رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السابع والعشرين 27 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة السابعة و العشرين
تبدلت الادوار هذه المرة فالباكي هنا ميار و هي تحكي لريم ما رأيت من عليً يوم الحفل
ميار باكية : مكنتش اتخيل اني اشوفه و اشوف نظراته لوحدة تانية بالشكل ده ، لو شوفتي ايدها و هي حاطها علي شفايفه و واقفة تسبله ، لا و هو واقف فرحان بنفسه اوي و عمال يسبلها ، حسبي الله و نعمة الوكيل
ريم باستغراب : معقول يا ميار ، معقول كل العياط ده ، انا كنت باحسبك اقوي من كده
ميار و لا تزال علي حالها : انا قوية يا ريم بس غصب عني مهما اي ست حاولت تبان قوية بس في النهاية بيكون جواها وجع ، وجع ان حبيبها بص لغيرها رغم كل حاجة عملتها عشانه
وضعت ريم يدها علي يد ميار و نظرت لها : معلش ، انتي اصبري يعدي فرح علا و بعدين اتكلمي معاه و لو عايزة تروحي لدكتورة اميرة تستشيريها روحي
ميار و قد بدأت تمسح دموعها : ماشي ، عموما انا من يوم التلات و انا باكلمه عادي بس بردوا هو حاسس اني متغيرة بس لسه ميعرفش ايه السبب ، يعدي فرح علا و حاتكلم معاه و اشوف في ايه و اشوفهم ناويين علي ايه هو و مي هانم
ريم بغيظ : هي اسمها مي
ميار : ايوة
علي مكتبه جلس شاردا ينظر تارة الي المكتب الخالي و تارة الي اوراق عمله ، حتي دخل عليه ماجد و علا صوته و هو يزفر : يعني كانت حابكة مع ست مي انها تطلب نقلها لفرع الشركة التاني
لم يرد عليً و ظل علي شروده حتي قام ماجد من مكانه و اتجه الي مكتبه و جلس امامه مناديا : علي يا علي
عليً منتبها : هه في ايه يا ابني
ماجد مستغربا : في ايه يا ابني ، في ايه انت ، انت مش علي بعضك من يوم الحفلة ليه كده ، انت من ناحية و مي من ناحية ، هو ايه اللي حصل
زفر عليً و اصتنع اهتمامه باوراقه و رد : ايه يعني اللي حصل
ماجد و قد عقد حاجبيه : يعني مش عارف ، اكيد انت عارف سبب طلب مي للنقل ، انت قولتلها حاجة يوم الحفلة
علي بتوتر : لا ابدا
ماجد بخبث : حتي بعد ما طلعت وراك
علي بضيق : ماجد ، يا ريت تفهم ان انا و مي مش اكتر من زمايل و بس و هي حرة تقعد تمشي براحتها
ثم هم من مكانه و اتجه الي الباب : عن اذنك يا ماجد
ماجد و قد اتجه لمكتبه : علي فين
علي مصتنعا اللامبالاة : انا حاخد رأي شاكر بيه في الشغل ده
----------------------------------------
: ايه رأيك في دي يا شوشو
شيرين باعجاب : لا بجد جميلة اوي ، اهو انا بقي يا اميرة عايزة حاجة كده فعلا
اميرة و هي تتجه لدخول المحل : طب تعالي نسأل عليها
بينما اميرة و شيرين في احدي مولات القاهرة بحثا عما ارادت شيرين شرائه ، كان عمرو يدخل جراج نفس المول ، نزل من سيارته لترافقه اسراء الي احدي المطاعم
شيرين بكثير من الراحة : بجد يا اميرة مش عارفة اقولك ايه ربنا يخليكي ليا يا ربنا ، انا كنت محتاسة اوي في موضوع حاروح الفرح بايه ، انا عارفة اني عطلتك معايا معلش
اميرة بينما هم يسيران امام المحلات : يا بنتي انا قولتلك قبل كده اي حاجة تعوزيها قوليلي و انا معاكي و افضيلك نفسي ، حد طايل يلاقي حد يخرجه
ضحك الاثنين بينما اشارت شيرين الي احدي المطاعم : طب تعالي بقي انا عزماكي علي الغدا
اميرة مازحة : غدا مرة واحدة ، طب و ولادك
شيرين و قد توجهوا الي المطعم : لا الولاد انهاردة حيتغدوا مع حماتي اصلها اخدتهم معاها شقة علا يخلصوا اللي فاضل و صممت تاخد يمني و يارا عشان يفرشوا السرير لعلا ما انتي عارفة
اميرة و قد دخلوا الي المطعم : ربنا يتمملها يخير يا رب و يكون اخوكي عاقل كده و يسعدها
شيرين و قد اقتربوا الي احدي الطاولات : يا رب يكون حظهم احسن من حظ الباقيين ، مش يلا بقي عشان نقعد
اميرة : اوكي يا ستي يلا
في احدي اركان المطعم و التي بدت اكثر خصوصية من غيرها جلس عمرو و الي جواره اسراء ، نظر عمرو بكثير من السعادة و الحب اليها و سأل : عجبك المكان
اسراء بسعادة : يجنن ، بس هو انا المفروض اقولك يا عمرو و لا دكتور عمرو
عمرو بسعادة : دلوقتي عمرو ، بس بعد كده مش حاسمح الا باسم دلع ، اسم دلع و بس ، اصلي بموت فاللي يدلعني
اقتربت اسراء مبتسمة و ردت بهمس : انا ممكن ادلع من دلوقتي علي فكرة ، خصوصا اننا نعتبر مخطوبين
اقترب عمرو اكثر و همس : يعني موافقة يا اسراء ، موافقة تكملي معايا
اخرجت اسراء الخاتم من علبته و مدت يدها به لعمرو : مش بس موافقة ، انا عايزكي تلبسني الخاتم بنفسك و دلوقتي
سحب عمرو يدها و وضع الخاتم بها و بكل سعادة قبل يدها و رد : بحبك ، بحبك يا اسراء
شيرين و هي تنظر الي قائمة الطعام : يا ريت نختار حاجة روشة ، نفسي احس احاسيس زمان لما الواحد كان في الكلية
اميرة مازحة : طب كنتي قولتلي كنا رحنا ضربنا كشري
ضحك الاثنين بينما بدأوا باختيار غدائهم ، و الي هذه اللحظة لم تلاحظ شيرين ان عمرو بنفس المكان بل و بنفس المطعم
----------------------------------------
اوقف سيارته ثم نزل للتأكد من اليافطة المكتوبة ليتأكد انه بالمكان الصحيح ( المركز المصري الامريكي للغات و التكنولوجيا ) نظر في الساعة ليتأكد انها الخامسة و النصف ، اذا حان موعد خروجها ، دخل الي المركز ليلقي نظرة علي المكان ، حتي انفتح باب احدي القاعات ليخرج منه اولا رجل يبدو انه في اواخر العشرينات ولكنه ذو حظا وافر من التأنق و الوسامة
بكثير من الضيق استند علاء الي اقرب حائط عاقدا ذراعيه امام صدره ، حتي بدي ان ريم ستخرج ، لم تتوقع ريم وجوده و هي تنادي علي من خرج قبلهم : مستر وائل ، مستر وائل بعد اذن حضرتك
التفت لها ذلك الوسيم ليرد : ايوة يا فندم
وقفت ريم واضعة وجهها ارضا تسأل بعض الاسئلة فيما لم تفهمه لتبدو نظرات وائل امام علاء بها كثير من الجرأة فهو لم يتوقع ان ينظر احدهم هكذا يوما لزوجته ، اقترب غير عابئ ليقف امامها : خلاص خلصتوا
لينفعل وائل بضيق و يرد : ايه قلة الذوق دي يا حضرت ، مش شايفني باكلم الانسة
علاء بغيظ : انسة
صدمت ريم من وجوده و قررت تدارك الموقف و قد وجهت كلامها لوائل : انا اسفة جدا معلش ، انا خلاص خلصت اسئلتي ، بعد اذنك حضرتك
وائل مستوقفا ريم : ثانية واحدة يا انسة
ثم نظر الي الكتاب الذي كان بيديها و رد : اجابة السؤال ده حتبقي اول بارت حناخده الحصة الجاية ، اوكي
ثم اتبع : و لو عندك اسئلة تانية ممكن تجيلي المكتب
