيال : اترجاك تتركني لأن لو نظل نتناقش الكلام لا راح يعجبك ولا يعجبني
آسر : لهذه الدرجة هالزميل عزيز على گلبچ !
خيال : استغفر الله ربي وأتوب إليه
زفرت النفس اباوع على ممر الجامعة واِسترسلت بالكلام
خيال : هوَ هذا الكنت قاصدته ، نقاشي وياك عقيم
آسر : تردين اصير بلا غيرة يلا اعجب حضرتچ ست
خيال : لا يابة صير متخلف مثلك مثل اغلب الطلاب اللي ميصدگون يلمحون ولد وبنية واگفين وحدهم حتى يبدا الحچي عليهم باشكال وأصناف الكلام
آسر : اخذتيها من طرف لساني، ما زال أنتِ تعرفين بعقلية الطلاب ليش دتجيبين الكلام لنفسچ
خيال : لأن ميهمني كلامهم ولا تهمني السمعة المهم أني اعرف اخلاقي وتربيتي شنو وأهلي همْ يعرفوني
آسر : ما صار شي انهي النقاش
خيال : لا والله !
بالأول اعتذر حتى ننهيه لو صعبة عليك ؟
آسر : ما اعتقد سويت شي يستوجب الاِعتذر
خيال : تمام استأذن
آسر : تعالي لتخليني اوگفچ مرة ثانية منا الطلاب
خيال : شتريد لخاطر ربك شتريد
آسر : مو رايحة للبيت اوصلچ
خيال : شكرًا راح اتصل على أبو قصي يجيني
آسر : أني موجود وتتصلين على أبو قصي ! امشي
خيال : امشي بشرط واحد ، تعتذر
بس سمع جملتي هز راسه يضحك باِستهزاء ..
خيال : ليش دتضحك ! شكو بيها يعني لو شوية تنزل من نفسك وتعترف بالغلط ترى مراح تقوم القيامة
آسر : وأني گلت ما سويت شي يستوجب الاِعتذار
خيال : لعد مع السلامة
آسر : اوگفي بمكانچ لا تجرينا للفضيحة
خيال : ترى وصلت حدها وياك بالله العظيم
آسر : على گولتچ عقلي مو لي ليش تكبرين السالفة
خيال : مو كافي ؟ لو عاجبك يعني يوصل الموضوع لبابا وفداء حتى نعرف ساعتها منو الغلطان
آسر : شنو دتهدديني ! روحي احچي لهم عادي وأني بدوري راح اجاوبهم بكل برود احب بنتكم الثولة بس هيَّ مثل الزمال لا اِحساس ولا ضمير
خيال : لتتجاوز رجاءً
آسر : ممتجاوز ، حچيت الحقيقة
خيال : لا ترى أنتَ....
اجتني لحظة ادراك قطعت كلامي "بس ثواني خيال هذا شگال؟ احب بنتكم الثولة"!
آسر : ها صفن ابو صابر
خيال : تحب منو ؟
آسر : احب أمي وأنتِ ممحلفتني
خيال : جاوب بلا اِستهزاء
آسر : احبچ بابا احبچ طلعي الزمال المتمدد بعقلچ وحسي لخاطر ربچ حسي
خيال : يعني أنتَ حتى بعز اللحظات الحلوة متعرف تحچي عدل !
آسر : تعترفين يعني بحلاوة هاللحظة
حچاها يغمز باِبتسامة خبيثة واِستمر يواصل كلامه
آسر : على العموم هذا أني وهذا طبيعي ، مجبورة تتقبليني على حالي ، شتسوين قسمتچ هيچ فاهية مثلچ تمامًا
نصيت مبتسمة ، بعيوبه بعصبيته باِسلوبه المستفز احبه وميتة بحبه ، هذا حلم حياتي وعشق الطفولة هوَ بالنسبة لي الألوان التلون لي بهتان هذه الحياة وبدونه تبقى الاشياء بعتمة الأبيض والأسود
آسر : وأني همْ احبك آسر
خيال : لا والله ! منين جايب كل هالثقة أستاذ
آسر : هوَ أني لو ما واثق بيچ وبحبچ اجي اعترف لچ بمشاعري ؟ مع ذلك أحسن لو تظلين ساكتة ، احب اسمعها منچ بالحلال هيچ طعمها يصير احلى وانقى
خيال : يعني !
