رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة الخامسة و العشرين
كانت كلماتها تدوي في اذنه ، و شعور قاتل بالذنب يملئه ، كيف لها ان تكون علي علم بكل ما قالت و تكمل معه الحياة كأن شيئا لم يكن ، ما الذي دفعها لتتحمل سنتان و نصف من الخيانة بمرارها و من الذي يتحدث اليها في الهاتف ، هل وجود هذا الرجل هو ما دفعها للتغير الذي طرأ عليها ، أوقف السيارة ثم زفر بشدة من كثرة الضيق و اتجاه الي صعود الي الشقة التي كان يريدها
طرق الباب ليسمع ردها من الداخل : ايوة --------حاضر ------------------- حاضر يا اللي بتخبط فتحت الباب لتصدم من رؤيته امامها : عمرو
بكثير من نظرات الغيظ و الضيق نظر اليها ، دفع باب الشقة ليدخل ثم اغلقه خلفه
بكثير من السخرية نظرت زيزي باتجاه عمرو الذي لايزال علي نظراته المملؤة بالغيظ و قالت : انا بردوا قلت الشوق حيجيبك يا عمرو ، بس كنت متوقعة الزيارة دي بكرة ، مكنتش متخيلة انك حتيجي انهاردة
اقترب عمرو منها ونظر اليها بقوة ثم بادرها بصفعة ، دوي صوتها بقوة اشعرت زيزي ان زلزال قد اتي الي المكان ، وضعت يدها علي خدها ثم نظرت اليه مصدومة : انت بتضربني ، هي حصلت يا عمرو
بدأ صوتها يعلو و قد قررت المواجهة : انت مين انت عشان تجرأ تعمل كده
قررت ان ترفع يدها لترد الصفعة لتجده امسك يدها بقوة وقام بليها واقترب منها ليتحدث في اذنيها و قد خرج صوته متوعدا : انتي اللي فكرة نفسك مين ، انتي حتة واحدة مش محترمة عرفتها يومين و اهم راحوا لحال سبيلهم ، بس اظاهر ان الذوق مبينفعش مع اللي زيك ، انا بكرة حاودي الشيكات اللي معايا القسم ، عشان لما تنامي في الحجز تبقي ساعتها تعرفي ان الله حق و مش بس كده انا حاقدم بلاغ حاتهمك فيه بسرقة العيادة بتاعتي ، وحبايبي كتير ممكن يخدموني في الموضوع ده
دفعها امامه لينظر اليها وقد جذبها من كلتا ذراعيها : بس انا باقول بلاش ، اهو بردوا في يوم من الايام كان اسمك مراتي ، صح يا حلوة
لم ترد و اكتفت ببعض الدموع لتجد من امسك شعرها بين يديه بقوة و قد زادت حدة صوته : صح و لا لا
ابعدت يده و ردت بعصبية : هو كان ايه حصل لكل ده ، كل ده عشان اتصلت بيك و كنت عايزة اشوفك
عمرو بسخرية : و الله ، يعني انتي مش عارفة كل ده ليه زاد عمرو من نظرات غيظه و تقدم امامها و بدي انه ينوي علي صفعة جديدة ، لتتحرك هي خطوات للخلف و قد ملأها الكثير من الخوف حتي تصدم باحدي المقاعد لتسقط عليها جالسة ، عندها يزيد ما حدث من اضطرابها فتجد عمرو يجذبها من ذراعيها ليوقفها امامه : مين اللي بيتصل بشيرين و بيحكلها اللي بيحصل بينا في العيادة كل الخميس
ثم يصرخ في وجهها : انطقي
تلعثمت كثيرا و ملأها الخوف وردت : مين اللي بيتصل بشيرين
عمرو بعصبية : ما انا باسألك ، لما الاقي مراتي عارفة تفاصيل العلاقة اللي بينا يبقي ده معناه ايه ، فهمني
ابتلعقت ريقها و ردت متلعثمة : انا ------------ انا معرفش حاجة عن الموضوع ده زاد ردها من غيظه و عصبيته و لم يتمالك نفسه الا و قد صفعها مرة اخري ، هذه المرة اردتها ارضا فصرخت : انت اكيد اجننت يا عمرو ، اكيد اجننت
عمرو و قد جذبها من شعرها لتقف من الارض وقد بدأ يصرخ فيها : لا لسة مجننتش بس ناوي اوريكي الجنان ، حتنطقي و تقولي مين اللي بيتصل و لا اكمل عليكي
لم تستطع زيزي ان تصمد امام مواجهته و رغم صعوبة الاجابة اجابت : انا ------------------------ انا عملت كده ---------------------------عش --------------عشان شيرين تطلب الطلاق ، كنت عايزاك تطلقها و جوزنا يكون رسمي
انهت اجابتها و نظرت لعمرو في انتظار رد فعله ، صمت عمرو و ظل ينظر لها ثم رد و لكن بهدوء : انتي طالق
التفت ليتجه الي باب الشقة و فتحه و قبل ان يخرج نظر لها : مش عايز اشوف وشك و لو حتي بالصدفة ، بس اللي حصل ده اوعدك اني حادفعك تمنه فاهمة
ثم اغلق الباب خلفه بقوة و خرج
تصنعت شيرين النوم رغم ما امتلكها من قلق ، فمن بعد يوم المواجهة و الصمت هو عنوان حياتها مع عمرو ، شعرت بدوران المفتاح في الباب و في دخول عمرو حتي اتجه الي غرفة مكتبه ، ليخرج عمرو من احد ادراج مكتبه عدة شيكات نظر لها مليا ثم قال في نفسه : انا فعلا اجننت لما دخلت واحدة سافلة و حقيرة علي حياتي ، كان فين عقلك يا عمرو ، كان فين
اما زيزي فكانت تغسل وجهها الذي بدا عليه التورم و من شدة الصفعات ، خرجت من الحمام و اتجهت الي دولابها لتجرج منه ( سي دي و عدة صور ) تنظر له مليا و تقول في نفسها : مهما كان جنانك يا عمرو و لا تهديدك حتي انا بقي ميهمنيش سجن عشان السجن ميساويش حاجة قدام فضيحتك ، وبكرة تشوف يا عمرو
----------------------------------
صباح الخميس علي العائلة الكريمة و اخر يوم في امتحانات نصف العام ليوسف و يارا و نور كلا الي عمله و الي حال سبيله
الي شركة المحمدي ، وضع حقبته ثم نظر الي ماجد و هو يجلس : صباح الخير
ماجد : صباح النور ، ايه يا عم تاخد اجازة فجأة كده
علي : المدام تعبت شوية فاضطرت اني اخد اجازة
ماجد باستغراب : مكنتش قايل يعني انها حامل
علي بضيق : هو انا المفروض اقول ، المفروض دي حاجة تخصني
صمت ثم اكمل : هي مي بقي اللي قالتلك
ماجد : انت مش قولتلي اقولها علي موضوع الشقة و اديها رقم السمسار اهو الكلام جاب بعضه
نظر علي باتجاه مكتبها ثم نظر الي ماجد : امال هي فين
قبل ان يرد ماجد ، كان باب المكتب يطرق لتدخل و هي تلقي السلام : صباح الخير
لم تنظر باتجاه علي كما توقع بل ظلت تنظر في اوراقها ، قابل علي ما فعلت بكثير من الاستغراب لكنه ترك الامر خلف ظهره وانشغل فيما بين يديه من عمل
---------------------------
وضعت امامها كوب العصير و ابتسمت : يعني انتي تفتكري اللي بتعمليه ده ممكن يجيب نتيجة
لترد ريم : انا مبقاش فارق معايا النتيجة قد ما انا عايزاه يعرف ان الله حق
