رواية اسير زرقة عينيها الفصل السابع والعشرين 27 بقلم فاطمة عمارة
عندما وصلت السياره الي مدينه الاسكندريه إبتسم رغما عنه وبلا سبب يذكر شعر بقشعريره تنتابه تلقائيل وضع كف يده علي قلبه الذي عليت دقاته فجأه خرج من السياره ووقف بشموخه وطوله الفارهه يقفل زر سترته الرناده اللون التي تناسب بشرته بشده ثم خطي بخطوات ثابته نحو الفرع الثاني "نهاد للمعمار" الفرع الثاني لشركه شمس الدين التي أصر شمس علي تسميتها بهذا الاسم نسبه الي زوجته المتوفاه ولانها كانت تعشق تلك المدينه فأطلق ذلك الاسم عليها بعد بناءها وكانت مفاجأه سعيده جداا بالنسبه إليها صعد الي مكتب مدير مجلس الادراره بخطي ثابته واثقه وتلقي كثير من التحيات ثم جلس وقال بجديه بحته
_ أي المشكله بقي وفين المسؤل ؟!
نظر اليه الموظف قائلا بجديه
_ حضرتك إحنا اتأكدنا ان المشكله بس في الجمع والموظف المسئول عن الحته دي كان في إجازه يومين وهو رجع وبيصلح المشكله حاليا؟!
قم من مجلسه ينطق بحده
_ يعني احنا ناخد المشوار رايح جاي من القاهره للاسكندريه وتطلع مشكله تافهه والموظف كان واخد أجازه أي اللي استهتار دا؟!
تنحنح الموظف بارتباك ولم يعرف بما يجيب فقال صُهيب بحده
_ إتفضل علي شغلك وابعتلي الموظف دا؟!
اومأ بارتباك ثم انصرف بين وضع صُهيب يده علي قلبه ووقف أمام الشرفه يسأل نفسه سؤال واحد لما قلبه يدق بتلك الطريقه لم يدق بتلك الطريقه من قبل الا سوي بوجودها بين ذراعيه..
قاطع تفكيره وشروده صوت دق علي الباب فالتفت بحده ينوي توبيخه واخراج كلت السنتين عليه ولكنه وقف يتنهد بقوه ليقلل غضبه عندما وجده رجل يكبره بالسن
فسبقه الرجل يقول بإعتذار
_آنا آسف يا باشا
تنحنح صُهيب يقول بجديه هادئه
_ كنت واخد الاجازه ليه يا..
قاطعه الرجل يقول بهدوء
_ محمد يا باشا
فقال صُهيب
_أي سبب الاجازه يا عم محمد ، طبعا دا حقك بس اليومين دول تعبونا جداا
لمعت عين الرجل ببريق وهو يقول بسعاده لم يستطع إخفاءها
_ غصب عني يا باشا ، بس المدام كانت بتولد.
إبتسم لسعادته حتي شعر إنه مولوده الاول فقال بإستغراب
_ معلش علي السؤال بس لمعه عينك وسعادتك إكنه المولود الاول ليك
هز رأسه بحماس مراهق زوجته انجب بكرها فقال بسعاده
_ أيوه دا أول مره بعد 15 سنه حرمان بس ربنا كرمنا الحمد لله
إتسعت إبتسامته وأقترب منه وربت علي كتفه بود قائلا
_ ألف مبروك يا عم محمد ،سميت إيه
نطق محمد بسعاده فائقه
_خديجه وياسين تؤام
نطق صُهيب بإبتسامه واسعه
_ ربنا يخليهملك وتفرح بيهم يا راجل يا طيب
أمن محمد علي دعاءه برجاء وفرحه شديده فقال صُهيب بحرج قليلا
_ ينفع أشوفهم؟!
**********
في فرع الشركه الام "شركه شمس الدين"
دلف أمجد الي مكتب مروان وجلس علي المكتب بإرهاق ثم قال بعد تنهيده طويله
_ المشكله اتحلت خلاص.
