رواية ولعلنا من بعد بٌعدٍ نلتقي الفصل السابع والعشرين 27 بقلم جهاد هديوه
البارت السابع والعشرون
"مرحلة هادئة من حياتي، توقفت فيها عن مناداة أحد، وانتظار أحد، والميل لأحد.. وفي كُل مرة أصنع مدخلًا يأخذني إلى أعماق روحي، ويُسعدني أن أجد في نفسي شخصٌ أكثر رقّة وتفهم وحيوية، رُغم ضيق الحياة."
سيف: أنا قررت مش هرجع تاني
أدهم: وياسمين هتفضل على ذمتك كده
سيف:....
أدهم: جاوبنى مش تفضل ساكت..؟
سيف: أنا مسافر ولما أرجع لو فضل الحال على كده نطلق
أدهم: أزاى مش فاهم...؟
سيف: خلاص يا أدهم بعدين
ليلى: قدامك حل واحد قربى من تقى
ياسمين: أنتى بتهزرى
ليلى: اسمعى منى تقى اعتبريها أختك الكبيرة وأولادها كمان بيحبوكى بس بسبب سوء التفاهم بينك وبين والدتهم
ياسمين: قصدك نتفاهم أنا وتقى ونكون أصحاب
ليلى: تمام كده
ياسمين: شكلك جنيتى كنا أصحاب قبل لما كل حاجه تظهر بس دلوقتي تقى متحطمة ومش هتقبل وهى معاها حق مفيش واحدة تقبل أنه زوجها يتزوج عليها وأنا كمان بغير لما بشوفه معاها يبقى هي كمان إليها الحق وأكتر منى
ليلى: أنتى وتقى متفاهمين....
تقى: السلام عليكم
ياسمين: تقى
ليلى: تقى
تقى: آسفة لو جيت في وقت غلط
ياسمين: لا عادى أتفضلى وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
تقى: بصراحة يا ياسمين أنا مش عندى مانع تعيشي معانا وكمان هتكونى أختى الصغيرة بس بتمنى تيجى تعيشي معايا في نفس الشقة
ياسمين: أنا مقدرش آخد سيف منك هو زوجك وصدقيني زيي ما وعدتك مش هخلف بالوعد
تقى: أنا أقتنعت من ماما ومن كلامها وأنا إحنا مش هناخد من الدنيا دية حاجه وكمان الرسول صلى الله عليه وسلم حلل الشرع أربعة
ياسمين: بس ديه لما يكون فيه حالات خاصة
تقى: فيها إيه لو كنتى زوجة تانيه وأختى في نفس الوقت أنا آسفة أنه قسيت عليكى مكنتش أقصد بعتذر
ياسمين: لا مش من حقك تعتذرى أنا الا أعتذر على المشاكل الا سببتها ليكى
تقى: خلينا نفتح صفحة جديدة إيه رأيك
ليلى: عين العقل والله
ياسمين: بس...
تقى: وافقى وتعالى معايا
ياسمين: تمام موافقة
أدهم: أنا مستغرب تقى وافقت على ياسمين
سيف: أكيد فيه حاجه
أدهم: هترجع
سيف: لازم علشان أشوف إيه الا بيحصل ديه أكيد فيه حاجه غلط
أدهم: تمام
محمد: هترجعي لـــ سيف
ياسمين: بابا مهما كان هو زوجى حتى لو كان بالخداع الأول وكمان بنت عمه
ابتهال: يا بنتى أنتي ليسه صغيرة
ياسمين: بالله يا ماما
ابتهال: الا تشوفيه يا بنتي
زهراء: أنا جهزت الشنط يا حبيبتي
ياسمين: تسلمى يا روحي
احمد: خلى بالك من نفسك
ياسمين: أكيد يا حبيبي "دائمًا هُناك محاولةٌ أخيرة نشعر بعدها بِالراحة، قبلَ أنّ نُفلتَ أيدينا تماماً، ونترك الأشياء تمضي في حال سبيلها"
تقى: حبايبي لازم توعدونى أنه هتحترموا ياسمين وبعد كده هتنادوا عليها ماما
خديجة: لا يا ماما مفيش غيرك هنقوله ماما أنتي الوحيدة
عمر: آه يا ماما
تقى: مش عارفه إذا كنت هقدر أكمل حياتى معاكوا ولا لا بس بتمنى تسامحونى
ياسمين: كلام الأطفال صح أنتى الوحيدة الا هتفضلى ماما بالنسبالهم أما أنا ياسمين بس إيه رأيكم
خديجة: ياسمين وصلت
عمر: نورتى يا أبلة ياسمين
ياسمين: أبلة أنا ليسه صغيرة يا صاحبي
تقى: نورتى يا حبيبتي فين الشنط
ياسمين: أنا هقعد مع والدة سيف تحت علشان سيف لما يرجع تاخدوا راحتكم
تقى: بس...
