اخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السادس والعشرين 26 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السادس والعشرين 26 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي


الحلقة السادسة و العشرين

: منار
سارة باستغراب : مالها
عبد الرحمن ببرود : منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر : انت بتقول ايه ، اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود : ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة ، منار تبقي بنتي ولا بنت------------------------- مصطفي
سارة بعصبية : انت مجنون و الله العظيم مجنون ايه الكلام اللي انت بتقوله ده ، انت عارف منار عندها كام سنة ، منار عندها سنة واحدة حتبقي بنتك ازاي وانت بقالك 3 سنين مشفتنيش
عبد الرحمن ببرود : اوكي سوري ، انا اصلي مكنتش اعرف عندها كام سنة و توقعت يكون حصل حمل بعد -------------------- ، بعد اللي حصل بينا
سارة و قد زاد ضيقها : طب اتفضل بقي و رايح نفسك و علي فكرة احب اقولك ان مصطفي عارف عني من الاول كل حاجة ووافق يستر عليا خلاص
عبد الرحمن و بدي عليه الاستغراب رغم محاولة اخفائه : و ماله بس يا تري مصطفي عارف ايه بالظبط ، و بعدين مدام سمع من طرف واحد
اقترب منها اكثر ليكمل : مش المفروض يسمع من الطرفين و لا ايه
سارة وهي تفرك يدها غيظا : كفاية حقارة بقي ، انت عايز ايه تاني ، مش كفاية اللي عملتوا معايا ، مش كفاية انك اول واحد بعت وصية ابويا ليك ، جاي دلوقتي تدور عليا لا وكمان عايز تخرب حياتي ، انا مشفتش حد في حقارتك و سفالتك دي ابدا
ثم اتجهت للباب الشقة و فتحته : لو عندك و لو ذرة رجولة واحدة اطلع برة
كانت نظرات عبد الرحمن لها تشعرها بكثير من الخوف ، كانت تشعر و كأنه ينهشها بعينه ، تقدم باتجاه الباب و قد ملأه الغيظ من معاملتها ثم نظر لها نظرة اخيرة ورد : ماشي يا سارة انا ماشي بس احب اقولك انا مكنتش اتوقع منك انك تلزقني القفا ده و انا بقي ناوي ارده ، انا متخلتش عنك انا قولتلك اصبري عليا و انا معاكي لحد ما ظروفي تتحسن ، لكن انتي خلعتي و اتحججتي بيا عشان تروحي للعجوز المريش ، انا عارف ان منار مش بنتي بس العيار اللي ميصبش يدوش ، خصوصا لما القطة يكون سبقلها الدبح قبل ما تتجوز ساعتها مهما قلتي قدام اللي حاقوله مصطفي حيصدقني انا و يكذبك انتي حتي لو صادقة
ثم ابتسم ابتسامة عريضة و رد : سلام يا مدام مصطفي بيومي
لم يسع سارة و هي تغلق الباب خلفه الا ان تغمض عيناها باكية و هي تقول في نفسها : منك لله يا عبد الرحمن ، حسبي الله و نعمة الوكيل فيك

--------------------------------------

اجتمع بكل موظفي الشركة و جلس متوسطا منضدة الاجتماعات و هو ينظر الي الجميع : بكرة ان شاء الله حيكون افتتاح المرحلة التانية و كمان الاحتفال بانهاء المرحلة الاولي مبروك يا بشمهندسين
لينظر له الجميع : مبروك علينا كلنا يا شاكر بيه
شاكر مبتسما و قد وجه كلامه لمي : انا بالمناسبة دي عايز اقول ان مي رغم انها جديدة في الشركة الا انها كانت من اكفأ الناس اللي اشتغلت في المرحلة دي ، حقيقي يا مي برافو عليكي
لينظر الجميع باتجاه مي ليثني عليها و بالتأكيد كان علي من ضمن من نظروا باتجاهها لتتلاقي الانظار للحظة ثم تلتفت مي سريعا باتجاه الحاضرين دون ان تعير علي الاهتمام ، يومين مروا منذ الخميس الي اليوم و هي تتعامل بلامبالاة لم يكن علي ليتوقعها والاغرب انه لم يكن يتوقع ان طريقتها ستستفزه

