اخر الروايات

رواية اميرة البلد ( العروس المناسبة ) الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم فاطمة سلطان

رواية اميرة البلد ( العروس المناسبة ) الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم فاطمة سلطان


الفصل الخامس و العشرون
_______________________________________

عائشه بعد ابتعدت عنه : انا مش عارفه في ايه

و قامت و ذهبت الي الحمام لتفرغ ما في معدتها

ذهب لها محمود و هو يشعر بالقلق عليها فلقد تغيرت ملامحها فجاه

عاشئه و هي تراه يراها في هذه الحاله المقززه من وجهه نظرها

عائشه باحراج و كلام متقطع : محمود ارجوك.... اخرج و اقفل الباب وراك

محمود باستغراب : اخرج ليه مش فاهم انتي مش شايفه شكلك

عائشه بتعب و ارهاق شديد و شعرت و كان الرؤيه انعدمت

- يعني عاجبك شكلي اخرج يا ...

لم تكمل كلامها حتي انها كان فقدت توازنها و شعرت بارتخاء اعصابها تماما لم تجد نفسها غير ان محمود لحق بها و امسكها تحامل علي نفسه فمازال جرحه يؤلمه و بشده

يكفي انه لم يبيت في المستشفي رغم اعتراض الدكتور علي دماغه العنيده فهو كان يجب ان يجلس علي الاقل هذه الليله في المستشفى

و لكنه اصر ان يرجع للمنزل و تحامل علي نفسه حتي لا يريد ان يشعر احد بالمنزل بما حدث لا يدري كم مره يتحمل اي شي ثحدث بمفرده و يخفيه عن الجميع

وصل بها الي السرير اخيرا و وضعها عليه رغم انه يتالم من اسنادها وجدها فاقده الوعي تماما

احتار ما الذي يجب ان يفعله لهي لا تستجيب لاي شي يفعله معهاا

و كان يبحث عن هاتفه ليتصل بدكتور ما و لكنه لم يجده

فارتدي تشيرت اخذه بصعوبه و قلق و ارتباك

فهو يعلم انه لا يعيش لوحده في المنزل ليخرج عاري الصدر يعلم ان هناك فتيات معه فمهما كان الظرف محمود ينتبه لهذه النقطه كثيرا حتي برغم تاخر الليل و الجميع نام فكر في ذالك

خرج و لكنه لحسن الحظ وجد اسراء تمر من امام غرفته و باتجاها الي غرفه عزه

محمود بقلق : اسراء تعالي

نظرت له اسراء باستغراب فلما يناديها

اسراء باستغراب شديد : خير يا محمود في حاجه !؟

محمود بتوتر : ممكن تتدخلي تغيري هدوم عائشه علشان اغمي عليهاا و انا هنزل اشوف تليفوني فين علشان اطلب دكتور و لو ملقتش دكتور

تكوني لبستيها و اخدها للمستشفي

كان يتكلم بسرعه و ارتباك و لم تفهم اسراء اي شي غير ان تدخل تري عائشه و تلبسها شيئا

اسراء بموافقه : طيب حاضر خير ان شاء الله

و دخلت الغرفه و هو نزل علي السلم

و ذهب لغرفه مكتبه و وجد هاتفه اخيراا علي ما يبدو نساه قبل ان يطلع لغرفته و لكن ليس هذا المهم الان

اتصل بالدكتور و قال له انه اقل من ربع ساعه و سيكون هنا
طلع محمود مره اخري الغرفه و وجد اسراء البست عائشه اسدال صلاه ربما هذا ما وجدته امامها فهي لن تفتح و تبحث في الغرفه التي لا تعلم لها شي فهي لم تتعود ان تعبث باغراض احدهم

اسراء بتساؤل و فضول و قلق ينتابها بالنهايه هي لم تري اي شي من عائشه

- طيب هو ايه اللي حصل

محمود بتفسير ربما يريد ان يطمئن و مازال لم يفقد الامل فهو يضغط علي يديها و يضرب صربات خفيفه علي وجهها

- مش عارف مره واحده كنا قاعدين قامت رجعت و بعدين اغم عليهااا

اسراء باستغراب شديد : طيب شوفلنا برفان نفوقها بيه وله حاجه يعني ده اللي المفروض كنت تعمله من البدايه

محمود بهدوء : معرفش اعتقد ان عندها حساسيه مش هينفع

نزل محمود حينما اتصل به الدكتور و قال له انه علي بوابه المنزل

اما جميع من في المنزل قد افاق بالفعل اثر الاصوات و صوت سياره الدكتور

طلع محمود الي الغرفه و معه الدكتور

و بالفعل كان يكشف علي عائشه و لم يخرج محمود من الغرفه بالرغم من ان ابتهال و اسراء كانوا بالداخل و ظل واقفا و يريد ان ينهي الدكتور عمله و فحصها باسرع وقت لا يعرف هل هذا من الغيره ان يلمسها رجلا اخر حتي و ان كان دكتور اما من القلق لم يستطع ان يحدد تصرفه

و بالفعل افاقها و كان يسالها الدكتور عن حالها الفتره الاخيره

واجابت له عن شعورها دائما بالجوع و اصبحت تاكل كثيرا و حالتها الغريبه و احيانا شعورها بالدوران و لكنها لم تكن تهتم و كانت تشعر بيه و لكنها لم تكن تفقد الوعي نهائيا كما حدث اليوم

