اخر الروايات

رواية حب وفراق الفصل السابع والعشرين 27 بقلم داليا السيد

رواية حب وفراق الفصل السابع والعشرين 27 بقلم داليا السيد


الفصل السابع والعشرين
موت
ربما من قسوة الايام نكره الايام ولكن ما ذنب الايام ؟
سامحونى ربما قسوة على بطلتى ولكن هذه هى الاقدار هذا الفصل لملك وحدها ارجو ان تغفروا لى ....
عادا إلى نفس الفيلا بالكينج وكان النهار قد انتصف.. ما إن وصلا حتى طلبه صابر فتركها على مضض
نظرت إلى هاتفها المغلق منذ عودتها هل تفتحه وتحدث والدها لقد حن قلبها إليه ولكن هل سيغفر لها ما فعلت تراجعت لأنها تعلم أنه لن يترك زين كما قال لها أبعدت الهاتف وأخذت شاور وانتظرت زين... الذى لم يغيب عنها كثيرا حيث عاد بعد لقاؤه بصابر والذى أخبره أن عبد الهادى ورجاله يبحثون عنهم بكل مكان وحذره من ذلك ووافق على أن يظل مع ملك إلى أن يهدء البحث عنهما
شعرت بالراحة عندما سمعت سيارته تقف أمام الفيلا واسرعت لأسفل للقائه ألقت نفسها بأحضانه كما فعل قبل رأسها وقال " وحشتينى..."
قالت بخوف لاحظه فى نبرتها " انت ايضا وحشتنى جدا "
زاد من قبضته وهو يعلم بمشاعرها وقال " اسف حبيبتي حاولت الا اتأخر هيا لقد احضرت عشاء معى انا اموت من الجوع"
ابتعدت وعندما ابتعدت نظر إليها وهى فى قميص النوم القصير الشفاف والميك اب الرقيق وشعرها الأصفر المنسدل على ظهرها العارى فأطلق صفارة إعجاب وادارها أمامه وقال " ما هذا الجمال تبدين مثل مليكات الجمال "
ابتسمت بخجل فجذبها إليه مرة أخرى وقال وهو يقبل وجنتيها برقة اسرتها " فلنؤجل العشاء الان ليس وقته "
ضحكت وقالت بدلال "زين " همس وهو يتنقل بشفتيه على وجهها وعنقها " قلب زين روح زين.. حياة زين الماضية والاتية "
ذابت بين انفاسه الحارة وهمست " العشاء انت جائع"
قبض على شفتيها بحنان قبلة طويلة ادمى شفتيها حتى كاد يجرحها فابعدها وقد انقطعت انفاسهم اسند راسه على راسها وهى مغمضة العينين لاهثة الانفاس وقد احمرت شفتيها من قوة قبلته ثم همس
" بل اجوع شوقا اليكى واشتاق لضمة ذراعيكى بينهما يرتاح قلبى ويهنأ عقلى ليتنى اشبع منكى حبيبتي "
ثم عاد وحملها بين ذراعيه وهى تسند راسها لصدره فى سعادة لقربها من دقات قلبه وراسها على ضلوع صدره القوية تمنحها الاحساس بالأمان والحب والحنان
فتح عيونه على صوت لا يعلم مصدره وجدها كالطفلة البريئة بين ذراعيه.. سمع الصوت مرة أخرى ابعدها برفق وقفز بخفة على الفراش دون ان تشعر هى به
أخذ مسدسه وتسرب إلى الخارج... تسلل نازلا بين الظلام الذى يحيط الفيلا وما ان نزل حتى ضربت يد المسدس من يده وابتعد متفاديا لكمة موجهه لوجهه واشتبك مع الرجل المقنع الذى انضم له رجلان آخران اشتبك معهم بقوة ولكنهم كانوا أقوياء هزم اثنان ولكم الثالث الذى لم يستسلم وظل يصارع زين بقوة
فجأة سمع صوتها بالأعلى وهى تناديه " زين.. زين ما هذا الصوت واين انت؟"
فقد تركيزه للحظة وهو ينظر اليها فتلقى لكمة قوية فى انفة ولكنه ردها إلى الرجل بقوة فى انفه فسقط فاقدا للوعى
نظر إليها وهى تنزل اليه فاتجه إليها وقال " لا تنزلى اصعدى و.."
