اخر الروايات

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم آية اسماعيل

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم آية اسماعيل


 الفصل الثامن والعشرون (الفصل ماقبل الأخير)


جاء صوت في الخلف يهتف بغضب: يعني ايه مراتي مش موجودة.
التفتوا سريعاً وكانت الصدمة...
عاد الغائب بعد شهور وليالي عجاف..
عاد حفيد النعمان وخليفته إلي بيته مرفوع الرأس ..
عاد زين أخيراً بعد مرار ..عاد الحبيب تكون عودته بمثابة عودة الروح للجسد بعد إنفصالها عنه.
نظرت رواد إلي زوجها الذي ذهب بعد زواجهم مباشرةً ليُبلي نداء الوطن.
لم تعرف أتذهب إليه وتأخده بين أحضانها ولن يخرج منه ابداً.. أم تفكر في صديقتها المخطوفة..
بقلم آية إسماعيل
نظر النعمان إلي زين ومؤمن وقال بفرحة: حمدلله علي سلامتكم.. روحي ردت بشوفتكم.

أسرع زين إلي جده وهو يقبل يده وفعل كذالك مؤمن القلق..
قائلاً: إيمان فين ياجدي.. انا سايبها أمانة عندكم وتحت حمايتك ياجدي.

ربت علي كتفه وهتف بثقة: متجلجش ياولدي.. مراتك هتبات الليلادي في السرايا.. ودا وعد من نعمان الصافي.

كز مؤمن علي أسنانه وهتف بغضب: اكيد عمها وابنه اللي عملوا كدا والله لشرب من دمهم..وهقطعم بسناني.

نادي النعمان علي غفيره بغضب.
جاء الغفير مهرول إلي النعمان
فقال: جولي حد دخل للسرايا او في حاچة غريبة حصلت.. و إيمان مرت الظابط مؤمن أخر مرة شوفتها ميته.

ابتلع الغفير ريقه الجاف من منظر الجميع
وهتف بقلق: محدش ياحاج ومفيش حاجة غريبة واصل.. اني شوفت الست إيمان من ساعة اجده كانت بتتكلم في المحمول وبعد شويه جات عربية بس كانت راكنة بعيد وركبت ومشت ومن ساعتها مفيش حس ولا خبر عنها..
بقلم آية إسماعيل
جحظت عين مؤمن وهتف: شوفت مين اللي ركبت معاه دا.

رد الغفير بتذكر: ايوه ياباشا..كان راجل كبير في السن.. وجه في السرايا وكان معاه شاب طويل اجده.

ضرب مؤمن قبضته في الحائط بغضب: وديني لأكون قتله بأيدي ..

قال زين بتفكير: اهدي يامؤمن علشان نعرف نفكر زين... دلوقت عرفنا مين اللي عمل العاملة السودا دي.. يبجي اكيد إيمان مش في بيته ومخبيها في اي حته... المحمول بتاعها هو اللي هيوصلنا بمكانها..

نظر الي مؤمن وفهم ماذا يدور في باله.
بقلم آية إسماعيل
ثم أكمل : يلة يامؤمن هم بينا ومش هنرجعوا اهنا غير ومرتك في يدك.

هتف النعمان : ربنا يحرسكم ياولدي..

ثم نظر زين إلي رواد واقترب منها وهتف بشوق: كلمة وحشتيني قليلة على احساسي بشوفتك..

ردت رواد بدموع : ملحقتش افرح بيك.. ارجعلي يازين وهستناك.

قبل رأسها بحنان ثم رحل وراء صاحبه.

(منذ افتراقنا وأنا لم أعد أرى للكون أي ألوان، ولا أسمع أصوات سوى نبضات قلبي المتسارعة التي تهمس باسمك في كل دقيقة، أنام لأراك هناك تنتظرني كما كنت تفعل دوماً، أستيقظ لأجدني وحدي أنتظرك دون أن أمل، وسأظل في انتظارك حتى ألقاك)
____________________
كانت إيمان نائمة علي السرير ومغمي عليها في غرفة صغيرة ..
نظرت حولها تحاول استيعاب ماذا يحدث؟..
وكان الجواب أن عمها قام بخطفها..
تركت علي الباب بعنف.. تستنجد بأي أحد يسمعها..
وكان علي الباب أمجد ابن عمها يستمع لصراخاتها وسط إبتسامات لانه أقترب من تحقيق مراده وهدفه الاعظم..

فتح الباب لها وعلي وجهه إبتسامة لعوبة تحمل في طياتها معاني كثيرة مؤلمة لها..