انصرف وائل ليقف علاء امام ريم و يرمقها بكل نظرات الغيظ الموجودة في الدنيا ، و ما هي الا لحظة و سحبها من يدها ليخرج بها امام من تابع خروجهم بكثير من الاستغراب حتي استوقفته بريم بعصبية امام باب المركز : سيب ايدي ، ايه ده
علاء بغيظ : اتفضلي اركبي معايا
ريم بضيق : ممكن اعرف ايه اللي جابك اصلا
علاء و قد زاد غيظه : اركبي الاول و بعدين نتكلم في العربية
ركبوا السيارة بكثير من الغيظ و الضيق لتبدأ ريم : انت مش قلت انك راح لمراتك انهاردة ، ممكن اعرف ليه مرحتش و ليه جيت المركز
قرر علاء الا يرد الا بجملة واحدة : لينا بيت نتخانق في لما نوصل
ثم ادار محرك السيارة و اتجه الي المنزل
----------------------------------------
انهي عمرو قهوته ثم نظر اليها : هه يلا بينا
تنهدت اسراء و ردت : مش لسه بدري
عمرو و قد امسك بيدها : لا ما احنا لسة قدامنا فسح تانية
نظرت شيرين في ساعتها و ردت : يااااه الساعة بقت ستة
اميرة : طب يلا بينا يا ستي ، احنا انهاردة كده انحرافنا جامد
بكتير من المزاح توجهت اميرة و شيرين باتجه باب المطعم و بكثير من الهيام شبك عمرو يده بيد اسراء و توجهوا للباب و ما هي الا لحظة و ساد الصمت من اثر الصدمة
: عمرو
: شيرين
تسمروا في مكانهم ليقع نظر شيرين علي يد عمرو و هي بيد اسراء ، صمتت ولم تجد عندها رد ، اما عمرو فلم يعرف كيف سيفسر الامر ،ظل الصمت مسيطرا حتي قاطعته اسراء موجهة كلامها لشيرين : ممكن نعدي بعد اذنك
ابتعدت شيرين و عادت عدة خطوات للخلف و ردت و قد شعرت بالقهر : اتفضلوا
نظرت اسراء لعمرو و هي تسحب يده : مش يلا بينا ، يلا و لا ايه
عمرو و لا تزال نظراته باتجاه شيرين : هه ، اه يلا
اقتربت اميرة لتقف الي جانب شيرين التي كانت تتابع خروجهم لتسأل : هو ده عمرو
بكثير من الاسي ردت : ايوة
احتوت كتفيها و ردت : طب يلا بينا
الي الجراج وقف عمرو يتابع سيارة اميرة حتي انطلقت بهم و بمجرد ان ركب سيارته ، ضرب بيده المضمومة امامه زافرا بغيظ : ده ايه الحظ ده
اسراء باستغراب : في حاجة و لا ايه
عمرو بغيظ : لا بس ، بس ممكن نأجل بقية الخروجة ليوم تاني
اسراء : و ماله مفيش مشكلة ، مع انك كنت بتقول لسه في فسح تانية
عمرو بضيق : معلش خاليها يوم تاني ،و انا حاعوضهالك ، اتقفنا
اسراء مبتسمة : اوكي يا دكتور اتفقنا
-----------------------------------------------
وصلوا الي المنزل و بمجرد ان اغلقوا باب الشقة ، علا صوته و خرجت عصبيته و حقنه عليها و هو يجذبها من ذراعها : انتي مش حتروحي المركز ده تاني فاهمة و لا
شعرت ريم بعصبيته فقررت ان تهدأ لتدارك الامر نظرت اليه و تحدثت بهدوء : طب ممكن نتناقش براحة شوية ، انا سبق و اقولتلك اني محتاجة الكورس ده
علاء بغيظ : و مفيش غير المكان ده
ريم بهدوء : انا دورت ع النت و لقيته مكان كويس و بعدين اي مكان حاروحه ممكن اتعامل فيه مع رجالة علي فكرة ، ثم ما انت شغلك في ستات و بتتعامل معاهم و يمكن كمان فاتحها ع البحري
علاء و قد بدأت وتيرة العصبية في الهدوء : انا مضطر للشغل ده ، مضطر اتعامل معاهم ،لكني انتي مش مضطرة مش مضطرة تكوني موجودة في مكان في واحد بيبصلك بصة كده او كده ، مش مضطرة حتي انك تنزلي تشتغلي لما اقصر معاكي دوري علي شغل لكن انا عمري ما حاقصر
لازالت علي هدوءها و ردت : انا مفكرتش في الشغل عشان الفلوس يا علاء ، انت عارف كويس ان دي اخر حاجة ممكن افكر فيها ، انا محتاجة الشغل ده اكتر من اي وقت تاني ، محتاجة اني الاقي نفسي ،محتاجة انجح في حاجة محتاجة ارجع ريم بتاعة زمان ، ارجع ريم لريم
ثم تنهدت و اكملت : و اظن انت عارف اخلاقي كويس و احنا مش محتاجين نناقش حاجة زي دي ، انا بنت عمك اللي اتربت معاك في بيت واحد
ثم اقتربت منه لتقف امامه و ابتسمت و هي تنظر في عينه : و لا انت مش واثق في ريم بنت عمك ، بنت عمك اللي كنت بتقول عليها اجدع بنت في عيلة السيوفي ، فاكر
صمتت قليلا و تركت العنان لعيناها ثم اكملت : فاكر كلامك عني
حوط كتفيها بياديه و رد : طبعا فاكروا ، فاكروا و عمري ما نسيته
وضع يده علي خدها و اكمل : لكن انتي نسيتي ، نسيتي و مبقتيش عايزة تفتكريلي اي حاجة ، سقطيني من حساباتك و لا كأن كان في بينا حاجة تستاهل نكمل عشانها ، بعتيني عند اول غلطة غلطاها مع ان الطبيعي ان اي بني ادم مننا يغلط
ريم بابتسامة حزينة وقد ابعدت يده عن خدها : في فرق كبير اوي بين الغلطة و الطعنة و اللي حصل مكنش غلطة لا يا علاء انت دبحتني ، اخدت خطوة افتكرها سهلة من غير ما تحاول حتي تراجع نفسك ، او تعاتبني او حتي نتخانق علي اخطائنا ، انت حسمت امرك و وصلت بينا للطريق ده ، يا ريت قبل ما تلومني تلوم نفسك ، يا ريت تقعد مع نفسك و تراجعها و تشوف ساعتها يا تري انا نسيت و لا اخدت قرار اني احاول انسي
ابتعدت قليلا عنه ثم اتجهت لباب الشقة ثم التفتت : و في فرق كبير بين الاتنين علي فكرة
تنهدت ثم اكملت : انا حاجيب البنات من عند ميار و يمكن انزل اشوف علا و اشوف طنط مديحة جت و لا لسه ، عن اذنك
------------------------------------
اوقف مصطفي سيارته امام باب المنزل لينزل منها مديحة و عبير و بناتها و بنات شيرين ايضا
مديحة لمصطفي : معلش يا ابني تعبناك معانا انهاردة عقبال فرح ولادك يا مصطفي
ردت عبير بينما هي تنزل من السيارة : يا ستي ولا تعب و لاحاجة هو كان عمل ايه يعني غير انه وصلنا
نظر مصطفي لها شذرا ثم رد : انا راجع المعرض عشان لسه ورايا شغل
مديحة و قد بدأوا بالدخول الي المنزل : طب اقعد الاول كل لقمة و بعدين امشي
مصطفي بضيق و قد تركته عبير و دخلت : معلش يا ماما ، حاشوف اللي ورايا و لما ارجع بالليل ابقي اكل ، سلام عليكم
ادار محرك السيارة و اتجه للانصراف بينما مديحة تتابعه و ترد : سلام يا ابني
ثم تمتمت في نفسها : اقول ايه بس فيكي يا عبير
توجه البنات الاربعة الي حجرة علا و التي كانت منهمكة في تحضير ما ستحتاجه غدا في مشوارها الي الكوافيرة ، و بمجرد ان رأوها بدأوا في وصلة غناء غير متوقعة يمني تطبل علي الباب و الباقيين يغنون :
بسم الله الرحمن الرحيم وحنبدأ الليلة ، اه ههههههههه اه هههههه
عروسة جميلة عيونها كحيلة و هي نورة العيلة اه هههههه اه هههههه
ضحكت علا علي ادائهم و ردت : ايه ده مكناش حجزنا قاعة بقي و كنتوا احيتوا انتم الفرح