قابلت ميار ما سمعت بكثير من الاسئ و ردت : و الله يا ريم انا مش عارفة اقولك ايه ، بس انا مش متخيلة ان علي ممكن يفكر يعمل كده و لو فكر حاسة اني مش حاكون قد مواجهة الموقف ده
ريم بضيق : كلنا بنفتكر كده بس ساعة لما بنلاقي الخيانة بيبقي قدامك حل من اتنين يا اما تكسرك يا اما تكسريها ، و انا اخترتك اني انا اللي اكسرها و ميت حته و اللي اسمها سوسن دي انا لسه حاظبطها بس اخلص من علاء
ميار بحزن : و تفتكري دي كده بقت عيشة
ريم و قد شعرت بها : ساعات بنحتاج ناخد دوا مر عشان نخف ، و اعتقد ان ده اللي انا باعمله دلوقتي عشان علاء يخف من انانيته
ميار و قد ربطت علي كتفها رغم القلق : ماشي يا ست النصحة ، يعني انتي بتسيقه الدوا دلوقتي
ريم مازحة : ابسلوتلي ، انا باسقيه المر حضرتك
------------------------------------
ليمر الخميس هادئا علي بيت السويفي او ربما هو هدوء ما قبل العاصفة
وقفت امام المرآة تلقي علي نفسها النظرة الاخيرة قبل المغادرة ، خرجت من الغرفة و نظرت لابنتها ، فكرت بعض الوقت قبل ان تتجه الي النزول فهناك شئ يدفعها لرفض فكرة الخروج و هناك ايضا شوق للقاء تأخر لسنوات ، ليخرج صوتها اخيرا و هي تنظر الي سلمي : سلمي
رفعت سلمي نظرها وردت : ايوة يا ماما
رأت اناقة امها امامها فرفعت حجبيها منبهرة : علي فين يا جميل ، خارجة ولا ايه
عبير ببعض التردد : ايوة ، انتي مش عايزة حاجة
سلمي بضيق : لا ، بس طارق بره و بابا حيتأخر و نور عند يارا من ساعة ما خلصت و انا حاقعد لوحدي يعني
قامت من مكانها و اتجهت لامها : باقولك ايه ، ايه رأيك البس و نخرج سوا
اضطربت عبير كثيرا و ردت : انتي مش عندك درس انهاردة
سلمي بضيق : ما المستر لغاه ، اصله رايح شرم يومين في اجازة نص السنة عقبالنا كده يا رب
لترد عبير بضيق : شرم ، هو ابوكي ده يطلع شرم ، باقولك ايه انا حجيب حاجة و مش ناوية اتأخر ، اقعدي امسكيلك كتاب يمكن تفلحي
وقبل اي رد خرجت و تركت سلمي بمفردها
------------------------
اتجه الي المطبخ و نظر الي امه ساخرا : ينفع كده طيب التفتت شيرين وردت : مالك بس في ايه
يحيي بضيق : عيالك اللي خلصوا و بيطلعوا علي دماغي ، مش عارف اذاكر منهم ، يوسف قاعد علي البلاي ستيشن و يارا و نور علي الكمبيوتر
شيرين : طب ادخل ذاكر في مكتب باب
ا يحيي و قد اقترب منها مبتسما : عشان يرجع بالليل يقول مين اللي فتح مكتبي مش كده ، باقولك ايه يا شوشو اعمليلي كوباية شاي معتبرة كده و انا حاطلع اقعد ع السطوح ماشي
ضحكت شيرين و هي تضرب كف بكف : الدنيا برد يا عم يحيي
يحيي باصرار : لا الجو بدأ يدفي ، المهم بقي اعملي الشاي
----------------------------
: يا عبد الرحمن -------------- يا عبد الرحمن
ليأتيه مسرعا و يرد : ايوة يا حج
مصطفي و هو يرتب اغراضه : انا ماشي دلوقتي يا عوبد ، عايزك تخلي بالك من المحل عقبال ما ارجع ماشي
امتلئ قلب عبد الرحمن بكثير من الغيرة و رد : من عنيا يا حج
نظر مصطفي مليا الي عبد الرحمن و سأل : مالك يا عبد الرحمن
لاول مرة تندفع من عبد الرحمن نظرة غيظ و يرد : مالي يا حج ، ما انا كويس اهو
اقترب مصطفي منه ووضع يده علي كتفه و سأل : والدتك و اخواتك كويسين
زفر عبد الرحمن بضيق و رد : انا كويس يا حج و مفيش حاجة متشغلش دماغك بيا ، روح انت يا حج علي مشوارك
ليخرج مصطفي مستغربا بينما يجلس عبد الرحمن علي اقرب مقعد و ملأه الغيظ كلما تخيل سارة الي جواره
-------------------------------------
امسكت بيدها مج الشاي و بيد الاخري بعض الكتب و صعدت باتجاه سطوح منزلهم ، صوت اقدامها و هي تصعد كان مستغربا لمن انهمك في المذاكرة و توقع ان احد اخواته هو من يصعد الي السطوح ، لذا قرر الاختباء من اجل المزاح ، دخلت سلمي الي السطوح ليندفع يحيي من خلف احد الاعمدة قائلا بصوت اجش : ايه اللي طلعك هنا
صرخت سلمي و ليسقط مج الشاي من يدها و ينزل مكسورا و تتساقط فوقه كل كتبها و قد تسمرت في مكانها من شدة الخوف و لم يكن يحيي بافضل حال حينما رأها و نزلوا الاثنين الي الارض رغم الانزعاج لانقاذ ما يمكن انقاذه من الكتب التي سقطت فوق الشاي ليخرج صوت يحيي بكثير من الخجل : انا اسف اوي يا سلمي و الله العظيم اسف انا كنت فاكر يوسف طالع يغلس
كان يجمع الكتب و هو ينفض عنها الشاي ، اما سلمي فبدي عليها الكثير من الضيق و لكنها لم ترد كانت تسحب اوراقها و تجمعها بسرعة قبل ان تبتل من الشاي المسكوب ثم وقفت بضيق تنظر الي ما حدث ، ليوقف يحيي امامها و هو لا يجد ما يقول فيعيد : اسف اوي يا سلمي
زفرت سلمي و ردت : بالله عليك ايه اللي انت عملتوا ده ، و الله حرام عليك حتي لو يوسف تعمل فيه كده
يحيي و قد تصبب عرقا من فرط شعوره بالحرج : ما هو يوسف مكنش حيبقي شايل كتب و شاي ، طب كنتي ادي اي صوت ان انتي طيب مكنتش عملت كده
سلمي بضيق : يعني انا كنت اعرف منين ان انت هنا
نظرت الي بعض الاوراق التي تلفت بالارض و الي المج المكسور ثم اكملت : عموما حصل خير ، هو يوم باين من اوله
التفتت لتنزل فاستوقفها يحيي : انتي كنتي طالعة تذكري هنا
استدارت سلمي و ردت : ايوة
يحيي و قد اتجه الي كتبه ليجمعها : طب تعالي ذاكري و انا حانزل
ثم مد يده بمج الشاي الذي يخصه : وده بدل اللي انا كسرته
كانت تشعر بكثير من الخجل وهي ترد : خلاص يا يحيي ، قولتلك حصل خير ، انا كنت حاطلع اذاكر هنا بس خلاص ، تتعوض يوم تاني
يحيي مازحا : ماشي يا ستي بس علي الاقل ، اقعدي هنا انتي ذاكري ، يعني كفاية اللي حصلك بسببي مش حيبقي موت و خراب ديار و ولا ايه
اتجه للنزول و لكن بخطوات بطيئة و التفت ليجدها جلست مكانه و ووضعت كتبها مكان كتبه و بدأت بشرب الشاي و لكنها لم تنظر باتجاهه ، خفق قلبه للحظة و تسمرت قدمه و شيئا في نفسه دفعه ليعود عدة خطوات ثم يستند علي احدي الجدران ، رفعت سلمي وجهها و نظرت باتجاه وسألت باستغراب : في حاجة يا يحيي
