رواية عندما يتوه القمر الفصل الثاني 2 بقلم نورا محمد علي
الحلقة الثانية
عندما يتوه القمر
بقلم نورا محمد علي
كانت قمر تقول لخالد انا اعرف ارسم زي الفستان دا انا هقلده
فرد خالد لا لا يا قمر انت لازم تبعدي مش تقلدي انت لازم تبتكري
قمر ماشي
أخذ يعلمها كيف ترسم أساسيات الثوب سواء كان امرأة أو طفلة
مر الوقت وقامت نوال تصنع قهوة مرة وعصير مرة وتقوم بواجب الضيافة كما يجب
وبعد ساعتين قال قاسم
قاسم هقوم أوصل خالد يا ام قمر
نوال تروح و تيجي بالسلامة يا خالد
خالد ربنا يخليكي يا مرات عمي
قاسم وانا هطلع علي البلد من هناك وقبل الجلسة هكون هنا انا وعماد متقلقيش احنا متابعين مع المحامي
نوال ربنا يطول في عمرك يا ابو خالد انا مش عارفة اقولك ايه
قاسم هنقول ايه دا اخويا واخرج ظرف من جيبة وقال خالي دول معاكي وخلي بالك من نفسك ومن قمر
نوال لا والله معايا لو احتاجت حاجة هطلب كتر خيرك
قاسم وضع الظرف علي الطاولة وقال علي اساس اني يتصدق عليكي دا بيت اخويا وانت اختي بلاش الكلام دا
نوال والله محمود اخويا كان هنا ابويا بعتلي فلوس ومردتش اخدها زعل مني
قاسم وهو يقبل قمر من رأسها بنت اصول يا ام قمر بس مفيش اعتراض
خالد مع السلامة يا مرات عمي مع السلامة يا قمر افضلي ارسمي
القي السلام هو وخالد وذهبت إلي المطار حمل خالد حقيبته واورقه وذهب ليحقق حلمه
فلقد كانو يعيشان معهم ولكن بعد أن سافر خالد قرر قاسم أن يرجع إلي البلد فلا يصح أن يجلس مع زوجة اخيه بمفرده
مر الوقت سريعا وهو لا زال لم يصل إلي البيت فلقد ترك ابنه الساعة العاشرة واتجه إلي بلدته في المحلة
وصل بسيارته بعد منتصف الليل إلي تلك الفيلا التي يسكنون فيها هو وزوجته واولاده وووالده وامه وبعض الخدم
صعد إلي الدور العلوي حيث بعيش مع زوجته في جناح خاص بهم
وما أن دخل إلي الغرفة حتي شعرت به سميحة نهضت تقاوم النعاس وهي تقول
سميحة قاسم حمدلله علي السلامة
نهضت تعد له حمام وهي تخرج له جلباب خفيف للنوم وهي تسأله
ليه يا قاسم تسوق بالليل ليه ما استنتش لصبح النهار ليه عنيت يا حبيبي
قاسم مينفعش آيات في بيت جمال طول ما هو مش موجود انا كنت مع خالد لكن طول ما مراته لوحده ما ينفعش
سميحة امرأة جميلة في بداية الأربعينيات ولكن لا يظهر عليها السن وهي تعشق قاسم من صغر سنها ابن خالتها وهو يكبرها ١٢ سنة
سميحة وهي تربت علي كتفه عداك العيب يا ابو خالد ربنا يبارك لنا في عمرك ويخليك ليا علي ما تاخد حمام هحضر ليك لقمه
قاسم تسلمي يا غاليه
وضعت عليها الروب ونزلت إلي المطبخ بتعد له الطعام وحملت صنية عشاء وصعدت بها إليه
خرج من الحمام ينشف راسه وجلس حيث الطعام
سميحة عملت ايه مع جمال
قاسم خايف عليه الموضوع باين عليه معقرب بس انا قلقان عليه هو
