اخر الروايات

رواية المنتقبة الحسناء الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي

رواية المنتقبة الحسناء الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي


 

الفصل الرابع والعشرون


وضعت يدها على أذنيها وظلت تصرخ بقوة ,, وكأنها طفل صغير لم يتعلم الكلام بعد ,, رأت والدها ملقى على الأرض والدماء تسيل من رأسه ذهبت إليه مسرعه حاولت أن ترفعه قليلا ً وبدأت تمسح دماءه بكم ايسدالها ودموعها تتساقط وتنادى عليه يابابا أصحى ,, أصحى يابابا أنا مسمحاك صدقنى أصحى بأه أرجوك ؛ يعنى بعد أما رجعت تسيبنى تانى ,, وفجأة رن جرس الباب معلنا بقدوم احدهم فنهضت وهرولت مسرعة وفتحت الباب "
أسعد بهلع وخوف عندما رأى على يديها الدماء:
- مالك ياحسناء فى ايه ؟!
التقطت أنفاسها بصعوبه وقالت بصوت مبحوح:
- بابا واقع على الأرض ومتعور
جرى أسعد الى الغرفه وحمل عمه حتى يأخذه الى المستشفى ثم قال:
- ماتقلقيش خير أن شاء الله ,, خليكى هنا واقفلى الباب كويس
قالت ببكاء :
- أنا هاجى معاك مش هاسيب بابا لوحده ,, وأقفلت الباب ونزلت معهم
رأت جارتهم بالدورالأول أسعد وهو حامل عمه وحسناء تمشى بجانبهم تبكى جرت عليها وقالت بقلق:
- فى ايه يابنتى ؟! خير!
قالت بصوت مبحوح:
- بابا وقع وأتعور ,, ياخاله بالله عليكى لما ماما تيجى قوليلها تتصل بأسعد
جارتها بقلق:
- حاضر ياحبيبتى ماتقلقيش ,, خير بإذن الله

" أستقلوا السياره كانت حسناء مع والدها بالكرسى الخلفى أخذته على رجليها وهى تغطى الجرح بمنديل وظلت تبكى طيلة الطريق ؛ أما أسعد ظل يضغط بكلاكس تلو الأخر بطريقه عشوائيه ليظهر للجميع أن معه حالة حرجة وهو قلق جدا ً وقلبه يعتصر آلما على عمه ، وصلوا أخيرا ً إلى المستشفى وجرت عليهم الأطباء وأخذته منهم ودخلوا به غرفة العمليات ،، ظلت حسناء واقفه ترتعش لن تجف دموعها بعد "

ذهب إليها أسعد وهو ينظر فى الأرض ثم قال بحزن:
- ماتقلقيش خير أن شاء الله ,, إدعيله بس , وأرجوكى بطلى بكاء وتعالى أقعدى أرتاحى شويه
قالت بحزن وهى تلتقط أنفاسها بصعوبه :
- أنا مش عايزة أقعد ,, أنا خايفة أوى على بابا ,, خايفة ياأسعد خايفة أوى ,, لو حصل له حاجة مش هاسامح نفسى أبدا
قال بحزن:
- ماتخافيش , بأذن الله خير ,,
على وخاله زينب أتصلوا بيه وعرفتهم عنوان المستشفى وهما جايين فى الطريق دلوقتى
أومأت حسناء رأسها بالأيجاب ثم قالت:
- ماشى

" بعد قليل وصل على ووالدته ,, عندما رأتهم حسناء جرت على والدتها وأرتمت فى حضنها تبكى "

