اخر الروايات

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم ماريان بطرس

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم ماريان بطرس


(٢٥) حريق

اولا انا اسفة على التاخير نظرا لظروف خارجة عن ارادتى ومله عارف تعب الاطفال اللى اليومين دول وانا بنوتى كانت تعبانة والحمد لله اخيرا ربنا قومهالى بالسلامة

ثانيا انا فعليا زهقت من الروية دى ومليش نفس اكملها لانى مش لاقية هليها تفاعل ابدا وحاسة انها مش تاحبة حد فبحس بضيق وانا بكتبها لانى حاسة ان الكل غيرمتقبلها ف ارجو المعذرة منكم
انا هكملها فعلا بس نفستى فيها مش احسن حاحة نظرا للتفاعل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت داخل المصنع تنظر لما يحدث بتوتر وهى تجد كل ذلك التوتر والخوف من الجميع ونظرات الذعر بالارجاء لتتحرك جهة صديقتيها تسألهم بتعجب:

_هو فيه ايه؟

كانت اميرة تنتفض مكانها من الخوف وعيونها تلتمع بالدموع وبشرتها تشابه بشرة الموتى بينما شيرين تقف مكانها مصدومة وعيونها معلقة بمكان بعينه ولكن ما ان سمعت صوت صديقتها حنى إلتفت جهتها قائلة بذعر:

_جنا!!

التفت جنا تسالها بتوتر وخوف حقيقى وهى تجد اميرة تكاد تموت حرفيا لتسأل شيرين برعب:

_ايه اللى حصل؟؟

لفت شيرين عينيها جهتها تجيبها بتوتر:
_مش عارفة، انا مش فاهمة الموضوع بالظبط بس كل اللى اعرفه ان احنا روحنا فى البريك طلعنا فوق ناكل ولما نزلنا تحت لقينا

ابتلعت ريقها بينما تساقطت دموع اميرة برعب وجسدها ينتفض مكانها بفزع لتضمها شيرين بين احضانها تحاول تدفئتها وتهدئتها مما رأته فالفتاة على الرغم من القوة والجمود التى تتظاهر بها الا انها هشة رقيقة جدا من الداخل ولكنها تتصنع القوة فقط حتى تبعد عنها الذئاب الطامعة بها نظرا لفقرها وكونها وحيدة ابويها وليس لديها احد سواه وهو قد اصبح هرم لا يستطيع حمايتها لذا تتصنع القوة امام الجميع حتى تحمى نفسها ولكن هم اكثر من يعلمون رقتها لتلف شيرين يدها حول كتفها تضمها لصدرها ويدها الاخرى تحول تدفئة كفيها وهى تجيب الاخرى بخوف:

_رجعنا لقينا قطة مدبوحة ومتعلقة فى نص المصنع ودمها سايح ومالى الارض كلها

شهقت جنا متراجعة للخلف بينما ابتلعت شيرين ريقها تجيبها بخوف وعيونها تلمع بالدموع:

_الكل رجع من الخوف لورا وطبعا مكانش فيه غير مستر نبيل هنا واللى جه وبص لقى فيه رساله محطوطة فى علبة بلاستيك نازلة من بطن القطة اللى كان احشائها متشالة وهو اخدها بس لقينا التهديدات دى مكتوبة على الحيطة بالدم وبيقولو الكاميرات مش جايبة حد ولا حاجة

تراجعت جنا للخلف بذعر لتلف عينيها بالمكان تقرأ ما دون على الحائط، بينما عندما تذكرت اميرة ما رأت وما حدث لم تستطع امساك نفسها لذا وضعت يدها على فمها تركض للمرحاض تحاول افراغ ما فى معدتها ليركضو خلفها بسرعة يحاولون تهدئتها والوقوف بجوارها وما ان انتهت اخذو بيدها يخرجون بها من المرحاض بينما تسائلت جنا بذهول:

_انا مش فاهمة حاجة، التهديدات دى على ايه؟؟

تنهدت شيربن بتعب وهى تحاول التماسك ليس قوة منها بل لتستطع ان تقف بجوار تلك التى ستموت بجوارها وتسقط مغشيا عليها فى اى لحظة ويبدو انه تعب وارهاق الفترة الماضية والضغط النفسى الذى تمر به بجوار ماحدث اليوم افقدها كامل قوتها لتربت على ظهرها وهى تحيب الاخرى بتعب:

_هو المفروض انك تفهمى من باسل احسن وهو هيوضحلك اكتر بس اللى فهمته ان فيه شركة مش كويسة عاوزة تشاركه او تخليه يشتغل معاها وهو رافض ف بيهددوه بس الواضح التهديد شديد شوية فلو عاوزة تفهمى الحوار كله هتلاقيه مع باسل

انهت كلماتها وهى تحاول اجلاس اميرة ولكن يبدو ان الاخيرة كانت قد فقدت قدرتها على الصمود اكثر وقد خارت قوتها الجسدية والنفسية لذا ارتخى جسدها وكادت تسقط مغشيا عليها، شهقت شيرين بفزع وهى تشعر بذلك الثقل الذى ارتمى على جسدها وكادت تسقط بها من وقع المفاجاءة بينما صرخت جنا برعب:

_اميرة!!

ولكن قبل ان يستوعب احد كانت هناك يد فولاذية تمسكها من الجهة الاخرى تسحبها جهة صدر عضلى قوى لتبعد ثقلها عن صديقتها بينما عيونه العنبرية تلمع بالخوف عليها وهو يجد هذه القطة الشرسة الحادة، والفتاة اللطيفة المرحة صاحبة اجمل ضحكة وابتسامة رآها بحياتها تكون بهذا الضعف، وهو الذى اعتادها تبادله الحديث الند بالند وتشعره بانها اقوى فتاة بالكون ممزوجة بمرح وطفولية لطيفة تشعل الحياة بالمكان تختفى هكذا ليسحبها هو لداخل صدره وهو يصرخ بذعر:

_اميرة

لاحظ تامر ارتخاء جسدها بينما هرعت شيرين وجنا جهتها بخوف لتفقد شيرين اخر ذرات تحكمها على اعصابها وهى تصرخ بجزع ودموعها تسيل على وجنتيها بذعر:
_اميرة.. اميرة مالك ايه اللى حصل؟ اميرة

ابتلعت جنا ريقها بخوف وامتلئت عيونها بالدموع وهى تركض جهة صديقتها والاقرب لقلبها تمد يدها لتربت على وجنتها هانسة بخوف:

_اميرة....

ولكنها تصنمت مكانها حينما وجدته يبتعد بها خطوة للخلف وكإنه يمنعهم من لمسها او الاقتراب منها لينظر جهة وجهها الساكن وملامحها الذابلة بتوتر ليمد يده يربت على وجنتها قائلا بخوف:

_اميرة... اميرة انتِ كويسة؟؟ اميرة اهدى محصلش حاجة المواضيع دى بعيدة عنك، انتِ فى امان دى مش اكتر من تهديدات.... انتِ كويسة يا اميرة؟؟

اومأت اميرة برأسها وهى تتأوه بتعب لترفع عيونها العسلية تطالع عنبريتيه وهى تجيبه بخفوت:

_انا كويسة

ثم انتبهت لوضعهم لتحاول الابتعاد ولكنه تمسك بها اكثر قائلا بجدية حازمة:
_خلينى اسندك انتِ مش قادرة تمشى وجسمك سايب وصاحبتك مش هتقدر تسندك وممكن توقعو انتو الاتنين

رفعت عيونها تطالع عينيه تنظر بهم تبحث عن اى خبث او مكر او اى تلاعب بهم كما اعتادت ولكنها لم تجد بهم سوى القلق والخوف والاهتمام لتومئ برأسها سامحة له بأن يقودها لينما نظر هو جهة جنا وهو يجدها اكثرهم صمودا ليقول لها بقوة:

_اعدليلها الكرسى اللى هناك خليها تقعد

اومأت جنا برأسها تركض جهة المقعد تعدله لها للجلوس بينما ركضت شيرين تحط على ركبتيها امامها هامسة بذعر عليها وقد كانت هى اكثر من يشعر بها فى تلك اللحظة فهى عايشت معها الامها النفسية خطوة بخطوة وهى ترى وردتهم العطرة تذبل امامهم يوما بعد يوم والان رﭢت معها ماحدث لتنظر لها قائلة بخوف:

_اميرة انتِ كويسة؟؟ اميرة مترعبنيش عليكِ انت كويسة؟! تحبى نروح المستشفى؟؟

نظر لها تامر باهتمام بينما نفت اميرة براسها لتميل براسها لاسفل تفرك جانب راسها تحاول الصمود قدر المستطاع حتى لا تثير ذعر الفتيات اكثر لذا اجابتهم بجدية:
_انا كويسة مفيش حاجة، هى الصدمة النفسية بس وشوية وههدى وكل حاجة هتبقى تمام.

لم يبدو على تامر الافتناع لذا قال بجدية:
_طيب تمام خليكِ مكانك متتحركيش انا هروح البوفيه اجيبلك كوباية عصير تشربيها واجيلك لان وشك اصفر زى الليمونة واكيد مستوى السكر فى دمك وقع من الخوف فهجيبلك عصير يهديكِ وبعدها نشوف هنعمل ايه

اومأت جنا برأسها تجيبه بجدية متوترة:
_ياريت

بينما نظر هو جهة تلك التى ستموت امامهم ينتظر اى اعتراض ولكن يبدو ان ارهاقها عاق دون انتباهها لحديثه ليتحرك تاركا اياهم بينما نظرت شيرين جهة اميرة قائلة بجدية:

_بصى سواء انا او انتِ مش متلايمين على اعصابنا خلينى اتصل برافد ييجى ياخدنا للبيت ويوصلنا

همست اميرة بتعب:
_لا بلاش هتخليه يضرب المشوار على الفاضى ويتعب، وبعدين لو عرف اللى حصل هيحلف يمين تلاتة ما انتِ مخطية المكان هنا تانى دة لو ما اتحكمش فيا انا كمان

زمت شيرين شفتيها بضيق لتنظر جنا لهم وهى تقول بجدية:
_بصى اشربى الليمون وانا هروح اتطمن على باسل واشوف ايه اللى حصل ولو نفع يوصلنا تمام هو كدة كدة هيبقا خايف عليا، منفعش هنطلب اوبر ولا حاجة ونروح

تنهدت اميرة بتعب وهى تعود براسها للخلف ويبدو انها غير واعية تماما لما يقال ليرتعش بدن جنا عليها برعب وتساقطت دموعها عليها بخوف لتعود ترفع عينيها لاعلى لترى ذلك المكان الملئ بالدماء موضع القطة كما قالت الفتيات ثم تلك الحوائط المليئة بالدماء.

رجفة قوية اصابت جسدها من الخوف والرعب بالإضافة الى الاشمئزاز لتشعر بأن ساقيها لم تعد تحتملها وهى تتخيل المنظر لتشعر بهياج وبتقلب معدتها والهياج بها،امتلئت عيونها بالدموع على صديقتها لتتحرك بسرعة تترك المكان جهة زوجها تريد الاطمئنان عليه كما انها تريد ترك هذا المكان والذهاب.

كانت تركض بسرعة غير منتبهة لما امامها وقد غامت الرؤية بفعل غلالة الدموع امام عينيها لذا لم تلحظ ذلك القادم نحوها بعد ان اوصى الساعى على كوب العصير

انتبه تامر الى ركضها وترنحها ليقطب جبينه متوقفا مكانه وهو ينظر جهتها بتعجب وقد نسى بكل ما مر به سبب قدومه،

فهو كان قادم من الاساس بشان الاتفاق على الصفقة المنعقدة بينه وبين باسل ولكنه سمع ماحدث من الامن لذا وبحركة بديهية ظن انه سيجدهم هناك بالمصنع بالاسفل يحاولو تهدئة العاملين ولكنه انتبه لحديث الفتيات وتلك التى كادت تسقط ارضا لذا ارجأ كل شئ حتى يساعدها فالفتاة تبدو وانها ستنهار فى اية لحظة،

عاد من ذاكرتها على تحركات جنا والتى يبدو انها لا تسيطر على رجفة جسدها ولا حركاتها ويبدو انه تملك الخوف منها جراء ما سمعته واستوعبته جيدا بالاضافة الى منظر اميرة المنهار وشيرين التى تبدو انها على حافة الانهيار ليرمش بعينيه يتابعها وهى تقترب منه وهو يقف اعلى الدرج بينما تصعد نحوه وهو يخشى ان يحدث لها سوء فالفتاة لا شأن لها بحربه مع باسل ولكنه انتبه فى تلك اللحظة الى الدوار الذى اكتنفها وهى تضع يدها على رأسها وكادت تسقط ارضا بعد ان صعدت الدرج كامل،

صرخ بإسمها برعب ثم مال يلف يده على خصرها يسحبها جهة صدره برد فعل طبيعى حتى لا تسقط الفتاة فى حين مالت راس جنا للخلف ثم للامام وهى تغمض عينيها تحاول التماسك حتى لاتسقط محاولة السيطرة على هذا الدوار الشديد وقد كان ما سمعته والذى اثار رعبها ورجفتها وهى تتخيله بالاضافة الى ذلك المنظر الذى يثير اشمئزازها من كل تلك الدماء على الارض والسقف والكلام المكتوب على الحوائط كما هو خوفها على اميرة ناهيك عن المجهود الذى بذلته من اللعب والركض مع باسل وهى لم تاكل شئ منذ الصباح كل هذا جعل مستوى السكر ينخفض فى دمها بشدة لتشعر بذلك الشعور الغريب.

اغمضت جنا عينيها بقوة تحاول السيطرة على نفسها وعودة وعيها لها وهى لاتستوعب ماحدث لها فجاءة، ولكن فجاءة وجدت الدوار يكتنفها وظلال سوداء، تحيط بها لولا تلك اليد الفولاذية التى احاطت بها.

اغنضت عينيها بشدة ليصلها صوته المالوف:

_انتِ كويسة؟؟

اومأت براسها وما ان حاولت الابتعاد عنه بينما بدا هو بفك وثاق جسدها وهو يتابعها بعينيه يخشى سقوطها من على الدرج فى تلك اللحظة لانه ان حدث ستسقط بكسر او ربما اسوأ ولكنه قبل ان يبتعد عنها كاملا صدح ذلك الصوت الصارخ فى المكان:

_جنا

اغمض تامر عينيه بملل فى تلك اللحظة ولاول مرة يشعر بأنه العاقل الوحيد فى هذا المكان بعيدا عن ذلك الجنون والاختلال الذى يحيطه اغلب الوقت ولكن رؤية الفتيات منهارة امامه اشعرته بالمسئولية جهتهم لذا فهو لا رغبة لديه بمواجهة هذا العاشق الغيور،

اما باسل فهدر به بغضب:

_ابعد عن مراتى

رفع عينيه ينظر له ليقول بملل:
_انا لا مهتم بيك ولا مهتم بمراتك اشبعو ببعض

ثم وبكل برود هبط من على الدرج جهة تلك التى تهمه بحق وهو يخشى عليها بشدة ولكنه انتبه فى تلك اللحظة الى ركض فارس بجواره ليتحرك يقف امامها يمنعه من الاقتراب منها.

قلب تامر عينيه بملل فى المكان ليقول بضيق:
_ابعد يا فارس وشوف وراك ايه انت وهو، وياريت لو تحكمو عقلكم شوية، البنات منهارة واميرة كانت هتقع مننا من شوية وشكلنا هننقلها المستشفى والبنت مش شايفة قدامها،

ثم اشار جهة جنا قاىلا بجدية:
_ودى كانت هتقع من على السلم فياريت يبقى فيه شوية عقل

لم يهتم فارس بباقى حديثه عن ما يخص جنا انما حينما سمع ما حدث مع معشوقته حتى ركض بسرعة يهبط الدرج بجنون الى ان وقف امامها يحط على ركبته امام مقعدها غير آبه لنظرات الجميع وهو يهدر بخوف:

_اميرة

اجابته اميرة من بين الوعى واللا وعى الخاص بها وهى لا تزال مغمضة العينين:

_نعم؟؟

نظر الى ملامحها الذابلة ليقول بذعر:
_انتِ كويسة؟؟

اجابته بخفوت وهى تزداد من ضغط يدها على جبينها وتغمض عينيها بشدة:
_اه

رحلت عيناه فى رحلة ملهوفة على ملامحها الذابلة ليتمسك بكفها بين يديه برد فعل لاشعورى منه ليتفاجى به بارد كالثلج لتتسع عينيه بصدمة وهو يقول بذعر:

_اميرة انتِ حاسة ب ايه؟؟

لم يصله اى رد منها ليتنفس فى تلك اللحظة بتوتر وهو يهدر بخوف:

_اميرة؟؟

تعلقت عينى شيرين بهم باهتمام وهى تجد كل تلك اللهفة الخاصة به جهة صديقتها ولولا انها تعلم ما يمر حقا وان هذا الرجل امامها مرتبط باخرى وعلى وشك الزواج منها لظنت انه عاشق للنخاع لصديقتها حتى انه يكاد يموت عليها بينما نظر فارس لاميرة بذعر ليصرخ بخوف:

_اميرة؟؟

اجابته اميرة بتعب:
_نعم؟؟

ابتلع ريقه ليسألها مجددا بذعر وقلبه يقرع كالطبول داخل صدره خوفا عليها:

_انتِ حاسة بايه؟

لم تجيبه انما اغمضت عينيها بتعب لتعيد راسها على المقعد تستند عليه وهى تشعر بدوار العالم برأسها وثقل كبير به لدرجة انها لا تستطيع وزنه بالاضافة الى انها تشعر بانها قوتها خائرة بشدة لدرجة انها تجد صعوبة حتى فى الحديث او التركيز به لينظر لها فارس بذعر وما كاد يتحدث حتى سمع الجميع صوت تأوه عالى لتلتف كل الرؤس جهته لينصدمو بباسل تراجع براسه للخلف ليطيح براسه بانف تامر مما جعل تاوه عالى يخرج من شفتيه تماشيا مع تراجعه للخلف بضعة خطوات،

وضع تامر يده على انفه ليشعر بذلك السائل الدافئ على يده وذاك الدوار اللعين ليرفع عينيه جهة باسل وهو ينظر له نظرات مخيفة وهو يقول بشر:

_هو دى كلمة شكرا انى انقذتها بدل ما كنت لقيت خطيبتك مرمية على الارض متكسرة

امسك باسل يد جنا يسحبها خلفه وقد جن جنونه على من امامه على الاخير ليشمر عن ساعديه وهو يجيبه بجنون:

_اشكرك على ايه؟؟ على انك لمسك مراتى ولفيت ايديك حوالين وسطها زى الحية!!

ارتفع حاجبى تامر بصدمة ليبتسم جهته بذهول وهو يقول بعدم تصديق:
_لا ياراجل، بجد اللى بتقوله ده؟؟!! يعنى كنت عاوزنى اعمل ايه اشوفها بتقع من على السلم واعمل نفسى مش شايفها علشان تبقى متكسرة!! هى ده الرجوله عندك؟؟ ده جنون، ان كنت فاكر ده حب يبقى جنون

تاوه عالى خرج من بين شفتيه وهو يجد قبضة الاخر التصقت بوجهه وهو يجيبه بجنون

فيه تنبيه باللسان او انك تمسك ايدها مش تلف ايديك حواليها وتحضنها

تاوه اخر صدر منه بينما يصرخ الاخر بجنون:
_قولتلك خليك بعيد عنها، دى مراتى، ملكية خاصة وانا مقبلش حد يقرب او يلمس اللى يخصنى لكن الواضح انك مُصِّر على انك تطلع جنونى عليك رغم انى حذرتك قبل كدة

اتسعت عينى شيرين بصدمة من كل هذا الجنون لتقف مكانها ثم حاولت التحرك لايقاف كل هذا الجنون ولكنها توقفت مكانها حينما سمعت تلك النبرة الحازمة الجامدة:

_متحاوليش حتى

اتسعت عينيها بصدمة وهى تعود بعينيها جهة فارس والذى يتمسك بيد صديقتها يفركها بذعر وخوف لتقطب جبينها بتعجب لتجده يعيد عينيه جهة الخلف جهة هذا المجنون ليقول بجدية:

_ان قربتى هتتصابى، دى مصارعة تيران وتراكمات مش بتاع يومها فان روحتى هتتإذى، باسل مجنون والتانى اجن ف اقعدى وسيبيهم

صمت للحظة ليكمل جادا:
_ادينى ازازة برفان احاول افوقها شوية وبمجرد ما يهدو هاخدها ونطلع لان حالتها تعبانة ولازم تتنقل المستشفى بسرعة، لكن خروجنا دلوقتى هيإذينا لانهم مش شايفين قدامهم

قطبت جبينها بتعجب ولكنها مع ذلك اومأت براسها،

اما على الجانب الاخر ققد سأم تامر هذا الانر لذا رفع ساقه يضرب الاخر وقد اشتعلت الحرب بينهم فعليا وكلا منهم يضرب الاخر بشدة

حول فارس عينيه بينهم وبين هذه المتعبة ليجد انه لا مفر من انهاؤه لذا ركض بسرعة لاعلى ليخاول الفصل بينهم وهو يجد صديقه يمسك بيد الاخر يلويه خلف ظهره وهو يصرخ بجنون:

_الايد اللى تلمس مراتى هكسرها

ضربه تامر بساقه للخلف مسببا تراجعه وقبل ان يهجمو على بعضهم اكثر كان وقف هو بينهم يفصل بينهم بجسده وقد ظهر غضبه واضحا على السطح وهو يصرخ بغضب:

_بس انت وهو انتو اتجنيتو؟؟ بتضربو بعض قدام الموظفين!! سايبين الكارثة اللى انتو فيها وكل اللى هاممكم تضربو فى بعض وتخلصو تاركم باى طريقة وتحت اى مسمى!!

لف عينبه جهة باسل صارخا بغضب:
_باسل بلاش جنون خلصنا هو انقذلك جنا وخلاص

ثم اعاد عينيه جهة تامر قائلا بغضب:
_وانت انقذتها وشكرا، على الرغم من لمستك ليها وحضنك ليها اللى ميصحش بس شكرا وياريت تطلع برة لان غيرته هتقتلك لانه راجل شرقى، مع انى عارف انك قاصد تجننه وتعمل كدة علشان تصفى حسابكم القديم بس انتهينا مش وقته، ياريت تتفضل

نظر له تامر بتظراته الساخرة وابتسامته المختلة ليصرخ فارس بغضب:
_كل واحد يشوف وراه ايه وامشو، فرجتو علينا اللى يسوا واللى ميسواش والوقت مش مناسب اصلا

ثم لف جسد تامر موجها اياه جهة الباب قائلا بجدية:

_لو سمحت امشى ولما يبقا نبيل موجود ابقا تعالى

نظر لهم تامر بسخرية بينما نظر باسل فى اثره شزرا وما ان تحرك تانر وذهب حتى التف باسل جهة تلك التى ترتجف خلفه كفرخ مذعور ليتمسك بيدها ساحبا اياها جهة مكتبه،

ابتف فارس بعينيه ودون كلمة هبط لاسفل ليحمل تلك التى سيتوقف قلبه بسببها من الخوف عليها، يحملها بين احضانه راكضا بها جهة الخارج

وزعت شيرين عينيها بينهم لا تعلم ماذا تفعل او الى اين تذهب ولكنها بحسبة بسيطة وجدت ان من بالاعلى هى مع زوجها فمهما حدث بينهم من مشاكل تظل زوجته التى يخشى عليها اكثر من الجميع اما الاخرى فهى شبه فاقدة للوعى لا تستطيع تحريك جسدها وتقبع بين احضان اخر لا تعلم اين يأخذها او ماذا سيفعل بها هذا المريب بتصرفاته الغير مفهومة لذا ودون ذرة تفكير اخرى ركضت خلف اميرة وهى تخشى ان يكون قد حدث لها شئ.

وما ان تحركت خارج المصنع وجدته قد وضعها بالمقعد الامامى رابطا حزام الامان حولها وما ان رآها حتى هدر بقوة وهو يلتف حول مقعد السائق:

_لو جاية معانا يبقى بسرعة اركبى ورا

اومأت برأسها تصعد سيارته بينما عدل هو وضع نظارته ودون كلمة كان ينطلق بسيارته بجنون وقلبه يرتعش عليها بخوف وهو يدعو الله الا يكون قد اصابها شئ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما هو فكان يزرع الغرفة ذهابا وايابا بغضب بينما تنظر جهته بخوف وهى تجد كل ذلك الجنون، جنون لا تراه الا فيما يخصها فقط او حينما يتعلق الامر بها،

صرخة مرتعدة صدرت عنها وهى تجده ضرب المقعد بساقه مما جعله يسقط ارضا،
تراجعت جنا للخلف بخوف لتجده يلتف جهتها صارخا بجنون:

_كام مرة قولتلك انك تخصينى انا، كام مرة ققولتلك ان محدش يلمسك غيرى، ف ازاى سمحتيله ازاى؟؟

كان يرفق كلماته وهو يمسك كتفيها ويهزها بجنون لتغمض عينيها بألم ثم اجابته بخوف:
_كنت هقع من على السلم، حسيت بدوخة وكنت هقع

صرخ بها بغضب:
_يقوم يحضنك وانتِ ساكته!! مبعدتيش، مصرختيش مقولتليش عيب!! مقولتيش اى حاجة وكإنك كنتِ مستنية فرصة زى دى انه يحضنك

اتسعت عينيها بصدمة من حديثه ومقدار وقاحته لتجيبه بذهول:
_انا يا باسل؟؟

صرخ بغضب وهو يضرب المقعد امامه بجنون:

_امال امى؟؟ امال انا شفت ايه؟ مراتى اللى بحارب علشانها وجاى علشان اطمنها الاقيها فى حضن واحد غريب حاضنها فى قلب مصنعى وقدام العمال وهى راسها على كتفه، حضن رومانسى مع غريب!!

اتسعت عينيها بصدمة لتتراجع للخلف بصدمة وهى تهز رأسها بجنون تنفى ماوصل لعقلها من حديثه الجارح ليصرخ هو بغضب:

_اعمل فيكِ ايه؟؟ اجيبك من حضن كام واحد؟؟ كام واحد يلمسك ويقرب منك كدة عادى؟؟ مرة باسم ومرة تامر المرة الجاية هيكون مين؟ مين؟

اتسعت عينيها بصدمة لتهبط دموعها على وجنتيها بقهر وهى تضع يدها على فمها بذهول وهى تقول بعدم تصديق:

_انت بتقول ايه يا باسل؟؟

صرخ باسل بجنون:

_بقول اللى انا شايفه، بقول اللى بيكوينى، قلت انى راجل شرقى وما احبش حد يلمس مراتى علشان اجى الاقيها فى حضن حد تانى؟؟بعد كدة هلاقى ايه، هلاقى ايه؟؟

جملته الاخيرة صرخها بعلو صوته حتى كاد يمزق احباله الصوتية لتنظر له جنا بغضب ثم رفعت سبابتها صارخة بغضب:

_احترم نفسك وانت بتتكلم معايا او عنى، حتى وان كنت جوزى مينفعش تفكر فيا كدة، انا مش كدة.

