📁 آخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي


الحلقة الثامنة و العشرين

انهي صلاة الجمعة و اول شئ فكر فيه هو ان يهاتفها ، و لكنه لايزال في الشارع الافضل عند العودة الي منزله
عند هذه اللحظة اعتدلت داليا علي سريرها و نظرت لسهي و زفرت : كده تكون صلاة الجمعة خلصت مش كده
سهي : انتي حتكلميه دلوقتي
نظرت داليا الي الساعة ثم الي هاتفها و ردت : اوكي دلوقتي ، المهم نسجل المكالمة
امسكت بهاتفها و اتصلت ، ليجد كريم رقم غريب يتصل ، لم يكن يعرف هل هو داليا حتي لا يرد ام رقم اخر و لكنه مضطر للرد : الو
داليا و هي تصتنع البكاء : الو ، ايوة يا كريم ، ازيك
كريم بضيق : ايوة يا داليا ، ازيك
داليا و لا تزال علي اصتناع البكاء : ياااااااااه ازيك ، انت لسه فاكريني اصلا يا كريم ، انا مش قادرة اتخيل ابدا انك بقيت تعاملني المعاملة دي ، ممكن اعرف ليه كل القسوة دي يا كريم ليه بتقابل حبي ليكي بمعاملة دي
بدأ كريم يشعر بالملل و الضيق و لا يجد رد في نفسه و لكنه حاول و رد : يا داليا انا قولتلك ان الفترة دي انا مشغول في موضوع جوازي من بنت عمي و كل حاجة ورايا و الموضوع صعب اوي ، عشان كده معنديش اي وقت اكلمك او حتي اكلم غيرك
داليا و لا تزال علي نبرات الحزن المصتنعة : كل ده و انت مجبر علي الجوازة و بنت عمك مريضة و عندها صرع و حالتها حالة امال لو طبيعية كنت حتعمل ايه يا كريم ، قولي الحقيقة يا كريم قول انك عايز تفسخ خطوبيتنا و تكمل مع بنت عمك ، قول انك خلاص مكنتش خاطبني الا عشان بابي يعملك المشروع بتاعك ، مش دي الحقيقة و لا انا غلطانة
كريم و قد زاد غيظه و شعر انه بات محتاجا للحظة حسم : ايوة يا داليا دي فعلا الحقيقة ، انا خطبتك عشان والدك يعملي المشروع ، و علا و لا هي مريضة و لا اي حاجة من الهري ده ، انا اسف انا عارف اني غلطت بس ------------------------------
اشتعلت داليا غيظا و هذه المرة بصدق لان توقعاتها ان كريم كان سيكذب كعادة كل مرة و لكنه لم يفعل خصوصا و هي تسجل المكالمة ،عندها قاطعته و ردت بكل عصبيتها : تكدب ، علي مين يا بابا ، علي داليا المليجي لا ده انت كده تبقي اتجننت ، انا حاوريك يا كريم انا حاوريك يا دون يا ---------------------
بكل عصبيته هب برده : احترامي نفسك يا بتاعة انتي ، و متحسسنيش انك اتصدمتي قوي ، و انك يعني كنتي بتحبيني ، انتي كنتي فرحانة اني عبرتك من بين بنات الكلية ، كنتي عايزة تحسسيهم انك احسن منهم عشان دكتور كريم بصلك ، شيتيمة و قلة ادب مش عايز ، احترمي نفسك معايا و متعمليش عليا انا حبة الشرف و الاخلاق دول
هبت برد اكثر عصبية : انت فعلا وقح بس انا مش حاسكت و حتشوف انا حاعمل ايه
كريم منهيا المكالمة : اعلي ما خليك اركبيه ، علا حتكون في بيتي بعد ساعات و اخرك تضربي دماغك في اي حيطة جانبك و من اللحظة دي ماحبش اسمع صوتك مرة تانية
ثم اغلق الهاتف في وجهها و هو يتمتم : قفلتني كاتك القرف ، اووووووووووووف
قذفت الهاتف من يدها و هي تتمتم : ماشي يا كريم ماشي و الله لاخليك تتمني الموت و مطولوش

-------------------------------------------

عاد من صلاة الجمعة و فتح الباب و توجه الي غرفة مكتبه ، فتح احد ادراجه الخاصة ووضع الظرف ثم اغلق الدرج بمفتاح و جلس في مكانه واجما يفكر فيما عرفه من زيزي عن اخوه الكبير ، كان يطرق قدمه في الارض بكثير من الخوف ، كيف له ان يواجه عمرو بما عرف ، كيف له ان يقف امام قدوته ناصحا او معاتبا ، بل كيف لعمرو ان ينسي كل من هم حوله و يغرق في امر هكذا
من بعيد و في صمت كانت ميار تراقبه ، ما رأيت عليه عليً لم يكن تفسره الا شيئا واحدا ان عليً قد تضايق من كلامها عن مي او ان علاقته بها اكبر بكثير من توقعاتها