---------------------------------------

قررت تأجيل معادها الي يوم الثلاثاء صباحا ، خصوصا و هي تعلم جيدا ان ريم ستتوجه لاميرة في يوم الاثنين

طرقت ريم الباب لتدخل : صباح الخير يا دكتور اميرة
ابتسمت اميرة و ردت : صباح النور ، شكلك فريش انهاردة ، اخبارنا ايه
ريم مبتسمة : اخبار كتير اوي علي فكرة ، بجد يا دكتورة انا مش مصدقة خالص تصرفات علاء دلوقتي ، ده بيحاول بكل استماتة يثبت انه انسان كويس ، كل همه دلوقتي اني اتراجع عن خطوة الطلاق و بس ، انا مكنتش فاكراه يعمل كده ابدا ده تقريبا مبيفكرش يروح لسوسن
اميرة : لان سوسن مضمونة حاليا ، هو عايز يضمنك انتي ، عمتا هو متأكد انك مصممة علي الطلاق و لا عنده شك
ريم : لا اعتقد متأكد من موضوع الطلاق و متأكد جدا
اميرة : طب كويس اوي يبقي ابتدي تصعيد ، بس واحدة واحدة
ضحكت ريم علي جملتها وردت : تصعيد ازاي احنا مش اتقفنا علي السلمية و لا انتي غيرتي رأيك
ضحكت اميرة و ردت : طب و اسلحتك اوديها فين يا بنتي ، السلاح مطلوب بردوا بس بسلمية
استمرت ريم بضحكها و ردت : ازاي يعني استخدم السلاح بسلمية ، جديدة دي
اميرة بجدية : و لا جديدة و لا حاجة ، كل الموضوع ان علاء حاسس بالندم علي ريم عموما ، احنا حنوريله ريم الانثي ، حنحسسه بقيمة الحاجة اللي حيخسرها ، فاهمني
ريم باستغراب : بس انتي مش سبق و قولتلي بلاش اهتم بنفسي و خاليني علي طبيعتي
اميرة : ايوة ، لكن دلوقتي التغير ده مطلوب ، لانه حيبان انه التغير ده لنفسك مش عشانه و ده يغيظ اكتر ، فاهمني
ريم : فاهمتك