آسر : ومن اگول ثولة تزعلين ، يعني ناوي اتقدم لچ على سنة الله ورسوله علمود تصيرين مرتي حبيبتي وأم جهالي ، ولو الله يستر من هالجهال إذا أبوهم آسر وأمهم خيال شراح يطلعون دخيلك ربي
عسل : چذب ، همْ اعترف لچ بحبه وهمْ طلب ايدچ للزواج ! يمعودة اگرصيني خل اصحى هذا مستحيل آسر اكيد مبدليه لو ساعة شيطانية ومصيره يندم عليها ، خوخة الله عليچ خو ما ناصبة عليَّ ؟
خيال : إذا أنتِ هيچ اِنصدمتِ لعد أني شاگول ، بلا مو حقي من انثول گدامه من شدة الصدمة
عسل : يعني صدگ سواها واِعترف ؟
خيال : عسل بطلي استمطاء ترى وصلت حدها
عسل : لا يلا نحچي جد ، اي وشنو كان جوابچ له ؟
خيال : طلبت منه يأجل موضوع الزواج لبعد التخرج وإذا تسألين عن رده فوافق مجاملة ابن عمي واعرفه لو عليه حتى هالسنة ميخليني اكملها من الغيرة مو بعد يعرف رايدة احافظ على حلمي بالصيدلة واكمل هذه السنة على خير علمود اتعين واعيش حياتي مثلما خططت لها ، على العموم عادي مجبور يتحمل لأن أني ما درست وتعبت حتى بالنهاية ابروز شهادتي على الحايط واگعد اتفرج عليها
عسل : عفية عليچ والله ابوس تفكيرچ شگد واعية
اِبتسمت على اِبتسامتي العجزت اخفيها ، فجأة صفنت باِستيعاب ومن دون شعور حضنتها اصرخ
عسل : خطبچ يعني خطبچ ، ولچ يبوو مگاعد اصدگ إذا هذا شعوري شعورچ أنتِ شلون !
خيال : أني اگول لچ شعوري ، رجعت للبيت طايرة مو على الگاع دخلت لغرفتي ارتميت على السرير بفرحة متنوصف بقيت اوزع اِبتسامات والأفكار تتداور براسي بشكل متسلسل بديتها من طفولتنا وصوت بيبي يصدح بأذني خيال لآسر وعسل لحسام وفيض لفداء ذولة بلا بمصير مجهول بسبب الكتمان المعيشين نفسهم ومعيشينا بيه وحضرتچ متبطرة على النعمة رغم حب حسام المفضوح بعيونه بس أني اعشقه لآسر مو بس احبه واعرف كلش زين راح ينشلع گلبي وياه لصعوبة طبعه شوفة الحال العنده عصبيته المتنجرع طريقته الرجعية بالتفكير بس رغم كل هذا مقتنعه بيه ومستحيل اتقبل رجل غيره بحياتي كافي هوَ تربية الوالد ولهذا أني مطمئة من هالاِرتباط ومسلمة امري لكل قدر يجمعني بيه بالمستقبل
عسل : حيلچ يمعودة حيلچ شنو كل هالمشاعر مو راح تتخبلين بسبب حبه ، صدگ خيال إياني وإياچ تفضحين مشاعرچ گدامه ترى صدگيني مهما كان متربي راح يجي اليوم اليستغلها نقطة قوة لصالحه ساعة التتضارب مصالحه ويا مصالحچ بوقت واحد
خيال : ليش اختچ قليلة ؟ وداعتچ قبل لا احفى راح احفيه ورايَّ وگولي خيال گالت وسوتها
عسل : والنبي فرحت لچ فوگ متتصورين
خيال : تصدگين لو اگول ابد متوقعتچ راح تفرحين باِعتراف آسر لهذه الدرجة !
عسل : فرحت علمودچ لأن ادري بيچ شگد تحبيه وإلا إذا تجين للواقع فالله يساعدچ ويساعدنا على طيحان الحظ الراح تعيشيه ويا آسر افندي لأن محد يجرعه بكل هالكوكب غير رب العالمين
خيال : لتحچين عليه ما اقبل
عسل : اووي متقبل
دگومي لچ لا اطلع تعب الدوام بيچ
خيال : دعوفي التعب وعوفي سالفتي ، البارحة من رجعنا بالليل ليش تأخرتِ على الباب ويا حسام ؟
عسل : انطاني هديتي
خيال : ألعب ، صاير ينطي هدايا بالخفاء ابن غيث ولا عرفناه
عسل : يگول الهدية خاصة لذلك اجلها لنهاية اليوم على رأيه ميصير أحد يشوفها غيري
خيال : شكيت بشغلة بس قبلها اريد اعرف أنتِ شنو جاوبتيه ؟
عسل : وأني همْ مثلچ شكيت وحتى لا اتقبل الواقع وانطيه مجال يكمل كلامه قلبت الجد مزح وگلت له على الله بس متكون هديتك بلطافة هدية أخوك لأن هيچ هواي كلش عليَّ ، هوَ همْ اِبتسم وگال هيَّ صح لطيفة بس متشبه هدية آسر
خيال : حمستيني ، داحچي فضيها شنو نوع الهدية
عسل : ما فتحتها ولا يعجبني افتحها
خيال : اسمحي لي بس اگول لچ انچبي ولا تنعثلين يعني معقولة أنتِ ! شنو ما عندچ شي اسمه فضول النسوان من البارحة لليوم صابرة وما فاتحة الهدية
حچتها وصارت تتلفت بغرفتي ، الهدية بعدها بنفس مكانها على ميز تواليت بس لمحتها طفرت من يمي جابتها ورجعت تركض حطتها بنص حضني