نور مازحة : دي اقل حاجة يا خالتو بس انت تقشر يا جميل
يارا : ممكن نقرصك بقي عشان نخلص كده و نتجوز بقي ، عقبالنا يا رب
ضحكت علا مرة اخري لتجد ميار التي دخلت هي و ريم من الباب قد قرروا تولي الرد
ميار مازحة : انا سامعة اغاني و طبل و بنات عايزة لا قدر الله تتجوز خير مش تستنوا لما نجي
ريم و دخلت الي جوار علا : و اخيرا بكرة الفرح التاريخي في عائلة السويفي فرح علا و كريم ، عارفة يا لولو مصر كلها مستنية الفرح ده
ضحكت ميار و قد فهمت : فعلا يا لولو ده فرح تاريخي تاريخي
لتأتي شيرين من خلفهم و قد عادت : مبروك يا لولو و انا من موقعي هذا بأكد علي كلام ريم و ميار
اقتربت منها و وقفت امامها و نظرت لها بحب : ربنا يتمملك علي خير يا حبيبتي ،و يسعدك مع كريم و يجعله نعمة الزوج الصالح
ابتسمت علا بفرح و ردت : ربنا يخليكي يا ابلة
قررت يمني المزاح لتقطع صمتهم و هم يفكرون في يوم الفرح : ايه يا جماعة انتو محسسني انه فرح الامير وليامز
ليرد طارق الذي كان قد دخل هو الاخر بعدما عاد هو و يحيي و يوسف من شقة علا في سيارة اجرة : وليامز هههههههههه ، وليامز دي اللي هي جمع وليام
ضحكوا علي مزاحه لتأتي عبير من المطبخ لتسأل : امال انتو اتأخرتوا ليه
ليرد يوسف : التاكسي لف بينا القاهرة و ضواحيها عشان يطلب فلوس زيادة
التفتت شيرين له لتسأل : امال فين يحيي
يوسف : طلع علي طول قال حيغيير هدومه و بعدين ينزل
طارق لعبير : انا كمان حاطلع اغير و بعدين انزل اكل
شيرين لمديحة : طب انا كنت عاملة اكل قبل ما انزل انا حاطلع اغدي الولاد و بعدين ننزل كلنا
مديحة لشيرين : طب ما نغدنا مع بعض كلنا انا خلاص خلصت
ثم نادت : يا ميار يا علا يا ريم ، يلا يا بنات انا جهزت الاكل اهو
ردت ميار : لا يا ماما الف هنا انا و علي اتغدينا من شوية
شعرت عبير بالضيق من مجرد وجودها و ردها و نظرت باتجاهها شذرا و ردت موجهة كلامها لمديحة : سبيها براحتها احسن نفسها تغم عليها و لا حاجة ، مش انتي بتتوحمي بردوا و لا مش باينلك حمل
كتمت ميار غيظها و ردت : لا باين يا ابلة انتي بس ادعيلي ربنا يتمم حملي علي خير
شيرين محاولة تهدئة الموقف : امين يا ميار ، انا حاطلع بقي
مديحة لشيرين : ما تقعدي يا بنتي
و قبل ان تكمل كان عمرو يطل برأسه واجما : السلام عليكم
ليرد الجميع : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
مديحة مبتسمة : اخيرا يا دكتور عمرو ، وانا اللي كنت باقول عمرو حيفضي نفسه عشان فرح علا و يكون هنا من الصبح
لترد يمني مدافعة : ما هو اكيد اللي عطله حاجة مهمة و ضرورية يا تيتة
ليرد يوسف : محامية عيلة السيوفي ردت اهه ، شكرا الدفاع يتفضل
يمني ليوسف : ماشي يا ظريف
ابتسم عمرو و رد : امال فين العروسة
خرجت علا من غرفتها : انا هنا يا ابية ، اديني جيت اهو
اقترب عمرو منها مبتسما و قبل جبينها : مبروك يا لولو ، مبروك يا حبيبتي ، ربنا يسعدك
علا و قد تأثرت : الله يبارك فيك يا ابيه ، ربنا يخليك ليا
سلمي بمزاح : ايه يا جماعة احنا حنعيط و لا ايه طب انا جعانة دلوقتي ممكن تأجلوا الجو ده لحد ما نأكل
مديحة و هي تضحك : طب يلا بقي ، يلا يا عمرو حماتك بتحبك
ابتسم عمرو و لم يعقب و لم تعقب شيرين ايضا و التزمت الصمت منذ دخوله ، لكن يارا نظر له و ردت : امال فين الرد
عمرو باستغراب : رد ايه
يارا : رد حماتك بتحبك ، انتي متعرفش ان ليها رد
تدخلت اروي و وقفت الي جوار عمرو و هي تجذبه من جاكيت بدلته : يا عمو عمرو يا عمو عمرو
نزل عمرو علي احدي ركبتيه و رد : نعم يا ست اروي
اروي : اقولك انا ع الرد
عمرو ضاحكا : قولي يا ام نص لسان
اروي مبتسمة : لما حد يقولك حماتك بتحبك تقوله و انا بحب بنتها
اقتربت ريم من بنتها و ردت : عيب كده يا اروي
لترد اروي : مش بابا بقول كده لما بنروح عند تيتة ثعاد
ضحك الجميع و اولهم عمرو و رد : ماشي يا اروي شكرا علي المساعدة
التفت عمرو و نظر لشيرين ثم صمت ثم وجه كلامه لمديحة : انا حاطلع و شوية نازل
و التفت ليجد ان شيرين قد صعدت غير مبالية بانتظاره ، وبداخله لا يعلم باي كلاما سيبرر ما رأت او اي كذبة سوف يكذب
-------------------------------------------
كان يحضر بعض اغراضه و يغني : حاجوز حاجوز حاجوز حاجوز تارررا ، انا خلاص حاجوز حابطل ابص البنات ترررا ، انا خلاص حاجوز و ابطل اشتغالات تررررررا
ضحكت و هي في مكانها امام باب غرفته ثم قاطعته بقولها : يا رب يا رب يا كريم ربنا يهديك كده و تبطل تبص ع البنات
ضحك علي كلامها و انها كانت تسمعه و رد : ربنا يهديني و ابطل ابص ع البنات ، الاتنين لا انا كفاية عليا اول واحدة
سعاد و هي تضحك : اقول ايه اللي خلف مماتش
كريم مازحا : تؤتؤتؤ لا لا لا ايه ده هو الحاج رشاد الله يرحمه كان ليه في الكلام ده ، و انا اللي كنت واخده قدوة
قررت سعاد الرد ببعض الجد : يا ريتك يا كريم تكون فعلا واخده قدوة و تفتكر ان ابوك الله يرحمه كان بيتقي ربنا فينا ، وتتقي ربنا في علا لانها بنت حلال و مستهلش منك الا كل خير
ابتسم كريم و ضع يده علي كتفها و رد : انا مش وحش اوي كده يا ام كريم ، و الله العظيم انا باحب علا و مش ناوي ابدا اني زعلها او ابص كده و لا كده ، بس انتوا وصوها عليا شوية
سعاد و قد وضعت يدها علي خده و ابتسمت : علا مش محتاجة وصاية ، المهم انت
تنهدت و اكملت : بالله عليك يا كريم تقفل موضوع داليا ، بالله عليك تقطع علاقتك نهائي بها ، و افتكر اخواتك البنات و افتكر اللي مترضاهوش عليهم ، اوعدني يا ابني
قبل كريم رأسها و رد : حاضر يا ماما ، اوعدك الموضوع ده ينتهي و يتقفل ضبة و مفتاح ، ادعيلي انتي بس و مش عايزك تخافي
-----------------------------------------
: بردوا مش عايزة تقوليلي مالك يا سارة
ابتسمت و ردت : مالي بس يا مصطفي ما انا كويسة قدامك اهو
وضعت امامه بعض الطعام و اكملت : ممكن بس تكمل اكلك ،و متشغلش دماغك بيا
تناول مصطفي طعامه و رد : ماشي يا سارة ، مع اني عارفك كويس و حاسس ان في حاجة بس انا حاسيبك براحتك لحد ما تقوليلي بس في خبر حلو انا كنت ناوي اقولهولك بس شكلك كده حتخليني اتراجع
سارة باستغراب : خبر ايه يا مصطفي
مصطفي مبتسما و قد ركز في طعامه : لا خلاص مفيش حاجة
سارة ببعض الضيق : كده بردوا ، طيب براحتك
