اخر الروايات

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم آية اسماعيل

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل التاسع والعشرين 29 والاخير بقلم آية اسماعيل


 الفصل التاسع والعشرون (الفصل الأخير)


التسامح من أسمى الصفات التي أمرنا بها الله عزّ وجلّ ورسولنا الكريم، فالتسامح هو العفو عند المقدرة والتجاوز عن أخطاء الآخرين ووضع الأعذار لهم، والنظر إلى مزاياهم وحسناتهم بدلاً من التركيز على عيوبهم وأخطائهم، فالحياة قصيرة تمضي دون توقف فلا داعي لنحمل الكُره والحقد بداخلنا بل علينا أن نملأها حب وتسامح وأمل حتى نكون مطمئنين مرتاحو البال، وهو يقرب الناس لنا ويمنحنا حبهم.

قال تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) صدق الله العظيم

بقلم آية إسماعيل
كانت صبا تجلس بجوار زين وهي تفرك أصابعها بتوتر من ترقب زين الذي ينظر لريان نظرات ثاقبة.

قال ريان حتي يفك هذا التوتر : نورتنا يازين.. مع ان كان نفسي استقبلك في مكان احسن من كدا.

نظر زين أرضاً وهتف بجدية : شكرا ياولد عمي.. الف سلامة عليك وتجوم بالسلامة.. اني عرفت بموضوع كتب كتابكم...
ثم نظر إلي صبا وأكمل: ولا ايه يابت ابوي.

_زين اناا

رد زين بجدية: متكمليش ياخيتي.. بس كنت مفكر انك هتفتكري انك ليكي اخوكي الكبير.

إلي هذا الحد وكفي...
هتف ريان بجدية: لو سمحت يازين.. انت ابن عمي و زوج اختي ودا علي عيني و رأسي بس ارجوك بلاش تظلم صبا...كل حاجة جت بسرعة وأظن جدي حكالك كل حاجة حصلت...انا مقدر زعلك جدا بس ارجوك التمس لينا العذر.

أجاب زين مختنقاً: كيف خيتي الصغيرة تتجوز من غيري.. كييف مكنش شاهد علي عجد جوازها.. كيف ياولد عمي.
ثم وقف لكي يرحل وهتف بقوة : اي جرار اخده چدي هكون موافج عليه لانه كبيرنا ومحدش يحالفه واصل بس محدش ينتظر مني حاجة.
بقلم آية إسماعيل
ركدت ورائه صبا قبل أن يخرج من الغرفة ومسكت ذراعه وهي تبكي وقالت:
كيف تهملني وترحل اجده ياخوي.. انت مش عارف انت ايه بالنسبالي.. انت خوي وابوي وصحبي وحبيبي وكل حاچة.. متحكمش عليا يازين من غير ماتسمعني ياولد ابوي.. اني عارفه اني غلطت لما مستنتش لما ترجع بالسلامة.... ريان كان محتاچلي واني كمان... جدي لما عرف اجده معترضش واصل.. وجال ان مش هنتمم الچوازة غير لما ترجع.. ارجوك ياولد ابوي سامحني.
ثم انهمرت في البكاء.. ضمها إلي أحضانه بحنان أخوي.

ثم أكمل عليها ريان بجدية: زين ..صبا رجعتلي حاجات كتيرة مفقودة فيا.. هي الأمل والنور اللي نور حياتي.. من غيرها كنت هبقي بائس ومحطم ذي ماانت شايف انا مش قادر امشي علي رجلي.. بس مادام صبا معايا يبقي هحارب وهخف بسرعة علشانها...اكيد عرفت بالماضي بتاعي علشان كدا مش موافق عليا.. لكن هخلي الايام تثبتلك اني جدير باختك...وهحميها وهحافظ عليها و لو طلبت روحي مش هتأخر عنها.
بقلم آية إسماعيل
نظر زين في عين ريان العاشق وأيقن الحب الظاهر بوضوح.