الدكتور بابتسامه : متقلقش يا محمود بيه واضح ان حضرتك منتظر هديه كبيره من المدام

مدام عائشه حامل في حوالي شهر و شويه بس اعتقد الدكتور المتخصص اللي لازم يحدد

لم يفيق احد من الصدمه الذي لا يعرفوا سببها

لم يفيقوا الا علي صوت ابتهال

و هي تزغرط و كيف لا تفرح و تزغرط

فاخيرا تحقق حلمها فهي تعلم ان محمود قد تعرض الظلم في حياته منذ موت اخيه و من بعدها والده و ضياع سنتان من عمره من دون دخول الكليه و بعدها زواجه بابنه خاله

كانت يجب ان تسعد و أكثر لانها تري انه يستحق

ربما كان محمود سعيد و لكن لم يكن يعرف ان يقول اي شي من الصدمه غير انه ابتسم

اما عائشه ظلت مصدومه و لا تعرف ما الشعور الذي يجب ان تشعر به في هذه اللحظه

بالنسبه لاسراء رغم شعورها بان اختها رحمها الله كانت احق بتلك اللحظه و لكنها لا تستطيع ان تعترض علي قضاء الله و لكنها لا تنكر انها فرحت فاي احد يعلم بخبر مثل ذالك يفرح فهي لا تحقد علي عائشه بالنهايه

الدكتور بابتسامه : الف مبروك يا جماعه

محمود ابتسم : الله يبارك فيك

عائشه بشرود : الله يبارك فيك يا دكتور

قام الدكتور و اعطي محمود ورقه

و هي بها التحاليل الذي يجب ان تفعلها عائشه و حرص ان يقول لهم انهم عليهم بالمتابعه مع اخصائي او اخصائيه نساء و توليد

لم تسكت ابتهال فهي تعبر عن فرحتها بالزغاريط فالجميع فرح حتي نسرين فرحت فحتي لو كانت ام مكسوره
فهي لا تنكر ان محمود يعتبر انه ابنها فهو امام عينيها و كانت شهدت الكثير من الاشياء الذي مر بها محمود و اذا لم تفرح انه وجد شريكه حياته من تستطيع ان تنجب له ولدا من صلبه فوقتها تصف نفسها بالانانيه و بكل جداره فهي يجب ان تفرح بل انها دعت ان تستمر سعادته مع زوجه

و بعد فتره من السهر و السعاده الذي اصبحت علي وجوه الجميع منهم ادهم و عزه التي كانت تشك في حمل عائشه بسبب اشياء كثيره خصوصا زياده وزن عائشه و شهيتها التي تغيرت و تاكل بشراهه و اشياء كثيره فهي ان لم تركز في كل شي فلم تكن عزه التي عرفها الجميع

و لكنها لم تتحدث حتي ان تسبق الاحداث

فالجميع الان منتظر الحفيد الذي سينور هذا البيت و يعيد له بهجته و بدايه عهد جديد

و يحفروا ذكريات طفوله جديده

_________________________________________

في غرفه عائشه و محمود

كانت صامته تماما و كان محمود يجلس بجانبها احتضنها بين ذراعه

و هي وضعت راسها علي صده

ربما كانت فرحه محمود كبيره فما اجمل ان يشعر انه قريبا سيصبح له ولداا من صلبه

ولدا من امراه احبها حقا بعد صدمات كثيره و وثق بها رغم انه كان يظن ان الجميع خائن

تذكر اول مره علم بخبر حمل لبني و نزيفها و انهم مضطرون ان يخاطروا و يشيلوا لها الرحم و هذا الشي خطر علي حياتهااا خصوصا انها مريضه قلب

ربنا رجلا اخر كان شعر بالاسي وقتها بالحزن و لكنه كيف ان يحزن علي امراه حملت من شخص اخر فمحمود لم يقترب من لبني اطلاقا

و لكنه الان نفض تلك الذكريات التي كان شعر انه سيموت من صدمته وقتها و الان يريد ان يفرح فلقد حزن بما يكفي

كانت في احضانه و لكن كل منهما يلتزم الصمت

محمود قطع ذالك الصمت الذي طال طويلا: انا مش عارف انا حاسس بايه دلوقتي فعلا

محتاج اخصائي نفسي يوصفلي انا حاسس بايه

عائشه بتساؤل يجب ان تاخذ جائزه الاوسكار علي غبائها

_ مبسوط ؟!

محمود استغرب من سؤالها فهي حمقاء حقا

و لكنه ابتسم و تحدث بنبره هادئه

_كلمه قليله اوووي كلمه مبسوط ديه اظن واحد داخل علي السته و تلاتين سنه و عرف ان مراته حامل ده شي ميفرحش ؟!