أسرع إليها وقد لمح ذلك الشبح يصوب مسدسه تجاهها وقذف نفسه عليها فى نفس الوقت الذى انطلقت فيه الرصاصة وسقط عليها ليخفيها بين احضانه وتدحرج بها بعيدا ثم رفع رأسه. نظر إليها بحنان وخوف
وقال " انتى بخير؟"
هزت رأسها وهى تشعر بالرعب فقال " لا تتحركى "
تسلل مبتعدا ينظر لأسفل وجد مسدسه بعيدا سحف إليه وامسكه وقام ليطلق الرصاص وبالفعل وانطلق الرصاص ليصيب الأهداف....
سقط الرجل المقنع الذى كان يصوب تجاه زين كما صرخت ملك من تلك الرصاصة التى اخترقت كتفها وهى ترى زين يسرع إليها وهو ينادى باسمها حيث انطلقت تلك الرصاصة الأخيرة لتصيبه فى جانبه فالتف وأطلق النار على الشبح الذى أسرع هاربا إلى الخارج بينما وصل هو إليها
قاومت الألم وهى تتجه إليه ولكن ما إن وصل إليها حتى سقط بين ذراعيها فهى لم تلاحظ انه تلقى الرصاصة الأولى بظهره بدلا منها ولكنها انتبهت الان وأدركت انه فاداها بنفسه.. ثم تلقى الرصاصة الثانية بجانبه فلم يعد يستطيع أن يتحمل وسقط بين ذراعيها وهى تصرخ باسمه
" زين.. زين لماذا زين لماذا فعلت ذلك "
نظر إليها وقال " لم أفعل قلبي هو الذى فعل... حبيبتي.. الا تعلمين أن عمرى كله... فداااكى"
وبدء يغيب عن الوعى وهى تصرخ "زين لا تذهب.. زين لا تتركنى انا ليس لى سواك زين انت وعدتنى الا تتركنى ارجوك زين انا ملك حبيبتك ابق معى ارجوك زين انا اخاف ان ابقي وحدى من دونك انت الحب والامان زين لا تذهب ارجوك "
كان يقاوم الالم والدوار الذى اصابه حاول ان يتحدث ليبثها الامان "حب..بتي انا.. هنننا لااا تخاافي بح... بحبك.. يا.. مل.. ملك.. حياتى "
ولكن الظلام كان قد انسدل على عينيه بقوة كما يسدل الليل استاره على النهار فاغمض عيونه وسقطت راسه على صدرها وصرخت هى من كل قلبها" زييييين.. النجدة... زييين لا تتركنى اسعاف زيييبن "
شعرت بألم كتفها يزداد ولكنها قاومت وتحركت بضعف إلى حجرتهم ووصلت للهاتف واتصلت بصابر ولكنها فقدت الوعى ولم تكمل..
عندما فتحت عيونها لم ترى احد الا أجهزة تحيط بها من كل مكان تذكرت ما حدث وتذكرت منظر زين ورأسه على صدرها والدماء تنزف من جسده وتذكرته وهو يغمض عيونه لآخر مرة فحاولت أن تنهض ولكنها لم تستطع من الم كتفها وصداع راسها لحظات ورأت الممرضة تدخل وتقترب منها
قالت " أين زوجى ماذا أصابه اريد ان اراه" حاولت أن تنهض ولكن الفتاه أسرعت إليها وقالت " من فضلك لا تنهضي انتى نزفتي كثيرا ولابد من أن ترتاحى"
ولكنها لم تسمعها وهى تنهض وتحاول فك الأجهزة وتقول " أريد أن أذهب لزوجى"
إعادتها الفتاه وقالت " سأطلب الدكتور وهو سيخبرك بكل شيء "
حاولت أن تهدء إلى أن رأت دكتور يتقدم إليها ومن خلفه تقدم الفريق صابر.. نظرت إليه وقالت" أين زين يا فندم؟ اريد ان اراه لماذا لا تتركونى اذهب إليه؟"
تقدم الرجلان منها وقال الدكتور " هلا تهدئين الان.. سأعطيكى مهدئ و.."