ياسمين: أنا جيت زيي ما قولتلك
تقى: تمام مفيش نقاش
ياسمين: أنا حابه أقعد مع خديجة وعمر
خديجة: ممكن سؤال هو ليه بابا كان بيحب يفضل معاكي وأحنا لا
ياسمين: لا يا حبيبتي متقوليش كده أنتي تعرفى أنه بابا من زمان مش شوفته وكمان هو دائما بيفضل يحكى عليكم
تقى: يلااا يا حبايبى أنا حابه أقعد مع ياسمين
ياسمين: أسمعوا كلمة ماما
عمر: حاضر يا ماما
تقى: أنتى هتفضلى في الشركة صح
ياسمين: أكيد مليش غيرها
تقى: ممكن طلب
ياسمين: أتفضلى
تقى:......
ليلى: أدهم أنا حاسه أنه تقى فيها حاجه متغيرة صح
أدهم: آه علشان كده سيف نازل
ليلى: بجد
أدهم: والله بس مش ملاحظة أنك مبسوطة قوى بوجوده
ليلى: عيب عليك أنا أقدر أسيب القمر ديه بعد الحرب الا عملتها علشان أتزوجك
أدهم: مش تفكرينى
ليلى: بس كانت أحلى أيام حياتي
أدهم: بعد تسعة أشهر سنحمل تلك الصغيرة صغيرتنا الفاتنه، التي تشبهني أنا وتحمل ملامحك أنتِ، تحمل عيناي ونظرتك الفاتنه، تحمل أنفي ورائحتك أنتِ، تحمل ثغري وابتسامتك أنتِ، تجسدنا الإثنين، وتمثل حلمنا...
ليلى: يارب يا روح قلبي بس ممكن سؤال ليه نفسك في بنت مع أنه أي واحد بيتمنى أنه يكون صبي
أدهم: ديه تخلف أنا عندى البنات أحسن من الأولاد زيك كده
ليلى: ربنا يخليك لينا يا حبيبي
أدهم: ويخليكى ليا يا روحى
والدة سيف: مالك يا بنتي تقى قالتلك حاجه
ياسمين: لا يا ماما عادى بس أنا تعبانه من الشغل داخله أرتاح بعد إذنك
ياسمين: ليه كده ياربى أحفظها لأولادها
فلاش باااك
تقى: هقولك الحقيقة أنا عندى الكانسر في المرحلة الأخيرة أقل من شهر ممكن أموت
ياسمين: بتهزرى صح
تقى: لا دية الحقيقة علشان كده عاوزاكى توعدينى أنك تفضلى مع أولادى ومتبعديش عنهم أبدا
ياسمين بدموع غزيرة تتساقط على وجنتيها: مش تيأسي الطب أتطور هنلاقي حل لو كده تسافرى
تقى: لا خلاص فات الاوان
ياسمين: ليه بس والله حرام كده
تقى بدموع غزيرة: بترجاكى أوعدينى
قامت ياسمين باحتضان تقى ومسح دموعها واحتوائها بين يديها للتخفيف عنها
ياسمين: بوعدك عمرى ما هبعد عنهم وهيكونوا أولادى وعد
تقى: شكراً إليك
سيف: السلام عليكم
قامت كل من تقى وياسمين مفزوعتين لقدوم سيف المفاجئ دون علمهم
سيف: إيه الدموع دية
ياسمين: مفيش ليسه جايه أنا نازلة يا تقى أشوف ماما
سيف: تقى
تقى:, مفيش عادى بنفضفض مع بعض حمد لله على السلامه
باااك
ياسمين: لازم أشوف حل أحسن حاجه أكلم ليلى
ليلى: أخبارك يا حبيبتي
ياسمين: ممكن نتقابل في الشركة قبل الشغل
ليلى: حاضر يا روحى بس مالك فيه حاجه
