رواية مذاق الحرمان الفصل الثالث 3 بقلم لبني الموسوي
البارت الثالث
للكاتبة لبنى الموسوي
بينهُ وبينَ قلبٍ آخر
أقفُ مترددة
لا أعلمُ إلىٰ أيٍّ منهما أنتمي
هذا دمي
وذاكَ الذي في صوتهِ
خلَقَ السعادةَ في عالمي .
________
عسل : هذا يا عمار ! دروح عيني روح
عمار : عسل بس لحظة...
من التوتر فصلت الخط مباشرةً ، رجع اتصل رفضته سويته سايلنت ورميت الموبايل على الميز ، رجعت اكمل حل التمارين بفكر مشدوه ما گاعد استوعب شلون گدر يوصل لرقمي لا ويعرف اسمي هم !
لـ11 ونصف كملت واجباتي ، طلعت للحمام غسلت فرشت أسناني ومريت على غرفة خيال گعدنا نحچي شوية وراها رجعت لغرفتي ، طفيت الاِنارة وتوجهت للسرير اريد أنام اجت عيني على الموبايل ، سحبته بفضول 25 مكالمة !
صافنة على الشاشة مصعوقة من شدة إلحاحه رجع يتصل ، رفضته بخوف ، دافتح قفل الشاشة بعث لي مسج قرأته من شريط الإشعارات
"اترجاچ تردين بس اسمعي مني هالكلمتين بعدها أنتِ حرة التصرف ، وعد ما اضغط عليچ"
وياما فتحت الموبايل وصلني المسج الثاني ..
"راح ارجع اتصل بروح أخوچ افتحي الخط لتفصليه"
الصدمات دتتزل على راسي بالتوالي ..
رقمي ،
اسمي ،
وهسه طلع يعرف بموضوع أخوية سجاد !
معناها شگد خطير هالاِنسان .
اتصل ، وهالمرة رديت ناوية انهي المهزلة الدتصير
عسل : نعم ليش تلح ؟
عمار : مو طبيعي شگد تعاندين! ردي مخسارنة شي ليش مبقيتني على الشحن من التسعة لسه
عسل : ادخل بصلب الموضوع، منين جبت رقمي ؟
عمار : ليش زعجچ اتصالي ؟
عسل : اكيد زعجني والمفروض من ما رديت تحس على دمك وتبطل تتصل ، للعلم تصرفك ابد مو لائق لشخصك قبل لا يكون مو لائق لسمعة مطعمكم وإلا على حالتك هذه كل بنية تدخل للمطعم لازم تترقم من حضرة جنابك وإذا ما تقبلت الوضع تروح من وراها وتجيب رقمها معناها صرتوا مو مطعم ملهى
عمار : خلصتِ ؟
عسل : لتتصل بعد ، احذرك .
عمار : لتسدين الخط حلفتچ بروح أخوچ تسمعيني
عسل : يا أخي شتريد ترى طلعتها لروحي !
عمار : بس اخذي نفس ولتصيحين ، اقسم لچ بالله أنتِ أول وحدة انطيها رقمي وأول وحدة اركض وراها بهذه الطريقة وهيَّ تصدني لأن هيچ تصرفات صبيانية مو ثوبي ورغم هالشي لبسته لخاطرچ
عسل : اي وبعدين ، خلصت ؟ روح الله وياك
عمار : يا بنت الناس وشرفي أني ما جاي ألعب على شرفچ بس انطيني فرصة اثبت لچ صدق كلامي ، معجب وشاري ونيتي وياچ الحلال مو غيره
عسل : ما اگدر اعذرني
عمار : ليش يا عيني ؟ ترى مطالب العيب ولا متقرب بالحرام صح وضعي المادي تحت الصفر من اجي واقارنه بوضعكم بس ما راح اقصر وياچ صدگيني
عسل : أنتَ منين تعرف عني كل هذا ؟ اصلاً منين حصلت رقمي لتخبلني !
عمار : لتزعلين من الراح اگوله ، أنتِ گطعتِ رجلچ من المطعم وأني ظليت ألوب اريد شي يوصلني لچ وبأي طريق لأن هواي حاولت اشيلچ من راسي بس قسمًا بالله ما گدرت، انحفرتِ حفر صعب اليتعرف عليچ يگدر يتجاوزچ بسهولة ، ما انكر هواي حاچي ويا غيرچ بس أنتِ أول وحدة تركضيني لأن كلهن لعب بلعب أنتِ وحدچ الجد بحياتي
عسل : إذا خلصت ممكن تگول منين جبت الرقم
عمار : بقيت ادعي احظي بيچ والحمد لله والشكر ربي استجاب لدعائي ودزي لي وحدة من صديقاتچ اجت للمطعم ويا أهلها...
عسل : وحضرتك هيچ من لقاء واحد حفظت شكل صديقتي ! يا ما شاء الله على قوة التركيز
عمار : كل شي بيچ ويخصچ ظل محفور بذاكرتي مو بس صديقاتچ ، أني ليش حسيتچ غرتي ؟
عسل : هه اغار وعليمن عليك !
احچي منو منهن بالضبط غفران لو مها ؟
عمار : مها ..
عسل : عرفت والله غفران متسويها ، كمل بسرعة
عمار : ماكو، گامت للمغاسل انفردت بيها بعيدًا عن الأهل وفتحت وياها موضوعچ ، البنية تفهمت الأمر وساعدتني اوصل لچ بعدما قبلت تنطيني الرقم
عسل : لا هيَّ كفت ووفت مو بس ساعدتك برقمي حتى معلوماتي الشخصية صارت بحضنك !
عمار : مو منها والله أني اليوم حاولت اسأل عنكم من بعيد لبعيد وعرفت بموضوع أخوچ الله يرحمه
سديت الخط بوجهه متصلة على مها ..
- ها شو لسه منايمة ؟
عسل : سم مها ، أنتِ شلون تنطين رقمي للكابتن اللي بالمطعم أحد گال لچ رقمي سبيل للعابرين !
