رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم فاطمة عمارة
صدفه جعلت قلبه ينتعش مجددا، جعلته يفتح عيناه علي اوسعهم غير مصدق بما رآه أحقا رأها أخيرا وبعد سنتين مروا عليه كـ قرون وجدها مره آخري وجد صاحبه المحيطان وجد صاحبه صفاء السماء ونقاء القلب والبراءه من الصدمه التي احتلته لم ينطق ولم يتحرك حتي سأله محمد بقلق
_ مالك يا باشا
نظر اليه ومازالت عينيه متسعه علي آخرها وقال
_ مش مصدق أخيرا..
ثم قام وعزم علي شئ ما وأخرج محفظه نقوده وقال بأسف ولهفه.
_آنا آسف يا عم محمد مش هقدر ارجعك الشركه فيه حاجه ضروري لازم اعملها اعذرني.
قام محمد وربت علي كتفه بود وقال
_ قوم يا بني شوف اللي وراك وانا هروح
نظر اليه صُهيب بإمتنان حقيقي ثم وضع النقود علي المائده وانصرف بخطي متسعه وقلب مرتجف خلفها حتي وجدها تفتح باب ما وتدلف اليه ركض الي ذلك الباب وجده مكتوب عليه "الاداره" دفعه بسرعه دون استئذان فجعل رحيل وأمنيه يشهقون بفزع ولكن نظره رحيل اليه بصدمه وزهول كيف علم مكانها وكيف عرفها من الاساس حمقاء فالعاشق يشعر بمعشوقته بطريقه لا يمكن وصفها ابدا.
تقدم بخطي بطيئه ينظر اليها بشغف واشتياق شديد عينه لم تفارق عيناه وهي تنظر اليه بصدمه ودقات قلبها تهدر بعنف رمش بعينه عده مرات غير مصدق انها الان أمامه ثم مسك كتفها برقه كإنه يتأكد انها ليست حلما او سراب وقال بلهفه ونبره مختنقه
_ بجد انتي قدامي دلوقتي، بجد يا رحيل يعني انا مش بحلم اا يعني يعني انا شايفك وانتي قدامي
كانت تنظر اليه أمينه في بادئ الامر بإستفهام واستغراب شديد ولكن من نظراته ونظراتها علمت من هو ففضلت الصمت.
لا تعلم بما تجيب او تقول فمازالت الصدمه حليفتها ، اذدرقت ريقها بتوتر شديد ولكن هي مشتاقه اليه بشده فماذا تفعل تضرب بكرامتها وكبريائها عرض الحائط وتحتضنه أم تبقي صامده وتكسر قلبها بيدها تلك المره..
قالت بتوتر وعيناها لم تفارق عيناه
_ إنت عرفت مكاني منين!
مد يده ورفع نقابها رغما عنها قائلا بإشتياق
_ وحشتيني وحشتيني اوي يا رحيل انتي مش عارفه انا اتعذبت في بعدك اد أي!!
حاولت التملص من قبضته ولكنها فشلت فقالت بتوتر
_ سيبني يا صُهيب بيه!!
اذدادت قبضته حول جسدها وقال بحنان وهو يملس علي اطراف شفتبها السفلي
_ صُهيب ،صُهيب بس نفسي اسمع اسمي منك يا رحيل وحشتيني ووحشتني نبره صوتك وحشني كل حاجه فيكي ارجوكِ كدا كفايه.
تأثر جسدها من لمسته الرقيقه وقالت بتوتر شديد
_ كفايه أي لو سمحت سيبني واخرج من هنا ولا كإنك شفتني ولا عرفت مكاني.
نظر اليه بصدمه امازالت تريد البعد بعد كل تلك المده فـ لا والله لن يسمحلها ابداااا فقال بصرامه
_ ششششش انتي هترجعي معايا كفايه بعد أوي كدا كنتي عوزه تعقبيني وعقابتيني تعالي كملي عقابك بس في بيتنا وانا شايفك قدام عنيا
تملصت منه بقوه وقالت بجديه واهيه وقلبها يدق بعنف كإنه يسبها بشده.
_ بيت أي انا مليش بيت غير بيت ماما أمينه الست اللي وقفت جمبي اللي لولاها الله وأعلم كان حصلي أي ، الست اللي اعتبرتني بنتها بحق وحقيقي اللي خلتني اكمل تعليمي ، اللي سعدتني اتخطي المحنه اللي كنت فيها بسببك، وعمرها ما عيرتني ولا ذلتني ذي ما انت عملت انا مليش غيرها ومش عاوزه غيرها
ألمه كلامها بشده يعلم ان كلامه كان كالخناجر المسمومه ولكنه لم يستطع البعد والهجر مجددا التفت بعنقه حتي ينظر الي تلك السيده التي لاول مره يراها منذ ان دخل فكان كل تركيزه منصب علي تلك الحوريه التي يعشقها.
شعر بالاحراج قليلا لانه نظر اليها مره آخري وقال بتوسل
_ رحيل عارف اني اللي قولته صعب وسبق وقولتلك ان حقك تقولي وتعملي اللي انتي عوزاه بس كده كفاايه دا مش عقاب انتي كدا بتموتيني بالبطئ بقالي سنتين وكام شهر مش عايش كفايه يا رحيل ارجوكِ كفايه.
كانت تريد ان تضمه الان تريد ان تتعلق برقبته بشده ولم تتركه ولكن كبريائها اللعين يمنعها بشده فقالت ببساطه ولم تدري رد فعل الآخر
_ طلقني وكل واحد يروح لحاله وساعتها انا وانت هنرتاح.
نظر لامينه بنظره فهمتها جيدا واومأت له فهي تعلم مدي حب تلك العنيده له فلذلك سمحت له بالتصرف فأقترب اليها بخطي بطيئه وبعيناه نظره مكر شديده وعلي محياه إبتسامه خبيثه ومتوعده نظرت اليه بهلع وتراجعت عده خطوات الي الخلف بذعر هو يتقدم خطوه وهي تتراجع خطوتان حتي أصبحت أسيرته فالحائط من خلفها وهو أمامها مباشره لم يفصل بينهم الا إنش وذراعيه تحاوطها حتي لا تفكر بالهروب فتصبح أسيره عيناه ويصبح أسير عيناها ثم انحني نحو اذنها قائلا بتوعد
_ قولتلي أي دلوقتي يا حبيبتي أصلي مسمعتش!!