خيال : افتحي أحسن ما افتحها بنفسي
عسل : خيال لتلحين والله ما مستعدة لهذا الشي
خيال : فضيني عاد
نزلت راسي باِستسلام صافنة على غلاف الهدية شوية وبديت اسحب الشريط من غلافها ، باوعت لخيال مبتسمة رجعت لها الاِبتسامة مجاملة لكن سرعان ما اِختفت اِبتسامتي لغرابة الهدية واللي كانت عبارة عن قرص سي دي ! رفعته اتفحصه ، لمحت بالأسفل وردة من الورد الطبيعي الأحمر مجففة داخل اطارها وعليها سلسلة ذهب ناعمة تحمل بداخلها علامة الانڤنتي "إلى ما لا نهاية"
خيال : الله شوفي الجمال ، شنو هالسلسلة الحلوة
عسل : فعلاً حلوة
خيال : زين هذا القرص شنو ؟
عسل : شعرفني ولچ قابل طابة بنصه وما ادري
نهضت بسرعة جابت اللابتوب ورجعت للسرير اخذت القرص مني شغلته ، أول شي ظهر اسمي مزخرف بطريقة جدًا مبتكرة وراها صورتي من كنت طفلة تتبعها صوري التجمعني بحسام مرفوقة باغنية كاظم الساهر "احبيني"
الصور شغالة بالتحرك طوال الأغنية لأن حسام من عشاق التصوير والذكريات بحيث ببعض الاحيان نشوف عنده امور تتعلق بينا احنا نفسنا ناسيهن ، لذلك رتب هالقرص بشكل جذاب ومتسلسل بالصور حسب سنوات الطفولة وبختام السي دي وقبل لا ينتهي العرض ظهرت صورة لعلامة الانڤنتي تتبعها صورة لخاتمين زواج متلاصقين يحملون بداخلهم اسمي واسم حسام وبالأسفل كاتب احبك جدًا
خيال : يا ربي على هالمشاعر يا ربي على هالاِحساس يا ربي على هالرومانسية ، هوَ هذا اللي فعلاً يليق بيه وصف الجنتل مان خو مو مثل العندي احبچ ثولة وأنتِ مثل الزمال بدون اِحساس
عسل : انتظري على شنو فرحانة أنتِ !
خيال : ولچ اكو احلى من هيچ اِعتراف بعد ، باوعي شمسوي وشگد تعبان حتى بس يگول احبچ ويطلب منچ الاِرتباط شتريدين اكثر من كل هذا !
عسل : خيال شنو السالفة اشو تحچين وكأنما أنتِ غريبة عني ومتعرفين بمشاعري اِتجاه حسام
خيال : يلا اطربينا بالنغمة المعتادة وگولي أخوية
عسل : طبعًا أخوية ولهذا السبب ابدًا ميهون عليَّ اكسره لأن احبه مثلما احب فداء
خيال : بقي الاحبه وشيلي فداء من كلامچ حتى تصير الجملة مفيدة ومضبوطة بالشكل
عسل : أني وين وأنتِ وين لخاطر دين محمد
خيال : هسه غير اعرف شنو الشي السيئ الموجود بحسام حتى تنفرين منه بهذه الطريقة !
عسل : ألف مرة جاوبتچ وارجع اجاوبچ ، لا أنتِ ولا فيض كنتن بيوم قريبات من آسر وفداء مثل قربي من حسام ، لحد قبل سنتين كان ياخذني من ايدي للمدرسة قريب مني لدرجة الأخوة قريب لدرجة يحملني على كتفه حتى يفرحني يظفر شعري يقلم اظافري يساعدني بحل واجبي ، كل هالأمور خلتني افتح عيني عليه كأخ ما اگدر اباوع له بغير نظرة
خيال : والله هالمسكين راح ينكسر كسره مصايرة بالتاريخ البشري لأن كل ظنه أنتِ تبادليه المشاعر
عسل : للأسف كلامچ صحيح عنده ثقة بحبي وهذا الشي واضح من طريقته بالاِعتراف رغم أني والله العظيم ما بيوم انطيته أمل بالمحبة
خيال : زين أني وياچ ومتفهمتچ بس على الأقل لو تنتظرين شوية ومتتسرعين بالرد عليه عسى ولعل ويا الأيام تتحرك مشاعرچ اِتجاهه
عسل : خيال أنتِ تضحكين عليَّ على نفسچ لو على حسام ، يعني الشي الما صار من سنين ترديه هسه يصير بيوم ويومين ؟ اكيد لا
خيال : الحال يتبدل بين ليلة وضحاها شعرفچ شنو ضام لچ القدر المهم لا تستعجلين بردچ عليه
عسل : والله أحس سكوتي أكبر ذنب بحقه
خيال : لا حبيبتي أني هنا ما اوافقچ الرأي
عسل : الله كريم ، دگومي يلا من يمي اريد أنام حتى اصحصح العصر للاِمتحان
خيال : نوم العافية نحول بس يا ليت مثلما تفكرين بدراستچ ومستقبلچ تفكرين ولو شوية بحسام
حچتها وطلعت مطفية الاِنارة وراها ، نمت وگعدت بالي كله مشغول بالاِمتحان خلصته داراجع سمعت صوت بابا رميت الملازم من ايدي ونزلت بسرعة
عسل : توه نور البيت ، الحمد لله على سلامتك بابا
اِبتسم فاتح لي حضنه ، عانقته بلهفة ..