ببعض القلق رد : سلمي --------------- انتي لسه زعلانة مني
استغربت سلمي السؤال و ردت : بخصوص ايه
يحيي : بخصوص الكلام اللي قولته عنك انتي و عبد الرحمن قدام يمني و تيتة
وقفت سلمي وتقدمت خطوة باتجاه و قد عقدت ذراعيها امام صدرها وردت بغيظ : انت مصدق نفسك يا يحيي ، مصدق ان انا ممكن اكون بادي عبد الرحمن مواعيدي
يحيي بتلعثم : لا بس ---------------- انا -------------- انا كنت خايف عليكي
سلمي بضيق : لا متخفش يا يحيي ، يحيي انا مش ضعيفة و لا ساذجة عشان توجهلي الكلام ده ، او عشان تشك فاخلاقي و تحسسني بكده
يحيي و قد زاد قلقه : انا متأكد انك قوية و متأكد انك حتتصرفي صح ، بس ساعات يا سلمي اللي حواليكي ممكن ميقدروش ده و يفسروا تصرفاتك تفسرات غلط ، محدش بيفترض الاول الكويس او بيحسن الظن ، انا اتصرفت كده بس من خوفي عليكي ، انتي يمكن متصدقنيش بس انا فعلا بخاف عليكي اوي و -------------------
احمرت وجنتيها و شعرت بالاحراج فساد الصمت حتي قطعه يحيي بحسم : انا مش حاعرفك انهاردة و متأكد من اخلاقك لابعد حد ، وكل اللي عايزه منك خالي بالك من نفسك ------------------ خالي بالك من نفسك اوي
-----------------------------------
: بعدها كنت مقرر ارجع مصر ، قلت لنفسي اكتفي بالماجستير و ارجع ، بس عرفت بعدها انك اتجوزتي ، حسيت ان رجوعي مش حيكون لي لازمة فاقعدت هناك ، كملت الدكتوراة و اتعرفت علي سهيلة كان باباها مهاجر و معاه الجنسية و هي كمان كانت معاها الجنسية ، تقدري تقولي انه كان جواز مصلحة و عدوا 20 سنة و رجعت
نظر لها و ابتسم : صدعتك
تنهدت وردت : لا ابدا
تقدم اتجاهها و ليمسك عنها فنجان الشاي الفارغ و يضعه علي المنضدة ثم عاد ليجلس علي الاريكة المقابلة و هو يشير لها : و انتي بقي يا عبير عملتي ايه في العشرين سنة اللي عدوا
عبير بضيق و قد تذكرت مصطفي : لا ابدا مكنش في حاجة في كل اللي فات
ثم تنهدت بضيق : ولا اللي جاي
نظر ماهر مستغربا و رد : معقول ، معقول عبير اللي كانت كلها حيوية و بتضحك و عندها احلام الدنيا نفسها تحققها تعمل كده و تقول كده انا مش مصدقك علي فكرة
زادت كلماته حزنها و ردت : عبير اللي انت بتقول عليها دي مبقتش موجودة دلوقتي ، مصطفي قتل جوايا اي طموح ، من يوم ما اجوزته وكل همه انه يفضل في محل باباه و يفضل في تجارة الموبليا و بس ، حتي ولادنا عمرهم ما شافوا فيه الاب اللي ممكن يقتضوا به فيبقوا حاجة زيه
بدأت عيناه تدمع الي ان تحرك ماهر الي جوارها و قد اعطاها منديل : طب ممكن متعيطيش
تنهد ثم سأل : انتي ليه مجوبتيش علي اخر جواب ليا يا عبير ، ليه سبتني اسافر من غير رد
عبير باستغراب : انهي جواب ، انا كلمتك بعد كل جوابتك
ماهر بضيق : الجواب اللي طلبت منك فيه انك تهربي معايا و نسافر سوا كندا و نحطهم قدام الامر الواقع و نتجوز هناك
انزعجت عبير بشدة و ردت : انا موصلنيش منك حاجة زي كده ، انا حتي استغربت انك سافرت و سبتني من غير اي رد عليا بعد رفض بابا
ماهر مدافعا : لا يا عبير محصلش انا استنيتك و مكنتش ناوي اتخلي عنك مهما حصل
صمت لثانية ثم اكمل : انا عمري ما حبيت غيرك يا عبير حتي بعد ما سافرت كان عندي امل اني ارجع مصر و نتجوز بس كل ده انتهي لما عرفت انك اجوزتي و خلفتي كمان
تنهدت عبير بحزن وردت : هما السبب انا عمري ما حسامحهم علي اللي عملوا فينا علي السنين اللي راحت هدر من غير لازمة
مد يده ليمسح دموعها ورد : طب لو كده احنا ليه مصريين نضيع اللي جاي كمان
نظرت له بقلق وردت : قصدك ايه
ابتسم ورد بهدوء : قصدي تطلبي الطلاق يا عبير ، تطلبي الطلاق من مصطفي
---------------------------------------
سحبت من يده السيجارة المشتعلة لتكملها و زفرت ، نظر لها مستغربا من حالها و سأل : ايه يا سنسن مالك يا بت ، عيلاء معكنن عليكي و لا ايه
زفرت بشدة وردت : انت السبب علي فكرة ، قولتلك اللي اسمه علاء ده حيبقي موضوعه رخم و شكله مش سهل ، دبستينا فيه ، ادينا لبسنا في جوازة مش عارفين حنطلع منها امتي
ابتسم ساخرا علي كلامها و رد : طب انتي قوليله اخويا راجع من السفر و عايزك وانا المرة دي حاظبطه ، و مش حاسيبه اللي لو سجل الشقة رسمي باسمك
زفرت سوسن بضيق و ردت وهي تنفخ دخان السيجارة : يا ريت بقي يا صبري خلينا نخلص ، موضوع علاء ده طول اوي ، بقلنا سنة مش عارفين نشوف زبون تاني
سحب صبري السيجارة من يدها و اكمل : صدقني انا كمان عايز اخلص مش كفاية اني مش عارف اتلم عليكي من ساعة موضوع جوازك منه
ببالغ الدلال سخرت و ردت : طب ما انت لما بتحب تيجي بتيجي ، و بعدين لو طب علي سهوة مش حتفرق معاه انت ناسي انك اخويا
لتتعالي ضحكات الاثنين و تسحب سوسن السيجارة مرة اخري و تكملها و هي تزفر دخانها في وجه صبري
---------------------------------------
: احنا ان شاء الله مش حنتأخر يا ماما
سعاد مبتسمة : لا براحتك يا ريم ما انتو كده كده معانا بكرة عشان فرش علا
علاء مبتسما و قد امسك بيد ريم : خلاص يا طنط و الله اللي يريحك
كريم مازحا : ما بتصدق انت تشيل عن دماغك ، ماشي يا عم الله يسهلك
نزل الاثنين و بمجرد النزول سحبت ريم يدها بحدة و لم تتكلم ، ليضيق صدر علاء بما عملت و يفتح باب السيارة ليجاورها و هو يسأل : حنروح فين
زفرت ريم وردت : وسط البلد
علاء بغيظ و هو يدير محرك السيارة : ماشي
ساد الصمت طوال الطريق ، كان علاء علي يقين انها لن تتحدث مهما حدث فقرر هو كسر الصمت ليسأل : انتي ناوية تجيبي ايه بالظبط
ريم بهدوء : ناوية اجيب فساتين للبنات و ليا و شوية حاجات كده
علاء : يعني في حدود كام مثلا
ريم : انا حاشتري و انت ادفع لما الفلوس اللي معاك تقصر ابقي اكملك