-----------------------------------------
ادار المفتاح في الباب و دخل الي شقته ، نظر حوله ليجدها تجلس امام التلفاز ، اقترب منها و جلس الي جوارها و ابتسم : ازيك
لم ترد و ابدت بعض الضيق و انهمكت في مشاهدة التلفاز ليقترب منها هو اكثر و يعيد : انا باقول ازيك ، مفيش الله يسلمك
زفرت بضيق و ردت : لما افتكرت يا سي علاء ، طيب الله يا يسلمك
علاء و قد الف كتفها بذراعه : معلش انا مش كنت باكلمك ، و بعدين يا ستي انا قولتك ظروف لحد ما يعدي فرح علا
اصتنعت الحزن و لكن ببالغ دلالها و الفت ذراعيها حول عنقه و ردت : يا سلام يا اخويا ، انا لو كنت باوحشك كنت سألت عليا او حتي كنت جيت اول لما كنت باكلمك ، بدل ما انت مشغول عني كده ، اقولك علي حاجة انا مخصماك
ابتسم علاء رغما عنه و رد : هو انا اقدر بردوا علي خصامك ما انتي عارفة
اقتربت منه اكثر و زادت من جرعة دلالها عليه و ردت : يا سلام ، و المفروض اني اصدقك انا ، و انتي سايبني و بتجري ورا الست ريم
زفر بكثير من الضيق و رد : ريم ، ما خلاص ، ريم خلاص اختارت اننا ننفصل و كل واحد يروح لحاله
اتسع وجهها بالابتسامة و لكن سرعان ما اخفاتها و ردت : ليه كده بس يا علاء ، لا حول و لا قوة الا بالله ، ده ابغض الحلال عند الله الطلاق ، و بعدين انت مش اول و لا اخر راجل يتجوز علي مراته ، يعني لو بتحبك المفروض تكمل معاك و متطلوبش طلب زي ده
علاء زافرا : اظاهر خلاص مبقاش في فايدة
حوطت كتفه بذراعيها بل ووضعت رأسه علي كتفها و هي تمسح بيدها علي شعره و ردت : لا متقولش كده يا حبيبي انت حاول معها مرة و اتنين و تلاتة و انا مستعدة اتحمل معاك الفترة دي لحد ما تعدي ، المهم تحاول تصلح
رفع علاء رأسه و نظر لها بارتياح : صحيح يا سوسن
الفت خاديه بيديها و ردت : صحيح يا قلب سوسن و عقل سوسن و روح سوسن ، يا حبيبي انا ميهمنيش الا سعادتك و بس ، و مش حاكون فرحانة يعني لو طلقت مراتك بسببي ، بصي انت تعالي علي نفسك لحد ما تقدر تقناعها و لو مش حتقدر تعدل بينا دلوقتي ، انا راضية انك تيجي عليا انا ، المهم بس متتأخرش عليا اوي لانك بتوحشني
كلماتها الاخيرة كانت كفيلة لاذاتبه تماما ، فمن هو الرجل الذي يستطيع الصمود امام كل ذلك القدر من التدليل و الرفق
صوبت عيناها بعينه ثم بدأت بتمرير اصابعها بشعره و قررت تغير مسار الحوار : هو احنا حنقضي اليوم كله في الكلام عن ريم و لا ايه ، مفيش وحشتني يا سنسن
ابتسم علاء و رد : وحشتني بس ، وحشتني اوي اوي يا سنسن و الله
ابتسمت بدلال و ردت : يا سلام
مزح و رد : و حياة عبد السلام
ضحكت ببالغ دلالها و ردت : طب لما اشوف ، امممممممم حتتغدي معايا
ضحك علاء و مزاحها : اممممممم حاتغدي بس
ضحكت مرة اخري نفس الضحكة و ربما بصوت اعلي ، لتزيد و تشعل بها فتيل الشوق ، ثم سحبت من جيبه هاتفه و ضغطت عليه و هي تغمز له بعيناها ، ثم وضعته ليتوسط الهاتف المغلق المنضدة المجاورة لهم و يبدو حينها ان اتصال ريم بعلاء مهما طال لن يكون له رد

-----------------------------------------------

علي قدم و ساق كان علي الجميع تحضير حاله لان موعد الفرح قد اقترب ، في الكوافير كانت علا تنتظر اقتراب الموعد بكثير من القلق ، و ما زاد قلقها انه الي الان لم يهاتفها كريم كما كانت تتوقع
اتت سلمي اليها و هي تحمل هاتفها : ابيه كريم علي فكرة
تنهدت ببعض الراحة و ردت : الو ايوة يا كريم ، ايه ده انت لسه في مصر ده انا باحسبك هاجرت فرنسا
ابتسم و رد : معلش و الله يا لولو ، انا كنت حاكلمك بعد الصلاة بس جاتلي مكالمة فورتلي دمي
علا باستغراب : و ده مين الرخم اللي حبكت معاه يوم فرحك
كريم : ابدا واحد انا مرضيتش اعزمه و قاطع معاه بقالي فترة ، المهم سيبك دلوقتي ، انتي بتعملي ايه دلوقتي
علا بخجل : مش لازم تعرف علي فكرة ، ده انت غريب اوي
ضحك كريم و رد : طب خلاص هو انتي كل حاجة تتكسفي كده ، انتي فاهمة الجواز غلط علي فكرة
علا و قد احمر وجهها : خلاص يا كريم اقفل بقي كفاية كده
زادت ضحكات كريم و رد : طب خلاص يا لولو ، لينا بيت حنتلم فيه كمان شوية
علا مبتسمة بكثير من الخجل : طب سلام بقي
كريم مبتسم بهمس : مع الف سلامة يا حبيبة كريم
اغلقت علا السماعة و قد احمر وجهها و بدي واضحا عليها ، التفتت لتجد يمني و سلمي يضحكان ثم قامت يمني بوضع يديها باتجاه كتفها لتبدو و كأنها تعزف كامنجا ثم تمازح علا : تيررا ررا ررا تيرررا ررا تيرررا تيررا ررررررررررررررررررا ررررا ررري
تعالت ضحكات علا و ردت : و كمان لاف ستوري ، يا رايقة ، ماشي انا اللي غلطانة اني جيبت معايا شوية عيال
سلمي ليمني مازحة : عيب كده يا يمني متكسفيهاش امال
يمني لسلمي : هو انا عملت حاجة
علا بتوعد : ماشي ليكو يوم
نور مازحة : يا رب و يكون قرب بقي
يارا : يا بنتي يخربيت السربعة بتاعتك ، اهمدي شوية
علا للاربعة : انا اللي غلطانة انا اللي جيبتوا لنفسي

