رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة الثامنة و العشرين
انهي صلاة الجمعة و اول شئ فكر فيه هو ان يهاتفها ، و لكنه لايزال في الشارع الافضل عند العودة الي منزله
عند هذه اللحظة اعتدلت داليا علي سريرها و نظرت لسهي و زفرت : كده تكون صلاة الجمعة خلصت مش كده
سهي : انتي حتكلميه دلوقتي
نظرت داليا الي الساعة ثم الي هاتفها و ردت : اوكي دلوقتي ، المهم نسجل المكالمة
امسكت بهاتفها و اتصلت ، ليجد كريم رقم غريب يتصل ، لم يكن يعرف هل هو داليا حتي لا يرد ام رقم اخر و لكنه مضطر للرد : الو
داليا و هي تصتنع البكاء : الو ، ايوة يا كريم ، ازيك
كريم بضيق : ايوة يا داليا ، ازيك
داليا و لا تزال علي اصتناع البكاء : ياااااااااه ازيك ، انت لسه فاكريني اصلا يا كريم ، انا مش قادرة اتخيل ابدا انك بقيت تعاملني المعاملة دي ، ممكن اعرف ليه كل القسوة دي يا كريم ليه بتقابل حبي ليكي بمعاملة دي
بدأ كريم يشعر بالملل و الضيق و لا يجد رد في نفسه و لكنه حاول و رد : يا داليا انا قولتلك ان الفترة دي انا مشغول في موضوع جوازي من بنت عمي و كل حاجة ورايا و الموضوع صعب اوي ، عشان كده معنديش اي وقت اكلمك او حتي اكلم غيرك
داليا و لا تزال علي نبرات الحزن المصتنعة : كل ده و انت مجبر علي الجوازة و بنت عمك مريضة و عندها صرع و حالتها حالة امال لو طبيعية كنت حتعمل ايه يا كريم ، قولي الحقيقة يا كريم قول انك عايز تفسخ خطوبيتنا و تكمل مع بنت عمك ، قول انك خلاص مكنتش خاطبني الا عشان بابي يعملك المشروع بتاعك ، مش دي الحقيقة و لا انا غلطانة
كريم و قد زاد غيظه و شعر انه بات محتاجا للحظة حسم : ايوة يا داليا دي فعلا الحقيقة ، انا خطبتك عشان والدك يعملي المشروع ، و علا و لا هي مريضة و لا اي حاجة من الهري ده ، انا اسف انا عارف اني غلطت بس ------------------------------
اشتعلت داليا غيظا و هذه المرة بصدق لان توقعاتها ان كريم كان سيكذب كعادة كل مرة و لكنه لم يفعل خصوصا و هي تسجل المكالمة ،عندها قاطعته و ردت بكل عصبيتها : تكدب ، علي مين يا بابا ، علي داليا المليجي لا ده انت كده تبقي اتجننت ، انا حاوريك يا كريم انا حاوريك يا دون يا ---------------------
بكل عصبيته هب برده : احترامي نفسك يا بتاعة انتي ، و متحسسنيش انك اتصدمتي قوي ، و انك يعني كنتي بتحبيني ، انتي كنتي فرحانة اني عبرتك من بين بنات الكلية ، كنتي عايزة تحسسيهم انك احسن منهم عشان دكتور كريم بصلك ، شيتيمة و قلة ادب مش عايز ، احترمي نفسك معايا و متعمليش عليا انا حبة الشرف و الاخلاق دول
هبت برد اكثر عصبية : انت فعلا وقح بس انا مش حاسكت و حتشوف انا حاعمل ايه
كريم منهيا المكالمة : اعلي ما خليك اركبيه ، علا حتكون في بيتي بعد ساعات و اخرك تضربي دماغك في اي حيطة جانبك و من اللحظة دي ماحبش اسمع صوتك مرة تانية
ثم اغلق الهاتف في وجهها و هو يتمتم : قفلتني كاتك القرف ، اووووووووووووف
قذفت الهاتف من يدها و هي تتمتم : ماشي يا كريم ماشي و الله لاخليك تتمني الموت و مطولوش
-------------------------------------------
عاد من صلاة الجمعة و فتح الباب و توجه الي غرفة مكتبه ، فتح احد ادراجه الخاصة ووضع الظرف ثم اغلق الدرج بمفتاح و جلس في مكانه واجما يفكر فيما عرفه من زيزي عن اخوه الكبير ، كان يطرق قدمه في الارض بكثير من الخوف ، كيف له ان يواجه عمرو بما عرف ، كيف له ان يقف امام قدوته ناصحا او معاتبا ، بل كيف لعمرو ان ينسي كل من هم حوله و يغرق في امر هكذا
من بعيد و في صمت كانت ميار تراقبه ، ما رأيت عليه عليً لم يكن تفسره الا شيئا واحدا ان عليً قد تضايق من كلامها عن مي او ان علاقته بها اكبر بكثير من توقعاتها
-----------------------------------------
ادار المفتاح في الباب و دخل الي شقته ، نظر حوله ليجدها تجلس امام التلفاز ، اقترب منها و جلس الي جوارها و ابتسم : ازيك
لم ترد و ابدت بعض الضيق و انهمكت في مشاهدة التلفاز ليقترب منها هو اكثر و يعيد : انا باقول ازيك ، مفيش الله يسلمك
زفرت بضيق و ردت : لما افتكرت يا سي علاء ، طيب الله يا يسلمك
علاء و قد الف كتفها بذراعه : معلش انا مش كنت باكلمك ، و بعدين يا ستي انا قولتك ظروف لحد ما يعدي فرح علا
اصتنعت الحزن و لكن ببالغ دلالها و الفت ذراعيها حول عنقه و ردت : يا سلام يا اخويا ، انا لو كنت باوحشك كنت سألت عليا او حتي كنت جيت اول لما كنت باكلمك ، بدل ما انت مشغول عني كده ، اقولك علي حاجة انا مخصماك
ابتسم علاء رغما عنه و رد : هو انا اقدر بردوا علي خصامك ما انتي عارفة
اقتربت منه اكثر و زادت من جرعة دلالها عليه و ردت : يا سلام ، و المفروض اني اصدقك انا ، و انتي سايبني و بتجري ورا الست ريم
زفر بكثير من الضيق و رد : ريم ، ما خلاص ، ريم خلاص اختارت اننا ننفصل و كل واحد يروح لحاله
اتسع وجهها بالابتسامة و لكن سرعان ما اخفاتها و ردت : ليه كده بس يا علاء ، لا حول و لا قوة الا بالله ، ده ابغض الحلال عند الله الطلاق ، و بعدين انت مش اول و لا اخر راجل يتجوز علي مراته ، يعني لو بتحبك المفروض تكمل معاك و متطلوبش طلب زي ده
علاء زافرا : اظاهر خلاص مبقاش في فايدة
حوطت كتفه بذراعيها بل ووضعت رأسه علي كتفها و هي تمسح بيدها علي شعره و ردت : لا متقولش كده يا حبيبي انت حاول معها مرة و اتنين و تلاتة و انا مستعدة اتحمل معاك الفترة دي لحد ما تعدي ، المهم تحاول تصلح
رفع علاء رأسه و نظر لها بارتياح : صحيح يا سوسن
الفت خاديه بيديها و ردت : صحيح يا قلب سوسن و عقل سوسن و روح سوسن ، يا حبيبي انا ميهمنيش الا سعادتك و بس ، و مش حاكون فرحانة يعني لو طلقت مراتك بسببي ، بصي انت تعالي علي نفسك لحد ما تقدر تقناعها و لو مش حتقدر تعدل بينا دلوقتي ، انا راضية انك تيجي عليا انا ، المهم بس متتأخرش عليا اوي لانك بتوحشني
كلماتها الاخيرة كانت كفيلة لاذاتبه تماما ، فمن هو الرجل الذي يستطيع الصمود امام كل ذلك القدر من التدليل و الرفق
صوبت عيناها بعينه ثم بدأت بتمرير اصابعها بشعره و قررت تغير مسار الحوار : هو احنا حنقضي اليوم كله في الكلام عن ريم و لا ايه ، مفيش وحشتني يا سنسن
ابتسم علاء و رد : وحشتني بس ، وحشتني اوي اوي يا سنسن و الله
ابتسمت بدلال و ردت : يا سلام
مزح و رد : و حياة عبد السلام
ضحكت ببالغ دلالها و ردت : طب لما اشوف ، امممممممم حتتغدي معايا
ضحك علاء و مزاحها : اممممممم حاتغدي بس
ضحكت مرة اخري نفس الضحكة و ربما بصوت اعلي ، لتزيد و تشعل بها فتيل الشوق ، ثم سحبت من جيبه هاتفه و ضغطت عليه و هي تغمز له بعيناها ، ثم وضعته ليتوسط الهاتف المغلق المنضدة المجاورة لهم و يبدو حينها ان اتصال ريم بعلاء مهما طال لن يكون له رد
-----------------------------------------------
علي قدم و ساق كان علي الجميع تحضير حاله لان موعد الفرح قد اقترب ، في الكوافير كانت علا تنتظر اقتراب الموعد بكثير من القلق ، و ما زاد قلقها انه الي الان لم يهاتفها كريم كما كانت تتوقع
اتت سلمي اليها و هي تحمل هاتفها : ابيه كريم علي فكرة
تنهدت ببعض الراحة و ردت : الو ايوة يا كريم ، ايه ده انت لسه في مصر ده انا باحسبك هاجرت فرنسا
ابتسم و رد : معلش و الله يا لولو ، انا كنت حاكلمك بعد الصلاة بس جاتلي مكالمة فورتلي دمي
علا باستغراب : و ده مين الرخم اللي حبكت معاه يوم فرحك
كريم : ابدا واحد انا مرضيتش اعزمه و قاطع معاه بقالي فترة ، المهم سيبك دلوقتي ، انتي بتعملي ايه دلوقتي
علا بخجل : مش لازم تعرف علي فكرة ، ده انت غريب اوي
ضحك كريم و رد : طب خلاص هو انتي كل حاجة تتكسفي كده ، انتي فاهمة الجواز غلط علي فكرة
علا و قد احمر وجهها : خلاص يا كريم اقفل بقي كفاية كده
زادت ضحكات كريم و رد : طب خلاص يا لولو ، لينا بيت حنتلم فيه كمان شوية
علا مبتسمة بكثير من الخجل : طب سلام بقي
كريم مبتسم بهمس : مع الف سلامة يا حبيبة كريم
اغلقت علا السماعة و قد احمر وجهها و بدي واضحا عليها ، التفتت لتجد يمني و سلمي يضحكان ثم قامت يمني بوضع يديها باتجاه كتفها لتبدو و كأنها تعزف كامنجا ثم تمازح علا : تيررا ررا ررا تيرررا ررا تيرررا تيررا ررررررررررررررررررا ررررا ررري
تعالت ضحكات علا و ردت : و كمان لاف ستوري ، يا رايقة ، ماشي انا اللي غلطانة اني جيبت معايا شوية عيال
