رواية المنتقبة الحسناء الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم الكاتبة شيماء عفيفي
الفصل الخامس والعشرون
" أنصحك تكتبى عن حسن الخلق وتقتدى به ,, وتعرفى تتعاملى مع الناس بإحترام ,, ماينفعش تكتبى كلام جميل زى ده وانتى بتتعاملى مع غيرك بكبرياء وغرور "
قرأت فى ذهول ثم حدثت نفسها:
- اية التعليق ده ؟!! ومين حسام نور الدين ده ؟!! ده بيتكلم كإنه يعرفنى ,, أما أكبر صورة بروفيله دى , تقريبا ً حاطط صورتة ! - استكملت كلماتها بدهشة واتسعت عينيها - أفتكرى ياحسناء شفتى الشكل ده فين , مش غريب علية خالص ! ياترى شفته فين ؟!! ,, آآآه ده زميلى فى الكلية اللى حصل معاه الموقف إياه لما قلتله ماكنتش أعرف أن نظرك ضعيف .. يانهار أبيض حقه والله ياخد عنى الفكرة دى .. طب أرد عليه ولا أعمل ايه !! مش متعودة أرد على شباب كتير ,, أنا جاتلى فكرة أكتب مقولة صغيرة كدة عن حسن الخلق وفيها أعتذار غير مباشر وهو يفهمه لوحدة ,, طب أكتب ايه !! أنا الكلمات كلها أتمسحت من عقلى بسبب تعليقة ده .. ياالله .. اللهم الهمنى رشدى وأعوذ بك من شر نفسى
بدأت تكتب حسناء على صفحتها بكل ثقة:
( البنت المسلمه هى اللى بتصنع من نفسها عزة نفس وكرامة .. هى اللى بتفضل غالية بحجابها اللى بيتوج رأسها .. هى اللى بـتواضعها بتخلى الكل يحبها لانها بتحافظ على قلبها مايدخلش فيه الغل والكرهه ,, بتحفظ قلبها وتدخل فيه الحب وتبعد عنه أى كبر وغرور ,, دايما ً بـإسلامها وحبها لله ربنا بيزرع الحب والحنان والطيبة فى قلبها الأبيض لانها حبت غيرها عشان كدة ربنا عوضها بحب الناس ليها ..
عشان كده لو أى بنت فينا حاسة أن مافيهاش الصفات والمميزات دى لازم تراجع نفسها ,, مش عيب أننا نغلط العيب أننا نستمر فى الغلط ,, خليكى مثل أعلى وقدوة حسنه لأخواتِك وأصدقائك فى الله وبنات المسلمين ..
أوقات فعلا ً بنغلط بس أكيد بدون قصد ,, بعتذر لاى أنسان أخطأت فى حقه بقصد أو بدون قصد .. يارب قدرنى أن أكون كما تحب أن أكون )
بعد أن أنتهت حسناء حدثت نفسها:
- أعتقد بأه كدة رسالتى وصلت لزميلى بطريقة غير مباشرة - وصل لها أشعار أخر على هذة المقولة ...
حسام نور الدين:
- مش عيب أننا نعترف بغلطنا ,, الرسالة وصلت ، جزاكى الله خيرا ً
تمتمت بإبتسامة:
- المقولة جابت نتيجة .. الحمدلله ،أما أقفل بأه وأقعد أذاكر شوية على ما مها تيجى
******************
محدثا نفسه:
البنت دى فعلا ً محترمة يعنى لو كانت قليلة الذوق زى ما أنا كنت فاكر كانت ردت على تعليقى وحش لكن أسلوبها ده بيقول انها ماكنتش تقصد اهانتى ,, خلاص بأه ياحسام البنت عملت اللى عليها وأعتذرت "
قالت من وراء ظهره:
- ياترى مين واخد عقلك كدة ياسى حسام ؟!
انتبه حسام والتفت إلى أخته وهو يقول بإبتسامة:
- حسناء ..
ظهر على ملامحها الدهشة وقالت:
- حسناء مين !! أنت وقعت ولا ايه ؟
ضحك بصوت عالى:
- يخرب عقلك ,, وقعت مين يابنت انتى ,, يلا روحى ذاكرى مابقاش فاضل على امتحاناتك إلا أسبوعين وعايزك تجيبى مجموع كبير يدخلك طب أن شاء الله
قالت بإبتسامة:
- قول يارب ,, وماضيعش الموضوع مين حسناء دى ؟ وعرفتها ازارى بأه ؟! - وأدى قاعدة مش هاقوم إلا لما تحكى كل حاجة بالتفصيل الممل كمان ..
