اخر الروايات

رواية حب وفراق الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم داليا السيد

رواية حب وفراق الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم داليا السيد


الفصل الثامن والعشرين
زوجى لم يموت
عندما افاقت كانت فى حجرة عادية جالت بعيونها ورأت والدها يقف مع احد الرجال الذى لاحظ انها افاقت فأشار للرجل فخرج واتجه هو إليها وانحنى عليها بحنان قائلا" ملك حبيبتي هل انتى بخير؟ "
لم تفكر كيف ستواجه والدها وهل هو من قتل زوجها.. بالتأكيد فهو قال ذلك قال انه سيقتل زين إذن كيف يمكنها أن تسامحه أو حتى تواجهه ولا تخبره انها تعرف بالأمر.... اغمضت عيونها بألم
سمعته يقول " حبيبتي كيف حالك؟"
فتحت عيونها وقالت " بخير"
دخل صابر ومعه العديد من الرجال شعرت بالأمان لوجود صابر الذى فهم نظرتها وشعر بالحزن من اجلها فاتجه اليها وقال " كيف حالك الان؟ "
اغمضت عيونها بالم وقالت " قلبي يؤلمنى " تألم من اجلها ولم يجد كلمات للرد
بينما نظر إليهم عبد الهادى وقال " ماذا هناك؟ ومن انتم؟"
قال الرجل الذى تبع صابر " انا رئيس نيابة... أريد أن أخذ أقوال مدام ملك عما حدث"
نظر عبد الهادى لها بقوة وقال " مدام؟ اى مدام ابنتى مازالت انسه"
قال صابر بعند واضح " اهدا يا استاذ عبد الهادى ..ما لا تعرفه ان ابنتك تزوجت المقدم زين وانا كنت وكيلها"
حدق عبد الهادى فى صابر لحظات ثم التف إليها واندفع اليها وقال بغضب " تزوجتيه هل تزوجتيه ضربتى برغبتى وكلامى عرض الحائط انطقى هل فعلتى ؟" هزت رأسها ولم ترد
بينما اقترب منه صابر وقال " اهدء ارجوك هى ليست فى حالة تسمح لها بذلك الغضب لقد تزوجته وانتهى الامر "
حدق عبد الهادى في عيون صابر ثم ابتعد محاولا التحكم فى غضبه بينما اخذ الرجل اقوالها وهى تحاول أن تبدو متماسكة رغم تلك الدموع التى لا تتوقف رغم تأكدها من أن زين لم يمت وهو ما انهت به اقوالها ..
وهى تقول بإصرار " ورغم ما رأيته الا انى أعلم أن زين لم يمت لأن قلوبنا متعلقة ببعضها فلو مات قلبه لمات قلبي معه لذا زين مازال حى يرزق وانا انتظره"
ولكن عبد الهادى فقد صبره وصرخ فيها "كفى عن هذا الهراء والا اعتبروكى مجنونة هل تفهمين لقد مات ..مات"
ابعدت عيونها كيف يكون هذا هو الاب الحنون الذى كانت تعيش معه وتهنأ بحبه لقد تبدل واصبح شخصا غريبا عنها لا تعرفه
نظر عبد الهادى اليهم وقال "هل انتهيتم الان"
ارتبك الجميع وأنهى الرجل عمله وانصرف هو ورجاله ونظر صابر إليها وقال " ارجو ان تتماسكى يا ابنتى. انتى تعرفين مكاني إذا احتجتني فى اى وقت بابي مفتوح لكى "
حاولت أن تبدو قوية وهى تهز رأسها وقالت من بين دموعها " أخبر زين الا يطيل غيابه عنى وانى اسامحه على ما يفعله لانى اعلم السبب واخبره ايضا انى سأنتظره مهما تأخر ولو لآخر العمر "
تراجع الرجل وهو يحدق فيها بصمت ثم تحرك وحيا عبد الهادى وخرج