والدتها بحزن وتحاول أن تتماسك:
- ماتخافيش ياحبيبتى خير أن شاء الله
نظر على الى أسعد ثم قال بقلق :
- مافيش دكتور يخرج يطمنا ولا حاجه ,, أنا قلقان أوى
ربت على كتفه :
- سيبها على الله , خير بأذن الله
تنهد بقلق وهو يقول:
- يارب سلم ,, يارب سلم
نظرت حسناء الى والدتها وقالت:
- أنا كنت فى أوضتى وسمعت صوت أزاز أتكسر بصوت عالى أوى جريت على صوت الأزاز لقيت بابا واقع على الأرض ورأسه عماله تنزل دم أتخضيت وماعرفتش أتصرف - صمتت قليلا ً لتلتقط أنفاسها ثم قالت - قلبى كان هايقف فضلت أصحى فيه وأمسح الدم بكم الإيسدال وضغطت عليه عشان يبطل نزيف لحد أما أسعد جه لحقنا ,, معرفش لو أسعد ماكنش جه كان ايه حصل ؟! كنت عاجزة مش قادرة أتصرف ولا أتحرك ,, أنا أكتشفت انى بحبه اوى ياماما ..

احتضنتها وعيناها تتساقط منها الدموع:
- خلاص أهدى ياحبيبتى ,, خير أن شاء الله
بعد قليل خرج الطبيب من غرفة العمليات وقال :
- الحمد لله ياجماعه , خيطنا الجرح وهو فاق الحمد الله , هو بس غاب عن الوعى من شده الوجع ..
تنهد الجميع بـإرتياح ثم قالوا:
- الحمد لله ربنا كريم
قال أسعد بقلق:
- طيب يادكتور ممكن نشوفه ؟
الطبيب بإبتسامة:
- هو هايخرج حالا ً وهايروح معاكم كمان أهم شئ أنا كتبتله على علاج ومضاد حيوى لازم ياخده بإنتظام عشان الجرح يتحسن ومايحصلش فيه تلوث ,, والف سلامه عليه .. وأرجوكم خدوا بالكم منه بعد كدة ماينفعش يبقى لوحده
هز على رأسه إيجابا ثم قال بإمتنان:
- حاضر يادكتور,, وشكرا ً لحضرتك ,, جزاك الله خيرا ً
الطبيب:
- وجزاك مثله ,, عن اذنكم
الجميع:
- اتفضل
جلست حسناء على الكرسى وتنهدت بإرتياح ثم قالت بإطمئنان:
- الحمد لله

*********************

" ظلت مريم تكلم حسناء على الشات ثم عاودت الإتصال بها كثيرا ًحتى تطمئن عليها لكن دون جدوى "

محدثه نفسه:
- هى حسناء مش بترد ليه ,, أختفت فجأة كدة ,, بس الغريبه أن الشات لسه أون لاين , ياترى فى ايه ؟!
دخلت والدتها وسمعتها وهى تكلم نفسها فضحكت وقالت:
- بتكلمى نفسك يامريم !!
مريم بإبتسامة وقد ظهر على ملامحها بعض القلق:
- حسناء كانت بتكلمنى وفجأة سكتت ومش بترد!
والدتها:
- يمكن النت فصل عندها
مريم:
- لا ياماما هى أون لاين لسه
والدتها بهدوء:
- يمكن معلق ولا حاجة , ماتقلقيش خير أن شاء
مريم بقلق:
- دى حتى مش بترد على تليفونها !
والدتها بإبتسامة:
- يمكن التليفون صامت أو مش جنبها أو يمكن نامت
زفرت بضيقه:
- يمكن ، على العموم بكرة هاتصل بيها أطمن عليها ,, على فكرة كانت بتقولى عايزة تيجى ترجع الكشكول وقالتلى أنها عايزانى فى موضوع , ياترى ايه ؟!
والدتها بـرزانه وهدوء:
- بكرة تعرفى يابنتى ,, يلا قومى نامى بأه عشان شغلك
مريم بإبتسامة:
- حاضر ,, تصبحى على خير ياماما
والدتها بإبتسامة:
- وانتى من أهله ياحبيبتى

******************

" خرج والدهم من غرفة العمليات ؛ نهض الجميع ودخلوا معه غرفة الأفاقه ؛ بإستثناء حسناء ظلت جالسة مكانها تبكى "