- ليش تثوليها عسل ؟ من تهربچ الدائم كلما فتحنا موضوعه گدامچ أني وغفران اتضح أنتِ معجبة بيه وتخافين تعترفين بالحقيقة ، ومن هوَ سأل عنچ وتوسلني حتى اوصله بيچ عرفته يبادلچ المشاعر لا ومشاعره صادقة لأن حلف ايمان غرضه شريف، ليش بعد متردين انطيه الرقم بلكي هيچ اجمع راسين بالحلال واكون سبب بارتباطكم تشكريني عليه بعدين
عسل : يعني هسه المفروض هالكلام العبثي يبرر تصرفچ السخيف بحقي !
- معاجبچ انطيه حظر وفضيني ، ولو أني اشوف لو تنطيه فرصة بدل الحظر بلكي هيچ تعيشون قصة حب على اكشن ما بين فتاة الأغنياء والنادل الفقير أحسن متاخذين ابن عمچ عبالك ماخذة اخوچ لو تخطبچ وحدة لأبنها بعدما تشوفچ تهزين بعرس لو توزعين بفاتحة وتتحول قصة حياتچ من المغامرات والاكشن لقصة متشبعة بالممل والروتين
عسل : أنتِ منين عرفتيه فقير ؟
- يعني بشرفچ واحد يشتغل كابتن بمطعم شيطلع ملياردير ؟ اكيد داگة الهبري والفگر القبل بمثل هالشغلة التعبانة
عسل : بسيطة مها
الصباح رباح ونتحاسب إن شاء الله
- لحظة بس احچي لي أول شنو قررتِ بموضوعه ؟
عسل : احظره واحظرچ وياه
- احظريني فدوتچ بس هوَ لا والله خطية مبين عليه فعلاً شاريچ ، دانطيه فرصة شخسرانة قابل
عسل : وإذا طلع واحد هتلي وملعب ؟
- لو ملعب كان رقمني لي شمعنى أنتِ ، مو صح ؟
عسل : دولي يلا توزين براسي مثل الشيطان وهذا الثاني صرع أذني بالاِتصالات شگد لزگة
- شوفي عيني وإذا مترديه شمريه عليَّ اكيف والله
عسل : خفيفة من يومچ
- يمة الغيرة يمة كل هذا وبعدها تنكر اعجابها بيه
ما رديت ، سديت الخط بوجهها وعمار مستمر على وتيرة الاِتصال ، صفنت على الشاشة محتارة ارفضه احظره لو ارد عليه ، ما ادري شلون جاوبت
عمار : واخيرًا ، شنو رحتِ تحاسبين صديقتچ ؟
عسل : اي لأن...
لحظة أني على شنو دابرر لك ! عرفة ولفة
عمار : اصدق التصرفات التصدر عنا بدون وعي
عسل : كافي لتتفلسف والأهم لتتصل ، عندي دوام الصبح ولازم ابقي الموبايل عام علمود المنبه
عمار : جاوبيني وروحي ، استحق فرصة منچ لو لا ؟
عسل : لا
عمار : اترجاچ لتسديها بوجهي والله العظيم شاريچ
عسل : نحچي بعدين عمار
عمار : يعني راح تردين عليَّ من اتصل ؟
عسل : اتركني افكر
عمار : لا مو تفكرين ، اريد توعديني حتى اروح مرتاح
عسل : لتتتصل بعد عمار ما اريد تسبب لي مشاكل ويا أهلي أني في غنى عنها
عمار : اوعدچ مراح اسبب لچ مشاكل ولا راح اتصل بس راح ابقى انتظر منچ اتصال ، صايرين هيچ ؟
عسل : الله كريم
عمار : اكيد ونعمَ بالله بس راديچ توعديني وعد شرف
عسل : تمام راح احاول اتصل
عمار : لتنسين وعد الحر يبقى دين بذمته ، انتظرچ
سديت الخط بسرعة مصدومة من نفسي شلون أني انطيت وعد وادري بنفسي مو گده !
ثاني يوم داومت ، ظليت مثگلة على مها ما حچيت وياها حتى تعرف حجم غلطتها يعني هستوني بديت انساه واعيش حياتي ترجع تدخله لحياتي بهالطريقة
لليل شغلت نفسي بين الدراسة والسوالف ويا خيال إلى أن صارت الوحدة دخلت بفراشي هدوء صوت الأبرة ينسمع بالبيت ، فجأة رن موبايلي طفرت من مكاني كتمته بسرعة قبل لا أهلي يسمعون وانتظرت المكالمة تنتهي حتى احوله وضع صامت
گعدت الصبح على صوت خيال تدردم ليش مموقتة موبايلي ، بس غادرت الغرفة سحبت الجهاز عدد هائل من المكالمات والرسائل لا يعد ولا يحصى
"انجبرت اكسر وعدي واتصل لأن خلفتِ بوعدچ"
"ليش غلقتِ النت شگد عنيدة !"
"راح اخلص الباقي من رصيدي بالرسائل إلى أن تردين عليَّ"
"مراح اجزع وراح احارب عنادچ متأكد بالنهاية راح انجح باِقناعچ واخليچ تحبيني مثلما احبچ وأكثر"
"وعد الحر دين عسل ليش تأذيني ، جاوبي"
"ورطت نفسي بحب عنيدة مثلچ واستاهل كل شي يصير لي بس همْ ابقى احبچ"
"راح تحبيني ثقي بالله"
" ما تعبت من الاِتصال ولا مليت من المراسلة بس صارت الساعة بـ3 الفجر وورايَّ شغل ، راح أنام بس احلفچ بروح أخوچ باچر تسمعيني وإلا اجيچ للمدرسة بعدچ متعرفيني مخبل واسويها"
اِنرعبت من رسالته الأخيرة معقولة يسويها !