ياسمين: لما نتقابل
زهراء: احمد عندى ليك هدية بمناسبة عيد ميلادك
أحمد: وايه هي يا روح قلبي
زهراء: هات أيدك
أحمد: بتهزرى
زهراء: لا
أحمد: بجد
زهراء: آه بعد تسعة أشهر سنحمل ذلك الطفل الذي تتمناه
احمد: اتمنى أن تكون فتاة فاتنه تشبهني أنا وتحمل ملامحك أنت، تحمل عيناي ونظرتك الفاتنه، تحمل أنفي ورائحتك أنت، تحمل ثغري وابتسامتك أنت، تجسدنا الإثنين، وتمثل حلمنا.
زهراء: يارب يا روحى
أحمد: أنا لازم أنزل وأخبر بابا وماما
زهراء: ....! مجنون من الصدمة أتجنن
محمد: ألف مليون مبروك يا حبيبي وأخيراً هيكون فيه حفيد
ابتهال: ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي ألف ألف مليون مبروك يا حبيبتي
زهراء: الله يبارك فيكي يا ست الكل
سيف: أنا فرحان أنك جيتى
ياسمين:....
سيف: مالك فيه حاجه
ياسمين: لا عادى مفيش
وماذا بعد جمال حبيبي سأجد؟
عيون بنيه، تُنافس القهوه في جمالها.
بهجة روح، لمسات حنونه.
فإني وبالله مغرمه بصوته، كما يغرم الصبي بملابس عيد، لم يسبق له تجربتها.
سيف: شردتى ليه بكلمك
ياسمين: لا أنا عاوزه أرتاح شوية أطلع فوق لزوجتك
سيف: وأنتى كمان زوجتى
ياسمين: عارفه علشان تقى مش تزعل بالله
سيف: تمام علشان خاطرك
ياسمين: يارب هونها علينا مش عارفه اعمل ايه أنا حاسه نفسي مضغوطة بين الشغل وبين حياتى الا مش عارفه ليها طريق حياة بلا حدود
والدة سيف: متقلقيش يا حبيبتي أكيد ربنا مخبيلك الأيام الحلوة أصبري فقط
ياسمين: ماما أتفضلى تعالى
والدة سيف: لا يا حبيبتي كنت عاوزه أطمن عليكى بس
ياسمين: الحمد لله شكراً إليك
والدة سيف: أنا في مقام والدتك صح
ياسمين: أكيد طبعاً
والدة سيف: أسمعى منى أرتاحى والا مكتوبلك هيحصل
ياسمين: معاكى حق ربنا يعديها على خير
والدة سيف: تصبحي على خير
ياسمين: وأنتى من أهله
كم عانيتُ ساعاتُ المساء تحت ظلال القمرِ، والغيام تحت أشعة النجوم، أتحدثُ في عُتمهِ المساء من قسوهِ الحياة، فكمْ من الدموع المنهرهُ على الأعينُ تسيل، وتنزل كالشلال، ولا أجد من رفيقٍ لعتمتي، وحبيبٌ يُزيلُ الأسي والدموعُ عن عيني، وبين أحضانِهِ أستكين، تاركهٌ المتاعبِ ومؤساتي للحياة. لم أجد في مسائي ولا خيالاً لظلٍ يسير، كُنت وحيدةً بين الطريق، وصوتُ مياهِ البحرِ وأمواجهِ تصنعُ ألحانًا تملئُ المكان، وسطِ الزروعِ أنام، ودمعي يتساقطُ علي الوجنتان، وصوتُ قلبي الصغيرُ ينزفُ بالدماء، تاركًا لي وجعٌ، وكسرهٌ تؤذيني، فلا أجِدُ لها علاج، فكم من سنين حياتي تألمتُ بلا هونٍ ولا رحمهٍ، ولا شفقهٍ من الحياه.