علاء ببعض الضيق : يا سلام ، هي بقت كده
ريم مبتسمة : اه بقت كده
ثم التفتت له : لو عايز تقعد في اي كافيه عقبال ما اخلص لف و لما اخلص اكلمك ، اوكي
علاء و قد شعر بالغيظ : لا انا حالف معاكي ، احنا وسط البلد و يوم خميس يعني حتلاقي الدنيا زحمة خصوصا ان اجازة نص السنة بدأت
ريم : خلاص براحتك
علاء : علي الله بس نلاقي ركنة
اكمل طريقه ثم عاد ليفتح حوارا من جديد : انتي مش شايفة انهم حيستغربوا طلاقنا اوي ، خصوصا مامتك ، وهي شايفنا بنتعامل كويس اوي مع بعض قدامها ، حاسس ان العيلة كلها حتتصدم الصراحة
لم تعقب و لو بكلمة واحدة و اكتفت بالصمت ثم نظرت باتجاه احدي المحلات لترد : من اول المحل ده يا علاء ، انا حانزل هنا و انت دور علي ركنة و حصلني
علاء : طب ما تستني و ننزل سوا
ريم و قد تحركت للنزول : عشان منتأخرش علي البنات
علاء باستغراب : احنا مش حنسيبهم عند ماما
ريم : لا ، يا اما نروح نجيبهم يا اما اروح انا ابات معاهم
علاء بغيظ : لا عادي نروح نجيبهم
---------------------------------
الجمعة تحديدا بعد صلاة الجمعة و لكن في منزل رشاد السويفي ، في شقة سعاد كان التجمع النسائي الذي ضم مديحة وعبير و شيرين و ميار و علا و ريم و بناتهم
في الشقة المقابلة لهم شقة علا و كريم كان التجمع الرجالي لمتابعة العمال الذين يحملون العفش الي الشقة ، ليقترب كريم من مصطفي شاكرا : و الله يا ابيه مصطفي ما عارف اقولك ايه
مصطفي مبتسما : تقولي ايه في ايه يا ابني ، ما انا قايل لعمرو من الاول لفوا علي اللي يعجبكم و بعدين انا حابعت اجيبوا من دمياط
ليقترب عمرو و يرد : لا بس الله ينور عليكي انا مكنتش فاكر الشغل ده يطلع من عندك
مصطفي معاتبا رغم ان عمرو يمزح : هو انت فاكر يا عم اني من يوم ما استلمت محل ابويا سايب الشغل اللي فيه زي ما هو ولا ايه ، امال بس اسم مصطفي بيومي ده يعني جه من فراغ
تعالت ضحكات عمرو و رد : يعني قاصد كريم بيومي يا اخي
ضحك الاثنين بينما دخل علي زافرا و هو يتصبب عرق : يعني انتو تضحكوا و احنا اللي يطلع بوزنا في الحاجة كده
مصطفي : طب ما تسيب الحاجة للعمال يا عم
علاء بضيق : ما هي الست علا خايفة علي حاجتها وقفة في البلكونة و كل شوية تقولنا خالي بالكم ، والله ما انا عارف مستعجلة علي ايه ، امال لو كان كريم عبد العزيز كانت حتعمل ايه
كريم بمزاح من داخل احدي الغرف : سامعك علي فكرة ، انا هنا
ليصعد يحيي و الي جواره طارق و يرتميان ارضا و يزفر كل منهما بقوة : ايه يا عم ده ، ده الثانوية العامة كانت ارحم
ليرد طارق : امال انت فاكر الجواز ايه يا عم يحيي ، الجواز ده يا ابني تهذيب و تأديب و اصلاح
ليلتفت علاء : و الله صدقت يا ابني
ليلتفت كريم : تصدقوا ان انا اتخنقت منكم ، انا رايح اشوف علا
كانت تتابع العفش و هو يصعد باتجاه شقتها بكثير من السعادة ، حتي تجد من يضع يده علي كتفها و ينظر الي الشارع و يتكلم بهدوء : طلعوا كل حاجة و لا لسه كانت علا تشعر بالاحراج و ارادت ان تبعد يده لكنه تشبث بها ثم نظر اليها : انسي
ثم اكمل : طالعوا الحاجة كلها و لا لا
علا مبتسمة : اه خلاص تقريبا خلاص كده
همس في اذنيها : عجبك العفش
علا بكثير من الخجل : ايوة
ثم حاولت ان تبعد او تبتعد هي و تكمل : عجبني اوي ، تسلم ايد ابيه مصطفي
كريم بضيق مازحا : تصدقي كان معاهم حق
علا باستغراب : هما مين دول
كريم : علي و يحيي و طارق و علاء من الصبح نازلين الش علي الجواز ، قلت اسيبهم و اجيلك الاقيكي بتقولي تسلم ايد ابيه مصطفي ، و بالنسبة لكريم مفيش حتي يرحمكم الله
علا بمزاح : طب مش لما تعطس الاول
ضحك كريم و رد : بقي كده ماشي يا لولو
التفت خلفه ليجد الجميع منهمكين فيقترب من علا : باقولك ايه ، ما تيجي افرجك علي مشروع التخرج بتاعي
ابتسمت وردت ببعض الانزعاج : وده اسميه ايه بقي يا سي كريم
كريم مبتسما : انتي دايما فاهمني صح كده ، يا علا مش حيحصل حاجة ولا انتي مش واثقة فيا
علا مبتسمة : خلاص ماشي حنادي ريم و ميار عشان تشرحلنا كلنا المشروع
ثم ابتسمت ابتسامة عريضة و اكملت : عن اذنك
--------------------------------
مساء الجمعة و علي غير المتوقع طرق باب المنزل ، استغربت سارة طرق الباب فارتدت اسدالها و اتجهت لتفتح الباب ،وقفت امام الباب تسأل : مين
ليأتيها صوت تستغربه : انا يا سارة
فتحت الباب لتتسمر امامه : عبد الرحمن
نظر لها مليا ثم رد : ممكن ادخل
وقفت سارة تحجز عنه الدخول وردت : لا
عبد الرحمن بتصميم : ممكن تسيبي الباب مفتوح لو عايزة
سارة بضيق و حدة : لو عايزة
عبد الرحمن بكثير من اللهفة : هما كلمتين و نازل
سارة و لا تزال علي حدتها : و انا مش عايزة اسمعهم
ليدفعها عبد الرحمن بيده و ليدخلها و يغلق الباب خلفه ، فتنزعج و تتجه لتليفونها من اجل اجراء محادثة ، فيندفع نحوها بغضب ليسحب ما بيدها : قولتلك كلمتين و نازل يا سارة ملوش لزوم كل ده
التفتت سارة و زادت حدتها و عصبيتها و نظرت له : عايز ايه يا عبد الرحمن
هدأ عبد الرحمن من نبرته كثيرا و تكلم برقة : انتي عارفة انك وحشتني اوي ، انتي عارفة انا بقالي قد ايه بادور عليكي يا سارة
ردت سارة بعصبية : خلاص خلصت الكلمتين ، اتفضل بقي اطلع برة
ابتسم ساخرا ورد : ما انا توقعت المعاملة الناشفة دي بردوا ، ده بدل ما تجبيلي حاجة ساقعة و توريني منار العب معاها عموما خلاص بلاش وحشتني و بلاش الكلام ده ، ادخل في المفيد احسن هو سؤال و رد غطاه
سارة بكثير من غيظ : اخلص
ابتسم ساخرا اكثر و اكمل ببرود : منار
سارة باستغراب : مالها
عبد الرحمن ببرود : منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر : انت بتقول ايه ، اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود : ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة ، منار تبقي بنتي و لا بنت------------------------- مصطفي