»ربما يبيع الانسان شيئا قد شراه

لكن لا يبيع قلباً قد هواه

عيناكِ جميلہّ جداً وضحكتُكِ فاتنہْ

وقلبيّ يُحبكِ ك سماءّ لا حدودَ لہَا

لا تسألني عن الندى فلن يكون ارق من صوتك

ولا تسألني عن وطني فقد اقمته بين يديك

ولا تسألني عن اسمي فقد نسيته عندما احببتك

كنت انوي ان احفر اسمك على قلبي

ولكنني خشيت ان تزعجك دقات قلبي

حبيبي..

أهديتك قلبي وروحي

وبين ظلوعي اسكنتك

ورسمت معك احلامي و وعــــــودي.

هتف زين لصبا وهي في أحضانه : بتحبي الواد ريان ديه.

رفعت عيونها له وهي تحرك رأسها بالموافقة بخجل.

ضحك زين علي خجلها قائلاً: مبروك ياواد عمي.. شد حيلك علشان نعمل الفرح بسرعة.

ثم أقترب زين منه وهو يحتضنه بحنان...والسعادة علي وجه ريان وهو يغمز لصبا خفياً.
بقلم آية إسماعيل
________________

لا مكانَ في الحياةِ، بالنِّسبةِ للإنسان، أجملُ وأبهى من المكان الذي ولد فيه وترعرع، وتفيأَ ظلالَه وارتوى من فراتِ مائِهِ، فالمكانُ هو تذكُّرٌ لمَراتِع الصِّبا، وضَحكاتِ الطُّفُولةِ البريَئةِ، وهو جزء من كِيانِ الإنسانِ، فمهما ابتعد عنه، وشطت به الدارُ، فلا بد أن تبقى أطلالُ بلادهِ في ثنايا مُخَيّلتِه، وهذا جُزْءٌ يَسِيْرٌ مِنَ الوفاءِ لهذه الأرضِ التي حملتكَ على ظهْرها وأنتَ تحبو، ثم وأنتَ تخطو، ثم تمشي، ثم بعد انتهاء الأجل تدفن فيها. فما أرأفها!

وكثير من الناس من ارتشف شراب الهجر والغربة، في كؤوس من الحنين والأشواق...

وكم من مغترب قال بلوعةٍ بيتَ الطائي:

كمْ منزلٍ في الأرضِ يَأْلفهُ الفتَى
وحنينهُ أبداً لأوّلِ مَنزلِ

وكم من مهاجرٍ يتغنى صباحَ مساء:

بلاديْ وإنْ جارَتْ عليَّ عزيزةٌ
وأهلِي وإنْ ضنُّوا عليَّ كِرامُ

ومثله لفوزي معلوف:

مهمَا يَجُرْ وطَني عليَّ وأهلُه
فالأهْلُ أهلِي والبلادُ بلادِي

والكلُّ يعلم أنّ طريق الهجرة وعرةُ المسلك، ومليئةٌ بالمنغّصات، ومهما بقي الإنسان في بلاد الغربة فاسمه "غريب"، ولن يجد قلباً حنوناً، بين الحجارة الصماء، مما حدا بالقَرويِّ في قروياته أن يقول بعدما أفنَتِ الغربةُ شبابَه:

دفنتَ ربيعَ عُمرِك في بلادٍ
لها طالتْ لياليكَ القِصارُ
بلادٌ ربّما فيها كِرامٌ
ولكِنَّ اللئامَ بها كثارُ
إذا لمْ تحوِ تربتُها حِجارا
فبيْنَ ضلوعِ أهليها الحِجارُ

وتبقى ساعةُ الوداع مؤثّرة، والوقوفُ على الأطلال يرافقه البكاء، حتى الصحابة رضي الله عنهم، عندما هاجروا إلى المدينة - كما تذكر عائشة رضي الله عنها - تذكّروا مكة وجبالهَا، وخاصة أنّ المدينة أوبأُ أرض الله من الحمّى، وقد أصابت الحمّى بعضَ الصحابة، وكان بلالٌ إذا أقلع عنهُ الحمّى اضطجعَ بفناء البيت ثمّ يرفعُ عقيرتَه[1] ويقول:

ألا ليتَ شِعْري هل أبيتنّ ليلةً
بوادٍ وحَوْلي إذْخرٌ وجَليلُ
وهل أَرِدَنْ يوماً مِياه مَجنّةٍ
وهل يبدوَن ليْ شَامَةٌ وطَفِيلُ[2]

قالت عائشة رضي الله عنها: ثم إني دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: "اللّهم حبِّبْ إلَينا المدينةَ كحبِّنا مكّةَ، اللّهم وصحّحها وبارك لنا في مُدّها وصاعِها، وانقلْ حُمَّاها واجعَلْها بالجحفَة"[3].