عائشه تصنعت اللا مبالاه : اااه

محمود باستغراب : اليوم ده كان غريب اووي كانه مكنش عايز يخلص يعني اضربت بالسكينه و حرقتيني و بعديها اعترفتي انك بتحبيني

و كان لازم اليوم يقفل بنهايه متوقعاش

ان انتي حامل

ربما اي شخص لديه توقع ان زوجته تكون حامل

فهو تزوجها حقا و لا يوجد ما يمنع حملهما و لكنه اصبح لا يريد ان يعشم نفسه باي شي

عائشه بتوهان غريب : انا حاسه اني لسه مش مستوعبه الموقف و لا عارفه افرح وله احزن

ابتعد عنها محمود بغضب فعن اي حزن هل حملها طفله حزن

محمود بحده : يعني تحزني ؟؟؟؟؟ هو ده خبر يخليكي تحزني انا مش فاهمك بجد

عائشه بتوتر فهي علي ما يبدو جعلته يفهم شي خاطئ

- محمود سبني افهمك انا قصدي ايه ارجوك عارفه ان كلامي ممكن يكون بايخ في الوقت زي ده اللي المفروض اكون سعيده فيه و انا فعلا سعيده بس انا خايفه

محمود بغضب : مني ايه فهميني

عائشه بهدوء : ممكن تاخدني في حضنك تاني و انا هقولك ايه اللي مخوفني ارجوك و متزعلش من كلامي انته عارف اني اتعودت احكيلك انا حاسه بايه

محمود اخذها في احضنها و هذه المره امسكت عائشه يده و وضعتها علي بطنها و وضعت يديها فوق يده

عائشه بتوضيح: يمكن انا مش حاسه بيه دلوقتي خالص بس انا اكيد فرحانه اني هكون ام و اكيد فرحانه اني هكون ام لابنك انته

و ان انا جوايا دلوقتي حته منك

بس انا خايفه اووي

محمود كرر سؤاله مره اخري و لكن هذه المره بنبره هاديه اثر كلامتها الاخيره التي لامست قلبه

- من ايه خايفه فهميني ايه اللي يخوفك من لحظه زي ديه و انا فيها جنبك

عائشه بوجع تحمله و جزء من شخصيتها الذي ينفتح من الجديد امام زوجها التي تقر

انه اصبح مثل مراه تنظر لها و انه يسمعها ربنا يسمعها لانه كان في وقت من الاوقات و يجد من يسمعه

- خايفه من اني اتعاقب علي اللي عملته

محمود رفع حاجبيه فحقا اصبح غير قادر علي استيعاب كلامها في لحظه يجب ان يكونوا يتحدثوا فيها عن فرحتهم او عن مستقبل طفلهم .....

- عملتي ايه انا مش فاهملك حاجه

وضحي كلامك

عائشه نظرت في عيونه و بصدق و كلام نابع من اعماق قلبها و فكل شي بها يشعر بالخوف

- خايفه من اني اسيبك خايفه من اني افقد ابني

لم يستطع محمود ان يسمع اكثر من ذالك

محمود قاطعها : ايه اللي انتي بتقوليه ده

بجد هتخليني افقد اعصابي المره ديه

عائشه بإحساس ملي بالخوف و الذنب : انا مذنبه و شاركت ياسر في جريمته انا سبت و ضيعت حق اختي

يا محمود

كان في ايدي اني اخالف راي ابويا و و لو ايه حصل بس الناس كلها تعرف الجرميه اللي عملها ياسر في ح قاختتي سمعت كلام الناان هيقولوا عليهاا ان فرحها قرب و غلطت مع واحد و هي متجوزه

خفت من حاجات كتيره اووي انا شريكتهم بالاسم و انا عارفه كويس ان الساكت عن الحق شيطان أخرس و انا كنت شيطان فعلا اني اتقبلت ان اختي تندفن تحت التراب بدمها و كنت زيي زيهم و حاسه اني ربنا ممكن يعاقبني ببعدك عني او ان فرحتي متكملش

خايفه اني افرح حتي

انا حاسه اني مذنبه و الذنب مسيطر عليااا انا كل يوم بندم اني طاوعت بابا علي حاجه زي ديه

و مفيش اصعب من احساس انك ظلمت حد

محمود ربما كان يشعر بالصدمه و الدهشه ربما هو ليس فقد من يحمل اشياء بداخله و لكن علي ما يبدو ماضيه و ماضي زوجته يريد ان ينقص و يفسد عليهم فرحتهم .

لا تكتمل لهم فرحه لماا ؟!!!

محمود حاول ان يجد بعض الكلمات فهو يشعر بها و يشعر جيدا ما هو يعني الظلم و يعني ان تكون غير قادر علي ان تطفي روحك حتي ابحار العالم لا تهدي نار قلب المظلوم

- بصي يا عائشه متقارنيش نفسك بيهم و تقولي انك شريكتهم و حق اختك مش انتي اللي ملزمه تجبيه

و ابوكي مكن يكون غلط اكيد في انه سكت عن حق بنته بس في مثل بيقول الحق ابقي من الميت و ابوكي عرف ان مهما حصل لياسر مش هيتطفي ناره و لا هيحس انه ارتاح حتي لو ياسر اتقل ميه مره و انفصل لمليون حته برضو عمر ما ده هيخليكوا تفرحوا لانها خلاص راحت مهما حصل مفيش حاجه هترجعهاا

تاني لو ايه اللي حصل و طلعت و ياسر امثال ناس كتير كانوا ممكن يشوهوا سمعتها فعلا بعد ما ماتت حتي لو مش ديه الحقيقه الناس شغلتها انها تنشر الباطل مش الحق

يمكن مش هقولك ان الناس مثاليه و هتقف مع الحق ده كلام افلام

صحيح لسه في ناس كدا بس الاكتريه مش كدا و عمر اختك ما كانت هترتاح في تربتها لما الكلاب و ناس متسواش بيجيبوا في سيرتها يمكن في كنز راح من ابوكي

و هي بنته و شرفه و عرضه بس هو بص اللي لسه باقي اللي هو انتي خاف عليكي و ده مش غلط ساعات الواحد بيحاول يحكم عقله مش عاطفته
و بيحاول انه يتنازل عن حقوق له علشان اسباب كتيره اووي