سلمي ليمني مازحة : عيب كده يا يمني متكسفيهاش امال
يمني لسلمي : هو انا عملت حاجة
علا بتوعد : ماشي ليكو يوم
نور مازحة : يا رب و يكون قرب بقي
يارا : يا بنتي يخربيت السربعة بتاعتك ، اهمدي شوية
علا للاربعة : انا اللي غلطانة انا اللي جيبتوا لنفسي
------------------------------------------------
بكثير من القلق كانت تتحرك في شقتها و هي تنظر الي الساعة من ان الي اخر ، بالتأكيد قد ذهب الي سوسن هذا ما قالته في نفسها و لكن ماذا افعل حين عودته و لماذا كل هذا الضيق من ذاهبه ، انها زوجته و لابد له ان يفعل ، زفرت اكثر ثم جلست الي احد المقاعد شاردة تفكر فيه و هو معها لم يسعها عند هذه اللحظة الا البكاء ، انهمرت دموعها علي وجنتايها و شعرت بلحظة يأس دبت بداخلها لكنها قررت تداركها و هي تنظر الي بناتها ، مسحت دموعها بيديها و توجهت الي هاتفها وقد قررت ان تتصل باميرة
: سلام عليكم ازيك يا دكتورة اميرة
اميرة : اهلا اهلا مين معايا يا تري
ريم : انا ريم السويفي يا دكتورة يا تري فاكرني
اميرة : ايوة فاكراكي يا قمر ، خير يا ريم
ريم بقلق : مش عارفة اذا كان خير و لا لا بس انا حاحكي لحضرتك اللي حصل و انتي قوليلي اتصرف ازاي
اقتربت منه لتوقظه : علاء علاء ، قوم بقي الساعة بقت ستة ، قوم ناموسيتك كحولي
تأوب و اعتدل و رد : هي ايه دي اللي ستة
سوسن و هي تحاول افاقته : الساعة اللي بقت ستة ، مش ناوي تروح فرح اختك و لا ايه
قام جالسا ثم فرك وجهه بيده و رد : يعني ينفع عاميلك دي ، كده بردوا حتضيعي عليا فرح اختي
سوسن بدلال : انا بردوا ماشي مش انتي اللي عايز حد يفرفشك ، ابقي غلطانة انا بقي
علاء مبتسما : ده لا عاش و لا كان اللي يغلطك ، عموما انا جاي بكرة
سوسن باستغراب : ايه ده بقي ، انهاردة و بكرة
وضعت يدها حول عنقه و اكملت : طب و ريم
علاء بثقة : تخبط دماغها في الحيط ، انا اصلا جيبت اخري منها
سوسن بضيق مصتنع : لا يا علاء حرام اوعي تقول كده دي مهما كانت مراتك و ام بناتك
علاء زافرا : مش هي اللي عايزة كده ، اعملها ايه يعني
سوسن بخبث : هي بصراحة ملهاش حق تزعلك ، دي اكتر حاجة فعلا بضايقني منها ، دي حتي حاجة مترضيش ربنا ان الست تكون ناشز و مترضيش جوزها و تبسطه
علاء و قد جاء كلامها علي هواه ، اخيرا سيجد امام نفسه مبررا لما فعل التفت لها بابتسامة اكبر و رد : ربنا يخليكي ليا يا سنسن ، هو ده تفكير الست الصح و لا بلاش
ضحكت سوسن و لكن كان بداخلها الكثير من السخرية ردت : ايوة يا حبيبي طبعا ، اي ست بحب جوزها لازم تفكر كده
ريم بتوتر : اديني قولتلك كل اللي حصل
اميرة بهدوء : بصي يا ريم ، انا قولتلك انك لازم تصبري و لازم تعرفي انها هي كمان حتحاول مرة و اتنين و عشرة ، المهم دلوقتي انها حتحاول تحطك تحت ضغط عشان انتي و علاء تزيد بينكم المشاكل ، ارجوك يا ريم لو ده حصل يبقي لازم ترخي شوية و تدي لنفسك مساحة اوسع تتعاملي فيها ، لو هي ناوية تلعب عليه و عليكي دور الملاك الابيض يبقي ساعتها اوعي تعيشي انتي في دور الضحية اللي بتعيط و بتنهار و بتصعب عليها نفسها ، لان ده اللي هي عايزاه منك
ريم بقلق : طب ايه هو التصرف الصح دلوقتي
اميرة : بصي يا ريم دايما إن جوزك يبقي عارف انتي ناوي تعملي ايه في كل موقف ده وضع مش صح ، اكسري اي توقع يتوقعه ، شدي شوية وارخي شوية و فجأيه بتصرفاتك ، من الاخر كده الفترة دي اعتبري نفسك بتلعبي ، و المهم خالي مودك فريش و دايما بتضحكي ، اوكي يا ريم
ريم : اوكي
------------------------------------------
تقابلا الاثنين و وقفا يتبادلنا شرب السجائر و ليأكدا علي اتفاقهما
ابراهيم زافرا دخانه : حاكون مستنيك في الجراج اللي تحت قاعة الافراح ، فهمت حتعمل ايه
عبد الرحمن زافرا دخانه : فهمت ، بس احنا حنروح بيهم علي فين
ابراهيم وضعا يده علي كتف عبد الرحمن : عارف الشقة اللي جاتلي فيها ، هي دي
عبدالرحمن بخوف : انت ناوي علي ايه ، احنا حنودي البنات الشقة دي
ابراهيم : متخافش مفيش حد يكون هناك غيرنا ، احنا حنشرب البنات اللي اتفقنا عليه و حنصورهم ، الموضوع حيبان انه كان مزاجهم ، يعني كده لا فيها سين و لا جيم ، هم اللي بيقابلونا و هما اللي جم معانا ، فاهمني
عبد الرحمن بخوف : فاهمك بس خايف
ابراهيم : متخفش ، كل حاجة حتم زي ما اتفقنا ، المهم نكون في الجراج قبل عشرة
---------------------------------------------
الي غرفته و قد قرر تبديل ملابسه من اجل الاستعداد للفرح ، اتجه مصطفي ووقف امام المرآة و بدأ في ارتداء بدلته ، دخلت عبير من خلفه تستعد هي الاخري من اجل الذهاب الي الفرح ، كان الصمت هو المخيم علي الغرفة حينما التفت مصطفي لها سائلا : كلمتي سلمي انهاردة
عبير باستغراب : لا و اكلمها ليه
مصطفي مستغربا من ردها : تطمني عليها ، ايه انتي محتاجة سبب عشان تطمني علي بنتك
عبير بتأفف : ما هي اكيد مع علا و اكيد كويسة يعني
مصطفي بابتسامة ساخرة : عموما انا كلمتهم و سألتهم لو عايزين حاجة و قالولي لا
ثم نظر باتجاهها : اصل الحنية دي اذا مكنتش حاجة نابعة من جوانا ، مينفعش حد يحوطها فينا بالعافية
عبير بضيق : قصدك اني مش حنينة علي الولاد زيك ، ماشي يا مصطفي سبينالك الحنينة و الكلام الحلو ، و لما نشوف اخرك دلعك فيهم حتوصلنا لفين
نظر لها مصطفي نظرة كان فيها الكثير من الشقفة ، و لكنها لم تفهمها و رد : يا خسارة يا عبير بجد يا خسارة ، عارفة من يوم ما اتجوزنا و انا الوحيد اللي بيحاول يصدق انك من جواكي طيبة و قلبك صافي ، باكدب علي نفسي عشان نكمل و عشان ولادنا ، بس الظاهر انه جه الوقت اللي افوق فيه من كلامي و اشوف اللي مكنتش عايز اشوفه ، اشوفك زي ما كل اللي حوالينا شايفينك و ابطل اخدع نفسي
اوجعتها كلماته لحد لم تتوقعه و نظرت ارضا و لم ترد ، عندها سحب مصطفي مفاتيحه و اكمل : انا حانزل عشان ادور العربية ، يا ريت متتأخريش يا عبير
-----------------------------------------
وقفت امام المرآة تلقي النظرة الاخيرة علي نفسها ، اتاها عليً من خلفها ، الف خصرها بذراعيه و سأل : لسه الجميل زعلان بردوا
التفتت ميار لتكون في مواجهته و ردت : هو الجميل ده اصلا فارق معاك يا سي عليً
عليً و قد وضع يده علي خدها : بعد كل السنين اللي بينا و لسه بتسأليني يا ميار ، انتي اصلا عندك شك في كده
ميار مستغربة : طب و اللي انا شفته يوم الحفلة بعيني ده اسميه ايه يا عليً
عليً موضحا : و ليه مقولتليش يومها انك رحتي ورايا الحفلة ، و بعدين انا يا ميار لو كنت عايز اخبي عليكي حاجة كنت حاخبي من الاول ، انا اللي جيت قولتلك يوم ما وصلتها و يوم البرفان و اكتر من موقف حصل منها و اخيرهم يوم الحفلة ، احب اقولك انها اليوم ده تحديدا نزلت من نظري جدا لانها طلعت ورايا تكلمني من غير ما تفكر في تصرفها ده قدام اللي حولينا ، عارفة انا كنت للحظة حاسس ناحيتها بالذنب بس بعد اليوم ده انا حتي مفكرتش فيها و لا فرقت معايا ، صدقني يا ميار احنا اللي بينا ده صعب اني افكر في خسارته و خصوصا بعد انهاردة
ميار باستغراب : ليه ، ايه اللي حصل انهاردة
علي زافرا : ابدا حصل معايا موقف انهاردة ، خلاني احمد ربنا علي حياتنا مع بعض ، يا ميورة يا حبيبتي مفيش راجل حيكون شبعان في بيته و يفكر يرمرم و ده من الاخر كده
ابتسمت ميار علي كلمته الاخيرة و ردت : يعني انتي شبعان
ابتسم علي و رد ممازحا : لا الحقيقة انا مأكلتش كويس انهاردة
------------------------------------------
علي اعتاب منزل مديحة بدي واضحا انهم قد تجهزوا من اجل الذهاب الي القاعة التفت يحيي ليوسف سائلا : فين الكاميرا
يوسف مستغربا : كاميرا هي مش معاك يا ابني
يحيي بضيق : لا يا فالح
زفر بشدة ثم اتبع : اطلع هاتها
يوسف : ما تطلع انت يا عم انا معرفش هي فين
يحيي ضائقا : ماشي
صعد السلالم و اتجه الي شقته ثم فتح الباب و دخل الي غرفته ، لم يشعر بوجوده لا شيرين التي كانت بالحمام و لا عمرو الذي كان يغلق عليه غرفة مكتبه ، كان يحيي يبحث في غرفته الي ان خرجت شيرين و توجهت الي غرفة النوم لتجهير نفسها و توجه عمرو هو الاخر الي غرفة النوم لينهي هندام نفسه ، كانت شيرين امام المرآة و وقف عمرو الي جوارها و تنهد و هو يهندم رابطة عنقه ثم نظر باتجاهها و تحدث : من امبارح و انتي ساكتة
لم تلتفت شيرين و بدأت بارتداء حجابها و رد : هو انا المفروض اني اتكلم