كانت كلماتها تدوي في اذنه ، و شعور قاتل بالذنب يملئه ، كيف لها ان تكون علي علم بكل ما قالت و تكمل معه الحياة كأن شيئا لم يكن ، ما الذي دفعها لتتحمل سنتان و نصف من الخيانة بمرارها و من الذي يتحدث اليها في الهاتف ، هل وجود هذا الرجل هو ما دفعها للتغير الذي طرأ عليها ، أوقف السيارة ثم زفر بشدة من كثرة الضيق و اتجاه الي صعود الي الشقة التي كان يريدها
طرق الباب ليسمع ردها من الداخل : ايوة --------حاضر ------------------- حاضر يا اللي بتخبط فتحت الباب لتصدم من رؤيته امامها : عمرو
بكثير من نظرات الغيظ و الضيق نظر اليها ، دفع باب الشقة ليدخل ثم اغلقه خلفه
بكثير من السخرية نظرت زيزي باتجاه عمرو الذي لايزال علي نظراته المملؤة بالغيظ و قالت : انا بردوا قلت الشوق حيجيبك يا عمرو ، بس كنت متوقعة الزيارة دي بكرة ، مكنتش متخيلة انك حتيجي انهاردة
اقترب عمرو منها ونظر اليها بقوة ثم بادرها بصفعة ، دوي صوتها بقوة اشعرت زيزي ان زلزال قد اتي الي المكان ، وضعت يدها علي خدها ثم نظرت اليه مصدومة : انت بتضربني ، هي حصلت يا عمرو
بدأ صوتها يعلو و قد قررت المواجهة : انت مين انت عشان تجرأ تعمل كده
قررت ان ترفع يدها لترد الصفعة لتجده امسك يدها بقوة وقام بليها واقترب منها ليتحدث في اذنيها و قد خرج صوته متوعدا : انتي اللي فكرة نفسك مين ، انتي حتة واحدة مش محترمة عرفتها يومين و اهم راحوا لحال سبيلهم ، بس اظاهر ان الذوق مبينفعش مع اللي زيك ، انا بكرة حاودي الشيكات اللي معايا القسم ، عشان لما تنامي في الحجز تبقي ساعتها تعرفي ان الله حق و مش بس كده انا حاقدم بلاغ حاتهمك فيه بسرقة العيادة بتاعتي ، وحبايبي كتير ممكن يخدموني في الموضوع ده
دفعها امامه لينظر اليها وقد جذبها من كلتا ذراعيها : بس انا باقول بلاش ، اهو بردوا في يوم من الايام كان اسمك مراتي ، صح يا حلوة
لم ترد و اكتفت ببعض الدموع لتجد من امسك شعرها بين يديه بقوة و قد زادت حدة صوته : صح و لا لا
ابعدت يده و ردت بعصبية : هو كان ايه حصل لكل ده ، كل ده عشان اتصلت بيك و كنت عايزة اشوفك
عمرو بسخرية : و الله ، يعني انتي مش عارفة كل ده ليه زاد عمرو من نظرات غيظه و تقدم امامها و بدي انه ينوي علي صفعة جديدة ، لتتحرك هي خطوات للخلف و قد ملأها الكثير من الخوف حتي تصدم باحدي المقاعد لتسقط عليها جالسة ، عندها يزيد ما حدث من اضطرابها فتجد عمرو يجذبها من ذراعيها ليوقفها امامه : مين اللي بيتصل بشيرين و بيحكلها اللي بيحصل بينا في العيادة كل الخميس
ثم يصرخ في وجهها : انطقي
تلعثمت كثيرا و ملأها الخوف وردت : مين اللي بيتصل بشيرين
عمرو بعصبية : ما انا باسألك ، لما الاقي مراتي عارفة تفاصيل العلاقة اللي بينا يبقي ده معناه ايه ، فهمني
ابتلعقت ريقها و ردت متلعثمة : انا ------------ انا معرفش حاجة عن الموضوع ده زاد ردها من غيظه و عصبيته و لم يتمالك نفسه الا و قد صفعها مرة اخري ، هذه المرة اردتها ارضا فصرخت : انت اكيد اجننت يا عمرو ، اكيد اجننت
عمرو و قد جذبها من شعرها لتقف من الارض وقد بدأ يصرخ فيها : لا لسة مجننتش بس ناوي اوريكي الجنان ، حتنطقي و تقولي مين اللي بيتصل و لا اكمل عليكي
لم تستطع زيزي ان تصمد امام مواجهته و رغم صعوبة الاجابة اجابت : انا ------------------------ انا عملت كده ---------------------------عش --------------عشان شيرين تطلب الطلاق ، كنت عايزاك تطلقها و جوزنا يكون رسمي
انهت اجابتها و نظرت لعمرو في انتظار رد فعله ، صمت عمرو و ظل ينظر لها ثم رد و لكن بهدوء : انتي طالق
التفت ليتجه الي باب الشقة و فتحه و قبل ان يخرج نظر لها : مش عايز اشوف وشك و لو حتي بالصدفة ، بس اللي حصل ده اوعدك اني حادفعك تمنه فاهمة
ثم اغلق الباب خلفه بقوة و خرج
تصنعت شيرين النوم رغم ما امتلكها من قلق ، فمن بعد يوم المواجهة و الصمت هو عنوان حياتها مع عمرو ، شعرت بدوران المفتاح في الباب و في دخول عمرو حتي اتجه الي غرفة مكتبه ، ليخرج عمرو من احد ادراج مكتبه عدة شيكات نظر لها مليا ثم قال في نفسه : انا فعلا اجننت لما دخلت واحدة سافلة و حقيرة علي حياتي ، كان فين عقلك يا عمرو ، كان فين
اما زيزي فكانت تغسل وجهها الذي بدا عليه التورم و من شدة الصفعات ، خرجت من الحمام و اتجهت الي دولابها لتجرج منه ( سي دي و عدة صور ) تنظر له مليا و تقول في نفسها : مهما كان جنانك يا عمرو و لا تهديدك حتي انا بقي ميهمنيش سجن عشان السجن ميساويش حاجة قدام فضيحتك ، وبكرة تشوف يا عمرو
----------------------------------
صباح الخميس علي العائلة الكريمة و اخر يوم في امتحانات نصف العام ليوسف و يارا و نور كلا الي عمله و الي حال سبيله
الي شركة المحمدي ، وضع حقبته ثم نظر الي ماجد و هو يجلس : صباح الخير
ماجد : صباح النور ، ايه يا عم تاخد اجازة فجأة كده
علي : المدام تعبت شوية فاضطرت اني اخد اجازة
ماجد باستغراب : مكنتش قايل يعني انها حامل
علي بضيق : هو انا المفروض اقول ، المفروض دي حاجة تخصني
صمت ثم اكمل : هي مي بقي اللي قالتلك
ماجد : انت مش قولتلي اقولها علي موضوع الشقة و اديها رقم السمسار اهو الكلام جاب بعضه
نظر علي باتجاه مكتبها ثم نظر الي ماجد : امال هي فين
قبل ان يرد ماجد ، كان باب المكتب يطرق لتدخل و هي تلقي السلام : صباح الخير
لم تنظر باتجاه علي كما توقع بل ظلت تنظر في اوراقها ، قابل علي ما فعلت بكثير من الاستغراب لكنه ترك الامر خلف ظهره وانشغل فيما بين يديه من عمل
---------------------------
وضعت امامها كوب العصير و ابتسمت : يعني انتي تفتكري اللي بتعمليه ده ممكن يجيب نتيجة
لترد ريم : انا مبقاش فارق معايا النتيجة قد ما انا عايزاه يعرف ان الله حق