نظرت اليه بذعر ثم ابعدت نظرها عنه فاقترب أكثر وقال بهمس متوعد
_ أي القطه كلت لسانك ولا أي!!
_ ابعد عني
قالتها بتوتر شديد وهي تحاول إبعاده عنها بيديها الصغيره
نظر اليه بعمق وأجبرها عن النظر إليه عندما وضع انامله أسفل ذقنها ثم قال بخبث وعبث قبل ان ينظر الي شفتيها التي ترتعش من قمه توترها
_ فاكره لما قولتي المره اللي فاتت طلقني انا عملت أي
رفع انظاره اليها مجددا وقال بهمس عابس
_ وانا بصراحه مشتاق ليهم أوي يا روحي!!
شهقت بقوه وخجل قائلا بصراخ
_ماما
نظرت اليها أمينه ثم ضحكت وقالت بتأكيد جعلها تزهل
_هو بيحبك وانتي بتحبيه متحرموش نفسكوا من بعض كملي عقالك بس قدام عينه كفايه سنتين ضاعوا من عمركوا
ثم قالت بحزن خفي
_ بس متنسنيش يا رحيل اوعي تنسيني.
اردفت رحيل بقوه
_ مش هنساكي يا ماما لاني مش هسيبك أصلا
هتف بجديه بحته لامينه ولكن انظاره مازالت معلقه بها
_ حضرتك هتيجي معانا المطعم هيفضل شغال زي ما هو لكن حضرتك مش معقول تسيبي بنتك ولا أي.
ضربت صدره وقالت بصراخ
_إبعد، انا مش هاجي معاك في حته قولتلك طلقني وحل عني..
_ دا انتي مُصره بقي ، وانا بتلكك اصلا
_ يا ماما
ضحكت أمينه وقالت
_اعمل اللي انت عوزه يا ابني وانا عندي شقه في القاهره هنزل فيها
_ يا ماااااماااااا
_ الله متبطلي صريخ بقي كل شويه ماما ماما!!
_ سبني بقولك ملكش دعوه بيا وطلقني احسنلك انا عمري ما هسمحك عمري .
نظر صُهيب الي إمنيه ثم قال بخبث
_ بعد إذنك يعني.
انحني ووضعها علي كتفه وذراعه القوي يحتضن قدميها بقوه فصرخت بفزع وتحركت بعشوائيه حتي يتركها بينما قال هو
_ هبعتلك عربيه تجيبك علي القصر عندنا يا ست أمينه
_ نزلني يا صُهيب نزلني
قالتها بصراخ وهي تتحرك بقوه فصرخت فجأه بألم عندما صفعها بقوه أسفل ظهرها وبحلقت بعيناها بزهول فتابع قوله
_ وانا هاخد المجنونه دي وهشوف شغلي معاها في بيتنا
تحركت مره آخري بقوه عندما استمعت الي جملته الاخيره وصرخت تستنجد بـ أمينه الضاحكه فصفعها مره آخري بقوه أكبر قائلا بخبث
_ صوتي كمان ورفصي عشان تنضربي تاني انتي حره بقي..
ضربت ظهره بقوه وقالت بصراخ وألم
_ سيبني انت بتستقوي عليا ، مش هسامحك يا صُهيب مش هسامحك
شدد عليها وقال بهدوء
_ قولي اللي انتي عيزاه ، قولتلك مش هعاتبك ولينا كلام تاني ورحمه أمي يا رحيل هعلمك ازاي تقولي طلقني تاني!
_ يا ماما خليه يسبني بقي
كادت تبكي وهي تتوسل لوالدتها ولكن قلبها يرقص بالداخل لانه يريدها بتلك الطريقه.
قالت أمينه بضحك
_ خدها يا ابني بدل ما انت شيلها كدا.
جاء ليتحرك صرخت مره آخري فصفعها صفعيتن وراء بعض بقوه جعلتها تبكي وتأن ألم وباغتته بضربه قويه علي ظهره فغمز لامينه وانصرف بها بعدما جعل أمينه تنزل نقابها.
خطي خطوات ثابته رغم نظرات الاستغراب وكادت هي تنصهر من كثره الخجل وأسفل ظهرها يؤلمها بشده من صفعاته لم تكن صفعاته هينه أبدا ثم خرج وفتح الباب ووضعها في المقعد بقوه فأنت من الالم وصرخت بضيق وجاءت لتفتح باب السياره وجدته يقفل بابه ثم أغلق الابواب بالقفل الالكتروني ونظر اليها وبمان ان زجاج السياره باللون الاسود رفع نقابها ثم قال بخبث
_ كنتي بتقولي أي جوه بقي !!!
************
كانت تشعر بالخجل الشديد منه بسبب قبلته تلك التي جعلتها هائمه وضع جبينه علي جبينها وذراعيه يحتنضوا خصرها ثم قال بهمس
_ آنا اسف عشان زعقتلك يا سيلا متزعليش مني
أغمضت عيناها مستكينه بمشاعر مضطربه ولم ترد بينما رفع يده وازال دموعها التي مازالت علي وجنتيها وقال بأسف
_ عمري ما أقصد اني اكون السبب في دموعك
فتحت عيناها ببطئ ثم قالت بحزن مصطنع
_ كنت شرير أوي يا أمجد!!
ضحك بقوه جعلته وسيم بشده فتهاهت هي بضحكته التي دغدغدت مشاعرها وقلبها فنظر اليها وقال بضحك
_ شرير ياااه لدرجادي
انحني وقبل جبينها وقال بحب
_ اوعدك مش هتحصل تاني
إبتسم ببلاهه ثم اقتربت واحتضنته هي بقوه ووضعت رأسها علي كتفه فطوقها بشده وإبتسامته لم تفارق ثغره فدخل مروان مره واحده فافزعهم فقال بخبث
_ مالكوا اتخضيتوا كدا ليه، كنتوا بتعملوا أي ها؟!