سميحة خير كف الله الشر
قاسم وهو يتناول بعض الطعام شكله تعبان اوي
سميحة سلامته هو مش في المستشفى
قاسم بس مستشفي تبع السجن وانت عارفة الزيارة بطلب وحالته زفت ربنا يستر
أنهي طعامه فحملت سميحة الصنية ونزلت لتعد له كوب من الشاي الأخضر قاسم ضغطه عالي
ابتسم لها وسألها عن ابوه وامه
سميحة الحمد لله بخير
قاسم والولاد عاملين ايه
سميحة بخير يا ابو خالد ربنا يخليك لينا واربتت علي ساقه
قاسم وهو يربت علي يدها التي علي رجله ويخليكي ليا يا غاليه ثم نهض وهو يضمها إلي صدره ويقول وحشتيني
سميحة وهي تبتسم له فاحاطها بذراعه وهو يتجه لها إلي غرفتها التي شهدت حب عمره ٢٣ وعشرين سنه انا الألفة والمودة والرحمة المغلف بالحب
في صباح اليوم سأل الحاج محمد عن ابنه جمال
وهنا الحاج محمد رجل في بداية السبعين من عمره ولكنه بكامل صحته انه رجل طويل قوي البنيه رغم وهن السنين
ولقد ورث عنه طول القامة كل أولاده الذكور وكذلك البنية المعتدلة وهو خمري البشرة وعينه ملونه بين الأزرق والرصاصي وهو لون عين اغلب أولاده وأحفاده
محمد وهو يدعي الشدة اخوك عامل ايه يا قاسم
قاسم الحمد لله قبل قاسم راس امه وجلس
الحاجة خديجة ما جبتش مرات اخواتك معاك ليه
قاسم قمر لسه ما خلصت الامتحانات
محمد ومرات اخوك زينة
قاسم اه يا حاجة ب١٠٠ رجل بنت اصول اليومين اللي قعدتهم انا وخالد مقصرتش وجرانها ناس طيبين
الأم سببت ليهم فلوس
قاسم ايوة بس ما كنتش عاوزة تاخد هم وقلت ليها دا بيت اخويا
الحاجة محمد تسلم يا ابني اطمنت علي خالد
قاسم اه كلمني في التليفون تطمني انت وصل واستقر
الجدة الحمد لله
الحاج محمد بس كان ليه لزمته السفر من اول ما هو خلص الجامعة
قاسم زيادة علم احنا كارنا القماش اخويا عماد شغال في الملابس الجاهزة هو عاوز يطور سيبه ربنا يصلح حاله
الحاج محمد خلاص يا قاسم اللي تشوفه
قاسم انا خلصت فطار اسبقك علي الوكالة
الحاج محمد لا انا كمان خلصت نروح سوي
الحاجة خديجة ما تريح النهاردة يا حاج
الحاج محمد انا راحتي في الشغل وبعدين انا مش بعمل حاجة ربنا يخلي قاسم ياله يا ابو خالد
الأم ربنا يخليه لينا
قاسم تعيش ويطول عمرك يا ست الكل اتجه مع والده إلي السيارة
سبقه الحاج محمد لانه يعرف انه لا يخرج من البيت قبل أن تدعي له سميحة
وقفت سميحة وهي تنفض غبار وهمي من علي كتف قاسم فابتسم لها وقال
قاسم ادع لي يا غاليه
سميحة يخليك ويرضي ويطرح البركة فيك
وخلفهم الحاجة تدعي ربنا يخليكم لبعض
ابتسمت سميحة وقبل رأسها قاسم وخرج يلحق بوالده
دخلت سميحة لتجد خالتها مبتسمه فقالت هجيب ليكي الدوي يا حاجة
الحاجة تعيشي يا ام خالد يا غالية
اقتربت منها سميحة تقبل رأسها وبعدها وتقول
سميحة ويطول عمرك يا خالتي انت امي انا اتربيت علي ايدك بعد موت الحاجة الله يرحمها