_هو انت وابوك اللي عملتوا كدا..وانا صدقت جو الحنية اللي دخل عليه بيه.. اتاريه بيستدرجني وانا ذي العبيطة بحسب ان قلبه حن عليا وافتكر اني بنت اخوه ومن دمه بس طلع حقير... عم زبالة وابن ازبل منه.. خرجوني من هنا.
قالت هذه الكلمات بعنف وهي تحاول ان تعبر وتهرب بعيداً ولكن كان أمجد واقف كالصنم،مستمتع بصرخاتها ومحاولاتها الفاشلة.

أقترب منها كثيراً وهي تحاول أن تبعد حتي احتُجزت بين جسده والحائط..
بقلم آية إسماعيل
أبتسم بشر وهتف: انتي فاكرة اننا هنسيبك كدا وتاخدي نص الورث لوحدك.. احنا اللي خططنا اننا نخطفك بعد ما بابا كلمك في التليفون وفهمك أنه ندمان علي غلطته معاكي وأنه عايز يقابلك بس متقوليش لحد وخصوصا جوزك البارد دا علشان ممكن يمنعك ..وانتي ذي المجنونة وافقتي طبعا وهو استناكي في حته بعيدة شويه عن البيت عشان محدش يشوفه وأول لما ركبتي.. شميتي المنديل اللي عليه مخدر والباقي انتي عارفاه..

حاولت ضربه بكل قوتها وردت: يازبالة ياواطي.. عمري ماشوفت احقر منكم.. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.. وجوزي مش هيسكت .

قهقه بشدة وهتف بسخرية: عرفنا ان جوزك مش موجود ومكلمكيش بقاله يومين يعني مش هيرجع دلوقتي...وحتي لو رجع..مش هنكون موجودين في مصر اصلا وهنهرب بره البلد..
وانتي هتمضي علي الورق وتمشي ذي الشاطرة

ثم نظر إلي جسدها برغبة واكمل : بس قبل كدا لازم ادوق العسل اللي قدامي دا وتفضلي فاكراني انتي وجوزك علي اللي هعمله....اصل بحب اسيب تذكار للناس الغاليين علي قلبي.

ثم هجم عليها بشراسة وهي تحاول دفعه بكل الطرق ولكن جسده أقوي منها..

وتحاول صد هجماته عليها وصراخاتها تعلو أكثر وأكثر.

خارت قوتها وشبه استسلمت للواقع المرير ولكن شعرت بجسد أمجد يبتعد عنها.

نظرت وكان والده وهو يُعنفه وتلقي صفعة منه قائلاً بغضب: انت بتعمل ايه...احنا عايزين الورث وبس...وصلت بيك الحقارة لكدا..انت معندكش دم.. مش دا هدفنا منها.

ثم اقترب من إيمان التي تحاول ان تلملم ملابسها الممزقة.
ابتعدت عنه خائفة وترتجف.
نظر لأبنه بعتاب علي فعلته .

هتف بهدوء وهو يمد يده بأوراق وقلم : متخافيش محدش هيأذيكي ..امضي علي الورق دا وهخليكي تمشي بسلام.

نظرت لهم وكان كل همها أنه تخرج من هذا المكان سالمة.. وتختبي في حضن زوجها الغائب من غدر الاقارب.

مسكت القلم مرتجفة وهي تحاول أن تستجمع قواها وتمضي وتهرب بعيداً عنهم.
بقلم آية إسماعيل
فجأة...
سمعت صوت عالي في الخارج ..فخرج امجد حتي يرأه مايحدث..
ولكن حجظت عيناها وهي تراه يطير داخل الغرفة كأن احد ضربه بعنف.

وكما اعتقد كان حدث بالفعل
ظهر مؤمن الغاضب وهو يتسائل عن زوجته.

ظهر لها بصدمة وهو يحاول استيعاب ماذا حدث لها بملابسها الممزقة وعيونها الحمراء الدامعة..

أسرع إليها حتي يطمئن عليها..
وخلع قميصه وألبسها أياه ...وهو يمسك وجهها بلهفة ويتسائل: انت كويسة... حد عملك حاجة.. وانا اخلص عليهم كلهم.

هزت رأسها بالنفي وهي ترتمي إلي أحضانه لأنه ملاذها.. سندها وحاميها.
ثم فقدت الوعي بين أحضانه..

أسرع بحملها وخرج من الغرفة وقال ل زين وباقي الرجال بغضب: هاتلولي الكلاب دول ورايا وكتفهم لحد مااشوف هتصرف معاها ازاي.