متشليش نفسك حمل و ذنب انتي مش قده و متحاوليش تتضايقي نفسك لان عمرك ما هترتاحي بالطريقه ديه انتي مش مذنبه

بالعكس انتي احلي حاجه في حياة اي حد

كفايا انك حاسه بذنب حاجه انتي مغلطتيش فيها اساسا حق اختك و قصاصها هيجي هيجي صدقيني ربنا عادل و مفيش حد بيظلم حد الا لما يتعاقب في الدنيا و الاخره ده

الجزاء من جنس العمل و محدش بيفلت كل واحد بدفع تمن أخطائه لو مر قد ايه

احضتنها عائشه و بكت في حضنها ربما تاكدت انه هو ملجئها و كل شي لها و اذا جائتها الفرصه لتكون زوجته مره اخري ستقول نعم ....

تاكدت انه ملجئها حينما ايقنت ان امانها في حضنه تعلم انه لم يكن مثالي و كثيرا ما يخلي عليه اشياء و لكنها احبته احبت كل شي به حتي مزاجه المتقلب

و تلك الرساله اصبحت لا تعني لها شي فهو امامها لا تصدق انه يخدع احد فيرسلواا الف رساله و رساله فليس هناك اصدق من الاحساس و اصدق من دقات القلب و اصدق من الامان و اصدق من المواساة

ربما نحزن كثيرا و نريد ان نتحدث مع احد لنخبره عما نشعر به لنقول له كل ما يؤلمنا و بالنهايه نبكي في حضنه فهو ليس زوج فقط بل انه صديق يتحملها حينما تبكي و تتحدث عن الماضي فلحظه مثل هذه فكيف لها أن لا تحب من وجدت في

حضنه المواساة و الدفي و كان حضنه لها هي فقط هو ملكها

فاحسنوا الاختيار و اختاروا شريك العمر
من يكون زوج و حبيب و اخ و اب و صديق و كل شي

ابتعدت عنه حينما شعرت انه اقتربت من جرحه

و سمعته يتوجع

عائشه باعتذار : انا اسفه بجد

محمود بوجع : و لا يهمك مفيش حاجه

عائشه حينما استوعبت ما فعلته علي الاغلب هي التي اصبحت متقلبه و تحدث بابتسامه

- تقريبا ان انا اتكلمت بسخافه في وقت مكنش ينفع اتكلم فيه بحاجه زي ديه بس انا بلاقي نفسي بتكلم تلقائيا

محمود وضع يديه علي وجهها

محمود : انا عايزك تفهمي حاجه ان عمرك ما كنتي مذنبه بالعكس مفيش اطهر من قلبك

متحسيس نفسك بالذنب ابدا و بعدين انا شغلتي اسمعك في كل وقت انتي محتاجاني فيه

عائشه و هي تنظر لعيونه : و انا امته هسمعك امته هسمع الحاجات اللي بضايقك امته

محمود بصدق: في مره هتسمعي اكيد امته مش عارف

و مرر يده علي بطنها يريد ان يشعر به لا يصدق حقا و كانه طفل

فهو سعيد و لا يشك لا يعلم لما لا يشك بعائشه نهائيا و لكنه وجد كل شي بها

و الان سعيد انه استطاع ان يضع شي منه بداخلها يمرر يده و يحاول ان يشعر باي اختلاف

و كانه منتظر انه ينطق الطفل و هو في بطن امه

عائشه بمرح : ايه يا محمود

بيه ده تحرش علي فكره

محمود بخبث : لا لا ده تحرش بري

عايز احس باختلاف عايز احس انه موجود يارب بطنك تكبر بكره

عائشه باستغراب : ده انته غريب فعلا ايه الدعوه الغريبه ديه

محمود بحب و عيونه تلتمع من الفرحه : عايز احس
انه جواكي لاني مش حاسس باي حاجه و لا كان في اختلاف فيكي

عائشه بمرح : مهوا انته مش بتخبط عليه علشان يفتحلك الباب علشان يقولك حاضر يا بابا

ده لسه حاجه لا تذكر انته ناسي ان الدكتور قال انه عنده يجي شهر و شويه يعني له مكملش الشهرين اصلا

طبيعي مش هتحس باختلاف اساسا البطن بتكبر علي الشهر الخامس حاجه زي كدا

محمود بهدوء: بكرا باذن الله هننزل و تروح للدكتوره اللي رحتي ليها قبل كدا

محمود ربما نزلت دمعه من عينه مما اثر استغراب عائشه هل هذا الرجل مجنون ؟!! فلما يبكي في هذه اللحظه؟!

و ربما لانها لاول مره تري محمود في هذه الحاله

عائشه باستغراب : مالك يا محمود انته

كنت فرحان و بتضحك دلوقتي ايه اللي

حصل

محمود باستغراب من نفسه : عمري ما عيطت الا لوحدي و اول مره

تنزل دموعي قدام حد كنت بفتكر ان الراجل المفروض ميعطش في الحزن خصوصا قدام حد بس شوفي الصدف انا بعيط دلوقتي و انا مبسوط و قدامك انتي

عائشه باستغراب : و لا عمري ما كنت اتخيل انك هتفرح كدا

انا عمري ما شفت حد من الناس اللي اعرفهم فرح ان مراته حامل بالشكل ده

محمود بهدوء تام : ازاي محدش يفرح انه هيكون اب و خصوصا لو من واحد و هو بيحبها

عائشه بصراحه و فرحه علي فرحته هو لو تتوقع ان زوجها يريد ذالك و بشده نعم تعلم رغبته في الإنجاب و لكنها لم تكن تظن انه سيصل به الحد ان يبكي