إلى أن أتي إليّ شخصٌ من الظلام، مادًا لي يديه لأجري مسرعةٌ إليه؛ لأنهارَ بين أحضانهِ فيزدادُ من حضنه لي لأنسى بين يديه سنينَ العذاب، ليكون عوضًا لي عن الأيام، ويكون حاضري، ومستقبلي، وسندًا لي في الحياة، لينيرَ وجهي ويعلو ضحكاتِ مسمعهٌ للعالَمُ وللناس، ومُهتِفهٌ له بكلماتٍ العاشقين، ومدندنهٌ لهُ ببعضِ كلماتِ العشاق، ليأخذني بين أحضانهِ متناسيةٌ العالمُ والناس، ناظرةٌ إلى الفضاء، وشاكرهٌ للمولى الجليل على عوضهِ الجميل كم أشكرك حقاً يا سيف
كم كانت الحياه شاقة! حتى أتي من يداوي لي جروحي، ويُزيل لي أحزاني، وماتبقي لي من أسوء الذكريات، ليصنعَ لي البهجهُ والفرحِ وأروعُ الذكريات.
حامدة للمولى على عوضهِ الجميل أتمنى أن أكون عند حسن ظنهم.
"مرحلة هادئة من حياتي، توقفت فيها عن مناداة أحد، وانتظار أحد، والميل لأحد.. وفي كُل مرة أصنع مدخلًا يأخذني إلى أعماق روحي، ويُسعدني أن أجد في نفسي شخصٌ أكثر رقّة وتفهم وحيوية، رُغم ضيق الحياة."
سيف: أنا قررت مش هرجع تاني
أدهم: وياسمين هتفضل على ذمتك كده
سيف:....
أدهم: جاوبنى مش تفضل ساكت..؟
سيف: أنا مسافر ولما أرجع لو فضل الحال على كده نطلق
أدهم: أزاى مش فاهم...؟
سيف: خلاص يا أدهم بعدين
ليلى: قدامك حل واحد قربى من تقى
ياسمين: أنتى بتهزرى
ليلى: اسمعى منى تقى اعتبريها أختك الكبيرة وأولادها كمان بيحبوكى بس بسبب سوء التفاهم بينك وبين والدتهم
ياسمين: قصدك نتفاهم أنا وتقى ونكون أصحاب
ليلى: تمام كده
ياسمين: شكلك جنيتى كنا أصحاب قبل لما كل حاجه تظهر بس دلوقتي تقى متحطمة ومش هتقبل وهى معاها حق مفيش واحدة تقبل أنه زوجها يتزوج عليها وأنا كمان بغير لما بشوفه معاها يبقى هي كمان إليها الحق وأكتر منى
ليلى: أنتى وتقى متفاهمين....