فغرس الله بعد ذلك حبَّ المدينة في قلب الصحابة ومَنْ بعدهم أبدَ الدهر.
منقول..

_انا مش مصدق ان رجعت البيت تاني.. بعد 6 شهور علاج ومستشفيات....بجد وحشني البيت اوي.
كانت هذه كلمات ريان بعدما عاد إلي السرايا... استطاع السير بواسطة عُجاز بعد 6 شهور من رحلة علاج مكثفة وسيستمر حتي يعفي تماماً.

أجابته صبا وهي تعتدل الوسادة عند ظهره: واني كمان وحشني السرايا جوي.. وفرحانة بيك وانك مستسلمتش للمرض واصل.

نظرات عينه كانت تبعث برسائل إليها حتي ولم تنطق الشفاه.

حمحم الجد قائلاً بمزاح: اتحشم ياولد.. العيلة كلاتها واجفة حواليكم.
بقلم آية إسماعيل
خجلت صبا بينما الاخر ضحك بشدة.
دخل عليهم يوسف فرحاً وهو يركض علي جده ويقبل يده قائلاً بفخر: دلوجت اجدر اجولك ياچدي ان حفيدك حجج حلمك والمستشفى خُلصت ومستنيه تشريفك.

احتضنه جده بحنان ثم قال مبتسماً : ربنا يجعله في ميزان حسناتنا...المستشفي ديه هتكون لكل الناس وهتكون لله عز وجل..وطول ماانا عايش هتكون مسئوليتي.. وبعد موتي دي أمانة ليكم حافظوا عليها...واوعوا تجفلوا بابكم في وش اي مخلوج ياولاد النعمان....واللي هيديرها هو يوسف وريان لما يجوم بالسلامة.

(إذا لم يكن للإنسان في نفسه خير ما لم يكن للناس فيه خير)

هتفت نرجس بفرح: مش هنفرح بالرجالة بجا ياحاج نعمان.

رد يوسف متسرعاً:نفسي اتجوز ياچدي بالله.

قهقه الجد عليه ثم هتف : يبجي فرح زين ومؤمن ويوسف في ليلة واحدة الاسبوع الجاي .

ثم نظر الي مؤمن : واني هبلغ سيادة اللواء والدك.. ايه رايك ياحظابط.

رد مؤمن مبتسماً : مفيش رأيي بعد رايك ياچدي.

أبتسم النعمان : يبجي توكلنا علي الله.

هتف ريان بحزن: طب وانا ياجدي ولا مليش نصيب معاهم.

جلس بجواره النعمان وقال: انت فرحتي بشفائك بالدنيا كلاتها.. شد حيلك يابطل وهعملك ليلة يحلف بيها الصعيد لسنين جدام.

ارتمي ريان بحضن جده وهو يحمد الله كثيراً علي عائلته.
___________________
مرت الأيام سريعاً وحان يوم الحناء والذي تألقت فيه رواد.. إيمان.. فيروز بفساتين غاية في الروعة.
اختاروا ألوان متنوعة تلائم بشرتهم ..
بينما اكتفوا بزينة الكحل الاسود وخدود طفيفة وأحمر شفاه ناري.
مع أحذية بكعب عالي وألوان حسب كل فستان.
بقلم آية إسماعيل

دخلت عليهم نرجس وهي تطلق الزغاريد في السرايا وتمسح دموعها من الفرحة.

هتفت صبا بضحك: متبكيش ياما.. عندك عرايس يجولوا للجمر جوم واني اجعد مكاني.

ضربتها نرجس بمرح قائلة: جولي ماشاء الله عليهم.. ربنا يحرسهم من العين.

حضنت رواد بحنان قائلة: مبروك يامرت ولدي.. مبروك يابت الغالي ومرت الغالي والكبير... اخيرا شوفت عروسة زين حته من جلبي.