------------------------------------------------

بكثير من القلق كانت تتحرك في شقتها و هي تنظر الي الساعة من ان الي اخر ، بالتأكيد قد ذهب الي سوسن هذا ما قالته في نفسها و لكن ماذا افعل حين عودته و لماذا كل هذا الضيق من ذاهبه ، انها زوجته و لابد له ان يفعل ، زفرت اكثر ثم جلست الي احد المقاعد شاردة تفكر فيه و هو معها لم يسعها عند هذه اللحظة الا البكاء ، انهمرت دموعها علي وجنتايها و شعرت بلحظة يأس دبت بداخلها لكنها قررت تداركها و هي تنظر الي بناتها ، مسحت دموعها بيديها و توجهت الي هاتفها وقد قررت ان تتصل باميرة
: سلام عليكم ازيك يا دكتورة اميرة
اميرة : اهلا اهلا مين معايا يا تري
ريم : انا ريم السويفي يا دكتورة يا تري فاكرني
اميرة : ايوة فاكراكي يا قمر ، خير يا ريم
ريم بقلق : مش عارفة اذا كان خير و لا لا بس انا حاحكي لحضرتك اللي حصل و انتي قوليلي اتصرف ازاي

اقتربت منه لتوقظه : علاء علاء ، قوم بقي الساعة بقت ستة ، قوم ناموسيتك كحولي
تأوب و اعتدل و رد : هي ايه دي اللي ستة
سوسن و هي تحاول افاقته : الساعة اللي بقت ستة ، مش ناوي تروح فرح اختك و لا ايه
قام جالسا ثم فرك وجهه بيده و رد : يعني ينفع عاميلك دي ، كده بردوا حتضيعي عليا فرح اختي
سوسن بدلال : انا بردوا ماشي مش انتي اللي عايز حد يفرفشك ، ابقي غلطانة انا بقي
علاء مبتسما : ده لا عاش و لا كان اللي يغلطك ، عموما انا جاي بكرة
سوسن باستغراب : ايه ده بقي ، انهاردة و بكرة
وضعت يدها حول عنقه و اكملت : طب و ريم
علاء بثقة : تخبط دماغها في الحيط ، انا اصلا جيبت اخري منها
سوسن بضيق مصتنع : لا يا علاء حرام اوعي تقول كده دي مهما كانت مراتك و ام بناتك
علاء زافرا : مش هي اللي عايزة كده ، اعملها ايه يعني
سوسن بخبث : هي بصراحة ملهاش حق تزعلك ، دي اكتر حاجة فعلا بضايقني منها ، دي حتي حاجة مترضيش ربنا ان الست تكون ناشز و مترضيش جوزها و تبسطه
علاء و قد جاء كلامها علي هواه ، اخيرا سيجد امام نفسه مبررا لما فعل التفت لها بابتسامة اكبر و رد : ربنا يخليكي ليا يا سنسن ، هو ده تفكير الست الصح و لا بلاش
ضحكت سوسن و لكن كان بداخلها الكثير من السخرية ردت : ايوة يا حبيبي طبعا ، اي ست بحب جوزها لازم تفكر كده

ريم بتوتر : اديني قولتلك كل اللي حصل
اميرة بهدوء : بصي يا ريم ، انا قولتلك انك لازم تصبري و لازم تعرفي انها هي كمان حتحاول مرة و اتنين و عشرة ، المهم دلوقتي انها حتحاول تحطك تحت ضغط عشان انتي و علاء تزيد بينكم المشاكل ، ارجوك يا ريم لو ده حصل يبقي لازم ترخي شوية و تدي لنفسك مساحة اوسع تتعاملي فيها ، لو هي ناوية تلعب عليه و عليكي دور الملاك الابيض يبقي ساعتها اوعي تعيشي انتي في دور الضحية اللي بتعيط و بتنهار و بتصعب عليها نفسها ، لان ده اللي هي عايزاه منك
ريم بقلق : طب ايه هو التصرف الصح دلوقتي
اميرة : بصي يا ريم دايما إن جوزك يبقي عارف انتي ناوي تعملي ايه في كل موقف ده وضع مش صح ، اكسري اي توقع يتوقعه ، شدي شوية وارخي شوية و فجأيه بتصرفاتك ، من الاخر كده الفترة دي اعتبري نفسك بتلعبي ، و المهم خالي مودك فريش و دايما بتضحكي ، اوكي يا ريم
ريم : اوكي

------------------------------------------

تقابلا الاثنين و وقفا يتبادلنا شرب السجائر و ليأكدا علي اتفاقهما
ابراهيم زافرا دخانه : حاكون مستنيك في الجراج اللي تحت قاعة الافراح ، فهمت حتعمل ايه
عبد الرحمن زافرا دخانه : فهمت ، بس احنا حنروح بيهم علي فين
ابراهيم وضعا يده علي كتف عبد الرحمن : عارف الشقة اللي جاتلي فيها ، هي دي
عبدالرحمن بخوف : انت ناوي علي ايه ، احنا حنودي البنات الشقة دي
ابراهيم : متخافش مفيش حد يكون هناك غيرنا ، احنا حنشرب البنات اللي اتفقنا عليه و حنصورهم ، الموضوع حيبان انه كان مزاجهم ، يعني كده لا فيها سين و لا جيم ، هم اللي بيقابلونا و هما اللي جم معانا ، فاهمني
عبد الرحمن بخوف : فاهمك بس خايف
ابراهيم : متخفش ، كل حاجة حتم زي ما اتفقنا ، المهم نكون في الجراج قبل عشرة