---------------------------------------

امام موقف المكروباصات وقفت لتشير الي احداهم ، ليأتيها صوت من خلفها ربما توقعته قبل خروجها ، التفتت لمن قال : ازيك يا سلمي
نظرت بحدة و ضيق و ردت : نعم
عبد الرحمن باستغراب : ايه الطريقة دي يا سلمي
سلمي بعصبية : اسمي الانسة سلمي
عبد الرحمن بضيق : ماشي يا انسة سلمي ، ممكن بقي اعرف ليه مش بتردي علي تليفوناتي لما باكلمك
سلمي و قد عقدت حجبيها : تليفوناتك ، اسمع يا استاذ عبد الرحمن لازم تفهم ان مش معني اني اتعاملت معاك باحترام انك تنسي نفسك و تنسي انك شغال عند بابا في محله ، يعني انا اتعاملت معاك بس من الزواية دي مش اكتر ، حضرتك بقي ترفع الكلفة بينا و تتعامل معايا علي اننا اصحاب دي مشكلتك انت مش مشكلتي ، و مرة تانية محبش اشوفك في اي درس انا باروحه ، انت عملت معايا موقف كويس و اظن بابا كفأك و خلصنا ، مش حنضرب احنا بقي مع بعض صحوبية
ثم اشارت باتجاه احدي المكروباصات فوقف ، التفتت لعبد الرحمن : عن اذنك
ثم اتجهت للركوب و تركته في قمة غضبه و استغرابه مما سمع منها
--------------------------------------
طرقت باب المكتب و دخلت علي عجل : صباح الخير يا دكتور
رفع عمرو رأسه و ابتسم : صباح النور ، شكلك بيقول حلتي كويس
اسراء بسعادة : كويس ، قل ممتاز فوق الممتاز بحبتين تلاتة كده ، الامتحان كان روعة يا دكتور
عمرو بارتياح : يعني مش ناويين تدعوا عليا السنة دي
اسراء : لا ده احنا حندعيلك من عميق قلوبنا
ابتسم عمرو قدرا ثم اكمل : دعوات بس يعني
ابتسمت اسراء اكثر و ردت : طب حضرتك عايز ايه تاني غير دعواتنا و احنا تحت امرك
ضحك عمرو و رد : ممكن حاجة ساقعة
ضحكت اسراء و ردت : يا سلام ، انت جيت في جمل يا دكتور عمرو
قامت من مكانها و بدي انها ستتجه الي باب المكتب و هي ترد : ثواني و اكبر ازازة حاجة ساقعة تكون عندك ، الاتنين لتر كلهم لوحدك
قام عمرو من مكانه بخطوات اسرع ليسبقها عند باب المكتب ، لتتلاقي عيونهم عند هذه اللحظة و يسود الصمت قليلا الا من صوت خفقان القلب
ليقطع عمرو الصمت حينها و هو يهمس : انتي مش ناوية تعقلي
توترت و شعرت بالاحراج بعض الشئ و ردت : اسفة ، انا اصلا ساعات بتصرف علي طبيعتي يعني ------------------ اسفة يا دكتور
ارتباكها امام نظراته و عتابه زاد من خفقات قلبه نحوها ليرد مبتسما : تعرفي انك بريئة اوي يا اسراء
ابتسمت من اطرائه و ردت : بريئة ازاي يعني
تنهد عمرو و لايزال مصوب بصره باتجاهها : يعني كل ما باشوفك باحس براحة و باحس ان الدنيا رغم كل مشاكلها حلوة ، بافرح اوي لما اشوف وشك بيضحك و باحس ساعتها ان الدنيا كلها بتضحك
طرق باب المكتب ، فاسرع عمرو باتجاه مكتبه يجلس عليه و هو يرد : ادخل
لتدخل دينا الي المكتب و نظرت بضيق الي الاثنين و قالت : صباح الخير يا دكتور عمرو
عمرو بجدية : صباح النور ، ايه يا دينا عملتي ايه في امتحان انهاردة
دينا ببعض الضيق و هي تنظر الي صديقتها : كان كويس
ثم وجهت كلامها لاسراء : مش يلا بينا بقي احنا لسه عندنا مادة يوم الخميس
اسراء لعمرو : طب بعد اذنك يا دكتور

خرجوا الاثنين لتجد اسراء عاصفة مدوية من صديقتها قد بدأت : ممكن افهم بقي ايه اللي انتي بتعمليه ده ، عارفة انا لما سألت عليكي البنات تحت قالولي ايه ، قالولي شوفيها في مكتب دكتور عمرو و طبعا انتي عارفة معني الكلام ده
اسراء بضيق : انا مش باعمل حاجة غلط يا دينا ، انا كنت طالعة اسألوا عن حاجة في الامتحان و سألت و عدت
دينا ببعض الهدوء : يا اسراء انا عمري ما ارتحت لدكتور عمرو ده و لا لنظراته للبنات هنا في الكلية و بجد صدقني انا خايفة عليكي ، اني طيبة اوي يا اسراء و بتتعملي مع الكل بحسن نية
اسراء بضيق اكثر : قولتلك يا دينا انا عارفة انا باعمل ايه كويس ، ارتحتي يلا بقي عشان نروح