عمرو باستغراب : علي الاقل اسألني مين اللي كانت معاك امبارح
استوقفت جملته يحيي و هو يتجه الي النزول فوقف في مكانه مستمعا لهم
اكملت شيرين ارتدأ حجابها ثم التفتت بهدوء و ردت : تفتكر حتفرق لما اعرف ، علي اساس انها اول واحدة
عمرو بضيق : انا كنت ناوي اقولك بس بعد ما يعدي فرح علا ، انا ناويت اتجوزها
ابتسمت شيرين بسخرية و ردت : و حاتتجوزها هي و زيزي و لا هي بس
عمرو بهدوء : انا موضوع زيزي بالنسبة لي موضوع منتهي ، لكن اسراء ------------------
قاطعته و لكن ظلت تنظر الي المرآة : هي اسمها اسراء
اكملت ببرود : اوكي يا عمرو ربنا يتملك علي خير ، و لا اقولك تتربي في عزك
جذبها من ذراعها و رد : مش عايز كلام ملوش لازمة يا شيرين
سحبت يدها و ابتسمت ساخرة و ردت : و ايه اللي بقي لي لازمة يا عمرو
، هه
ثم اتبعت بصوت بدي عليه العصبية : قولي ايه اللي لسه لي لازمة يا عمرو ، بيتك و لا ولادك و هيبتك و لا مكانتك و لا -------------------------------------------- و لا انا
صمتت ثم اتبعت و هي تنظر في عينه : قولي امتي عملت اعتبار او لازمة لحاجة من دول و انتي بتكتب ورقة جوازك العرفي من زيزي او و انت بتدخل واحدة من اياهم عيادتك بالفلوس عشان تقضي معاها ليلة ، ولا و انت بتتفسح مع واحدة قد ولادك ، تعرف انت صعبان عليا اوي
تنهدت ثم قررت تكمل بهدوء : و عموما تقعد تمشي ، تتجوز تطلق ، تغلط او متغلطش ، انت حر
وجدت الرياشة التي تنظف بها الاتربه الي جوار التسريحة سحبتها و اخرجت منها ريشة صغيرة ، امدت كف يدها امامها ثم وضعت عليه الريشة الصغيرة و اكملت : شايف الريشة دي
نظر عمرو باتجاه الريشة مستغربا و لم يرد ، قامت بالنفخ فيها بشفتايها و اكملت : اهو انت بالنسبالي زي الريشة دي
تطايرت الريشة الي ان سقطت امام قدمه ، ظل ينظر اليها و رد : للدرجة دي يا شيرين
شيرين بهدوء : هي دي المكانة الحقيقة اللي تستحقها يا دكتور عمرو ، هي دي قيمتك
صدم يحيي بما سمع و لكنه قرر الخروج صامتا من الشقة بل و قرر التظاهر انه اتي قبل ان يسمع ، فتح باب الشقة ثم اغلقه و اعلي من صوته : يا اهل المنزل يا اهل الدار
خرجت شيرين من الغرفة مبتسمة ليحيي : انت علي طول داخل بزعبيبك كده
اخرج يحيي صافرة اعجاب عالية و رد : ايه الجمال ده يا شوشو ، عشان كده الدكتور عمرو مش عايز ينزل ، انا اظاهر طلعت في وقت غير مناسب ، انزل انا بقي
توجه الي الباب ثم عاد ناظرا الي امه مبتسما ، كل ما كان يتمناه ان يلفت نظر ابيه اليها و اكمل : بجد يا ماما انتي انهاردة زي القمر انا لو مكان بابا مخلكيش تروحي في حتة
ثم نظر الي عمرو الذي يظل ينظر اليها بكثير من الصمت ثم قرر عمرو الرد و هو يتوجه الي باب الشقة : يلا عشان اتأخرنا اوي
-----------------------------------------------
امام المرآة ببدلته السوداء و بكثير من القلق و بكثير من الخوف و بكثير من الشوق هندم حاله و اطل علي المرآة اطلالة اخيرة
علا ايضا امام المرآة بابتسامة عريضة و بفستان زفافها ، بكثير من الخجل ، بكثير من القلق و بكثير من السعادة
و امام المرآة ايضا انهت داليا ارتداء ملابسها و حملت ذلك الكيس الذي اعدته ليكون هدية فرح علا و اتجهت الي سيارتها باتجه القاعة بكثير من الكره و كثير من الغل
بدأت السيارات في الانطلاق بمن فيها بمن قرر الذهاب الي القاعة و من قرر الذهاب الي الكوافير ، بعد دقائق كان كريم وقفا امام باب الكوافير بانتظار خروجها
و ما هي الا لحظة و اطلت لم يعد هناك كلام يقال امام عينها ، امام اللحظة التي انتطارها ليمسك بيدها و تدخل معه الي السيارة ، تلك اللحظة التي عندما رأتها ريم و ميار نسوا ما كان بيهم و ابتسموا ، ابتسموا لرؤية الحب في عين اثنين ، ذلك الشعور الذي طالما بحثت عنه القلوب و تمنت ان تجده مهما كان غاليا ، ذلك الشعور الذي قد يجعلك تتحمل ما لم يتحمله احدا لا لشئ الا لان تظل بجوار من تحب من منحك فرصة ان تشعر ان لك قلب ينبض ، قلب يضنه الشوق لا يريد ان يسمع الا كلمة واحدة كلمة "بحبك " لا يهم بفتح الباء او بكسرها صدقا لا يهم المهم ان تقال باخلاص و تسمع بصدق
بدأت الزفة علي باب القاعة التي جمعت الاخوات الخمسة بازواجهم او زوجاتهن ، التفوا جميعا و الابتسامة تعلو وجوههم ، و الفرحة تلف العائلة الكريمة من اكبر من فيها الي اصغر طفل
الي القاعة باجواءها و الكل ينظر الي عرسان عائلة السويفي ، جلس كريم في الكوشة لتجاوره علا و الابتسامة تملأ وجهها و بالتأكيد لن يتركوا هكذا طويلا ، فهناك شخص ليس له اسم هو من سيقف علي ما يسمي" البيست " من اجل ان يقوم باحياء الفرح ، ظهر ممسكا بالمكيرفون في يده و صوته العالي بدأ : عايزين كلنا هنا احلي تحية لعروسيين الليلة
وجه المكرفون باتجاه المعازيم و سأل : العريس اسمه
: كريييييييييييييييييييييييييم
و العروسة اسمها
: علااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
لينادي في الجميع : احلي تحية هنا لعلا و كريم ، احلي عروسين
و بنقولهم اتفضلوا معانا هنا علي البيست و كلووووووووووووووووو يلااااااااااااااااااااااااااااااا
بدأ التصفيق و الصفرات لهم اما علا فبدأت تشعر بالضيق ثم نظر لكريم هامسة : احنا اتقفنا مفيش رقص
أوم كريم برأسه و لم يعرف بما يرد ، ليقترب ذلك الرجل منه مرة اخري و يبدأ في الاسئلة التي تتميز بالظرف : عايزين نسأل العريس و نقوله يا عريس و نقوله يا ايه
: يا عريس
ليكمل : ايه اول كلمة تحب تقولها لعلا
شعر كريم بالخجل و تأثر بوجه علا و رد : اول كلمة احب اقولها لعلا حاقولهلها لما نروح البيت
تعالت ضحكات المعازيم علي رد و بدأ التصفيق الحاد
ليكمل الشخص : ايه يا كريم مش عايز تقول لعلا حاجة
ليرد كريم : هي عارفة اللي انا عايز اقوله من غير ما اقوله
مرة اخري تصفيق حاد من الجميع و صوت صافرات عالي
ليضطر الشخص توجيه سؤاله لعلا : طب و العروسة عجابها الكلام ده
التقط كريم الميكرفون و رد : ايوة عاجبها
تعالت الضحكات ليرد الشخص : طب تمام احلي تحية هنا لكريم و علاااااااااااااااااااااااااااااااااا ، و بنقولهم الف الف مبروك ، نبدأ اول رقصة مع علا كريم تحيييييييييييييييييييييية كبييييييييييييييييييييييييرة اوووووووووووووووووووووووووي
ليبدأ حينها التصفيق لكن كريم رد بمزاح و هو يعود ليجلس بعلا في الكوشة : حنرقص في البيت
ليعاودا الجلوس في الكوشة و ينظر كريم لعلا سائلا : مبسوطة ، اديني مرقصناش يا ستي
علا ببالغ سعادتها : ربنا يخليك ليا
ركنت سيارتها في الجراج و قررت الصعود الي القاعة سائلة عن الدكتور عمرو السويفي
عندها كان عبد الرحمن و ابراهيم قد بدأوا بالتحرك باتجاه القاعة باحدي السيارات المأجرة
وصلت داليا امام باب القاعة و سألت قبل ان تدخل : دي القاعة اللي فيها فرح كريم السويفي
ليرد عليها : ايوة
لترد هي : طب ممكن تنادي لي دكتور عمرو السويفي ، قوله في واحدة عايزاك برة في مسألة حياة او موت
استغراب منها ثم رد : ثانية واحدة
بداخل القاعة ، قامت ميار من علي احدي الطاولات و نظرت لريم : انا رايحة الحمام تيجي معايا
ريم و هي تنظر لجني : لا جني نامت علي رجلي مش حينفع
ميار : طب خالي بالك من الحاجة بتاعتي
اتجهت ميار لتخرج خارج القاعة ، لتلاحظ داليا عند خروجها اكملت طريقها الي الحمام ثم استوقفها انها هي فالتفتت لتتأكد و تنظر لها ، انها فعلا هي ، هي داليا من كانت مع كريم يوم ان رأتها ، وقفت و قررت التحرك اليها لكن استوقفها خروج عمرو الذي اتجه ناحيتها و وقف يتحدث اليها و بعد لحظات تحركوا باتجه الجراج ، شعرت ميار بالقلق من اختفاء عمرو مع داليا و شعرت بالقلق من وجودها فقررت التوجه خلفهم
في القاعة نظر عليً حوله فلم يجد ميار ، توجه الي مقعدها سائلا ريم : امال ميار فين
ريم : في الحمام
اتي علاء الي جواره ليسأل : مشوفتش عمرو
عليً بقلق : عمرو ، لا ما هو واقف عند باب
علاء : لا يا اخي مش باين
توجه عليً ناحية باب القاعة ليسأل اي من الواقفين عن عمرو : يا جماعة محدش شاف دكتور عمرو
ليرد احد اصدقائه : تقريبا شوفه ناحية الجراج كده انا شوفته خارج ناحيته من شوية
شعر عليً ببعض القلق ، قلق دافعه لتوجه خارج القاعة ، ليستقبله طارق و هو خارج فيسأله : مشفتش ميار يا طارق
ليرد طارق : انا كنت طالع من الحمام لقيتها رايحة ناحية الجراج يمكن حتجيب حاجة من العربية