حسام بحيرة:
- فاكرة البنت اللى أهانت كرامتى من فترة لما طلبت إنى أقعد مكانها , وكلمتنى وحش ساعتها , وبعدين جاتلى الكافترية تعتذر أتاريها كانت جاية تتريق عليه ..
رفعت حاجبها وقالت:
- أيوة فاكرة , مالها بأه؟!
قال بتنهيدة إرتياح:
- أنا سألت عليها بنت زميلتنا وقالتلى دى حسناء المنياوى وبصراحة شكرت فيها جدا ً , وقالتلى أنها عامله صفحة على الفيس بتكتب فيها خواطر بإسمها
قالت بتعجب:
- كمل وبعدين ..
نظرات حيرة ترتسم على وجهه:
- بحثت على أسمها وبقيت متابعها على طول هى ماكنتش بتفتح كتير ومن شوية لقتها فتحت وكتبت خاطرة علقت عليها - بصى كدة علقت قلت ايه ..
تمتمت بصوت خافت ثم نظرت له بجدية:
- يانهار أبيض , أنت أهانتها خالص , ده تلاقيها لما تشوف تعليقك ده هاتهزقك وتبهدلك ,, الحق أمسح التعليق ده بسرعة
قهقه بصوت عالى وقال:
- بالعكس هى فعلا ً شافت التعليق ومن أحترامها ماردتش خالص بس نزلت مقولة بعد دقايق من تعليقى وفى أعتذار لو كانت أسأت لاى أنسان ,, وطبعا أكيد تقصدنى !!
عقدت حاجبيها وقالت بإمتنان:
- بجد ,, هو فين كلامها ده وريهولى كدة ..
اشار بالماوس على كلمات حسناء:
- أهو ياستى ..
هزت رأسها وقالت فى ثقة:
- البنت دى بجد محترمة جدا ً ماشاء الله عليها ,, ماحبتش ترد على تعليقك وكتبت مقولة وفيها أعتذار غير مباشر ,, برافو عليها ..
حسام بندم:
- وأنا اللى كنت ظالمها
ربتت على كتفه:
- ولا ظلم ولا حاجة , ده مجرد سوء تفاهم وراح لحاله بعد أعتذارها ,, كبر دماغك بأه وماتحاولش تضايقها تانى بتعليقاتك
حسام بإبتسامة:
- أكيد هاعمل كدة ,, لإنها ماتستهلش إنى أضايقها بصراحة .. ربنا يجازيها خير ويهديها ويهدينا جميعا ً
*****************
السلام عليكم ,, وحشتينى أوى ياميهو كدة متسأليش بقالك أسبوع
رق قلبها عندما سمعت صوت زياد ثم قالت بحنين:
- وعليكم السلام ,, سيبتك تاخد فرصة تفكر
زياد بحزن:
- حتى لو كدة برضو ,, حتى أطمنى عليه
مها بهدوء:
- أنا أسفة جدا ً والله قلبى كان واجعنى عليك جدا ً بس قلت أنت لما تهدى هاتتصل بيا
تنهد بقوة وقال:
- خلاص حصل خير ,, المهم انتى عاملة ايه؟! أحكيلى
مها بجدية:
- الحمدلله ,, قولى فكرت وأخدت قرار ولا لسه ؟
همس بصوت خافت:
- مش هاقولك إلا لما تفكى التكشيرة دى ..
مها بإبتسامة:
- يلا قول بأه ده أنا عندى ليك كام مفاجئه جميلة جدا ً ,, بس مش هاقول إلا لما تقول أنت الأول
زياد بإبتسامة وجدية:
- بصى يامها بصراحة أخر مرة كلامك فوقنى من معصية كبيرة وهى عقوق الوالدين والحمد لله فضلت أدعى ربنا يغفرلى ويهدينى ,, وخلاص أنا قررت بعد أما أقفل معاكى هاتصل بوالدى وأتكلم معاه
هللت بفرح ثم قالت بصوت عالى:
- الله اكبر ,, الحمدلله يارب
زياد بضحكة عفوية :
- أد كدة فرحانة ؟!!