ابتعد أسيل عنه سريعا وتخضبت وجنتيها بحمره قانيه بينما صك أمجد علي اسنانه بغيظ وجذبها مره آخري داخل أحضانه فقالت بهمس خجل
_ أمجد سيبني مروان واقف
نظر اليها وشدد علي احتضانها أكثر قائلل بغيظ
_ انتي مراتي يا هبله هو انا شاقطك
_ متحترم نفسك يا بني آدم لاحظ ان أخوها واقف
نظر اليه ببرود وابتسم ابتسامه صفراء قائلا بثقه
_ مراتي يا مارو مرااااتي!
جذبها مروان بقوه من بين يدي الآخر الذي استشاط غضبه وقال بثقه
_ وانا أخوها يا اااامجد اااخوهااا
صكت علي أسنانها بغيظ من تلك المناوشه التي حدثت كثيرا من المرات فقالت بزهق
_ كفايه بقي انا تعبتلكوا كل ما تشوفوا بعض تقولوا نفس الكلام الله احترموني شويه.
نظر كل منهم للاخر قم انفجروا ضاحكين مرت ثواني وشاركتهم بالضحك ثم تقدم منها الاثنان واحتضنها بقوه أما هي تشعر بسعاده العالم أجمع ولكنها لم تكتمل بسبب صُهيب ولكن ستكتمل أخيرا.
***********
_كنتي بتقولي أي جوه بقي!!
هتف بها بخبث وعيناه تمر علي كل إنش بوجهها بشغف وعشق شديد
أما هي تريد ان تقوم وتمسد بيدها علي مكان ألمها وملامح الالم مرتسمه بوضوح علي وجهها فأقترب وقال بعبث
_ بتوجع أوي كدا!!
نظرت اليه بخجل وغضب شديد ولم تتحدث فقربها منه بشده وعيناه تحتضن شفتيها ثم قال بعبث
_ آخد حقي بقي
انحني وكبل شفايها بشفتيه بعناق ساحق لا يمس للرقه بصله بل كان يكسح شفتيها فأشتياقه لها فاق حد الجحيم لم يبتعد الا عندما ابعدته بقوه ضعيفه فكادت ان تختنق فإبتعد بأنفاس متهدجه ولم يبعدها عنه بل قبل عينيها التي يعشقها ثم وجنتها قبل كل إنش بها برقه وحنان كإنه يعتذر عما بدر منه سابقا ثم انفها وجبينها ثم انحني لشفتيها ولكن كان احتضان شفاه رقيق حنون يبث فيه مدي اشتياقه وعذابه من بعدها الذي كسر قلبه لمئات القطع ثم ابتعد وقال بهمس متهدج
_ وحشتيني اووي بعدك كان اكبر عقاب يا رحيل صدقيني كنت بموت كل يوم لا كل ساعه وكل ثانيه بيعدوا عليا من غيرك كنت بتعذب كنت بتعذب لاني ظلمتك وضميري كان بيقتلتني والاقوي شوقي ليكي كل يوم كنت بفتكر كل لحظه عدت عليا معاكي أستاهل كل اللي قولتليه بس بلاش بعد لو بعدتي تاني هيحصلي حاجه يا رحيل كفايه.
نظرت للاسفل وبكت بكت بشده ووضعت يديها علي وجهها تنتحب بقوه صوت شهقاتها كان عالي بشده مزق قلبه تمزيقا جذبها في عناق دافي حنون استشعرت الحنان والامان الذي افتقدته بدونه كانت أمينه تبثه اليها بشده ولكن صُهيب مختلف صُهيب حبيبها عشقها الاول والاخير أول وآخر دقه قلب هدهدها كالطفله وهمس بجانب اذنها بأشد عبارات الاسف والندم فقالت ببكاء
_ انا اتعذبت ضعف عذابك اتعذبت لما اتظلمت وعروا جسمي من غير حق اتعذبت لما ضربتني واتعذبت اكتر لما صدقت اتعذبت من كلامك واهانتك ليا اتعذبت لما جتلك وهنتني تاني ولقيتك في حضن واحده تانيه اتعذبت كل دقيقه في بعدك عني حتي بعد اللي عملته اتعذبت وقلبي اللي حبك اتعذب لو انت اتعذبت فا أنا ادمرت.
هبطت دموعه حزنا وندما علي عذابها وحزنها بتلك الطريقه ولكن صُدم بقوه عندما قالت "قلبي حبك" أكانت تحبه أحبته بالفعل لم تنطقها قبلا حسنا كان يشعر بها ولكن لم تنطقها فابعدها عنه بلهفه ينظر الي عيناها بشغف ثم قال بنبره مشدوهه غير مصدقه
_ قوليها تاني بجد يا رحيل بتحبيني
اغلقت عيناها فهبطت دموعها بغزاره وقالت بنحيب
_ حبيتك وقلبي اتعذب منك اكتر انسان حبيته هو اللي ظلمني وجهه عليا قلبي بعد كل الفتره دي لسه موجوع كإن اللي حصل وضربك ليا واهانتك اكنهم امبارح
أحتضنها بقوه ثم قال بأسف
_ انا آسف والله آسف انا بحبك يا رحيل لا أنا بعشقك من أول مره شفتك فيها والله كل كلمه كانت من وري قلبي والله آسف
مفيش يوم حبك قل جوايا بالعكس كل يوم وكل دقيقه حبك في قلبي بيذيذ حقك عليا يا رحيل وحياه حبي ليكي اغفري.
لم تجب من الاساس فغفلت من كثره البكاء غفلت شعرت بالامان وانها أخيرا بين يديه فغفلت بين أحضانه نظر اليها وابتسم ابتسامه واسعه سعيده أخيرا اصبحت بين يديه وفي أحضانه حتي وان كانت مازالت خزينه فهو سينسيها احزانها بعشقه وحبه لها أهم شئ بالنسبه إليه انها أصبحت أمام عينيه.