من دون تفكير حظرت رقمه من الاِتصال ومن كل وسائل التواصل الاِجتماعي ، وصلت للمدرسة بلغت مها بكلامه وحذرتها في حال شافته مرة ثانية تنطيه أي معلومة عني
مر اليوم عادي ، للعشرة بالليل گاعدة بغرفتي ادرس رن موبايلي عبالي البنات تفاجأت برقم غريب صفنت ويا نفسي "منو يعني معقولة عمار !"
قطع حيرتي برسالة منه ، فتحتها عبارة عن صورة لأكثر من شريحة اِتصال وكاتب اسفلها ..
"تحظريني من خط اجيچ بعشرة لتشوفين نفسچ عنيدة ترى الگدامچ اعند منچ ، جاوبيني"
انطيت لرسالته رد وايدي ترتعش من الخوف ..
"كافي عمار ما مليت!"
" گلت وارجع اگول مستحيل أمل منچ فوفري على نفسچ وعليَّ التعب وجاوبيني حتى نتفاهم"
صعدت أعلى المحادثة ضغطت بعصبية على الاِتصال
عمار : مليار هلا بالحلوة
عسل : لعبت نفسي منك شلون تالي !
عمار : التالي حلقتين وغرفة تجمعنا إن شاء الله
عسل : عيب عليك والله وصلت بيك تهددني شنو ما عندك خوات متخاف الله يرجعها بعرضك ؟
عمار : ليش تسمين اصراري عليچ تهديد ، ترى وحق ربچ ما قاصدها ولا أني الرايد أذيتچ ، عسل احبچ افهميني نيتي وياچ زواج ما جاي حتى ألعب عليچ
عسل : ادري هوَ الحب غصب ! فالنفرض ما حبيتك شلون شراح تسوي بهذه الحالة ؟
عمار : انسحب ، وعد شرف إذا ما نجحت اخليچ تحبيني راح انسحب من حياتچ بكل هدوء
عسل : وأني ما راح احبك
عمار : نجرب ونشوف لمنو المكسب بالنهاية
عسل : بس اخلاقي متسمح لي ادخل وياك بعلاقة بداعي التجربة ، مو هيچ ربوني أهلي
عمار : وأني لأن اعرف اخلاقچ اصريت عليچ ، عمار مو مثل غيره لا راح يتجاوز حدوده وياچ بالكلام ولا راح يلوثچ بتفكيره رايدچ مرتي واتشرف بهذا الشي
سكتت محتارة بالجواب ..
عمار : السكوت علامة الرضا لو شنو ؟
عسل : عمار خايفة
عمار : وعدتچ وعد شرف مراح أأذيچ وانسحب متى ما حسيت وجودي صار مصدر اِزعاج وأذية
عسل : إن شاء الله خير
عمار : إن شاء الله ، يلا راح اتركچ تنامين وراچ دوام بس حسبي حسابچ باچر تفرغي لي شوية من وقتچ حتى اطمأن عليچ ، متفقين هيچ ؟
عسل : احاول
حچيتها ونهيت الاِتصال ، نزلت راسي على وسادتي وفكري كله يدور بكلامه خايفة وما اعرف نهاية هالعلاقة شلون راح تكون
ثاني يوم جاوبته عشر دقائق وقطعت الاِتصال ، مرت الأيام وعلاقتنا ببعض تقوى يوم بعد يوم تعرفت بيها عليه وعلى عائلته التتكون من أم وأخ وأخت وحدة
عرفت بيه خريج تربية لكن بسبب وضع التعيينات الشبه معدومة بهذا البلد اشتغل كابتن بمطعم حتى يگدر يكون نفسه ويتزوج
مكالماتي وياه معدودة متتجاوز المكالمة باليوم قبل لا أنام تتراوح مدتها ما بين النصف ساعة إلى ساعة بالأكثر أما كلامنا فكان جدًا طبيعي متجاوز الحدود ولا أني الانطيته أمل بحبي لأن كنت مدخلته بفترة اِختبار اتأكد بيها من صدق مشاعره وحسن نواياه قبل لا اتورط بهذه العلاقة واتأذى بعدين
بعد شهر ونصف گاعدة ويا خيال بغرفتها ندرس على الواهس سمعنا صوت دوي اِنفجار بعيد ، نزلنا بسرعة اتصلت والدتي على الوالد حتى تعرف الأخبار شوية ورجع اتصل عليها يبلغنا بمكان الاِنفجار
اِنصدمت من عرفت الاِنفجار قريب من مطعم عمار وتمالكني شعور بالخوف غريب وكأنما هوَ يخصني وخفت لا اخسره على لحظة ، رجعت لغرفتي اركض اِتصلت عليه مرة مرتين ثلاثة ماكو رد ! تخبلت
گعدت على سريري بحيل مهدود ومن دون شعور صارت دموعي تتسابق على وجناتي فجأة حسيت على خيال بالغرفة
خيال : شبيچ على منو خايفة !
عسل : شبيَّ يعني متأثرة على الناس الما لها ذنب
خيال : لا ما اصدگ مو أول مرة يصير اِنفجار بس أول مرة اشوفچ بهذه الحالة ، شبيچ احچي ؟
عسل : يمعودة ما بيَّ لتلحين
وياما مسحت دموعي رن موبايلي نهضت بلهفة بس شفت اسم عمار طلعت الشهگة رغمًا عني
خيال : عمار !
عسل : الو وينك لخاطر السماوات
عمار : مو صار اِنفجار قريب منا والعالم....
عسل : ادري ادري سمعت الخبر، المهم أنتَ بخير ؟
عمار : بخير حبيبتي لتخافين
عسل : بس خفت ، گلبي راد يوگف والله
عمار : خفتِ عليَّ يعني بديتِ تثقين بيَّ مو صح ؟
عسل : صح ..