قامت من مكانها فاستوقفها بيده : انتي رايحة فين
سارة : رايحة اعمل الشاي
مصطفي مبتسما : اقعدي يا سارة
جلست الي جواره تنتظر كلامه ، وضع الملعقة من يده و هو يتمتم : الحمد لله
التفت اليها و ابتسم : تعرفي انك وحشتني اوي
ابتسمت لكلامه ولم ترد فامسك يدها و اكمل : انا يا سارة نويت اني اعلن جوازنا
سارة بقلق : ايه
مصطفي مطمئنا : مالك خوفتي كده ، انتي مش كان نفسك الكل يعرف
سارة : طب و عبير و سلمي
زفر مصطفي ثم رد : انا كفيل بكل ده ، متشليش هم حاجة كل اللي عايزك تعرفي ان الدنيا كلها لازم تعرف انك مراتي و عبير انا مش ناوي اظلمها عايزة تكمل تكمل مش عايزة يبقي -------------------------
وضعت سارة يدها علي شفاتيه و ردت : بلاش يا مصطفي بلاش يكون في حل تاني ، مش عايزة احس اني خربت بيتك او اني كنت السبب في طلاقك من عبير
ابتسم مصطفي و رد : لا يا سارة مش انتي السبب ، انتي ملكيش ذنب ، عبير عمرها ما حست و لا فهمت معني وجودي ، انا لو طلقت عبير فحتكون هي السبب مش انتي ، عموما متفكريش في حاجة دلوقتي ، سبيها علي ربنا يا ساسو ، ماشي
-------------------------------------
تعالت الزراغيد في صباح الجمعة معلنة عن ابتدأ يوم الفرح بكثير من الاستعدادات كان الجميع في المنزل علي قدم و ساق ، قبل صلاة الجمعة كانت تستعد علا و بنات المنزل يمني و سلمي و يارا و نور الي مشوار الكوافير و كان علي علي ً ايصالهم ، بينما عبير و مديحة توجهوا الي شقة علا للمرة الاخيرة و قد جهزوا بعض الاشياء لها و بالاخير لما يبقي سوي بقية الرجال الذين كانوا يتحضرون من اجل صلاة الجمعة
انهي علي مشواره و عاد الي المنزل ، حاول ان يسرع من اجل ان يلحق بالصلاة ، ادار المفتاح في الباب و نظر بعينه ليجد ميار جالسة علي الحاسوب غير مهتمة برجوعه كعادت الايام الاخيرة ، نظر لها ببعض الضيق و تحدث : ميار -------------- ميورة
التفتت ميار بضيق و ردت : ايوة يا علي في حاجة
علي بضيق : انا جيت علي فكرة
اتجه باتجاه الحمام و اكمل : طلعيلي الهدوم اللي بروح بها الصلاة عقبال ما اتوضي
قامت ميار من مكانها و اتجهت الي دولابه لتخرج ما طلب ، لتقع عيناها علي البدلة التي كان يرتديها يوم الحفلة ، الفها الضيق و هي تنظر اليها و مدت يدها لتلامسها و لكن و هي تشعر بالخوف ، لتجد ان علي قد امسك بيدها و ابتسم قاطعا شرودها : هو الجميل زعلان مني و لا حاجة
مدت ميار يدها بملابسه و ردت : الهدوم اهي يا عليً
التفتت لتخرج خارج الغرفة لكن علي استوقفها مرة اخري اليه و عاود السؤال : بردوا الجميل مش عايز يقول زعلان مني في ايه
ميار بحزن : بعدين يا علي
علي بتصميم : لا بس انا عايز اعرف ، بجد مالك يا ميار
ميار بهدوء : اوكي يا علي احنا حتكلم بس يعدي فرح علا
علي بضيق : يعني في حاجة ، اممممم طب ممكن اعرف بخصوص ايه و لا دي كمان لا
ميار بقلق و تردد : بخصوص ------------ بخصوص مي
علي بانزعاج : مي
زفرت ميار و ردت : روح دلوقتي الصلاة يا علي و لما ترجع نتكلم
بدل علي ملابسه و لكنه كان يشعر بالقلق و لكن لم يكن امامه سوي النزول باتجه المسجد و لكنه كان ولاول مرة يحمل هم عودته
علي باب بيت السيوفي وقفت تطرق الباب و هي تشعر بالتوتر ، تشبثت بالظرف الذي كان بيدها و هي تمني نفسها بان من سيفتح الباب هو من ارادت مقابلته و لكن لم تدرك ما تمنته عندما فتح عليً باب المنزل ثم القي عليها نظرة مستغربا ثم تحدث : خير يا فندم ، حضرتك عايزة حد هنا
خلعت نظرتها السواداء لتطل بعيناها ذات العدسات الزرقاء ، ثم اعدلت بيدها شعرها الاصفر و ردت : مش ده بردوا بيت دكتور عمرو السويفي
علي و لايزال علي استغرابه و هو يرمق هيئتها ذات الملابس الضيقة و يرد : ايوة ، مين حضرتك
قررت عدم الرد علي سؤاله و تابعت : هو مامته موجودة
علي : لا و الله ، علي فكرة انتي مجوبتنيش علي سؤالي مين حضرتك
زيزي بتوتر : طب انا ممكن ادخل الاول
عاد علي عدة خطوات للخلف ليفسح لها الطريق لتدخل الي البيت ثم تابع : طب حضرتك عايزة تطلعي عند مين
زيزي و قد وقفت مكانها في المدخل : لا مش مهم ، انا مش ناوية اطلع عند حد ، وممكن دلوقتي اجاوبك علي سؤالك ، انا ------------------ انا كنت مرات عمرو
لتقع كلمته قلب علي في اخمص قدمه و يرد : مرات عمرو
زيزي بثقة : ايوة ، انا كنت متجوزة عمرو عرفي من حوالي سنتين و نص ،و مطلقيين من حوالي اسبوع
تسمر علي مما سمع و رد : مش ممكن ، انتي اكيد واحدة نصابة و انا اصلا حاطلبلك البوليس
ضحكت ساخرة وهي تمد يدها الي علي بالظرف : شوف دول كده ، دول صور عمرو ، و الفلاشة اللي في ظرف عليها فيديوهات ليا انا و عمرو كلها متصورة في عيادته ، اصل عمرو مكنش يعرف اني عاملة نسخة علي مفتاح العيادة و اني كنت باصور اللي بيحصل في عيادته كل خميس ، سواء كنت انا اللي معاه او كانت واحدة تانية
صدم علي مما سمع و لم يرد بينما القي نظرة علي بعض الصور و هو يشعر بالقهر ، لتكمل عندها زيزي : اللي انت و كل العيلة الكريمة متعرفوهوش ان كبير العيلة طول عمروا فاتح عيادته لقلة الادب و المسخرة ، مفيش خميس عدي علي عمرو من غير واحدة في عيادته و الباقي انت افهموا
وضع علي الصور في الظرف ثم نظر لها بغيظ : وانت جاية عايزة ايه دلوقتي
تنهدت ثم ردت : مش عايزة حاجة ، كل اللي انا عايزاه خلي اخوك يبعد عن طريقي و يسبيني فحالي يعني لا يأذني و لا اذيه ، انا مكنتش ناوية افضحه بس تقول ايه بقي ، اخوك جبروت مش مكفيه انه طلقني ، لا و المحل اللي كنت باشتغل فيه خلي صاحب المحل مشاني و عايز يلبسني قضية سرقة ، قوله ان كان ليه ضهر فانا واحدة معنديش حاجة ابكي عليها يعني لو حيفضل حططني في دماغه و عايز يأذني يبقي خلاص ، المرة دي انا جيبت الظرف و كنت ناوية اوريه لوالدتك ، المرة الجاية ، حاسلم الظرف ده لعياله و المدام و معنديش مشكلة انشرهم ع النت بس انا باقول خالينا حبايب احسن ، ماشي يا ابن الناس ، يا ريت بقي توصله الكلمتين دول
اتجهت لتخرج و لكن قبل خروجها التفتت : احتفظ بالظرف ده معاك ، بس احب اقولك ان عندي منه نسخ تانية ،الصور اللي فيه صور عمرو و لو انكر واجهه بس ياريت يا بشمهندس مضطرش استخدمها ، سلام
خرجت لتبقي عليً واجهنا لوجه امام قنبلة موقوتة شعر انها قد تنفجر في يده ، انها صور كبير العائلة في اوضاع خاصة و لا تليق بمكانته ، ماذا سيفعل بها و كيف سيواجه عمرو بما رأي و بما سمع ؟؟؟؟؟؟؟؟
تبدلت الادوار هذه المرة فالباكي هنا ميار و هي تحكي لريم ما رأيت من عليً يوم الحفل
ميار باكية : مكنتش اتخيل اني اشوفه و اشوف نظراته لوحدة تانية بالشكل ده ، لو شوفتي ايدها و هي حاطها علي شفايفه و واقفة تسبله ، لا و هو واقف فرحان بنفسه اوي و عمال يسبلها ، حسبي الله و نعمة الوكيل
ريم باستغراب : معقول يا ميار ، معقول كل العياط ده ، انا كنت باحسبك اقوي من كده
ميار و لا تزال علي حالها : انا قوية يا ريم بس غصب عني مهما اي ست حاولت تبان قوية بس في النهاية بيكون جواها وجع ، وجع ان حبيبها بص لغيرها رغم كل حاجة عملتها عشانه
وضعت ريم يدها علي يد ميار و نظرت لها : معلش ، انتي اصبري يعدي فرح علا و بعدين اتكلمي معاه و لو عايزة تروحي لدكتورة اميرة تستشيريها روحي
ميار و قد بدأت تمسح دموعها : ماشي ، عموما انا من يوم التلات و انا باكلمه عادي بس بردوا هو حاسس اني متغيرة بس لسه ميعرفش ايه السبب ، يعدي فرح علا و حاتكلم معاه و اشوف في ايه و اشوفهم ناويين علي ايه هو و مي هانم
ريم بغيظ : هي اسمها مي
ميار : ايوة
علي مكتبه جلس شاردا ينظر تارة الي المكتب الخالي و تارة الي اوراق عمله ، حتي دخل عليه ماجد و علا صوته و هو يزفر : يعني كانت حابكة مع ست مي انها تطلب نقلها لفرع الشركة التاني
لم يرد عليً و ظل علي شروده حتي قام ماجد من مكانه و اتجه الي مكتبه و جلس امامه مناديا : علي يا علي
عليً منتبها : هه في ايه يا ابني
ماجد مستغربا : في ايه يا ابني ، في ايه انت ، انت مش علي بعضك من يوم الحفلة ليه كده ، انت من ناحية و مي من ناحية ، هو ايه اللي حصل
زفر عليً و اصتنع اهتمامه باوراقه و رد : ايه يعني اللي حصل
ماجد و قد عقد حاجبيه : يعني مش عارف ، اكيد انت عارف سبب طلب مي للنقل ، انت قولتلها حاجة يوم الحفلة
علي بتوتر : لا ابدا
ماجد بخبث : حتي بعد ما طلعت وراك
علي بضيق : ماجد ، يا ريت تفهم ان انا و مي مش اكتر من زمايل و بس و هي حرة تقعد تمشي براحتها
ثم هم من مكانه و اتجه الي الباب : عن اذنك يا ماجد
ماجد و قد اتجه لمكتبه : علي فين
علي مصتنعا اللامبالاة : انا حاخد رأي شاكر بيه في الشغل ده
----------------------------------------
: ايه رأيك في دي يا شوشو
شيرين باعجاب : لا بجد جميلة اوي ، اهو انا بقي يا اميرة عايزة حاجة كده فعلا
اميرة و هي تتجه لدخول المحل : طب تعالي نسأل عليها
بينما اميرة و شيرين في احدي مولات القاهرة بحثا عما ارادت شيرين شرائه ، كان عمرو يدخل جراج نفس المول ، نزل من سيارته لترافقه اسراء الي احدي المطاعم
شيرين بكثير من الراحة : بجد يا اميرة مش عارفة اقولك ايه ربنا يخليكي ليا يا ربنا ، انا كنت محتاسة اوي في موضوع حاروح الفرح بايه ، انا عارفة اني عطلتك معايا معلش
اميرة بينما هم يسيران امام المحلات : يا بنتي انا قولتلك قبل كده اي حاجة تعوزيها قوليلي و انا معاكي و افضيلك نفسي ، حد طايل يلاقي حد يخرجه
ضحك الاثنين بينما اشارت شيرين الي احدي المطاعم : طب تعالي بقي انا عزماكي علي الغدا
اميرة مازحة : غدا مرة واحدة ، طب و ولادك
شيرين و قد توجهوا الي المطعم : لا الولاد انهاردة حيتغدوا مع حماتي اصلها اخدتهم معاها شقة علا يخلصوا اللي فاضل و صممت تاخد يمني و يارا عشان يفرشوا السرير لعلا ما انتي عارفة
اميرة و قد دخلوا الي المطعم : ربنا يتمملها يخير يا رب و يكون اخوكي عاقل كده و يسعدها
شيرين و قد اقتربوا الي احدي الطاولات : يا رب يكون حظهم احسن من حظ الباقيين ، مش يلا بقي عشان نقعد
اميرة : اوكي يا ستي يلا
في احدي اركان المطعم و التي بدت اكثر خصوصية من غيرها جلس عمرو و الي جواره اسراء ، نظر عمرو بكثير من السعادة و الحب اليها و سأل : عجبك المكان
اسراء بسعادة : يجنن ، بس هو انا المفروض اقولك يا عمرو و لا دكتور عمرو
عمرو بسعادة : دلوقتي عمرو ، بس بعد كده مش حاسمح الا باسم دلع ، اسم دلع و بس ، اصلي بموت فاللي يدلعني
اقتربت اسراء مبتسمة و ردت بهمس : انا ممكن ادلع من دلوقتي علي فكرة ، خصوصا اننا نعتبر مخطوبين
اقترب عمرو اكثر و همس : يعني موافقة يا اسراء ، موافقة تكملي معايا
اخرجت اسراء الخاتم من علبته و مدت يدها به لعمرو : مش بس موافقة ، انا عايزكي تلبسني الخاتم بنفسك و دلوقتي
سحب عمرو يدها و وضع الخاتم بها و بكل سعادة قبل يدها و رد : بحبك ، بحبك يا اسراء
شيرين و هي تنظر الي قائمة الطعام : يا ريت نختار حاجة روشة ، نفسي احس احاسيس زمان لما الواحد كان في الكلية
اميرة مازحة : طب كنتي قولتلي كنا رحنا ضربنا كشري
ضحك الاثنين بينما بدأوا باختيار غدائهم ، و الي هذه اللحظة لم تلاحظ شيرين ان عمرو بنفس المكان بل و بنفس المطعم
----------------------------------------
اوقف سيارته ثم نزل للتأكد من اليافطة المكتوبة ليتأكد انه بالمكان الصحيح ( المركز المصري الامريكي للغات و التكنولوجيا ) نظر في الساعة ليتأكد انها الخامسة و النصف ، اذا حان موعد خروجها ، دخل الي المركز ليلقي نظرة علي المكان ، حتي انفتح باب احدي القاعات ليخرج منه اولا رجل يبدو انه في اواخر العشرينات ولكنه ذو حظا وافر من التأنق و الوسامة
بكثير من الضيق استند علاء الي اقرب حائط عاقدا ذراعيه امام صدره ، حتي بدي ان ريم ستخرج ، لم تتوقع ريم وجوده و هي تنادي علي من خرج قبلهم : مستر وائل ، مستر وائل بعد اذن حضرتك
التفت لها ذلك الوسيم ليرد : ايوة يا فندم
وقفت ريم واضعة وجهها ارضا تسأل بعض الاسئلة فيما لم تفهمه لتبدو نظرات وائل امام علاء بها كثير من الجرأة فهو لم يتوقع ان ينظر احدهم هكذا يوما لزوجته ، اقترب غير عابئ ليقف امامها : خلاص خلصتوا
لينفعل وائل بضيق و يرد : ايه قلة الذوق دي يا حضرت ، مش شايفني باكلم الانسة
علاء بغيظ : انسة
صدمت ريم من وجوده و قررت تدارك الموقف و قد وجهت كلامها لوائل : انا اسفة جدا معلش ، انا خلاص خلصت اسئلتي ، بعد اذنك حضرتك
وائل مستوقفا ريم : ثانية واحدة يا انسة
ثم نظر الي الكتاب الذي كان بيديها و رد : اجابة السؤال ده حتبقي اول بارت حناخده الحصة الجاية ، اوكي
ثم اتبع : و لو عندك اسئلة تانية ممكن تجيلي المكتب
انصرف وائل ليقف علاء امام ريم و يرمقها بكل نظرات الغيظ الموجودة في الدنيا ، و ما هي الا لحظة و سحبها من يدها ليخرج بها امام من تابع خروجهم بكثير من الاستغراب حتي استوقفته بريم بعصبية امام باب المركز : سيب ايدي ، ايه ده
علاء بغيظ : اتفضلي اركبي معايا
ريم بضيق : ممكن اعرف ايه اللي جابك اصلا
علاء و قد زاد غيظه : اركبي الاول و بعدين نتكلم في العربية
ركبوا السيارة بكثير من الغيظ و الضيق لتبدأ ريم : انت مش قلت انك راح لمراتك انهاردة ، ممكن اعرف ليه مرحتش و ليه جيت المركز
قرر علاء الا يرد الا بجملة واحدة : لينا بيت نتخانق في لما نوصل
ثم ادار محرك السيارة و اتجه الي المنزل
----------------------------------------
انهي عمرو قهوته ثم نظر اليها : هه يلا بينا
تنهدت اسراء و ردت : مش لسه بدري
عمرو و قد امسك بيدها : لا ما احنا لسة قدامنا فسح تانية
نظرت شيرين في ساعتها و ردت : يااااه الساعة بقت ستة
اميرة : طب يلا بينا يا ستي ، احنا انهاردة كده انحرافنا جامد
بكتير من المزاح توجهت اميرة و شيرين باتجه باب المطعم و بكثير من الهيام شبك عمرو يده بيد اسراء و توجهوا للباب و ما هي الا لحظة و ساد الصمت من اثر الصدمة
: عمرو
: شيرين
تسمروا في مكانهم ليقع نظر شيرين علي يد عمرو و هي بيد اسراء ، صمتت ولم تجد عندها رد ، اما عمرو فلم يعرف كيف سيفسر الامر ،ظل الصمت مسيطرا حتي قاطعته اسراء موجهة كلامها لشيرين : ممكن نعدي بعد اذنك
ابتعدت شيرين و عادت عدة خطوات للخلف و ردت و قد شعرت بالقهر : اتفضلوا
نظرت اسراء لعمرو و هي تسحب يده : مش يلا بينا ، يلا و لا ايه
عمرو و لا تزال نظراته باتجاه شيرين : هه ، اه يلا
اقتربت اميرة لتقف الي جانب شيرين التي كانت تتابع خروجهم لتسأل : هو ده عمرو
بكثير من الاسي ردت : ايوة
احتوت كتفيها و ردت : طب يلا بينا
الي الجراج وقف عمرو يتابع سيارة اميرة حتي انطلقت بهم و بمجرد ان ركب سيارته ، ضرب بيده المضمومة امامه زافرا بغيظ : ده ايه الحظ ده
اسراء باستغراب : في حاجة و لا ايه
عمرو بغيظ : لا بس ، بس ممكن نأجل بقية الخروجة ليوم تاني
اسراء : و ماله مفيش مشكلة ، مع انك كنت بتقول لسه في فسح تانية
عمرو بضيق : معلش خاليها يوم تاني ،و انا حاعوضهالك ، اتقفنا
اسراء مبتسمة : اوكي يا دكتور اتفقنا
-----------------------------------------------
وصلوا الي المنزل و بمجرد ان اغلقوا باب الشقة ، علا صوته و خرجت عصبيته و حقنه عليها و هو يجذبها من ذراعها : انتي مش حتروحي المركز ده تاني فاهمة و لا
شعرت ريم بعصبيته فقررت ان تهدأ لتدارك الامر نظرت اليه و تحدثت بهدوء : طب ممكن نتناقش براحة شوية ، انا سبق و اقولتلك اني محتاجة الكورس ده
علاء بغيظ : و مفيش غير المكان ده
ريم بهدوء : انا دورت ع النت و لقيته مكان كويس و بعدين اي مكان حاروحه ممكن اتعامل فيه مع رجالة علي فكرة ، ثم ما انت شغلك في ستات و بتتعامل معاهم و يمكن كمان فاتحها ع البحري
علاء و قد بدأت وتيرة العصبية في الهدوء : انا مضطر للشغل ده ، مضطر اتعامل معاهم ،لكني انتي مش مضطرة مش مضطرة تكوني موجودة في مكان في واحد بيبصلك بصة كده او كده ، مش مضطرة حتي انك تنزلي تشتغلي لما اقصر معاكي دوري علي شغل لكن انا عمري ما حاقصر
لازالت علي هدوءها و ردت : انا مفكرتش في الشغل عشان الفلوس يا علاء ، انت عارف كويس ان دي اخر حاجة ممكن افكر فيها ، انا محتاجة الشغل ده اكتر من اي وقت تاني ، محتاجة اني الاقي نفسي ،محتاجة انجح في حاجة محتاجة ارجع ريم بتاعة زمان ، ارجع ريم لريم
ثم تنهدت و اكملت : و اظن انت عارف اخلاقي كويس و احنا مش محتاجين نناقش حاجة زي دي ، انا بنت عمك اللي اتربت معاك في بيت واحد
ثم اقتربت منه لتقف امامه و ابتسمت و هي تنظر في عينه : و لا انت مش واثق في ريم بنت عمك ، بنت عمك اللي كنت بتقول عليها اجدع بنت في عيلة السيوفي ، فاكر
صمتت قليلا و تركت العنان لعيناها ثم اكملت : فاكر كلامك عني
حوط كتفيها بياديه و رد : طبعا فاكروا ، فاكروا و عمري ما نسيته
وضع يده علي خدها و اكمل : لكن انتي نسيتي ، نسيتي و مبقتيش عايزة تفتكريلي اي حاجة ، سقطيني من حساباتك و لا كأن كان في بينا حاجة تستاهل نكمل عشانها ، بعتيني عند اول غلطة غلطاها مع ان الطبيعي ان اي بني ادم مننا يغلط
ريم بابتسامة حزينة وقد ابعدت يده عن خدها : في فرق كبير اوي بين الغلطة و الطعنة و اللي حصل مكنش غلطة لا يا علاء انت دبحتني ، اخدت خطوة افتكرها سهلة من غير ما تحاول حتي تراجع نفسك ، او تعاتبني او حتي نتخانق علي اخطائنا ، انت حسمت امرك و وصلت بينا للطريق ده ، يا ريت قبل ما تلومني تلوم نفسك ، يا ريت تقعد مع نفسك و تراجعها و تشوف ساعتها يا تري انا نسيت و لا اخدت قرار اني احاول انسي
ابتعدت قليلا عنه ثم اتجهت لباب الشقة ثم التفتت : و في فرق كبير بين الاتنين علي فكرة
تنهدت ثم اكملت : انا حاجيب البنات من عند ميار و يمكن انزل اشوف علا و اشوف طنط مديحة جت و لا لسه ، عن اذنك
------------------------------------
اوقف مصطفي سيارته امام باب المنزل لينزل منها مديحة و عبير و بناتها و بنات شيرين ايضا
مديحة لمصطفي : معلش يا ابني تعبناك معانا انهاردة عقبال فرح ولادك يا مصطفي
ردت عبير بينما هي تنزل من السيارة : يا ستي ولا تعب و لاحاجة هو كان عمل ايه يعني غير انه وصلنا
نظر مصطفي لها شذرا ثم رد : انا راجع المعرض عشان لسه ورايا شغل
مديحة و قد بدأوا بالدخول الي المنزل : طب اقعد الاول كل لقمة و بعدين امشي
مصطفي بضيق و قد تركته عبير و دخلت : معلش يا ماما ، حاشوف اللي ورايا و لما ارجع بالليل ابقي اكل ، سلام عليكم
ادار محرك السيارة و اتجه للانصراف بينما مديحة تتابعه و ترد : سلام يا ابني
ثم تمتمت في نفسها : اقول ايه بس فيكي يا عبير
توجه البنات الاربعة الي حجرة علا و التي كانت منهمكة في تحضير ما ستحتاجه غدا في مشوارها الي الكوافيرة ، و بمجرد ان رأوها بدأوا في وصلة غناء غير متوقعة يمني تطبل علي الباب و الباقيين يغنون :
بسم الله الرحمن الرحيم وحنبدأ الليلة ، اه ههههههههه اه هههههه
عروسة جميلة عيونها كحيلة و هي نورة العيلة اه هههههه اه هههههه
ضحكت علا علي ادائهم و ردت : ايه ده مكناش حجزنا قاعة بقي و كنتوا احيتوا انتم الفرح
نور مازحة : دي اقل حاجة يا خالتو بس انت تقشر يا جميل
يارا : ممكن نقرصك بقي عشان نخلص كده و نتجوز بقي ، عقبالنا يا رب
ضحكت علا مرة اخري لتجد ميار التي دخلت هي و ريم من الباب قد قرروا تولي الرد
ميار مازحة : انا سامعة اغاني و طبل و بنات عايزة لا قدر الله تتجوز خير مش تستنوا لما نجي
ريم و دخلت الي جوار علا : و اخيرا بكرة الفرح التاريخي في عائلة السويفي فرح علا و كريم ، عارفة يا لولو مصر كلها مستنية الفرح ده
ضحكت ميار و قد فهمت : فعلا يا لولو ده فرح تاريخي تاريخي
لتأتي شيرين من خلفهم و قد عادت : مبروك يا لولو و انا من موقعي هذا بأكد علي كلام ريم و ميار
اقتربت منها و وقفت امامها و نظرت لها بحب : ربنا يتمملك علي خير يا حبيبتي ،و يسعدك مع كريم و يجعله نعمة الزوج الصالح
ابتسمت علا بفرح و ردت : ربنا يخليكي يا ابلة
قررت يمني المزاح لتقطع صمتهم و هم يفكرون في يوم الفرح : ايه يا جماعة انتو محسسني انه فرح الامير وليامز
ليرد طارق الذي كان قد دخل هو الاخر بعدما عاد هو و يحيي و يوسف من شقة علا في سيارة اجرة : وليامز هههههههههه ، وليامز دي اللي هي جمع وليام
ضحكوا علي مزاحه لتأتي عبير من المطبخ لتسأل : امال انتو اتأخرتوا ليه
ليرد يوسف : التاكسي لف بينا القاهرة و ضواحيها عشان يطلب فلوس زيادة
التفتت شيرين له لتسأل : امال فين يحيي
يوسف : طلع علي طول قال حيغيير هدومه و بعدين ينزل
طارق لعبير : انا كمان حاطلع اغير و بعدين انزل اكل
شيرين لمديحة : طب انا كنت عاملة اكل قبل ما انزل انا حاطلع اغدي الولاد و بعدين ننزل كلنا
مديحة لشيرين : طب ما نغدنا مع بعض كلنا انا خلاص خلصت
ثم نادت : يا ميار يا علا يا ريم ، يلا يا بنات انا جهزت الاكل اهو
ردت ميار : لا يا ماما الف هنا انا و علي اتغدينا من شوية
شعرت عبير بالضيق من مجرد وجودها و ردها و نظرت باتجاهها شذرا و ردت موجهة كلامها لمديحة : سبيها براحتها احسن نفسها تغم عليها و لا حاجة ، مش انتي بتتوحمي بردوا و لا مش باينلك حمل
كتمت ميار غيظها و ردت : لا باين يا ابلة انتي بس ادعيلي ربنا يتمم حملي علي خير
شيرين محاولة تهدئة الموقف : امين يا ميار ، انا حاطلع بقي
مديحة لشيرين : ما تقعدي يا بنتي
و قبل ان تكمل كان عمرو يطل برأسه واجما : السلام عليكم
ليرد الجميع : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
مديحة مبتسمة : اخيرا يا دكتور عمرو ، وانا اللي كنت باقول عمرو حيفضي نفسه عشان فرح علا و يكون هنا من الصبح
لترد يمني مدافعة : ما هو اكيد اللي عطله حاجة مهمة و ضرورية يا تيتة
ليرد يوسف : محامية عيلة السيوفي ردت اهه ، شكرا الدفاع يتفضل
يمني ليوسف : ماشي يا ظريف
ابتسم عمرو و رد : امال فين العروسة
خرجت علا من غرفتها : انا هنا يا ابية ، اديني جيت اهو
اقترب عمرو منها مبتسما و قبل جبينها : مبروك يا لولو ، مبروك يا حبيبتي ، ربنا يسعدك
علا و قد تأثرت : الله يبارك فيك يا ابيه ، ربنا يخليك ليا
سلمي بمزاح : ايه يا جماعة احنا حنعيط و لا ايه طب انا جعانة دلوقتي ممكن تأجلوا الجو ده لحد ما نأكل
مديحة و هي تضحك : طب يلا بقي ، يلا يا عمرو حماتك بتحبك
ابتسم عمرو و لم يعقب و لم تعقب شيرين ايضا و التزمت الصمت منذ دخوله ، لكن يارا نظر له و ردت : امال فين الرد
عمرو باستغراب : رد ايه
يارا : رد حماتك بتحبك ، انتي متعرفش ان ليها رد
تدخلت اروي و وقفت الي جوار عمرو و هي تجذبه من جاكيت بدلته : يا عمو عمرو يا عمو عمرو
نزل عمرو علي احدي ركبتيه و رد : نعم يا ست اروي
اروي : اقولك انا ع الرد
عمرو ضاحكا : قولي يا ام نص لسان
اروي مبتسمة : لما حد يقولك حماتك بتحبك تقوله و انا بحب بنتها
اقتربت ريم من بنتها و ردت : عيب كده يا اروي
لترد اروي : مش بابا بقول كده لما بنروح عند تيتة ثعاد
ضحك الجميع و اولهم عمرو و رد : ماشي يا اروي شكرا علي المساعدة
التفت عمرو و نظر لشيرين ثم صمت ثم وجه كلامه لمديحة : انا حاطلع و شوية نازل
و التفت ليجد ان شيرين قد صعدت غير مبالية بانتظاره ، وبداخله لا يعلم باي كلاما سيبرر ما رأت او اي كذبة سوف يكذب
-------------------------------------------
كان يحضر بعض اغراضه و يغني : حاجوز حاجوز حاجوز حاجوز تارررا ، انا خلاص حاجوز حابطل ابص البنات ترررا ، انا خلاص حاجوز و ابطل اشتغالات تررررررا
ضحكت و هي في مكانها امام باب غرفته ثم قاطعته بقولها : يا رب يا رب يا كريم ربنا يهديك كده و تبطل تبص ع البنات
ضحك علي كلامها و انها كانت تسمعه و رد : ربنا يهديني و ابطل ابص ع البنات ، الاتنين لا انا كفاية عليا اول واحدة
سعاد و هي تضحك : اقول ايه اللي خلف مماتش
كريم مازحا : تؤتؤتؤ لا لا لا ايه ده هو الحاج رشاد الله يرحمه كان ليه في الكلام ده ، و انا اللي كنت واخده قدوة
قررت سعاد الرد ببعض الجد : يا ريتك يا كريم تكون فعلا واخده قدوة و تفتكر ان ابوك الله يرحمه كان بيتقي ربنا فينا ، وتتقي ربنا في علا لانها بنت حلال و مستهلش منك الا كل خير
ابتسم كريم و ضع يده علي كتفها و رد : انا مش وحش اوي كده يا ام كريم ، و الله العظيم انا باحب علا و مش ناوي ابدا اني زعلها او ابص كده و لا كده ، بس انتوا وصوها عليا شوية
سعاد و قد وضعت يدها علي خده و ابتسمت : علا مش محتاجة وصاية ، المهم انت
تنهدت و اكملت : بالله عليك يا كريم تقفل موضوع داليا ، بالله عليك تقطع علاقتك نهائي بها ، و افتكر اخواتك البنات و افتكر اللي مترضاهوش عليهم ، اوعدني يا ابني
قبل كريم رأسها و رد : حاضر يا ماما ، اوعدك الموضوع ده ينتهي و يتقفل ضبة و مفتاح ، ادعيلي انتي بس و مش عايزك تخافي
-----------------------------------------
: بردوا مش عايزة تقوليلي مالك يا سارة
ابتسمت و ردت : مالي بس يا مصطفي ما انا كويسة قدامك اهو
وضعت امامه بعض الطعام و اكملت : ممكن بس تكمل اكلك ،و متشغلش دماغك بيا
تناول مصطفي طعامه و رد : ماشي يا سارة ، مع اني عارفك كويس و حاسس ان في حاجة بس انا حاسيبك براحتك لحد ما تقوليلي بس في خبر حلو انا كنت ناوي اقولهولك بس شكلك كده حتخليني اتراجع
سارة باستغراب : خبر ايه يا مصطفي
مصطفي مبتسما و قد ركز في طعامه : لا خلاص مفيش حاجة
سارة ببعض الضيق : كده بردوا ، طيب براحتك
قامت من مكانها فاستوقفها بيده : انتي رايحة فين
سارة : رايحة اعمل الشاي
مصطفي مبتسما : اقعدي يا سارة
جلست الي جواره تنتظر كلامه ، وضع الملعقة من يده و هو يتمتم : الحمد لله
التفت اليها و ابتسم : تعرفي انك وحشتني اوي
ابتسمت لكلامه ولم ترد فامسك يدها و اكمل : انا يا سارة نويت اني اعلن جوازنا
سارة بقلق : ايه
مصطفي مطمئنا : مالك خوفتي كده ، انتي مش كان نفسك الكل يعرف
سارة : طب و عبير و سلمي
زفر مصطفي ثم رد : انا كفيل بكل ده ، متشليش هم حاجة كل اللي عايزك تعرفي ان الدنيا كلها لازم تعرف انك مراتي و عبير انا مش ناوي اظلمها عايزة تكمل تكمل مش عايزة يبقي -------------------------
وضعت سارة يدها علي شفاتيه و ردت : بلاش يا مصطفي بلاش يكون في حل تاني ، مش عايزة احس اني خربت بيتك او اني كنت السبب في طلاقك من عبير
ابتسم مصطفي و رد : لا يا سارة مش انتي السبب ، انتي ملكيش ذنب ، عبير عمرها ما حست و لا فهمت معني وجودي ، انا لو طلقت عبير فحتكون هي السبب مش انتي ، عموما متفكريش في حاجة دلوقتي ، سبيها علي ربنا يا ساسو ، ماشي
-------------------------------------
تعالت الزراغيد في صباح الجمعة معلنة عن ابتدأ يوم الفرح بكثير من الاستعدادات كان الجميع في المنزل علي قدم و ساق ، قبل صلاة الجمعة كانت تستعد علا و بنات المنزل يمني و سلمي و يارا و نور الي مشوار الكوافير و كان علي علي ً ايصالهم ، بينما عبير و مديحة توجهوا الي شقة علا للمرة الاخيرة و قد جهزوا بعض الاشياء لها و بالاخير لما يبقي سوي بقية الرجال الذين كانوا يتحضرون من اجل صلاة الجمعة
انهي علي مشواره و عاد الي المنزل ، حاول ان يسرع من اجل ان يلحق بالصلاة ، ادار المفتاح في الباب و نظر بعينه ليجد ميار جالسة علي الحاسوب غير مهتمة برجوعه كعادت الايام الاخيرة ، نظر لها ببعض الضيق و تحدث : ميار -------------- ميورة
التفتت ميار بضيق و ردت : ايوة يا علي في حاجة
علي بضيق : انا جيت علي فكرة
اتجه باتجاه الحمام و اكمل : طلعيلي الهدوم اللي بروح بها الصلاة عقبال ما اتوضي
قامت ميار من مكانها و اتجهت الي دولابه لتخرج ما طلب ، لتقع عيناها علي البدلة التي كان يرتديها يوم الحفلة ، الفها الضيق و هي تنظر اليها و مدت يدها لتلامسها و لكن و هي تشعر بالخوف ، لتجد ان علي قد امسك بيدها و ابتسم قاطعا شرودها : هو الجميل زعلان مني و لا حاجة
مدت ميار يدها بملابسه و ردت : الهدوم اهي يا عليً
التفتت لتخرج خارج الغرفة لكن علي استوقفها مرة اخري اليه و عاود السؤال : بردوا الجميل مش عايز يقول زعلان مني في ايه
ميار بحزن : بعدين يا علي
علي بتصميم : لا بس انا عايز اعرف ، بجد مالك يا ميار
ميار بهدوء : اوكي يا علي احنا حتكلم بس يعدي فرح علا
علي بضيق : يعني في حاجة ، اممممم طب ممكن اعرف بخصوص ايه و لا دي كمان لا
ميار بقلق و تردد : بخصوص ------------ بخصوص مي
علي بانزعاج : مي
زفرت ميار و ردت : روح دلوقتي الصلاة يا علي و لما ترجع نتكلم
بدل علي ملابسه و لكنه كان يشعر بالقلق و لكن لم يكن امامه سوي النزول باتجه المسجد و لكنه كان ولاول مرة يحمل هم عودته
علي باب بيت السيوفي وقفت تطرق الباب و هي تشعر بالتوتر ، تشبثت بالظرف الذي كان بيدها و هي تمني نفسها بان من سيفتح الباب هو من ارادت مقابلته و لكن لم تدرك ما تمنته عندما فتح عليً باب المنزل ثم القي عليها نظرة مستغربا ثم تحدث : خير يا فندم ، حضرتك عايزة حد هنا
خلعت نظرتها السواداء لتطل بعيناها ذات العدسات الزرقاء ، ثم اعدلت بيدها شعرها الاصفر و ردت : مش ده بردوا بيت دكتور عمرو السويفي
علي و لايزال علي استغرابه و هو يرمق هيئتها ذات الملابس الضيقة و يرد : ايوة ، مين حضرتك
قررت عدم الرد علي سؤاله و تابعت : هو مامته موجودة
علي : لا و الله ، علي فكرة انتي مجوبتنيش علي سؤالي مين حضرتك
زيزي بتوتر : طب انا ممكن ادخل الاول
عاد علي عدة خطوات للخلف ليفسح لها الطريق لتدخل الي البيت ثم تابع : طب حضرتك عايزة تطلعي عند مين
زيزي و قد وقفت مكانها في المدخل : لا مش مهم ، انا مش ناوية اطلع عند حد ، وممكن دلوقتي اجاوبك علي سؤالك ، انا ------------------ انا كنت مرات عمرو
لتقع كلمته قلب علي في اخمص قدمه و يرد : مرات عمرو
زيزي بثقة : ايوة ، انا كنت متجوزة عمرو عرفي من حوالي سنتين و نص ،و مطلقيين من حوالي اسبوع
تسمر علي مما سمع و رد : مش ممكن ، انتي اكيد واحدة نصابة و انا اصلا حاطلبلك البوليس
ضحكت ساخرة وهي تمد يدها الي علي بالظرف : شوف دول كده ، دول صور عمرو ، و الفلاشة اللي في ظرف عليها فيديوهات ليا انا و عمرو كلها متصورة في عيادته ، اصل عمرو مكنش يعرف اني عاملة نسخة علي مفتاح العيادة و اني كنت باصور اللي بيحصل في عيادته كل خميس ، سواء كنت انا اللي معاه او كانت واحدة تانية
صدم علي مما سمع و لم يرد بينما القي نظرة علي بعض الصور و هو يشعر بالقهر ، لتكمل عندها زيزي : اللي انت و كل العيلة الكريمة متعرفوهوش ان كبير العيلة طول عمروا فاتح عيادته لقلة الادب و المسخرة ، مفيش خميس عدي علي عمرو من غير واحدة في عيادته و الباقي انت افهموا
وضع علي الصور في الظرف ثم نظر لها بغيظ : وانت جاية عايزة ايه دلوقتي
تنهدت ثم ردت : مش عايزة حاجة ، كل اللي انا عايزاه خلي اخوك يبعد عن طريقي و يسبيني فحالي يعني لا يأذني و لا اذيه ، انا مكنتش ناوية افضحه بس تقول ايه بقي ، اخوك جبروت مش مكفيه انه طلقني ، لا و المحل اللي كنت باشتغل فيه خلي صاحب المحل مشاني و عايز يلبسني قضية سرقة ، قوله ان كان ليه ضهر فانا واحدة معنديش حاجة ابكي عليها يعني لو حيفضل حططني في دماغه و عايز يأذني يبقي خلاص ، المرة دي انا جيبت الظرف و كنت ناوية اوريه لوالدتك ، المرة الجاية ، حاسلم الظرف ده لعياله و المدام و معنديش مشكلة انشرهم ع النت بس انا باقول خالينا حبايب احسن ، ماشي يا ابن الناس ، يا ريت بقي توصله الكلمتين دول
اتجهت لتخرج و لكن قبل خروجها التفتت : احتفظ بالظرف ده معاك ، بس احب اقولك ان عندي منه نسخ تانية ،الصور اللي فيه صور عمرو و لو انكر واجهه بس ياريت يا بشمهندس مضطرش استخدمها ، سلام
خرجت لتبقي عليً واجهنا لوجه امام قنبلة موقوتة شعر انها قد تنفجر في يده ، انها صور كبير العائلة في اوضاع خاصة و لا تليق بمكانته ، ماذا سيفعل بها و كيف سيواجه عمرو بما رأي و بما سمع ؟؟؟؟؟؟؟؟