جذبها أكثر اليه ثم ضغط علي زر ما بمقعده فرجع للخلف فأصبحت نائمه فوقه رفع يده ومسد علي ظهرها بحنان شديد ونزل بيده للاسف ومسد مكان صفعاته برقه شديده وهي يعتذر بجانب اذنها عن كل ما بدر منه سابقا واقسم ان يجعلها ملكه وان دموع عينيها تهبط فقط من السعاده ليس الا
**********
انتهي محمد من عمله ثم ركب عده مواصلات حتي وصل لمنزله صعد اليه بشغف يريد رؤيه اطفاله حمد الله كثير ثم شكر صُهيب لانه أعطاه ذلك الاسبوع حتي يستطيع الجلوس مع زوجته واطفاله أخرج مفتاحه ثم فتح الباب ودلف الي غرفته مباشره وجد زوجته تجلس علي الفراش نصف جلسه تقوم بإرضاع خديجه وهي تحمله بيد وتداعب ياسين باليد الآخري وعلي محياها احلي إبتسامه رأها بحياته ذهب اليها وانحني وقبل جبينها بحب فقالت بحب وسعاده
_ حمدلله علي سلامتك يا أبو ياسين
أغمض عيناه يردد بهمس ذلك اللقب الذي جعله ينتشي ثم قال بسعاده
_ الله متعرفيش انا بفرح اد أي لما بتناديني كدا يا الهام
دمعت عيناها ثم قالت بأسف
_ آنا آسفه أنا اللي كنت حرماك من اللقب دا يا محمد
تحرك سريعا ثم احتضنها وهو واقف فبكت بأحضانه فقال سريعا
_ ششش انتي بتعيطي ليه لو فرحتي بيهم اوي كدا مفهماكي اني كنت محروم دا مش قصدي يا الهام والله انا اه كنت بتمني اطفال بس منك انتي يا نور عيني واهو ربنا كرمنا باتنين ربنا يخليهملنا ربك كريم يا الهام
نظرت اليه بحب وسعاده ثم قالت بدموع
_ بحبك يا محمد
إبتسم بسعاده ثم قال بفرحه
_ وانا كمان بحبك يا الهام ربنا يخليكي ليا انتي وخديجه وياسين يارب
إبتسمت بإتساع ثم فتحت درج الكومود الذي بجانبها واخرجت منه الثلاث ورقات واعطتهم اليه ثم قالت بنبره سعيده
_ ربك كريم وعارف ظروفنا شوفت مديرك اللي كان هنا لقيته حاطط في ايد خديجه وياسين شيك غير الشيك اللي ادهوني
نظر محمد الي الارقام بصدمه ثم قال بشدوهه
_ مش معقول أي الراجل دا ربنا يحميه ويرزقه يارب
وضعت خديجه بعدما ارضعتها بجانب ياسين ثم انحنت تضع رأسها علي صدره وهتفت بسعاده
_ ربنا كريم ، ربنا كريم الحمد لله
طوقها بذراعه ثم قال وهو مغمض عينيه براحه
_ لك الحمد والشكر يارب
جاء ليتحدث قاطعه بكاء الصغير ثم الصغيره فضحك محمد وقال وهو ينحني ويأخد ياسين بعدما أخذت زوجته خديجه
_ اهم التؤام كدا يعيطوا مع بعض ويجوعوا مع بعض ربنا يكون في عونا بقي
ضحكت الهام بسعاده وهي تهدهد ابنتها فشاركها محمد ضحكتها السعيده وقلبه يرقص عشقا وفرحا
************
لم يعلم كم من المده الذي ظل وهو محتضنها بتلك الطريقه فغفي معها وبعد مرور وقت لا يعلمه فتح عينيه وشعر بثقل عليه فإبتسم بسعاده ونظر اليها بشغف وقبلها قبلت خفيفه علي كل إنش بوجهها أما تلك العاشقه استيقظت منذ فتره والتسمت عندما رأته أمامها ورفعت يديها تمر بها برقه علي وجنته ثم قبلته قبله خفيفه عليها وهي تهمس بصوت غير مسموع انعا سامحته أما تلك الماكره تعلم كيف ستغيظه جيدا.
حملها بهدوء ووضعها علي مقعدها بحنان شديد ثم عدل من وضع مقعده ونظر اليها نظره أخيره وهو يربط اليها حزام الامان ثم دور المحرك قاصدا القاهره
من طول الطريق نامت مره آخري وهو كل حين يسرق النظر الي وجهها الذي اشتاقه بشده ومرت عده ساعات حتي وصل الي القصر خرج من السياره أولا ثم انحني علي حارس ما واخبره علي شئ فتحرك بتنفيذه علي الفور ثم التفت صُهيب وصعد الي سيارته مره آخري ودلف بها الي الداخل ثم هبط وحمل رحيل ودلف بها الي داخل القصر وجدهم جميعا أبيه وأخته وأمجد وعدي وزوجته وطفله ومروان وزوجته والطفلتين الذين انتفضوا جميعا عندما رأوه يحملها فقال صُهيب بإبتسامه واسعه وصوت منخفض.
_إهدوا إهدوا وبكره هفهمكوا كل حاجه ،تصبحوا علي خير.
ابتسم كل الموجودين بفرحه شديده بينما مسك أمجد أسيل وهو يضحك فهي تريد الصعود لتري رحيل فضحك كل المجودين عليها
أما بالاعلي وضعها برفق علي الفراش وهو غير مصدق وانحني وقبلها علي وجنتيها ثم قبلها علي شفتيها عده قبلات خفيفه وهمس
_ وحشتيني أوي يا روح قلبي
إبتسم ثم أخذ ملابس بيتيه مريحه ودلف الي المرحاض استيقظت هي بعد عده دقائق تنظر حولها بإستغراب سرعان ما ابتسمت علمت انه بالمرحاض بسبب صوت المياه دقائق وخرج هو وابتسم عندما وجدها مستيقظه ثم قال بحب
_ أخيرا نورتي اوضتك أخيرا هتنامي في حضني
ضحكت بخبث بداخلها ثم قالت ببرود مصطنع
_ لا ما انا ناويه أكمل عقابي هنا وانت هتنام في اوضه تانيه!!