عمار : هسه اتحسب على مسبب الاِنفجار لو اشكره لأن خلاچ تعترفين ، استغفر الله الله ينتقم منهم العالم راحت لازم اسد الخط هوسة يمي ، اخابرچ من ارجع للبيت مو تنامين مثل البارحة
عسل : ماشي انتظرك وامانة تدير بالك على نفسك ليكون اكو اِنفجار ثاني لا سامح الله
عمار : بعد هذا كلامچ حتى الموت ميهمني
عسل : اسم الله لتحچي هيچ
عمار : شكلها أمي اليوم گعدت من الصبح تدعي لي
ابتسمت على كلامه ناهية المكالمة، فاصلة ما كنت مستوعبة الديصير رفعت راسي خيال گدامي صافنة عليَّ والصدمة تارسة عيونها "انفضحتِ عسل"
دخلتني بتحقيق على أثره اِنجبرت أقر لها بالحقيقة
خيال : لا يا غبية لا ، ولچ أكبر غلط الدتسويه اصحي
عسل : ليش ؟ لأن فقير وأبوچ ما راح يقبل يناسبه
خيال : مو مسألة فقر ، بس أنتِ تعرفين بتفكير بابا بوجود بيت عمي تحديدًا حسام
عسل : وأني شعليَّ بحسام والله حلوة
خيال : حسام يريدچ عسل
عسل : بس أني ما اريده يا أختي ما اريده شنو گوة يعني تعالي حبيه وتزوجيه ! ترى ما صايرة
خيال : يعني ناوية تكسريه
عسل : لا ما ناوية اكسره بس راح احاول الگى حل يطلعني من هذا المأزق من دون ما اجرح أحد
خيال : مستحيل ، أي تصرف منچ راح يكسره حتى وإن كان اِعترافچ بالحقيقة
عسل : خليچ اِيجابية ليش دتحبطين معنوياتي
خيال : والله خايفة عليچ من المستقبل بس بالنهاية هذه حياتچ وأنتِ حرة بيها ما اگدر امنعچ تكملين
عسل : ما اگدر ما اكمل ، حبيته واِنتهي الموضوع
صح گالت حياتچ وأنتِ حرة بيها بس ما گدرت تلتزم الصمت وظلت تلح بنفس الموضوع ، لليل گاعدة وياها بالغرفة سمعنا صوت حسام نزلت خيال تركض لأن عرفت آسر وياه ، لبست حجابي وتبعتها لحظات بسيطة واِجتمعوا اخواني صارت هوسة شگدها
قرابة الـ12 الكل راح ، صعدت لغرفتي لگيت عمار متصل أكثر من مرة عاودت الاِتصال بيه رد بسرعة
عمار : وين صرتِ ؟
عسل : يمنا خطار واِنشغلت وياهم ، توهم راحوا
عمار : عبالي رجعتِ لعنادچ وقفلتِ عليَّ
عسل : شلونك ؟ خو متأذيت اليوم بالاِنفجار
عمار : ما بيَّ شي والله بس بمكان هالمقدمات اللي متوكل خبز لو تحچيها وتريحيني
عسل : شنو احچي ؟
عمار : تعرفين ومنتظرچ تعترفين
عسل : اعترف بشنو ؟
عمار : لتثولين روحچ ، اجيت أموت وأني بحسرتها شوكت تحچيها على گبري مثلاً !
عسل : اسم الله عليك، كافي لتجيب سيرة الموت
عمار : هذه الحقيقة غير اِثنين من عمالنا اِنصابوا من غير الزبائن يعني كان ممكن أكون واحد من عندهم
عسل : استغفر الله ، لح بعد لح
عمار : شوفي ، لو ميت كان ظليتِ تلومين بنفسچ كل الوقت شلون راح وما سمعها مني
عسل : اسكت عاد والله بدا الموضوع يستفزني
عمار : اسكت بشرط
عسل : أحبك بس اسكت وخلصني
عمار : الله عليچ شنو گلتِ
عسل : سمعتها ..
عمار : بداعتي عيدي
عسل : أحبك ..
عمار : وأني ميت بيچ ومن زمان من يوم ما شفتچ بالمطعم ، مو نظرة منچ لا سحر وخربط أحوالي
عسل : لتبالغ شدعوة يعني اشو طولي بگد القوطية ووزني 49 شنو اللي يخليك تحبني من أول نظرة
عمار : ليش تنتقصين من نفسچ ؟ وعيونچ بنظري أحلى بنية شفتها وراح اشوفها بحياتي
عسل : الكلام المعسول التستخدموه كلكم علمود تاكلون بعقل البنات حلاوة
عمار : وروح أبوية ما حچيت إلا الحقيقة
عسل : دعوف الرجال نايم بگبره شگد تحلف بيه
عمار : غير حتى تصدگيني
عسل : مصدگتك بدون حلفان
عمار : يعني خلص صرتِ واثقة مني ؟
عسل : لو مو واثقة مستحيل اعترف لك بمشاعري
تنهد تنهيدة تعبر عن شديد سعادته ..