ظهر على نبرات صوتها السعادة:
- فرحانة جدا ً ,, ده أنا هاصلى ركعتين شكر لله
أغرورقت عينة بالدموع ثم قال بصوت خافت:
- عارفة يامها أنا سعيد جدا ً بيكى وبحمد ربنا كل يوم أنه رزقنى بزوجة زيك
مها بخجل:
- وأنا بحمد ربنا أنه رزقنى بزوج صالح زيك
زياد بإبتسامة:
- قوليلى باه ايه المفاجئات الجميلة دى !
" بدأت تحكى له ما حدث لوالده وماذا فعلت حسناء ومدى تحسن العلاقة بأبيها ,, ثم حدثته عن مريم أخت صفية بأن على سوف يطلب يدها للزواج "
قال فى ذهول:
- لا اله الا الله ,, سبحانك ربى ما أعظمك ,, شوفتى يامها تدبير ربنا وحكمته .. والدى يقع ويتعور وحسناء تحاول تسعفه ويرجع الحب فى قلبها تانى له .. ياالله قالت بفرح:
- سبحان الله ,, أنا لما حسناء حكت لى ماكنتش مصدقة ,, الحمد لله
قال بدهشة:
- وموضوع مريم انها تطلع أخت صفية وبتشتغل فى نفس شركة على ده برضو رزق وتدبير من ربنا ,, أنا فرحان جدا ً عشان على ربنا يوفقة ويسعده هو تعب معانا أوى طول السنين اللى فاتت ,, ربنا يجبر بخاطره ومريم توافق على الزواج
قالت بدلع:
- أنا وحسناء هانروح بكرة لمريم ونتكلم معاها بأذن الله
ضحك بعفوية:
- هاتعملوا فيها بأه حماوات
مها بإبتسامة:
- آآه ونديها بندق تكسره بأسنانها وكدة يعنى
ضحك بصوت عالى وقال:
- دمك زى العسل ,, يلا ربنا يقدم اللى فيه الخير
قالت بإستعجال:
- يلا بأه أقفل عشان هاروح عندكم كمان شوية ,, عشان عمو عبد الرحمن هايدينى أنا وحسناء درس أئأ أئأ
زياد بدهشة:
- كمان ايه الهنا ده كله ,, يعنى ملكيش حجة انتى وحسناء امتياز وماينفعش أقل من كدة مفهوم !!
مها يثقه:
- طبعا ً ,, يلا هاقفل بأه عشان أحضر نفسى ..
زياد بإبتسامة:
- أتفضلى , وخدى بالك من نفسك وأول لما توصلى عندنا رنى عليه عشان أطمئن عليكى مفهوم !
مها بحب:
- حاضر ,, السلام عليكم
زياد:
- وعليكم السلام
********************
" ذهبت مها بعد العصر وعندما وصلت أتصلت بزياد لكى يطمئن عليها "
مها بإبتسامة:
- الف سلامة عليك ياعمو ,, لابأس طهور أن شاء الله
والد زياد بإمتنان:
- الحمدلله يابنتى ,, انتى عاملة ايه ؟ ووالدك كيف أحواله وحشنى أوى والله
مها:
- الحمد لله ياعمو بخير ,, وبابا كويس الحمد لله ,, مايعرفش اللى حصل بس هاقوله وهاخليه يجى لحضرتك
هز رأسه نافيا:
- لا يابنتى ماتتعبهوش وتقلقيه عليه ,, أنا هابقى أتصل بيه
حسناء بجدية:
- يلا بأه ناخد الدرس يابابا
والدها بإبتسامة:
- ماشى اتفضلوا أقعدوا يابنات وصحصحوا معايا كدة عايز تركيز
مها وحسناء بإبتسامة وفى نفس واحد:
- حاضر كُلنا أذان صاغية ,, اتفضل أشرح وأحنا هانفهم على طول
" بعد مرور ساعة أنتهى الدرس وفجأة رن هاتف مها "
مها بدهشة:
- ايه يازياد نسيت تقولى حاجة ولا ايه ؟! رصيدك كدة هايخلص !!
زياد بجدية:
- انتى جمب بابا يامها ؟!!