_ مالك يا باشا
نظر اليه ومازالت عينيه متسعه علي آخرها وقال
_ مش مصدق أخيرا..
ثم قام وعزم علي شئ ما وأخرج محفظه نقوده وقال بأسف ولهفه.
_آنا آسف يا عم محمد مش هقدر ارجعك الشركه فيه حاجه ضروري لازم اعملها اعذرني.
قام محمد وربت علي كتفه بود وقال
_ قوم يا بني شوف اللي وراك وانا هروح
نظر اليه صُهيب بإمتنان حقيقي ثم وضع النقود علي المائده وانصرف بخطي متسعه وقلب مرتجف خلفها حتي وجدها تفتح باب ما وتدلف اليه ركض الي ذلك الباب وجده مكتوب عليه "الاداره" دفعه بسرعه دون استئذان فجعل رحيل وأمنيه يشهقون بفزع ولكن نظره رحيل اليه بصدمه وزهول كيف علم مكانها وكيف عرفها من الاساس حمقاء فالعاشق يشعر بمعشوقته بطريقه لا يمكن وصفها ابدا.
تقدم بخطي بطيئه ينظر اليها بشغف واشتياق شديد عينه لم تفارق عيناه وهي تنظر اليه بصدمه ودقات قلبها تهدر بعنف رمش بعينه عده مرات غير مصدق انها الان أمامه ثم مسك كتفها برقه كإنه يتأكد انها ليست حلما او سراب وقال بلهفه ونبره مختنقه
_ بجد انتي قدامي دلوقتي، بجد يا رحيل يعني انا مش بحلم اا يعني يعني انا شايفك وانتي قدامي
كانت تنظر اليه أمينه في بادئ الامر بإستفهام واستغراب شديد ولكن من نظراته ونظراتها علمت من هو ففضلت الصمت.
لا تعلم بما تجيب او تقول فمازالت الصدمه حليفتها ، اذدرقت ريقها بتوتر شديد ولكن هي مشتاقه اليه بشده فماذا تفعل تضرب بكرامتها وكبريائها عرض الحائط وتحتضنه أم تبقي صامده وتكسر قلبها بيدها تلك المره..
قالت بتوتر وعيناها لم تفارق عيناه
_ إنت عرفت مكاني منين!
مد يده ورفع نقابها رغما عنها قائلا بإشتياق
_ وحشتيني وحشتيني اوي يا رحيل انتي مش عارفه انا اتعذبت في بعدك اد أي!!
حاولت التملص من قبضته ولكنها فشلت فقالت بتوتر
_ سيبني يا صُهيب بيه!!
اذدادت قبضته حول جسدها وقال بحنان وهو يملس علي اطراف شفتبها السفلي
_ صُهيب ،صُهيب بس نفسي اسمع اسمي منك يا رحيل وحشتيني ووحشتني نبره صوتك وحشني كل حاجه فيكي ارجوكِ كدا كفايه.
تأثر جسدها من لمسته الرقيقه وقالت بتوتر شديد
_ كفايه أي لو سمحت سيبني واخرج من هنا ولا كإنك شفتني ولا عرفت مكاني.
نظر اليه بصدمه امازالت تريد البعد بعد كل تلك المده فـ لا والله لن يسمحلها ابداااا فقال بصرامه
_ ششششش انتي هترجعي معايا كفايه بعد أوي كدا كنتي عوزه تعقبيني وعقابتيني تعالي كملي عقابك بس في بيتنا وانا شايفك قدام عنيا
تملصت منه بقوه وقالت بجديه واهيه وقلبها يدق بعنف كإنه يسبها بشده.
_ بيت أي انا مليش بيت غير بيت ماما أمينه الست اللي وقفت جمبي اللي لولاها الله وأعلم كان حصلي أي ، الست اللي اعتبرتني بنتها بحق وحقيقي اللي خلتني اكمل تعليمي ، اللي سعدتني اتخطي المحنه اللي كنت فيها بسببك، وعمرها ما عيرتني ولا ذلتني ذي ما انت عملت انا مليش غيرها ومش عاوزه غيرها
ألمه كلامها بشده يعلم ان كلامه كان كالخناجر المسمومه ولكنه لم يستطع البعد والهجر مجددا التفت بعنقه حتي ينظر الي تلك السيده التي لاول مره يراها منذ ان دخل فكان كل تركيزه منصب علي تلك الحوريه التي يعشقها.
شعر بالاحراج قليلا لانه نظر اليها مره آخري وقال بتوسل
_ رحيل عارف اني اللي قولته صعب وسبق وقولتلك ان حقك تقولي وتعملي اللي انتي عوزاه بس كده كفاايه دا مش عقاب انتي كدا بتموتيني بالبطئ بقالي سنتين وكام شهر مش عايش كفايه يا رحيل ارجوكِ كفايه.
كانت تريد ان تضمه الان تريد ان تتعلق برقبته بشده ولم تتركه ولكن كبريائها اللعين يمنعها بشده فقالت ببساطه ولم تدري رد فعل الآخر
_ طلقني وكل واحد يروح لحاله وساعتها انا وانت هنرتاح.
نظر لامينه بنظره فهمتها جيدا واومأت له فهي تعلم مدي حب تلك العنيده له فلذلك سمحت له بالتصرف فأقترب اليها بخطي بطيئه وبعيناه نظره مكر شديده وعلي محياه إبتسامه خبيثه ومتوعده نظرت اليه بهلع وتراجعت عده خطوات الي الخلف بذعر هو يتقدم خطوه وهي تتراجع خطوتان حتي أصبحت أسيرته فالحائط من خلفها وهو أمامها مباشره لم يفصل بينهم الا إنش وذراعيه تحاوطها حتي لا تفكر بالهروب فتصبح أسيره عيناه ويصبح أسير عيناها ثم انحني نحو اذنها قائلا بتوعد
_ قولتلي أي دلوقتي يا حبيبتي أصلي مسمعتش!!