نظر إليها والدها وقال بغضب " كيف؟ انا لا اصدق انكى ابنتى الوحيدة.. لهذه الدرجة أغواك هذا الندل الجبان "
صرخت بقوة " كفى لا تنطق كلمة اخرى عليه زين اشرف واطهر رجل عرفته بحياتى "
تراجع وقال " وانا يا ملك نسيتى أبوك الذى عاش.. " قاطعته بقوة
“لم انس لأنك كل يوم كنت تذكرنى كنت تستغل كل ذلك حتى تبعدنى عنه وتتلاعب بحبي لك لتحرمنى منه ولكن لا لن اسامحك ولن اتوقف عن حبه انا زوجته رغما عنك وعن الجميع "
ثار غضبه وقال " لا لم تعودى زوجته بل ارملته لقد مات وانتهى ولن يعود هل تفهمين لن يعود "
وضعت يديها على اذنها وهى تصرخ " اسكت لا تنطق كلمة اخرى زين لم يمت اخرج برة لا اريدك اخرج. برة برررة "
اسرعت الممرضة والطبيب على صراخاتها المتعالية وامسكتها الممرضة بينما حقنها الطبيب بمهدء ما ان سري بدمائها حتى هدأت وثقلت جفونها فاستسلمت للظلام
عدة ايام او اسابيع او لم تعد تعلم فقد مرت عليها بصعوبة وهى تنهار كلما افاقت الى ان بدأت تتحسن وعاد عبد الهادى لزيارتها والغريب انها تقبلت وجوده ربما لانها مازالت تكن له بعض من حب الابوة فهو الذى رباها وامتعها بحبه وحنانه طوال سنوات عمرها وهى لا يمكنها ان تكرهه مهما حدث فهو والدها اولا واخيرا وربما مازال يراودها الامل الا يكون هو المسؤول عن موت حبيب قلبها
واخيرا تحسنت ولم يتوقف صابر عن زيارتها وبث الامان اليها وكانت تشعر ان صابر بخاف عليها ولكن لا تعلم من ماذا ولم تحاول ان تسال
دق بابها ودخل عبد الهادى ابعدت عيونها غصبا عنها ولكنه قد اعتاد على ردود افعالها وحاول الا يثور او يغضب من اجلها نظر اليها وقال بحنان " كيف حالك اليوم ؟ الطبيب اخبرنى اننا ربما نخرج إلى المنزل "
نظرت إليه وقالت فجأة دون تفكير " لماذا فعلت ذلك؟ " اقترب منها وقال وهو لا يفهم شئ " فعلت ماذا ؟"
قالت" دمرتنى.. انت الذى فعلت ذلك أليس كذلك انت الذى ارسلت اولئك الرجال لقتل زين؟"
صرخ الرجل بغضب شعرت انه مصطنع وقال " والان ماذا؟ انتى مجنونه هل تسمعين نفسك انا لا يمكننى أن اقتل احد انا لست كذلك ثم انا لم أكن أعلم مكانك ام نسيتى انتى اتيتي معه وتركتينى وليس ذلك فقط بل وتزوجتيه دون موافقتى وكنتى تعلمين انى لن اوافق ومع ذلك تحديتى رغبتى والان تقولين أننى قتلته انتى اكيد مجنونه.. وهل انا ايضا من أراد قتلك انتى أيضا هيا ردى لقد استطاع أن يغيرك تجاهى وجعلك تكرهيني هو السبب ويستحق ما أصابه "
وضعت يديها على اذنيها وقالت" كفى لا أريد أن أسمع شيء لقد انتهى كل شئ هل تتركنى.. انا لا اريد احد ولن أعود معك سأعود لبيت زوجى لانتظره "
زاد غضبه وقال" ملك افيقي من هذا الوهم لقد مات زين مات ولن يعود وانا لن اتركك تدمرين نفسك أكثر من ذلك "
نظرت إليه وقالت دون ان تنقاد الى الانهيار مرة اخرى " انا لن ادمر نفسي انا سأحاول أن أعود لنفسي ولكن وحدى بعيدا عن أي مساعده حتى ولو كانت منك "
اقترب منها وقال" ملك انا والدك ام نسيتى انا.."