ثم فيروز قائلة: كنتي أمانة وحفظت عليها ودلوجت هجدر اجابل خيتي واجولها نفذت وعدي ليكي وبتك اتجوزت ابني.. انتي بتي اللي مخلفتهاش.. مبروك يامرت ولدي الصغير.

نظرت لهم إيمان بسعادة يشوبها حزن لان لا تفتقد اهلها في تلك اللحظة .
كادت الدموع تفلت منها لكن تماسكت أمامهم.. لحظت ذلك نرجس التي توجهت إليها.
وحضنتها بقوة
وهتفت بحنان : بجا عندي 4 بنات ....من اول ماشوفتك واني ارتحتلك وفتحتلك بيتي.. اوعي تفتكري انك ملكيش حد واصل... لاااع.. كلنا اهلك من اول مامؤمن اتچوزك... افرحي يابتي بعيلتك وانسي الزعل...واعتبريني في مجام والدتك.

انهارت في أحضانها ونرجس تمسح علي شعرها
وهي تمسح دموعها : بكفايا بكي اجده وعايزين نفرحوا ..الليلة الحناء يعني كلنا حريم في بعض ومش عايزين نضيعوا السهرة.. هموا يابنات.
بقلم آية إسماعيل
انقضت الليلة وسط الزغاريط والافراح
وأعجبت رواد بتلك الاغاني المنشودة والتي كان منها:

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان
عروسة فى بيت ابوها
واربعة يزوقوها
وعريسها يقول هاتوها
دى وحشانى من زمان

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان

عروسة فى الطيارة
وعريسها فى الطيارة
والعسكر والوزارة
يابن عم البرتقان

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان

عروسة فى الطيارة
وعريسها فى الطيارة
والعسكر والوزارة
على شط البحر

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان

يا حلاوة ع اللمونة
يا حلاوة ع اللمونة
وادى مشية المجنونة
يابن عم البرتقال

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان

يا حلاوة ع الكرمبة
يا حلاوة ع الكرمبة
وادى مشية بنت العمدة
يابن عم البرتقال

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان

يا حلاوة ع اللمونة
يا حلاوة ع اللمونة
وادى رقصة المجنونة
يابن عم البرتقان

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان

يا حلاوة ع الكرمبة
يا حلاوة ع الكرمبة
وادى رقصة بنت العمدة
يابن عم البرتقال

يا حلاوتك يا استفندى
يابن عم البرتقان
________________
تأفف يوسف وهو ينفض جلبابه الصعيدي بضيق.. ضحك عليه الشباب وهتف زين بمكر: اهدي شويه ياخوي مش اجده.. كلها بكرة وتبجي معاك علطول.

عض يوسف شفتيه بغيظ وهتف: كان لازم جدك يدي اوامر اننا منشوفش البنات النهاردة.. اجده ظلم ياخوي.

وفجأة كان احد يمسك يوسف من الجلباب بطريقة مضحكة.

قال مؤمن ضاحكاً: اشرب بقا ياعم.. الكبير بذات نفسه جاي يرد عليك.
بقلم آية إسماعيل
قال النعمان بإبتسامة مخيفة: بتجول حاجة ياولد چمال.

هز رأسه بالنفي سريعاً وهتف بتوتر :وانا اجدر ياچدي.. دا اوامرك علي رأسنا من فوج.

هتف ريان ضاحكاً : جبان ياابن عمي.
ضحك الجميع عليه بمرح.

_احضرت نرجس صنية مليئة بالحنة الجاهزة الاستعمال ووضعت بداخلها شموع تغطي الصنية والتفت حولها الفتيات يرقصون حولها.

وفي الخارج أمر الجد بجلب فرقة شعبية ومنشدين الافراح لإحياء الليلة.

وتسبق هذه الاحتفالات ليلة قرآن كريم حتي يعم الخير والبركة علي ليلة الحنة والزفاف.

وكانت وليمة عشاء فاخرة لكل الحضور من المدعوين في ارض واسعة يُقام عليها الاحتفال.
بقلم آية إسماعيل
انتهت الليلة وسط الاغاني والافراح ،بعدما انصرف الجميع وصعود البنات الي الغرف ..
ويكون الغد يوم حافل.. ليلة العمر.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close