ليث : الله يسلمها لبنيتي الحلوة
عايدني انطاني هديتي ورجعت للغرفة ادرس ، قبل لا افتح الملزمة فتحت الهدية عبارة عن ألوان من الماركة المفضلة عندي وكراسة رسم يعرف هوايتي الرسم ، رافق وياهن تحفية بداخلها دمية حاملة اسمي دورتها افترت مصحوبة بالاِضاءة والموسيقى ، من جمال المنظر نزلت مرة ثانية مخصوص علمود بس ارجع احضنه
عسل : شكرًا والله شكرًا ، متدري شگد حبيتها
ليث : هالهدية متجي شيء بجوار هدية ري العالمين من انطاني بنات مثلچن
خيال : متأكد بالجمع لو قاصد المفرد ؟
ليث : ليش عمري فرقت بيناتچن !
خيال : لا بس يعني بزر الگعدة غير محد ينكرها
ليث : عند سيد ليث كلكم سواسية ولدي الواگعين من گلبي تبقون كلكم گلبي
عسل : الله يحفظك لنا بابا ، هيَّ صح الگعدة وياكم حلوة ومتتعوض بس لازم ارجع للاِمتحان لتروح تضيع عليَّ درجة الاِمتحان وأني ملتهية بسوالفكم
ليث : موفقة بنيتي
بوسته وصعدت بسرعة اكمل تضبيط المادة ، عدى أسبوع هادئ لا خيال شافت آسر ولا أني الاِلتقيت بحسام ، الجمعة الصبح اِتصلت مرت عمي تعزمنا على الغدا متعودين على العزومات بيناتنا
بـ11 رحنا ويا والدتي نساعدهم شوية ، للظهر اجى والدي والشباب وياه ، سلموا وراحوا يبدلون خيال المفضوحة عينها ورا آسر والأخ ما ادري بشنو يفكر حتى سلامه وياها كان بغاية رسمية
عسل : عيونچ شجاچ شنو أول مرة تشوفيه !
خيال : ولچ مستغربة ليش هيچ ديتصرف ببرود ولا عبالك نفسه القبل أسبوع اِعترف لي
عسل : خلص لعد اثگلي مثلما هوَ مثگل عليچ
خيال : وششايفتني شامرة روحي بحضنه وما ادري
عسل : لا شامرة عيونچ بحضنه
خيال : اسكتي الله يخليچ ما ناقصة مداهرتچ
تركتني باِنزعاج متوجهة للمطبخ ، ردت اروح وراها نساعد فيض اجت بنت الحلال بذكرها والضحكة تارسة الوجه ، گعدت يمي تنقل الأخبار
آسر : شلونچ خوخة
خيال : الحمد لله بخير
آسر : اشتاقيت لچ
خيال : واضح من سؤالك المستمر عني
آسر : باوعي لي أني علاقتي بيچ مو علاقة عادية أني ابن عمچ وأنتِ عرضي لذلك تشوفيني داتهرب منچ وعلى اعصابي لازم نفسي حتى لا اتصل بيچ ، گلتها وارجع اعيدها كل شي بالحلال طعمه يصير احلى
اِبتسمت له من دون جواب ..
آسر : من كون احترگ آسر بگاز وبانزين خبط على هالاِبتسامة المليانة بالخجل ، يبنت الناس داگول گوة لازم نفسي عنچ ارحميني واليرحم ميتينچ
خيال : اطلع لعد من المطبخ
آسر : طالع اسلم لي
وئام : الله ابو الخير ، شمطببك للمطبخ أول تالي ! گلاص المي إذا ردته تنطينا أوامر وأنتَ بمكانك
گح بصوت عالي وسحب المي شربه باِرتباك ..
آسر : ما ردت اتعب البنات خطية شفتهن مشغولات بتجهيز السفرة اجيت اشرب المي بنفسي
وئام : اي يمة اشرب اشرب الله يرويك إن شاء الله
حچتها مبتسمة بمكر ، رمى الگلاص من ايده وغادر المكان بسرعة اِحمرار الخجل صابغ بشرته
فيض : بس تعرفين شنو الشغلة الحلوة الموجودة باخواني ؟ خجولين رغم قوة شخصيتهم وهالشي اكيد راجع لتربية عمي الله يحفظه لأن رباهم مثلما ربى ولده وأكثر بعد
عسل : مو عيب تتجسسين على العالم ولچ ؟
فيض : شاسوي، شفته طب للمطبخ وأشر لي اطلع شكيت بيناتهم شي درت لجهة الشباك طلقة علمود اعرف شديصير من ورايَّ ، من شوكت هالملعون معترف لخوختنا لا والحقيرة ضامتها عليَّ !
عسل : ما صار هواي عديها يمعودة اكيد استحت
فيض : صار راح اعيدها لخاطر فرحتي بيهم ، اي بلا وأنتِ شوكت ناوية تحسين على نفسچ وتستحين مثل أختچ وتگومين تساعديني نصب الأكل قبل لا يبرد لو إن شاء الله مصدگة روحچ خطار يمنا !
عسل : الله يساعد عمتچ المستقبلية على هاللسان
سحبتني من ايدي تضحك ودفعتني گدامها ، توجهنا للمطبخ نساعد خيال بتجهيز السفرة ، فضت هوسة الغدا وبقت هوسة المطبخ واگفين نغسل بالمواعين اِنسحبت خيال بحجة تودي لهم الچاي ، ركضت الفضولية تراقبها ، دقيقة ورجعت تهز بيدها وتضحك باِستهزاء
عسل : أنتِ تالي وياچ اليوم !