- هو انا بصراحه كنت عارفه ان اكيد نفسك تكون اب و يمكن فكره جوازك من الاساس علشان تكون اب

و اتوقعت ان ممكن تكون اتجوزتني علشان الخلفه و بس و حاجات كتيره بس عمري ما توقعت انك تدمع علشان خبر زي ده

طلع يساوي عندك كتير

محمود بحب : انتي اللي تساوي كتير اوووي و انتي اللي غيرتي حاجات كتيره اووي

عائشه استغربت من كلامه فهو يجعلها تشعر ان هناك شي لا وفهمه فما الذي تغير بحياته هو ؟

و لكنها علي ما يبدو تعودت علي هذا الغموض

محمود بفرحه : قومي نصلي ركعتين شكر لربنا و ندعي ان ربنا يكمل فرحتنا

عائشه بابتسامه : تمام ياله ........
_________________________________________

في اليوم التالي

ذهبت عائشه الي المستشفي مع محمود و اطمئت علي وضع جنينها و اخذت التعليمات الهامه من الدكتوره

التي سوف تمشي عليها الفتره القادمه و ذهبت للمنزل و جائت سيده لها بعد ان اعلمت عائشه

سيده بالخبر في الهاتف

فجائت سيده و ملئت البيت زغاريط كعادتها و حتي ان شاركتها ابتهال

لا يظنوا ان الفتره الماضيه فرحوا بهذا القدر

فما اجمل ان يكون هناك اشخاص بحياتنا يفرحوا بسبب فرحتنا و يحزنوا بسبب حزننا

في غرفه عائشه

سيده بفرحه عارمه : الف مليون مبروك يا ست البنات وله نقول ست الستات بقا

مبقتش تليق خلاص و بكرا

هتكوني اجمل ام في الدنيا

عائشه بابتسامه : الله يبارك فيكي يارب ربنا يخليكي لياا يارب

سيده بصدق و عاطفه قويه : والله انا طايره ده الفرحه مش سيعاني

من ساعه ما انتي قولتيلي في التليفون

ده اسعد خبر سمعته في حياتي بقالي كتير مفرحتش بالطريقه ديه

ان شاء الله يتربي في عزك و في عز ابوه

عائشه بحب : و بعزك يا قلبي هو حد

هيربيه غيرك انتي زي ما ربيتي امه

سيده بسخريه : تفتكري لسه العمر فيه

بقيه اني اربي عيالك كمان

عائشه : متزعلنيش بقا ربنا يطول في عمرك و بعدين انتي له في عز شبابك ده الرجاله بتعاكسك لسه

احتضنتها عائشه

ثم قبلت يديها تحت اعتراض سيده

سيده باحراج : يا بنتي بس ..

عائشه بهدوء : مبسش انتي اللي ربتيني و استحملتي كل حاجه مني و وقفتي جنبي في كل حاجه

و خلتيني دلوقتي ام انتي كنتي فعلا ليا ام

و لو مبوستش ايدك هبوس ايد مين ربنا يخليكي في حياتي

سيده بحب : و يخليكي ليا يا بنتي يارب و تفرحي بعيالك يبقوا عزوتك و سندك انتي تستحقي كل حاجه حلوه و تستحقي انك تفرحي انتي زعلتي و اتقهرتي كتير و دلوقتي وقت الفرحه و بس

انسي اي حاجه تانيه

عائشه بحماس : فرحانه انا

فرحانه اكتر بفرحتكم يعني اني سبب في فرحه ستو عزه و سبب في فرحتك و سبب في فرحه محمود

متهياقلي انا علي فرحتكم كلكم و انا مش عايزه اكتر من كدا

سيده بحب : و انتي كمان اكيد فرحانه و هتفرحي اكتر لما تشيلي ابنك و عوضك بين ايدك يارب

عائشه بحب : يارب

ثم اكملت باعتذار : انا برضو عايزه اعتذر منك يعني علي تقصيري معاكي الفتره اللي فاتت انا عارفه اني بقيت مشغوله عنك و بضايق من نفسي لما بحس اني انانيه و انتي مش عايزه تريحيني و تيجي هنا

والله هتكوني معززه مكرمه

سيده بابتسامه رضا : انا مرتاحه هناك يا بنتي

و انا هسامحك علي اي تقصير خصوصا الفتره الجايه هسامحك لما تقصري علشان

اللي في بطنك انا هسامحك طول ما انتي سعيده

عائشه بابتسامه علي نقائها : ربنا يخليكي يارب لياا

سيده بتحذير : المهم تخلي بالك من اي حد الدنيا مبقتش مضمونه و زي ما في ناس بتفرحلك في ناس بتحزن لما تلاقيكي فرحانه و داري علي شمعتك تقيد

عائشه :يا ستي مفيش حاجه بتحصل الا امر ربنا و الحمل ده مش معجزه يعني البلد كلها بتحمل

سيده بتصميم : و نعم بالله بس العين بتفلق الحجر يا بنتي اكتمي علي الموضوع لغات ما يعدي شهرين و له حاجه انتي لسه في الاول يا بنتي و العين وحشه

عائشه : مظنش ان محمود هيخبي ده هيدبح باين هما عيلتهم بيعملوا كداا لما بيكونوا منتظرين طفل