(قد ماتت الكثير من الأشياء بداخلي بسبب طمع أناس من دمي)
______________________
تجمعت العائلة حول زين فرحه بعودته إليهم.. كانت رواد في حضنه خائفه من إبتعاده عنها من جديد..

هتف نرجس بمرح: وااه يابتي.. مالك جافشة فيه اجده ليه.

دفنت رأسها بين أحضانه اكثر
وقالت بسعادة: انا مصدقت ياماما اني شوفته ومش عايزة اسيبه ابداً.

ضمها لصدره أكثر وهو يربت علي شعرها وقال: اباي ياما.. مرتي وملحقتش اشبع منها واصل.
ضحك الجميع عليهم
حتي هتف الجد: يلة ياولدي اتسبح وارتاح ..زمانك تعبان.

أومأ برأسه بالإيجاب
ثم همس بمكر في أذن رواد: متيجي معايا اصل معرفش الطريق.

كتمت ضحكتها عليه
وهمست له : قليل الادب

ضحك الاخر ثم نظر حوله بتعجب وقال : صبا فين ياما.

توتر الجميع من سؤاله
لتشعر نرجس بالخوف والانقباض في صدرها خوفاً علي أبنائها: عند ريان ولد عمك في المستشفي.

_بتعمل ايه عند ريان.. وكيف تجعد لوحدها معاه؟

صمت الجميع لسؤاله المتوقع لكن ليس بهذه السرعة
بقلم آية إسماعيل
حتي كسر هذا الصمت
صوت نعمان الصافي بهدوء: عند جوزها.. ريان كتب كتابه علي صبا ياولدي.. في حاجات كتير حصلت في غيابك.

_كيف يعني كتب كتابه علي خيتي.. من دون علمي يااجدي.. مش اخوها انا إياك.

قالت رواد برجاء وهي تتمسك بذراعه : علشان خاطري يازين.. اسمع الاول كلام جدي وبعد كدا احكم براحتك.

نفخ بضيق وقال بغضب : هسمع يارواد.. بعد إذنك ياجدي جولي كيف دا حصل وليه من أساسه.

_أجعد يازين وهحكيلك ياولدي
قص عليه الجد بكل شيء حدث .

لترتسم ملامح الصدمة علي وجهه...ولكن ماذا يقول.

مسك يد رواد وصعد إلي غرفته في صمت قاتل.
كادت نرجس ان تذهب ورائه لكن إشارة من النعمان بأن تتركه.
__________________
فتحت عيناها وظلت تنظر حولها ..إنها في غرفتها.
وكان مؤمن ممُسك بيدها وهو نائم أيضاً.
نظرت له مبتسمة وهي تمد يدها إلي شعره بحنان.

أحس بيدها تلك.. انتفض عندما شاهدها
قائلاً: حبيبتي عاملة ايه.. حاسه بحاجة بتوجعك.. طمنيني عليكي.

ردت مبتسمة: اهدي حبيبي.. انا كويسة الحمد لله.. انت جيت وانقذتني من اللي عمي وابنه كانوا هيعملوه فيا.

ثم أجهشت في البكاء

ليدخلها مؤمن في حضنه محاولا تهدئتها وهو يحكم إغلاق يديه حولها .

ليقول بعذاب لرؤيته انهيارها الشديد بين يديه : الكابوس انزاح خلاص.. وانا هعرفهم ازاي يمدوا ايدهم علي مراتي.. اهدي ياحبيبتي.. دموعك بتقتلني.. كله بسببي لاني سبتك لوحدك ومقدرش احميكي.

وضعت يده علي فمه وهي تهز رأسها بالنفي وهتفت: اوعي تقول كدا.. لولا ربنا ثم انت كان زماني ضعت.. انت ابويا وسندي وحمايتي.. انا معنديش حد غيرك في الدنيا دي كلها يامؤمن، العيلة دي بقت عيلتي.. وعندي جوزي بيحبني.. يبقي الدنيا بتمدلي ايدها من جديد..
متسبنيش يامؤمن.. مليش في الدنيا غيرك.

ظل يُقبل كل إنش في وجهها ليثبت لها أنه لن يتركها ابداً.

حتي هتف بإبتسامة خطفت قلبها : احنا لازم نتجوز في أقرب وقت... الشقة جاهزة في مصر هننزل نجيب العفش ونعمل احلي فرح لينا.

أبتسمت بخجل ثم قالت بتردد: هو احنا ينفع نعيش هنا .