---------------------------------------------

عند الحادية عشر صباحا كانت تطرق الباب لتدخل : صباح الخير يا دكتورتنا العزيزة
ابتسمت اميرة وردت : صباح النور يا ست شيرين ، ايه اجلتي المعاد ليه
شيرين و قد اتجهت لتجلس : اصلي لما لاقيت ريم بتيجي في نفس اليوم ، قلت الافضل اني اكون انا في يوم تاني عشان متتحرجش مني
اميرة مستغربة : هي متعرفش انك بتيجي و لا ايه
شيرين : لا
اميرة : و اخبارنا ايه الاسبوع ده
شيرين بضيق : لا جديد ، انا خلاص يا اميرة مبقتش عارفة اذا كنت باتصرف صح و لا غلط
اميرة : طب احكيلي اللي حصل
---------------------------------

: طب الكوافيرة و طالباني ، انتم ما صدقتوا
ميار : طبعا ، احنا عايزين اي حاجة المهم نخرج و حبذا لو رايحين ع الكوافير ، انا اصلا كنت بتلكك عايزة اعمل اي حاجة بافكر اعمل كام خصلة كده و يمكن قصة جديدة يلا
ريم مازحة : ايه ده كله ، ده ايه الانحراف ده ، انا بقي حاصبغه كله احمر ، حاقلبها دمار شامل
علا باستغراب : احمر يا ريم ، ليه كده بس انتي في حد زعلك
ميار : ده سؤال بردوا ، اكيد يعني يا لولو ماشية مع اتنين مجوزين طبيعي يعني عارفة مين اللي مزعلهم
ريم : يا بنتي الاحمر ده لون ناري ، انا حاعمل الدرجة اللي تليق عليا ، عايزة اطلع البت ريم المنحرفة اللي جوايا
علا بعدما ضحكت : يا رب تستر علي ريم يا رب ، يا رب هي ميار يحضروا فرحي عادي مش في السراية الصفرة

----------------------------------

اميرة ببعض القلق : انتي استعجلتي في المواجهة اوي
شيرين بضيق : غصب عني ، لما شفت الشك فيا في عينه و كأني انا المذنبة بعد كل ده مقدرتش امنع نفسي من الرد عليه و كمان احساسي انه عايز يبرر خيانته طول الوقت ، الصراحة كان في جوايا حاجة اكبر من اني اتمالك نفسي
اميرة : طب يا شيرين ، واضح كده ان الاسبوع ده عدي من غير حتي ولو محاولة واحدة للرخو بينكم
شيرين : لا ، صدقني انا مش عارفة دلوقتي بجد ازاي ممكن يكون في امل في حياتي مع عمرو ، انا عن نفسي شايفة انه مبقاش فيها و لا بصيص نور
اميرة : بالعكس ، ده الوقت اللي تقدري تبتدي فيه ، خصوصا ان متأكدة ان علاقته بزيزي اكيد دلوقتي علي حافة هاوية ، خصوصا بعد المواجهات اللي بينكم ، ده لو مكنش نهي العلاقة اصلا
شيرين : ببساطة كده
اميرة : انتي اصلك متعرفيش عمرو
شيرين : فعلا انا بعد العمر ده كله اتأكدت اني عمري ما عرفت عمرو
اميرة : عموما يا شوشو كل المطلوب منك اليومين دول انك تتجنبي مواجهات و تتجنبي اللوم و انك تحسسي بالذنب ، الفترة دي محتاجة منك تراقبي من بعيد و تتصرفي وقت اللزوم ، عشان اي تصرف غلط مش حيكون في صالحك

---------------------------------------

: يعني مش حتقدري تيجي معايا
ميار مبتسمة : سوري يا حبيبي بس انا لفيت لما هلكت مع علا و ريم ، انتي ليه مقولتليش من الاول انك رايح حفلة تبع الشركة انهاردة
علي و قد بدي عليه الضيق : ما افتكرتش و عموما خلاص انا نفسي مش عايز اروح
ميار و قد وضعت يدها علي خده : طب خلاص انا حاجي معاك
علي و امسك بيدها و قبلها : اقولك انا حاروح و ارجع علي طول و نبقي نسهر سوا مع بعض
ميار : و ماله