ام في القاهرة
عندما يتوه القمر
بقلم نورا محمد علي
كانت قمر تقول لخالد انا اعرف ارسم زي الفستان دا انا هقلده
فرد خالد لا لا يا قمر انت لازم تبعدي مش تقلدي انت لازم تبتكري
قمر ماشي
أخذ يعلمها كيف ترسم أساسيات الثوب سواء كان امرأة أو طفلة
مر الوقت وقامت نوال تصنع قهوة مرة وعصير مرة وتقوم بواجب الضيافة كما يجب
وبعد ساعتين قال قاسم
قاسم هقوم أوصل خالد يا ام قمر
نوال تروح و تيجي بالسلامة يا خالد
خالد ربنا يخليكي يا مرات عمي
قاسم وانا هطلع علي البلد من هناك وقبل الجلسة هكون هنا انا وعماد متقلقيش احنا متابعين مع المحامي
نوال ربنا يطول في عمرك يا ابو خالد انا مش عارفة اقولك ايه
قاسم هنقول ايه دا اخويا واخرج ظرف من جيبة وقال خالي دول معاكي وخلي بالك من نفسك ومن قمر
نوال لا والله معايا لو احتاجت حاجة هطلب كتر خيرك
قاسم وضع الظرف علي الطاولة وقال علي اساس اني يتصدق عليكي دا بيت اخويا وانت اختي بلاش الكلام دا
نوال والله محمود اخويا كان هنا ابويا بعتلي فلوس ومردتش اخدها زعل مني
قاسم وهو يقبل قمر من رأسها بنت اصول يا ام قمر بس مفيش اعتراض
خالد مع السلامة يا مرات عمي مع السلامة يا قمر افضلي ارسمي
القي السلام هو وخالد وذهبت إلي المطار حمل خالد حقيبته واورقه وذهب ليحقق حلمه
فلقد كانو يعيشان معهم ولكن بعد أن سافر خالد قرر قاسم أن يرجع إلي البلد فلا يصح أن يجلس مع زوجة اخيه بمفرده
مر الوقت سريعا وهو لا زال لم يصل إلي البيت فلقد ترك ابنه الساعة العاشرة واتجه إلي بلدته في المحلة
وصل بسيارته بعد منتصف الليل إلي تلك الفيلا التي يسكنون فيها هو وزوجته واولاده وووالده وامه وبعض الخدم
صعد إلي الدور العلوي حيث بعيش مع زوجته في جناح خاص بهم
وما أن دخل إلي الغرفة حتي شعرت به سميحة نهضت تقاوم النعاس وهي تقول
سميحة قاسم حمدلله علي السلامة
نهضت تعد له حمام وهي تخرج له جلباب خفيف للنوم وهي تسأله
ليه يا قاسم تسوق بالليل ليه ما استنتش لصبح النهار ليه عنيت يا حبيبي
قاسم مينفعش آيات في بيت جمال طول ما هو مش موجود انا كنت مع خالد لكن طول ما مراته لوحده ما ينفعش
سميحة امرأة جميلة في بداية الأربعينيات ولكن لا يظهر عليها السن وهي تعشق قاسم من صغر سنها ابن خالتها وهو يكبرها ١٢ سنة
سميحة وهي تربت علي كتفه عداك العيب يا ابو خالد ربنا يبارك لنا في عمرك ويخليك ليا علي ما تاخد حمام هحضر ليك لقمه
قاسم تسلمي يا غاليه
وضعت عليها الروب ونزلت إلي المطبخ بتعد له الطعام وحملت صنية عشاء وصعدت بها إليه
خرج من الحمام ينشف راسه وجلس حيث الطعام
سميحة عملت ايه مع جمال
قاسم خايف عليه الموضوع باين عليه معقرب بس انا قلقان عليه هو
سميحة خير كف الله الشر