بيدبحوا اول ما يعرفوا الخبر و طبعا بيدبحوا ساعه الولاده

سيده بضيق : دماغك عنيده خلاص خلي بالك من نفسك متتحركيش من السرير و لا تقومي من الشمس للضل و انا كل يوم هشقر عليكي

عائشه بابتسامه : حاضر يا سوسو

_________________________________________

بعد مرور اسبوع

تذكر محمود وعده لذالك الرجل الطيب الذي اخبره باانه حلم ان محمود قد انجب و ذالك الشي لم يمر عليه سوا ثلاثه ايام قبل معرفته بخبر حمل عائشه فابشره بذالك الشي و لكن محمود لم يهتم كثيرا
وقتها

بالنهايه هذا حلم رغم ايمانه بالأحلام بانها اشارات من الله و لكنه تعب من وضع امل و اصبح يترك الحياه تمشي كما يريد

كان طلب هذا الرجل الطيب ان يفتح محمود جاامع و يهبه لروح ابنه الذي كان قد توفي منذ عام بعد معاناته من مرض السرطان فسيفي محمود بوعده له

و قال للمحامي له ان يفعل اللازم حتي انه خرج خطيب البنت الذي طعنه

.....ذهب الي عمله و قد علمت البلد كلها بالخبر ان عائله الشرقاوي تنتظر حفيدا لها و ربما هو اغلي الاحفاد فهو ابن محمود الذي انتظروا طويلا ليروا نسله حتي ان حمدان دبح ايضا علي شرف طفل اخيه

"" في العمل ""

قال له السكرتير الخاص به ان هناك رجل كبير في السن يريد لقاؤه

فقال له محمود ان يدخله و لم يخف رغم ما حدث من اسبوع و لكنه لم يتعود ان يرد لا قريب و لا غريب ياتي مكتبه يطلب منه اي شي

دخل رجل خمسيني العمر يحمل في يده سبحه و في اليد الاخري شنطه متوسطه الحجم

و يرتدي جلباب و طاقيه و قد اصبح شعر ذقنه الابيض يغلب علي الاسود و هكذا حال شعره و رجل ذو وجه سمح

تذكره محمود علي الفور فهو ذالك الشيخ الذي قابله في القاهره منذ سبع او ثمانيه شهور تقريبا

محمود بابتسامه : اتفضل يا شيخ

جعله محمود يجلس علي الكنبه و جلس محمود بجانبه

محمود بتساؤل : تشرب ايه

الشيخ بابتسامه : والله يا ابني انا مش جاي اشرب

محمود بهدوء و بنبره تحمل الإصرار: لا بس لازم تشرب حاجه برضو

الشيخ حينما و جده مصر : خلاص شاي

طلب له محمود الشاي

محمود : نورت والله بس ايه الزياره المفاجاه ديه

و مقولتش انك جاي يعني

الشيخ ابتسم و اعطي له الشنطه التي كان يحملها منذ ان دخل

محمود نظر له باستغراب

- ايه ده

الشيخ بابتسامه هادئه: انته هتفتحها و تشوفها بنفسك

ثم اكمل بتساؤل : فاكر لما جيتلي من حوالي سبع شهور

محمود بتاكيد : طبعا عمري ما انسي اليوم ده

فلاااش بااك

كان محمود يضيق صدره فلقد تغيرت احواله خصوصا بعد اكتشافه خيانه زوجته

فهو لم يقترب منها خوفا علي صحتها حرم نفسه من كل شي حتي ان ينجب و حتي من حقوقه الشرعيه من اجل صحتها و لكنها خائنه و حملت من شخص اخر لا يدري هل كان مغفل حينما غلطت مع شخص يعمل

عنده لقد اتهان في شرفه و عرضه كان يريد ان يقتله و يقتلها حقا و لقد انتقم الله له في نفس اليوم الذي كان محمود في المستشفي و الغضب و الاستغراب ياكله سيجن حتما كان يظن انها مجرد مراسلات و لكن اتضح ان الموضوع اكبر من ذالك بكثير

حينما علم هذا الخبر الصاعق و هي خيانه زوجته له جاءه خبر من صديقه ان العامل قد توفي في حادث سير

و لم يستطع ان يعاقب اي احد مهما و لكن ربما انتقم الله له فالاخري شالت الرحم و حتي و ان كان هناك احتمال خمسه في الميه في الحمل و الإنجاب

فلقد اصبح صفررر و الاخر توفي في حادث سير

كان يريد ان يكون لديه المقدره ان يحرق الاحضر و اليابس و ان يأخذ حقه فلقد انظلم

لقد انجرح في رجولته
تذكر هذه الاحداث بعد مرور شهور عليها

هذه الاحداث التي تقتله من الداخل مره اخري فكرر ان يدخل الي الجامع ليتوضا و يصلي لعله يجد الراحه في بيت الله بعيدا عن البشر

جلس و كانت الساعه قد اقتربت من الثانيه بعد منتصف الليل

و كان الجامع خالي فهذه هي الساعات الاولي من الليل

جاء له هذا الرجل و عرفه بنفسه علي انه شيخ الجامع و محفظ القران للاطفال و اشياء كثيره عنه لم يبالي محمود في البدايه ...