----------------------------------

دار المفتاح في الباب ليعلن عن وصوله ، لم يجد صوت لبناته الاثنين ، استوقفه رائحة عطر قوية للغاية ، استغرابها و توجه الي غرفة نومه ليجد ريم امام المرآة ، تسمر و هو ينظر اليها و الي ما ارتدت ، فستان اسود سوارية ضيق جدا جدا رغم انه للمحجبات ، حجاب صغير كشف جزء من شعرها المصبوغ و مكياج كامل و اخيرا عطر كان قويا للغاية
ظل ينظر لها في غير توقع منه لما كانت عليه و كأنه يقول في نفسه : امال ريم راحت فين
كسر الصمت و هو يسأل مستغربا : ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده انتي رايحة فرح ولا ايه
التفتت وردت : صح فعلا ، انا رايحة فرح بس مش دلوقتي ، الجمعة الجاية
ببالغ استغرابه رد : فرح علا
صمت و كأنه يتفحصها بعينه جيدا ثم اكمل : طب و انتي لبسه كده ليه يعني
ابتسمت و ردت ببرود : ده الفستان اللي حاحضر بيه فرح علا ، هه ايه رأيك
شعر بغليان الدم في عروقه و هو ينظر الي فستانها الضيق الي حد ان عقله لم يستوعب ان زوجته ستخرج امام رجال غيره بهذا المنظر ، اقترب خطوات منها حتي وقف امامها وجها لوجه و رد : انتي حتروحي فرح علا كده بالشكل ده
ردت بهدوء رغم شعورها بالقلق : ايوة
تنهدت ثم اكملت : هو الفستان مش عجبك
امتلئ وجهه بالغيظ و خرج صوته هادرا و قد امسك بذراعيها : انتي فاكرة نفسك رقاصة ولا فاكرة نفسك متجوزة سوسن
حاولت ان تدير الدفعة الي المزاح لكن هيهات لقد حكت بيدها مفتاح الغيرة بقوة لقد جعلته علي فوهة بركان قاب قوسين او ادني من الانفجار في وجهها عند اي لحظة
خرج صوته متوعدا : الفستان ده ترجعيه فورا ، ويوم فرح علا حظاري اشوف المكياج ده علي وشك و البرفان ده و اياك اشوف شعرة طالعة من الطرحة ، فاهمة
لم ترد و اتجهت لتجلس علي طرف السرير ، ثم وضعت يدها علي خدها و تصنعت الحزن و الضيق من طريقة كلامه معها و اخيرا استطاعت ان تنزل بعض الدموع لتكمل المشهد ، تنهد و جلس الي جوارها و نظر اليها مليا ثم مد يده ليمسح دموعها و تحدث بهدوء : انتي بتعيطي ليه دلوقتي
ريم : انت مش شايف طريقتك معايا عاملة ازاي ، كل ده عشان قلت اهتم بنفسي يوم في فرح علا ، فيها ايه لما البس فستان و احط ميكب انا مش حاكون اول ولا اخر ست تعمل كده
علاء و قد امسك وجهها بين يديه : لا فيها كتير علي فكرة ، فيها ان كل واحد حيشوفك مش حيقدر ينزل عينه من عليكي ، انتي مشوفتيش شكلك في المراية كان عامل ازاي
ردت بهدوء : بس انا مش حاقدر ارجعه يا علاء ده تفصيل مش جاهز ، و مبقاش فاضل علي فرح علا الا يومين تقدر تقولي اعمل ايه دلوقتي ، اروح يعني باي حاجة و خلاص
تنهد علاء ثم رد مواسيا : خلاص يا ستي ، لكي عليا ننزل نجيب فستان مكانه
ريم بثقة : ايوة بس انا الفلوس اللي كانت معايا خلصت
تنهد ثم ابتسم : ميهمكيش يا ستي ، المهم عندي تكون هدوم واسعة و محترمة ، اتفقنا
اطلت ابتسامة هادئة علي وجهها و ردت : اتفقنا