رد بتعجب: هنا فين.

لعقت شفتيها الجافتين بطرف لسانها الوردي ليُرطبها
وأجابت:قصدي يعني هنا في الصعيد.. وياسلام لو في سرايا جدي النعمان.

عقد مؤمن ساعديه و هتف بتفكير: بس انتي عارفه ياحبيبتي انه مينفعش.. جدي النعمان بيحبنا ااه بس إحنا في الاول وفي الاخر ضيوف عنده.. ومش هينفع اروح اقوله قعدنا عندنا في السرايا مدي الحياة.. وكمان متنسيش ان ابويا في مصر ومينفعش اسيبه لوحده.

فكرت هي الأخرى وكان مُحق في حديثه.

مسك وجهها يحيطها براحتيه فيما يميل عليها هامساً: اوعدك اننا هنيجي هنا علي طول.. ومش هتحسي اننا بعدنا عنهم.

كانت تطالعه إيمان بانبهار طوال حديثه فيما حمرة جذابه انتشرت في وجهها لاقترابه بهذا الشكل.
وهتفت بحب: اي مكان.. المهم اكون معاك فيه

ليختم حديثها ببث الطمأنية والراحة لها.
_____________________
كان يسير ذهباً واياباً في الغرفة..
وهي تنظر إليه بتوتر من إنفعاله الواضح حتي قال : خيتي تتچوز من ورايا... من وراء علم أخوها الكبير.

تفهمت رواد هجومه القوي وقالت برقة: انا مقدرة دا يازين جدا.. بس صدقني ريان اتغير جدا وهو بيحب صبا اوي... ولولا اللي حصل لريان مكنش جدي وافق علي كتب الكتاب غير في حضورك.

زين بسخرية: ماخلاص علشان غبت.. مبجاش ليا عازه في الدوار.

تنهد رواد بأسي وهتفت: زين انت معترض علي جوازة ريان من صبا علشان مكنتش تعرف... ولا علشان ماضي ريان.
بقلم آية إسماعيل
نظر في عينها بعمق صامت.
ثم اكملت: انا مش هلومك لان ماضي ريان صعب بس بلاش تحكم عليه غير لما يتأكد انه اتغير فعلا... ربنا غفور رحيم.. يبقي احنا يابشر مش هنرحم ولا نسيب رحمة ربنا تنزل
ومتحكمش علي علاقة صبا وريان بالفشل وهي لسه هتبدأ .

وقفت معطية له ظهرها ،فاستدار حولها ليقف أمامها ليقبض علي مرفقيها برفق ويميل عليها ناظراً في عينيها بعمق وهو يردف بإبتسامة أسف: ماتزعليشي مني ...اني مش ممكن اشك في قرارات چدي النعمان ولا اجدر اجول حاچة عن توبة ريان إلا لما اتاكد لول أنه جدير بصبا....خيتي طول عمرها بريئة وفي حالها...و ريان ولد عمي يعني التنين من لحمي ولا يمكن أعذب حد فيهم واصل.

كان في كلمة من كلماته يميل أكثر باتجاهها حتي إذا انهي قوله وهمت بالحديث خطف شفتيها في قبلة رقيقة جناح فراشة لم تمكث إلا ثوان ولكنها قلبت حالها، ليعتدل بعدها ناظراً في عينيها وهو يردف بحرارة بينما تطالعه بنظرة شوق ولهفة: اتوحشت جوي يابت عمي... ملحجتش اشبع منك واصل.. كنت هتچنن في بعدك عني....دايما كل بشوفك كإني بنضُرك لاول مرة.. معصدكش نفسي انك مرتي..كنت بعد الليالي في بُعدك عني.. كان نفسي اچري عليكي بس مهينفعش واصل.

احاطت خصره قائلة: خلاص ياحبيبي.. انت معايا وانا بين ايديك ومفيش حاجة هتفرقنا تاني أبداً.

قبلت راحة يده بشفتيها الوردية لتقول بصدق:ربنا يخليك ليا روح رواد انته.
______________________
كانت صبا نائمة في حضن ريان علي سريره حتي سمعوا طرق علي باب الغرفة.

انتفضت صبا بقلق حتي سمعت ضحك ريان قائلاً: مالك يابنتي اتخضيتي كدا ليه.. متقلقيش محدش يقدر يدخل لاني قافل الباب من جوا.. روحي ظبطي الطرحة وتعالي افتحي.

أسرعت صبا بربط طرحتها ثم فتحت الباب وأصابها الصدمة وهي تردد: زين


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close