---------------------------------------------

الي غرفته و قد قرر تبديل ملابسه من اجل الاستعداد للفرح ، اتجه مصطفي ووقف امام المرآة و بدأ في ارتداء بدلته ، دخلت عبير من خلفه تستعد هي الاخري من اجل الذهاب الي الفرح ، كان الصمت هو المخيم علي الغرفة حينما التفت مصطفي لها سائلا : كلمتي سلمي انهاردة
عبير باستغراب : لا و اكلمها ليه
مصطفي مستغربا من ردها : تطمني عليها ، ايه انتي محتاجة سبب عشان تطمني علي بنتك
عبير بتأفف : ما هي اكيد مع علا و اكيد كويسة يعني
مصطفي بابتسامة ساخرة : عموما انا كلمتهم و سألتهم لو عايزين حاجة و قالولي لا
ثم نظر باتجاهها : اصل الحنية دي اذا مكنتش حاجة نابعة من جوانا ، مينفعش حد يحوطها فينا بالعافية
عبير بضيق : قصدك اني مش حنينة علي الولاد زيك ، ماشي يا مصطفي سبينالك الحنينة و الكلام الحلو ، و لما نشوف اخرك دلعك فيهم حتوصلنا لفين
نظر لها مصطفي نظرة كان فيها الكثير من الشقفة ، و لكنها لم تفهمها و رد : يا خسارة يا عبير بجد يا خسارة ، عارفة من يوم ما اتجوزنا و انا الوحيد اللي بيحاول يصدق انك من جواكي طيبة و قلبك صافي ، باكدب علي نفسي عشان نكمل و عشان ولادنا ، بس الظاهر انه جه الوقت اللي افوق فيه من كلامي و اشوف اللي مكنتش عايز اشوفه ، اشوفك زي ما كل اللي حوالينا شايفينك و ابطل اخدع نفسي
اوجعتها كلماته لحد لم تتوقعه و نظرت ارضا و لم ترد ، عندها سحب مصطفي مفاتيحه و اكمل : انا حانزل عشان ادور العربية ، يا ريت متتأخريش يا عبير

-----------------------------------------

وقفت امام المرآة تلقي النظرة الاخيرة علي نفسها ، اتاها عليً من خلفها ، الف خصرها بذراعيه و سأل : لسه الجميل زعلان بردوا
التفتت ميار لتكون في مواجهته و ردت : هو الجميل ده اصلا فارق معاك يا سي عليً
عليً و قد وضع يده علي خدها : بعد كل السنين اللي بينا و لسه بتسأليني يا ميار ، انتي اصلا عندك شك في كده
ميار مستغربة : طب و اللي انا شفته يوم الحفلة بعيني ده اسميه ايه يا عليً
عليً موضحا : و ليه مقولتليش يومها انك رحتي ورايا الحفلة ، و بعدين انا يا ميار لو كنت عايز اخبي عليكي حاجة كنت حاخبي من الاول ، انا اللي جيت قولتلك يوم ما وصلتها و يوم البرفان و اكتر من موقف حصل منها و اخيرهم يوم الحفلة ، احب اقولك انها اليوم ده تحديدا نزلت من نظري جدا لانها طلعت ورايا تكلمني من غير ما تفكر في تصرفها ده قدام اللي حولينا ، عارفة انا كنت للحظة حاسس ناحيتها بالذنب بس بعد اليوم ده انا حتي مفكرتش فيها و لا فرقت معايا ، صدقني يا ميار احنا اللي بينا ده صعب اني افكر في خسارته و خصوصا بعد انهاردة
ميار باستغراب : ليه ، ايه اللي حصل انهاردة
علي زافرا : ابدا حصل معايا موقف انهاردة ، خلاني احمد ربنا علي حياتنا مع بعض ، يا ميورة يا حبيبتي مفيش راجل حيكون شبعان في بيته و يفكر يرمرم و ده من الاخر كده
ابتسمت ميار علي كلمته الاخيرة و ردت : يعني انتي شبعان
ابتسم علي و رد ممازحا : لا الحقيقة انا مأكلتش كويس انهاردة