سبق وقولتلك انى مش واحدة جاية من الشارع علشان تتعامل معايا كدة يا باسل، انا جنا.... جنا العربى لو ناسى، كل التفكير اللى فى دماغك ده مش حقيقى، انا مش عاوزة اقول كلمة عن تفكيرك اندم عليها بس تفكيرك فيا ده قذر وفيه مقولة بتقول كل اناء ينضج بما فيه وانت اللى فيه واضح،

انا مش مجبرة اوضحلك او ابررلك اللى حصل بس لانك علشان جوزى لازم تعرف مع انه وضحلك كويس، انا كنت هقع من على السلم، دوخت لانى ما اكلتش وبذلت مجهود النهاردة وبعدها الصدمة اللى حصلت ومنظر اميرة اللى كانت هتموت والدم اللى مالى المكان تفتكر انى ادوخ واهبط واكون هيغمى عليا حاجة قليلة وكنت هقع من على السلم لولا انه مسكنى

صرخ بها بغضب:
_ كنتِ ممكن تبعديه او تضربيه بالقلم

صرخت بجنون:
_مكنتش بوعيى انا كنت هيغمى عليا وهو ما استغلش ده، هو ومسكنى وسألنى ان كنت كويسة، هو من الاساس كان واقف على السلم ومسك ايدى سحبنى فعلا بس انا مكنتش ماسكة نفسى ف وقعت فى حضنه وكان جسمى هيرجع لورا فهو سندنى ومع الخبط ده دماغى جات على كتفه وكان هيبعد لولا انك جيت، كل اللى حصل كان سوء تفاهم، هو من الاساس مش مهتم بيا ده مهتم ب اميرة وكان عمال يجرى علشان يلحقها وعاوز ينزل علشان ينجدها

تساقطت دموعها لتكمل بالم:
_وصاحبتى مش عارفة فيها ايه وانت واقف بتحاسبنى

هز كتفيه ليجيبها بغضب:
_ومش هسامحك يا جنا، مش هسامحك انك خليتى، راجل تانى لمسك، مش هسامحك،

صمت ليصرخ بغضب:
_كان ممكن تقعدى مكانك لما لقيتى انك تعبانة او تتصلى بيا لكن لا بنت العربى من حديظ

اومات براسها لتقول بقوة:
_وانا مش هسامحك يا باسل، مش هسامحك على تفكيرك فيا، مش هسامحك على كلامك، انا عاوزة اقولك اننا انتهينا لحد كدة لانى مش هستحمل الجنون دة اكتر من كدة، انتهينا يا باسل وحتى لو جيتلى فى يوم تترجانى ف انا مش هوافق عليك، الموضوع انتهى، كلامك مع بابا

ودون كلمة كانت تخرج من الغرفة جهة الخارج لترفع الهاتف على اذنها تتصل برفيقتها تسألها عن موضعهم فى المشفى اما هو فصرخ بغضب ليضرب سطح المكتب بقبضتيه ثم خرج بعدها من مكتبه يريد التنفيث عن غضبه عله يهدا ويفكر بتعقل وقد لاحظ ذهتب جميع الموظفين لذا خرج خارج المصنع.

اما هى فركبت سيارة اجرة وهى تبكى لتذهب لصديقتها وقلبها مفطور من الالم وبعدما تحركت بفترة انتبهت كون حقيبتها ليست معها لتقول للسائق بجدية:

_ معلهش ممكن ترجع انا نسيت حاجة هجيبها ونرجع نمشى تانى وهضاعفلك المبلغ

اومأ السائق برأسه بينما عادت هى للداخل تبحث عن حقيبتها ولكنها انتبهت الى صدى تلك الاصوات وبعدها اندلع الحريق لتصرخ بعدها بفزع ورعب لتبحث عن هاتفها ولكنها صدمت انها نسته بالسيارة بالخارج وليس من نجدة هنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اما على الجانب الاخر كانت تنام بالمشفى بينما حقن هو المحلول المعلق بيدها بحقنة طبية لتنظر له شيرين وهى تقول بذعر:

_هتكون كويسة؟؟

اومأ برأسه وهو يخلع عنه نظارته يفكرك مابين عينيه بارهاق وهو يجيبها بصوت متعب:

_اه ساعة وهتفوق، كان عندها هبوط فى مستوى السكر بتاعها والضغط واطى فده اللى اتسببلها فى كدة، المحاليل اللى اتعلقتلها دى هتفيدها

تحركت جهة المقعد بجوار فراشها تجلس عليه ثم سحبت كفها تربت عليه بألم وبكاء لينظر لها فارس بجانب عينه وهو يقول بجدية متوترة:

_انا ملاحظ انها مرهقة من كام يوم، فيه مشاكل او حاجة؟ فيه حاجة تعباها؟

التفت شيرين جهته بصدمة لتساله بغموض:
_يهمك الموضوع؟؟

اتسعت عينيه بصدمة ليقول بجدية:
_اكيد يهمنى

رفعت عينيها جهته تساله بهجوم:
_ليه؟؟

لم يستطع فهم سؤالها ليسالها بتعجب
_ليه ايه؟

اجابته جادة:
_ليه تهمك؟؟

ظل ينظر لها ليجيبها بجدية
_هو ايه اللى ليه تهمنى؟؟ تهمنى لانها اميرة، لانها اجمل ضحكة شوفتها واكتر انسانة بسيطة قابلتها وما اتمناش انها تكون فيها حاجة

اعتدلت شيرين بجلستها لتقف مقابله وهى تنظر بعينيه بقوة ثم سالته بغضب:
_هو سؤال واحد، اميرة بتعنيلك ايه؟؟

ظل ينظر لها بتعحب ولكن عينيها التى ظلت تنظر له منتظرة الاجابة جعلته يتنهد وهو يجيبها بتعب:
كتير.. بتعنيلى كتير

ثم تحرك يتكئ بجسده على الحائط مكملا بشرود:

_اميرة اكتر انسانة بريئة ولطيفة شوفتها فى حياتى، اكتر انسانة مرحة وناعمة، اكتر واحدة قوية وهشة فى نفس الوقت، بتبهرنى بردود افعالها الغريبة والمتباينة واللى بتخلينى صعب اتوقعها، اميرة مزيج من كذا شخصية، بنت بلد وجدعة ودمها خفيف ومرحة وفى نفس الوقت متحبش حد يتعدى حدوده معاها بتعرف امتا تهزر وتضحك وامتا تبقى جد،

اميرة اكتر حد مبهر، عاملة زى النجمة مينفعش تختفى

وعلى الرغم من تعجبها من حديثه الا انها قالت بجدية:
_لو بتهمك ابعد عنها، اميرة فيها اللى مكفيها مش ناقصة وجع فخليك بعيد عنها، اديك شايف اللى بتمر بيه اليومين دول،

اميرة مش قوية زى ما انت متوقع، اميرة هشة جدا والقوة دى قشرة بتختفى وراها، بس هى اميرة فعلا بس مش بقوتها دى برقتها،

اميرة ناعمة زى البلسم، اميرة تداوى اللى حواليها وتتجاهل جروحها وتسيبها تنزف لحد ما تقضى عليها وهى تتحمل الوجع لوحدها ومبتحاولش حتى تقول اى وكان الوجع والبكاء عيب،

فعلشان كدة ابعد عنها هى مش ناقصة وجع وتوتر فى حياتها، انت ليك خطببتك ولا حبيبتك فبلاش تلعب بمشاعرها بتدخلك فى حياتها بدون وجه حق وانك تتدخل فى قرارتها وحياتها وسيبها فى حالها

ضيق فارس عينيه متسائلا بتخوف:
_تقصدى ايه من كلامك ده؟؟ عاوزة توصلى لايه؟؟

ابعدت عينيها عنه تعيدها جهة تلك النائمة والتى لاتعى شئ من هذا الحديث الدائر وهى تقول بجدية:

_اللى اقصده قولته بصراحة وملوسش مفهوم تانى

فتح فمه للحديث ولكنه صمت حينما تعالى رنين هاتفها لترفعه على اذنها وهى تخرج خارج الغرفة قائلة بهدوء متالم:

_ايوة يا رافد رنيت عليك مرديتش

تابعها بعينيه حتى خرجت ليجر قدميه جهة تلك الغافية ليجلس على المقعد امامها يتمسك بكفها البارد بين يديه الدافئتين ليميل عليه يقبله بحب وخوف وقد امتلئت عيونه بالدموع ليهمس بصوت متألم:

_سلامتك ياقلب فارس، سلامة روحك ياروحى،
حرام عليكِ يا اميرة اللى عملتيه فيا النهاردة ده، انا كنت هموت فيها

تساقطت دموعه وهو ينظر جهتها ليقول بوجع:
_قلبى كان هيقف النهاردة من الخوف عليكِ، حسيت بإن حد سحب روحى، انتِ الوحيدة اللى بقيالى واللى بخاف عليها ف بلاش تعملى فيا كدة، بلاش يا ملكة قلبى واميرته تعذبى فارسك بالمنظر ده،

انا مجرد فارس فى مملكتك لكن الفارس ده وقع فى غرامك وما على القلوب من عتاب ف ارجوكِ، ارجوكِ يا اميرة مونى كويسة، انا بعمل المستحيل علشان تبقى كويسة بس لو جرالك حاجة هموت

ظل ينظر جهتها ليمسح بيده على خصلاتها بحنان وهو ينظر الى ملامحها الذابلة ليقول بالم وبكاء وهو يضع يدها على صدره بوجع:

_قلبى بيقولى انك موجوعة بس اه لو اعرف سبب وجعك همحيه، بس ياريت اعرف ايه اللى واجعك، ايه اللى تاعب قلبك لدرجة انك مع اول فرصة انهارتى ووقعتى كدة؟؟ ايه اللى معذبك يا ملكة قلبى واميرة كيانى؟؟

ارجوكِ يا اميرة انا عاوزك كويسة عاوزك اميرة اللى كنت دايما عارفها واللى دايما بتمشى شامخة بنفسها وواثقة فى ذاتها وميهمهاش حد، المرحة والقوية، مش عاوز اشوف المنهارة دى تانى ارجوكِ

مسح دموعه ليبتعد عنها يعود لمكانه ليسمع صوت الباب يُفتح

وضع نظارته اعلى عينيه وهو يتصنع الفرك بعينيه المجهدتين لتنظر له شيربن بهدوء وهى تقول بجدية:
_هتفوق امتا

وما ان انتهت من حديثها حتى سمعت صوت تأوهها، انتفضت شيرين تنظر جهتها بلهفة بينما تحرك هو حهتها بلهفة وقلبه يسابق ارجله لها يبعد الاخرى عن طريقه وهو يهمس اسمها بحنان ملهوف:

_اميرة

همهمت اميرة بتعب يقول بفرحة:
_سمعانى؟؟

همهمت مرة اخرى ليقول بفرحة:
_افتحى عيونك

فتحت عيونها لتطالعه عسليتيها لينظر لها بابتسامة وهو يقول بفرحة:
_حمد الله على سلامتك خضيتينا

ثم تحرك ليجلب جهاز قياس الضغط يقيسه ليتحرك بعدها يقيس نبضها ليقول بمرح:

_حمد الله على السلامة يا اميرتنا، خوفتى رعاياكِ عليكِ

نظرت له شيربن بتعجب وهى تجد كل هذا الاهتمام الذى لا تستطيع تفسيره بينما نظرت له اميرة بذهول وهى لا تستوعب فعليا متى اتى هذا الرجل وكيف اتت هى الى هنا لترفع عيونها جهةمكتبه شيرين متسائلة بذهول:

_ايه اللى حصل؟؟

نظرت لها شيرين لتجيبها بجدية:
_هفهمك بعدين

وما ان جاءت لتتحدث حتى دق الباب ليلف الجميع برءوسهم جهته وما ان فعلو حتى تفاجئو بهذا الضخم الذى سده وهو ينظر لهم برقة ممزوح بالحنان وهو يقول بمرح:

_حمد الله على سلامتك يا سمو الاميرة، كدة تخلينى اجى على ملا وشى

ضحكت بمرح ليتحرك لهم وهو يقول بهدوء:
_خلصتو؟؟ لو خلصتو هنزل انهى الاجراءات وادفع الحساب

جاءت شيرين تجيبه ليجد ذلك الصوت الاجش يجيبه بحدة:
_ملوش لزوم الحساب مدفوع، بما انها جاية معايا ف مفيش مصاريف اصلا علشان انا شغال هنا

اوما رافد براسهظبلا مبالاة ليقول بجدية:
_نقدر ناخدها؟؟

اوما فارس براسه وهو يقول بتعنيف طفيف
اه بس يلريت تهتمى باكل شوية يا اميرة وياريت لو ترتاحى الفترة دى لانك مرهقة كدا

اومات اميرة براسها بتعب ليأخذها رافد وهو يقول بجدية وهو يسندها:
_كتر خيرك ومتشكرين لتعبك معانا

وما ان خرج حتى صرخ فارس بألم ممزوج بغضب وهو يجده سلبه حقه بالاهتمام بها ومساندتها والبقاء بحوارها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن بعد يوم مما حدث علم الحميع ما حدث مع جنا،
انهارت الفتيات وحزن الشباب وبالاخص وانهم علمو انها خرجت مشوهة لا يستطيعو التعرف عليها وان والدتها تعرفت عليها وقالت انها هى ورفضت عمل تحليل حمض نووى لتقول بعدها انها قامت به بمعمل خاص واثبت انها فتاتها لينهار الكل تماما وبعد عدة ايام من دفنها اختفت العاىلة بالكامل،

وهاقد مر على الامر ستة اشهر وها هو يجلس بنفس المكان حيث كان يجلس معها امام النيل متالم لفرافقها ومتألم لاخر ذكرى له معها ومتالم من عشقها الذى دمره هو بغيرته المفرطة وحديثه الجارح بينما الاخر يجلس بالسيارة يشرد بأميرته التى اعتزلته كليا بعد ذاك اللقاء الاخير حتى اننا لم تعد تعمل بمصنع باسل هى وشيرين انما ذهبو للعمل بمكان اخر،

وعلاقته مع جميلة والتى شبه ستنتهى وهو يفكر ماذا سيفعل اذا انتهت فعليا هل سيعود لاميرته ام لن تقبله؟؟ وهل فعلا علاقته بجميلة انتهت ام لا؟؟ بينما هناك الاخر الذى يفكر فيما قاله لنهلة وكيف سيراضيها من حديثه.

ستة اشهر مضت منذ ذلك الحادث والجميع هنا يتألم ولا يعلمو ما تخبأه لهم الايام.

تنهد باسل ليقف مكانه بعد ان مرت ذكرياته معها فى خياله وهو يجلد ذاته على ذكراه الاخيرة معها ويتألم من شوقه لها ولنعومتها ورقتها ويتمنى لو عادت الايام واستطاع اصلاح ماحدث ليتحرك عائدا جهة سيارة فارس وهو يقول بألم:

_مش قادر اسوق خدنى بعربيتك وانا هكلم حد يجيبها

اومأ فارس برأسه وهو يدير سيارته ويفكر فيما سيفعل وما تخبئه الايام لهم جميعا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست النهاية انما هى البداية،بداية مل شئ ومن هنا بدات قصتنا اذا فماذ سيحدث بين ابطالنا واين ذهب كل شخص منهم
سيتضح كل شى بالفصل القادم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهاية الفلاش باك ومن الفصل القادم ستبدأ الحياة، خياتهم هم فى الوقت الحالي فهل حنا عايشة ولا لا
فارس هيمون مع جميلة ولا اميرة
رافد وسيرين هيحرى بينهم ايه
نبيل هيحصل ايه بينه وبين نهلة


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close