قبل على يد والده:
- الف سلامة عليك ياولدى ؛ جات سليمه الحمد لله
قال بتنهيده متعبه:
- الحمد لله
أسعد بقلق:
- لا بأس طهور أن شاء الله ياعمى
ثم قالت زينب:
- الحمد لله ,, ربنا يتم شفاك على خير
على بدهشة:
- هو إدايه اللى حصل ياولدى ؛ ازاى وقعت بالطريقه دى وأتعورت كدة ؟!
قال وهو ينظر لأسعد:
- لما أنت أتصلت بيه ياأسعد وقولتلى أنك جاى فى الطريق كنت نايم على السرير حاولت أقوم أقعد على الكرسى سندت على التربيزة لكن ماعرفش ايه حصل وقعت والتربيزة وقعت عليه بلوح الازاز ؛ بس أنا فرحان أوى ياولاد انى حصلى كدة

نظر الجميع بتعجب وفى نفس واحد قالوا:
- فرحان ؟!! ازاى !
تنهد واستكمل كلامه بإبتسامة:
- أنا قبل ما أدوخ وأغيب عن الوعى لقيت حسناء جريت عليه وفضلت تقولى أنا مسمحاك أصحى يابابا ومسحت الدم اللى كان نازل على وشى بعدها ماحستش بحاجه خالص
يستكمل أسعد:
- بعدها أنا وصلت ولقيت حسناء بتبكى وتصرخ ولقيت ايدها كلها غرقانه دم ؛ جريت عليك وأخدتك ونزلنا على المستشفى ؛ الحمد لله حصل خير
نظر والدهم يمينا ً ويسارا ً يبحث عن حسناء بالغرفة ثم قال بقلق:
- هى حسناء ماجتش ؛ فضلت فى البيت ؟!
التفت الجميع ولاحظوا عدم وجود حسناء ثم قال على بتعجب:
- صحيح هى فين حسناء ؟!
والدته بحزن:
- حسناء قاعدة فى الإستراحة بره
همَ على بالخروج:
- أنا هاروح أنادى عليها
خرج على وذهب إلى حسناء ثم قال لها بدهشة:
- ايه ياحسناء مادخلتيش ليه ؟!
حسناء بخجل:
- محرجة من نفسى أوى ياعلى ,, وبصراحة مش عارفة أتكلم مع بابا ازاى !!
قال بإبتسامة بعد أن امسك يدها:
- قومى تعالى وأنا هاقولك ازاى !
افلتت يدها من يد على وهى تقول:
- أستنى بس ياعلى هافهمك
أومأ على رأسه نافيا وأمسك يدها ودخل الغرفة ثم قال:
- ياولدى حسناء مكسوفة بتقولى مش عارفة أتكلم مع بابا ازاى

" احمر وجه حسناء خجلا ً ودق قلبها وظلت تتسارع دقاته ,, ثم تبادل على نظرات مع أسعد وزينب وإيماءة إتفاق أن يخرجوا من الغرفة ثم ترك يد حسناء وأنسحب للخارج وأغلق الباب "

والدها بإبتسامة حنين:
- تعالى ياحسناء , عايز أقولك حاجة قربى هنا !
أقتربت بخجل ومازالت تتساقط من عيناها الدموع وعندما أقتربت قال لها:
- سامحتينى يابنتى ؟!
حسناء ببكاء:
- المهم تكون بخير ..
كرر نفس السؤال:
- ماتهربيش من السؤال ردى عليه ؟!
لن تجف عينيها من الدموع إلى أن أحمرت ثم قالت :
- لما شوفتك واقع على الأرض ومتعور والدم نازل أترعبت عليك أوى ؛ آآه خفت أنا ماصدقت أنك رجعت وسطنها حتى لو كنت بحسسك إنى مش عايزاك بس من جوايا ببكى ومحتاجه لحضنك - ارتمت بحضنه وهى تبكى بشدة -
ربت على كتفها وقال:
- ياااااه يابنتى ماتعرفيش كنت محتاج للحضن ده أد يه ؟ أنا أسعد واحد فى الدنيا أنك سامحتينى ؛ أوعدك انى أعوضك عن كل لحظه كنت بعيد فيها عنك ..
حسناء بإبتسامة حزينة:
- أوعى تسيبنا تانى يابابا ؟ أرجوك ..
والدها بتنهيدة متعبه:
- أسيبكم طب ده أنا ماصدقتش أرجعلكم , ربنا يتقبل توبتى ويسامحنى