:الصوت صوت كريم و الصور دي كلها مفيهاش صورة مفبركة ، هي دي الحقيقة يا دكتور عمرو ، هو ده كريم السويفي و هي دي حقيقته
اشتعل عمرو مما سمع و مما رأي و لم يجد رد في داخله ، ففرح اخته في قاعة الافراح المجاورة
اكملت داليا : انا عرفتك و حضرتك تتصرف ، و اسفة لو ده كان حصل متأخر ، بس انا نفسي كنت مخدوعة فيه و كنت فاكراه انسان محترم
ركبت داليا سيارتها و انطلقت بها ليوقف عمرو و قد ادارت الدنيا بيه ، ووبالغ عصبيته ضرب بيده احدي السيارات صارخا : الحقير الواطي ثم ظل يرددها : الحقير الحقير
جرت ميار التي كانت تتابع الي عمرو مهدئة : ابيه عمرو ، ابيه عمرو ، انت كويس
رفع عمرو وجهه و نظر الي ميار بكثير من الهم ثم رد : لا
ميار باشفاق : طب تحب اجيبلك كوباية ماية
عمرو حزينا : لا ، انتي سمعتي اللي حصل
ميار بقلق : ايوة بس ارجوك متصدقهاش ، ريم قالتلي انه قطع علاقته بها
عمرو متأثرا : يعني كنتي عارفة يا ميار كنتي عارفة و مرضتيش تقوليلي
ليصل علي و يقف ناظرا من بعيد الي اخوه و زوجته و يحاول الاقتراب فقط ليسمع
ميار : انا خفت اتكلم محدش يصدقني ، خفت اقولك تحصل مشكلة و انا مكنتش اعرف مين دي
عمرو بعصبية : حتي اليوم اللي جيتيلي في العيادة بردوا مكنتيش تعرفي
ميار بتوتر : يومها مكنش في فرصة اني اتكلم في الموضوع ده
اشاح عمرو بوجهه بعيدا و رد : ماشي يا ميار اوعي تفتكري اني مش ححاسبك علي اللي عملتيه ده و دلوقتي مش عايز حد يعرف اللي حصل و اولهم علي ً ، فاهمة
ميار مستعطفة : فاهمة بس ارجوك بلاش تبوظ فرحت علا بفرحها ، ارجوك استني لما الفرح يخلص ، ارجوك
انهت رجائها و التفتت لتتجه مرة اخري باتجه القاعة اما عمرو فتوجه الي سيارته ليضع بها ذلك الكيس بما يحوي اما عليً فلم يستفق بعد من صدمة ما سمع ، من ان ميار كانت احدي زائرات عيادة عمرو
و ليخرج عمرو عائدا الي القاعة و يدخل عبد الرحمن و ابراهيم ليتأكدوا انهم وحدهم في الجراج و ينظران الي الساعة انها العاشرة الا الربع
عادت ميار لتجلس مكانها و لكن تبدل حالها الي الوجه الذي اصفر من شدة القلق ، نظرت لها ريم و سألت : كل ده في الحمام
ميار بتوتر : اصلي مكنتش عارفة مكانه
عاد عليً ليقف امام حاضرين في زفاف علا ، تزوغ نظراته بين ميار تارة و بين عمرو تارة اخري و لكنه التزم الصمت
ليدخل عمرو و يقف ناظرا الي علا و كريم و كلمات شيرين التي طالما طرقت في اذنه لتزيد من شعوره بالذنب بكل ما فعل و كان يفعل ليشعر ان ذلك الملاك الضاحك بالفستان الابيض كان ضحية ما فعل ، ما فعله عمرو بيده لا بيدها هي
ليطرق هاتف سلمي برقم لم تعرفه ، نظرت الي هاتفها و اضطرت للخروج خارج القاعة للرد : الو ، سلام عليكم
رد ببرود : و عليكم السلام الحاج مصطفي معايا
سلمي باستغراب : لا انا بنته مين حضرتك
ليرد عليها : بنته اللي متجوزة عرفي
سلمي بعصبيه : ايه الكلام الفارغ ده انت مين و عايز ايه بالظبط
ضحك ساخرا : انا اللي معاه صورتك و وورقة جوازك وناوي اديهم لباباكي دلوقتي ، الا لو عندك رأي تاني
سلمي بخوف : ورق ايه و صور ايه انت كداب
ازاد في بروده و اكمل : طب الحاجة معايا و انا في الجراج لو عايزة تتأكدي بنفسك تعالي شوفيهم ، و شوفي تحبي تتفضحي قدام مين في العيلة هاتي معاكي ، سلام
اغلق الهاتف و نظر الي عبد الرحمن الذي سأل : حتيجي
رد ابراهيم : عيب
في القاعة نظرت يمني الي والدتها و اتت الي جوارها تتحدث : بس ايه الجمال ده كله بجد يا ماما كنتي زي القمر
ابتسمت شيرين و ردت : من بعض ما عندكم يا ستي
قبل ان تكمل يمني كانت نغمة الرسائل ترن ، اخرجت يمني هاتفها و نظرت الي الرسائل لتجد رسالة من سلمي ، ضحكت لتسألها شيرين : بتضحكي علي ايه
يمني : ابدا البت سلمي دي مجنونة و الله بعتالي رسالة اروحلها ع الجراج
شيرين : حتروحوا الجراج ليه
يمني : يمكن حتجيب حاجة من عربية باباها ، اهي بتقول ضروري لما اشوفها
شيرين بقلق : طب ما تتأخروش ، هاتيها و تعالي هنا
التفتت يمني و ابتسمت : اوكي
ثم توجهت الي الجراج
عند باب القاعة كان عمرو يتحدث بغيظ و ضيق : انا باقول الفرح يخلص يبقي يخلص
علاء مهدئا : طب يا عمرو اهدي بس و كل حاجة حتتعمل ، نص ساعة بس و الفرح يخلص
عمرو بتوتر : ماشي
ثم نادي يحيي : يحيي يحيي
اتاه يحيي مسرعا و رد : ايوة يا بابا
اخرج مفاتيح سيارته من جيبه و رد : روح طلع العربية من الجراج ، وواقفها قدام باب القاعة و قول لمامتك و اخواتك و الباقيين يلا ، الفرح حيخلص دلوقتي
استغرب يحيي من طريقته و رد : دلوقتي يا بابا ، ده البوفيه لسه شغال
عمرو بعصبية : اعمل اللي باقولك عليه
يحيي ضائقا : حاضر
ركب ابراهيم الي جوار عبد الرحمن و نظر الي الكنبة الخلفية مبتسما الي من تخدرا و مازحا : منوريييييييييييييييييين يا قمرات
بدي علي عبد الرحمن الخوف و هو يدير السيارة ليخرج بها خارج الجراج ، نظر له ابراهيم و سأل : لو خايف اسوق انا
عبد الرحمن بتوتر : لا متخافش
دخل يحيي الجراج علي صوت فرامل قوية تنطلق بسيارة لفتت نظره و هو ينظر لها خارجة ، لاحظ ان فستان سلمي ظهر خارجا من الباب الخلفي ، اسرع الي مكان خروج السيارة جاريا ، لترطتم قدمه بشئ في الارض ، نظر ارضا ليجده هاتف ، انه هاتف يمني اخته
شعر بكثير من القلق و لم يفهم ما الذي حدث ، لكنه جري باتجه سيارة ابيه و ركبها و انطلق باقصي سرعة خلف السيارة التي خرجت
بسبب اصرار عمرو وقف علا و كريم هما الاخران ، يستعدان للخروج من القاعة ، لتعود زفة اخري بسيطة وسط سلام الجميع و يتجهوا جميعا ليخرجوا بعد انتهاء الفرح ، ليركبوا في سيارة عليً مرة اخري وسط انطلاق بعض السيارات خلفهم من اجل ايصالهم
بسرعة لم يعرفها يحيي الذي كان حديث عهد بتعلم القيادة ، كان يقود السيارة في محاولة منه لايقافيها
التفت ابراهيم ، ليجد السيارة التي كانت خلفهم ، و هي تقود باقصي سرعة فيصرخ في عبد الرحمن : سرع شوية
عبد الرحمن بخوف : اسرع من كده العربية حنعمل بيها حادثة
اقترب يحيي من السيارة و حاول ان يكسر عليها الطريق ، لتزيد محاولاته من توتر عبد الرحمن
ليبدأ يحيي بالصراخ فيهم : وقفوا العربية
ثم يعيد بصراخ اكبر : وقفوا العربية يا حيوان منك له
ابراهيم بعصبية : كمل يا عبد الرحمن ، دوس بنزين ، متسمعش كلامه
عبد الرحمن بتوتر و خوف : مش قادر ، يا ابراهيم مش قادر اتحكم في العربية
ليعود يحيي كاسرا عليهم مرة اخري و هو يصرخ : وقفوا العربية باقولكم ، وقفوها يا كلاب ، و الله علي جثتي تلمسوا واحدة منهم و الله
استفاقت سلمي علي اثر ما يحدث و نظرت الي يمني التي كانت بجوارها و التي بدأت تفيق هي الاخري ، اشارت لها سلمي لتصمت و لا تبدي انها استفاقت
امام باب القاعة و باحثيين عنهم
: يا سلمي
: يا يمني
: يا سلمي
زاد عمرو من عصبيته و رد : راحوا فين
شيرين بتوتر : قالتلي رايحة الجراج لسلمي
طارق عائدا من الجراج : لا في اثر ليحيي و لا يمني و لا سلمي
الي ان رن هاتف طارق فنظر الي هاتفه : دي يمني اللي بتصل
سحب عمرو هاتف و رد : الو
يحيي بتوتر وهو يحاول التحكم بالسيارة : ايوة يا بابا ، عارف طريق المقطم من و انت طالع من القاعة الشارع اللي من وراي القاعة علي طول
عمرو بخوف : ماله يا يحيي
يحيي : اطلع ورانا يا بابا دلوقتي فورا
شعر يحيي انه اسرع عنهم فقرر ان يوقف السيارة من اجل ايقافهم و اكمل يحيي : اطلع فورا زي ما باقولك يا باب -----------------------------------
بدأ صوت صرخات يتعالي في الهاتف لم يستطع يحيي ان يكمل ثم صوت ارتطام عالي و توقف لصوت الصرخات ، جعل عمرو يصرخ في الهاتف : يحيي ، رد عليا يا يحيي ، يحيي
استوقف عبير و شيرين و مصطفي صوته و صراخه ، و لم يسع عمرو الا ان جري باتجاه سيارة مصطفي و جري خلفه مصطفي و المتبقيين و هم عبير و شيرين و طارق
دار عمرو السيارة باسرع ما لديه بينما صرخات شيرين و عبير من خلفه : قولنا في يا عمرو ، ايه اللي حصل
و اخيرا استوقفهم اخر ما كانوا يتوقعوا ، استوقفهم لينزلوا جميعهم من سيارتهم لينظروا الي سياراتان قد تكورا في بعضيهما من شدة الارتطام و اثار الدماء قد لطختهما انهما السياراتين التي بيهم فلذات اكبادهم
جرت شيرين بناحيتهما و بدأت تصرخ : ولادي ، ولادي ، لا ، لا ، لا ااااااااااااااااااااااااااااااااا
: يحييييييييييييييييييييييييييييييييييي
: يمنيييييييييييييييييييييييييييييي
: سلمييييييييييييييييييييييييييييي