تقى: السلام عليكم
ياسمين: تقى
ليلى: تقى
تقى: آسفة لو جيت في وقت غلط
ياسمين: لا عادى أتفضلى وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
تقى: بصراحة يا ياسمين أنا مش عندى مانع تعيشي معانا وكمان هتكونى أختى الصغيرة بس بتمنى تيجى تعيشي معايا في نفس الشقة
ياسمين: أنا مقدرش آخد سيف منك هو زوجك وصدقيني زيي ما وعدتك مش هخلف بالوعد
تقى: أنا أقتنعت من ماما ومن كلامها وأنا إحنا مش هناخد من الدنيا دية حاجه وكمان الرسول صلى الله عليه وسلم حلل الشرع أربعة
ياسمين: بس ديه لما يكون فيه حالات خاصة
تقى: فيها إيه لو كنتى زوجة تانيه وأختى في نفس الوقت أنا آسفة أنه قسيت عليكى مكنتش أقصد بعتذر
ياسمين: لا مش من حقك تعتذرى أنا الا أعتذر على المشاكل الا سببتها ليكى
تقى: خلينا نفتح صفحة جديدة إيه رأيك
ليلى: عين العقل والله
ياسمين: بس...
تقى: وافقى وتعالى معايا
ياسمين: تمام موافقة
أدهم: أنا مستغرب تقى وافقت على ياسمين
سيف: أكيد فيه حاجه
أدهم: هترجع
سيف: لازم علشان أشوف إيه الا بيحصل ديه أكيد فيه حاجه غلط
أدهم: تمام
محمد: هترجعي لـــ سيف
ياسمين: بابا مهما كان هو زوجى حتى لو كان بالخداع الأول وكمان بنت عمه
ابتهال: يا بنتى أنتي ليسه صغيرة
ياسمين: بالله يا ماما
ابتهال: الا تشوفيه يا بنتي
زهراء: أنا جهزت الشنط يا حبيبتي
ياسمين: تسلمى يا روحي
احمد: خلى بالك من نفسك
ياسمين: أكيد يا حبيبي "دائمًا هُناك محاولةٌ أخيرة نشعر بعدها بِالراحة، قبلَ أنّ نُفلتَ أيدينا تماماً، ونترك الأشياء تمضي في حال سبيلها"
تقى: حبايبي لازم توعدونى أنه هتحترموا ياسمين وبعد كده هتنادوا عليها ماما
خديجة: لا يا ماما مفيش غيرك هنقوله ماما أنتي الوحيدة
عمر: آه يا ماما
تقى: مش عارفه إذا كنت هقدر أكمل حياتى معاكوا ولا لا بس بتمنى تسامحونى
ياسمين: كلام الأطفال صح أنتى الوحيدة الا هتفضلى ماما بالنسبالهم أما أنا ياسمين بس إيه رأيكم
خديجة: ياسمين وصلت
عمر: نورتى يا أبلة ياسمين
ياسمين: أبلة أنا ليسه صغيرة يا صاحبي
تقى: نورتى يا حبيبتي فين الشنط
ياسمين: أنا هقعد مع والدة سيف تحت علشان سيف لما يرجع تاخدوا راحتكم
تقى: بس...
ياسمين: أنا جيت زيي ما قولتلك
تقى: تمام مفيش نقاش
ياسمين: أنا حابه أقعد مع خديجة وعمر
خديجة: ممكن سؤال هو ليه بابا كان بيحب يفضل معاكي وأحنا لا
ياسمين: لا يا حبيبتي متقوليش كده أنتي تعرفى أنه بابا من زمان مش شوفته وكمان هو دائما بيفضل يحكى عليكم
تقى: يلااا يا حبايبى أنا حابه أقعد مع ياسمين
ياسمين: أسمعوا كلمة ماما
عمر: حاضر يا ماما
تقى: أنتى هتفضلى في الشركة صح
ياسمين: أكيد مليش غيرها
تقى: ممكن طلب
ياسمين: أتفضلى
تقى:......