دخل الجميع الغرفه ، عندما رأتهم زينب فرحت كثيرا ثم تنهدت بإرتياح وقالت
- يااااا أنا كدة أرتحت ده أنا كنت شايله هم كبير أوى بسببك ياحسناء
احتضنت حسناء والدتها وقبلتها:
- سامحينى ياماما تعبتك معايا
قالت بإبتسامة:
- مسمحاكى يابنتى , ربنا يخلينا كلنا لبعض
أسعد بإبتسامة فرح :
- يلا ياجماعة نروح ونكمل كلامنا هناك أحسن الوقت أتاخر أوى ,, يلا ياعلى همتك معايا نشيل والدك لحد العربيه
ربت على كتف أسعد بكل ثقه وقال بمرح :
- وسع كدة ياعم أنت قادر تشيل نفسك ,, أنا خلاص أتعودت أشيله لوحدى كل يوم !
أسعد بدهشة:
- تشيله كل يوم ليه ؟!
قال عمه بإبتسامة:
- على كل يوم بياخدنى معاه المسجد نروح نصلى الفجر
أسعد فى ذهول وفرحة:
- الله أكبر ,, الحمد لله دائما ً وأبدا ً ,, جدع ياعلى ربنا يجعله فى ميزان حسناتك

" ذهب الجميع للبيت وبعد أن وصلوا أستئذن أسعد للذهاب لبيته ,, وظلت حسناء تجلس بجانب والدها "

ضغط على على أسنانه بغيظ وقال:
- أنا كدة هاغير , قومى بأه روحى أوضتك نامى وسيبينى أقعد جمب بابا حبيبى ..
قالت وهى تتثأب:
- أنا هاقوم بس عشان أنام , مش عشانك يعنى
على بسخرية:
- أحسن برضو
والدهم:
- تصبحى على خير يابنتى
حسناء بإبتسامة:
- وحضرتك من أهل الجنه

" دخلت حسناء غرفتها نظرت فى هاتفها حتى تعرف كم الساعة الأن وجدت مريم اتصلت بها أكثر من مرة ؛ تذكرت وقتئذ انها كانت تكلمها وقت وقوع الحادثه "

ثم قالت محدثه نفسها وهى تتثأب:
- هاتصل بيكى بكرة بأه يامريم مش قادرة أتصل دلوقتى وكمان زمانك نايمه ...

*********************

وجاء صباح يوم جديد ينبعث منه الأمل ، بعد أن أستيقظت حسناء فى العاشرة صباحا ذهبت وتوضئت وصلت صلاة الضحى وبعد ذلك دخلت المطبخ فوجدت والدتها تحضر الفطور