نظرت اليه بذعر ثم ابعدت نظرها عنه فاقترب أكثر وقال بهمس متوعد
_ أي القطه كلت لسانك ولا أي!!
_ ابعد عني
قالتها بتوتر شديد وهي تحاول إبعاده عنها بيديها الصغيره
نظر اليه بعمق وأجبرها عن النظر إليه عندما وضع انامله أسفل ذقنها ثم قال بخبث وعبث قبل ان ينظر الي شفتيها التي ترتعش من قمه توترها
_ فاكره لما قولتي المره اللي فاتت طلقني انا عملت أي
رفع انظاره اليها مجددا وقال بهمس عابس
_ وانا بصراحه مشتاق ليهم أوي يا روحي!!
شهقت بقوه وخجل قائلا بصراخ
_ماما
نظرت اليها أمينه ثم ضحكت وقالت بتأكيد جعلها تزهل
_هو بيحبك وانتي بتحبيه متحرموش نفسكوا من بعض كملي عقالك بس قدام عينه كفايه سنتين ضاعوا من عمركوا
ثم قالت بحزن خفي
_ بس متنسنيش يا رحيل اوعي تنسيني.
اردفت رحيل بقوه
_ مش هنساكي يا ماما لاني مش هسيبك أصلا
هتف بجديه بحته لامينه ولكن انظاره مازالت معلقه بها
_ حضرتك هتيجي معانا المطعم هيفضل شغال زي ما هو لكن حضرتك مش معقول تسيبي بنتك ولا أي.
ضربت صدره وقالت بصراخ
_إبعد، انا مش هاجي معاك في حته قولتلك طلقني وحل عني..
_ دا انتي مُصره بقي ، وانا بتلكك اصلا
_ يا ماما
ضحكت أمينه وقالت
_اعمل اللي انت عوزه يا ابني وانا عندي شقه في القاهره هنزل فيها
_ يا ماااااماااااا
_ الله متبطلي صريخ بقي كل شويه ماما ماما!!
_ سبني بقولك ملكش دعوه بيا وطلقني احسنلك انا عمري ما هسمحك عمري .
نظر صُهيب الي إمنيه ثم قال بخبث
_ بعد إذنك يعني.
انحني ووضعها علي كتفه وذراعه القوي يحتضن قدميها بقوه فصرخت بفزع وتحركت بعشوائيه حتي يتركها بينما قال هو
_ هبعتلك عربيه تجيبك علي القصر عندنا يا ست أمينه
_ نزلني يا صُهيب نزلني
قالتها بصراخ وهي تتحرك بقوه فصرخت فجأه بألم عندما صفعها بقوه أسفل ظهرها وبحلقت بعيناها بزهول فتابع قوله
_ وانا هاخد المجنونه دي وهشوف شغلي معاها في بيتنا
تحركت مره آخري بقوه عندما استمعت الي جملته الاخيره وصرخت تستنجد بـ أمينه الضاحكه فصفعها مره آخري بقوه أكبر قائلا بخبث
_ صوتي كمان ورفصي عشان تنضربي تاني انتي حره بقي..
ضربت ظهره بقوه وقالت بصراخ وألم
_ سيبني انت بتستقوي عليا ، مش هسامحك يا صُهيب مش هسامحك
شدد عليها وقال بهدوء
_ قولي اللي انتي عيزاه ، قولتلك مش هعاتبك ولينا كلام تاني ورحمه أمي يا رحيل هعلمك ازاي تقولي طلقني تاني!
_ يا ماما خليه يسبني بقي
كادت تبكي وهي تتوسل لوالدتها ولكن قلبها يرقص بالداخل لانه يريدها بتلك الطريقه.
قالت أمينه بضحك
_ خدها يا ابني بدل ما انت شيلها كدا.
جاء ليتحرك صرخت مره آخري فصفعها صفعيتن وراء بعض بقوه جعلتها تبكي وتأن ألم وباغتته بضربه قويه علي ظهره فغمز لامينه وانصرف بها بعدما جعل أمينه تنزل نقابها.
خطي خطوات ثابته رغم نظرات الاستغراب وكادت هي تنصهر من كثره الخجل وأسفل ظهرها يؤلمها بشده من صفعاته لم تكن صفعاته هينه أبدا ثم خرج وفتح الباب ووضعها في المقعد بقوه فأنت من الالم وصرخت بضيق وجاءت لتفتح باب السياره وجدته يقفل بابه ثم أغلق الابواب بالقفل الالكتروني ونظر اليها وبمان ان زجاج السياره باللون الاسود رفع نقابها ثم قال بخبث
_ كنتي بتقولي أي جوه بقي !!!
************
كانت تشعر بالخجل الشديد منه بسبب قبلته تلك التي جعلتها هائمه وضع جبينه علي جبينها وذراعيه يحتنضوا خصرها ثم قال بهمس
_ آنا اسف عشان زعقتلك يا سيلا متزعليش مني
أغمضت عيناها مستكينه بمشاعر مضطربه ولم ترد بينما رفع يده وازال دموعها التي مازالت علي وجنتيها وقال بأسف
_ عمري ما أقصد اني اكون السبب في دموعك
فتحت عيناها ببطئ ثم قالت بحزن مصطنع
_ كنت شرير أوي يا أمجد!!
ضحك بقوه جعلته وسيم بشده فتهاهت هي بضحكته التي دغدغدت مشاعرها وقلبها فنظر اليها وقال بضحك
_ شرير ياااه لدرجادي
انحني وقبل جبينها وقال بحب
_ اوعدك مش هتحصل تاني
إبتسم ببلاهه ثم اقتربت واحتضنته هي بقوه ووضعت رأسها علي كتفه فطوقها بشده وإبتسامته لم تفارق ثغره فدخل مروان مره واحده فافزعهم فقال بخبث
_ مالكوا اتخضيتوا كدا ليه، كنتوا بتعملوا أي ها؟!