قابلت ميار ما سمعت بكثير من الاسئ و ردت : و الله يا ريم انا مش عارفة اقولك ايه ، بس انا مش متخيلة ان علي ممكن يفكر يعمل كده و لو فكر حاسة اني مش حاكون قد مواجهة الموقف ده
ريم بضيق : كلنا بنفتكر كده بس ساعة لما بنلاقي الخيانة بيبقي قدامك حل من اتنين يا اما تكسرك يا اما تكسريها ، و انا اخترتك اني انا اللي اكسرها و ميت حته و اللي اسمها سوسن دي انا لسه حاظبطها بس اخلص من علاء
ميار بحزن : و تفتكري دي كده بقت عيشة
ريم و قد شعرت بها : ساعات بنحتاج ناخد دوا مر عشان نخف ، و اعتقد ان ده اللي انا باعمله دلوقتي عشان علاء يخف من انانيته
ميار و قد ربطت علي كتفها رغم القلق : ماشي يا ست النصحة ، يعني انتي بتسيقه الدوا دلوقتي
ريم مازحة : ابسلوتلي ، انا باسقيه المر حضرتك
------------------------------------
ليمر الخميس هادئا علي بيت السويفي او ربما هو هدوء ما قبل العاصفة
وقفت امام المرآة تلقي علي نفسها النظرة الاخيرة قبل المغادرة ، خرجت من الغرفة و نظرت لابنتها ، فكرت بعض الوقت قبل ان تتجه الي النزول فهناك شئ يدفعها لرفض فكرة الخروج و هناك ايضا شوق للقاء تأخر لسنوات ، ليخرج صوتها اخيرا و هي تنظر الي سلمي : سلمي
رفعت سلمي نظرها وردت : ايوة يا ماما
رأت اناقة امها امامها فرفعت حجبيها منبهرة : علي فين يا جميل ، خارجة ولا ايه
عبير ببعض التردد : ايوة ، انتي مش عايزة حاجة
سلمي بضيق : لا ، بس طارق بره و بابا حيتأخر و نور عند يارا من ساعة ما خلصت و انا حاقعد لوحدي يعني
قامت من مكانها و اتجهت لامها : باقولك ايه ، ايه رأيك البس و نخرج سوا
اضطربت عبير كثيرا و ردت : انتي مش عندك درس انهاردة
سلمي بضيق : ما المستر لغاه ، اصله رايح شرم يومين في اجازة نص السنة عقبالنا كده يا رب
لترد عبير بضيق : شرم ، هو ابوكي ده يطلع شرم ، باقولك ايه انا حجيب حاجة و مش ناوية اتأخر ، اقعدي امسكيلك كتاب يمكن تفلحي
وقبل اي رد خرجت و تركت سلمي بمفردها
------------------------
اتجه الي المطبخ و نظر الي امه ساخرا : ينفع كده طيب التفتت شيرين وردت : مالك بس في ايه
يحيي بضيق : عيالك اللي خلصوا و بيطلعوا علي دماغي ، مش عارف اذاكر منهم ، يوسف قاعد علي البلاي ستيشن و يارا و نور علي الكمبيوتر
شيرين : طب ادخل ذاكر في مكتب باب
ا يحيي و قد اقترب منها مبتسما : عشان يرجع بالليل يقول مين اللي فتح مكتبي مش كده ، باقولك ايه يا شوشو اعمليلي كوباية شاي معتبرة كده و انا حاطلع اقعد ع السطوح ماشي
ضحكت شيرين و هي تضرب كف بكف : الدنيا برد يا عم يحيي
يحيي باصرار : لا الجو بدأ يدفي ، المهم بقي اعملي الشاي
----------------------------
: يا عبد الرحمن -------------- يا عبد الرحمن
ليأتيه مسرعا و يرد : ايوة يا حج
مصطفي و هو يرتب اغراضه : انا ماشي دلوقتي يا عوبد ، عايزك تخلي بالك من المحل عقبال ما ارجع ماشي
امتلئ قلب عبد الرحمن بكثير من الغيرة و رد : من عنيا يا حج
نظر مصطفي مليا الي عبد الرحمن و سأل : مالك يا عبد الرحمن
لاول مرة تندفع من عبد الرحمن نظرة غيظ و يرد : مالي يا حج ، ما انا كويس اهو
اقترب مصطفي منه ووضع يده علي كتفه و سأل : والدتك و اخواتك كويسين
زفر عبد الرحمن بضيق و رد : انا كويس يا حج و مفيش حاجة متشغلش دماغك بيا ، روح انت يا حج علي مشوارك
ليخرج مصطفي مستغربا بينما يجلس عبد الرحمن علي اقرب مقعد و ملأه الغيظ كلما تخيل سارة الي جواره
-------------------------------------
امسكت بيدها مج الشاي و بيد الاخري بعض الكتب و صعدت باتجاه سطوح منزلهم ، صوت اقدامها و هي تصعد كان مستغربا لمن انهمك في المذاكرة و توقع ان احد اخواته هو من يصعد الي السطوح ، لذا قرر الاختباء من اجل المزاح ، دخلت سلمي الي السطوح ليندفع يحيي من خلف احد الاعمدة قائلا بصوت اجش : ايه اللي طلعك هنا
صرخت سلمي و ليسقط مج الشاي من يدها و ينزل مكسورا و تتساقط فوقه كل كتبها و قد تسمرت في مكانها من شدة الخوف و لم يكن يحيي بافضل حال حينما رأها و نزلوا الاثنين الي الارض رغم الانزعاج لانقاذ ما يمكن انقاذه من الكتب التي سقطت فوق الشاي ليخرج صوت يحيي بكثير من الخجل : انا اسف اوي يا سلمي و الله العظيم اسف انا كنت فاكر يوسف طالع يغلس
كان يجمع الكتب و هو ينفض عنها الشاي ، اما سلمي فبدي عليها الكثير من الضيق و لكنها لم ترد كانت تسحب اوراقها و تجمعها بسرعة قبل ان تبتل من الشاي المسكوب ثم وقفت بضيق تنظر الي ما حدث ، ليوقف يحيي امامها و هو لا يجد ما يقول فيعيد : اسف اوي يا سلمي
زفرت سلمي و ردت : بالله عليك ايه اللي انت عملتوا ده ، و الله حرام عليك حتي لو يوسف تعمل فيه كده
يحيي و قد تصبب عرقا من فرط شعوره بالحرج : ما هو يوسف مكنش حيبقي شايل كتب و شاي ، طب كنتي ادي اي صوت ان انتي طيب مكنتش عملت كده
سلمي بضيق : يعني انا كنت اعرف منين ان انت هنا
نظرت الي بعض الاوراق التي تلفت بالارض و الي المج المكسور ثم اكملت : عموما حصل خير ، هو يوم باين من اوله
التفتت لتنزل فاستوقفها يحيي : انتي كنتي طالعة تذكري هنا
استدارت سلمي و ردت : ايوة
يحيي و قد اتجه الي كتبه ليجمعها : طب تعالي ذاكري و انا حانزل
ثم مد يده بمج الشاي الذي يخصه : وده بدل اللي انا كسرته
كانت تشعر بكثير من الخجل وهي ترد : خلاص يا يحيي ، قولتلك حصل خير ، انا كنت حاطلع اذاكر هنا بس خلاص ، تتعوض يوم تاني
يحيي مازحا : ماشي يا ستي بس علي الاقل ، اقعدي هنا انتي ذاكري ، يعني كفاية اللي حصلك بسببي مش حيبقي موت و خراب ديار و ولا ايه
اتجه للنزول و لكن بخطوات بطيئة و التفت ليجدها جلست مكانه و ووضعت كتبها مكان كتبه و بدأت بشرب الشاي و لكنها لم تنظر باتجاهه ، خفق قلبه للحظة و تسمرت قدمه و شيئا في نفسه دفعه ليعود عدة خطوات ثم يستند علي احدي الجدران ، رفعت سلمي وجهها و نظرت باتجاه وسألت باستغراب : في حاجة يا يحيي
