رواية حصني المنيع الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ماريان بطرس
(٢٦) هادئ وماكر
من انتَ وسحر فى عينيك
يزف العمر لامنية
لكأنك من قمر تأتى
من نجمة صبح ذهبية
من ارض فيها شمس الحب
تعانق وجه الحرية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
وقف ينظر جهتها بتعجب من صرختها المفاجئة التى اصمت اذنه والتى بالفعل لا يفهم سببها ليهز راسه متسائلا بعدم فهم:
+
_هو ايه اللى نعم دى؟ ايه اللى انا قولته غلط يخليكى تصرخى كدة؟ ده انتى ناقصة تضربينى
+
رمشت بعينيها وقد احمرت وجنتيها بخجل بعد كلماته لتجيبه بحرج من كلماته وهى تنظر ارضا و تفرك يديها بتوتر مجيبة اياه بتلعثم وحرج:
+
_مش قصدي يا آدم بس يعنى ازاى انا هسكن انا وانت فى بيت وحدنا؟
+
هز آدم كتفيه يجيبها ببساطة ظاهرية ولكنه فى الحقيقة يشعر بالتوتر والتعجب مما يحدث مثلها بالضبط:
+
_وهو ايه اللى فيها غلط يعنى، انتِ مراتى سواء استوعبتى ده او لا، احنا اتجوزنا امبارح وانتى حاليا مراتى ف طبيعى نعيش مع بعض
+
زمت ملك شفتيها تنظر بعينيها بعيدا وهى بالفعل لا تستطيع استيعاب او تصديق ما يحدث لينظر لها هو بحنان ثم وبكل رقة امسك يدها بين يديه لترفع بندقيتيها تنظر جهته بتعجب لتجده يسحبها خلفه برقة ولم تملك هى قرار سوى ان تتبعه الى ان وصل بها الى غرفة الجلوس لتنظر له بتعجب ولكنها تفاجئت به يمسكها من كتفيها يجلسها على احدى تلك المقاعد المذهبة ليحط على ركبتيه ارضا امامها لتنظر له بتعجب من حركته التى يكررها للمرة الثانية امامها لتتفاجئ به يمسك كفيها يحتضنهم بين كفيه الكبيرين لتشعر بدفء جسده يدفئها كما المرة السابقة ويهدئ ارتعاشتها ثم رفع عينيه السوداء ينظر جهة بندقيتها الساحرة برقة ليقول بحنان:
+
_ملك سبق وقولتلك انى مقدر كل اللى بتمرى بيه ومقدر التغيرات اللى بتمر بحياتك، واللى بتمر بحياتى انا كمان علشان تكونى عارفة وان مكانتش بنفس القوة والاضطراب، بس لازم تعرفى برضو انه مش سهل عليا بين يوم وليلة اصحى الاقى نفسى متجوز ومسئول منى واحدة بس انا على الاقل الايام اللى فاتت كنت بأهل نفسى لكدة
+
صمت ينظر ارضا ليرفع عينيه جهته قائلا بقوة:
_عاوزك توثقى فيا يا ملك انى انا عمرى ما هخلف وعد وعدته ليكِ، وعمرى ما هأذيكِ، وعمرى فى حياتى ما هفرض نفسى عليكِ او آخد منك حاجة انتى مش عاوزاها، وزى ما قولتلك خدى وقتك مهما كان يوم شهر سنة انا معاكِ للاخر واعتبريها خطوبة بس خطوبة رسمية، انا راجل اوى يا ملك وعمرى ما آخد من واحدة حاجة هى مش عاوزها حتى لو كان روحى فيها، لازم تكونى واثقة انك مراتى ياملك وراحتك اهم عندى من راحتى واولوياتك اهم من اولوياتى ورغباتك عندى اهم من رغباتى كمان ولو محصلش مش هحس نفسى راجل ابدا، انا عايش دلوقتى علشان ارضيكى واسعدك ف ان محصلش هحس نفسى مش راجل وفشلت ف اهم مهمة فى حياتى وهو انى اكون زوج واسعد مراتى،
+
ملك انا عارف انِك رقيقة جدا وقادر احس بده، وعارف برضو انك مش قادرة تفهمينى وتحسى بيا وانى غريب عنك ومختلف اختلاف السما عن الارض وبانى حد عمرك ما كنتِ تسمعى عنه فجاءة فى ظرف اقل من شهر بقى زوجك واتطلب منك كمان فى خلال اسبوع تتجوزيه وتتأقلمى عليه وانتِ متعرفيش عنه حاجة وتسيبى بيت اهلك وتتنقلى لبيت جديد وتعيشى فيه مع واحد غريب عنِك تماما ما اتأهلتيش انِك حتى تتعرفى عليه وتعيشى معاه لوحدك، بس صدقينى
+
انزل عيناه ارضا ليرفعها بعدها جهتها قائلا بعيون سوداء لامعه ضربتها فى مقتل:
+
_والله العظيم.. و والله كمان مرة انا مش هأذيكى وهحميكى من الدنيا كلها، ولو حياتى كانت التمن لحياتك وسعادتك ف انا هديهالك عن طيب خاطر
+
تراجعت رأسها للخلف بصدمة وهى تنظر جهة عيناه الصادقة والحنونة فى ذات الوقت، كلماته ونظراته ضربتها فى مقتل واصابتها فى منتصف قلبها لتلمع عيناها بالدموع ابت ان تسمح لها بالهبوط، واضطرب قلبها من نظراته وكلماته ولا تعرف السبب ولكنها تفاجئت به يكمل بلين:
+
_انا عارف انِك مضطربة ان انا وانتِ هنعيش لوحدنا وانتِ كنتِ عندك امل على الاقل انِك تعيشى مع اهلى بس صدقينى ده افضل لينا ولعلاقتنا وافضل لسريتها، هنا هنعرف بعض اكتر ونتعامل مع بعض بسهولة احسن ونتعود على بعض براحتنا من غير كذب او نفاق لكن لو كنا عايشين فى بيت عيلة هنضطر اننا نمثل قدامهم اننا زوجين طبيعيين وده مش كويس علشان كدة قررت اننا نيجى بيتى نعيش فيه