فيض : أختچ فد وحدة ماكو تكها مو گلت لچ الچاي حجة هاچ شوفي قدمت لهم وگابلته وگعدت
عسل : فكي ياخة عنهم كافي تراقبين مثل العجيزة
فيض : أني افك لو همَ ؟ الأخت تتهرب من الشغل بأي حجة حتى تشبع من شوفته والأخ شغلته صارت يدخل للمطبخ وينطي أوامر بالإشارات علمود اسحب قواتي من المكان ويخلاله الجو ويا خوخته
بعدها ممكملة جملتها دخل حسام للمطبخ ونفس النظرة الحصلتها من آسر حصلتها منه هوَ همْ
فيض : وصلت خوية ، إلى الوراء در عادتين سر
عسل : بس على الله متصير إلى شباك المطبخ سر
فيض : لا عيب من شوكت أني متنصته على العالم
عسل : ابد ممسويتها وأني اشهد لچ
غمزت لي بضحكة وطلعت بس هالمرة صدگ صارت عاقلة وما لافت على الشباك ، اِستكان الچاي بيد حسام رفعت ايدي حتى آخذه تقدم عليَّ حطه على الكاونتر البظهري وهمس بهدوء داخل مسامعي
حسام : يعني ما سمعت رأيچ بالهدية ؟
باوعت له بتردد اريد احچي ماكو انعقد لساني ..
حسام : احچي عجبتچ ؟
عسل : اي
ما ادري شلون نطقتها وزاد الموقف سوء باِبتسامته الصادقة الاِنرسمت على ثغره بعدما سمع جوابي
حسام : صح اِعترفت حتى لا اخسرچ وترحين من ايدي بس ابد ما اريد هذا الاِعتراف يأثر على مستقبلچ بالدراسة ، وعديني نحلة
عسل : حسام أنتَ يعني....
حسام : أني اتنفس حبچ مو بس احبچ مع ذلك ما اريد هذا الحب يأثر عليچ بالدراسة ، راح اصبر إلى أن تخلصين السادس بالمعدل الكلنا منتظريه منچ حتى تهونين عليَّ تعب الاِنتظار وعناء السنين الحملتچ بيها على كتفي بالحر قبل البرد علمود اوصلچ وارجعچ من المدرسة
خيال : حسام أنتَ هنا ، تعال شوف بابا شيريد منك
هز راسه واِنسحب من المكان ، اريد ابچي اريد اصرخ اريد اسوي اي شي يريحيني ويفرغ البداخلي
خيال : خو ما حچيتِ شي يمعزاية ؟
عسل : يعني لو حچيت تشوفيني بهذه الحالة ، ولچ خيال متأمل متدرين شگد متأمل وأني ما اريد اكسره خفت اخسره لذلك سكتت
خيال : أحسن شي سويتيه ، اعيد واكرر للمرة الألف لتستعجلين انطي لنفسچ مجال تفكرين زين
عسل : اسكتي خيال ، يا مسهل الكلام ساعة الينطق باللسان ويا مصعبه ساعة اليدخل حيز التنفيذ
حچيتها وطلعت ، بقيت گاعدة على اعصابي إلى أن اجى الفرج ورجعنا للبيت ، مر أكثر من شهر بلا أي جديد خصوصًا حسام يحاول جهده يختفي من امام انظاري خوفًا من تأثيره عليَّ وعلى دراستي
اليوم عندنا اِجتماع امهات طلعونا من وقت على غير العادة ، اجى عليَّ السائق الخاص بيَّ ولأن عندنا مجال صعدت صديقاتي وياية حتى نغير جو بشي مكان بعدما اخذت الأذن من والدي
عسل : عمو هذا المطعم الفتح جديد اسمه **** تعرفه على طريقنا اخذنا له بلا زحمة عليك
أبو قصي : زين أبوچ يقبل بنيتي ؟
عسل : اكيد انطيته خبر ولتنسى أنتَ موجود ويانا
أبو قصي : إذا هيچ تأمرون أنتِ والسيد
اِبتسمت له ورجعت اسولف ويا البنات ، وصلنا ردته ينزل ويانا ما قبل ظل ينتظر بالباب ، دخلت وياهن للمطعم اتأمل الديكور گعدنا بمكان معزول وصارن البنات يتصفحن بالمنيو ، سحبت الثالث من على الطاولة وبديت بالاِختيار
بعدني اختار بالمقبلات سمعت صوت الكابتن يمنا
- تفضلوا بشنو حابين نساعدكم
عسل : شكرًا بس بعدنا ممقررين
- على راحتكم
حچاها وراح لغير طاولة باوعت للبنات قاطعة للنقاش
عسل : كافي ما طلعت هوَ طلب قرروا وخلصوني
- شنو رأيكم بالقوزي
- لا يمعودة خلينا نغير شوية مو لعبت نفسنا من أكل البيت مخلصيها بس تمن ، عوفن القوزي
- وجهة نظر ، زين صاج اللحم ؟
- ما احب الصاج ، راح اطلب كباب وأنتِ عسل ؟
عسل : أني راح اطلب بيتزا
- بس هيچ هواي
- لتخافين عليها غير ابوها بنگ متنقل شبعي بطنچ وأنتِ ساكتة هيَّ مرة بالعمر
اِبتسمت رافعة ايدي اشرت للنادل اجاني بسرعة ، ثبتنا الطلب ديغادر طاولتنا تذكرت عمو أبو قصي
عسل : العفو كابتن بس لحظة إذا ممكن
- عمار
عسل : كابتن عمار إذا ممكن نفر كباب سفري وياه قوطية ببسي وخليه بالأخير ويا الحساب
عمار : تم ، تأمرونا بشي ثاني
عسل : شكرًا جزيلاً
عمار : بخدمتكم
نزلوا لنا الأكل واخذنا راحتنا بالگعدة ، ساعة وطلبت منهن يستعدن للمغادرة ، نهضت وحدي متوجهة للحمامات ما انتبهت على العلامة إلا شوية وادخل بالمغاسل الرجالية لولا صوت الكابتن الوگفني وهوَ يأشر بيده على اِتجاه مغاسل النساء
عمار : منا عزيزتي هذه رجالية
عسل : العفو
عمار : تتدللون
دخلت غسلت وعدلت حجابي ، توني داغادر المكان صار الكابتن گدامي وواضح جدًا هذه المرة كان متقصد ينتظرني مو مجرد صدفة ، اِلتقت عيوننا بنظرة مقصودة اِبتسم اِبتسامة غيرت أحوالي بحيث لأول مرة اتأثر بنظرة شاب لهذه الدرجة !