----------------------------------------

ارتدت ملابسها و استعدت للخروج الي عنوان الحفل المذكور في احدي الاندية الرياضية ، نزلت السلالم الي شقة حماتها و طرقت الباب لتجد علا امامها
علا باستغراب : علي فين يا بنتي
ميار زافرة : رايحة الحفلة اللي علي رايحها ، اصلي حسيت انه نزل مضايق قلت احصله ليكون زعلان مني
علا : ماشي يا عم الله يساهلوا ، علي الله بس علي يقدر
ميار مبتسمة : لا انسي ، سلام

علي انغام الموسيقي الصاخبة تجمع كل العاملين بشركة المحمدي ، بين تجمع اعداد من العاملين و عدة شركات منافسة و بالتأكيد اجواء اتفاقات جديدة و صفقات جديدة كانت الحفلة ، وقف علي علي بعد من الجميع واضع يده في جيبه و هو ينظر الي الجميع و من ان الي اخر كان يختلس النظرات باتجاه مي و التي كانت بدورها تتجاهله منذ ان بدء الحفل ، اقترب منه ماجد ووقف الي جواره مستغربا : ايه يا ابني مش راشق مع موزة من الحفلة ليه دي الحفلة مدرغمة موزز
زفر علي بضيق و رد : انتي مش حتبطل طريقتك دي ابدا ، انا اصلا مخنوق اوي و عايز امشي
ماجد ساخرا : والله انت فقري اوي يا علي ، حد يسيب حفلة زي دي ويمشي ، يا ابني اتفرج ملي عينك و اتمتع
زادت كلماته من ضيق علي الذي التفت ورد : انا ماشي
استوقفه ماجد بيده : طب سلم علي الغلبانة اللي نازلة فيك شكر من الصبح حتي
استغرب علي كلامه ورد : قصدك مين
ماجد مبتسما وهو يشير الي مي : قصدي مي
زاد كلامه استغراب علي و رد : مي بتشكر فيا انا
ماجد : يعني منتش عارف ، دي مفيش حد الا وقالتله انك انت اللي دربتها وكنت السبب في نجاحها
نظر علي باتجاه مي ليجدها لا تعيره اهتماما و تبعد انظارها عنه ، ليقرر علي عندها انه سيرحل مهما حدث و يلتفت بضيق و غيظ ليغادر مكان الحفل باتجاه بوابة الخروج
اقتربت ميار من بوابة الدخول تسأل عن مكان حفل شركة المحمدي ، يجيبها الامن فتتجه الي الدخول ، ليبدو ان علي خارجا و يبدوا ايضا عليه الضيق ، وقفت مكانها تنتظر مجيئه اليها ، لكن من خلفه كان هناك من هرولت باتجاهه و نادت لتستوقفه بصوتها : علي ----------- يا علي
وقف علي علي اثر الصوت و التفت : مي
مي و هي تحاول التقاط انفاسها : انت كنت ماشي و لا ايه
علي بضيق : ايوة ، في حاجة
مي مبتسمة : مش حتستني تشوف التكريم اللي عامله شاكر بيه
علي زافرا : لا
مي مستوقفة لخطواته : انت زعلان مني يا علي
علي بضيق : لا
مي : مش انت اللي طلبت ان المعاملة تبقي رسمي ، ممكن اعرف مضايق ليه مني مع اني بنفذلك طلبك
علي بعصبية : انا مش مضايق علي فكرة و بعدين انتي مش حتضايقني بالعافية بس المفروض اني في بينا احترام متبادل مش دي الطريقة -----------------
لم يستطع ان يكمل لانها وضعت يدها علي شفاتيه ثم قررت ان تكمل هي : علي ------------------- انا -------------------------- انا بحبك ، حتي لو انت مش عايز تحس او تفهم ده ، بس دي الحقيقة ، الحقيقة اللي حاولت اهرب منها لكن مقدرتش ، انا عارفة انك متجوز و عارفة انك بتحب مراتك و متقدرش تستغني عنها ، بس غصب عني ، حاولت كتير امنع مشاعري جوايا لكن مقدرتش ، انا اسفة يا علي حقيقي اسفة ،بس اوعدك اني حاخرج من حياتك و مش حاسببلك اي مشاكل --------
قبل ان تكمل وضع علي يده علي شفاتيها دون ان يلمسها في اشارة لها ان تصمت : تفتكري انا صغير لدرجة اني مفهمش اللي قدامي ، من اول يوم يا مي و انا حاسس بكل كلمة قولتيها ، بس دايما كان في مشكلة مش اني متجوز لا ، اني بحبها ، عارفة انا ظروفي مع ميار كانت دايما ماشية في سكة اننا نخسر بعض ، بس انا و هي مكناش عايزين اكتر من اننا نكمل حياتنا سوا ، مهما حصل و مهما كانت ظروف ، انا اسف اوي يا مي ، صدقني انا اتمنالك كل خير ، بس ------------------------------ بس انا حبي لميار اكبر من اعجابي باي ست تانية
التفت خارجا من المكان يشعر ببعض الشعور بالذنب مما قاله ولكن صورة ميار و كلماتها كانت المسيطر علي قلبه و عقله عند هذه اللحظة ، اما ميار فكانت في احدي سيارات الاجرة تبكي و قد تذكرت كلمات ريم : الخيانة يتكسرك يتكسريها