اطلق تنهيده طويله تنم علي الراحه ثم قال
_ طب كويس الحمد لله أخيرا
ضحك أمجد بخفوت ثم قال بمرح
_ انا لو كنت رحت تاني ومتحلتش كنت هرتكب جريمه
ضحك مروان بخفه وقال
_ طب الحمد لله إنك مروحتش يا عم ، ربنا يستر وصُهيب يكون مرتكبش جنايه
ثم أكمل بحزن وهو يضع إصبعيه السبابه والابهام علي عنق انفه
_ بقاله فتره غريب ، مبين للكل انه تمام وكويس بس هو غير كدا خالص السنتين دول كبروه عشر سنين ذياده علي عمره
قوس أمجد شفتيه بأسف وقال بأمل ورجاء
_ إن شاء الله ربنا يجمعهم قريب
اطلق مروان تنهيده حزينه وقال برجاء
_ يارب يا أمجد يارب ، قولي أسيل لسه مطلعه عينك ومش عاوزه الفرح دلوقتي
ضحك بقوه وقال وهو ييند وجنته علي كفه
_آه يا مارو مصممه بس انا عاذرها والله هي متعلفه بصُهيب ونفسها يفرح شويه
قام مروان وجلس علي المقعد الذي أمامه وانحني قليلا مربتا علي فخذه وقال بإبتسامه محبه
_مغلطتش لما قولت عليك الراجل اللي هيصونها ويحميها ربنا يخليكوا لبعض يارب
لمعت عيناه بسعاده يقول برجاء
_ يارب ويجمعنا بقي أصلي خلاص فاض بيا وكله هيطلع عليها
تحدث دون وعي بإبتسامه بلهاء ونسي أنه يجلس أمام اخيه قاطع شروده ألم قوي بكتفه من لكمه فقال بتأوه
_آآآآه أي يا عم !!
زمجر بغضب قائلا
_متحترم نفسك يا زفت لاحظ إنك بتتكلم عن أختي.
نظر الي بغيظ ثم قام وقال بثقه.
_ومراتي
زمجر بغيظ وقال
_ وأنا أخوها وعارفها قبلك وحبيبها قبلك ووخدها في حضني قبلك
جز علي أسنانه بغيره قائلا بغيظ وهو يوكزه بقوه
_ وهي مراتي، وحبيبتي ومكتوبه علي أسمي أنا يا مروان وهتعيش باقي حياتها معايا انا وفي حضني أنا واسكت بقي احسنلك.
كتم ضحكته بصعوبه بالغه ليحافظ علي جديته وغضبه وسعيد سعاده بالغه من كم الحب والغيره الذي يمتلكها أمجد لاسيل فاق الاثنين من غيرتهم علي دخولها المرح قائله
_أنا جيييييييت..
ثم عقدت حاجبيها وقالت
_مالكم واقفين كدا ليه!!
نطر اليها الاثنين بدهشه من وجودها ولكن عندما نظر اليها مروان وجدها مبتسمه لم يقلق ولكن وجد نظره حاده يصوبها أمجد اليها فتنحنح وقال بإبتسامه وهو يقبل وجنتها بخفه
_ ازيك يا حبيبتي ، هروح أشوف حاجه بره وآجي
قالها وأنصرف فنظرت الي أمجد الذي ينظر اليها بحده فقالت بعدم فهم مالك يا أمجد.
نظر اليه بحده قائلا بهدوء مخيف.
_ انتي قولتيلي إنك نازله أو جايه الشركه يا أسيل؟!
**********
نظر اليه محمد بسعاده وفرحه وقال بدون تردد
_ طبعا طبعا يا باشا يا خبر دا انت تنور والله
إبتسم صُهيب وقال بهدوء
_ طب كلمهم في البيت وقولهم وحضر نفسك عشان اجي اشوف اللي مخليين عينك تلمع بالشكل دا!!