أبعدت يده وخلعت الكانيولا فسال الدم ولكنها لم تهتم وهى تحاول ان تنهض تقول " لا أريد شيء انا اريد زوجى أين هو"
اعادها الطبيب الى الفراش وقال " مدام هل يمكن ان تهدأى حتى لا تضطريني للقوة "
تقدم منها صابر وقال" ملك هل يمكن أن تهدأي لا يمكن أن تفعلى ذلك انتى.." قاطعته وهى تقاوم الطبيب وبدأت تتحدث بصوت يشبه الصراخ " لماذا لا تتحدثون أين زين لابد أن أذهب إليه هو بحاجة إلى اين زين اريد زوجى حرام عليكم " قاومت الطبيب بقوة غير مبالية بجرحها
ولكن الطبيب امسكها بقوة واعادها إلى الفراش وقال " ارجوكى لا تتحركى كثيرا جرحك مازال مفتوح"
قالت وهى تدفعه بعيدا " جرحى لن يغلق الا بوجودى بجانب زوجى أين هو إذا لم تخبرنى الان ساهد ذلك المكان كله "
تدخل صابر وقال" ملك انتى فتاه شجاعة واكيد مؤمنة بقضاء الله اليس كذلك ؟ " تراجعت وهى تحدق فيه وبدا قلبها يدق رنات الحذر والخوف وقالت " لا أفهم"
اخفض عيونه ولم يرد فصرخت بقوة" لا. لا زين لم يمت... انا اعلم انه مازال حى لن يموت ويتركني لقد وعدنى الا يتركنى لا. زين لم يمت كلكم كذابين زوجى لم يمت "
كانت صرخاتها قوية ولكن اصرارها على كلامها جعل صابر يقول " إصابته كانت خطيرة يا بنتى وانتم الاثنان فقدتم دم كثيرا ولم يمكن إنقاذه انا.. اسف "
فجأة توقفت عن الصراخ وهزت رأسها وتحجرت الدموع فى عيونها وقالت " لا لم يمت لو مات لمات قلبي معه انا لا أصدق ولن أصدق بينى وبين قلبه رابط ابدى لنهاية العمر لو مات لمات قلبي زين لم يمت "
نظر الطبيب لصابر ثم قال " ولكن للاسف هذه هى الحقيقة ولابد أن تصدقيها "
قالت بغضب" لا انت ولا سواك سيجبرنى على تصديق هذه الكذبة أخبره يا فندم انه كاذب وان زين لم يتركنى لم يمت انا متأكدة انه لم يمت لم يمت انا اريد ان اراه ارجوكم خذونى إليه اريد ان اراه "
نظر الرجلان لبعضهم وقال الدكتور " لقد مات لا يمكن أن ترى جثة "
ولكنها قالت بإصرار " سأفعل سارى جسمه وليس جثته هو لم يمت فقط خذنى إليه ارجوك "
حدق فيها الرجلان وقال الطبيب" الأمر ليس بسهل لن تتحملى الامر " ولكنها لم تغير رأيها وقالت " هذا شأني انا هيا دعنى اذهب "
نظر صابر للطبيب ثم اليها وقال " حسنا ولكن عندما تستطيعين ان تنهضي " كادت تنهض لولا ان اعادها الطبيب وقال " مدام من فضلك ليس اليوم على الاقل غدا "
ولكنها عادت تصرخ " لااا الان الا تشعرون بما بداخلى الا تشعرون بالنار التى بقلبي ارجوكم ساعدونى اريد ان اراه مرة واحدة ارجوكم اتوسل اليكم اريد ان ارى حب عمرى نبضي .. قلبي. صابر بيه ارجوك ساعدنى انت لن تتركنى للألم ليقتلني انه زين.. زين حبيبي "
اتجه اليها وربت على كتفها بألم وحزن على حالها وقال بحنان
“ يا بنتى نحن نخاف عليكى الامر صعب "
هزت رأسها وقالت " انا اقوى مما تتخيل لاننى سأكون معه سأستمد قوتى منه سأعود للحياة برؤيته ارجوك اعد لى حياتى ارجوك "
لم يعد يتحمل فنظر الى الطبيب وقال " لا يمكن ان نرفض اكثر من ذلك "
قال الطبيب " حاضر يا فندم ساعة حتى نعيد الكانيولا وينتهى المحلول ثم نذهب ارجوك مدام انهى هذا الداء اولا وانا اعدك ان نذهب " هزت رأسها ولم ترد
ارتجف جسدها وهى تدخل ذلك المكان البارد الخالى من الحياة والممرضة تساندها والفريق صابر والدكتور معها ، دقات قلبها المتسارعة تؤلمها تريد ان توقفها لا يا قلبي لم يتركنا لو تركنا لتوقفت انت عن الدق اهدئ سنراه وسنخبره ان يعود الينا انا وانت . نعم لابد ان يعود لن يتركنى الان ليس بعد ان جمعنا القدر. لن نفترق اطمن يا قلبي واهدء وتشجع واسعد لأنك ستلقي خليلك
تقدم الممرض المسؤول عن المكان بسحب احد الإدراج الكبرى لترى جثة مغطاة بالأبيض زادت دقات قلبها وزادت ارتعاشة جسدها من برودة المكان وهول اللقاء وابتعد الجميع وفرغ المكان من حولها وتقدمت بضعف الى الجسد الصامت امامها وشعرت كأن الحرارة التى بجسدها انسلت من بين اطرافها وتركتها باردة بلا حياة
اقتربت من الجثة والدموع تنهال دون وقوف واخيرا تشجعت ورفعت يدها التى كانت ترتعش لترفع الغطاء ورفعته وراته..