انحنت على خد والدتها وقبلتها ثم قالت بإبتسامة:
- صباح الورد ياورد
قالت بفرحة تظهر على نبرات صوتها:
- صباحك سكر ياسكر ؛ صاحية بدرى ليه ؟!
أومأت برأسها بإبتسامة :
- نمت ساعتين قبل الفجر وقمت صليته ورجعت عشان أنام تانى ماعرفتش وفضلت صاحية
قالت بقلق:
- بس ليه نومك بأه كله قلق كدة ؟!
تنهدت بحيره وقالت:
- مش عارفة وبعدين كنت بفكر فى حاجة كدة فـقلقت وماعرفتش أنام
والدتها بدهشة:
- حاجة ايه دى اللى طيرت النوم من عينك ؟!
حسناء بإبتسامة:
- بفكر أغير لبسى خالص وألبس النقاب ..
تركت ما بيديها ونظرت لحسناء بذهول ثم قال فى دهشة:
- نقااااااااااب ؟!! بتتكلمى جد يابنتى
أومأت رأسها إيجابا ً ثم قالت:
- قلبى بيحن له أوى ياماما ,, حاسة انه طهارة وعفة وحاسة أن حياتى هاتتغير لما البسه للأحلى
والدتها بفرح:
- وكمان هاتقتدى بإمهات المؤمنين ,, ياريت تاخدى الخطوة دى ,, ربنا يثبتك يابنتى
حسناء بإبتسامة:
- يارب ياماما عن قريب ,, الله المستعان ,, بس ادعيلى أخد قرار بجديه عشان لما البسه مافكرش أقلعه تانى ويبقى حرام علية
قالت بحماس:
- بإذن الله يابنتى ؛ بس جددى دايما ً نيتك أنك هاتلبسية لوجه الله وبنيه أنك ترضى ربنا
حسناء:
- بإذن الله ياماما ؛ قوليلى أساعدك فى ايه عشان هاخد الفطور وأفطر مع بابا
نظرت بفرح:
- خلاص أنا خلصت خدى الصنيه بالأكل؛ وماتنسيش تفكريه ياخد العلاج ..
حسناء بثقه:
- طبعا مش هانسى ,, مش هاتيجى تفطرى معانا
والدتها :
- أنا سبقتكم من زماااان
حسناء بإبتسامة:
- الف هنا ياحبيبتى
دخلت حسناء الغرفه لوالدها ثم قالت:
- صباح الخير يابابا ؛ أنا جايبه الفطارعشان نفطر سوا ؟!
ولدها بإبتسامة:
- صباح الخيرات ؛ هو أنا كنت أطول أفطر معاكى ! طبعا موافق ونفسى مفتوحة جدا ً ..