بكاء و نحيب و خوف و ذعر ، و بداية ثمنا محتوم الدفع ، انه ثمن الذنب
انهي صلاة الجمعة و اول شئ فكر فيه هو ان يهاتفها ، و لكنه لايزال في الشارع الافضل عند العودة الي منزله
عند هذه اللحظة اعتدلت داليا علي سريرها و نظرت لسهي و زفرت : كده تكون صلاة الجمعة خلصت مش كده
سهي : انتي حتكلميه دلوقتي
نظرت داليا الي الساعة ثم الي هاتفها و ردت : اوكي دلوقتي ، المهم نسجل المكالمة
امسكت بهاتفها و اتصلت ، ليجد كريم رقم غريب يتصل ، لم يكن يعرف هل هو داليا حتي لا يرد ام رقم اخر و لكنه مضطر للرد : الو
داليا و هي تصتنع البكاء : الو ، ايوة يا كريم ، ازيك
كريم بضيق : ايوة يا داليا ، ازيك
داليا و لا تزال علي اصتناع البكاء : ياااااااااه ازيك ، انت لسه فاكريني اصلا يا كريم ، انا مش قادرة اتخيل ابدا انك بقيت تعاملني المعاملة دي ، ممكن اعرف ليه كل القسوة دي يا كريم ليه بتقابل حبي ليكي بمعاملة دي
بدأ كريم يشعر بالملل و الضيق و لا يجد رد في نفسه و لكنه حاول و رد : يا داليا انا قولتلك ان الفترة دي انا مشغول في موضوع جوازي من بنت عمي و كل حاجة ورايا و الموضوع صعب اوي ، عشان كده معنديش اي وقت اكلمك او حتي اكلم غيرك
داليا و لا تزال علي نبرات الحزن المصتنعة : كل ده و انت مجبر علي الجوازة و بنت عمك مريضة و عندها صرع و حالتها حالة امال لو طبيعية كنت حتعمل ايه يا كريم ، قولي الحقيقة يا كريم قول انك عايز تفسخ خطوبيتنا و تكمل مع بنت عمك ، قول انك خلاص مكنتش خاطبني الا عشان بابي يعملك المشروع بتاعك ، مش دي الحقيقة و لا انا غلطانة
كريم و قد زاد غيظه و شعر انه بات محتاجا للحظة حسم : ايوة يا داليا دي فعلا الحقيقة ، انا خطبتك عشان والدك يعملي المشروع ، و علا و لا هي مريضة و لا اي حاجة من الهري ده ، انا اسف انا عارف اني غلطت بس ------------------------------
اشتعلت داليا غيظا و هذه المرة بصدق لان توقعاتها ان كريم كان سيكذب كعادة كل مرة و لكنه لم يفعل خصوصا و هي تسجل المكالمة ،عندها قاطعته و ردت بكل عصبيتها : تكدب ، علي مين يا بابا ، علي داليا المليجي لا ده انت كده تبقي اتجننت ، انا حاوريك يا كريم انا حاوريك يا دون يا ---------------------
بكل عصبيته هب برده : احترامي نفسك يا بتاعة انتي ، و متحسسنيش انك اتصدمتي قوي ، و انك يعني كنتي بتحبيني ، انتي كنتي فرحانة اني عبرتك من بين بنات الكلية ، كنتي عايزة تحسسيهم انك احسن منهم عشان دكتور كريم بصلك ، شيتيمة و قلة ادب مش عايز ، احترمي نفسك معايا و متعمليش عليا انا حبة الشرف و الاخلاق دول
هبت برد اكثر عصبية : انت فعلا وقح بس انا مش حاسكت و حتشوف انا حاعمل ايه
كريم منهيا المكالمة : اعلي ما خليك اركبيه ، علا حتكون في بيتي بعد ساعات و اخرك تضربي دماغك في اي حيطة جانبك و من اللحظة دي ماحبش اسمع صوتك مرة تانية
ثم اغلق الهاتف في وجهها و هو يتمتم : قفلتني كاتك القرف ، اووووووووووووف
قذفت الهاتف من يدها و هي تتمتم : ماشي يا كريم ماشي و الله لاخليك تتمني الموت و مطولوش
-------------------------------------------
عاد من صلاة الجمعة و فتح الباب و توجه الي غرفة مكتبه ، فتح احد ادراجه الخاصة ووضع الظرف ثم اغلق الدرج بمفتاح و جلس في مكانه واجما يفكر فيما عرفه من زيزي عن اخوه الكبير ، كان يطرق قدمه في الارض بكثير من الخوف ، كيف له ان يواجه عمرو بما عرف ، كيف له ان يقف امام قدوته ناصحا او معاتبا ، بل كيف لعمرو ان ينسي كل من هم حوله و يغرق في امر هكذا
من بعيد و في صمت كانت ميار تراقبه ، ما رأيت عليه عليً لم يكن تفسره الا شيئا واحدا ان عليً قد تضايق من كلامها عن مي او ان علاقته بها اكبر بكثير من توقعاتها
-----------------------------------------
ادار المفتاح في الباب و دخل الي شقته ، نظر حوله ليجدها تجلس امام التلفاز ، اقترب منها و جلس الي جوارها و ابتسم : ازيك
لم ترد و ابدت بعض الضيق و انهمكت في مشاهدة التلفاز ليقترب منها هو اكثر و يعيد : انا باقول ازيك ، مفيش الله يسلمك
زفرت بضيق و ردت : لما افتكرت يا سي علاء ، طيب الله يا يسلمك
علاء و قد الف كتفها بذراعه : معلش انا مش كنت باكلمك ، و بعدين يا ستي انا قولتك ظروف لحد ما يعدي فرح علا
اصتنعت الحزن و لكن ببالغ دلالها و الفت ذراعيها حول عنقه و ردت : يا سلام يا اخويا ، انا لو كنت باوحشك كنت سألت عليا او حتي كنت جيت اول لما كنت باكلمك ، بدل ما انت مشغول عني كده ، اقولك علي حاجة انا مخصماك
ابتسم علاء رغما عنه و رد : هو انا اقدر بردوا علي خصامك ما انتي عارفة
اقتربت منه اكثر و زادت من جرعة دلالها عليه و ردت : يا سلام ، و المفروض اني اصدقك انا ، و انتي سايبني و بتجري ورا الست ريم
زفر بكثير من الضيق و رد : ريم ، ما خلاص ، ريم خلاص اختارت اننا ننفصل و كل واحد يروح لحاله
اتسع وجهها بالابتسامة و لكن سرعان ما اخفاتها و ردت : ليه كده بس يا علاء ، لا حول و لا قوة الا بالله ، ده ابغض الحلال عند الله الطلاق ، و بعدين انت مش اول و لا اخر راجل يتجوز علي مراته ، يعني لو بتحبك المفروض تكمل معاك و متطلوبش طلب زي ده
علاء زافرا : اظاهر خلاص مبقاش في فايدة
حوطت كتفه بذراعيها بل ووضعت رأسه علي كتفها و هي تمسح بيدها علي شعره و ردت : لا متقولش كده يا حبيبي انت حاول معها مرة و اتنين و تلاتة و انا مستعدة اتحمل معاك الفترة دي لحد ما تعدي ، المهم تحاول تصلح
رفع علاء رأسه و نظر لها بارتياح : صحيح يا سوسن
الفت خاديه بيديها و ردت : صحيح يا قلب سوسن و عقل سوسن و روح سوسن ، يا حبيبي انا ميهمنيش الا سعادتك و بس ، و مش حاكون فرحانة يعني لو طلقت مراتك بسببي ، بصي انت تعالي علي نفسك لحد ما تقدر تقناعها و لو مش حتقدر تعدل بينا دلوقتي ، انا راضية انك تيجي عليا انا ، المهم بس متتأخرش عليا اوي لانك بتوحشني
كلماتها الاخيرة كانت كفيلة لاذاتبه تماما ، فمن هو الرجل الذي يستطيع الصمود امام كل ذلك القدر من التدليل و الرفق
صوبت عيناها بعينه ثم بدأت بتمرير اصابعها بشعره و قررت تغير مسار الحوار : هو احنا حنقضي اليوم كله في الكلام عن ريم و لا ايه ، مفيش وحشتني يا سنسن
ابتسم علاء و رد : وحشتني بس ، وحشتني اوي اوي يا سنسن و الله
ابتسمت بدلال و ردت : يا سلام
مزح و رد : و حياة عبد السلام
ضحكت ببالغ دلالها و ردت : طب لما اشوف ، امممممممم حتتغدي معايا
ضحك علاء و مزاحها : اممممممم حاتغدي بس
ضحكت مرة اخري نفس الضحكة و ربما بصوت اعلي ، لتزيد و تشعل بها فتيل الشوق ، ثم سحبت من جيبه هاتفه و ضغطت عليه و هي تغمز له بعيناها ، ثم وضعته ليتوسط الهاتف المغلق المنضدة المجاورة لهم و يبدو حينها ان اتصال ريم بعلاء مهما طال لن يكون له رد
-----------------------------------------------
علي قدم و ساق كان علي الجميع تحضير حاله لان موعد الفرح قد اقترب ، في الكوافير كانت علا تنتظر اقتراب الموعد بكثير من القلق ، و ما زاد قلقها انه الي الان لم يهاتفها كريم كما كانت تتوقع
اتت سلمي اليها و هي تحمل هاتفها : ابيه كريم علي فكرة
تنهدت ببعض الراحة و ردت : الو ايوة يا كريم ، ايه ده انت لسه في مصر ده انا باحسبك هاجرت فرنسا
ابتسم و رد : معلش و الله يا لولو ، انا كنت حاكلمك بعد الصلاة بس جاتلي مكالمة فورتلي دمي
علا باستغراب : و ده مين الرخم اللي حبكت معاه يوم فرحك
كريم : ابدا واحد انا مرضيتش اعزمه و قاطع معاه بقالي فترة ، المهم سيبك دلوقتي ، انتي بتعملي ايه دلوقتي
علا بخجل : مش لازم تعرف علي فكرة ، ده انت غريب اوي
ضحك كريم و رد : طب خلاص هو انتي كل حاجة تتكسفي كده ، انتي فاهمة الجواز غلط علي فكرة
علا و قد احمر وجهها : خلاص يا كريم اقفل بقي كفاية كده
زادت ضحكات كريم و رد : طب خلاص يا لولو ، لينا بيت حنتلم فيه كمان شوية
علا مبتسمة بكثير من الخجل : طب سلام بقي
كريم مبتسم بهمس : مع الف سلامة يا حبيبة كريم
اغلقت علا السماعة و قد احمر وجهها و بدي واضحا عليها ، التفتت لتجد يمني و سلمي يضحكان ثم قامت يمني بوضع يديها باتجاه كتفها لتبدو و كأنها تعزف كامنجا ثم تمازح علا : تيررا ررا ررا تيرررا ررا تيرررا تيررا ررررررررررررررررررا ررررا ررري
تعالت ضحكات علا و ردت : و كمان لاف ستوري ، يا رايقة ، ماشي انا اللي غلطانة اني جيبت معايا شوية عيال
سلمي ليمني مازحة : عيب كده يا يمني متكسفيهاش امال