ليلى: أدهم أنا حاسه أنه تقى فيها حاجه متغيرة صح
أدهم: آه علشان كده سيف نازل
ليلى: بجد
أدهم: والله بس مش ملاحظة أنك مبسوطة قوى بوجوده
ليلى: عيب عليك أنا أقدر أسيب القمر ديه بعد الحرب الا عملتها علشان أتزوجك
أدهم: مش تفكرينى
ليلى: بس كانت أحلى أيام حياتي
أدهم: بعد تسعة أشهر سنحمل تلك الصغيرة صغيرتنا الفاتنه، التي تشبهني أنا وتحمل ملامحك أنتِ، تحمل عيناي ونظرتك الفاتنه، تحمل أنفي ورائحتك أنتِ، تحمل ثغري وابتسامتك أنتِ، تجسدنا الإثنين، وتمثل حلمنا...
ليلى: يارب يا روح قلبي بس ممكن سؤال ليه نفسك في بنت مع أنه أي واحد بيتمنى أنه يكون صبي
أدهم: ديه تخلف أنا عندى البنات أحسن من الأولاد زيك كده
ليلى: ربنا يخليك لينا يا حبيبي
أدهم: ويخليكى ليا يا روحى
والدة سيف: مالك يا بنتي تقى قالتلك حاجه
ياسمين: لا يا ماما عادى بس أنا تعبانه من الشغل داخله أرتاح بعد إذنك
ياسمين: ليه كده ياربى أحفظها لأولادها
فلاش باااك
تقى: هقولك الحقيقة أنا عندى الكانسر في المرحلة الأخيرة أقل من شهر ممكن أموت
ياسمين: بتهزرى صح
تقى: لا دية الحقيقة علشان كده عاوزاكى توعدينى أنك تفضلى مع أولادى ومتبعديش عنهم أبدا
ياسمين بدموع غزيرة تتساقط على وجنتيها: مش تيأسي الطب أتطور هنلاقي حل لو كده تسافرى
تقى: لا خلاص فات الاوان
ياسمين: ليه بس والله حرام كده
تقى بدموع غزيرة: بترجاكى أوعدينى
قامت ياسمين باحتضان تقى ومسح دموعها واحتوائها بين يديها للتخفيف عنها
ياسمين: بوعدك عمرى ما هبعد عنهم وهيكونوا أولادى وعد
تقى: شكراً إليك
سيف: السلام عليكم
قامت كل من تقى وياسمين مفزوعتين لقدوم سيف المفاجئ دون علمهم
سيف: إيه الدموع دية
ياسمين: مفيش ليسه جايه أنا نازلة يا تقى أشوف ماما
سيف: تقى
تقى:, مفيش عادى بنفضفض مع بعض حمد لله على السلامه
باااك
ياسمين: لازم أشوف حل أحسن حاجه أكلم ليلى
ليلى: أخبارك يا حبيبتي
ياسمين: ممكن نتقابل في الشركة قبل الشغل
ليلى: حاضر يا روحى بس مالك فيه حاجه
ياسمين: لما نتقابل
زهراء: احمد عندى ليك هدية بمناسبة عيد ميلادك
أحمد: وايه هي يا روح قلبي
زهراء: هات أيدك
أحمد: بتهزرى
زهراء: لا
أحمد: بجد
زهراء: آه بعد تسعة أشهر سنحمل ذلك الطفل الذي تتمناه
احمد: اتمنى أن تكون فتاة فاتنه تشبهني أنا وتحمل ملامحك أنت، تحمل عيناي ونظرتك الفاتنه، تحمل أنفي ورائحتك أنت، تحمل ثغري وابتسامتك أنت، تجسدنا الإثنين، وتمثل حلمنا.
زهراء: يارب يا روحى
أحمد: أنا لازم أنزل وأخبر بابا وماما
زهراء: ....! مجنون من الصدمة أتجنن
محمد: ألف مليون مبروك يا حبيبي وأخيراً هيكون فيه حفيد
ابتهال: ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي ألف ألف مليون مبروك يا حبيبتي
زهراء: الله يبارك فيكي يا ست الكل
سيف: أنا فرحان أنك جيتى
ياسمين:....
سيف: مالك فيه حاجه
ياسمين: لا عادى مفيش
وماذا بعد جمال حبيبي سأجد؟
عيون بنيه، تُنافس القهوه في جمالها.
بهجة روح، لمسات حنونه.
فإني وبالله مغرمه بصوته، كما يغرم الصبي بملابس عيد، لم يسبق له تجربتها.
سيف: شردتى ليه بكلمك
ياسمين: لا أنا عاوزه أرتاح شوية أطلع فوق لزوجتك
سيف: وأنتى كمان زوجتى
ياسمين: عارفه علشان تقى مش تزعل بالله
سيف: تمام علشان خاطرك
ياسمين: يارب هونها علينا مش عارفه اعمل ايه أنا حاسه نفسي مضغوطة بين الشغل وبين حياتى الا مش عارفه ليها طريق حياة بلا حدود
والدة سيف: متقلقيش يا حبيبتي أكيد ربنا مخبيلك الأيام الحلوة أصبري فقط
ياسمين: ماما أتفضلى تعالى
والدة سيف: لا يا حبيبتي كنت عاوزه أطمن عليكى بس
ياسمين: الحمد لله شكراً إليك
والدة سيف: أنا في مقام والدتك صح
ياسمين: أكيد طبعاً
والدة سيف: أسمعى منى أرتاحى والا مكتوبلك هيحصل
ياسمين: معاكى حق ربنا يعديها على خير
والدة سيف: تصبحي على خير
ياسمين: وأنتى من أهله
كم عانيتُ ساعاتُ المساء تحت ظلال القمرِ، والغيام تحت أشعة النجوم، أتحدثُ في عُتمهِ المساء من قسوهِ الحياة، فكمْ من الدموع المنهرهُ على الأعينُ تسيل، وتنزل كالشلال، ولا أجد من رفيقٍ لعتمتي، وحبيبٌ يُزيلُ الأسي والدموعُ عن عيني، وبين أحضانِهِ أستكين، تاركهٌ المتاعبِ ومؤساتي للحياة. لم أجد في مسائي ولا خيالاً لظلٍ يسير، كُنت وحيدةً بين الطريق، وصوتُ مياهِ البحرِ وأمواجهِ تصنعُ ألحانًا تملئُ المكان، وسطِ الزروعِ أنام، ودمعي يتساقطُ علي الوجنتان، وصوتُ قلبي الصغيرُ ينزفُ بالدماء، تاركًا لي وجعٌ، وكسرهٌ تؤذيني، فلا أجِدُ لها علاج، فكم من سنين حياتي تألمتُ بلا هونٍ ولا رحمهٍ، ولا شفقهٍ من الحياه.
إلى أن أتي إليّ شخصٌ من الظلام، مادًا لي يديه لأجري مسرعةٌ إليه؛ لأنهارَ بين أحضانهِ فيزدادُ من حضنه لي لأنسى بين يديه سنينَ العذاب، ليكون عوضًا لي عن الأيام، ويكون حاضري، ومستقبلي، وسندًا لي في الحياة، لينيرَ وجهي ويعلو ضحكاتِ مسمعهٌ للعالَمُ وللناس، ومُهتِفهٌ له بكلماتٍ العاشقين، ومدندنهٌ لهُ ببعضِ كلماتِ العشاق، ليأخذني بين أحضانهِ متناسيةٌ العالمُ والناس، ناظرةٌ إلى الفضاء، وشاكرهٌ للمولى الجليل على عوضهِ الجميل كم أشكرك حقاً يا سيف
كم كانت الحياه شاقة! حتى أتي من يداوي لي جروحي، ويُزيل لي أحزاني، وماتبقي لي من أسوء الذكريات، ليصنعَ لي البهجهُ والفرحِ وأروعُ الذكريات.
حامدة للمولى على عوضهِ الجميل أتمنى أن أكون عند حسن ظنهم.