تجاهلت اِحساسي مكملة الطريق ، رجعت للطاولة گعدت مرتبكة رفعت عيوني اريد ادفع الحساب همْ صار گدامي ، من دون ما ارفع ايدي افتهم الطلب
عمار : تفضلوا هذا الحساب
فتحت الحقيبة المدرسية من الاِرتباك نسيت مكان الفلوس ، ظليت ادور إلا شوية ابچي وأني اتخيل اطلع ناسيتهن بالبيت واتفشل گدامه
عمار : إذا ما عندكم عادي اعتبروا الحساب مدفوع
عسل : لا لا ذني لگيتهن
عمار : ماشي دقائق والسفري يصير جاهز
عسل : يا ليت تستعجلون
هز راسه وغادر ، دقيقتين وأشرت للبنات من شفته طلع والطلب بيده اِلتقت خطواتنا عند باب الخروج رفع ايده باِبتسامة عميقة يقدم لي طلبي
عمار : طلبكم صار جاهز ، تفضلوا وشرفتونا
- خدماتكم ممتازة يا ليت تستمرون على هالوتيرة
عمار : يسعدنا رأيكم وننتظركم بزيارات ثانية وثالثة
- إذا حصلنا عزومة مجانية مثل هذه ، ليش لا
تركتهم غاطين بالمجاملات ومشيت ، توني تجاوزت الباب صارن ورايَّ ندستني مها بكتفي
- بعدها عيون المعجب تراقبنا
عسل : يا معجب !
- لا تثوليها ، انداري شوفي شلون ديباوع عليچ
عسل : متوهمات
- شوف شلون تحچيها حتى هيَّ ممصدگة چذبتها
تجاوزتهن بالخطوات متوجهة للسيارة أول موصلت قدمت السفري لعمو أبو قصي بصعوبة تقبله مني
لليل گاعدة اقرا وكل شوية فكري يشمر على موقف المغاسل اتذكر اِبتسامته نظراته نبرة صوته بعدين استغفر وارجع بعيوني للكتاب بس عبث مگاعد اگدر اسيطر على نفسي وعجزت افهم الديصير ويايَّ
حاولت هواي اتمالك نفسي وارجع لطبيعتي بس للأسف فشلت ، آخر شي اخذت صورة سجاد وگعدت احچي وياه عن كل شي ديدور داخل عقلي بهذه اللحظات من دون خجل أو خوف
يومين وأني اصارع شيطاني بدراستي بس مع الأسف ما نجحت بهذا الشي لأن حتى من اريد انساه واشيله من بالي واشغل نفسي عنه بالدراسة صديقاتي ميخلني وبكل فرصة تصح لهن لازم يذكرني
ثالث يوم واحنا بطريق الرجعة من المدرسة اِنهزمت گدام نفسي وطلبت من عمو أبو قصي يوگف عند المطعم بحجة جوعانة واريد اطلب سفري ، حاول يخليني اغير رأيي بحجة راح نوصل وأكل البيت انظف من أكل المطاعم بس اصريت على طلبي
توقف عند المطعم مجبور ، نزلت اتمشى وأول ما دخلت عيوني من دون شعور صارت تدور عليه
مختفي ما له أثر ، اضطريت اگعد بنفس المكان اللي گعدت بيه ويا البنات عسى ولعل يبين بس ماكو مرت أكثر من عشر دقائق على گعدتي وما شفته آخر شي يأست، توني دارفع ايدي حتى اثبت الطلب صار گدامي دينزل من الدرج ، انصدم بشوفتي كان بيده طلب سلمه لزميله وتوجه لي بسرعة
عمار : اهلاً وسهلاً ، وحدچ هالمرة ؟
عسل : خطنا يختلف يعني صدفة نگدر نجتمع سوى مو العكس ، المهم اريد اثبت طلب مستعجل شوية لأن السائق دينتظرني بالباب
عمار : اي تأمرينا
عسل : سفري نفرين كباب كل نفر وحد
عمار : دقائق ويجهز ما راح نعطلچ
عسل : تسوي لي فضل والله
غادر ثبت الطلب ورجع لشغل الصالة ، طول ما هوَ يفتر على الطاولات عيوني تراقبه فجأة اِلتفت عليَّ بعدت نظري عنه للنافذة احاول اشتت تركيزي
بعد ما رجعت اراقبه لأن اِنسحلت كرامتي من لگفني اباوع عليه لهنا وكافي ، دقائق واجى الطلب بيده
عمار : سؤال ولو فضول مني بس النفر الثاني ألمن
عسل : للسائق !