يمني لسلمي : هو انا عملت حاجة
علا بتوعد : ماشي ليكو يوم
نور مازحة : يا رب و يكون قرب بقي
يارا : يا بنتي يخربيت السربعة بتاعتك ، اهمدي شوية
علا للاربعة : انا اللي غلطانة انا اللي جيبتوا لنفسي
------------------------------------------------
بكثير من القلق كانت تتحرك في شقتها و هي تنظر الي الساعة من ان الي اخر ، بالتأكيد قد ذهب الي سوسن هذا ما قالته في نفسها و لكن ماذا افعل حين عودته و لماذا كل هذا الضيق من ذاهبه ، انها زوجته و لابد له ان يفعل ، زفرت اكثر ثم جلست الي احد المقاعد شاردة تفكر فيه و هو معها لم يسعها عند هذه اللحظة الا البكاء ، انهمرت دموعها علي وجنتايها و شعرت بلحظة يأس دبت بداخلها لكنها قررت تداركها و هي تنظر الي بناتها ، مسحت دموعها بيديها و توجهت الي هاتفها وقد قررت ان تتصل باميرة
: سلام عليكم ازيك يا دكتورة اميرة
اميرة : اهلا اهلا مين معايا يا تري
ريم : انا ريم السويفي يا دكتورة يا تري فاكرني
اميرة : ايوة فاكراكي يا قمر ، خير يا ريم
ريم بقلق : مش عارفة اذا كان خير و لا لا بس انا حاحكي لحضرتك اللي حصل و انتي قوليلي اتصرف ازاي
اقتربت منه لتوقظه : علاء علاء ، قوم بقي الساعة بقت ستة ، قوم ناموسيتك كحولي
تأوب و اعتدل و رد : هي ايه دي اللي ستة
سوسن و هي تحاول افاقته : الساعة اللي بقت ستة ، مش ناوي تروح فرح اختك و لا ايه
قام جالسا ثم فرك وجهه بيده و رد : يعني ينفع عاميلك دي ، كده بردوا حتضيعي عليا فرح اختي
سوسن بدلال : انا بردوا ماشي مش انتي اللي عايز حد يفرفشك ، ابقي غلطانة انا بقي
علاء مبتسما : ده لا عاش و لا كان اللي يغلطك ، عموما انا جاي بكرة
سوسن باستغراب : ايه ده بقي ، انهاردة و بكرة
وضعت يدها حول عنقه و اكملت : طب و ريم
علاء بثقة : تخبط دماغها في الحيط ، انا اصلا جيبت اخري منها
سوسن بضيق مصتنع : لا يا علاء حرام اوعي تقول كده دي مهما كانت مراتك و ام بناتك
علاء زافرا : مش هي اللي عايزة كده ، اعملها ايه يعني
سوسن بخبث : هي بصراحة ملهاش حق تزعلك ، دي اكتر حاجة فعلا بضايقني منها ، دي حتي حاجة مترضيش ربنا ان الست تكون ناشز و مترضيش جوزها و تبسطه
علاء و قد جاء كلامها علي هواه ، اخيرا سيجد امام نفسه مبررا لما فعل التفت لها بابتسامة اكبر و رد : ربنا يخليكي ليا يا سنسن ، هو ده تفكير الست الصح و لا بلاش
ضحكت سوسن و لكن كان بداخلها الكثير من السخرية ردت : ايوة يا حبيبي طبعا ، اي ست بحب جوزها لازم تفكر كده
ريم بتوتر : اديني قولتلك كل اللي حصل
اميرة بهدوء : بصي يا ريم ، انا قولتلك انك لازم تصبري و لازم تعرفي انها هي كمان حتحاول مرة و اتنين و عشرة ، المهم دلوقتي انها حتحاول تحطك تحت ضغط عشان انتي و علاء تزيد بينكم المشاكل ، ارجوك يا ريم لو ده حصل يبقي لازم ترخي شوية و تدي لنفسك مساحة اوسع تتعاملي فيها ، لو هي ناوية تلعب عليه و عليكي دور الملاك الابيض يبقي ساعتها اوعي تعيشي انتي في دور الضحية اللي بتعيط و بتنهار و بتصعب عليها نفسها ، لان ده اللي هي عايزاه منك
ريم بقلق : طب ايه هو التصرف الصح دلوقتي
اميرة : بصي يا ريم دايما إن جوزك يبقي عارف انتي ناوي تعملي ايه في كل موقف ده وضع مش صح ، اكسري اي توقع يتوقعه ، شدي شوية وارخي شوية و فجأيه بتصرفاتك ، من الاخر كده الفترة دي اعتبري نفسك بتلعبي ، و المهم خالي مودك فريش و دايما بتضحكي ، اوكي يا ريم
ريم : اوكي
------------------------------------------
تقابلا الاثنين و وقفا يتبادلنا شرب السجائر و ليأكدا علي اتفاقهما
ابراهيم زافرا دخانه : حاكون مستنيك في الجراج اللي تحت قاعة الافراح ، فهمت حتعمل ايه
عبد الرحمن زافرا دخانه : فهمت ، بس احنا حنروح بيهم علي فين
ابراهيم وضعا يده علي كتف عبد الرحمن : عارف الشقة اللي جاتلي فيها ، هي دي
عبدالرحمن بخوف : انت ناوي علي ايه ، احنا حنودي البنات الشقة دي
ابراهيم : متخافش مفيش حد يكون هناك غيرنا ، احنا حنشرب البنات اللي اتفقنا عليه و حنصورهم ، الموضوع حيبان انه كان مزاجهم ، يعني كده لا فيها سين و لا جيم ، هم اللي بيقابلونا و هما اللي جم معانا ، فاهمني
عبد الرحمن بخوف : فاهمك بس خايف
ابراهيم : متخفش ، كل حاجة حتم زي ما اتفقنا ، المهم نكون في الجراج قبل عشرة
---------------------------------------------
الي غرفته و قد قرر تبديل ملابسه من اجل الاستعداد للفرح ، اتجه مصطفي ووقف امام المرآة و بدأ في ارتداء بدلته ، دخلت عبير من خلفه تستعد هي الاخري من اجل الذهاب الي الفرح ، كان الصمت هو المخيم علي الغرفة حينما التفت مصطفي لها سائلا : كلمتي سلمي انهاردة
عبير باستغراب : لا و اكلمها ليه
مصطفي مستغربا من ردها : تطمني عليها ، ايه انتي محتاجة سبب عشان تطمني علي بنتك
عبير بتأفف : ما هي اكيد مع علا و اكيد كويسة يعني
مصطفي بابتسامة ساخرة : عموما انا كلمتهم و سألتهم لو عايزين حاجة و قالولي لا
ثم نظر باتجاهها : اصل الحنية دي اذا مكنتش حاجة نابعة من جوانا ، مينفعش حد يحوطها فينا بالعافية
عبير بضيق : قصدك اني مش حنينة علي الولاد زيك ، ماشي يا مصطفي سبينالك الحنينة و الكلام الحلو ، و لما نشوف اخرك دلعك فيهم حتوصلنا لفين
نظر لها مصطفي نظرة كان فيها الكثير من الشقفة ، و لكنها لم تفهمها و رد : يا خسارة يا عبير بجد يا خسارة ، عارفة من يوم ما اتجوزنا و انا الوحيد اللي بيحاول يصدق انك من جواكي طيبة و قلبك صافي ، باكدب علي نفسي عشان نكمل و عشان ولادنا ، بس الظاهر انه جه الوقت اللي افوق فيه من كلامي و اشوف اللي مكنتش عايز اشوفه ، اشوفك زي ما كل اللي حوالينا شايفينك و ابطل اخدع نفسي
اوجعتها كلماته لحد لم تتوقعه و نظرت ارضا و لم ترد ، عندها سحب مصطفي مفاتيحه و اكمل : انا حانزل عشان ادور العربية ، يا ريت متتأخريش يا عبير
-----------------------------------------
وقفت امام المرآة تلقي النظرة الاخيرة علي نفسها ، اتاها عليً من خلفها ، الف خصرها بذراعيه و سأل : لسه الجميل زعلان بردوا
التفتت ميار لتكون في مواجهته و ردت : هو الجميل ده اصلا فارق معاك يا سي عليً
عليً و قد وضع يده علي خدها : بعد كل السنين اللي بينا و لسه بتسأليني يا ميار ، انتي اصلا عندك شك في كده
ميار مستغربة : طب و اللي انا شفته يوم الحفلة بعيني ده اسميه ايه يا عليً
عليً موضحا : و ليه مقولتليش يومها انك رحتي ورايا الحفلة ، و بعدين انا يا ميار لو كنت عايز اخبي عليكي حاجة كنت حاخبي من الاول ، انا اللي جيت قولتلك يوم ما وصلتها و يوم البرفان و اكتر من موقف حصل منها و اخيرهم يوم الحفلة ، احب اقولك انها اليوم ده تحديدا نزلت من نظري جدا لانها طلعت ورايا تكلمني من غير ما تفكر في تصرفها ده قدام اللي حولينا ، عارفة انا كنت للحظة حاسس ناحيتها بالذنب بس بعد اليوم ده انا حتي مفكرتش فيها و لا فرقت معايا ، صدقني يا ميار احنا اللي بينا ده صعب اني افكر في خسارته و خصوصا بعد انهاردة
ميار باستغراب : ليه ، ايه اللي حصل انهاردة
علي زافرا : ابدا حصل معايا موقف انهاردة ، خلاني احمد ربنا علي حياتنا مع بعض ، يا ميورة يا حبيبتي مفيش راجل حيكون شبعان في بيته و يفكر يرمرم و ده من الاخر كده
ابتسمت ميار علي كلمته الاخيرة و ردت : يعني انتي شبعان
ابتسم علي و رد ممازحا : لا الحقيقة انا مأكلتش كويس انهاردة
------------------------------------------
علي اعتاب منزل مديحة بدي واضحا انهم قد تجهزوا من اجل الذهاب الي القاعة التفت يحيي ليوسف سائلا : فين الكاميرا
يوسف مستغربا : كاميرا هي مش معاك يا ابني
يحيي بضيق : لا يا فالح
زفر بشدة ثم اتبع : اطلع هاتها
يوسف : ما تطلع انت يا عم انا معرفش هي فين
يحيي ضائقا : ماشي
صعد السلالم و اتجه الي شقته ثم فتح الباب و دخل الي غرفته ، لم يشعر بوجوده لا شيرين التي كانت بالحمام و لا عمرو الذي كان يغلق عليه غرفة مكتبه ، كان يحيي يبحث في غرفته الي ان خرجت شيرين و توجهت الي غرفة النوم لتجهير نفسها و توجه عمرو هو الاخر الي غرفة النوم لينهي هندام نفسه ، كانت شيرين امام المرآة و وقف عمرو الي جوارها و تنهد و هو يهندم رابطة عنقه ثم نظر باتجاهها و تحدث : من امبارح و انتي ساكتة
لم تلتفت شيرين و بدأت بارتداء حجابها و رد : هو انا المفروض اني اتكلم
عمرو باستغراب : علي الاقل اسألني مين اللي كانت معاك امبارح