ابتعد أسيل عنه سريعا وتخضبت وجنتيها بحمره قانيه بينما صك أمجد علي اسنانه بغيظ وجذبها مره آخري داخل أحضانه فقالت بهمس خجل
_ أمجد سيبني مروان واقف
نظر اليها وشدد علي احتضانها أكثر قائلل بغيظ
_ انتي مراتي يا هبله هو انا شاقطك
_ متحترم نفسك يا بني آدم لاحظ ان أخوها واقف
نظر اليه ببرود وابتسم ابتسامه صفراء قائلا بثقه
_ مراتي يا مارو مرااااتي!
جذبها مروان بقوه من بين يدي الآخر الذي استشاط غضبه وقال بثقه
_ وانا أخوها يا اااامجد اااخوهااا
صكت علي أسنانها بغيظ من تلك المناوشه التي حدثت كثيرا من المرات فقالت بزهق
_ كفايه بقي انا تعبتلكوا كل ما تشوفوا بعض تقولوا نفس الكلام الله احترموني شويه.
نظر كل منهم للاخر قم انفجروا ضاحكين مرت ثواني وشاركتهم بالضحك ثم تقدم منها الاثنان واحتضنها بقوه أما هي تشعر بسعاده العالم أجمع ولكنها لم تكتمل بسبب صُهيب ولكن ستكتمل أخيرا.
***********
_كنتي بتقولي أي جوه بقي!!
هتف بها بخبث وعيناه تمر علي كل إنش بوجهها بشغف وعشق شديد
أما هي تريد ان تقوم وتمسد بيدها علي مكان ألمها وملامح الالم مرتسمه بوضوح علي وجهها فأقترب وقال بعبث
_ بتوجع أوي كدا!!
نظرت اليه بخجل وغضب شديد ولم تتحدث فقربها منه بشده وعيناه تحتضن شفتيها ثم قال بعبث
_ آخد حقي بقي
انحني وكبل شفايها بشفتيه بعناق ساحق لا يمس للرقه بصله بل كان يكسح شفتيها فأشتياقه لها فاق حد الجحيم لم يبتعد الا عندما ابعدته بقوه ضعيفه فكادت ان تختنق فإبتعد بأنفاس متهدجه ولم يبعدها عنه بل قبل عينيها التي يعشقها ثم وجنتها قبل كل إنش بها برقه وحنان كإنه يعتذر عما بدر منه سابقا ثم انفها وجبينها ثم انحني لشفتيها ولكن كان احتضان شفاه رقيق حنون يبث فيه مدي اشتياقه وعذابه من بعدها الذي كسر قلبه لمئات القطع ثم ابتعد وقال بهمس متهدج
_ وحشتيني اووي بعدك كان اكبر عقاب يا رحيل صدقيني كنت بموت كل يوم لا كل ساعه وكل ثانيه بيعدوا عليا من غيرك كنت بتعذب كنت بتعذب لاني ظلمتك وضميري كان بيقتلتني والاقوي شوقي ليكي كل يوم كنت بفتكر كل لحظه عدت عليا معاكي أستاهل كل اللي قولتليه بس بلاش بعد لو بعدتي تاني هيحصلي حاجه يا رحيل كفايه.
نظرت للاسفل وبكت بكت بشده ووضعت يديها علي وجهها تنتحب بقوه صوت شهقاتها كان عالي بشده مزق قلبه تمزيقا جذبها في عناق دافي حنون استشعرت الحنان والامان الذي افتقدته بدونه كانت أمينه تبثه اليها بشده ولكن صُهيب مختلف صُهيب حبيبها عشقها الاول والاخير أول وآخر دقه قلب هدهدها كالطفله وهمس بجانب اذنها بأشد عبارات الاسف والندم فقالت ببكاء
_ انا اتعذبت ضعف عذابك اتعذبت لما اتظلمت وعروا جسمي من غير حق اتعذبت لما ضربتني واتعذبت اكتر لما صدقت اتعذبت من كلامك واهانتك ليا اتعذبت لما جتلك وهنتني تاني ولقيتك في حضن واحده تانيه اتعذبت كل دقيقه في بعدك عني حتي بعد اللي عملته اتعذبت وقلبي اللي حبك اتعذب لو انت اتعذبت فا أنا ادمرت.
هبطت دموعه حزنا وندما علي عذابها وحزنها بتلك الطريقه ولكن صُدم بقوه عندما قالت "قلبي حبك" أكانت تحبه أحبته بالفعل لم تنطقها قبلا حسنا كان يشعر بها ولكن لم تنطقها فابعدها عنه بلهفه ينظر الي عيناها بشغف ثم قال بنبره مشدوهه غير مصدقه
_ قوليها تاني بجد يا رحيل بتحبيني
اغلقت عيناها فهبطت دموعها بغزاره وقالت بنحيب
_ حبيتك وقلبي اتعذب منك اكتر انسان حبيته هو اللي ظلمني وجهه عليا قلبي بعد كل الفتره دي لسه موجوع كإن اللي حصل وضربك ليا واهانتك اكنهم امبارح
أحتضنها بقوه ثم قال بأسف
_ انا آسف والله آسف انا بحبك يا رحيل لا أنا بعشقك من أول مره شفتك فيها والله كل كلمه كانت من وري قلبي والله آسف
مفيش يوم حبك قل جوايا بالعكس كل يوم وكل دقيقه حبك في قلبي بيذيذ حقك عليا يا رحيل وحياه حبي ليكي اغفري.
لم تجب من الاساس فغفلت من كثره البكاء غفلت شعرت بالامان وانها أخيرا بين يديه فغفلت بين أحضانه نظر اليها وابتسم ابتسامه واسعه سعيده أخيرا اصبحت بين يديه وفي أحضانه حتي وان كانت مازالت خزينه فهو سينسيها احزانها بعشقه وحبه لها أهم شئ بالنسبه إليه انها أصبحت أمام عينيه.