+
صمت لينظر ارضا ثم ارتسمت ابتسامة رقيقة على شفتيه وهو يقول بمرح:
+
_بعتذر بس اتعودت على الكلمة لكن من دلوقتى ده بيتك، امانك، وبيتنا احنا الاتنين اللى هتكون فيه خصوصيتنا وحياتنا وهيحتوى اسرارنا
+
ودون شعور منها تساقطت دموعها على وجنتيها الناعمة لتنمحى ابتسامته ينظر لها بفزع وقد هاله دموعها ليترك يدها ثم بدأ يمسح بإبهاميه دموعها وهو يتساءل بخوف:
+
_ايه اللى حصل يا ملك بتبكى ليه؟ ايه اللى زعلك فى كلامى وخلاكى تبكى؟ انا قولت ايه ضايقك فهمينى
+
نفت برأسها ماقاله ليحتضن وجهها بين كفيه برقة وحنان ليتساءل بخوف وعدم فهم:
+
_امال ايه اللى حصل وخلاكِ تبكى كدة
+
تساقطت دموعها اكثر وهى تقول ببكاء:
+
_انتَ طيب اوى يا آدم، طيب وحنين اوى، انا تقريبا مشوفتش حد فى طيبتك ورقتك او حتى توقعت انه يكون فيه حد كدة، انتَ متفاهم اوى اكتر مما كنت اتوقع، يعنى اقصى طموحاتى انى كنت الاقى حد يكون زى حمزة كدة بس حتى حمزة احيانا بيحب يرخم عليا لكن انتَ من يوم ماشوفتك محاولتش تضايقنى او تقولى حاجة تزعلنى
+
ابتسم هو بعدم تصديق ليقول بذهول:
_وده اللى ضايقك وزعلك يعنى ولا ايه
+
ظلت تتطلع الى ابتسامته الرقيقة وملامحه الوسيمة التى جعلت دقات قلبها ترتفع، لم ترى بحياتها من هو ارق من هذا الرجل ولم تظن انها سترى من هو اكثر حنانا منه، هذا الوسيم بطريقة تفوق العقل، كل ما تراه هذه الايام يفوق العقل، عائلة لم تعلم بوجودها من قبل ومستوى مادى واجتماعى يفوق تخيلها ستحيا به، وشاب لم تحلم حتى بأن تخطو باب شركته اصبح زوجها والان تعيش داخل منزل اقل ما يُقال عنه قصر الاحلام، لتعود بعينيها جهة هذا الوسيم بطريقة تخطف العقل بإبتسامته الرقيقة وهو مازال منتظر اجابتها لتنفى برأسها قائلة ببكاء:
+
_لا بس انا فى اقصى احلامى جموحاً مكنتش اتوقع انى اقابل ادم المنشاوى اسطورة عالم الطب والادوية فى الوطن العربى كله ف ازاى دلوقتى اكون مراته!! ده كان مجرد ذكر اسمك بيخلينى اتوقع انك انسان صارم وشديد وحالك حال اى رجل اعمال فى المستوى المعيشى العالى ده وانك متكبر ومغرور وصارم جدا ومؤذى وبتكره اللى اقل منك وكدة يعنى لكن متوقعتش ان آدم المنشاوى الاسطورة ده مجرد شاب صغير فى السن مرح وبسيط جدا وحنين ودافى ومتفاهم وان قابلته فى الشارع مس هتفرقه عن اى انسان عادى بل بالعكس هتحسه ابسط من كدة
+
قطب جبينه بتعجب ليسألها بعدم تصديق:
+
_معنى كلامك انِك كنتِ عارفانى من قبل كدة مش اول مرة تسمعى عنى او تشوفينى زى ما اوحتيلى هناك فى البلد؟
+
نفت برأسها وهى تقول ب ابتسامة مرحة:
_لا يا آدم انا مش كدابة انا فعلا اول مرة اشوفك كان فى البلد، انا اسم آدم المنشاوى وشركة A. S للادوية عمرى ما كنت اتوقع ان انتَ صاحبها او انِك انتَ مديرها، انا عمرى ما شوفت صورتك لا فى جرايد ولا مجلات ولاوحتى على النت، حتى لما قابلتك فى البلد وسمعت انِك مدير شركة المنشاوى للادوية توقعت انها شركها صغيرة لسة بتبدأ لانى عمرى ما سمعت عن الشركة دى معرفش انه انتو تقصدو الشركة الخاصة بالعيلة ككل وان شركة A.S للادوية اختصار اسم المنشاوى او شركة المنشاوى ، اما بخصوص اسم آدم المنشاوى ف الاسماء بتتشابه وكذلك الالقاب
+
هز رأسه بعدم فهم ليقول بجدية:
_وايه اللى اتغير؟ يعنى عرفتى امتى كدة؟
+
تساقطت دموعها لتكمل بجدية:
_دلوقتى وانت بتشتغل لمحت الاسم وانت بتقفل التابلت بتاعك ف عرفت ده
+
ابتسم بعدم تصديق ليقول بذهول:
_وده اللى بيخليكى تعيطى يعنى؟ ان انا غنى مكنتش اعرف ان كون انى غنى ومشهور بيضايق
+
نفت برأسها لتقول ببكاء:
_لا بس انت كتير عليا اوى يا آدم، عالى اوى عنى، بعيد بعد السما عن الارض، حاسة انَك نجمة عالية فى السما وعمرى ماهدركها ولا هطولها، هيفضل فيه فروق بينا حتى ان كنت بنت عمتك، هتفضل انتَ آدم المنشاوى وانا ملك عاصم.. بس ملك، مجرد بنت بسيطة من ارياف لكن انتَ الاسطورة، وفوق ده حنانك بيوترنى بيخلينى مش عارفة اعمل ايه واتصرف ازاى واتأقلم مع الحياة دى ازاى وانتَ بتتعامل ببساطة وكأنه شئ عادى وان انا اللى بتصرف بغرابة