---------------------------------------

ظهر الاربعاء

دق الهاتق و اتجهت للرد : الو ، ايوة ، ازيك
رد ماهر بهدوء : ازيك انتي يا عبير عاملة ايه
عبير بخوف و هي تنظر خلفها خاشية ان يسمعها احد : الحمد لله انت عامل ايه
ماهر : الحمد لله ، هه فتحتي مصطفي في موضوع الطلاق و لا لسة
عبير : ممكن افتحه بس بعد فرح علا و كريم ، صعب اكلم دلوقتي في الطلاق
ماهر : طب علي الاقل جسي نبض و لا حتي اتلككي عشان يرضي
قبل ان ترد عبير اتاه صوت طارق : يا ماما ---------------- يا ماما
عبير بتلعثم : طب اقفل انت دلوقتي و انا حابقي ارجع اكلمك
وضعت السماعة بخوف و التفتت بعصبية : في ايه يا طارق
طارق مستغربا من عصبيتها : مفيش ، عايز نسكافية قبل ما انزل عندي امتحان كمان ساعتين و عايز اشربه قبل ما انزل
عبير بضيق وهي تزفر : حاضر ما هو مفيش غير ماما ماما كل شوية ، اووووووووف

----------------------------------------
مساء الاربعاء

طرق الباب الي المنزل الصغير و دخل ليتوسط الاربعة الجالسين امامهم ، شيشة و جوزة و حشيش و بعض زجاجات البيرة ، توسطهم و هو يزفر ثم وجه كلامه لابراهيم الذي كان يزفر الدخان من انفه بقوة : عايزك علي فكرة
قدم ابراهيم الجوزة من يده لعبد الرحمن و رد : و انا تحت الامر ، بس شد انت الاول ، مساء الخير يا عوبد
عبد الرحمن بضيق و هو يبعدها عنه : ما انت عارف اني مليش في الحاجات دي
ليرد احد الجالسين : ايه يا عم صاحبك الفرفور ده ، معلش بقي عدم اللاموأخذة القاعدة هنا للرجالة و بس
ابراهيم بعصبية : ايه انت حتنسي نفسك ولا ايه ، انا صاحبي يقعد مكان ما يعجبه
ثم نظر لعبد الرحمن و اكمل : قوم بينا طيب من هنا نتمشي و نتكلم يا عوبد