اومأ محمد بفرحه وعينان تلمعان بقوه كلما يذكر إسم طفليه ثم انصرف وعلي وجهه إبتسامه سعيده
لملم صُهيب أشيائه ثم نظر الي فراغ الرجل بإبتسامه وقال بهمس
_ راجل عظيم بجد فرحه عينيه خلت جسمي يقشعر فعلا الحب الحقيقي من زمان مش من دلوقتي بس
ثم أخرج دفتره البنكي وكتب ثلاث شيكات شيكين بنفس المبلغ وشيك بمبلغ أعلي ثم قال بهمس
_ هو علي قد حاله واكيد هيحتاج عشان عياله وشكله راجل طيب ربنا يخليهومله
وضع الشيكات في أحد جيوب سترته الرماديه وانتظر قليلا حتي جاء محمد وانصرفا سويا الي بيته المتواضع
وصل الي المنزل وصعد ثلاث ادوار ثم فتح محمد الباب وتنحنح حتي يلفت نظر من بالداخل ثم قال بإبتسامه واسعه
_ اتفضل يا باشا اتفضل البيت نور
إبتسم صُهيب
_ بنورك يا راجل يا طيب
دلف معه محمد الي غرفه الجلوس المتواضعه ولكنها مرتبه ونظيفه بشده ومر دقيقتين حتي دلف محمد وعلي ذراعه الايمن خديجه وعلي ذراعه الايسر ياسين وينظر اليهم بسعاده طاغيه قام صُهيب ثم أخذ منه البنت وقال
_ بسم الله ما شاء الله ربنا يخليهملك يا راجل يا طيب
قال محمد بسعاده
_ خديجه
إبتسم صُهيب ثم انحني وقبل جبينها بحنان وحمل ياسين وفعل معه المثل واستأذن محمد ليأتي بزوجته فجلس صُهيب واخرج شيك من جيب سترته ثم وضعه بكف الصغير وأخد الاخر الذي يماثله ووضعه في كف الصغيره ثم قبل يديهم وهو ينظر اليهم بسعاده حتي فتحت البنت عيناه ففغر صُهيب فاه مشدوها من ذلك الجمال عينان زرقواتان يشعان بريقا ولمعان قربها من وجهه أكثر ثم قبل عيناها برقه وحنان ورغما عنه هبطت منه دمعه ساخنه وهو يتذكر ملاكه التي أسرته بعيناها صاحبه الاعين الزرقاء اللامعه
دلف محمد ومعه زوجته والتي مازالت متعبه بعض الشئ هي لم تكن كبيره بالسن تخطت الاربعينات بعام واحد ولكن الولاده كانت متعبه بشده قام صُهيب بحذر لانه يحمل الطفلان ثم بعدها ازال دمعته وقال بإبتسامه هادئه
_حمدلله علي سلامه حضرتك وربنا يخليهملك
إبتسمت بسعاده وقالت
_ الله يسلمك
يارب أمين ، منور الشقه والله
إبتسم ثم قال
_منوره بأهلها يا أم ياسين وخديجه
اتسعت إبتسامه محمد وهو ينظر الي أبنائه بشغف وحنان أب ومر بعض الوقت واستأذن صُهيب للرحيل فقال محمد
_ بدري يا باشا
إبتسم بهدوء ثم قال
_ بدري من عمرك يا راجل يا طيب كفايه كدا
قال محمد بإبتسامه
_ تسلم علي زيارتك الغاليه دي ، انا جاي معاك
قال صُهيب سريعا
_ لا خليك خد الاسبوع دا إجازه
إتسعت عينه بدهشه ثم إبتسم وقال
_كتر خيرك يا بيه بس لازم الميزانيه تتقفل النهارده
إبتسم صُهيب ثم قال
_ خلاص يا عم محمد خلص اللي وراك النهارده وخد أسبوع اجازه
إبتسمت زوجته فرحا وهي تهدهد طفليها بحنان وشغف وعينان تلمعان بفرحه عارمه فتقدم منها صُهيب وأخرج الشيك ذو المبلغ الاكبر ثم قال بإبتسامه
_ اتفضلي دي هديتي عشان الحلوين دول
تدخل محمد قائلا علي الفور
_خيرك سابق يا باشا مستوره والحمد لله
ضحك صُهيب ونظر اليه ثم قال
_ أي يا عم محمد دول هديه خديجه وياسين انا زي عمهم ولا أي
إبتسم محمد بإحراج ثم اومأ فأعطاه لزوجته التي أخذت الشيك بخجل ثم انصرف محمد وصُهيب والهام رفعت نظرها الي السماء تقول بدعاء
_الحمد والشكر ليك يارب
ثم فتحت الورقه واتسعت عيناها بزهول من ذلك الرقم لم يكن بالضخم ولكن بالنسبه اليهم مبلغ كبير سيساعدهم بشده ثم لفت نظرها الي ورقه في يد طفلها فقطبت جبينها ثم اخذتها وقرأتها بملامح مصدومه وكذلك مع ابنتها فقال بصدمه
_ مش معقول كل دا ربنا يكرمه يارب ويوسع رزقه
ثم حملتهم وقربتهم من صدرها ثم قالت بفرحه
_ دا رزفكوا ربنا مبينساش حد أبوكوا صرف كل اللي حلتوا علي العمليه الاخيره وقبلها عملنا كذا عمليه الحمد والشكر ليك يارب الحمد لله....