عمار : عسل ممكن سؤال
عسل : جواب
عمار : لو اجي اخطبچ هسه بهذا الوضع توافقين ؟
عسل : بصراحة ومن دون زعل ، الشغلة مو لعبة لا أنتَ الجاهز ولا أني المستعجلة على الزواج ، اصبر كل شي بوقته حلو
عمار : زين على السنة الجديدة ؟ لأن ببدايتها اقبض فلوس السلفة واگدر اتقدم لچ بكل اريحية
عسل : ودراستي شلون ؟
عمار : هنَّ كم شهر يرحن بالخطوبة بينما تخلصين السادس ، عود الكلية تكمليها يمي
عسل : والله إذا عليَّ يعجبني ننخطب حالاً لأن ابد ما احب العلاقات السرية واحس بالذنب كلما حچيت وياك وخنت ثقة أهلي ، بس شاسوي
عمار : احب طريقة تفكيرچ ولهذا السبب أحبچ
وياما حچاها رن الموبايل بأذني ينذر بوجود مكالمة ثانية باوعت فيض الدتتصل فصلته منه وجاوبتها
عسل : خير فيوض خو ماكو شي ؟
حسام : حسام وياچ
عسل : حسام ! شعجب متصل من موبايل فيض
حسام : ويامن گاعد تحچين بمثل هالوقت المتأخر من الليل ؟
عسل : ويا صديقتي ، عادي دائمًا نحچي متأخر لأن بالنهار نكون مشغولين بالدراسة
حسام : خير إن شاء الله ، اگول موبايلي مختفي إذا ما واگع مني فناسيه ببيتكم ممكن تشوفي لي اياه
عسل : تتدلل ، ظل وياية على الخط نازلة للصالة
حچيتها ونزلت بسرعة ، لگيته موجود بمكان گعدته على الطبلة الجانبية للتخم
عسل : هذا موبايلك موجود يمنا
حسام : اكو اِشكال إذا اجي اخذه هسه ؟
عسل : اكيد ماكو قابل أنتَ غريب
حسام : تمام دقائق واكون عندچ
عسل : هلا بيك
سديت الخط وحطيت الحجاب على راسي ، طلعت انتظره بالطرمة ، دأفتر واشتم هوا صارت عيني على موبايله ضغطت على زر التشغيل مثبت صورته ويا فداء وآسر خلفية لقفل الشاشة، اِبتسمت لمنظرهم
بهذه الاِثناء سمعت الباب اِنطرق بهدوء ، تمشيت فتحته صار حسام بوجهي بس شافني اِبتسم
حسام : تعبتچ ويايَّ
عسل : يمعود قابل شمسوية ، ها واعذرني صرت فضولية وشغلت الموبايل حتى اشوف خلفية القفل
حسام : سر يعني ؟ من اسمها خلفية شاشة معناها متاحة للجميع ، المهم لتسهرين أكثر من هيچ لأن وراچ اِمتحانات والسنة الجاية تحديد مصير
عسل : هسه راح أنام
حسام : نوم العافية ، تصبحين على خير
عسل : وأنتَ من أهله
سديت الباب تأنيب الضمير مستمر بمحاربتي كلش صعبة وتذبح من الوريد ساعة اللي احط عيني بعينه واكذب عليه ، حسام مو شخص عادي هوَ مني وبيَّ بمقام الأب بتعبه التعبه ويايَّ ، وبمعزة الأخ بمواقفه المشرفة مگاعد اتخيل يجي اليوم الاخسره بيه في حال لو ما تقبل الحقيقة وعارض رفضي له واِختياري شخص غيره شريك لحياتي
صعدت لغرفتي القلق ماكلني ، ما گدرت ارجع اتصل بعمار دزيت له مسج بلغته راح أنام ووقت الموبايل
خيال : گاعدة بحديقة الكلية اراجع للمحاضرة الراح ادخلها بعد ربع ساعة سمعت صوته يمي ، رفعت راسي بثبات وبداخلي ناوية اخصم الموضوع وياه
منتظر : شلونچ خيال ؟ إن شاء الله بخير
خيال : الحمد لله
منتظر : اِبتعدت عنچ طول الفترة الراحت في سبيل لا اضغط عليچ بس من شفتچ گاعدة بالحديقة ومحد يمچ تجرأت اجي وافتح الموضوع وياچ للمرة الثانية ، شنو راح تسمحي لي اگعد لا ؟
خيال : تفضل استريح
جاورني بالمصطبة تارك بيناتنا مسافة آمنة بالجلوس وتحمحم بتردد يفتح ويايَّ باب للحديث
منتظر : اي اسمع ، فكرتِ بكلامي لو بعدچ مترددة
خيال : أني ممترددة ، أني ماخذة القرار ومن زمان
منتظر : وهوَ ؟
خيال : منتظر شوف أني ويشهد الله على كل كلمة راح احچيها مو اِنتقاصًا منك لا بالعكس أنتَ اِنسان طيب وخلوق وألف وحدة تتمناك بس...
قاطع صوت الموبايل كلامي ، سحبته من الحقيبة آسر الديتصل گلبي وگف وكأنما هوَ الواگف گدامي مو مجرد اتصال
خيال : العفو ، اتصال مهم لازم ارد
منتظر : اخذي راحتچ
آسر : وينچ !
خيال : وين يعني غير بالكلية
آسر : اعرف بالكلية بس أني...
سكوته المفاجئ اطلق العنان الجرس الاِنذار يصدح بمسامعي ، نهضت من مكاني اتلفت بخوف نصيت اخذت حقيبتي والملزمة وتجاوزت منتظر حتى اغادر الحديقة ، بثواني صار گدامي قاطع عليَّ الطريق
منتظر : وين خيال بعدنا ممكملين كلامنا
خيال : منتظر اترجاك تتفهم موقفي، أني مستحيل ارتبط بيك أو بغيرك ، اِنخطبت لابن عمي وزواجنا بعد التخرج مباشرةً أما أنتَ الله يوفقك ويا الاِنسانة التستاهلك إن شاء الله
تركته بصدمته وتوجهت لمخرج الحديقة ، موبايلي بيدي اتصلت على آسر سمعت صوت رنة موبايله قريبة مني رفعت راسي بخوف صار گدامي !
عسل : يبو يبو يبو وبعد يبــوو ، خيال راح تجلطيني تالي وياچ شنو متعرفين بآسر...
خيال : اسكتي عسل بطلت احچي البيَّ مكفيني
عسل : لا تعالي وين كملي يمعودة ، شسويتِ من شفتيه أو بالأصح هوَ شسوى ؟
خيال : ولچ اِنرعبت اِنهزيت ما گدرت اخطي خطوة باِتجاهه وهوَ كذلك بقى على نفس وگفته وعيونه تشرح الحال الكان عليه ، اريد اتحرك اريد ابرر اريد احچي لي كلمة وحدة ماكو عجز لساني عن النطق واقدامي عن الحركة ، لحظات وتحرك باِتجاهي
تجاوزني بعصبية ، اِلتفتت وراه كل ظني راح يسوي له مشكلة جديدة ويا منتظر بس صدمني من تجاوزه هوَ الثاني وغادر المكان من غير ميبدي أي رد فعل يذكر وكأنما ما شايفنا گدامه !