+
انطلقت ضحكاته ترتفع بالمكان، ضحكات رجولية رنانة كسيمفونية عذبة جعلت دقات قلبها ترتفع وهى تستمع الى ضحكته الجميلة وهى تؤكد لذاتها بانها لم تسمع لقهقهات لذيذة كخاصته، هذا الشاب اعجوبة متحركة يذيب القلوب بدفئه وطيبته وحنانه ورقته وقهقهاته، كل ما به يذيبها، ف الان لا تلوم اى فتاة على الوقوع فى عشقه فهو بالفعل يستحق العشق والحب بكل ما يملك من قيم ومبادئ وحنان
+
ولكنها صُدمَت بل وتجمدت مكانها وتخشب جسدها حينما سحبها بين دفء احضانه هامسا بمرح:
+
_ابو شكل الهرمونات يا شيخة، فكرينى اعمل ادوية تظبط هرموناتكم شوية وتخلينا نعرف نفهمكم
+
ارتفع هدير قلبها لدرجة ان صوته اصم اذنها بينما سارت قشعريرة قوية بجسدها من لمسته الحانية وهمسته الدافئة بأذنها بينما اغمض آدم عينيه يستمتع بشعور جسدها الغض بين جسده الصلب الحجرى بينما ازكمت انفه رائحتها العطرة ليغمض عينيه يستنشق عبيرها العطر وهو يستمتع بدفئ جسدها ورقتها بينما كان قلبه يهدر كطبول اعلان للحرب ونفس الصوت داخل عقله يصدح بقوة
+
" هذه الفتاة خطر، قربها مهلك لجميع حواسه"
+
لم تستطع اى انثى ان تؤثر به بمقدار ذرة بينما هذه التى تقبع بين ذراعيه تجعله كمن يجلس على اتون مشتعل، اذا كان الامر هكذا من عدة ساعات اذا ماذا سيحدث به ان قضى معها وقتا اطول
+
ابتعد عنها ولكنه احاط وجنتيها بكفيه وعيناه تستمتع برؤية ملامحها الرقيقة وعينيها المغلقة وكأنها تريد ان تختفى من المكان بينما وجنتيها كانت مشتعلة وحمراء بشدة من الخجل لتشق ابتسامة ناعمة شفتيه وهو يتساءل داخله كيف لا يسقط فى حبها وهى تمتلك كل هالة البراءة والرقة والشفافية هكذا، كيف لا تجذبه ببرائتها كيف؟!!
+
تنحنح يُجلى حنجرته لكى تنتبه له وتفتح عينيها ولكنها لم تفعل لتظلل عيناه نظرة حنونة وهو يقول برقة ولكنها حاسمة:
+
_افتحى عنيكِ يا ملك
+
فتحت عينيها تطالعه ببندقيتيها ليكتم تأوه مبهور لتلك الفتنة والجمال امامه لينظر لها بحنان قائلا بلطف لا يخلو من القوة:
+
_ملك انا جوزك اتمنى تكونى فاهمة ده يعنى اللى حصل ده حاجة طبيعية، انا عاوزك تتأقلمى عليا بالراحة، تاخدى عليا بهدوء، احنا هنتعود على بعض بالراحة بس مش عاوز اشوف منك نفور، عاوزك تتعودى على لمساتى وحضنى، عاوز حضنى يبقى بيتك يا ملك وانتى كذلك، عاوز لما تضيق بيا الدنيا اجيلك الاقيكِ بيتى، وانا هفضل بيتك وامانك وحصنك العمر كله، عاوز نكون اصحاب قبل ما نكون زوج وزوجة، عاوز يكون كل واحد فينا امان التانى وشط نجاته مهما عصفت بيه الدنيا
+
اومأت هى برأسها بخجل لينظر ارضا وكأنه يريد قول شئ ما ثم بعدها رفع عينيه ينظر داخل بندقيتيها التى تسحره ليقول بقوة:
+
_وعاوزك توعدينى بحاجة يا ملك
+
نظرت له ب استفسار ليكمل هو بقوة:
_عاوزك تثقى فيا يا ملك، تثقى انى عمرى ما هأذيكى حتى لو كان على حساب حياتى، تثقى انى حتى لو خبيت فى يوم عنك حاجة ده هيبقى علشان مصلحتك وتخليكى واثقة انه لو حصل ف انا هقولك بس كل شئ ب اوانه، عاوزك لو حد قالك حاجة متصدقيهوش وتسألينى الاول، ولو فى يوم عرفتى حاجة تفضلى واثقة فيا ومستنية منى التفسير ومتحكميش عليا من غير ما تسمعينى
+
صمت ليكمل بعدها بقوة وهو يقرب وجهه من وجهها ومازال وجهها اسير كفيه الحانيين ليكمل بجدية:
+
_متديش لاى حد الفرصة انه يهد بيتنا يا ملك، البيت ده بيتنا احنا الاتنين وقايم علينا ف متدخليش اى حد بينا ولا اى حد باباكى او طنط ثناء، أسرارنا بينا ومشاكلنا بينا وحدود علاقتنا بينا محدش يعرفها غيرنا لا عدو ولا حبيب، متسمعيش من اى حد اى حاجة وادى نفسك فرصة تفكرى وادى لقلبك فرصة يحكم واسألينى وافهمى منى بس من غير ما تحاكمينى من غير ما تسمعينى، فاهمانى يا ملك؟
+
اومأت ملك برأسها وقد انقبض قلبها بشدة وهى تشعر بأن هناك شئ ما ولكنه لم يسمح لها بأن تبحر بأفكارها حينما ابتسم لها تلك الابتسامة العذبة التى تذيب قلبها ليقول بعدها بنبرته الحانية:
+
_وبالنسبة لكلامك الكتير اللى ملوش لازمة ده ف انا مش كتير عليكِ ولا حاجة يا ملك انتى فعلا عالية جدا ونجمة لامعة اوى تخطف القلب والعين، الوحيدة اللى بتلمع فى سمايا،
+
ضحك ليعيد جملتها:
_الوحيدة اللى بتوترنى فعلا وعملت مشاعر فى قلبى، انتِ مش بس بنت عمتى انتِ كمان اميرة عيلة المنشاوى اللى راجعة بعد غياب ف اعرفى دة كويس، اما بخصوص بقى انى غنى وكدة ف زى ما قولتلك انتِ متقليش عنى، انتِ كمان غنية وفوق متتصورى بس انا موضوع الفلوس مش فى دماغى انا مش عاوز منك حاجة غير اننا نكون اصحاب ونكون متفاهمين علشان نعرف نكوّن اسرة سعيدة ونتعود على بعض بالراحة
+
ثم اكمل بعبث:
_وانا متاكد انك هتحبينى لانى لطيف واتحب
+
انطلقت ضحكاتها فى المكان لترتسم ابتسامة سعيدة على محياه لتقول هى بمرح:
_شايفاك انطلقت فى الكلام اوى النهاردة
+
ابتسم هو بمرح ليميل بنصف جسده العلوى وهو يضع يده على صدره كمن يٕحيى اميرة قائلا بمرح:
+
_تأثير وجودك فى حياتى يا مولاتى
+
ضحكت هى بشدة لتجده يقف يسحبها معه لتقف قبالته وهو يقول بجدية لطيفة:
_ودلوقتى اقدر اقولك نورتى بيتك يا اميرتى
+
ابتسمت فى وجهه برقة لتجده يقف بعدها يقضم شفتيه وهو يدحرج عينيه فى كل مكان سواها لتضيق عينيها متسائلة بتعجب:
+
_ايه فيه ايه؟
+
نظر لها قائلا بخجل:
+
_بصراحة كدة كان فيه حاجة نفسى اعملها لمراتى اول ما اتجوز
+
هزت رأسها منتظرة توضيحه لتجده بعدها يقول بعبث:
_بصى انا هعملها وانتِ بقى افهميها زى ما تفهمى
+
قطبت جبينها ولكنها سرعان ما صرخت بخجل مفاجئ وهى تجده يميل ليحملها وهو يقول بعبث:
+
_بصراحة بقى ده ندر عليا لعروستى ولنفسى انى اشيلها وانا هشيلك لفوق زى ماهشيلك فى حضنى العمر كله
+
ودون شعور منها انكلقت كلماتها قائلة بخجل:
_انتَ خطير ومكار عكس ما بيبان عليك
+
ضحك هو بشدة ليقول بمرح:
+
_احسبيها زى ما تحسبيها
+
ودون كلمة اخرى صعد بها الدرج ليقف قبالة احدى الغرف ثم انزلها قائلا برقة:
_دى من النهاردة اوضتك
+
ثم اشار للغرفة المجاورة:
_ودى اوضتى علشان متحسيش انى بجبرك على حاجة، ادخلى خودى دوش وانا دقايق وهطلعلك شنطتك تغيرى هدومك وتفوقى من تعب الطريق، تمام؟
+
اومأت برأسها لتتفاجئ به يميل يقبل جبهتها برقة وهو بحنان:
_نورتى بيتك ومملكتك يا ملك
+
احمرت وجنتيها بخجل ولم يسعفها لسانها لقول شئ ودون شعور ركضت جهة غرفتها تغلق بابها خلفها تحتمى بها من هذا الرجل الحنون بالخارج والذى يذيب قلبها بأقل كلماته بينما هو نظر للباب المغلق يضع يده على صدره يتنهد بتعب وهو يهمس بشجن:
+
_هتعملى فيا ايه تانى يا بنت الدوينى، انت بتخرجى منى انسان معرفوش بتصرفات عمرى ما توقعت انى اعملها
+
ودون كلمة اخرى تحرك للهبوط لاسفل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يقف يتطلع إليها وهى تمتطى فرستها تتحرك بها بحماس لا نظير له لترتسم ابتسامة سعيدة على وجهه وهو يرى فرستهم الاصيلة عادت لقوتها وجموحها، يرى ضحكاتها تنطلق فى المكان وصراخاتها تعم الاجواء ليبتسم لها برقة وهو يقف يتطلع اليها
+
كانت تمتطيها وهى تغلق عينيها تستمتع بالهواء العليل الذى بدأت برودته تظهر مع بداية حلول الليل وهو يضرب صفحة وجهها الخمرية الجميلة ليقف يعقد يديه امام صدره ب ابتسامة منتظراً انتهاء وصلة جنونها المعتادة والتى لا تنتهى منذ صغرها خاصة وصوت صرخاتها ترتفع وهى تصرخ بفرستها العزيزة:
+
_بسرعة يا ريحانة، بسرعة اكبر، اكبر، اكبر
+
هز سليم رأسه منتظرا انتهاء جنونها وهو بالفعل لا يدرك سبب سعادتها فهى حتى امس كانت شبه منهارة ولكن يبدو انه حدث شيئاً ما جعلها سعيدة وبشدة
+
ظل صامتا يتابعها بعينيه بينما فرستها تتطيعها وتركض بها اكثر واكثر الى ان بدأت تهدأ ويبدو انها تعبت لتفتح ميسون عينيها وهى تحترم رغبة فرستها الى ان وجدتها توقفت لتهبط من عليها تربت على خصلاتها ب ابتسامة ثم مالت مقبلة غرتها قائلة بحنان:
+
_احسنتِ يا ريحانة، انتِ الاقرب لقلبى
+
ثم مدت يدها بجيبها تخرج لها قطعة سكر لتلتهمها الفرسة بينما ربتت هى بيدها اليسرى على رأسها قائلة بسعادة:
+
_دى مكافئتك علشان خرجتينى من مودى
+
وهنا انطلفت ضحكاته بالمكان وهو يقول بجدية:
+
_لو فرسة تانية غير ريحانة كانت افتكرتك بتنتحرى؟
+
التفت ميسون جهة شقيقها بتفاجؤ لتسمع ضحكاته المجلجلة تنطلق بالمكان ثم اقترب منها يربت على رأس فرستها بحنان وهو يقول برقة:
+
_الخيل دة عجبب بمجرد ما بيكون فيه بينكم رباط ووصال بتحسى انه بيفهمك من غير ماتتكلمى وبيكون احسن واحد يحسن مودك