جذبها أكثر اليه ثم ضغط علي زر ما بمقعده فرجع للخلف فأصبحت نائمه فوقه رفع يده ومسد علي ظهرها بحنان شديد ونزل بيده للاسف ومسد مكان صفعاته برقه شديده وهي يعتذر بجانب اذنها عن كل ما بدر منه سابقا واقسم ان يجعلها ملكه وان دموع عينيها تهبط فقط من السعاده ليس الا
**********
انتهي محمد من عمله ثم ركب عده مواصلات حتي وصل لمنزله صعد اليه بشغف يريد رؤيه اطفاله حمد الله كثير ثم شكر صُهيب لانه أعطاه ذلك الاسبوع حتي يستطيع الجلوس مع زوجته واطفاله أخرج مفتاحه ثم فتح الباب ودلف الي غرفته مباشره وجد زوجته تجلس علي الفراش نصف جلسه تقوم بإرضاع خديجه وهي تحمله بيد وتداعب ياسين باليد الآخري وعلي محياها احلي إبتسامه رأها بحياته ذهب اليها وانحني وقبل جبينها بحب فقالت بحب وسعاده
_ حمدلله علي سلامتك يا أبو ياسين
أغمض عيناه يردد بهمس ذلك اللقب الذي جعله ينتشي ثم قال بسعاده
_ الله متعرفيش انا بفرح اد أي لما بتناديني كدا يا الهام
دمعت عيناها ثم قالت بأسف
_ آنا آسفه أنا اللي كنت حرماك من اللقب دا يا محمد
تحرك سريعا ثم احتضنها وهو واقف فبكت بأحضانه فقال سريعا
_ ششش انتي بتعيطي ليه لو فرحتي بيهم اوي كدا مفهماكي اني كنت محروم دا مش قصدي يا الهام والله انا اه كنت بتمني اطفال بس منك انتي يا نور عيني واهو ربنا كرمنا باتنين ربنا يخليهملنا ربك كريم يا الهام
نظرت اليه بحب وسعاده ثم قالت بدموع
_ بحبك يا محمد
إبتسم بسعاده ثم قال بفرحه
_ وانا كمان بحبك يا الهام ربنا يخليكي ليا انتي وخديجه وياسين يارب
إبتسمت بإتساع ثم فتحت درج الكومود الذي بجانبها واخرجت منه الثلاث ورقات واعطتهم اليه ثم قالت بنبره سعيده
_ ربك كريم وعارف ظروفنا شوفت مديرك اللي كان هنا لقيته حاطط في ايد خديجه وياسين شيك غير الشيك اللي ادهوني
نظر محمد الي الارقام بصدمه ثم قال بشدوهه
_ مش معقول أي الراجل دا ربنا يحميه ويرزقه يارب
وضعت خديجه بعدما ارضعتها بجانب ياسين ثم انحنت تضع رأسها علي صدره وهتفت بسعاده
_ ربنا كريم ، ربنا كريم الحمد لله
طوقها بذراعه ثم قال وهو مغمض عينيه براحه
_ لك الحمد والشكر يارب
جاء ليتحدث قاطعه بكاء الصغير ثم الصغيره فضحك محمد وقال وهو ينحني ويأخد ياسين بعدما أخذت زوجته خديجه
_ اهم التؤام كدا يعيطوا مع بعض ويجوعوا مع بعض ربنا يكون في عونا بقي
ضحكت الهام بسعاده وهي تهدهد ابنتها فشاركها محمد ضحكتها السعيده وقلبه يرقص عشقا وفرحا
************
لم يعلم كم من المده الذي ظل وهو محتضنها بتلك الطريقه فغفي معها وبعد مرور وقت لا يعلمه فتح عينيه وشعر بثقل عليه فإبتسم بسعاده ونظر اليها بشغف وقبلها قبلت خفيفه علي كل إنش بوجهها أما تلك العاشقه استيقظت منذ فتره والتسمت عندما رأته أمامها ورفعت يديها تمر بها برقه علي وجنته ثم قبلته قبله خفيفه عليها وهي تهمس بصوت غير مسموع انعا سامحته أما تلك الماكره تعلم كيف ستغيظه جيدا.
حملها بهدوء ووضعها علي مقعدها بحنان شديد ثم عدل من وضع مقعده ونظر اليها نظره أخيره وهو يربط اليها حزام الامان ثم دور المحرك قاصدا القاهره
من طول الطريق نامت مره آخري وهو كل حين يسرق النظر الي وجهها الذي اشتاقه بشده ومرت عده ساعات حتي وصل الي القصر خرج من السياره أولا ثم انحني علي حارس ما واخبره علي شئ فتحرك بتنفيذه علي الفور ثم التفت صُهيب وصعد الي سيارته مره آخري ودلف بها الي الداخل ثم هبط وحمل رحيل ودلف بها الي داخل القصر وجدهم جميعا أبيه وأخته وأمجد وعدي وزوجته وطفله ومروان وزوجته والطفلتين الذين انتفضوا جميعا عندما رأوه يحملها فقال صُهيب بإبتسامه واسعه وصوت منخفض.
_إهدوا إهدوا وبكره هفهمكوا كل حاجه ،تصبحوا علي خير.
ابتسم كل الموجودين بفرحه شديده بينما مسك أمجد أسيل وهو يضحك فهي تريد الصعود لتري رحيل فضحك كل المجودين عليها
أما بالاعلي وضعها برفق علي الفراش وهو غير مصدق وانحني وقبلها علي وجنتيها ثم قبلها علي شفتيها عده قبلات خفيفه وهمس
_ وحشتيني أوي يا روح قلبي
إبتسم ثم أخذ ملابس بيتيه مريحه ودلف الي المرحاض استيقظت هي بعد عده دقائق تنظر حولها بإستغراب سرعان ما ابتسمت علمت انه بالمرحاض بسبب صوت المياه دقائق وخرج هو وابتسم عندما وجدها مستيقظه ثم قال بحب
_ أخيرا نورتي اوضتك أخيرا هتنامي في حضني
ضحكت بخبث بداخلها ثم قالت ببرود مصطنع
_ لا ما انا ناويه أكمل عقابي هنا وانت هتنام في اوضه تانيه!!