تبعت خطواته السريعة بخطوات متذبذة لا بيَّ اصرخ گدام الطلاب ولا استعجل بخطواتي أكثر بالكعب اللابسته ، اِتصلت عليه بعثت مسج حلفته ترجيته بس كل شي عبث هوَ هذا آسر عنيد ومن يقفل صعب يتحاور ، يمكن عصبيته وصياحه ومشاكله المو بمحلها أهون ألف مرة من سكوته بالنسبة لي
تعبت من ملاحقته البلا جدوى رجعت للقاعة اخذت اغراضي واِتصلت على أبو قصي اجى رجعني ، دخلت للبيت اِستلمتني الوالدة اسئلة وتحقيق لأن راجعة من وقت ولأن وضعي مكان طبيعي حاولت اتهرب من النقاش بس اصرت عليه آخر شي وبسبب الشد العصبي كان مستحوذ عليَّ اِنفجرت بيها
خيال : كافي لخاطر الأحياء والأموات كافي زن زن زن شنو ما تعبتِ يعني ابتلي على عمري لو ارجع من وقت أو اكون تعبانة لازم تدخليني بسين وجيم
زينب : أول تالي ترفعين صوتچ عليَّ ! هذه جزاتي يعني لأن خايفة عليچ من الدنيا وبلاويها
خيال : من شنو خايفة ها ؟ من شنو ؟ مثلاً اكون داخلة بعلاقة حب وفشلت لذلك رجعت لچ زعلانة
زينب : ولي من وجهي أدب سزز
تركتها وصعدت اركض ، دخلت للغرفة ضاربة الباب ورايَّ وقفلتها حتى اتجنب مواجهة أهلي كافي عليَّ الموقف الاِنحطيت بيه ويا والدتي بسبب العصبية ما اريد افضح روحي أكثر ولا ازعل أحد من البيت
غيرت ملابسي واخذت الموبايل رجعت اتصل على آسر لا مكالمة ولا عشرة بس ماكو رد ، أذن صليت وبقيت احاول وياه إلى أن اجيتِ أنتِ
عسل : ادري تلگتني من الباب مفرفحة وحقها إذا عزيزة گلبها ترفع صوتها عليها شلون متفرفح بعد ! لا والمصيبة زعلانة منچ وخايفة عليچ بنفس الوقت لذلك طلبت مني اصعد لچ بملابس المدرسة حتى اطمأن عليچ واطمنها ، هذه الأم ماكو حب يضاهي حبها لأولادها وحضرتچ تزعليها علمود آسر وغيره
خيال : والله مو قصدي ما ادري شصار لي ، شيطان وتربع على لساني انهديت بيها بدون شعور وهسه ماكلني الندم عليها ، اريد اصالحها حبابة ساعديني
عسل : اي راح اساعدچ بس قبلها اريد اعاتبچ ، ليش خيال عود هذه أنتِ الچبيرة اريد اعرف ليش اِنضربتِ على صماخچ وگلت لمنتظر الله كريم من أول واخصمها وياه على شنو هالمعمعة كلها !
خيال : ولچ مو گلت لچ راد يعترف لي بمشاعره وما لگيت بوقتها طريقة اتهرب بيها منه غير هالجملة
عسل : وهذا حل برأيچ ؟
خيال : خفت احچي له بموضوعي ويا آسر يگوم يطش السالفة يم الطلاب ويصير الحچي عليَّ بفلس
عسل : وليش دتگولي له بموضوعكم ! منو هوَ اصلاً حتى تبرري له اگول مخطوبة لابن عمي وفضت حتى يقطع الأمل منچ وليظل ينط بكل مكان
خيال : اسكتي ما اجتني فكرة الخطوبة شسوي اليوم يلا خطر على بالي اتحجج له بيها وهمْ ما ادري اللي سويته صح غلط بالنهاية أني ممخطوبة بشكل رسمي ولا أهلچ عندهم علم بالموضوع وإذا طش هذا الخبر بالكلية ووصل لمسامع أهلي اروح بيها
عسل : تعرفين شنو مشكلتچ خيال ؟ ولا تعرفين تتصرفين طول بلا عقل ولتزعلين مني ، حتى حسام لو تاركتني احچي لي من البداية ما كان هذا حالي ولا بقى يتأمل اِجتماعه بيَّ على الفاضي
خيال : دتظلميني هيچ ، ترى أني رديت على منتظر رفضت طلبه وگلت له ممستعدة لموضوع الاِرتباط بس هوَ ظل يلح وأني ردت اتهرب من النقاش فطلعت الـ الله كريم وياية يعني ما انطيته أمل هوَ جاي وجايب الأمل وياه شتريديني اتصرف بعد ! أما عن موضوع حسام فهذا الكلام كان قبل لا تتعرفين على عمار لأن كنت اتأمل تبادليه الحب بمرور الأيام شعرفني راح تحبين غيره ، اصلاً لو عمار موجود بوقت اِعتراف حسام بمشاعره ثقي بالله أني أول الناس اشجعچ تواجهيه بالحقيقة
عسل : هسه دعوفي حسام شراح تسوين ويا آسر
خيال : ما ادري حاولي تساعديني
عسل : شساعد منچ وحضرتچ ماخذة ركن ويا زميل آسر محذرچ سابقًا متجتمعين وياه بمكان واحد
خيال : اي زيديها عليَّ زيديها
عسل : لأن هذه الحقيقة ، أنتِ غلطانة خيال ، شنو گاعدة وياه بمعزل عن الطلاب تصرفچ هذا شنو تفسيره لو گوة تجيبين الحچي لروحچ
خيال : ميهمني حچي الطلاب بس آسر شلون يشك بيَّ لهذه الدرجة ما عنده ثقة بحبي وتربيتي !
عسل : يعني بشرفچ لو انعكست الادوار وأنتِ اللي تشوفيه گاعد بالختلة ويا زميلته همْ تبرري له ؟
خيال : اي صعبة بس...