+
ابتسمت هى له برقة لتربت على فرستها وهى تقول بسعادة وامتنان:
+
_وريحانة احسن واحدة تفهمنى، بحسها مش مجرد فرسة لا دى كأنها صاحبتى
+
اغمض سليم عينه اليسرى ليقول بعدها بهدوء:
_بس حاسس ان فيه حاجة اتغيرت، يعنى مودك احسن، كأن فيه حاجة حصلت وحسنت مودك ده بعيدا عن ريحانة اللى ساعدت طبعا
+
سحبت ميسون شهيقا طويلا تعبئ صدرها لتزفره بعدها على مهل لتقول بعدها برقة:
+
_ملك جاتلى هنا قبل ما تسافر
+
انتبهت جميع حواس شقيقها لها ليتساءل بتعجب:
+
_ليه كانت عاوزة ايه؟
+
ابتسمت بنعومة لتتحرك تجلس على احدى المقاعد الحجرية الموجودة بالمكان ليتبعها هو منتظر توضيحها لتجيبه هى بنعومة وسعادة:
+
_ملك كانت زعلانة انى مكنتش موجودة علشان اودعها، كانت فاكرة انى كرهتها علشان اتجوزت آدم وبلومها علشان كدة، كانت شايفة انى بعتبرها خانت علاقتنا وصداقتنا اللى مبدأتش حتى، جات تحاول تراضينى وبكت بالدموع علشان خاطر كدة
+
اتسعت عينى سليم بصدمة ليقول بلهجة صعيدية لم يستطع التحكم بها:
+
_واه بتهزرى؟ هو فيه حد برئ اكدة؟
+
اومأت برأسها تكمل ببساطة:
_والله كيف ما بجولك اكدة يا اخوى، چات وبكت بالدموع وبتترچى انى اسامحها، مش عاوزة تمشى من اهنه وهى فيتانى زعلانة، لاه وبتجول خيانة ووچع واكدة
+
صمتت لتغلف عينيها نظرات حانية لتقول برقة:
+
_ملك طيبة جوى يا سليم، انا مشوفتش فى رجتها وحنانها، كيف ما تكون حمامة رجيجة مبتچيبش معاها غير السلام، رجتها وبرائتها عچيبة، حسيت انى لو خسرت صداقتها هندم ندم عمرى، وفوج اكدة هى مالهاش ذنب فى كل اللى بيحصل، هى ملهاش ذنب فى حياتها واختيارتها، ملهاش ذنب فى ان حياتها على كف عفريت، ملهاش ذنب فى ان چدى حب يحميها، ملهاش ذنب فى الخيانة دى
+
صمتت تقضم شفتها السفلى قائلة بألم:
_يمكن آدم هادى وحنين واتغصب على علاجته بيها بس ميمنعش ان انا متأكدة ان فيه مشاعر فى جلبه لملك، حتى لو كانت ضعيفة بس فيه مشاعر فى جلبه ليها والا مكانش يرمى نفسيه فى النار علشانها، يمكن كنت بحاول اكدب نفسى بس واضح چدا من اول مرة ان فيه كيميا بينهم، فيه اهتمام من آدم ناحيتها مخصوص، فيه غيرة منه عليها، ويوم ما چه چدى وعرض چوازها على واحد منيكم وحس انها ممكن تضيع منيه چرى بسرعة يلحجها، آدم يمكن محبهاش الحب الاسطورى بس حركت فيه حاچة مجدرتش اى واحدة تعملها وده اللى حس بيه آدم علشان اكدة رفض انها تضيع منيه، رمى نفسه فى النار علشان بس يحميها وهو عارف اكويس انه ممكن يموت فيها، يمكن مشاعره لسة بتبان هادية من فوج بس انا متأكدة انها من چواه اعصار
+
صمتت تتنهد بتعب لتكمل ب ارهاق:
_مجدرش ألومه لان ملناش على مشاعرنا سلطان وانا وانتَ عارفين اكدة، وكمان مجدرش الوم ملك على حاچة لانها ملهاش يد فى حاچة بس كل اللى اتمناه انهم يكونو بخير ويخرچو من المصيبة دى على خير
+
صمتت لبرهة لتقول بعدها بقلة حيلة:
_مش عارفة بس بحس ان آدم وملك فيهم روح من بعض، طباعهم زى بعض، طريجة تفكيرهم، حنانهم، رجتهم، بساطتهم، اهتمامهم باللى حواليهم علشان اكدة بتمنى ان يرزجهم السعادة ويخرجو من الكارثة دى على خير وينصرهم ربنا فى حربهم وميتهدمش علاجتهم لان الاتنين من انضف الجلوب اللى ممكن حد يتعامل معاها
+
اومأ سليم برأسه يوافق على حديث شقيقته لتنظر هى بجانب عينها جهته لتقول بعدها بجدية:
+
_مش ناوى تجولى فيه ايه بجى؟ حالك مش عاچبنى من كام يوم، حاسة انك مش على بعضك وفيه حاچة حصلت وسايباك لما تحب تتكلم لكن واضح انك مش عاوز، ف ايه مش ناوى تجولى ايه اللى حصل؟
+
تنهد سليم بتعب ليجيبها بجدية:
_انا مسافر مع عمى عزت مصر ناوى اتدرب شوية تحت ايده واخد خبرات
+
ارتفع حاجبها لتساله بتعجب:
_ومن ميتىٰ سليم المنشاوى خبراته جليلة، دة انتَ واحد من افضل الدكاترة الچراحين فى مصر كلها، ايه اللى مخليك تسافر؟
+
زفر انفاسه بضيق ليقول بجدية:
_حابب ابعد شوية، حابب اندمچ فى دنيا چديدة واشوف ناس چديدة، حابب اجيس خبراتى مجابل اللى حواليا، حابب احس ب اختلاف
+
نظرت ميسون جهته لتقول بضيق:
_وايه اللى حصل لده كله، بتهرب من ايه يا ولد ابوى
+
لم يجب لتحول ميسون عينيها له ثم تسائلت بجدية:
فيه حاچة حصلت بينك وبين نرمين؟
+