------------------------------------------

علي اعتاب منزل مديحة بدي واضحا انهم قد تجهزوا من اجل الذهاب الي القاعة التفت يحيي ليوسف سائلا : فين الكاميرا
يوسف مستغربا : كاميرا هي مش معاك يا ابني
يحيي بضيق : لا يا فالح
زفر بشدة ثم اتبع : اطلع هاتها
يوسف : ما تطلع انت يا عم انا معرفش هي فين
يحيي ضائقا : ماشي
صعد السلالم و اتجه الي شقته ثم فتح الباب و دخل الي غرفته ، لم يشعر بوجوده لا شيرين التي كانت بالحمام و لا عمرو الذي كان يغلق عليه غرفة مكتبه ، كان يحيي يبحث في غرفته الي ان خرجت شيرين و توجهت الي غرفة النوم لتجهير نفسها و توجه عمرو هو الاخر الي غرفة النوم لينهي هندام نفسه ، كانت شيرين امام المرآة و وقف عمرو الي جوارها و تنهد و هو يهندم رابطة عنقه ثم نظر باتجاهها و تحدث : من امبارح و انتي ساكتة
لم تلتفت شيرين و بدأت بارتداء حجابها و رد : هو انا المفروض اني اتكلم
عمرو باستغراب : علي الاقل اسألني مين اللي كانت معاك امبارح
استوقفت جملته يحيي و هو يتجه الي النزول فوقف في مكانه مستمعا لهم
اكملت شيرين ارتدأ حجابها ثم التفتت بهدوء و ردت : تفتكر حتفرق لما اعرف ، علي اساس انها اول واحدة
عمرو بضيق : انا كنت ناوي اقولك بس بعد ما يعدي فرح علا ، انا ناويت اتجوزها
ابتسمت شيرين بسخرية و ردت : و حاتتجوزها هي و زيزي و لا هي بس
عمرو بهدوء : انا موضوع زيزي بالنسبة لي موضوع منتهي ، لكن اسراء ------------------
قاطعته و لكن ظلت تنظر الي المرآة : هي اسمها اسراء
اكملت ببرود : اوكي يا عمرو ربنا يتملك علي خير ، و لا اقولك تتربي في عزك
جذبها من ذراعها و رد : مش عايز كلام ملوش لازمة يا شيرين
سحبت يدها و ابتسمت ساخرة و ردت : و ايه اللي بقي لي لازمة يا عمرو
، هه
ثم اتبعت بصوت بدي عليه العصبية : قولي ايه اللي لسه لي لازمة يا عمرو ، بيتك و لا ولادك و هيبتك و لا مكانتك و لا -------------------------------------------- و لا انا
صمتت ثم اتبعت و هي تنظر في عينه : قولي امتي عملت اعتبار او لازمة لحاجة من دول و انتي بتكتب ورقة جوازك العرفي من زيزي او و انت بتدخل واحدة من اياهم عيادتك بالفلوس عشان تقضي معاها ليلة ، ولا و انت بتتفسح مع واحدة قد ولادك ، تعرف انت صعبان عليا اوي
تنهدت ثم قررت تكمل بهدوء : و عموما تقعد تمشي ، تتجوز تطلق ، تغلط او متغلطش ، انت حر
وجدت الرياشة التي تنظف بها الاتربه الي جوار التسريحة سحبتها و اخرجت منها ريشة صغيرة ، امدت كف يدها امامها ثم وضعت عليه الريشة الصغيرة و اكملت : شايف الريشة دي
نظر عمرو باتجاه الريشة مستغربا و لم يرد ، قامت بالنفخ فيها بشفتايها و اكملت : اهو انت بالنسبالي زي الريشة دي
تطايرت الريشة الي ان سقطت امام قدمه ، ظل ينظر اليها و رد : للدرجة دي يا شيرين
شيرين بهدوء : هي دي المكانة الحقيقة اللي تستحقها يا دكتور عمرو ، هي دي قيمتك
صدم يحيي بما سمع و لكنه قرر الخروج صامتا من الشقة بل و قرر التظاهر انه اتي قبل ان يسمع ، فتح باب الشقة ثم اغلقه و اعلي من صوته : يا اهل المنزل يا اهل الدار
خرجت شيرين من الغرفة مبتسمة ليحيي : انت علي طول داخل بزعبيبك كده
اخرج يحيي صافرة اعجاب عالية و رد : ايه الجمال ده يا شوشو ، عشان كده الدكتور عمرو مش عايز ينزل ، انا اظاهر طلعت في وقت غير مناسب ، انزل انا بقي
توجه الي الباب ثم عاد ناظرا الي امه مبتسما ، كل ما كان يتمناه ان يلفت نظر ابيه اليها و اكمل : بجد يا ماما انتي انهاردة زي القمر انا لو مكان بابا مخلكيش تروحي في حتة
ثم نظر الي عمرو الذي يظل ينظر اليها بكثير من الصمت ثم قرر عمرو الرد و هو يتوجه الي باب الشقة : يلا عشان اتأخرنا اوي

-----------------------------------------------

امام المرآة ببدلته السوداء و بكثير من القلق و بكثير من الخوف و بكثير من الشوق هندم حاله و اطل علي المرآة اطلالة اخيرة

علا ايضا امام المرآة بابتسامة عريضة و بفستان زفافها ، بكثير من الخجل ، بكثير من القلق و بكثير من السعادة

و امام المرآة ايضا انهت داليا ارتداء ملابسها و حملت ذلك الكيس الذي اعدته ليكون هدية فرح علا و اتجهت الي سيارتها باتجه القاعة بكثير من الكره و كثير من الغل

بدأت السيارات في الانطلاق بمن فيها بمن قرر الذهاب الي القاعة و من قرر الذهاب الي الكوافير ، بعد دقائق كان كريم وقفا امام باب الكوافير بانتظار خروجها

و ما هي الا لحظة و اطلت لم يعد هناك كلام يقال امام عينها ، امام اللحظة التي انتطارها ليمسك بيدها و تدخل معه الي السيارة ، تلك اللحظة التي عندما رأتها ريم و ميار نسوا ما كان بيهم و ابتسموا ، ابتسموا لرؤية الحب في عين اثنين ، ذلك الشعور الذي طالما بحثت عنه القلوب و تمنت ان تجده مهما كان غاليا ، ذلك الشعور الذي قد يجعلك تتحمل ما لم يتحمله احدا لا لشئ الا لان تظل بجوار من تحب من منحك فرصة ان تشعر ان لك قلب ينبض ، قلب يضنه الشوق لا يريد ان يسمع الا كلمة واحدة كلمة "بحبك " لا يهم بفتح الباء او بكسرها صدقا لا يهم المهم ان تقال باخلاص و تسمع بصدق

بدأت الزفة علي باب القاعة التي جمعت الاخوات الخمسة بازواجهم او زوجاتهن ، التفوا جميعا و الابتسامة تعلو وجوههم ، و الفرحة تلف العائلة الكريمة من اكبر من فيها الي اصغر طفل