الشيخ بتساؤل : شايل هموم الدنيا ليه يا ابني

محمود بسخريه علي حاله رغم مرور ما يقارب السنه علي معرفته و صدمته في لبني لكنه مجروح

- هو انا باين عليا اووي كدا اني شايل هموم الدنيا

الشيخ ابتسم : باين يا ابني

ثم اكمل بتساؤل: انته من هنا ؟

اصلي اول مره اشوفك هنا انا بقالي

٢٥ سنه في المنطقه هناا و مشوفتكش قبل كداا

محمود بهدوء : لا انا مش من القاهره اصلا

الشيخ بابتسامه هادئه : هو انته اللي عربيتك

الوحيده اللي راكنه قدام الجامع

محمود باستغراب : ااه ليه

الشيخ بمرح : يعني ما شاء الله باين من شكلك و من عربيتك ان

حالتك كويسه كان ممكن اقول ان قله الفلوس تعباك زي اغلب الشباب اللي مش لاقي شغل و مش عارف يتجوز او متجوز و مش عارف يصرف علي اهله

محمود بوجع: ياريت كل المشاكل اللي عندي كاانت ماديه مفيش اصعب من انك تحس انك مغفل و نفسك مكسوره و تحس انك عملت مع ناس كتيره اووي و متلاقيش غير الخيانه

الشيخ : قول يا ابني و فضفض انا متعود اسمع حاجات كتير يمكن ربنا يحط فيا القدره اني اساعدك

محمود باستغراب : و هتساعدي ازاي

للاسف محدش هيقدر يساعدني

الشيخ بابتسامه هادئه : الكلام ساعات الكلام بيريح و بيعالج

قول انته كدا كدا مش من هنا يعني قول اللي عايز تقو له و امشي و انا معرفكش و لا انته تعرفني

محمود بتساؤل و فقدان امل: تفتكر هرتاح

االشيخ بهدوء : جرب و مش هتخسر اهو لو غلطت هتتعلم

محمود : موجوع اووي هفهمك كل حاجه يعني مش هيحصل اكتر من اللي حصل

"" و قص له باختصار ""

الشيخ بحب : كمل حياتك يا ابني و ثق تاني لو فضلت حاسس ان الكل خاين مش هتعرف تعيش لو محستش بالامان و الثقه

صوابعك مش زي بعضها

اتصدق و اعمل حاجات خير و ربنا هيبعتلك اللي تصونك و تحافظ علي شرفك و تكون ليك زوجه صالحه و كل ده بالدعاء والصدقه

و اللي حصل ده بيديك تجربه ربنا بيبتلينا بحاجات كتيره بس اتاكد ان في الاخر في تعويض عن كل حاجه شوفناها و طول ما انته مظلمتش حد

تاكد انك هتتنصف زي ما بيقولوا يا بخث اللي بات مظلوم و مبتش ظالم طول ما انته معملتش حاجه وحشه في حد اتاكد ان ربنا شايل كل خير

ابتسم محمود ربما احب كلامه او شعر بالراحه

محمود بهدوء : طب اقدر اعملك ايه في الجامع و لا اساعدكم ازاي يعني انته اكيد عارف ظروف الناس يعني ممكن اديك فلوس تديها للناس يعني كصدقه انته اكيد تعرف ناس كتيره محتاجه و لو في تبرع في الجامع او محتاجين حاجه اجبها

الشيخ بهدوء : الفلوس مبتحلش مشاكل ممكن تسبلي اي رقم اقدر اوصلك بيه

لو حابب و انا هقلك تقدر تساعد ازاي

لو مش مطمن من موضوع انك تسيب رقمك فبلاش و اعمل خير في اي حته في الاخر كله خير

محمود بهدوء : لا طبعا مش هطمن ليه خد رقمي

و اعطاه الكارت الذي يوجد به ارقامه

و ذهب بعد ان صلي الفجر

بااااااااااااك

محمود و هو يكرر كلامه : فاكر و ربنا عوضني كمان زي ما كنت قايلي

الشيخ بتفسير : لما عرضت انك تديني فلوس كنت عارف انك هتدي مره و هتدي اتنين و هديهم للناس و هيجي في مره تنسي كان في ناس كتير عواطليه لدرجه ان ست كبيره اشتكتليي من ان ابنها قرب يدخل اكتئاب

بسبب انه مشتغلش و لما كلمتك من حوالي 5 شهور طلبت منك انك تجيب شفل

علشان يشتغلوا الناس ديه و انته فعلا جبتلهم شغل و شغلتهم في منهم اللي بيته اتفتح بسببك و ربنا جعلك سبب
انك اديته شغل و ساهمت انك تكون اسره و تعف واحد و يقدر يصرف علي امه و الشغل عنده كان بيقدم عمره بتكلفه قليله علي حساب الشركه او انا مفهمتش التفاصيل اووي

المهم ان اليت ديه لما رجعت من العمره جابتلي المصحف و المصليه و السبحه و كانت جايبهملي و بتشكرني فكراني انا اللي عملت كدا الكلام ده من شهر و شويه بس انا مكنتش اقدر اسافر و تعبان شويه ففهمتهاا انها تدعيلك لغايت ما اقدر اسافرلك و قولتلها تدعيلك بكل حاجه كويسه و تدعيلك بالذريه الصالحه قولت اكيد الدعوه هتوصلك

و دلوقتي الحاجه ديه بتاعتك انته

و انا برد الامانه

ابتسم محمود فالمراه دعت منذ شهر و نصف و تقريبا هي مده حمل زوجته هل القدر و الدعاء مترابطين فلقد ابتسم حقاا ربنا عوضه فتصدقوا و ادئوا زكاتكم و اعدوا اي شخص محتاج حسب مقدرتكم لربما يسعدكم الله في الدنيا و الاخره بسبب دعوه صادقه
و نابعه من القلب