تحرك صُهيب بالسياره حتي يوصل محمد الي الشركه مره آخري ثم يعود للقاهره وفي الطريق لمح صُهيب مطعم أسماك وشعر بمعدته تموء من كثره الجوع فاوقف السياره فقال محمد بتعجب
_ وقفت ليه باشا العربيه عطلت
إبتسم صُهيب ثم شاور علي المطعم بإصبعيه وقال بإبتسامه
_ لا يا راجل يا طيب بس انا لفت نظري المحل دا شكله جديد فهعزمك علي الغدا هو لسه بدري علي الغدا يعني بس مش مشكله
ضحك محمد علي ذلك المتواضع وبالفعل هبطوا من السياره وتوجهوا نحو ذلك المطعم ومر بعض الوقت ووضع العامل الغذاء امامهم وجاء صُهيب ليبلع أول ملعقه من الارز نظر أمامه بزهول هي نعم هي صاحبه العينان الزرقاء التي يعشقها تدلف الي المطعم نعم يعرفها بين بين الافات المنتقبات قلبه من دله ذلك القلب الذي يدق بعنف الان هو من أخبره همس بصدمه سعيده وفرحه
_ رحيل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
**************
نظرت اليه بتوتر من نبرته ومن تلك النظره الحاده التي يرمقها بها لم يفعلها أبدا معها مر عليهم سنتين واكثر ولم ينظر اليها تلك النظره دوما ما كانت نظرته حنونه مطمئنه لم تكن حاده غاضبه يوما ما عندما طال صمتها هتف بحده
_ردي عليا قولتيلي إنك نازله؟!
أجفلها حدته وقالت متلعثمه تكتم دموع عيناها بصعوبه.
_ااا لا ااانا كنت عملهالك مفأجاه يا أمجد .
نظر اليها بغضب يهتف بحده ارعبتها.
_ من أمتي هاا من أمتي بتنزلي من غير ما تقوليلي قبلها يا أسيل هااا بقالنا مع بعض اد أي ايام الخطوله كنت عادي لان باباكي ليكي الكلمه الاولي لكن دلوقتي انتي مراتي فمينفعش تاخدي خطوه واحده من غير اذني وعلمي...
شهقت باكيه تنظر اليه بحزن من معاملته وقسوه نبرته معها دائما ما كانت حساسه وتبكي بسهوله وتضحك ايضا بسهوله قلبها نقي برئ لا تقصد احزانه او اغضابه بتلك الطريقه نظر اليها في بادئ الامر بغضب ولكن لم يتحمل دموع عيناها فقال بجديه واهيه وهو يرد ضمها الان
_ بطلي عياط
نظرت اليه بحزن ودموع عينيها تهبط بغزاره فتنهد فائلا باستسلام ومرح ليغير جو التوتر
_ كان نفسي امسك نفسي شويه ومستسلمش بس مبستحملش دموع عينك ابدا
قالها بحنان وجذب رأسها لصدره بقوه فشهقت باكيه وهي تقبض علي ملابسه من الخلف فهدهدها برفق وقال بحنان
_ خلاص خلاص هششش بطلي عياط يا حبيبتي مش قصدي ازعلك ولا اخوفك مني والله بس انا زعلت منك يا سيلا
شهقت ببكاء وقالت وهي مازالت تدفن وجهها بصدره
_هااا مكنش قصدي ازعلك والله انا كنت عاوزه اشوفك بقالي يومين مشفتكش..
إبتسم بسعاده واذداد من ضم لرأسها لصدره موضع قلبه تحديدا ثم قال بحنان
_ خلاص يا سيلا انا آسف مش قصدي ازعلك دموعك بتوجعني والله كفايه.
إبتعدت عنه قليلا تنظر اليه بعتاب ثم قالت بحزن
_ لا انا زعلانه منك.
إبتسم بخبث ثم اقترب بوجهه منها وقال بهمس
_ وانا ميرضنيش وواجب عليا أصالحك
ثم ما من ثم مال واقتطف اولي قبلاته منها صُدمت هي في البدايه وبحلقت بعيناها ولكن مشاعره جعلتها هادئه مستسلمه لطوفان مشاعره الجامحه نحوها قبلها برقه بحنان متناهي رغم اشتياقه لها ثم ابتعد ونظر الي عيناها طويلا بعمق قائلا بهمس
_بحبك والله بحبك
كرم ربنا وتيسيره كبير جداا ودا مش من الروايه بس المشاهد دي بتبين وبتحصل ف الحقيقي ان ربنا بييسر الامور وربنا كريم أوي
لو مكنش حصل مشكله في الشركه فرع اسكندريه مكنش صُهيب راح ومكنش قابل عم محمد وساعده بالطريقه دي ومكنش شاف صُهيب
ف اعرف ان لو رلنا خد منك حاجه فتأكد ان هيديك قدامها حاجه بس حاجه احسن واقيم
محمد بعد 15 سنه ميأيس وخلف
وصُهيب بعد سنتين واكثر هيشوف رحيل والله واعلم اي اللي هيحصل
اتمني الرساله تكون وصلت
_ أي المشكله بقي وفين المسؤل ؟!