الي القاعة باجواءها و الكل ينظر الي عرسان عائلة السويفي ، جلس كريم في الكوشة لتجاوره علا و الابتسامة تملأ وجهها و بالتأكيد لن يتركوا هكذا طويلا ، فهناك شخص ليس له اسم هو من سيقف علي ما يسمي" البيست " من اجل ان يقوم باحياء الفرح ، ظهر ممسكا بالمكيرفون في يده و صوته العالي بدأ : عايزين كلنا هنا احلي تحية لعروسيين الليلة
وجه المكرفون باتجاه المعازيم و سأل : العريس اسمه
: كريييييييييييييييييييييييييم
و العروسة اسمها
: علااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
لينادي في الجميع : احلي تحية هنا لعلا و كريم ، احلي عروسين
و بنقولهم اتفضلوا معانا هنا علي البيست و كلووووووووووووووووو يلااااااااااااااااااااااااااااااا
بدأ التصفيق و الصفرات لهم اما علا فبدأت تشعر بالضيق ثم نظر لكريم هامسة : احنا اتقفنا مفيش رقص
أوم كريم برأسه و لم يعرف بما يرد ، ليقترب ذلك الرجل منه مرة اخري و يبدأ في الاسئلة التي تتميز بالظرف : عايزين نسأل العريس و نقوله يا عريس و نقوله يا ايه
: يا عريس
ليكمل : ايه اول كلمة تحب تقولها لعلا
شعر كريم بالخجل و تأثر بوجه علا و رد : اول كلمة احب اقولها لعلا حاقولهلها لما نروح البيت
تعالت ضحكات المعازيم علي رد و بدأ التصفيق الحاد
ليكمل الشخص : ايه يا كريم مش عايز تقول لعلا حاجة
ليرد كريم : هي عارفة اللي انا عايز اقوله من غير ما اقوله
مرة اخري تصفيق حاد من الجميع و صوت صافرات عالي
ليضطر الشخص توجيه سؤاله لعلا : طب و العروسة عجابها الكلام ده
التقط كريم الميكرفون و رد : ايوة عاجبها
تعالت الضحكات ليرد الشخص : طب تمام احلي تحية هنا لكريم و علاااااااااااااااااااااااااااااااااا ، و بنقولهم الف الف مبروك ، نبدأ اول رقصة مع علا كريم تحيييييييييييييييييييييية كبييييييييييييييييييييييييرة اوووووووووووووووووووووووووي
ليبدأ حينها التصفيق لكن كريم رد بمزاح و هو يعود ليجلس بعلا في الكوشة : حنرقص في البيت
ليعاودا الجلوس في الكوشة و ينظر كريم لعلا سائلا : مبسوطة ، اديني مرقصناش يا ستي
علا ببالغ سعادتها : ربنا يخليك ليا

ركنت سيارتها في الجراج و قررت الصعود الي القاعة سائلة عن الدكتور عمرو السويفي

عندها كان عبد الرحمن و ابراهيم قد بدأوا بالتحرك باتجاه القاعة باحدي السيارات المأجرة

وصلت داليا امام باب القاعة و سألت قبل ان تدخل : دي القاعة اللي فيها فرح كريم السويفي
ليرد عليها : ايوة
لترد هي : طب ممكن تنادي لي دكتور عمرو السويفي ، قوله في واحدة عايزاك برة في مسألة حياة او موت
استغراب منها ثم رد : ثانية واحدة
بداخل القاعة ، قامت ميار من علي احدي الطاولات و نظرت لريم : انا رايحة الحمام تيجي معايا
ريم و هي تنظر لجني : لا جني نامت علي رجلي مش حينفع
ميار : طب خالي بالك من الحاجة بتاعتي
اتجهت ميار لتخرج خارج القاعة ، لتلاحظ داليا عند خروجها اكملت طريقها الي الحمام ثم استوقفها انها هي فالتفتت لتتأكد و تنظر لها ، انها فعلا هي ، هي داليا من كانت مع كريم يوم ان رأتها ، وقفت و قررت التحرك اليها لكن استوقفها خروج عمرو الذي اتجه ناحيتها و وقف يتحدث اليها و بعد لحظات تحركوا باتجه الجراج ، شعرت ميار بالقلق من اختفاء عمرو مع داليا و شعرت بالقلق من وجودها فقررت التوجه خلفهم

في القاعة نظر عليً حوله فلم يجد ميار ، توجه الي مقعدها سائلا ريم : امال ميار فين
ريم : في الحمام
اتي علاء الي جواره ليسأل : مشوفتش عمرو
عليً بقلق : عمرو ، لا ما هو واقف عند باب
علاء : لا يا اخي مش باين
توجه عليً ناحية باب القاعة ليسأل اي من الواقفين عن عمرو : يا جماعة محدش شاف دكتور عمرو
ليرد احد اصدقائه : تقريبا شوفه ناحية الجراج كده انا شوفته خارج ناحيته من شوية
شعر عليً ببعض القلق ، قلق دافعه لتوجه خارج القاعة ، ليستقبله طارق و هو خارج فيسأله : مشفتش ميار يا طارق
ليرد طارق : انا كنت طالع من الحمام لقيتها رايحة ناحية الجراج يمكن حتجيب حاجة من العربية