قالت بألم " لا لم انسي ولكن انت الذى نسيت انت الذى حرمتنى من السعادة وحطمت كل حياتى حاولت كثيرا ارضائك ولكن إلى هنا ولم أعد استطع فمن فضلك إذا كان باقي لديك اى مشاعر تجاهى فاتركنى اعيش حياتى كما اريد ويكفى ما حدث"
لم يعرف ماذا يمكن أن يفعل.. ولكنه هز راسه وقال " حسنا سأترككى الان ولكن على ان تعودى معى للمنزل "
هزت رأسها رافضه وقالت بإصرار" أخبرتك انى سأذهب لبيت زوجى "
قال بغضب" ولكنه مات.. مات يا ملك "
صرخت فيه" لا لم يمت. لم يمت " لم يتحمل الرجل وتركها وذهب وهو يعلم أنها لن تتقبل الأمر بسهوله..
بالفعل خرجت من المشفى ولكن إلى حيث أرادت رغم عن الجميع وكان وجودها فى شقة زين هو الشئ الوحيد الذى أعاد السكينة لقلبها اشتمت رائحته فى كل شئ ملابسه فراشه كل شئ اشترت كل رواياته ودواوين اشعاره وامضت أيامها بينها لم تبحث عن شئ آخر ورغم أنها اعتادت المكان الا انها كانت احيانا تشعر أن هناك أحد معها خاصة بالليل أثناء نومها ولكن ما إن تفتح عيونها حتى ترى الظلام من كل جانب ولكنها كانت تشعر بالراحة ربما لأنها تزداد تأكيدا انه موجود ولم يتركها فتبتسم وتعود للنوم وهى تشعر بالامان ..
أما عبد الهادى فكان يزورها من وقت لآخر ولكنها لم ترحب به كثيرا كانت تعلم أنه هو الذى فعل ذلك فهى سمعته وهو يقول سأقتله ولكنها لم تخبره أو تخبر احد بأنها تعرف اى شئ. حاولت ان تتقبل انه والدها وانها لن يمكنها ان ترفض الواقع
أما صابر فكان أكثر قربا منها لم تعرف لماذا كان قريب منها ويتابع كل شئ خاص بها وأرسل لها ناس لتلبي طلباتها كما فعل والدها ولكنها كانت ترتاح لصابر الذى كان يسمعها ولا يعارضها وكأنه يعرف انها على حق.. إلى أن بدأت الحياة تتغير
" مساء الخير.. كيف حالك"
افسحت المجال لوالدها الذى اندفع بغضب للداخل " تبعته وقالت" ماذا بك دادى؟ "
نظر إليها وقال" لا أعلم ما الذى يحدث لى ثلاث صفقات خلال الفترة الأخيرة اخسرها ولا أعلم كيف كما وان الضرائب كل يوم ترسل لجنة والمخازن يتم تفتيشها أو تشتعل بها النيران دون سبب... واخر بضاعة وصلت تم إيقافها بحجة أن بها سلاح مهرب انا لا اعلم من الذى يحفر خلفى "
ألقت نفسها على أقرب مقعد وقد ذهب عقلها إليه بالتأكيد هو وهذه طريقته للانتقام سمعته يقول" لماذا لا تردين اقول أننى لابد أن أعرف من الذى يفعل بي ذلك لم لا تنزلين للعمل معى ربما.. "
هزت رأسها وقالت" لا.. "
بالتأكيد لن تشارك فى تجارته الحرام مرة أخرى..
ابتعد وقال" انا متعب جدا واريدك معى ملك انا بحاجة اليكى اريدك معى حبيبتي"
قالت بهدوء " وانا معك دادى ولكن وانا هنا.. لن اترك بيتي "
ابتعد عنها وقال " إلى متى سيظل شبحه يطاردني انا مللت.. حسنا ما رأيك أن نذهب فى رحلة سويا نرتاح قليلا ونغير جو "
نظرت إليه وقالت " انا لست بحاجة إلى أى راحة فلست متعبه يمكنك الذهاب وحدك "
نظر اليها وقال " لا ستأتين معى.. انتى تعلمين أن الانتخابات على الأبواب سنذهب للأقصر لألتقي باهل القبائل هناك وانتى تمضين وقتا طيبا أظن أنكى لن ترفضي أليس كذلك؟"
حنان وشوق إلى تلك البلد موطن ميلاد حبهم ابتسمت وقالت " لا لن أرفض سأذهب معك"
يتبع..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close