بعد أن تناولوا الفطار, أعطت حسناء الدواء لوالدها
والدها:
- قوليلى يابنتى مش محتاجه تفهمى حاجه فى أى مادة
حسناء بسخرية:
- قول انتى فاهمة ايه ؟!
والدها بتعجب:
- بتكلمى جد !
حسناء بإبتسامة:
- لا طبعا بس فى بعض حاجات واقفة قدامى ومها ربنا يكرمها كانت بتفهمهالى بس هى برضو مش فاهمه النقط دى
والدها بحماس:
- طيب ايه رأيك لما تيجى انتى ومها أراجع معاكم النقط اللى مش فاهمينها ؟!
حسناء بفرحه:
- ياااااريت , خلاص أنا هاروح أتصل بمها وأتفق معاها ونبلغ حضرتك بالميعاد
والدها:
- تمام أتفقنا
قالت بإبتسامة:
- تحب تشرب شاى أو أى حاجة سخنه أعملها لحضرتك ؟!
هز راسه نافيا:
- لا يابنتى ممنوع من الشاى - ثم اشار بيده إلى الدولاب وهو يقول :
- أفتحى يابنتى الدولاب هتلاقى شنطة لاب توب هاتيها
ذهبت وفتحت الدولاب ثم قال بدهشة:
- هو حضرتك عندك لاب توب يابابا !!
والدها بإبتسامة:
- أيوة ؛ بس مابقتش محتاجه خلاص ؛ خديه يابنتى ده هدية منى ليكى
قالت بإحراج:
- لا شكرا ً يابابا أنا عندى كمبيوتر
والدها بتكشيرة:
- يعنى هاتكسفينى ؛ ماتعمليش فرق بينا يابنتى ؛ لما أبوكى يديكى حاجه تاخديها على طول
حسناء بإبتسامة:
- حااااااااضر ؛ بصراحة هدية جميلة أوى شكرا ً يابابا ؛ هاروح بأه أفتحه وأجربه على النت جوه ويارب يشتغل مايبقاش لسه عايز نسخة وبرامج ..
والدها:
- ماتقلقيش هو فيه كل البرامج وكنت بدخل منه نت كمان
حسناء بدهشه:
- كنت بتفتح نت !!
والدها :
- انتى فكرانى كبير ولا ايه ومش بفهم فيه ؛ ده أنا عندى فيس بوك كمان!
عقدت حاجبيها ثم قالت بتعجب :
- بجد !!! طب قولى اسمك ايه على الفيس عشان أضيفك عندى
والدها بجديه:
- لا ما أنا كنت عندك فعلا ً
قالت بتعجب:
- عندى ! ازاى ؟!
والدها:
- هاقولك وأمرى لله ،، فاكره أسم "توبة رجل" اللى كان بيبتعتلك رسايل
وضعت يدها على خديها وهى تقول فى زهول:
- هو أنت "توبة رجل" ،، ياخبر ازاى ماجاش فى بالى ،، ده أنا فضلت أفكر كتير ياترى مين ده !
والدها بحزن:
- كان نفسى أعرف أخبارك يابنتى وأطمن عليكى
حسناء بحيرة:
- طب عرفت ازاى إيميلى ؟!!
والدها بإبتسامة:
- بصراحة من أسعد ,,
رفعت حاجبها وقالت بتعجب:
- غريبة ! أسعد يعرف إيميلى ازاى ؟!
والدها:
- مش هو ضايف زياد عنده وانتى عند زياد ؛ جابك من عنده ,, مش محتاجة تفكير ..
هزت رأسها وقالت:
- أيوة صح فعلا ً , عمرى ما أخدت بالى أن أسعد صديق عند زياد ؟!
والدها بإبتسامة:
- بس انتى بتكتبى كويس جدا ً ,, أول لما دخلت صفحتك ولقيت قصايدك والخواطر فرحت أوى بصراحة أنا فخور بيكى أوى ؛ بس ....
قاطعته:
- بس ايه ؟!
والدها بحزن:
- لما قرأت الخاطرة اللى كنتى كتباها عشانى بكيت كتير أوى ..
ربتت على كتف والدها وقالت بحزن:
- خلاص بأه يابابا ؛ مش أحنا اللى فات مات والمسامح كريم
والدها بفرح:
- ماشى خلاص
قالت بدلع:
- ربنا يخليك لينا يارب أنت وماما ؛؛ أنا هاروح بأه أجرب اللاب توب وأتصل بمها ولا رجعت فى كلامك ؟!
والدها بضحكه عفوية:
- لا طبعا ,, يلا روحى

" خرجت حسناء من غرفه والدها ودخلت سريعا ً إلى غرفتها وفتحت اللاب توب واذا بالهاتف يرن - تمتمت محدثة نفسها بصوت خافت - يووووه هو ده وقته أما أقوم أشوف مين بيتصل ,, دى مها والله بنت حلال ياميهو