ببعض القلق رد : سلمي --------------- انتي لسه زعلانة مني
استغربت سلمي السؤال و ردت : بخصوص ايه
يحيي : بخصوص الكلام اللي قولته عنك انتي و عبد الرحمن قدام يمني و تيتة
وقفت سلمي وتقدمت خطوة باتجاه و قد عقدت ذراعيها امام صدرها وردت بغيظ : انت مصدق نفسك يا يحيي ، مصدق ان انا ممكن اكون بادي عبد الرحمن مواعيدي
يحيي بتلعثم : لا بس ---------------- انا -------------- انا كنت خايف عليكي
سلمي بضيق : لا متخفش يا يحيي ، يحيي انا مش ضعيفة و لا ساذجة عشان توجهلي الكلام ده ، او عشان تشك فاخلاقي و تحسسني بكده
يحيي و قد زاد قلقه : انا متأكد انك قوية و متأكد انك حتتصرفي صح ، بس ساعات يا سلمي اللي حواليكي ممكن ميقدروش ده و يفسروا تصرفاتك تفسرات غلط ، محدش بيفترض الاول الكويس او بيحسن الظن ، انا اتصرفت كده بس من خوفي عليكي ، انتي يمكن متصدقنيش بس انا فعلا بخاف عليكي اوي و -------------------
احمرت وجنتيها و شعرت بالاحراج فساد الصمت حتي قطعه يحيي بحسم : انا مش حاعرفك انهاردة و متأكد من اخلاقك لابعد حد ، وكل اللي عايزه منك خالي بالك من نفسك ------------------ خالي بالك من نفسك اوي
-----------------------------------
: بعدها كنت مقرر ارجع مصر ، قلت لنفسي اكتفي بالماجستير و ارجع ، بس عرفت بعدها انك اتجوزتي ، حسيت ان رجوعي مش حيكون لي لازمة فاقعدت هناك ، كملت الدكتوراة و اتعرفت علي سهيلة كان باباها مهاجر و معاه الجنسية و هي كمان كانت معاها الجنسية ، تقدري تقولي انه كان جواز مصلحة و عدوا 20 سنة و رجعت
نظر لها و ابتسم : صدعتك
تنهدت وردت : لا ابدا
تقدم اتجاهها و ليمسك عنها فنجان الشاي الفارغ و يضعه علي المنضدة ثم عاد ليجلس علي الاريكة المقابلة و هو يشير لها : و انتي بقي يا عبير عملتي ايه في العشرين سنة اللي عدوا
عبير بضيق و قد تذكرت مصطفي : لا ابدا مكنش في حاجة في كل اللي فات
ثم تنهدت بضيق : ولا اللي جاي
نظر ماهر مستغربا و رد : معقول ، معقول عبير اللي كانت كلها حيوية و بتضحك و عندها احلام الدنيا نفسها تحققها تعمل كده و تقول كده انا مش مصدقك علي فكرة
زادت كلماته حزنها و ردت : عبير اللي انت بتقول عليها دي مبقتش موجودة دلوقتي ، مصطفي قتل جوايا اي طموح ، من يوم ما اجوزته وكل همه انه يفضل في محل باباه و يفضل في تجارة الموبليا و بس ، حتي ولادنا عمرهم ما شافوا فيه الاب اللي ممكن يقتضوا به فيبقوا حاجة زيه
بدأت عيناه تدمع الي ان تحرك ماهر الي جوارها و قد اعطاها منديل : طب ممكن متعيطيش
تنهد ثم سأل : انتي ليه مجوبتيش علي اخر جواب ليا يا عبير ، ليه سبتني اسافر من غير رد
عبير باستغراب : انهي جواب ، انا كلمتك بعد كل جوابتك
ماهر بضيق : الجواب اللي طلبت منك فيه انك تهربي معايا و نسافر سوا كندا و نحطهم قدام الامر الواقع و نتجوز هناك
انزعجت عبير بشدة و ردت : انا موصلنيش منك حاجة زي كده ، انا حتي استغربت انك سافرت و سبتني من غير اي رد عليا بعد رفض بابا
ماهر مدافعا : لا يا عبير محصلش انا استنيتك و مكنتش ناوي اتخلي عنك مهما حصل
صمت لثانية ثم اكمل : انا عمري ما حبيت غيرك يا عبير حتي بعد ما سافرت كان عندي امل اني ارجع مصر و نتجوز بس كل ده انتهي لما عرفت انك اجوزتي و خلفتي كمان
تنهدت عبير بحزن وردت : هما السبب انا عمري ما حسامحهم علي اللي عملوا فينا علي السنين اللي راحت هدر من غير لازمة
مد يده ليمسح دموعها ورد : طب لو كده احنا ليه مصريين نضيع اللي جاي كمان
نظرت له بقلق وردت : قصدك ايه
ابتسم ورد بهدوء : قصدي تطلبي الطلاق يا عبير ، تطلبي الطلاق من مصطفي
---------------------------------------
سحبت من يده السيجارة المشتعلة لتكملها و زفرت ، نظر لها مستغربا من حالها و سأل : ايه يا سنسن مالك يا بت ، عيلاء معكنن عليكي و لا ايه
زفرت بشدة وردت : انت السبب علي فكرة ، قولتلك اللي اسمه علاء ده حيبقي موضوعه رخم و شكله مش سهل ، دبستينا فيه ، ادينا لبسنا في جوازة مش عارفين حنطلع منها امتي
ابتسم ساخرا علي كلامها و رد : طب انتي قوليله اخويا راجع من السفر و عايزك وانا المرة دي حاظبطه ، و مش حاسيبه اللي لو سجل الشقة رسمي باسمك
زفرت سوسن بضيق و ردت وهي تنفخ دخان السيجارة : يا ريت بقي يا صبري خلينا نخلص ، موضوع علاء ده طول اوي ، بقلنا سنة مش عارفين نشوف زبون تاني
سحب صبري السيجارة من يدها و اكمل : صدقني انا كمان عايز اخلص مش كفاية اني مش عارف اتلم عليكي من ساعة موضوع جوازك منه
ببالغ الدلال سخرت و ردت : طب ما انت لما بتحب تيجي بتيجي ، و بعدين لو طب علي سهوة مش حتفرق معاه انت ناسي انك اخويا
لتتعالي ضحكات الاثنين و تسحب سوسن السيجارة مرة اخري و تكملها و هي تزفر دخانها في وجه صبري
---------------------------------------
: احنا ان شاء الله مش حنتأخر يا ماما
سعاد مبتسمة : لا براحتك يا ريم ما انتو كده كده معانا بكرة عشان فرش علا
علاء مبتسما و قد امسك بيد ريم : خلاص يا طنط و الله اللي يريحك
كريم مازحا : ما بتصدق انت تشيل عن دماغك ، ماشي يا عم الله يسهلك
نزل الاثنين و بمجرد النزول سحبت ريم يدها بحدة و لم تتكلم ، ليضيق صدر علاء بما عملت و يفتح باب السيارة ليجاورها و هو يسأل : حنروح فين
زفرت ريم وردت : وسط البلد
علاء بغيظ و هو يدير محرك السيارة : ماشي
ساد الصمت طوال الطريق ، كان علاء علي يقين انها لن تتحدث مهما حدث فقرر هو كسر الصمت ليسأل : انتي ناوية تجيبي ايه بالظبط
ريم بهدوء : ناوية اجيب فساتين للبنات و ليا و شوية حاجات كده
علاء : يعني في حدود كام مثلا
ريم : انا حاشتري و انت ادفع لما الفلوس اللي معاك تقصر ابقي اكملك
علاء ببعض الضيق : يا سلام ، هي بقت كده