:الصوت صوت كريم و الصور دي كلها مفيهاش صورة مفبركة ، هي دي الحقيقة يا دكتور عمرو ، هو ده كريم السويفي و هي دي حقيقته
اشتعل عمرو مما سمع و مما رأي و لم يجد رد في داخله ، ففرح اخته في قاعة الافراح المجاورة
اكملت داليا : انا عرفتك و حضرتك تتصرف ، و اسفة لو ده كان حصل متأخر ، بس انا نفسي كنت مخدوعة فيه و كنت فاكراه انسان محترم
ركبت داليا سيارتها و انطلقت بها ليوقف عمرو و قد ادارت الدنيا بيه ، ووبالغ عصبيته ضرب بيده احدي السيارات صارخا : الحقير الواطي ثم ظل يرددها : الحقير الحقير
جرت ميار التي كانت تتابع الي عمرو مهدئة : ابيه عمرو ، ابيه عمرو ، انت كويس
رفع عمرو وجهه و نظر الي ميار بكثير من الهم ثم رد : لا
ميار باشفاق : طب تحب اجيبلك كوباية ماية
عمرو حزينا : لا ، انتي سمعتي اللي حصل
ميار بقلق : ايوة بس ارجوك متصدقهاش ، ريم قالتلي انه قطع علاقته بها
عمرو متأثرا : يعني كنتي عارفة يا ميار كنتي عارفة و مرضتيش تقوليلي

ليصل علي و يقف ناظرا من بعيد الي اخوه و زوجته و يحاول الاقتراب فقط ليسمع

ميار : انا خفت اتكلم محدش يصدقني ، خفت اقولك تحصل مشكلة و انا مكنتش اعرف مين دي
عمرو بعصبية : حتي اليوم اللي جيتيلي في العيادة بردوا مكنتيش تعرفي
ميار بتوتر : يومها مكنش في فرصة اني اتكلم في الموضوع ده
اشاح عمرو بوجهه بعيدا و رد : ماشي يا ميار اوعي تفتكري اني مش ححاسبك علي اللي عملتيه ده و دلوقتي مش عايز حد يعرف اللي حصل و اولهم علي ً ، فاهمة
ميار مستعطفة : فاهمة بس ارجوك بلاش تبوظ فرحت علا بفرحها ، ارجوك استني لما الفرح يخلص ، ارجوك

انهت رجائها و التفتت لتتجه مرة اخري باتجه القاعة اما عمرو فتوجه الي سيارته ليضع بها ذلك الكيس بما يحوي اما عليً فلم يستفق بعد من صدمة ما سمع ، من ان ميار كانت احدي زائرات عيادة عمرو

و ليخرج عمرو عائدا الي القاعة و يدخل عبد الرحمن و ابراهيم ليتأكدوا انهم وحدهم في الجراج و ينظران الي الساعة انها العاشرة الا الربع

عادت ميار لتجلس مكانها و لكن تبدل حالها الي الوجه الذي اصفر من شدة القلق ، نظرت لها ريم و سألت : كل ده في الحمام
ميار بتوتر : اصلي مكنتش عارفة مكانه
عاد عليً ليقف امام حاضرين في زفاف علا ، تزوغ نظراته بين ميار تارة و بين عمرو تارة اخري و لكنه التزم الصمت
ليدخل عمرو و يقف ناظرا الي علا و كريم و كلمات شيرين التي طالما طرقت في اذنه لتزيد من شعوره بالذنب بكل ما فعل و كان يفعل ليشعر ان ذلك الملاك الضاحك بالفستان الابيض كان ضحية ما فعل ، ما فعله عمرو بيده لا بيدها هي

ليطرق هاتف سلمي برقم لم تعرفه ، نظرت الي هاتفها و اضطرت للخروج خارج القاعة للرد : الو ، سلام عليكم
رد ببرود : و عليكم السلام الحاج مصطفي معايا
سلمي باستغراب : لا انا بنته مين حضرتك
ليرد عليها : بنته اللي متجوزة عرفي
سلمي بعصبيه : ايه الكلام الفارغ ده انت مين و عايز ايه بالظبط
ضحك ساخرا : انا اللي معاه صورتك و وورقة جوازك وناوي اديهم لباباكي دلوقتي ، الا لو عندك رأي تاني
سلمي بخوف : ورق ايه و صور ايه انت كداب
ازاد في بروده و اكمل : طب الحاجة معايا و انا في الجراج لو عايزة تتأكدي بنفسك تعالي شوفيهم ، و شوفي تحبي تتفضحي قدام مين في العيلة هاتي معاكي ، سلام

اغلق الهاتف و نظر الي عبد الرحمن الذي سأل : حتيجي
رد ابراهيم : عيب

في القاعة نظرت يمني الي والدتها و اتت الي جوارها تتحدث : بس ايه الجمال ده كله بجد يا ماما كنتي زي القمر
ابتسمت شيرين و ردت : من بعض ما عندكم يا ستي
قبل ان تكمل يمني كانت نغمة الرسائل ترن ، اخرجت يمني هاتفها و نظرت الي الرسائل لتجد رسالة من سلمي ، ضحكت لتسألها شيرين : بتضحكي علي ايه
يمني : ابدا البت سلمي دي مجنونة و الله بعتالي رسالة اروحلها ع الجراج
شيرين : حتروحوا الجراج ليه
يمني : يمكن حتجيب حاجة من عربية باباها ، اهي بتقول ضروري لما اشوفها
شيرين بقلق : طب ما تتأخروش ، هاتيها و تعالي هنا
التفتت يمني و ابتسمت : اوكي
ثم توجهت الي الجراج
عند باب القاعة كان عمرو يتحدث بغيظ و ضيق : انا باقول الفرح يخلص يبقي يخلص
علاء مهدئا : طب يا عمرو اهدي بس و كل حاجة حتتعمل ، نص ساعة بس و الفرح يخلص
عمرو بتوتر : ماشي
ثم نادي يحيي : يحيي يحيي
اتاه يحيي مسرعا و رد : ايوة يا بابا
اخرج مفاتيح سيارته من جيبه و رد : روح طلع العربية من الجراج ، وواقفها قدام باب القاعة و قول لمامتك و اخواتك و الباقيين يلا ، الفرح حيخلص دلوقتي
استغرب يحيي من طريقته و رد : دلوقتي يا بابا ، ده البوفيه لسه شغال
عمرو بعصبية : اعمل اللي باقولك عليه
يحيي ضائقا : حاضر