نظر اليه الموظف قائلا بجديه
_ حضرتك إحنا اتأكدنا ان المشكله بس في الجمع والموظف المسئول عن الحته دي كان في إجازه يومين وهو رجع وبيصلح المشكله حاليا؟!
قم من مجلسه ينطق بحده
_ يعني احنا ناخد المشوار رايح جاي من القاهره للاسكندريه وتطلع مشكله تافهه والموظف كان واخد أجازه أي اللي استهتار دا؟!
تنحنح الموظف بارتباك ولم يعرف بما يجيب فقال صُهيب بحده
_ إتفضل علي شغلك وابعتلي الموظف دا؟!
اومأ بارتباك ثم انصرف بين وضع صُهيب يده علي قلبه ووقف أمام الشرفه يسأل نفسه سؤال واحد لما قلبه يدق بتلك الطريقه لم يدق بتلك الطريقه من قبل الا سوي بوجودها بين ذراعيه..
قاطع تفكيره وشروده صوت دق علي الباب فالتفت بحده ينوي توبيخه واخراج كلت السنتين عليه ولكنه وقف يتنهد بقوه ليقلل غضبه عندما وجده رجل يكبره بالسن
فسبقه الرجل يقول بإعتذار
_آنا آسف يا باشا
تنحنح صُهيب يقول بجديه هادئه
_ كنت واخد الاجازه ليه يا..
قاطعه الرجل يقول بهدوء
_ محمد يا باشا
فقال صُهيب
_أي سبب الاجازه يا عم محمد ، طبعا دا حقك بس اليومين دول تعبونا جداا
لمعت عين الرجل ببريق وهو يقول بسعاده لم يستطع إخفاءها
_ غصب عني يا باشا ، بس المدام كانت بتولد.
إبتسم لسعادته حتي شعر إنه مولوده الاول فقال بإستغراب
_ معلش علي السؤال بس لمعه عينك وسعادتك إكنه المولود الاول ليك
هز رأسه بحماس مراهق زوجته انجب بكرها فقال بسعاده
_ أيوه دا أول مره بعد 15 سنه حرمان بس ربنا كرمنا الحمد لله
إتسعت إبتسامته وأقترب منه وربت علي كتفه بود قائلا
_ ألف مبروك يا عم محمد ،سميت إيه
نطق محمد بسعاده فائقه
_خديجه وياسين تؤام
نطق صُهيب بإبتسامه واسعه
_ ربنا يخليهملك وتفرح بيهم يا راجل يا طيب
أمن محمد علي دعاءه برجاء وفرحه شديده فقال صُهيب بحرج قليلا
_ ينفع أشوفهم؟!
**********
في فرع الشركه الام "شركه شمس الدين"
دلف أمجد الي مكتب مروان وجلس علي المكتب بإرهاق ثم قال بعد تنهيده طويله
_ المشكله اتحلت خلاص.
اطلق تنهيده طويله تنم علي الراحه ثم قال
_ طب كويس الحمد لله أخيرا
ضحك أمجد بخفوت ثم قال بمرح
_ انا لو كنت رحت تاني ومتحلتش كنت هرتكب جريمه
ضحك مروان بخفه وقال
_ طب الحمد لله إنك مروحتش يا عم ، ربنا يستر وصُهيب يكون مرتكبش جنايه
ثم أكمل بحزن وهو يضع إصبعيه السبابه والابهام علي عنق انفه
_ بقاله فتره غريب ، مبين للكل انه تمام وكويس بس هو غير كدا خالص السنتين دول كبروه عشر سنين ذياده علي عمره
قوس أمجد شفتيه بأسف وقال بأمل ورجاء
_ إن شاء الله ربنا يجمعهم قريب
اطلق مروان تنهيده حزينه وقال برجاء
_ يارب يا أمجد يارب ، قولي أسيل لسه مطلعه عينك ومش عاوزه الفرح دلوقتي
ضحك بقوه وقال وهو ييند وجنته علي كفه
_آه يا مارو مصممه بس انا عاذرها والله هي متعلفه بصُهيب ونفسها يفرح شويه
قام مروان وجلس علي المقعد الذي أمامه وانحني قليلا مربتا علي فخذه وقال بإبتسامه محبه
_مغلطتش لما قولت عليك الراجل اللي هيصونها ويحميها ربنا يخليكوا لبعض يارب
لمعت عيناه بسعاده يقول برجاء
_ يارب ويجمعنا بقي أصلي خلاص فاض بيا وكله هيطلع عليها
تحدث دون وعي بإبتسامه بلهاء ونسي أنه يجلس أمام اخيه قاطع شروده ألم قوي بكتفه من لكمه فقال بتأوه
_آآآآه أي يا عم !!
زمجر بغضب قائلا
_متحترم نفسك يا زفت لاحظ إنك بتتكلم عن أختي.
نظر الي بغيظ ثم قام وقال بثقه.
_ومراتي
زمجر بغيظ وقال
_ وأنا أخوها وعارفها قبلك وحبيبها قبلك ووخدها في حضني قبلك
جز علي أسنانه بغيره قائلا بغيظ وهو يوكزه بقوه
_ وهي مراتي، وحبيبتي ومكتوبه علي أسمي أنا يا مروان وهتعيش باقي حياتها معايا انا وفي حضني أنا واسكت بقي احسنلك.
كتم ضحكته بصعوبه بالغه ليحافظ علي جديته وغضبه وسعيد سعاده بالغه من كم الحب والغيره الذي يمتلكها أمجد لاسيل فاق الاثنين من غيرتهم علي دخولها المرح قائله
_أنا جيييييييت..
ثم عقدت حاجبيها وقالت
_مالكم واقفين كدا ليه!!
نطر اليها الاثنين بدهشه من وجودها ولكن عندما نظر اليها مروان وجدها مبتسمه لم يقلق ولكن وجد نظره حاده يصوبها أمجد اليها فتنحنح وقال بإبتسامه وهو يقبل وجنتها بخفه
_ ازيك يا حبيبتي ، هروح أشوف حاجه بره وآجي
قالها وأنصرف فنظرت الي أمجد الذي ينظر اليها بحده فقالت بعدم فهم مالك يا أمجد.
نظر اليه بحده قائلا بهدوء مخيف.
_ انتي قولتيلي إنك نازله أو جايه الشركه يا أسيل؟!
**********
نظر اليه محمد بسعاده وفرحه وقال بدون تردد
_ طبعا طبعا يا باشا يا خبر دا انت تنور والله
إبتسم صُهيب وقال بهدوء
_ طب كلمهم في البيت وقولهم وحضر نفسك عشان اجي اشوف اللي مخليين عينك تلمع بالشكل دا!!
اومأ محمد بفرحه وعينان تلمعان بقوه كلما يذكر إسم طفليه ثم انصرف وعلي وجهه إبتسامه سعيده
لملم صُهيب أشيائه ثم نظر الي فراغ الرجل بإبتسامه وقال بهمس
_ راجل عظيم بجد فرحه عينيه خلت جسمي يقشعر فعلا الحب الحقيقي من زمان مش من دلوقتي بس
ثم أخرج دفتره البنكي وكتب ثلاث شيكات شيكين بنفس المبلغ وشيك بمبلغ أعلي ثم قال بهمس
_ هو علي قد حاله واكيد هيحتاج عشان عياله وشكله راجل طيب ربنا يخليهومله
وضع الشيكات في أحد جيوب سترته الرماديه وانتظر قليلا حتي جاء محمد وانصرفا سويا الي بيته المتواضع
وصل الي المنزل وصعد ثلاث ادوار ثم فتح محمد الباب وتنحنح حتي يلفت نظر من بالداخل ثم قال بإبتسامه واسعه
_ اتفضل يا باشا اتفضل البيت نور
إبتسم صُهيب
_ بنورك يا راجل يا طيب
دلف معه محمد الي غرفه الجلوس المتواضعه ولكنها مرتبه ونظيفه بشده ومر دقيقتين حتي دلف محمد وعلي ذراعه الايمن خديجه وعلي ذراعه الايسر ياسين وينظر اليهم بسعاده طاغيه قام صُهيب ثم أخذ منه البنت وقال
_ بسم الله ما شاء الله ربنا يخليهملك يا راجل يا طيب
قال محمد بسعاده
_ خديجه
إبتسم صُهيب ثم انحني وقبل جبينها بحنان وحمل ياسين وفعل معه المثل واستأذن محمد ليأتي بزوجته فجلس صُهيب واخرج شيك من جيب سترته ثم وضعه بكف الصغير وأخد الاخر الذي يماثله ووضعه في كف الصغيره ثم قبل يديهم وهو ينظر اليهم بسعاده حتي فتحت البنت عيناه ففغر صُهيب فاه مشدوها من ذلك الجمال عينان زرقواتان يشعان بريقا ولمعان قربها من وجهه أكثر ثم قبل عيناها برقه وحنان ورغما عنه هبطت منه دمعه ساخنه وهو يتذكر ملاكه التي أسرته بعيناها صاحبه الاعين الزرقاء اللامعه
دلف محمد ومعه زوجته والتي مازالت متعبه بعض الشئ هي لم تكن كبيره بالسن تخطت الاربعينات بعام واحد ولكن الولاده كانت متعبه بشده قام صُهيب بحذر لانه يحمل الطفلان ثم بعدها ازال دمعته وقال بإبتسامه هادئه
_حمدلله علي سلامه حضرتك وربنا يخليهملك
إبتسمت بسعاده وقالت
_ الله يسلمك
يارب أمين ، منور الشقه والله
إبتسم ثم قال
_منوره بأهلها يا أم ياسين وخديجه
اتسعت إبتسامه محمد وهو ينظر الي أبنائه بشغف وحنان أب ومر بعض الوقت واستأذن صُهيب للرحيل فقال محمد
_ بدري يا باشا
إبتسم بهدوء ثم قال
_ بدري من عمرك يا راجل يا طيب كفايه كدا
قال محمد بإبتسامه
_ تسلم علي زيارتك الغاليه دي ، انا جاي معاك
قال صُهيب سريعا
_ لا خليك خد الاسبوع دا إجازه
إتسعت عينه بدهشه ثم إبتسم وقال
_كتر خيرك يا بيه بس لازم الميزانيه تتقفل النهارده
إبتسم صُهيب ثم قال
_ خلاص يا عم محمد خلص اللي وراك النهارده وخد أسبوع اجازه
إبتسمت زوجته فرحا وهي تهدهد طفليها بحنان وشغف وعينان تلمعان بفرحه عارمه فتقدم منها صُهيب وأخرج الشيك ذو المبلغ الاكبر ثم قال بإبتسامه
_ اتفضلي دي هديتي عشان الحلوين دول
تدخل محمد قائلا علي الفور
_خيرك سابق يا باشا مستوره والحمد لله
ضحك صُهيب ونظر اليه ثم قال
_ أي يا عم محمد دول هديه خديجه وياسين انا زي عمهم ولا أي
إبتسم محمد بإحراج ثم اومأ فأعطاه لزوجته التي أخذت الشيك بخجل ثم انصرف محمد وصُهيب والهام رفعت نظرها الي السماء تقول بدعاء
_الحمد والشكر ليك يارب
ثم فتحت الورقه واتسعت عيناها بزهول من ذلك الرقم لم يكن بالضخم ولكن بالنسبه اليهم مبلغ كبير سيساعدهم بشده ثم لفت نظرها الي ورقه في يد طفلها فقطبت جبينها ثم اخذتها وقرأتها بملامح مصدومه وكذلك مع ابنتها فقال بصدمه
_ مش معقول كل دا ربنا يكرمه يارب ويوسع رزقه
ثم حملتهم وقربتهم من صدرها ثم قالت بفرحه
_ دا رزفكوا ربنا مبينساش حد أبوكوا صرف كل اللي حلتوا علي العمليه الاخيره وقبلها عملنا كذا عمليه الحمد والشكر ليك يارب الحمد لله....
تحرك صُهيب بالسياره حتي يوصل محمد الي الشركه مره آخري ثم يعود للقاهره وفي الطريق لمح صُهيب مطعم أسماك وشعر بمعدته تموء من كثره الجوع فاوقف السياره فقال محمد بتعجب
_ وقفت ليه باشا العربيه عطلت
إبتسم صُهيب ثم شاور علي المطعم بإصبعيه وقال بإبتسامه
_ لا يا راجل يا طيب بس انا لفت نظري المحل دا شكله جديد فهعزمك علي الغدا هو لسه بدري علي الغدا يعني بس مش مشكله
ضحك محمد علي ذلك المتواضع وبالفعل هبطوا من السياره وتوجهوا نحو ذلك المطعم ومر بعض الوقت ووضع العامل الغذاء امامهم وجاء صُهيب ليبلع أول ملعقه من الارز نظر أمامه بزهول هي نعم هي صاحبه العينان الزرقاء التي يعشقها تدلف الي المطعم نعم يعرفها بين بين الافات المنتقبات قلبه من دله ذلك القلب الذي يدق بعنف الان هو من أخبره همس بصدمه سعيده وفرحه
_ رحيل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
**************
نظرت اليه بتوتر من نبرته ومن تلك النظره الحاده التي يرمقها بها لم يفعلها أبدا معها مر عليهم سنتين واكثر ولم ينظر اليها تلك النظره دوما ما كانت نظرته حنونه مطمئنه لم تكن حاده غاضبه يوما ما عندما طال صمتها هتف بحده
_ردي عليا قولتيلي إنك نازله؟!
أجفلها حدته وقالت متلعثمه تكتم دموع عيناها بصعوبه.
_ااا لا ااانا كنت عملهالك مفأجاه يا أمجد .
نظر اليها بغضب يهتف بحده ارعبتها.
_ من أمتي هاا من أمتي بتنزلي من غير ما تقوليلي قبلها يا أسيل هااا بقالنا مع بعض اد أي ايام الخطوله كنت عادي لان باباكي ليكي الكلمه الاولي لكن دلوقتي انتي مراتي فمينفعش تاخدي خطوه واحده من غير اذني وعلمي...
شهقت باكيه تنظر اليه بحزن من معاملته وقسوه نبرته معها دائما ما كانت حساسه وتبكي بسهوله وتضحك ايضا بسهوله قلبها نقي برئ لا تقصد احزانه او اغضابه بتلك الطريقه نظر اليها في بادئ الامر بغضب ولكن لم يتحمل دموع عيناها فقال بجديه واهيه وهو يرد ضمها الان
_ بطلي عياط
نظرت اليه بحزن ودموع عينيها تهبط بغزاره فتنهد فائلا باستسلام ومرح ليغير جو التوتر
_ كان نفسي امسك نفسي شويه ومستسلمش بس مبستحملش دموع عينك ابدا
قالها بحنان وجذب رأسها لصدره بقوه فشهقت باكيه وهي تقبض علي ملابسه من الخلف فهدهدها برفق وقال بحنان
_ خلاص خلاص هششش بطلي عياط يا حبيبتي مش قصدي ازعلك ولا اخوفك مني والله بس انا زعلت منك يا سيلا
شهقت ببكاء وقالت وهي مازالت تدفن وجهها بصدره
_هااا مكنش قصدي ازعلك والله انا كنت عاوزه اشوفك بقالي يومين مشفتكش..
إبتسم بسعاده واذداد من ضم لرأسها لصدره موضع قلبه تحديدا ثم قال بحنان
_ خلاص يا سيلا انا آسف مش قصدي ازعلك دموعك بتوجعني والله كفايه.
إبتعدت عنه قليلا تنظر اليه بعتاب ثم قالت بحزن
_ لا انا زعلانه منك.
إبتسم بخبث ثم اقترب بوجهه منها وقال بهمس
_ وانا ميرضنيش وواجب عليا أصالحك
ثم ما من ثم مال واقتطف اولي قبلاته منها صُدمت هي في البدايه وبحلقت بعيناها ولكن مشاعره جعلتها هادئه مستسلمه لطوفان مشاعره الجامحه نحوها قبلها برقه بحنان متناهي رغم اشتياقه لها ثم ابتعد ونظر الي عيناها طويلا بعمق قائلا بهمس
_بحبك والله بحبك
كرم ربنا وتيسيره كبير جداا ودا مش من الروايه بس المشاهد دي بتبين وبتحصل ف الحقيقي ان ربنا بييسر الامور وربنا كريم أوي
لو مكنش حصل مشكله في الشركه فرع اسكندريه مكنش صُهيب راح ومكنش قابل عم محمد وساعده بالطريقه دي ومكنش شاف صُهيب
ف اعرف ان لو رلنا خد منك حاجه فتأكد ان هيديك قدامها حاجه بس حاجه احسن واقيم
محمد بعد 15 سنه ميأيس وخلف
وصُهيب بعد سنتين واكثر هيشوف رحيل والله واعلم اي اللي هيحصل
اتمني الرساله تكون وصلت