حسناء بحنين:
- وحشتينى أووووووووى ياميهو
مها بتكشيرة:
- السلام عليكم
حسناء بدهشة:
- وعليكم السلام ,, مال صوتك يابنتى خير !!
مها بزعل:
- لو كنت واحشتك كنتى سألتى عليه ,, أنا زعلانه منك أوى !!
قالت بتكشيرة:
- سامحينى والله حصلت حااااااجات كتيرة شغلتنى خالص ,, ماتزعليش بالله عليكى لو عرفتى مش هاتزعلى
مها بقلق:
- خير ياحبيبتى مالك ,, طمنينى عليكى
قالت بسعاده وفرح قد ظهر على نبرات صوتها:
- أنا وبابا أتصلحنا ياميهو ,, أنا فرحاااااااااانه أوى وأكتشفت انى بحبه جدا ً
قالت بتعجب وسعاده فى نفس الوقت:
- أنا مش مصدقه نفسى يااااااااااااااااا أخيرا ً ,, ده أجمل خبر سمعتة فى حياتى ,, بس أحكيلى بالتفصيل ايه حصل ؟!
قالت:
- لا ده موضوع كبير لما تيجيلى هاحكيلك كل حاجة
مها بتكشيرة:
- أنا بجيلك كتير ,, وانتى مش بتعبرينى ,, تعالى انتى ياختى
ضحكت بسخريه ثم قالت:
- وانتى اللى هاتيجى على طول ,, حظك كدة بأه أعمل ايه !
ارتسم على وجهها الحيرة وقالت:
- مش فاهمة وهاجى على طول ليه بأه ؟!
حسناء بهدوء:
- عشان بابا هايذاكر لينا أحنا الأثنين النقط اللى أحنا مش فاهمينها خالص دى ؛ براحتك أقوله أنك مش جايه وعيدى السنة عادى يعنى
مها بجديه:
- بعد الشر ياختى ,, ده أنا هاجى فى طياااااارة
حسناء بضحكه عفويه:
- خلاص ماشى خلينا نبدأ من النهاردة ,, وكمان عايزاكى تيجى معايا بكرة مشوار ضرورى
مها بدهشة:
- مشوار ايه ؟!
حسناء بإبتسامة:
- ياستى هانروح أنا وانتى نخطب لعلى ايه رأيك ؟
مها بفرح:
- ياسلام هو ده الكلام ,, موافقه طبعا ً هاجى معاكى ,, ياترى مين العروسه ؟!
حسناء:
- مش هاتصدقى !!
مها بإلحاح:
- قولى بأه مين !
قالت بإبتسامة:
- طلعت مريم أخت صفيه بتشتغل مع على فى الشركه , وهانروح أنا وانتى أعرفك عليها وأفتح معاها الموضوع واسيبها تفكر ولما توافق بإذن الله نتفق على ميعاد نروح كلنا نطلب ايدها رسمى
مها بـذهول:
- ياالله ,, ايه المفاجئات الجميلة دى ,, ربنا يقدم اللى فيه الخير
حسناء بإبتسامة:
- آمين يارب ,, ها قوليلى هاتيجى الساعة كام ؟!
مها:
- خلاص هاجيلك الساعه اربعه ناخد الدرس وبعدين نتفق هانروح بكرة امتى ,, ماشى ؟
حسناء:
- تمام ,, هانتظرك ماتتأخريش بأه
مها:
- مش هاتأخر بإذن الله ,, مع السلامة
حسناء:
- الله يسلمك

" أغلقت الهاتف وبدأت بفتح اللاب توب وهى سعيدة جدا ً وبدأت تكتب رساله لـمريم تشرح لها ما حدث البارحة وبلغتها بأنها سوف تزورها غدا ً ,, ثم دخلت صفحتها وبدأت تكتب ما شعرت به من سعادة "

( الحب فى الله أجره كبير أوى عند ربنا لما تحبى الناس ويبقى بينكم ود ورحمه .. لما تعيشي وقلبك عامر بالحب وبعيد عن أى بغض وغل ..

عشان تلاقى الحب منهم لآزم تحبيهم الأول قال الله عز وجل " المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء " )

بعد أن أنتهت ذهبت إلى محرك البحث وبدأت تبحث عنه - تمتمت محدثه نفسها - ياترى كاتب اسمك أسعد ولا كاتب ايه ؟! أيوة كدة أهو أسعد المنياوى وكمان حاطط صورتك ,, وفجأه وصل إليها اشعار بإن أحد علق على خاطرتها القصيرة التى كتبتها منذ قليل ,, نظرت فى ذهول قائله . . .

ياترى مين علق على كلام حسناء وصلها لدرجة الذهول دى ؟!!



الخامس والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close