استوقفت جملته يحيي و هو يتجه الي النزول فوقف في مكانه مستمعا لهم
اكملت شيرين ارتدأ حجابها ثم التفتت بهدوء و ردت : تفتكر حتفرق لما اعرف ، علي اساس انها اول واحدة
عمرو بضيق : انا كنت ناوي اقولك بس بعد ما يعدي فرح علا ، انا ناويت اتجوزها
ابتسمت شيرين بسخرية و ردت : و حاتتجوزها هي و زيزي و لا هي بس
عمرو بهدوء : انا موضوع زيزي بالنسبة لي موضوع منتهي ، لكن اسراء ------------------
قاطعته و لكن ظلت تنظر الي المرآة : هي اسمها اسراء
اكملت ببرود : اوكي يا عمرو ربنا يتملك علي خير ، و لا اقولك تتربي في عزك
جذبها من ذراعها و رد : مش عايز كلام ملوش لازمة يا شيرين
سحبت يدها و ابتسمت ساخرة و ردت : و ايه اللي بقي لي لازمة يا عمرو
، هه
ثم اتبعت بصوت بدي عليه العصبية : قولي ايه اللي لسه لي لازمة يا عمرو ، بيتك و لا ولادك و هيبتك و لا مكانتك و لا -------------------------------------------- و لا انا
صمتت ثم اتبعت و هي تنظر في عينه : قولي امتي عملت اعتبار او لازمة لحاجة من دول و انتي بتكتب ورقة جوازك العرفي من زيزي او و انت بتدخل واحدة من اياهم عيادتك بالفلوس عشان تقضي معاها ليلة ، ولا و انت بتتفسح مع واحدة قد ولادك ، تعرف انت صعبان عليا اوي
تنهدت ثم قررت تكمل بهدوء : و عموما تقعد تمشي ، تتجوز تطلق ، تغلط او متغلطش ، انت حر
وجدت الرياشة التي تنظف بها الاتربه الي جوار التسريحة سحبتها و اخرجت منها ريشة صغيرة ، امدت كف يدها امامها ثم وضعت عليه الريشة الصغيرة و اكملت : شايف الريشة دي
نظر عمرو باتجاه الريشة مستغربا و لم يرد ، قامت بالنفخ فيها بشفتايها و اكملت : اهو انت بالنسبالي زي الريشة دي
تطايرت الريشة الي ان سقطت امام قدمه ، ظل ينظر اليها و رد : للدرجة دي يا شيرين
شيرين بهدوء : هي دي المكانة الحقيقة اللي تستحقها يا دكتور عمرو ، هي دي قيمتك
صدم يحيي بما سمع و لكنه قرر الخروج صامتا من الشقة بل و قرر التظاهر انه اتي قبل ان يسمع ، فتح باب الشقة ثم اغلقه و اعلي من صوته : يا اهل المنزل يا اهل الدار
خرجت شيرين من الغرفة مبتسمة ليحيي : انت علي طول داخل بزعبيبك كده
اخرج يحيي صافرة اعجاب عالية و رد : ايه الجمال ده يا شوشو ، عشان كده الدكتور عمرو مش عايز ينزل ، انا اظاهر طلعت في وقت غير مناسب ، انزل انا بقي
توجه الي الباب ثم عاد ناظرا الي امه مبتسما ، كل ما كان يتمناه ان يلفت نظر ابيه اليها و اكمل : بجد يا ماما انتي انهاردة زي القمر انا لو مكان بابا مخلكيش تروحي في حتة
ثم نظر الي عمرو الذي يظل ينظر اليها بكثير من الصمت ثم قرر عمرو الرد و هو يتوجه الي باب الشقة : يلا عشان اتأخرنا اوي
-----------------------------------------------
امام المرآة ببدلته السوداء و بكثير من القلق و بكثير من الخوف و بكثير من الشوق هندم حاله و اطل علي المرآة اطلالة اخيرة
علا ايضا امام المرآة بابتسامة عريضة و بفستان زفافها ، بكثير من الخجل ، بكثير من القلق و بكثير من السعادة
و امام المرآة ايضا انهت داليا ارتداء ملابسها و حملت ذلك الكيس الذي اعدته ليكون هدية فرح علا و اتجهت الي سيارتها باتجه القاعة بكثير من الكره و كثير من الغل
بدأت السيارات في الانطلاق بمن فيها بمن قرر الذهاب الي القاعة و من قرر الذهاب الي الكوافير ، بعد دقائق كان كريم وقفا امام باب الكوافير بانتظار خروجها
و ما هي الا لحظة و اطلت لم يعد هناك كلام يقال امام عينها ، امام اللحظة التي انتطارها ليمسك بيدها و تدخل معه الي السيارة ، تلك اللحظة التي عندما رأتها ريم و ميار نسوا ما كان بيهم و ابتسموا ، ابتسموا لرؤية الحب في عين اثنين ، ذلك الشعور الذي طالما بحثت عنه القلوب و تمنت ان تجده مهما كان غاليا ، ذلك الشعور الذي قد يجعلك تتحمل ما لم يتحمله احدا لا لشئ الا لان تظل بجوار من تحب من منحك فرصة ان تشعر ان لك قلب ينبض ، قلب يضنه الشوق لا يريد ان يسمع الا كلمة واحدة كلمة "بحبك " لا يهم بفتح الباء او بكسرها صدقا لا يهم المهم ان تقال باخلاص و تسمع بصدق
بدأت الزفة علي باب القاعة التي جمعت الاخوات الخمسة بازواجهم او زوجاتهن ، التفوا جميعا و الابتسامة تعلو وجوههم ، و الفرحة تلف العائلة الكريمة من اكبر من فيها الي اصغر طفل
الي القاعة باجواءها و الكل ينظر الي عرسان عائلة السويفي ، جلس كريم في الكوشة لتجاوره علا و الابتسامة تملأ وجهها و بالتأكيد لن يتركوا هكذا طويلا ، فهناك شخص ليس له اسم هو من سيقف علي ما يسمي" البيست " من اجل ان يقوم باحياء الفرح ، ظهر ممسكا بالمكيرفون في يده و صوته العالي بدأ : عايزين كلنا هنا احلي تحية لعروسيين الليلة
وجه المكرفون باتجاه المعازيم و سأل : العريس اسمه
: كريييييييييييييييييييييييييم
و العروسة اسمها
: علااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
لينادي في الجميع : احلي تحية هنا لعلا و كريم ، احلي عروسين
و بنقولهم اتفضلوا معانا هنا علي البيست و كلووووووووووووووووو يلااااااااااااااااااااااااااااااا
بدأ التصفيق و الصفرات لهم اما علا فبدأت تشعر بالضيق ثم نظر لكريم هامسة : احنا اتقفنا مفيش رقص
أوم كريم برأسه و لم يعرف بما يرد ، ليقترب ذلك الرجل منه مرة اخري و يبدأ في الاسئلة التي تتميز بالظرف : عايزين نسأل العريس و نقوله يا عريس و نقوله يا ايه
: يا عريس
ليكمل : ايه اول كلمة تحب تقولها لعلا
شعر كريم بالخجل و تأثر بوجه علا و رد : اول كلمة احب اقولها لعلا حاقولهلها لما نروح البيت
تعالت ضحكات المعازيم علي رد و بدأ التصفيق الحاد
ليكمل الشخص : ايه يا كريم مش عايز تقول لعلا حاجة
ليرد كريم : هي عارفة اللي انا عايز اقوله من غير ما اقوله
مرة اخري تصفيق حاد من الجميع و صوت صافرات عالي
ليضطر الشخص توجيه سؤاله لعلا : طب و العروسة عجابها الكلام ده
التقط كريم الميكرفون و رد : ايوة عاجبها
تعالت الضحكات ليرد الشخص : طب تمام احلي تحية هنا لكريم و علاااااااااااااااااااااااااااااااااا ، و بنقولهم الف الف مبروك ، نبدأ اول رقصة مع علا كريم تحيييييييييييييييييييييية كبييييييييييييييييييييييييرة اوووووووووووووووووووووووووي
ليبدأ حينها التصفيق لكن كريم رد بمزاح و هو يعود ليجلس بعلا في الكوشة : حنرقص في البيت
ليعاودا الجلوس في الكوشة و ينظر كريم لعلا سائلا : مبسوطة ، اديني مرقصناش يا ستي
علا ببالغ سعادتها : ربنا يخليك ليا
ركنت سيارتها في الجراج و قررت الصعود الي القاعة سائلة عن الدكتور عمرو السويفي
عندها كان عبد الرحمن و ابراهيم قد بدأوا بالتحرك باتجاه القاعة باحدي السيارات المأجرة
وصلت داليا امام باب القاعة و سألت قبل ان تدخل : دي القاعة اللي فيها فرح كريم السويفي
ليرد عليها : ايوة
لترد هي : طب ممكن تنادي لي دكتور عمرو السويفي ، قوله في واحدة عايزاك برة في مسألة حياة او موت
استغراب منها ثم رد : ثانية واحدة
بداخل القاعة ، قامت ميار من علي احدي الطاولات و نظرت لريم : انا رايحة الحمام تيجي معايا
ريم و هي تنظر لجني : لا جني نامت علي رجلي مش حينفع
ميار : طب خالي بالك من الحاجة بتاعتي
اتجهت ميار لتخرج خارج القاعة ، لتلاحظ داليا عند خروجها اكملت طريقها الي الحمام ثم استوقفها انها هي فالتفتت لتتأكد و تنظر لها ، انها فعلا هي ، هي داليا من كانت مع كريم يوم ان رأتها ، وقفت و قررت التحرك اليها لكن استوقفها خروج عمرو الذي اتجه ناحيتها و وقف يتحدث اليها و بعد لحظات تحركوا باتجه الجراج ، شعرت ميار بالقلق من اختفاء عمرو مع داليا و شعرت بالقلق من وجودها فقررت التوجه خلفهم
في القاعة نظر عليً حوله فلم يجد ميار ، توجه الي مقعدها سائلا ريم : امال ميار فين
ريم : في الحمام
اتي علاء الي جواره ليسأل : مشوفتش عمرو
عليً بقلق : عمرو ، لا ما هو واقف عند باب
علاء : لا يا اخي مش باين
توجه عليً ناحية باب القاعة ليسأل اي من الواقفين عن عمرو : يا جماعة محدش شاف دكتور عمرو
ليرد احد اصدقائه : تقريبا شوفه ناحية الجراج كده انا شوفته خارج ناحيته من شوية
شعر عليً ببعض القلق ، قلق دافعه لتوجه خارج القاعة ، ليستقبله طارق و هو خارج فيسأله : مشفتش ميار يا طارق
ليرد طارق : انا كنت طالع من الحمام لقيتها رايحة ناحية الجراج يمكن حتجيب حاجة من العربية
:الصوت صوت كريم و الصور دي كلها مفيهاش صورة مفبركة ، هي دي الحقيقة يا دكتور عمرو ، هو ده كريم السويفي و هي دي حقيقته