ركب ابراهيم الي جوار عبد الرحمن و نظر الي الكنبة الخلفية مبتسما الي من تخدرا و مازحا : منوريييييييييييييييييين يا قمرات
بدي علي عبد الرحمن الخوف و هو يدير السيارة ليخرج بها خارج الجراج ، نظر له ابراهيم و سأل : لو خايف اسوق انا
عبد الرحمن بتوتر : لا متخافش
دخل يحيي الجراج علي صوت فرامل قوية تنطلق بسيارة لفتت نظره و هو ينظر لها خارجة ، لاحظ ان فستان سلمي ظهر خارجا من الباب الخلفي ، اسرع الي مكان خروج السيارة جاريا ، لترطتم قدمه بشئ في الارض ، نظر ارضا ليجده هاتف ، انه هاتف يمني اخته
شعر بكثير من القلق و لم يفهم ما الذي حدث ، لكنه جري باتجه سيارة ابيه و ركبها و انطلق باقصي سرعة خلف السيارة التي خرجت

بسبب اصرار عمرو وقف علا و كريم هما الاخران ، يستعدان للخروج من القاعة ، لتعود زفة اخري بسيطة وسط سلام الجميع و يتجهوا جميعا ليخرجوا بعد انتهاء الفرح ، ليركبوا في سيارة عليً مرة اخري وسط انطلاق بعض السيارات خلفهم من اجل ايصالهم

بسرعة لم يعرفها يحيي الذي كان حديث عهد بتعلم القيادة ، كان يقود السيارة في محاولة منه لايقافيها
التفت ابراهيم ، ليجد السيارة التي كانت خلفهم ، و هي تقود باقصي سرعة فيصرخ في عبد الرحمن : سرع شوية
عبد الرحمن بخوف : اسرع من كده العربية حنعمل بيها حادثة
اقترب يحيي من السيارة و حاول ان يكسر عليها الطريق ، لتزيد محاولاته من توتر عبد الرحمن
ليبدأ يحيي بالصراخ فيهم : وقفوا العربية
ثم يعيد بصراخ اكبر : وقفوا العربية يا حيوان منك له
ابراهيم بعصبية : كمل يا عبد الرحمن ، دوس بنزين ، متسمعش كلامه
عبد الرحمن بتوتر و خوف : مش قادر ، يا ابراهيم مش قادر اتحكم في العربية
ليعود يحيي كاسرا عليهم مرة اخري و هو يصرخ : وقفوا العربية باقولكم ، وقفوها يا كلاب ، و الله علي جثتي تلمسوا واحدة منهم و الله
استفاقت سلمي علي اثر ما يحدث و نظرت الي يمني التي كانت بجوارها و التي بدأت تفيق هي الاخري ، اشارت لها سلمي لتصمت و لا تبدي انها استفاقت

امام باب القاعة و باحثيين عنهم

: يا سلمي
: يا يمني
: يا سلمي
زاد عمرو من عصبيته و رد : راحوا فين
شيرين بتوتر : قالتلي رايحة الجراج لسلمي
طارق عائدا من الجراج : لا في اثر ليحيي و لا يمني و لا سلمي
الي ان رن هاتف طارق فنظر الي هاتفه : دي يمني اللي بتصل
سحب عمرو هاتف و رد : الو
يحيي بتوتر وهو يحاول التحكم بالسيارة : ايوة يا بابا ، عارف طريق المقطم من و انت طالع من القاعة الشارع اللي من وراي القاعة علي طول
عمرو بخوف : ماله يا يحيي
يحيي : اطلع ورانا يا بابا دلوقتي فورا
شعر يحيي انه اسرع عنهم فقرر ان يوقف السيارة من اجل ايقافهم و اكمل يحيي : اطلع فورا زي ما باقولك يا باب -----------------------------------
بدأ صوت صرخات يتعالي في الهاتف لم يستطع يحيي ان يكمل ثم صوت ارتطام عالي و توقف لصوت الصرخات ، جعل عمرو يصرخ في الهاتف : يحيي ، رد عليا يا يحيي ، يحيي
استوقف عبير و شيرين و مصطفي صوته و صراخه ، و لم يسع عمرو الا ان جري باتجاه سيارة مصطفي و جري خلفه مصطفي و المتبقيين و هم عبير و شيرين و طارق
دار عمرو السيارة باسرع ما لديه بينما صرخات شيرين و عبير من خلفه : قولنا في يا عمرو ، ايه اللي حصل
و اخيرا استوقفهم اخر ما كانوا يتوقعوا ، استوقفهم لينزلوا جميعهم من سيارتهم لينظروا الي سياراتان قد تكورا في بعضيهما من شدة الارتطام و اثار الدماء قد لطختهما انهما السياراتين التي بيهم فلذات اكبادهم

جرت شيرين بناحيتهما و بدأت تصرخ : ولادي ، ولادي ، لا ، لا ، لا ااااااااااااااااااااااااااااااااا
: يحييييييييييييييييييييييييييييييييييي
: يمنيييييييييييييييييييييييييييييي
: سلمييييييييييييييييييييييييييييي

بكاء و نحيب و خوف و ذعر ، و بداية ثمنا محتوم الدفع ، انه ثمن الذنب 


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات