اخر الروايات

رواية لا غلاك اكبر ذنوبي ولا قلبي نبي الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم اديم الراشد

رواية لا غلاك اكبر ذنوبي ولا قلبي نبي الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم اديم الراشد 


 

البـارت الثـامن والعشـرين ..

.

.

.

في بيت ابو حمدان وبعد العشاء

بدا البيت يفضى ويبقون فيه سكانه بس وباستثناء ابو ادهم اللي نام

كانوا خلف البيت في الجلسه البسيطه اللي يضيئها لمبه وحده بس وعلى الفرشه المفروشه كان نمر منسدح وجالس قدامه دحيم اللي يسمع لنمر الحروف اللي قدر يحفظها

والهنوف وبدريه جالسين بطرف يسولفون بهمس والهواء البارد يهب

لكن لفوا على دحيم اللي جاب كراسه واصر ان نمر يكتب معه وهنا بدت تضيق ملامح نمر اللي رافض بشده وابعده : خلاص يادحيييم لا تغثني

رجع دحيم بضيق وضاق نمر اللي زعله بس وقفت الهنوف اللي بدت تعود على دحيم : انا اكتب معك

وجلست جنب نمر اللي كان ضايق انه بيتفشل قدامها وهو لايكتب ولا يقرا

ناظرها دحيم بضيق وصد ومادخلت بدريه وهي تدري ليه نمر رافض وقددام الهنوف بذات

لكن ماقدر نمر يتحمل زعل دحيم وهو يحاول يصد عن الهنوف : تعال تعال

قرب دحيم وبدا نمر يكتب معه يحاول يتفادى وضعه ودحيم مصر انه يقرا له اللي ينكتب

وابعدت الهنوف اول ما حست شي غريب في نمر وهو مايرفع صوته ويده ما تكتب بثقه ! استغربت هالوضع على نمر

وهي تحاول تشوف وش يكتب لكن انصدمت من خطه ومن كتابته وحتى وهو يكتب عنده اغلاط كثييييره

لكن ماصدقت توقعته يمشي الوضع لدحيم بس

وطلعت مع بدريه وتنفس نمر براحه وجلست الهنوف مع بدريه اللي تغسل

الهنوف : بدريه أسالتس شيٍّ !

لفت بدريه بضيق: ادري وش بتسألين

الهنوف استغربت: وشو!

بدريه: بتقولين ليه نمر ما يعرف يكتب زين ولا يقرا زين وليه يعصب من هالطاري صح!؟

الهنوف ماكان هذا سؤالها بس انتبهت وقالت: ايه

بدريه قربت بهمس : مدري اذا نمر قالك ولا لا بس نمر ماكانت دراسته كويسه بسبب الظروف ولا كمل دراسته وحتى وهو يدرس كان بس يروح ويجي ما دخل حصه وحده او حتى درس واحد يعني تقدرين تقولين دراسته ضعيفه جداً

اتسعت عيون الهنوف بذهول وهي كل يوم تكتشف سالفه اقوى من الثانيه عن نمر و واضح انها بدت تنهل عليها البلاوي اللي تقولها جود

وماردت ورجعت لنمر اللي اول ماحس فيها سكر الدفتر : خلاص يلا تأخر الوقت

اخذه دحيم وطلع وجلست الهنوف وهي تحس بقلق نمر ومدت يدها للدفتر بتاخذه واخذه نمر يرميه وراه: خليه وش تبين فيه!

الهنوف : بشوف وش كتبتوا !

نمر : خرابيط

نطت الهنوف بمكر واخذته واختلفت ملامح نمر بغضب: الهنوووف

حطته ورا ظهرها وهي مبتسمه : وش نوووحك ، براعي ( اناظر ) له شوين واعطيك

وقالت بضحك: يمكن كاتب اسمي وجنبه قلب

ناظرها نمر بضحك : والله!؟

فتحتها الهنوف وهي تناظر الخط وهي مصدومه بس مابينت ولفت بضحك: حسافه ما كتبت اسمي

نمر : ما يحتاج اكتب اسمك بالدفاتر يالهنوف

كان وده يكمل ويقول ( اسمك بقلبي ) لكن سكت

وقربت الهنوف : نمر صح انا علمتك بسر وانت حفظت السر

تكتف نمر: اييه !

الهنوف اللي بدت تتجرأ على نمر ومدت يده ليده تمسكها بارتباك وهي تبي تحسسه انها تقدر تحفظ اسراره ويقدر يفضفض لها : وانا بعد احفظ السر

فهم نمر رسالتها له ومن يوم جلست وهو يدري انها ماجت الا تعرف بسالفة دراسته وسكت يناظرها شوي وهو عقله يمنعه لانه بطبيعته كتوووم لكن قلبه يجبره يسلم كل قيوده للهنوف

ولف يناظر شاف الدنيا هدوء وعرف ان دحيم بدريه راحوا ينامون ووقف يمد يده لها : تعالي

راحت معه الهنوف ابتسمت اول ما شافت السرير المعلق بين النخل

لكن شهقت اول ماحست احد رفعها لكن عرفت هالحركه كثييير مع نمر اللي ما يعرف يتعامل بالكلام كلها افعال

نزلها على السرير ببتسامه وانسدح معها ولفت الهنوف بخوف : لا يطيح بنا

نمر: لا ما عليك تحمل اثقل من كذا

الهنوف : ماشاء الله عليك وشلون سويته

نمر : فضاوه

كان السرير يتحرك بشويش والهواء يلعب بأوراق النخل وفجأه قال نمر : ماكان زواج امي وابوي ناجح ابد ولا توفقوا بزواجهم وكبرت المشاكل يوم ورا يوم ألين ما وصل الموضوع لطلاق لكن كان حمل امي فيني كبر رادع واضطروا يتحملون ليييين ولدت امي من هنا وطلق ابوي من هنا وسنتين وانا يوم عند امي وساعه عند ابوي وبعدها قررت امي انها تلتفت لحياتها ولاتضيع شبابها وتتزوج وابوي بعد وتزوجوا ونفس الموضوع رجع يوم هنا ويوم هنا لين صار معاد احد يتحمله وكل واحد صار عنده مسؤوليات ومحد فاضي يتحمل غلط الثاني اللي كل واحد يرميه على الثاني واخذني جدي وعشت بهالديره ليييين كتب الله وانتهت حياتي بطيحتي ...

نمر كان مسترسل بيحكي قصته كلها وبما ان الوضع يساعد وكان يقصد بطيحته سالفه السجن بس سكت على الهنوف اللي لفت عليه : طيحتك من الضلع!؟ سكت شوي يناظرها وهي تجاوزت اتعس فصل في حياته وعجز ينطق ويخسر هاللحظه والهنوف وابتسم : ايه لكن الحق انها ما انتهت بالعكس بدت من جديد على يد الهنوف

ابتسمت الهنوف وهي ترفع يدينها بضحك: تدري اني جلست ايام وانا اوجس ( احس ) ملمس شعرك بيديني يوم رفعت راسك

ضحك نمر بذهول : لا لا!

الهنوف : والله بس ماعلينا كمل

سحب نمر نفسه للاسفل شوي وهو يحط يدينها على شعره : بنكمل نرجع لك احساس هاذيك الايام

ضحكت الهنوف وهي تمسح على شعرر نمر اللي رجع يكمل : بما اني عشت بهالديره ماكانت دراستي تمام وانا اصلا ما كنت فاضي لدراسه لان كل تفكيري مع اهل هالديره اللي لو تمر ساعه ما يحملوني فيها مشكله ما يرتاحون وكل يوم وانا المتهم وكل يوم وانا ينقطع صوتي وانا احاول اثبت انه مب انا ويوم انجح وسنه افشل بعد ما وصلت المتوسطه ما نويت اكمل وتركت الدراسه وانا اصلا .. وتردد بس قال: ضعيف بالدراسه

حست الهنوف بتردده وحاولت تجلس وهي تبتسم : عادي ترا ما احدٍ طلع من بطن امه متعلم وحنا فاضين واعلمك اللي ما تعرفوه وتعلمن اللي ما اعرفوه

اعتدل نمر ببتسامه : وبتصبرين علي!؟؟

الهنوف بنفس الابتسامه : انت بعد صبرت علي

نمر: بس انا ماني مثلك!

الهنوف رفعت حواجبها بتفكير : يمكن انت احسن شوي

ضحك نمر : مافيك حيله

الهنوف: وانا صادقه والله وعند وعدي وجربني

نمر اللي لقاها فرصه من الله انه يحسن من وضعه : اجل اذا رجعنا البيت نتفاهم

الهنوف : زيين

اخذ نمر نفس وهو يحمد الله ان مهما تعقدت الاوضاع يحاول انه يتجاهل المشاكل ويكمل حياته

الهنوف : انت تجلس بهاه بلحالك !؟

نمر : ايه وانام بعد

الهنوف : ياقوة قلبك انا لو ما انت معي ماجلست

نمر ضحك : اصلا لو بيدي عشت هنا عمري كله

الهنوف : والله انا ماعندي هالجرأه

حس نمر انها خايفه من المكان وابتسم: اجل يلا ندخل

رجعوا للبيت بهدوء واول ما وصلوا غرفة نمر لفت الهنوف تناظر نمر وهي تشوف السرير صغير نوعا ما عليهم لكن تدري انه ما يهمه وقبل تعترض على هالسرير تسكرت الانوار وغطت على انفاسه ريحة العود اللي يدل على قرب نمر اللي حضنها ..

.................••............

ومن بكره

دخل حمد بيت جده وهو من امس يفكر وش يبي نمر من هذال

شاف جده وبدريه جالسين : سلام

الكل : وعليكم السلام

حمد: هاه نمر فيه اليوم!

بدريه: ايه توه اخذ دحيم وراحوا للمزرعه

حمد: زين زين

راح له حمد واول ما دخل شاف نمر اللي مضبط له شاره ويرميها ودحيم يصفق له

حمد : دحيم ادخل لبدريه شوي

دحيم لف له يناظره وعرف ان حمد معصب وراح مستعجل

ونزل نمر اللي بيده بهدوء : وانا اقول وينه من اليوم !

حمد : هذاني جيت بعد ما افتر مخي ادور لك عذر

نمر: ومن قالك دور لي عذر!؟

حمد : انا وانت دخلنا بسالفة الهنوف مع بعض يا نمر والحين بتقولي وش سالفة هذال

نمر كان يدري لو يجلس يناقشه بيتهاوش معه ولاول مره تنازل وقرر يقوله : اجلس طيب

جلس حمد وهو متكتف ويهز رجله وهو كل همه مايكون نمر داخل مصيبه جديده

وقف نمر يستند على بندقيته اللي يتعلم عليها الصيد وبدا يشرح لحمد كل السالفه بس ما توقع ردة هالفعل من حمد اللي وقف بذهول : لااااا لااااا والله انهبلت ! انت صاحي انت وصل مرضك بهالهنوف لذا الدرجه ! من عطاك الحق تحرك حياة هذال على كيفك ! اولها تجبره وتهدده بسلاحك لين تنازل عن بنت عمه وعرض نفسه للوم من كل اللي حوله ولا كفاك اجبرته انه يتزوج الثانيه وزود عليها تجبره يحبها ويلعب عليها ويقنعها بحب كاذب !؟؟ ولا رضيت وطلعته من عند امه وابوه!؟ نمررر وش صار لك !؟ وين رميت ضميرك!؟

رفع نمر البندقيه بغضب: لا تكلمني وكأني مذنب ايه خربت حياته لكن حاولت احل اللي خربته وقد ما قدر احل مشاكله حليتها وانا ما ابعدت احد انا عطيته الاتجاه الصح وهو اللي مشى فيه

حمد : وهذا كله عشان ترضى بك الهنوف!؟ لكن اعرف لو الهنوف عرفت كل ذا صدقني اول شي تسويه تطلب الطلاق !؟ لانك باختصار اول شي بديته هددت ولد عمها بالسلاح ومن غير الكذب اللي رسمته رسم على ابوها وعمها

ولا وقفت بعثرت عايلتهم ورجعت ترتبها على مزاجك انت !؟

نمر : حمممممممد من اول يوم وانا اعيد واكرر لو هذال يستاهل الهنوف كان ذبحني اول ما فكرت اجبره والهنوف تدري ان هذال ما يستاهل لكن هذا مو موضوعنا كل الموضوع اني رجعت الامور مع هذال لاحسن حال وانت تدري ليه سويت اللي سويته من البدايه

حمد ضحك بضيق : مدري متى بتفهم يا نمر انك ما صلحت شي الا حياتك انت بس وحتى يوم قررت تصلحها بنيتها على قاعده هشه كلها اكاذيب اول ما تدري بها الهنوف بتطيح فوق راسك كلها ، لكن نصيحه يانمر لا تكمل على هالامر ارجع ورتب امورك بالطريقه الصح نمر مابي اشوفك كسيييير وانت بيدك تصلح كل شي

كان حمد يدري وش بيصير لو انكشف هذا كله للهنوف مايبي نمر يكمل كذا خايف عليه

لكن نمر انزعج من حمد ولف بيسكر الموضوع : اذا هالامر على قولك مزعجك اتركني مالك شغل فيني ولا تزيد وتعيد بهالسالفه ياحمد وخلني ابني واهدم بكيفي سكت نمر وهو يسمع اعتراضات حمد وصد بيسكته بس مايدري كيف فلتت يده مايدري كيف ضغط على زناد البندقيه وثارت لكن وين والتفت على صرخه حمد اللي طاح فوراً

ورماها نمر برعب وصرخ: حمممممممممد

وقبل يوصل لحمد انتبه انه فيه صوت صراخ يشارك صوته واتسعت عيونه بصدمه اول ماشاف الهنوف اللي اول ما صحت ونزلت شافت دحيم وسألته عن نمر بتبشره بخبر سلطانه واول ما وصلت سمعته يسرد كل شي لحمد وضاقت بها الارض ما توقعت نمر يسوي هذا كله وللحين ما عرفت كل التفاصيل

ما اهتم نمر لوجود الهنوف وهو كل همه حمد اللي طايح بدمه ركض يرفعه ويناديه مايدري وين صابته ورفع راسه على صراخ بدريه وجده للي ركضوا وماكانوا هم بس كانت خالته ام حمد فيه وركضت برعب: يمممممه حممد يا ولدي حممد

ماعرف نمر كيف يتصرف كانت يدينه ترجف وصرخ في بدريه : دقي على الاسعاف دقي على الاسعااااف

ركضت بدريه تدق ونمر يناظر يدينه والارض وحمد كانت كلها دم وجلس بيرفع حمد بس ناظرته ام حمد ببكي: ذبحت ولدي ياااانمرر ذبحت حمد

بهالكلمه انعصر قلب نمر الخايف وهو يحاول يبرر : والله مادريت والله ماقصدت

وعلى صوت الصراخ والرصاص والاسعاف الديره كلها اجتمعت عند الباب ونمر اول مره يبان خوفه وهو لو يرمش بالغلط بكى

ركض للاسعاف وهو يبلغهم باللي صار وهو مب قادر يقرب وهو يسمع بكى خالته وبدريه وجده اللي يخبط صدر نمر بقهر : هذا اخر شرك يا نمر هذاااا اخره

نمر ماعاد قدر يرد وهو يركض ورا المسعفيين اللي اخذوا حمد بسرعه وام حمد تركض وراهم لكن قبل يركب الاسعاف دفته ام حمد بصراخ وهي منهاره : ابعععد عنه ابعد الله لا يسامحك

اول ما ارتطم نمر بالنخله وراه وحس بضربتها من دون ما يحس انهارت عيونه وانهلت دموعه المصدومه مايبي يضر حمد وللله مايبي يضره ألا حمد الا حمد

كانت ام حمد منهاره وهي ماهي مصدقه ان نمر يسوي بحمد هالشي ولا تشوف له اي مبرر وكانت بلحظة انهيار وخوف ركبت معه وراحوا ونمر للحين بمكانه

ضاقت انفاس نمر اللي ركض لسياره وهو يمسح دموعه قبل احد يشوفه واول ما طلع صد بضيق اول ماشاف اهل الديره اللي همساتهم واضحه

ركب السياره وطار

اما عند الهنوف اللي جلست تبكي بقهر وخوف وصدمه وهي تشوف دم حمد على الارض وتسمع بكى ابو ادهم اللي يهز راسه بقهر ويردد ( وين اوديك يا نمر وين اوديييك من شرك وين اوديك من الناس )

بدريه كانت تبكي وهي تمسح على كتف ابوها وهي تدعي ان الله يسلم هالموضوع

................••............

فالمستشفى

دخلوا حمد على طول العمليات ونمر اللي دخل يركض واول ماشاف خالته واقفه لحالها انبهل وركض: خالتي خالتي وينه حمد وييينه

ام حمد رفعت راسها تبكي : اخذوه اخذوه مدري وينه

التفت نمر بخوف وهو يدور بعيونه على احد يسأله وهو فعلاً يرجف وركض لاستقبال وهو يسألهم وقالوا له بالعمليات ورجع يسحب نفسه لين وصل عند خالته للي جالسه بإنهيار وجلس عند رجولها : خالتي والله ما قصدت والله ما دريت انتي تدرين اذبح نفسي ولا اضر حمد تدرين اني مستحيل أذيه تدرين انه يسوى عيوني تكفين ياخاله لا تلوميني وكأني متعمد والله ما نويتها والله

ام حمد ببكى : اااااه يا نمر اااااه لو يصير بحمد شي ببكي عيالي الاثنين يا نمر ( وقصدها ينتهي نمر بعد من حياتها وهي تعتبره ولدها)

عرف نمر لو يصير لحمد شي بيخسر خسارته الكبيره واحتمال يموت لو صار لحمد شي

نزل راسه على رجولها وهو يبكي بقهر من حظه ومن حياته اللي ما تخلي له احد ابد

وبكت ام حمد اللي خايفه وهي ماتدري تلوم نمر ولا من تلوم واخر شي تفكر به ان نمر يكون سبب في ضرر حمد

وجاء ابو حمد يركض اللي اول ماشافهم يبكون طاح قلبه وركض يسحب نمر وهو يهزه بصراخ: وش صاااار لولدي وش سووويت به

نمر رفع راسه بضيق: مدري مدري اخذوه للعمليات

ابعده ابو حمد : وش سويييت بعد علمني وش سويت

ارتفعت الاصوات وركضوا الحراس يفرقون ونمر مستسلم والشرطه اول ماعرفت ان حمد متعرض لطلق ناري جت وعرفوا من صراخهم ان نمر هو المتسبب واخذ نمر اللي اول مره يقاوم وهو خايف يصير بحمد شي

كان نمر خايف يصير بحمد شي وهو ماهو عنده وهو حتى مايدري وين صابته الرصاصه اخذوه بالقوه وام حمد تبكي لكن مابيدها حيله ونمر يترجاهم اقل شي يدري عن حمد لكن ما فاد وتسكرت على يدينه الكلبشات وهي ماعمرها خوفته كثر هاليوم واختنق اول ماشاف الزنزانه اللي دخلوه فيها لين يعرفون حالة حمد

وماقدر نمر يوقف وطاح يبكي بخوف من الجاي

................••............

في بيت ابو ادهم

وصل ابو طارق وام طارق بخوف اول ماسمعوا السالفه واهل الديره اللي نشروا السالفه ( نمر قتل حمد )

دخلت ام طارق وهي تبكي: بدريه بدريه وش يقولون يا بدريه وش يقولون

بدريه وقفت وهي تبكي : نمرر نمر اطلق النار على حمد وراحوا وماندي وش صار معهم

ام طارق بصراخ : لييييه ليييه!

بدريه : مدري والله مدري

ابو ادهم طلع وهو يمشي على عكازه ببكى : وينه وينه عبد الاله وينه ابيه يوديني المستشفى

ركضت بدريه: يبع تكفى حالتك ما تحمل وقفتك بالمستشفى

ابعدها ابو ادهم : وخري وخري

طلع لابوو طارق اللي كارهه نمر وركض يمسكه وهو يترجاه يوديه المستشفى واخذه ابو طارق وراحوا وام طارق معهم

ورجعت بدريه تبكي وهي تضم دحيم الخايف لكن توها تنتبه ( وين الهنوف !) ابعدت دحيم وراحت تدور للهنوف اللي صوت بكاها مسموع بكل البيت ركضت وهي تفتح الباب : الهنوف

رفعت راسها الهنوف ببكي وقربت بدريه تحضنها: بسم الله عليك لا تبكين ان شاء الله مايصير شي

الهنوف ما كانت ترد وهي ماتدري وش تبكي عليه اصلا كل شي يبكي كل شي تفكر فيه تنهار منه

بدريه كانت تحاول تهدأ وتذكرت انها شافت الهنوف هناك واضح انها شافت وش صار : الهنوف تعرفين وش صار!؟ تعرفين ليه نمر سوا كذا

ناظرتها الهنوف بخوف وبكى وهزت راسها : لا

بدريه خافت من انهيار الهنوف وخافت فيه شي بس الهنوف ماتقدر تقوله

:................••............

وصل ابو ادهم للمستشفى

واول مادرى ان نمر في قسم الشرطه طاح عليهم واخذه ابو طارق للطوارئ وبعد ساعات مرعبه

طلع الدكتور وركض له ابو حمد : بشرني تكفى بشرني

الدكتور: حمدلله بسيطه الرصاصه كانت بالكتف بس الحمدلله عدت على خير

ام حمد ببكى : حمدلله ياربي حمدلله

الدكتور: وان شاء لله ساعه ويصحى معنا ولا تخافون الامر بسيط

ابو حمد : حمدلله حمدلله مشكور ماقصرت

الدكتور: العفو

لفت ام حمد ببكى : ابو حمد تكفى طلع نمر اكيد انه مايقصد ودام حمد بخير طلعه

ابو حمد :لا توصين يا ام حمد نمر بحسبه ولدي لكن ما اقدر اطلعه لين يصحى حمد وهو يتنازل

سكتت ام حمد وهي تمسح دموعها: الله يلعن ابليس الله يلعنه

_______________________.

في القسم

كان نمر يحووووم مثل المقروص مايدري وين يروح وش يسوي وكل دقيقه يسأل ( ما وصلكم خبر عن حمد )

والرد : لا

جلس نمر اول ما حس ان رجوله ماتشيل ثقل همه وهو يتذكر اللي صار وكل اللي صار كارثه

................••............

وبعد ساعه بغرفة حمد

كانوا ينتظرونه يصحى وتحرك اخيراً حمد اللي يسمعهم ينادونه ويسمون عليه لكن عيونه تدور نمر ورجع يغمض بقوه وفتحها وما شافه ولف لابوه بهمس: وينه!؟

ابو حمد :نمر!؟

حمد : اييه

ابو حمد : اخذوه الشرطه عرفوا انه المتسبب واخذوه

فز حمد بس رجع بألم : ليييييه ليييه ! من سمح لهم ياخذونه

ابو حمد : ماقدرت امنعهم

ام حمد :لا تخاف يمه

حمد بإنزعاج : كلمهم يبه كلمهم يطلعونه نمر لا يجلس ولا ثانيه بالسجن

ابو حمد : ابشر بس قلي ليييه نمر سوا كذا!

حمد : مايقصد كنا نجرب البندقيه ماقصد

ام حمد : الله يلعن ابليس

ابو حمد : خلاص خلاص اكلم الشرطه ويجون

سكت حمد وهو مستحيييييل يشتكي على نمر مهما صار

ويدري ان نمر يموت ولا يضره

واول ما وصلت الشرطه قالهم حمد ان نمرر مو متعمد وانها بالغلط ولازم يطلعونه

.................••............

وفي السجن

كان نمر على طاولة التحقيق ويعيد ويكرر : رميت حمد بالغلط

الضابط : والسلاح اللي معك !مرخص

نمر: ايه مرخص وهو سلاح صيد اصلاً وكنا نجرب السلاح ودخل حمد بالغلط

الضابط قبل يكمل دخل احد العكسر : المتصاوب صحى يا طويل العمر وارسل تنازله وإفادته

فز نمر بفرح : حمد بخييير!؟؟

الضابط اشر له : اجلس اجلس نشوف الحين

جلس نمر وهو يترقب الاخبار عن حمد وبدو يقرأون إفادة حمد اللي تقريباً مثل إفادته نمر اللي ابتسم بخنقه وماصدق قالوا له افراج الا اخذ اغراضه وركض للمستشفى ودخل وهو شبهه يركض ويسأل عن غرفة حمد واول ما وصل دخل حتى مادق الباب وشماغه بيده وثوبه للحين عليه دم حمد

وقف يناظر حمد اللي واضح عليه التعب وفزوا ام حمد وابوه وابو ادهم والكل عند حمد لكن ما اهتم نمر اللي رمى شماغه واسرع يناديه : حمد انت بخييير حمد

على الرغم من ألم حمد اللي يحس به فز : طلعت يا نمر

تقدم نمر يبوس راس حمد وكتفه المتصاوب : انا اسف يا حمد والله ما قصدت والله مدري وشلون فلتت مني

عساها بضلوعي ولا فيك يا حمد

اعتدل حمد يحاول يبتسم : بسيطه يا نمر بسيطه اكلنا اكبر منها وعدت وجعلني فدا لك

نمر اللي مازال قريب من حمد وهو يكافح دموعه: يوجعك شي

حمد: لا لا ما يوجعني شي

رفع راسه نمر اول ما حس الانظار عليه وراح لابو حمد يبوس راسه : يا عم انت ادرى وش مكانة حمد بصدري وتدري اني مستحيل اضره و..

ابو حمد قاطعه: لا يا نمر انا اللي اعتذر منك في لحظة غضب وانهيار فقدت نفسي لكن انا اسف

نمر : لا والله معك حق معكم حق كلكم

راح يبوس راس خالته ويعتذر منها وجده وتجاهل الباقين اللي كلامهم واضح بعيونهم

رجع لحمد وهو يتطمن عليه وكان حمد يحاول يوصل لنمر ( انه هو الغلطان المفروض ما يستفزه مهما كان السبب )

واول ما اعلنوا نهاية الزياره قرر نمر يجلس عند حمد بس رفضوا المستشفى لان حمد ما يحتاج مرافق

وطلع نمر يسحب نفسه سحب وهو كارهه نفسه اللي في كل مره تدمر كل شي حوله

التفت لجده وهو ياخذه من ابو طارق وركبوا بهدوء وابو ادهم يناظر نمر بحيرة مايدري وش يسوي به وبحظه النحس

وتحرك نمر للمزرعه وهو يحاول قد مايقدر يتجاهل اهل الديره وكلامهم والتفت على جده لللي قال : نمر ما ابيك تزعل مني وانا جدك لكن انا مجبور ابعدك عن هالديره وعن الرياض كلها يانمر خايف عليك من كلام الناس وانت ما تصبر خذ زوجتك يانمر واطلع من هالديره ولا تجي لها مره ثانيه خلك عند ابوك اريح

غمض نمر وهو يدري ان في يوم من الايام بيسمع هالحكي مارد ودخل الديره بهدوء وهو يصد عن كل واحد لانه فعلاً ما يبي دم ثاني برقبته وصل للمزرعه ونزل وهو يسكر كل الابواب مايبي يسمع صوت احد مايبي يسمع اي اتهام ثاني كفااااايه المصيبه اللي تحتريه

قابلته بدريه تركض: نمر كيفه حمد !؟

نمر بضيق؛ بخير بخير مافيه الا العافيه

مر من جنبها بضيق وتركها لجده اللي يقولها التفاصيل وطلع يدور الهنوف وهاذي اول مره يخاف نمر من احد كثر هالمره تردد بس فتح الباب وشافها واقفه على الشباك بخوف ولفت وهي تناظره لكن ماهي النظره المعتاده للهنوف وفهمها نمر اللي دخل وسكر الباب وعجز حتى يناديها بأسمها

والهنوف ماعاد عيونها تشوف الا مجرم ! ولا تسمع اذنها الا الرصاص

وطال الصمت ولا قالت الهنوف الا: ودني بيت ابوي

وياليتها ما قالته لانها هدت كل شي انبنى بصدر نمر اللي نشف ريقه واختفى صوته وعجز ينطق اي كلمه او تبرير غير جمله وحده بس وهالجمله زادت الطين بله: اجمعي كل الاغراض من دون صوت !! بنطلع

وطلع من الغرفه والهنوف واقفه بإنكسار ماهي مستوعبه ابد كانت مجمعه اغراضها اصلا وتركت اغراض نمر وطلعت بأغراضها وشافته جالس بالسياره بصمت وانوار المزرعه كلها مطفيه وصوت ابو ادهم يشرح القصه لاهل الديره ويبرر لنمر موقفه قدامهم وهو يحاول مايحتك نمر فيهم ابد عشان ما يكبر الموضوع جمدت وهي تسمع ابو ادهم يقول : حمد بخييير والطلقه صابته بالغلط

لكن رجعها صوت نمر اللي يصرخ: خلصيني

فزت ولفت بخوف وركبت وهي تشوف نمر بينفجر بينفجروتحرك بكل سرعته وهو بس يبي يطلع من هالديره وماصدق طلع ومشى مشى وهو مايبي يرجع لاي مكان وقف بمكان فاضي ونزل هو بلحاله وهو يدور جنب السياره بصمت ما هو قادر يتحرك من مكانه مايدري وشلون يتصرف مايدري كيف بيوضح الامور وهو فعلاً صار برق شر على كل مكان يتواجد فيه

رجع يركب بهدوء والتفت للهنوف بهدوء: وش تبين ببيت ابوك!؟

لفت الهنوف ببكى: وتسأل ياللي ما تخاف الله

كانت الهنوف مقهوره من نمر واللي سواه بهذال وابوها وعمها ورغم انها ماتعرف كل التفاصيل بس اكيد ما زعل حمد الا من شي قوي والادهى والامر ان سالفة هذال فيها سلاح

ضرب نمر المرتبه جنبها وهو يصرخ : اقصري لسانك احسن لك يالهنوف اقصري لسانك

الهنوف خايفه بس ماقدرت تسكت : اقصر لساني ليش!؟؟ واسكت ليه باللي انت عملتوه بهذال وقلت لك يا نمر لا تكذب وكذبت ما تركت شي ما سويتوه وتبيني اسكت

نمر : لا تكلميييين بشي ما تدرين عنه ! ولا تدرين عن مبرراته

الهنوف : مامن مبرر الا انك اناني وتبي كل شيٍّ لك وانا اللي صدقت وعلمتك بأخص اسراري وانت تلعب بحياته بين اصابعك

انهبل نمر وهو يصرخ : ما لعبت بحياة احد انا ماسويت اللي سويته الا عشانك

الهنوف بصراخ: وانا ما ابييييك

من دون ما يحس نمر سحبها وهو يهزها بصراخ: المهم اني ابيييك انا وغيره مو مهم تسمعيييييين مايهمني لا هذال ولا حايل كلها

الهنوف : وخر عني وخر عني انت حتى مارحمت ولد خالتك واخوك بترحمن انا لا والله ما ترحمن

في لحظه غضب ضربها نمر كف وتمنى لو انكسرت يده ما ضربها وانقطع صوت الهنوف بعد صوت الكف

سحب نمر يدينه من كتفها وجمد وهو يتلفت لها كل شوي يبي يعتذر بس مب قادر تقطع قلبه على صوت بكاها ولا في يده حل الا يتحرك

ووصل للبيت والتفت : انزلي

الهنوف : ماني نازله

نمر : الهنوووف انزلي

رفضت الهنوف لكن بعد صراخ نمر نزلت قبل لايذبحها

وطلعت تركض لغرفتها ببكي وجلس نمر وهو حاط يدينه على راسه لكن فز اول ما تذكر ان الهنوف بتتصل في ابوها ركض وهو يسحب الجوال من يدها : وش تسوين !؟ الهنوف : لا تحسب ان مالي سند يا نمر

حط نمر يده على وجهه بضيق وهو يدري الصراخ والضرب ما يحل شي تقدم وهو يمسك يدها وسحبتها اخذ نفس يقول : اجلسي يالهنوف واسمعيني انتي فاهمه غلط

الهنوف : وش افهم!؟ من اي كذبه تبي تبدأ

نمر : اجلللسي واسمعيني واعرفي زين روحه لبيت ابوك ما انتي رايحه لين تسمعيني

وفهمت هالسيره الهنوف وعرفت ان نمر مستحيل يخليها لين تسمع وجلست وهي تبكي : حيل الله اقوى يا نمرر حيل الله اقوى مني ومنك .

مسح نمر وجهه وهو مايدري من وين يبدا لكن مجبور يعترف بكل شي : اسمعيني يالهنوف واعرفي ما نويت الضرر لهذال ابد وكل مافي الامر اني من يوم شفتك حبيتك وحلفت ما يكون لي زوجه الا انتي ورحت لحايل وانا مالي خبر باللي صاير ابد واول ما طلبتك من ابوك قالي كلمتين ( بنتي محيره لولد عمها يتزوجها هو او يزوجها اللي يشوفه مناسب ) وشفت مادام عندي فرصه اروح واكلم هذال لكن هذال رفض ورفضه بسيط ومهزوز ومن الكلمتين الاولى عرفت انه ما يستاهلك وانتي بفسك تعرفين هالشي ، عطيته فرصه وثنتين وثلاث ابيه بس يثبت انه رجال وكفو ويقدر يحمي الهنوف وانا مستعد اتنازل بس ماكان هذال يسوي شي غير انه ينقل لي اخبار بيتكم وعجزت اخليه ياخذك وهو ما يستاهلك وابوك وعمك انا ما كذبت عليهم هم سألوا وجاهم الجواب عني وسلطانه انتي حكيتي بها وعجز ضميري يرتاح وانا المتسبب وساعدت هذال عشاني ابي اساعده مب عشان احد ... كمل نمر يشرح لها وشلون ساعد هذال بس هالشي ماغير في صدمة الهنوف شي الا انها وقفت وهي تقول : ودني بيت ابوي يا نمر

ماكان نمر متأمل انه يسمع شي كبير وكان متوقعه رفع راسه وهو ماله حيله الا انه يحتال على الهنوف : واذا رحتي لبيت ابوك وش بتستفيدين وش اصلا بتقولين !!؟ ناظرته الهنوف باستغراب وكمل نمر: بتروحين وتقولين ! نمر اجبر هذال!؟ محد مصدقك وبتقولين هذال يحبني لكن خضع من اول كلمتين وعطاني نمر ! ولا بتقولين نمر اجبر هذال يمثل الحب على سلطانه !؟ وش بتقولين يالهنوف بالضبط ! واذا قدرتي وقلتي وش بتكون ردة فعلهم!؟ سلطانه تتطلق وينخرب بيتها !؟ عمك يذبح هذال!؟ وامك وش بيصير فيها وابوك تهقين بيصدق في نمر!؟ ما هقيت يالهنوف

ناظرته الهنوف بذهول : عمري ما هقيت ان هذا وجهك الثاني

ابتسم نمر بضييق: صدقيني يالهنوف ما عرفتي وجهي الثاني ابد وصدقيني انك انتي الوحيده اللي خسرت معها اشياء كثير وما ندمت عليها ، لا تخربين اللي بنيناه يالهنوف ولو فكرتي بتعرفين اني معي حق في كل شي سويته

ناظرته الهنوف بضيق ماتدري شلون تحكم عليه وهي فاهمه والله فاهمه حبه لها لكن ماهي مستوعبه جنونه

ابعدت وجلست وهي مازالت بصدمتها اما نمر اللي تضايق من وضعه ودخل يبي يتروش يبعد كل شي سيء عنه

.

.

.

انتهى البارت ♥




التاسع والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close