عمار : زين هذا طلبچ والثاني له مو تخلطين بيناتهن
عسل : عادي حتى لو اختلطن ماكو فرق
عمار : لا اكو ، ركزي
حسيت الديصير مو طبيعي ، اخذت الطلب من ايده دفعت الحساب وغادرت بسرعة
ونفس المرة السابقة وگع لساني يلا قبل أبو قصي ياخذ الأكل مني ، وصلت للبيت رميت الطلب على الكاونتر وصعدت لغرفتي غسلت وصليت يلا نزلت أكل بعده مثلما تركته على حطت ايدي لأن اليوم تأخرت بالاِضافي وأهلي متغدين ونايمين
دافتح بالأكياس تفاجأت بقصاصة صغيرة ملتصقة على الكباب ، رفعتها بتعجب " راح اترك لچ رقمي هنا اتمنى تتصلين عليَّ بأقرب وقت ممكن وكوني على ثقة غرضي وياچ شريف وما عندي نية اتسلى بيچ ، عمار" وكاتب رقمه أسفل الرسالة
سحبت منديل من علبة المناديل وأني اتلفت على نفسي بالمكان ليكون أحد شافني ، لفيت الورقة بيه وضميتها بجيب البجامة ، گعدت أكل من التوتر انسدت نفسي عود أني ميتة جوع ، غسلت وصعدت لغرفتي نمت مباشرةً حتى لا افكر بشي
أسبوع وأني مگابلة الورقة وگاعدة بحيث حفظت رقمه صم على قدر ما كررته ويا عقلي بس رغم كل تخبطاتي ومشاعري وجنون المراهقة الكان مسيطر عليَّ ما تجرأت اتصل بيه ولا اكرر روحة المطعم وحتى انهي الصراع البداخلي مزقت الورقة بعطلة نهاية الأسبوع ورميتها بدون تردد بسلة المهملات
ومثل العادة بالعطلة لو نعزم لو ننعزم وبما أنهُ كان نصيبنا العزيمة بالأسبوع الماضي صار الدور علينا حتى نعزم بيت عمو غيث على الغدا
گعدنا من الصبح نساعد ماما بالتجهيزات ، نشتغل وخيال اِبتسامتها واصلة لبيت عمي تحركت بسرعة صرت يمها ندست زندها بخفة باوعت لي تضحك
عسل : شبيچ توزعين اِبتسامات مو فضحتينا
خيال : هذه طبيعتي على شنو الفضيحة
عسل : علينا مو حتى ثلج گلينا يوميا وجهچ ميگصه الطبر واليوم مفعلة وضعية الاِبتسامة بوجه اخيك المؤمن صدقة ، عمي مو آسر طرگاعة واسمه عليه
خيال : آسرني قصدچ ، حبيت
عسل : الله يشافيچ إن شاء الله
زينب : وحدة منچن تروح تشوف فداء اخاف گعد
عسل : ليش هوَ مو بالدوام !
زينب : لا اِرتفعت حرارته الفجر وما داوم
طلعت بسرعة متوجهة لغرفته ، طرقت الباب ماكو رد فتحته نايم على وجهه والبشرة دم تقدمت عليه لمست جبينه نار حرارته مفولة احچي وياه ميجاوب بقيت احاول حتى يگوم ياكل وياخذ العلاج آخر شي اجت خيال ساعدتني قنعناه يغادر السرير
سندناه يوگف ديلبس برجله رن موبايله ، رحت جبته بس لمحت اسم حسام مدري شصار لي شعور غريب ندم على حسرة على خوف من الگاعد اعيشه بداخلي وهوَ باني عليَّ مستقبله ، المهم ضعت
فداء : منو ؟
عسل : هاا ، هذا شاسمه حسام
فداء : جاوبيه ما عندي طاقة احچي ويا أحد اليوم
جاوبت متلعثمة ، سأل على فداء ونهى المكالمة ، بعده الموبايل بيدي اتصل آسر حس گلب خيال باوعت على شاشة الموبايل بلهفة اعرفها مشتاقتله
فداء : منو بعد ؟
عسل : آسر ، اكيد مثل حسام متصل يسأل عنك
فداء : اي لعد إذا آسر المتصل متجاوبين
تقصدت انطيه رفض ..
عسل : يا رفضته بالغلط شگد عيب
فداء : عادي يرجع يتصل
تعمدت اناول الموبايل لخيال وسندت فداء عنها ، گعدته على الطبلة ورحت للكنتور داجيب له فانيلة يغير ملابسه لأن متعرق بيهن رجع آسر يتصل ردت عليه هيَّ وبكل غباء اِبتسمت گدامنا لكلامه !
خيال : مو فداء أني خيال
ما گدر يجاوبك ما عنده طاقة تعبان ،
تمام راح افتح السبيكر ديسمعك احچي
آسر : ها يمعود سلامات شبيك البارحة مثل الصل
فداء : استبراد ليظل بالك
آسر : اجي آخذك للدكتور اجيب لك علاج گول
فداء : حسام اتصل قبلك ووصيته يجيب لي علاج ، رحم الله والديكم متقصرون
آسر : كلفنا بالأصعب وعند عيناك خويي أنتَ
تعب ما گدر يجاوب ، سديت السبيكر تشكرت منه نيابة عن فداء ونهت المكالمة
ريگناه انطيناه علاجه وطلعنا نساعد الوالدة بشغل المطبخ لـ12 الظهر كل شي صار جاهز تقريبًا ، ويا الأذان اجوا بيت عمي اِلتهينا أني وخيال بالسوالف ويا فيض إلى أن اجوا بابا والشباب
خلصنا من هوسة الغدا ودخلنا باِعصار المطبخ اللي تعودنا عليه بعد كل عزيمة ، واگفة ويا البنات نصفي بالأكل دخل آسر اِستكان الچاي بيده
آسر : چاي ما فالحات تسون مثل الأوادم !
فيض : ليش شبيه ؟
آسر : يلعب النفس
فيض : خيال سوته
آسر : هوَ ما بيه شي بس يعني مفورته زايد
فيض : جارِ تبديل الموجة
خيال : مو مشكلة اسوي لك غيره إذا تريد
دتاخذ الاِستكان منه ولأن وجوده يوترها ومن دون شعور يثولها وگع من ايدها تفلش
آسر : الله ، گومي أني ألمه لتنجرحين
عسل : لمه عيني لمه
فيض : خايفة عليَّ عسولة ؟
عسل : اكيد ليش شعندي غيرچ أني
آسر : خلصتن اِستضراف ؟ جيبن المكرافة ألم هذا الكزاز قبل لا ألمچن وياه للمزبلة
فيض : تفضل افندينا
لم الگزاز وغادر المطبخ ، بقت خيال ترزل بينا على الموقف الحطيناها بيه گدامه
خيال : اليوم داتمشى ويا زميلتي بممرات الجامعة اِلتقت خطواتي بمنتظر الصار يتجنبني بعد مشكلته ويا آسر واللي لليوم خجلانة منها
تقدم لمواجهتي وسأل يتصنع الاِبتسامة على وجهه
منتظر : شلونچ خيال ؟
خيال : الحمد لله بخير وأنتَ ؟
منتظر : ماشي الحال ، إذا ممكن عندي كلمتين وياچ على اِنفراد
- سابقتچ للنادي
خيال : ما اتأخر جاية وراچ ، تفضل صرنا وحدنا
منتظر : بدون مقدمات أني معجب بيچ
خيال : لحظة....
منتظر : بعدني ممكمل كلامي ، اِعجابي بيچ جدي لدرجة طالب ايدچ للزواج لأن ما اتصور راح احصل شريكة مثلچ مؤدبة وخلوقة وتستاهل احملها اسمي أني ومغمض ، صح العرفته عنچ أنتِ بنت ناس واصلين بس أني همْ الحمد لله ربي ممكني ومراح اخليچ تحسين بفرق بين عيشة أهلچ وعيشتي وإذا على السكن أني بعدما اِنشديت لچ قررت استقر بكربلاء وما ارجع لبغداد لأن متأكد أنتِ مراح توافقين تبعدين عن أهلچ بس لخاطرچ أني راح اتنازل وابتعد عن أهلي المهم توافقين
خيال : شكرًا لكلامك ولثقتك بيَّ بس اعتذر منك ما جاهزة لمثل هالخطوة حاليًا
منتظر : لتستعجلين بالرد الوقت گدامچ فكري زين وأني راح انتظر اليوم وباچر وشگد متريدين لأن شكلي بديت....
خيال : الله كريم ، عن أذنك لازم اروح هسه
تركته متوجهة للنادي ، طلبه قلب كياني ومن شدة التوتر العشت بيه حتى ما تجرأت احچي لزميلتي الحقيقة من سألتني شعنده
عسل : وأنتِ شكو تگولي له الله كريم شبيچ خيال !
خيال : يمعودة لو ما منهزمة منه بالله كريم يعترف ، اخليه يعترف يعني حتى آسر يسمع ويذبحني
عسل : اي على اساس من يعرف گايلة له الله كريم ما راح يذبحچ المخبل ، شلون زوج عوذة منكم
گمت من يمها مزعوجة ، مرت الأيام بهدوء والحمد لله گدرت بمرور الوقت اطلع عمار من راسي خصوصًا بعدما تركت الروحة للمطعم واِبتعدت عن اللقاء بيه بشكل نهائي
اليوم بحدود الساعة التاسعة مساءً گاعدة بغرفتي وحدي احل بالتمارين رن موبايلي رقم غريب بقيت على گعدتي ما اِهتميت للاِتصال ، مرة مرتين ثلاثة لح كلش سحبته بضجر فتحت الخط ونترت بيهم
عسل : عجيب شگد تلحون !
عمار : واخيرًا رديتِ
اِرتبكت لسماع صوته "اي والله يمكن هوَ"
عسل : العفو منو ؟