ريم مبتسمة : اه بقت كده
ثم التفتت له : لو عايز تقعد في اي كافيه عقبال ما اخلص لف و لما اخلص اكلمك ، اوكي
علاء و قد شعر بالغيظ : لا انا حالف معاكي ، احنا وسط البلد و يوم خميس يعني حتلاقي الدنيا زحمة خصوصا ان اجازة نص السنة بدأت
ريم : خلاص براحتك
علاء : علي الله بس نلاقي ركنة
اكمل طريقه ثم عاد ليفتح حوارا من جديد : انتي مش شايفة انهم حيستغربوا طلاقنا اوي ، خصوصا مامتك ، وهي شايفنا بنتعامل كويس اوي مع بعض قدامها ، حاسس ان العيلة كلها حتتصدم الصراحة
لم تعقب و لو بكلمة واحدة و اكتفت بالصمت ثم نظرت باتجاه احدي المحلات لترد : من اول المحل ده يا علاء ، انا حانزل هنا و انت دور علي ركنة و حصلني
علاء : طب ما تستني و ننزل سوا
ريم و قد تحركت للنزول : عشان منتأخرش علي البنات
علاء باستغراب : احنا مش حنسيبهم عند ماما
ريم : لا ، يا اما نروح نجيبهم يا اما اروح انا ابات معاهم
علاء بغيظ : لا عادي نروح نجيبهم
---------------------------------
الجمعة تحديدا بعد صلاة الجمعة و لكن في منزل رشاد السويفي ، في شقة سعاد كان التجمع النسائي الذي ضم مديحة وعبير و شيرين و ميار و علا و ريم و بناتهم
في الشقة المقابلة لهم شقة علا و كريم كان التجمع الرجالي لمتابعة العمال الذين يحملون العفش الي الشقة ، ليقترب كريم من مصطفي شاكرا : و الله يا ابيه مصطفي ما عارف اقولك ايه
مصطفي مبتسما : تقولي ايه في ايه يا ابني ، ما انا قايل لعمرو من الاول لفوا علي اللي يعجبكم و بعدين انا حابعت اجيبوا من دمياط
ليقترب عمرو و يرد : لا بس الله ينور عليكي انا مكنتش فاكر الشغل ده يطلع من عندك
مصطفي معاتبا رغم ان عمرو يمزح : هو انت فاكر يا عم اني من يوم ما استلمت محل ابويا سايب الشغل اللي فيه زي ما هو ولا ايه ، امال بس اسم مصطفي بيومي ده يعني جه من فراغ
تعالت ضحكات عمرو و رد : يعني قاصد كريم بيومي يا اخي
ضحك الاثنين بينما دخل علي زافرا و هو يتصبب عرق : يعني انتو تضحكوا و احنا اللي يطلع بوزنا في الحاجة كده
مصطفي : طب ما تسيب الحاجة للعمال يا عم
علاء بضيق : ما هي الست علا خايفة علي حاجتها وقفة في البلكونة و كل شوية تقولنا خالي بالكم ، والله ما انا عارف مستعجلة علي ايه ، امال لو كان كريم عبد العزيز كانت حتعمل ايه
كريم بمزاح من داخل احدي الغرف : سامعك علي فكرة ، انا هنا
ليصعد يحيي و الي جواره طارق و يرتميان ارضا و يزفر كل منهما بقوة : ايه يا عم ده ، ده الثانوية العامة كانت ارحم
ليرد طارق : امال انت فاكر الجواز ايه يا عم يحيي ، الجواز ده يا ابني تهذيب و تأديب و اصلاح
ليلتفت علاء : و الله صدقت يا ابني
ليلتفت كريم : تصدقوا ان انا اتخنقت منكم ، انا رايح اشوف علا
كانت تتابع العفش و هو يصعد باتجاه شقتها بكثير من السعادة ، حتي تجد من يضع يده علي كتفها و ينظر الي الشارع و يتكلم بهدوء : طلعوا كل حاجة و لا لسه كانت علا تشعر بالاحراج و ارادت ان تبعد يده لكنه تشبث بها ثم نظر اليها : انسي
ثم اكمل : طالعوا الحاجة كلها و لا لا
علا مبتسمة : اه خلاص تقريبا خلاص كده
همس في اذنيها : عجبك العفش
علا بكثير من الخجل : ايوة
ثم حاولت ان تبعد او تبتعد هي و تكمل : عجبني اوي ، تسلم ايد ابيه مصطفي
كريم بضيق مازحا : تصدقي كان معاهم حق
علا باستغراب : هما مين دول
كريم : علي و يحيي و طارق و علاء من الصبح نازلين الش علي الجواز ، قلت اسيبهم و اجيلك الاقيكي بتقولي تسلم ايد ابيه مصطفي ، و بالنسبة لكريم مفيش حتي يرحمكم الله
علا بمزاح : طب مش لما تعطس الاول
ضحك كريم و رد : بقي كده ماشي يا لولو
التفت خلفه ليجد الجميع منهمكين فيقترب من علا : باقولك ايه ، ما تيجي افرجك علي مشروع التخرج بتاعي
ابتسمت وردت ببعض الانزعاج : وده اسميه ايه بقي يا سي كريم
كريم مبتسما : انتي دايما فاهمني صح كده ، يا علا مش حيحصل حاجة ولا انتي مش واثقة فيا
علا مبتسمة : خلاص ماشي حنادي ريم و ميار عشان تشرحلنا كلنا المشروع
ثم ابتسمت ابتسامة عريضة و اكملت : عن اذنك
--------------------------------
مساء الجمعة و علي غير المتوقع طرق باب المنزل ، استغربت سارة طرق الباب فارتدت اسدالها و اتجهت لتفتح الباب ،وقفت امام الباب تسأل : مين
ليأتيها صوت تستغربه : انا يا سارة
فتحت الباب لتتسمر امامه : عبد الرحمن
نظر لها مليا ثم رد : ممكن ادخل
وقفت سارة تحجز عنه الدخول وردت : لا
عبد الرحمن بتصميم : ممكن تسيبي الباب مفتوح لو عايزة
سارة بضيق و حدة : لو عايزة
عبد الرحمن بكثير من اللهفة : هما كلمتين و نازل
سارة و لا تزال علي حدتها : و انا مش عايزة اسمعهم
ليدفعها عبد الرحمن بيده و ليدخلها و يغلق الباب خلفه ، فتنزعج و تتجه لتليفونها من اجل اجراء محادثة ، فيندفع نحوها بغضب ليسحب ما بيدها : قولتلك كلمتين و نازل يا سارة ملوش لزوم كل ده
التفتت سارة و زادت حدتها و عصبيتها و نظرت له : عايز ايه يا عبد الرحمن
هدأ عبد الرحمن من نبرته كثيرا و تكلم برقة : انتي عارفة انك وحشتني اوي ، انتي عارفة انا بقالي قد ايه بادور عليكي يا سارة
ردت سارة بعصبية : خلاص خلصت الكلمتين ، اتفضل بقي اطلع برة
ابتسم ساخرا ورد : ما انا توقعت المعاملة الناشفة دي بردوا ، ده بدل ما تجبيلي حاجة ساقعة و توريني منار العب معاها عموما خلاص بلاش وحشتني و بلاش الكلام ده ، ادخل في المفيد احسن هو سؤال و رد غطاه
سارة بكثير من غيظ : اخلص
ابتسم ساخرا اكثر و اكمل ببرود : منار
سارة باستغراب : مالها
عبد الرحمن ببرود : منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر : انت بتقول ايه ، اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود : ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة ، منار تبقي بنتي و لا بنت------------------------- مصطفي