ابعد سليم عينيه ليقول بنبرة منهزمة:
_هو فيه حاچة بينى وبين نرمين اصلا؟
+
_سليم
+
نظر له سليم بعيون لامعة وهو يبتلع غصته قائلا بصوت متألم:
_انا بتكلم جد يا ميسون ايه اللى بينى وبين نرمين اصلا غير انها بنت عمى؟
+
ظلت ميسون تتفرس بملامحه لتجيبه بألم:
_فيه انه انت بتحبها
+
هز رأسها يجيبها بتعب:
_حب من طرف واحد
+
_سليم اجسم بالله لو ما حكيت لى اللى حصل لاكون جاتلاها بيدى جولى فيه ايه
+
نظرت له لتقول بصوت ومتألم:
_ايه اللى حصل وخلاك مهزوم اكدة وعاوز تهرب يا اخوى؟ جولى واحكى وفضفضلى بدل ما يچرالك حاچة
+
نظر لها سليم ليجيبها بتعب:
_شهد طلع معاها حج فى كل كلمة جالتها، سمعت نرمين بتكلم مرات عمى وبتجول عن انى مكنتش اكتر من اختيار وانها كانت بتلعب على آدم علشان يتچوزها وعلشان تفوز بالمكانة، والشركة تكون بين ايديهم وكمان تكون هناك تحت عدسات الكاميرا وبالاخص ان چدى بيفكر يمسك آدم العيلة لكن لما ضاعت الفرصة بجى سليم مكانه وهتفوز بالصعيد كله والمصانع والمستشفى تحت ايده
+
اكتشفت انى مكنتش اكتر من ورجة فى الكوتشينة، لعبة فى يدها، بتحركها كيف ما هى عاوزة، اكتشفت ان حبى وكرامتى اتدهسو تحت الرچلين، اكتشفت انى ضيعت سنين من عمرى ورا سراب، حبيت واحدة مش موچودة ورسمت صورة كاملة وزينت واكتشفت ان انا موجفتش غير جدام مسخ، انسانة مريضة بالفلوس والمكانة لدرچة انها توجّع ولاد عمها فى بعض وخلت بينهم كراهية بس علشان تفوز، جلبها كيف الحچر الصوان، مفيش جلب، بتجامر على حياتها ومشاعرها فى مجابل الفلوس، واحدة تديكى الحج فى لمسها وانك تتچوزها وتجرب منها من غير اى مشاعر بس علشان تفوز باللى عاوزاه، كنت هاخد چسد بدون روح، بتّاچر بچسمها وچوازها كيف العواهر، حسيت نفسى رخيص جوى وانا بسلم جلبى لواحدة زى دى، حسيت انى بدون كرامة، حسيت انها انسانة معدومة الكرامة وعلشان الفلوس والمكانة تعمل اى حاچة، كرهت نفسى وجلبى اللى حبها، جرفت من حالى ومن مرات عمى اللى بتفكر اكدة وعاملة بنتها كيف الچوارى اللى بتتباع
+
شهقت ميسون بصدمة لتقول بعدم تصديق:
_طيب انت اتكلمت مع نرمين، واچهتها يعنى
+
اومأ سليم برأسه يجيبها بجدية:
_اه كلمتها وكان رد فعلها انها جالت انها متعرفش يعنى ايه حب والكلام ده كل اللى تعرفه انها هتتچوز واحد من ولاد عمها ف اما هتختار واحد يتچوزها ومايفصلهاش عن حياتها اللى اتعودت عليها ويعطيها كرامة ومكانة او واحد بيحبها وهيديها كرامتها بردك بس هيبعدها عن اهلها يبجى تختار انها متنفصلش لكن لما ادم اتچوز خلاص مفيش غيرى وانا ابن عمها وهحافظ عليها، وما الومهاش عن المشاعر والحب لانها حاچة متعرفهاش وعمرها محستش بيها ف بلاش اجسى عليها علشان مشاعر متفهمهاش
+
تساقطت دموع ميسون بألم على اخيها لتهز كتفيها قائلة بجدية:
_متزعلش منى يا سليم بس نرمين اكدة وانتَ عارف، عمرها ماحبت اصلها الصعيدى وبتستعر منه ومن لهچته، عمرنا ماحبت البلد وبتكره انها تيچى وبتكره اوامر چدى وشايفاها تحكمات، جلبها جاسى من زمان ومرات عمى ساجيها من لبنها وطبعها وكلنا عارفين طباعها والوحيد اللى خرچ عن طوعها وكان شبه عمى "على" هو ماچد وهو الوحيد فيكم اللى جريب من آدم وصاحبه وتشوفهم تجول توأم، ف الكلام ده مش چديد بس المشكلة انك انتَ اللى كنت رافض تشوفه
+
اومأ برأسه وهو يقول ساخرا:
_ماهى مراية الحب حوله بعيد عنك مش عامية خليتنى اشوف حاچات مش موچودة اصلا
+
ضحكت ميسون على كلمته لتربت على كتفه قائلة برقة:
+
_متزعلش نفسك يا اخوى وكله هيتحل
+
اومأ برأسه ليتحرك قائلا بجدية:
_هروح ابلغ ابوى وامى انى مسافر، حابب اتعلم اكتر وكمان خلينى چنب عمى يمكن آدم يحتاچنى فى حاچة فى حربه او اساعده واهو يبجى اجل شئ واعتذار عن اللى عملته معاه
+
ابتسمت ميسون برقة وهى تنظر لاخيها بحب، من يعلم سليم اكثر منها؟ شقيقها الحنون الرقيق والمحب، افضل رجل بالوجود والاطيب على الاطلاق، قلبه رقيق ونظيف كالاطفال، لا يستطيع ان يكتم شئ به، لديه طاقة حب رهيبة للجميع وصاحب قلب محب، يهيم عشقا بمن احب ولكن للاسف سقط صريع عشق امرأة لا تستحقه، اخيها الحبيب سند عائلته، حاله كحال جميع افراد عائلتها فى وقت الشدة يقفون بجوارك دائما ولديه عزة نفس وكبرياء عائلته والذى يجعله يدهس قلبه فقط ليحافظ على كبريائه، تربو جميعا بأن الحب بدون كرامة وكبرياء فهو لعنة ولكن كرامتهم هى حياتهم، هذا هو مبدا عائلتهم جميعهم يركضون بالدنيا كما يريدون ولكن يتحركون رافعين هامتهم بكبرياء وغرور ولن يسامحو اى احد يحنى رأسهم حتى وان كانو يهيمون به عشقا