عسل : إذا عليچ صعبة على آسر الطگة ونص شلون ترى والله حقه والمصيبة هوَ شايفچ وياه سابقًا ومانعچ تختلطين بيه اكيد مراح يلگى لچ مبررات
خيال : مو منچبة وحدي اراجع للمحاضرة ليش من دون الأيام حظي دعبل منتظر عليَّ ويا جية آسر ، شگد فكر يربي ماكو هيچ فگر
عسل : حتى تتصرفين صح منا ورايح
خيال : وهسه ؟
عسل : شوفي لچ حل تراضيه بيه
خيال : استاهل لأن اِنعميت على گلبي وحبيت آسر رغم عيوبه ، هوَ هذا هم شكول وحدة تحبه
عسل : بهداي عيني عيوب ايش ذني ! صح هوَ طگة ونص وأغلب الأوقات عصبي وروحه بخشمه بس بالمقابل ماكو بحنيته واخلاقه ورجولته ، تربية ليث وعندچ الحساب
خيال : ها اشو صايرة تدافعي له ؟
عسل : أني ويا الحق
خيال : وأني ما اريد غير يلين راسه ويتصل ، يصرخ يعصب يلومني قابلة بكل شي بس يتصل عاد
عسل : آسر يتنازل وأنتِ الغلطانة ! تحلمين ماما
خيال : دگومي من وجهي لا اخربط وجهچ
عسل : وماما متريدين تصالحيها ؟
خيال : اكيد اريد وأنتِ اللي راح تساعديني
عسل : بشرط
خيال : اِشتغلت النذالة
عسل : بكيفچ ، رايحة لغرفتي اغير ملابسي وأصلي
خيال : تعالي ست حقارة ، شنو شرطچ ؟
عسل : عليچ صب الغدا وغسل المواعين متفقين
خيال : تموتين على المصالح ، موافقة وامري لله
عسل : تمام لعد شوية وراجعة
طلعت لغرفتي غيرت ملابسي صليت ورجعت لخيال اخذتها ونزلنا للصالة لگينا الوالدة متقبلة القبلة باِحرام الصلاه ودتقرا قرآن
عسل : ماما ماما ماما
ماماتي
يـــوـوم
زينب : وجعة ، ما تشوفيني داقرا قرآن غير اوصل لنهاية الآية حتى اگدر اصدق وارد عليچ
عسل : عبالي سويتِ تحديد الكل وزعلتِ عليَّ هم
زينب : شرايدة هسه ؟
عسل : مو أني خيال ، اجت حتى تعتذر منچ لأن ما كانت قاصدة ترفع صوتها عليچ وتعرفين بخوخة عمرها ممسويتها بس صارت غصبًا عنها ممجاوبة بالاِمتحان وأنتِ اِستلمتيها من الباب والشيطان شد وصلة ووگف بيناتكم ، گولي يا الله وسامحيها
زينب : هذا عذر يعني ؟
تقدمت بسرعة باست ايدها قبل راسها ..
خيال : وابوس رجلچ همْ بس لتزعلين عليَّ ، ادري والله مو عذر ومعترفة بغلطتي وندمانة عليها بس اوعدچ متتكرر أول وآخر مرة صدگيني
زينب : ما صار شي بنيتي
خيال : يعني مو زعلانة ؟
زينب : ليش من شوكت أني زعلت على واحد منكم حتى ازعل عليچ أنتِ بالذات ، بس بعد لتعيديها
عسل : اي عيني كثري لي من كلمة بالذات علمود تعرف خيال معزتها وين وهايشتي وين
خيال : اخذتِ دلال أبوية عوفي لي أمي وبطلي طمع
زينب : صوت الباب، اجى ابوچن يلا جهزن السفرة
خيال : تتدللين زنايب
رجعت باستها وتوجهت للمطبخ ، سويتها صدگ ما گمت ولا ساعدتها بصحن واحد ، عزلت المطبخ وحدها واجت ورايَّ لغرفتي اريد أنام متخليني ماخذة الغرفة طول بعرض تفتر وتتصل على آسر
خيال : ماكو ميجاوب العنودي
عسل : دكافي عوفيه شگد تلحين هوَ وحده يلين
خيال : اخاف يلين وتزعلين
عسل : يابة اسفين نعتذر من ابو خشم اليابس فلقد قلنا فيهِ ما ليس فيهِ
خيال : لگيت الحل
عسل : شنو ؟
ما جاوبتني ، رجعت تتصل رافعة السبيكر ..
فيض : ها خوخة
خيال : آسفة شكلي گعدتچ من النوم بس محتاجتج
فيض : بعيوني گولي
خيال : أخوچ وين ؟
فيض : منو منهم بالضبط ؟
خيال : لتصيرين غبية ، اكيد آسر شاصخم بحسام
فيض : ما ادري وينه وحتى على الغدا ما اجى اليوم ، خير شكو صاير بيناتكم شي ؟
خيال : اي زعل مني بعدين اسولف لچ ، حبابة بس يجي اتصلي بلغيني حتى لو بالليل سمعتِ
فيض : تتدللين بس غير اعرف شصاير
خيال : بعدين والله ما لي مزاج احچي هسه
فيض : على راحتچ
عسل : على شنو ناوية ؟
خيال : اروح له هذا الحل الوحيد لأن مستحيل يرد
عسل : الله يشافيچ اطلعي اريد انطمر ورايَّ دراسة
غمتني وطلعت سادة الباب وراها ، نمت على صوتها وگعدت كذلك على صوتها اخذت الوسادة من تحت راسي كفختها على راسها بقوة
عسل : غضب مو أخت غير تخلي الواحد ينطمــر
خيال : نمتِ شبع خو ما شبع ، گومي يلا حتى تجين ويايَّ لبيت عمي تدرين بأمچ متخليني اروح وحدي
عسل : صدگ تحچين ؟ يمعودة شلون تقابليه گدام باجي بيبي حسام إذا موجود ، ما فكرتِ بيها !