محمود بهدوء : انا مش عارف أقولك ايه انا قولتلك اني اتجوزت تاني و مراتي حامل تقريبا في شهر و نصف انا مش عارف بجد اقول ايه بعد كلامك ده و انا عايزك تشكر الست ديه جدا اولا علي دعوتها و علي هديتها و اوعدها اني هقرا في المصحف بتاعها مش هركنه

الشيخ بابتسامه هادئه : يوصل يا ابني

محمود بحب : ارجوك لو فيه حاجه تاني اتصل بيا علطول و انا مش هتاخر بجد انا مش عارف اقولك ايه انته كنت السبب في كل ده يمكن كلامك سعتها هو اللي خلاني احس ان لسه في خير

الشيخ : الخير هيفضل يا ابني

عن اذنك انا ارجع مكان ما جيت

محمود بهدوء : خليك حتي تتغدي و اعرف اضايفك

انته جيت من سفر يعني صد رد كدا حتي من غير ما تاكل

الشيخ بتفسير : ملوش لزوم بس انا سايب بنتي لوحدها و الحق ارجع تاني القاهره قبل ما تخلص شغلهاا

محمود : مع الف سلامه و شكرا مره تانيه انا مش عارف اوفيك حقك ازاي

الشيخ : الشكر لله
كفايا انك تدعيلي انا و بنتي و تدعيلي افرح بيها و يرزقها بزوج اصالح لانها اغلي ما عندي

محمود : باذن الله تفرح بيها

و ودعه محمود و هو سعيد للغايه ..

_________________________________________

في البيت

كانت اسراء تقف في حديقه المنزل و تنظر لازهارها

فجاء ادهم

ادهم بابتسامه : صباح الخير

اسراء بمرح : صباح النور يا استاذ ادهم

ادهم و هو يقلدها

- تسلمي يا استاذه اسراء

هكون عمو قريب عقبال ما اكون بابا يارب

اسراء باحراج و خجل فهي تفهمه جيدا و لكنها حاولت ان تضع نبره حاده فشلت باظاهرها

- اهااا

ادهم بخبث : رد ناشف اووي بس ما علينا هتقدملك امته

وله اقولك تعالي دلوقتي نروح نكتب كتابنا و نشتري الفستان و خلاص احنا مش غرب و لسه هنخطب

اسراء بضيق : يا سلام

ادهم باصرار : ايوه انا مستعجل خلاص

اسراء بضيق شديد : حضرتك مستعجل علي ايه انا مش فاهمه لسه في حاجات كتيره اووي علي كتب الكتاب

ادهم بمكر و : الجواز ايه غير اننا ننزل نشتري اوضه نوم كويسه

اسراء بنبره صارمه رغم خجلها و احراجها

- ادهممممممممم

ادهم بمكر : انتي دماغك راحت لفين يا لئيمه انا قصدي ان احنا هنكون هناا يعني مش هنحتاج فعلا غير اننا نجيب اوضه نوم و بس مغلطتش انا

اسراء بتساؤل : هو احنا هنفضل هنا يعني مش هنسكن في بيت منفصل

ادهم بتفكير : انا معنديش مشكله بس مظنش انهم هيرضوا لاننا طول عمرنا اتعودنا اننا نكون مع بعض

اسراء بلا مبالاه : مهوا انا لو كنت اتجوزت

واحد تاني كنت هبعد عنهم

ادهم غار من فكره انها تكون زوجه شخص اخر غيره رغم انه يعلم انها لم تقصد اي شي

- يعني اولع فيكي ما تحسي ملافظك

اسراء : مقصدتش الله انا قصدي يعني .. بس خلاص مش عارفه الاول تتقدملي و بعدين نفكر

ادهم باستغراب : هتقدملك لمين اما احنا اهلك ده انا عايش معاكي في نفس البيت صباح النور

اسراء بهدوء : لازم خيلاني يكونوا موجودين و الكل يكون موجود

ادهم : يا ستي هنتصل بيهم دلوقتي مش صعبه ديه يعني

اسراء: مم هفكر

ادهم بابتسامه خبيثه : طيب فكري بسرعه علشان مستعجل انا بسرعه لو سمحت مش همسك نفسي

نظرت له بغضب شديد

ادهم تصنع الخوف : اقصد يعني مش همسك نفسي لما محمود يجي الاستاذ عامل حاجه مضيقاني بس مش فاكرها

فضحكت اسراء

اسراء : هو انا اتقبلت في الشغل وله لا

ادهم : لو اتقبلتي هيتصلوا بييكي

________________________________________

في بيت طلعت

طلعت بغضب شديد : انا مش موافق علي الهبل اللي انته بتقوله ده يعني ايه تتتجوز

مريم انته عايز تفتح علينا ابواب جهنم

ياسر بضيق : العروسه و اهلها موافقين انته مزعل نفسك ليه بقا انا مش فاهم بجد

طلعت : و انته من امته بتفهم هو انته

لو بتفهم كنت وقعتنا في المصايب ديه ....

و غضب طلعت و خرج من البيت

_________________________________________

في اليوم التالي

كان محمود في عمله و لكن الخادمه طلعت و اخبرت عائشه ان ياسر و والدته بالاسفل

و نزلت عائشه

عائشه : اهلا خيرر ؟؟؟!!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close