قاسم وهو يتناول بعض الطعام شكله تعبان اوي
سميحة سلامته هو مش في المستشفى
قاسم بس مستشفي تبع السجن وانت عارفة الزيارة بطلب وحالته زفت ربنا يستر
أنهي طعامه فحملت سميحة الصنية ونزلت لتعد له كوب من الشاي الأخضر قاسم ضغطه عالي
ابتسم لها وسألها عن ابوه وامه
سميحة الحمد لله بخير
قاسم والولاد عاملين ايه
سميحة بخير يا ابو خالد ربنا يخليك لينا واربتت علي ساقه
قاسم وهو يربت علي يدها التي علي رجله ويخليكي ليا يا غاليه ثم نهض وهو يضمها إلي صدره ويقول وحشتيني
سميحة وهي تبتسم له فاحاطها بذراعه وهو يتجه لها إلي غرفتها التي شهدت حب عمره ٢٣ وعشرين سنه انا الألفة والمودة والرحمة المغلف بالحب
في صباح اليوم سأل الحاج محمد عن ابنه جمال
وهنا الحاج محمد رجل في بداية السبعين من عمره ولكنه بكامل صحته انه رجل طويل قوي البنيه رغم وهن السنين
ولقد ورث عنه طول القامة كل أولاده الذكور وكذلك البنية المعتدلة وهو خمري البشرة وعينه ملونه بين الأزرق والرصاصي وهو لون عين اغلب أولاده وأحفاده
محمد وهو يدعي الشدة اخوك عامل ايه يا قاسم
قاسم الحمد لله قبل قاسم راس امه وجلس
الحاجة خديجة ما جبتش مرات اخواتك معاك ليه
قاسم قمر لسه ما خلصت الامتحانات
محمد ومرات اخوك زينة
قاسم اه يا حاجة ب١٠٠ رجل بنت اصول اليومين اللي قعدتهم انا وخالد مقصرتش وجرانها ناس طيبين
الأم سببت ليهم فلوس
قاسم ايوة بس ما كنتش عاوزة تاخد هم وقلت ليها دا بيت اخويا
الحاجة محمد تسلم يا ابني اطمنت علي خالد
قاسم اه كلمني في التليفون تطمني انت وصل واستقر
الجدة الحمد لله
الحاج محمد بس كان ليه لزمته السفر من اول ما هو خلص الجامعة
قاسم زيادة علم احنا كارنا القماش اخويا عماد شغال في الملابس الجاهزة هو عاوز يطور سيبه ربنا يصلح حاله
الحاج محمد خلاص يا قاسم اللي تشوفه
قاسم انا خلصت فطار اسبقك علي الوكالة
الحاج محمد لا انا كمان خلصت نروح سوي
الحاجة خديجة ما تريح النهاردة يا حاج
الحاج محمد انا راحتي في الشغل وبعدين انا مش بعمل حاجة ربنا يخلي قاسم ياله يا ابو خالد
الأم ربنا يخليه لينا
قاسم تعيش ويطول عمرك يا ست الكل اتجه مع والده إلي السيارة
سبقه الحاج محمد لانه يعرف انه لا يخرج من البيت قبل أن تدعي له سميحة
وقفت سميحة وهي تنفض غبار وهمي من علي كتف قاسم فابتسم لها وقال
قاسم ادع لي يا غاليه
سميحة يخليك ويرضي ويطرح البركة فيك
وخلفهم الحاجة تدعي ربنا يخليكم لبعض
ابتسمت سميحة وقبل رأسها قاسم وخرج يلحق بوالده
دخلت سميحة لتجد خالتها مبتسمه فقالت هجيب ليكي الدوي يا حاجة
الحاجة تعيشي يا ام خالد يا غالية
اقتربت منها سميحة تقبل رأسها وبعدها وتقول
سميحة ويطول عمرك يا خالتي انت امي انا اتربيت علي ايدك بعد موت الحاجة الله يرحمها
ام في القاهرة