خيال : حسام مموجود واِتفقت ويا فيض تجيب بيبي وباجي لبيتنا وتجي
عسل : عود فكرت أم عقل ، شلون نظل وحدنا هناك
خيال : شگد تلغين ، بس فضيني أني دبرت كل شي
گمت وياها غصبًا عني ، وصلنا رنيت الجرس فتحت لنا فيض لابسة الحجاب وأمها وبيبي وراها
فيض : اجيتِ بوقتچ توني اريد اجيچ صايرة مشكلة باللابتوب مالتي وردتچ تساعديني نحلها عندي بحث ومستعجلة عليه ما اگدر انتظر اخواني لليل
خيال : اي مو تتدللين
بوستها وتقدمت تسلم عليهم ..
وئام : هلا بنايتي هلا ومية هلا ، تفضلوا ليش بالباب
خيال : اخذي راحتچ باجي لتتقيدين بينا
وئام : لا شلون يصير اعوف خطاري واروح
خيال : احنا مو خطار بعدين منطول اشوف مشكلة لابتوب فيض ونجي وراكم
عسل : اليوم ماما جابت طاريكم مشتاقة لبيبي روحوا حتى تفرحوها اصلاً هيَّ كانت ناوية تجيكم
وئام : خوش رايحين بس مو تطولون تعالوا ورانا
فيض : إن شاء الله
بقينا نراقب خطواتهن بس طبن لبيت أهلي غلقنا الباب ودخلت خيال طايرة لآسر ، وگفنا مسافة عن غرفته نراقب الموقف عن كثب طرقت الباب صاح تفضل دخلت تاركته مفتوح وراها ، واگف ديمشط على المرايا بس لمح اِنعكاس صورتها گدامه اِلتفت
آسر : شجابچ !
خيال : اجيت حتى احل سوء الفهم الصار بيناتنا
آسر : خيال روحي لتحچين ولتبررين نفسي لعبانة
خيال : آسر بشنو احلف لك أني ومنتظر....
آسر : حلو صرتِ تجمعين نفسچ وياه بجملة مفيدة
خيال : ليش متنطيني فرصة اوضح لك مو أحسن ما تجبرني اكذب عليك حتى اتلافى هالعصبية
آسر : شتوضحين يلا اسمع
خيال : قبل مدة تقريبًا بعدما شفتني ويا منتظر أول مرة بأيام بسيطة اجى فتح وياية موضوع الاِرتباط
آسر : والمفروض ابارك لكم ؟
خيال : اصبر الله يخليك گوة داستجمع القوة حتى احچي لك الحقيقة لتقاطعني وتخرب السالفة علينا
آسر : خيال كلامچ ديزيد الوضع سوء ميهدئه
خيال : أحسن متشك بيَّ، المهم اعترف هوَ معجب وناوي يتقدم لي اكيد أني رفضت وگلت له فكرة الاِرتباط كلها مو ببالي بس اليوم رجع فتح نفس الموضوع على أمل اغير رأيي واوافق عليه
آسر : خيال احچي الحقيقة
خيال : يعني هوَ مو مجرد معجب ، شكله يعني...
آسر : يعني ؟
باوعت له بعين مكسورة ما عندي الجرأة الكافية حتى اكمل جملتي ، فجأة صرخ بيَّ
آسر : اعترف يحبچ ؟ حلو خيال حلو
خيال : لا والله راد يعترف بس أني ما انطيته مجال واِنسحبت من يمه بسرعة ، مجرد احساس لا أكثر
آسر : خيال أني مو حذرتچ !
خيال : غلطت ، معترفة غلطت بس ثق بالله متنعاد وبعد ما اسمح له يقترب مني خطوة وحدة
بقى صافن بوجهي لا اراديًا دموعي تجمعت بالعيون لزمت نفسي بصعوبة ما اريد اضعف وابچي گدامه
آسر : راح اعديها لخاطر هالدموع بس وابو فاضل لو الگفچ مرة ثانية واگفة وياه حتى لو صدفة متلومين إلا نفسچ ، الشي العشته اليوم ما ارضى يتكرر
خيال : وعد ميتكرر ، اصلاً نهيتها اليوم وفهمته أني مخطوبة لك وزواجنا بعد التخرج
آسر : على الله يرجع يحاول حتى اعرف شغلي وياه
خيال : يعني تصافينا ؟
آسر : اگول شعندچ بغرفتي متخافين على نفسچ !
خيال : هاا لا طالعة اصلاً راجعة لبيت أهلي والبنات ويايَّ ، يلا يلا مع السلامة
سدت الباب مرتبكة ، صاح وراها بصوت عالي
آسر : الله وياچ يالمهزومة
مرت الأيام وصار وقت اِمتحانات اخير السنة الحمد لله اِنعفيت اِعفاء عام الشي الساعدني اكسب الوقت واستعد للسادس بالدورات الخاصة للعطلة الصيفية أما خيال فالمسكينة تمرضت مرضة قوية على أثرها اجلت أكثر من اِمتحان للدور الثاني
بدت العطلة واِنشغلت بالدارسة لدرجة هملت كل شي حتى نفسي ، عمار ورغم علاقتنا البدت تقوى يوم بعد يوم قدر هذا مستقبلي واِبتعد حتى ليشغلني صار ميتصل غير عشر دقائق نهاية اليوم يطمئن بيها عليَّ وينهي الاِتصال وخلال هذه الفترة عرفني ببنت خاله رسل اليعتبرها صديقته المقربة أكبر منه بسنتين متزوجة وما عندها أطفال وصارت مقربة مني مثل قربها من عمار لدرجة لو صار سوء فهم بيني وبينه وإن كان بسيط تتدخل بسرعة وتحله بطريقتها حتى منطول بالزعل
رجع الدوام وبدت سنة جديدة بحياتي هالسنة الراح تكون فيصل بين حياتي السابقة وحياتي الجديدة السنة الكبرتني عن عمري عشر سنوات ليگدام
بعد شهر من الدوام گاعدة بغرفتي احضر بالدروس اِتصل عمار من وقت على غير عادته
عسل : هلا حبيبي
عمار : شلونچ ؟
عسل : خير إن شاء الله ، شبيه صوتك !......
يتبع..
الرابع من هنا