رأت وجهه الذى عشقته وذراعيه التى احاطتها وفمه الذى نطق باسمها... ولكن أين نظرة عيونه الحنونة أين ابتسامته الهادئة كان وجهه ازرق بل جسده كله.. مدت يدها على بشرته كانت باردة ماتت فيها الحياة
قالت بألم " زين... زين انت لم تمت أليس كذلك؟ زين رد على؟ انا اعلم انك تسمعنى اذن هيا قم ارجوك قم من اجلى.. زين انت وعدتنى الا تتركنى.. فلماذا ذهبت لماذا لم تأخذنى معك.. زين انا لا أصدق انك مت هيا قم وخذنى فى حضنك انا بحاجة إليك لا أستطيع أن أعيش بدونك ليس بعد أن أحببتك لماذا ظهرت فى حياتى لماذا؟ انت غشاش وكاذب نعم غشاش وعدتنى الا ترحل ورحلت فماذا افعل انا الان كيف اعيش بدونك لا أريد أن أعيش سأبقى هنا معك نعم قلوبنا تعاهدت على اللقاء والبقاء إذن لن اذهب.. "
وضعت رأسها على صدره ولكن صابر امسكها وقال" ملك يا بنتى لا يجوز ذلك لابد أن نذهب "
نظرت إليه بدموعها وقالت" لن اتركه لن اترك زوجى انه لم يمت انا اعلم قلبي يقول ذلك "
نظرت إلى الطبيب وقالت" هيا ايقظه انا اعلم انكم تخدعونى أليس كذلك.. ارجوك ايقظه أعده لى انتم تكذبون على ايقظوه انا لن اتركه هنا والا سابقي معه لن ارحل لأى مكان.. "
ثم التفت الى جسد زين وصرخت وهى تدق على صدره بقبضتيها " زين انهض.. زين لا تتركنى انهض يا زين ارجوك لا يمكننى ان اكمل بدونك.. انهض وخذنى معك ارجوك انهض "
ولكن صابر جذبها واحاطها بذراعيه وقال " هيا ملك انتى تدمرين نفسك "
حاولت أن تفلت منه وهى تصرخ" ادمر نفسي لقد تدمرت نفسي وانتهى الأمر لذا لن استطيع ان اعود للحياه بدونه فاتركنى معه لن ارحل "
جذبتها الممرضة وأعاد الرجل جثة زين بينما أخذت هى تصرخ" اتركونى لن اذهب لن اتركه زين.. لا ترحل.. زين لا تتركنى أخبرهم انك عايش ولم تمت زين.. زييييين" واخيرا سقطت فاقدة للوعى دون أن تشعر بأى شيء
طاقت روحى اليكى حبيبتي ولكن
سرقنى الموت من حناياك
دمت عمرى أشتاق اليكى ولكن
بخلت الايام ان انول رضاك
هجرتك غصبا عنى
تركتك بدموع عينى
سامحينى
ولكن لا تفارقينى
سيظل حبك سكن فى قلبي
سيظل قلبي يتيم عينيكى
اتساقط على درب الهوى بعد ان كنت رفيق مقلتيكى
ساشتاق لذراعيكى
عشت لكى وسابقي سجين هواكى
لن اقول اهجرينى
ولكن بين ضلوعك اسكنيني
ضمينى ... دفئينى ومن بردة الموت
اغيثينى..
خواطرى 😍😍😍
داليا السيد
يتبع.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close