خرجا سويا و اخرج ابراهيم من جيبه سجارة باتجاه عبد الرحمن : امسك
زفر عبد الرحمن و رد : يا اخي قولتلك مليش فيه
ابراهيم ساخرا : عمرك ما حتسترجل ابدا ، ماشي
اشعل السيجارة و اكمل : خير
عبد الرحمن بضيق : البت اللي اسمها سلمي ، تخيل حلقتلي ، اديتني كلمتين في جنابي اخر مرة ، وقال ايه انا بتشتغل عند ابويا يعني متنساش نفسك
ضحك ابراهيم بشدة فقط من اجل اثارة غيظه ثم رد : و الله انت تستاهل اكتر من كده انا من الاول اقيلك ارشق في سلمي و تبت فيها ، انت بقي اللي مصمم علي سارة ، عايز سلمي تعملك ايه بقي بعد ما يحيي دبك قدامها عقلة في الشارع ، زمانها مش شايفاك راجل بالمرة
سحب عبد الرحمن السيجارة و بدأ ينفس فيها غيظه : يعني ايه بقي ، يعني سلمي موضوعها كده بخ
ابراهيم بخبث : و لا بخ و لا حاجة ، انا قولتلك اللي فيها و انت اللي مش عايز تسمع كلامي ، يا ابني احنا ناخد البتين دول اي اي حتة مطرفة و نظبطهم الظبطة التمام و بعدها اهليهم حيبوسوا رجلنا عشان نستر عليهم ، و ساعتها بقي يا حلو تبقي سلمي بنت مصطفي من نصيبك قلت ايه
عبد الرحمن بقلق و خوف : افرض روحنا في داهية ، دي جريمة يا عم و سين و جيم
ابراهيم : مش ده لو اهاليهم بلغوا ، و بعدين اكيد حيخافوا علي سمعة العيلة الكريمة
اقترب من اذنه اكثر : اسمع بس دورها في دماغك و لو مشيت معاك انا مرتب خطة ، ممكن ننفذها
عبد الرحمن بقلق : امتي
ابراهيم : يوم فرح اخت الدكتور ، يوم الجمعة

------------------------------------------

الخميس منتصف النهار

طرقت علي نافذة السيارة لتركب الي جواره و هي مبتسمة : اتأخرت علي حضرت
عمرو وهو ينظر في ساعته : لا يا ستي و حتي لو اتأخرتي انا ورايا حاجة غير اني استناكي
اسراء مبتسمة : علي فين بقي
عمرو : الاول حنتغادي و بعدين حافرجك علي عيادتي ، ايه رأيك
اسراء مبتسمة : انتي محسسني انها خروجة ، دي حتي عيادة يا دكتور
عمرو مازحا : لا من فضلك دي مش اي عيادة دي عيادة عمرو السيوفي و بعدين انهاردة الخميس
استغربت اسراء : ايه يعني الخميس مش فاهمة
عمرو و لا يزال علي مزاحه : لا ما انا حفهمك بس لما نوصل
صمت ثم اتبع : من الاخر كده انا عملك مفاجأة
اسراء بفضول : ايه هي
عمرو : طب بصي علي الكرسي اللي وراكي و انتي تعرفي
التفتت لتجد شنطة حمراء بها علبلة هدايا موضوعة علي المقعد الخلفي ، نظرت لعمرو ثم سألت : ايه ده يا دكتور
عمرو : افتحيها و شوفيها
سحبتها اسراء و التفتت بها و قد وضعتها علي قدمها و بدأت بفتحها ، لتجد علبة قطيفة صغيرة ابتسمت ثم نظرت له : ايه دي
عمرو : افتحيها
فتحتها لتجد فيها خاتم بدي رقيقا للغاية : ابتسمت و سألت : وده لمين
عمرو مبتسما : ده ليكي يا اسراء
اسراء باستغراب : ليه
اقترب عمرو منها و نظرلها بحب و رد : تتجوزني ------------------ تتجوزني يا اسراء

ملحوظة:سوف نوقف نزول الحلقات لان الكاتبة حصلها ظروف ادعولها ربنا يكون معها يارب ترجعلنا تانى


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close