اشتعل عمرو مما سمع و مما رأي و لم يجد رد في داخله ، ففرح اخته في قاعة الافراح المجاورة
اكملت داليا : انا عرفتك و حضرتك تتصرف ، و اسفة لو ده كان حصل متأخر ، بس انا نفسي كنت مخدوعة فيه و كنت فاكراه انسان محترم
ركبت داليا سيارتها و انطلقت بها ليوقف عمرو و قد ادارت الدنيا بيه ، ووبالغ عصبيته ضرب بيده احدي السيارات صارخا : الحقير الواطي ثم ظل يرددها : الحقير الحقير
جرت ميار التي كانت تتابع الي عمرو مهدئة : ابيه عمرو ، ابيه عمرو ، انت كويس
رفع عمرو وجهه و نظر الي ميار بكثير من الهم ثم رد : لا
ميار باشفاق : طب تحب اجيبلك كوباية ماية
عمرو حزينا : لا ، انتي سمعتي اللي حصل
ميار بقلق : ايوة بس ارجوك متصدقهاش ، ريم قالتلي انه قطع علاقته بها
عمرو متأثرا : يعني كنتي عارفة يا ميار كنتي عارفة و مرضتيش تقوليلي
ليصل علي و يقف ناظرا من بعيد الي اخوه و زوجته و يحاول الاقتراب فقط ليسمع
ميار : انا خفت اتكلم محدش يصدقني ، خفت اقولك تحصل مشكلة و انا مكنتش اعرف مين دي
عمرو بعصبية : حتي اليوم اللي جيتيلي في العيادة بردوا مكنتيش تعرفي
ميار بتوتر : يومها مكنش في فرصة اني اتكلم في الموضوع ده
اشاح عمرو بوجهه بعيدا و رد : ماشي يا ميار اوعي تفتكري اني مش ححاسبك علي اللي عملتيه ده و دلوقتي مش عايز حد يعرف اللي حصل و اولهم علي ً ، فاهمة
ميار مستعطفة : فاهمة بس ارجوك بلاش تبوظ فرحت علا بفرحها ، ارجوك استني لما الفرح يخلص ، ارجوك
انهت رجائها و التفتت لتتجه مرة اخري باتجه القاعة اما عمرو فتوجه الي سيارته ليضع بها ذلك الكيس بما يحوي اما عليً فلم يستفق بعد من صدمة ما سمع ، من ان ميار كانت احدي زائرات عيادة عمرو
و ليخرج عمرو عائدا الي القاعة و يدخل عبد الرحمن و ابراهيم ليتأكدوا انهم وحدهم في الجراج و ينظران الي الساعة انها العاشرة الا الربع
عادت ميار لتجلس مكانها و لكن تبدل حالها الي الوجه الذي اصفر من شدة القلق ، نظرت لها ريم و سألت : كل ده في الحمام
ميار بتوتر : اصلي مكنتش عارفة مكانه
عاد عليً ليقف امام حاضرين في زفاف علا ، تزوغ نظراته بين ميار تارة و بين عمرو تارة اخري و لكنه التزم الصمت
ليدخل عمرو و يقف ناظرا الي علا و كريم و كلمات شيرين التي طالما طرقت في اذنه لتزيد من شعوره بالذنب بكل ما فعل و كان يفعل ليشعر ان ذلك الملاك الضاحك بالفستان الابيض كان ضحية ما فعل ، ما فعله عمرو بيده لا بيدها هي
ليطرق هاتف سلمي برقم لم تعرفه ، نظرت الي هاتفها و اضطرت للخروج خارج القاعة للرد : الو ، سلام عليكم
رد ببرود : و عليكم السلام الحاج مصطفي معايا
سلمي باستغراب : لا انا بنته مين حضرتك
ليرد عليها : بنته اللي متجوزة عرفي
سلمي بعصبيه : ايه الكلام الفارغ ده انت مين و عايز ايه بالظبط
ضحك ساخرا : انا اللي معاه صورتك و وورقة جوازك وناوي اديهم لباباكي دلوقتي ، الا لو عندك رأي تاني
سلمي بخوف : ورق ايه و صور ايه انت كداب
ازاد في بروده و اكمل : طب الحاجة معايا و انا في الجراج لو عايزة تتأكدي بنفسك تعالي شوفيهم ، و شوفي تحبي تتفضحي قدام مين في العيلة هاتي معاكي ، سلام
اغلق الهاتف و نظر الي عبد الرحمن الذي سأل : حتيجي
رد ابراهيم : عيب
في القاعة نظرت يمني الي والدتها و اتت الي جوارها تتحدث : بس ايه الجمال ده كله بجد يا ماما كنتي زي القمر
ابتسمت شيرين و ردت : من بعض ما عندكم يا ستي
قبل ان تكمل يمني كانت نغمة الرسائل ترن ، اخرجت يمني هاتفها و نظرت الي الرسائل لتجد رسالة من سلمي ، ضحكت لتسألها شيرين : بتضحكي علي ايه
يمني : ابدا البت سلمي دي مجنونة و الله بعتالي رسالة اروحلها ع الجراج
شيرين : حتروحوا الجراج ليه
يمني : يمكن حتجيب حاجة من عربية باباها ، اهي بتقول ضروري لما اشوفها
شيرين بقلق : طب ما تتأخروش ، هاتيها و تعالي هنا
التفتت يمني و ابتسمت : اوكي
ثم توجهت الي الجراج
عند باب القاعة كان عمرو يتحدث بغيظ و ضيق : انا باقول الفرح يخلص يبقي يخلص
علاء مهدئا : طب يا عمرو اهدي بس و كل حاجة حتتعمل ، نص ساعة بس و الفرح يخلص
عمرو بتوتر : ماشي
ثم نادي يحيي : يحيي يحيي
اتاه يحيي مسرعا و رد : ايوة يا بابا
اخرج مفاتيح سيارته من جيبه و رد : روح طلع العربية من الجراج ، وواقفها قدام باب القاعة و قول لمامتك و اخواتك و الباقيين يلا ، الفرح حيخلص دلوقتي
استغرب يحيي من طريقته و رد : دلوقتي يا بابا ، ده البوفيه لسه شغال
عمرو بعصبية : اعمل اللي باقولك عليه
يحيي ضائقا : حاضر
ركب ابراهيم الي جوار عبد الرحمن و نظر الي الكنبة الخلفية مبتسما الي من تخدرا و مازحا : منوريييييييييييييييييين يا قمرات
بدي علي عبد الرحمن الخوف و هو يدير السيارة ليخرج بها خارج الجراج ، نظر له ابراهيم و سأل : لو خايف اسوق انا
عبد الرحمن بتوتر : لا متخافش
دخل يحيي الجراج علي صوت فرامل قوية تنطلق بسيارة لفتت نظره و هو ينظر لها خارجة ، لاحظ ان فستان سلمي ظهر خارجا من الباب الخلفي ، اسرع الي مكان خروج السيارة جاريا ، لترطتم قدمه بشئ في الارض ، نظر ارضا ليجده هاتف ، انه هاتف يمني اخته
شعر بكثير من القلق و لم يفهم ما الذي حدث ، لكنه جري باتجه سيارة ابيه و ركبها و انطلق باقصي سرعة خلف السيارة التي خرجت
بسبب اصرار عمرو وقف علا و كريم هما الاخران ، يستعدان للخروج من القاعة ، لتعود زفة اخري بسيطة وسط سلام الجميع و يتجهوا جميعا ليخرجوا بعد انتهاء الفرح ، ليركبوا في سيارة عليً مرة اخري وسط انطلاق بعض السيارات خلفهم من اجل ايصالهم
بسرعة لم يعرفها يحيي الذي كان حديث عهد بتعلم القيادة ، كان يقود السيارة في محاولة منه لايقافيها
التفت ابراهيم ، ليجد السيارة التي كانت خلفهم ، و هي تقود باقصي سرعة فيصرخ في عبد الرحمن : سرع شوية
عبد الرحمن بخوف : اسرع من كده العربية حنعمل بيها حادثة
اقترب يحيي من السيارة و حاول ان يكسر عليها الطريق ، لتزيد محاولاته من توتر عبد الرحمن
ليبدأ يحيي بالصراخ فيهم : وقفوا العربية
ثم يعيد بصراخ اكبر : وقفوا العربية يا حيوان منك له
ابراهيم بعصبية : كمل يا عبد الرحمن ، دوس بنزين ، متسمعش كلامه
عبد الرحمن بتوتر و خوف : مش قادر ، يا ابراهيم مش قادر اتحكم في العربية
ليعود يحيي كاسرا عليهم مرة اخري و هو يصرخ : وقفوا العربية باقولكم ، وقفوها يا كلاب ، و الله علي جثتي تلمسوا واحدة منهم و الله
استفاقت سلمي علي اثر ما يحدث و نظرت الي يمني التي كانت بجوارها و التي بدأت تفيق هي الاخري ، اشارت لها سلمي لتصمت و لا تبدي انها استفاقت
امام باب القاعة و باحثيين عنهم
: يا سلمي
: يا يمني
: يا سلمي
زاد عمرو من عصبيته و رد : راحوا فين
شيرين بتوتر : قالتلي رايحة الجراج لسلمي
طارق عائدا من الجراج : لا في اثر ليحيي و لا يمني و لا سلمي
الي ان رن هاتف طارق فنظر الي هاتفه : دي يمني اللي بتصل
سحب عمرو هاتف و رد : الو
يحيي بتوتر وهو يحاول التحكم بالسيارة : ايوة يا بابا ، عارف طريق المقطم من و انت طالع من القاعة الشارع اللي من وراي القاعة علي طول
عمرو بخوف : ماله يا يحيي
يحيي : اطلع ورانا يا بابا دلوقتي فورا
شعر يحيي انه اسرع عنهم فقرر ان يوقف السيارة من اجل ايقافهم و اكمل يحيي : اطلع فورا زي ما باقولك يا باب -----------------------------------
بدأ صوت صرخات يتعالي في الهاتف لم يستطع يحيي ان يكمل ثم صوت ارتطام عالي و توقف لصوت الصرخات ، جعل عمرو يصرخ في الهاتف : يحيي ، رد عليا يا يحيي ، يحيي
استوقف عبير و شيرين و مصطفي صوته و صراخه ، و لم يسع عمرو الا ان جري باتجاه سيارة مصطفي و جري خلفه مصطفي و المتبقيين و هم عبير و شيرين و طارق
دار عمرو السيارة باسرع ما لديه بينما صرخات شيرين و عبير من خلفه : قولنا في يا عمرو ، ايه اللي حصل
و اخيرا استوقفهم اخر ما كانوا يتوقعوا ، استوقفهم لينزلوا جميعهم من سيارتهم لينظروا الي سياراتان قد تكورا في بعضيهما من شدة الارتطام و اثار الدماء قد لطختهما انهما السياراتين التي بيهم فلذات اكبادهم
جرت شيرين بناحيتهما و بدأت تصرخ : ولادي ، ولادي ، لا ، لا ، لا ااااااااااااااااااااااااااااااااا
: يحييييييييييييييييييييييييييييييييييي
: يمنيييييييييييييييييييييييييييييي
: سلمييييييييييييييييييييييييييييي
بكاء و نحيب و خوف و ذعر ، و بداية ثمنا محتوم الدفع ، انه ثمن الذنب