+
رمشت بعينيها تنظر فى اثره لتقول برجاء
_ربنا يديك سعادتك يا اخوى ويرزجك باللى تجدر جلبك ده
+
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يقف يتابع حديثهم من بعيد وقد علم سر تصرفات وكلام ابن عمه الغريب ليتحرك جهة الداخل جهة مكتبه الحديث ليجلس عليه وهو يطرق ب اصابعه على سطحه وهو يضيق عينيه بتفكير، الشبكة تضيق وهناك امور تحدث بالافق وهو مازال يقف محله موضع الكره والسخرية بينما الجميع يسير بطريقه،
+
آدم: تزوج تلك الاميرة التى قدمت الان ليفوز بكل شئ، نصيب هنا المنشاوى، وفتاة فى رقة وجمال الفراشة، وفوقها سيفوز بنصيب عاصم وكله سيصبح تحت سيطرته ف الفتاة رقيقة وبشدة وجاهلة لكل شئ بالحياة اذا فمن سيعتنى بكل هذا سواه
+
اخيه الاصغر: تزوج ب ابنة عمه شهد وقد فاز معها بحبه ونصيبها واصبح الان من المقربين لعمه صلاح او الاقرب لقلبه فهو بجانب كونه ابن اخيه فهو زوج ابنته الصغرى والمدللة ومعه فاز بحب جده فهو فاز ب احدى فتيات العائلة ولم يخرج ارثها للخارج كما انه سيحميها ويحافظ عليها، بجوار حب عمه عزت له فهو يعتبر والده الروحى
+
نرمين اخته: اخطأت فى التصرف لينتهى بها الامر خاسرة لكل شئ، خسرت آدم وخسرت سليم وخسرت معها احترامها وكبريائها فقط لانها لم تحسن اختيار التوقيت المناسب
+
سليم: سيترك الصعيد ويذهب للقاهرة فقط ليهرب لهناك ومعه سيترك ادارة المشفى والمصانع
+
ميسون: خرجت من قصة حب مجروحه كاللبؤة جريحة تحاول ان تتعافى
+
اذا الجميع ابتعد ولم يبقى هنا بالصعيد سواهم هو وميسون ومعها مزارع خيل تحت ادارتها ومصانع ومشفى واراضى ليس لها اول من آخر ومزارع مواشى لا تحصى والكل الان تحت يد عمه صلاح وميسون وجده واخيرا هو والذى ينتظره ادارة شئ ما
+
كل شئ امامه ولكن الخطأ سيكلفه حياته فهو ليس بعيد انما هو بجحر عبد الرحمن المنشاوى اقسى واشرس رجل عرفه التاريخ والذى لن يتوانى عن جز عنقه ان لاحظ انه سيخطئ مرة اخرى، وهناك سباعى مندوب عزرائيل والاكثر وفاءً لجده على الاطلاق تماما ك أكرم ابنه والذى يستطيع فداء ادم بحياته والاثنين بمقدار هدوئهم الا ان لديهم شراسة مخيفة ومكر غير طبيعى يستطيعو جلب الحية من مخبأها
+
واخيرا عمه صلاح وهو الوحيد من بين ابناء جده الذى ورث شراسة جده وان لم يكن بنفس القوة ولكنه شرس مخيف يستطيع جز عنق من امامه دون ان يرف له جفن على عكس والده والذى ورث رقة قلب جدته وحنانها وحبها وطيبتها
+
اكثر من كان يخيفه هناك بالقاهرة هو عمه عزت والذى على الرغم من هدوئه وطيبته ومرحه مثل آدم ابنه الا ان هدوئه هذا هدوء ماكر، يستطيع سبر اغوارك ومعرفة ما تكنه من نظراتك، عينيه تتابع الشاردة والواردة ولا يفوته شئ، ولديه عقل مخيف يخطط بهدوء دون ان يظهر لك ما يكنه لك ولا تجد نفسك سوى وقد اوقعك بفخه، فهو مثل آدم لا بخدعك هدوئه ورزانته ومرحه ورقته فهو يخفى داخل ذلك العقل الهادئ والملامح الرقيقة الهادئة والسمحة مكر اقوى من مكر الحيات
+
كل واحد من ابناء جده ورث شئ، من ورث شراسته وقوته، ومن ورث مكره، ومن ورث جانبه الطيب الحنون، اذا ف ان جمعتهم معا ستجد انك جمعت جهنم بين يديك، قوة عائلة المنشاوى، لكنه هو الان واقع بأكثر جانب مظلم بين براثن عمه وشراسته وبين براثن الاصل... جده والذى يجمع جميع الجوانب المظلمة من الشراسة والقوة الى المكر والدهاء، اذا ماذا سيفعل وماذا ستكون ورقته الرابحة ليعود الى ما كان عليه احد الاقطاب القوية من اقطاب عائلة المنشاوى المخيفة وليس الجزء المهمش والمزدرى منه؟ ولكن عليه الا يخطئ والا مات ها هنا
+
تحرك ينظر من النافذة ينظر جهة الاخوين واللذان مازالا يتبادلا الاسرار ليبتسم حاتم بمكر وهو يهمس بخبث:
+
_ورقتى الرابحة فرسة عيلة المنشاوى
+
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
+
كان يجلس بمكتبه يطرق ب اصابعه على سطحه بتوتر منتظر مجئ رجله ليعطيه الخبر المؤكد ليضرب على سطح مكتبه صارخا بجنون:
+
_هو اتأخر كدة ليه
+
ثوانى ووجد الباب يدق ليسمح له بالدلوف،
دخل الرجل ليقفز هو من مكانه صارخا بغضب:
_اخرت كدة ليه يا زفت؟
+
نظر الرجل ارضا قائلا ب اعتذار:
_انا آسف يا عاصى بيه بس زى ما حضرتك عارف ان دكتور آدم مش سهل حد يوصله او يقرب منه او من بيته علشان حراسته اللى مفتحة عينيها وكمان الوصول ليه هو ذاته مستحيل علشان الحراس بتاعه
+
قضم عاصى شفتيه قائلا بسخط:
_اكرم سباعى
+
اومأ الرجل برأسه موضحا بضيق:
+
_اكرم عينه مفتحة على كل اللى يخص آدم بيه وكل اللى يقرب من بيته، ولو حصل ولمح حد بيحوم حوالين المكان بس مش هيكلفه فيه غير رصاصة واحدة بعد ما ياخد كل اللى عاوزه منه
+
اومأ عاصى بتفهم فهو لا يحتاج الى توضيح بخصوص هذا الامر خاصة ف اكرم سباعى حاله كحال والده مندوب عزرائيل ورجل المهام الصعبة لن يستطيع احد ان يفلت من يده، يعيش فداء عائلة المنشاوى، يحمى آدم بكل ما اوتى من قوة ويمنع الهواء من الاقتراب منه، كم من مرة نجا آدم من الموت على يديه والسبب واحد اكرم سباعى
+
عاد بنظره للرجل امامه قائلا بقوة:
_سيبك من ده كله شفت اللى قولتلك عليه؟
+
اومأ الرجل برأسه يجيبه بجدية
اه فعلا آدم المنشاوى راح على بيته او فيلته بمعنى اصح و رجع من الصعيد لوحده، وفعلا رجالتنا بلغو انه دخل البيت ومعاه بنت صغيرة لكن طبعا محدش قدر يقرب من البيت او يفهم اللى حصل علشان الحرس بس اللى لاحظناه البيت من غير خدم نهائى ومفيش حد جواه، كل اللى فى البيت الحرس بس وهما على البوابة ومن ساعة ما دخل رجالتنا اللى بيراقبو الجنينة والقصر من بعيد قالو سحبها على جوة من غير مايسمحلها حتى تبص حواليها ومن وقتها مخرجتش،
+
بعتنا حد من رجالتنا للصعيد علشان نفهم هو اتجوزها ولا حصلت مشكلة ولا ايه بس معرفوش يدخلو بس مفيش اى جديد ولكا حاولنا نوقع الفلاحين اللى من البلد واللى خارجين منها وداخلينها عن الموضوع قالو محدش يعرف حاجة، ومحدش اتجوز ولا طلق والدنيا عادى، هو فعلا ادم سمعو انه جه بس مخرجش من البلد تقريبا او خرج مرة ومطلعش ولا اتمشى فيها كالعادة ومشى بعدها بعد ما الكل راح
+
حك عاصى جانب ذقنه وقد التمعت عيونه بقوة قائلا بسخرية ومكر:
_يعنى آدم اللى كان بيروح الصعيد مابيسيبش شبر فيها مابيتمشاش فيه ماخرجش من القصر واللى كان بيروح للفلاحين ويودهم ويوزع معونات معملهاش واتحبس فى القصر ورجع قبل الكل وجايب بنت بقالها كذا ساعة جوة البيت اللى مبيدخلوش اصلا ومفيهوش خدم وولا بنت فيه غير الحرس اللى برة ومفيش جواز فى البلد
+
ابتسم بمكر قائلا بخبث:
_والله ووقعت يا ابن المنشاوى ومع مصيبة اكبر مما تتخيلها
+
ثم ربت على ذراع الرجل امامه قائلا بجدية:
_انتَ عارف هتعمل ايه؟
+
اومأ الرجل براسه ليشير له عاصى بفعلها ليمسك الرجل هاتفه طالبا احدى الارقام وهو يقول بجدية:
_الو بوليس النجدة انا عاوز ابلغ عن قضية آداب
+
اه آداب، زنا فى فيلا آدم المنشاوى فى العنوان:ــــــــ
اه وهما حاليا دلوقتى موجودين فى بيته
+
اغلق الهاتف بعد ان املى بياناته لينظر لرب عمله الذى ربت على كتفه وهو يقول باستحسان:
+
_برافو عليك ودلوقتى بقى اتصل بالاعلام يحاوطو الفيلا عاوز فضيحة آدم تعبى الجرايد بكرة وخصوصا صوره وهو خارج من بيته ولو ينفع لو وصل بملاية كمان، عاوز اسم عيلة المنشاوى يقع فى الارض ميطلعش
+
اومأ الرجل برأسه ينفذ امر سيده بينما نظر عاصى امامه هامسا بشرود وابتسامة ماكرة محتلة محياه:
+
_آدم المنشاوى انت وقعت ولا حدش سمى عليك ودلوقتى جه وقت ان الناس تشوف نهايتك وعلى ايدى انا عاصى الدوينى
+
وقد تظن انها النهاية ولكن ما لا تعرفه انها اول خطوة لفتح باب الجحيم عليك، جحيمك ونهايتك ونهايتك هو اسم واحد المنشاوى
+
بس
بداية جديدة للجزء بتاعنا قولو رأيكم فيها وتوقعاتكم للى هيحصل
+
سليم
عاصى
آدم وملك
ميسون
وحاتم
+
رأيكم فى الاحداث وتوقعاتكم لرد فعل آدم هيكون ايه
+
فوت على الفصل وكومنتات كتير هليه ولو لاقيت تفاعل هحاول انزل فصل جديد فى نص الاسبوع
+
المواعيد هتكون السبت من كل اسبوع وزى ماقولت لو لاقيت تفاعل هنزل فثل استثناى مفيش يبقى على مواعيدنا الاساسية
+
اشوفكم على خير
+
حصنى المنيع
ماريان بطرس