قالت بسعادة:
- أيوة لسه مخلصين الدرس حالا ً , خير فى حاجة؟!
زياد بثقه:
- كل خير أن شاء الله ,, ممكن تعطى التليفون لبابا !!
اعطت مها الهاتف لـوالده وقالت:
- ياعمو زياد عايز يكلم حضرتك
قلق كثيرا ً ، أعتقد أن زياد سوف يصرخ فى وجهه أخذ الهاتف ثم قال:
- السلام عليكم ,, أزيك يابنى
أغرورقت عينيه بالدموع ثم قال:
- وعليكم السلام ,, عايز أقول لحضرتك ثلاث حاجات ممكن تسمعنى
والده بقلق ودهشة معا ً :
- اتفضل يابنى !
زياد بحب:
- أولا ً: أنا أسف على رد فعلى الخاطئ المكالمة اللى فاتت
ثانيا ً: الف سلامة على حضرتك ,, وربنا يتم شفاءك على خير
ثالثا ً بأه وده الأهم: أنا بحبك أوى وكنت مشتاق لحضرتك من زمان أوى ,, وياريتنى كنت عندك دلوقتى كنت أخدتك بالحضن
بكى والده بصوت عالى وتساقطت الدموع من عينيه وقال بفرحة:
- وأنا بحبك أوى وكنت مشتاق لك ونفسى أشوفك أوى ,, ربنا يجبر بخاطرك يابنى زى ما فرحتنى بكلامك الجميل ده
قال ببكاء وحنين:
- أنا هنا حاسس إنى لوحدى كان نفسى أبقى معاكم أوى ,, الغربة وحشة أوى يابابا
والده بحنين:
- معلش يابنى أصبر وربنا معاك يخفف عنك ويصبرك على غربتك
زياد بإبتسامة:
- يارب يابابا ,, أسيبك بأه عشان أكمل شغل وهاحاول أتصل بحضرتك على طول بأذن الله أطمن عليك
والده بفرح:
- كتر خيرك يابنى ,, خد بالك من نفسك ,, ، فى رعاية الله
زياد:
- الله المستعان .. السلام عليكم
والده:
- وعليكم السلام
" أغلق الهاتف وأعطاه لمها ,, بعد ذلك أتفقت حسناء مع مها على موعدهم غدا ً بأن تأتى فى الخامسة مساءا ً لكى يذهبوا إلى مريم ,, بعد ذلك ذهبت مها إلى بيتها "
******************
" فى مساء اليوم التالى ,, ذهبت حسناء ومها إلى بيت مريم ,, وبعد أن وصلوا دقت حسناء جرس الباب "
والد صفية ومريم من وراء الباب:
- مين؟!!
حسناء بخجل:
- السلام عليكم ,, أنا حسناء ..
فتح الباب وهو ينظر إلى الأرض:
- وعليكم السلام ,, ثوانى أنادى على مريم نادى على مريم بصوت عالى:
- يامريم تعالى جايلك ضيوف
همت مريم بالخروج وهى تقول بفرح:
- أكيد حسناااااااء !
والدها بإبتسامة:
- أيوة فعلا ً
قالت بإبتسامة:
- حسناء حبيبه قلبى وحشتينى جداً
احتضنتها حسناء وقالت بإبتسامة:
- وانتى كمان وحشتينى أوى
نظرت الى مها وقالت بإبتسامة:
- أكيد دى مها ؟! صح !
مها بإبتسامة:
- صح ,, أزيك ياحبيبتى
مريم بإمتنان:
- الحمد لله ,, تعالوا أتفضلوا ندخل أوضتى عشان نبقى براحتنا
بعد أن دخلوا الغرفه قالت حسناء:
- هى والدتك فين دى وحشتنى أوى !
مريم بإبتسامة:
- زمانها هاتجى حالا ً أول لما بابا يبلغها أنك هنا ..
حسناء بحنين:
- ياريت تيجى بسرعة باه وحشتنى
ضحكت مها ثم قالت برجاء:
- نفسى أشوفها أنا كمان دى حسناء مش بتبطل تحكى عنها
مريم بكسوف:
- ربنا يخليكى ويحفظلك والدتك يامها
حنت مها رأسها بحزن فقالت لها حسناء بآلم:
- والدة مها توفيت من كام شهر ,, الله يرحمها كانت من أطيب الناس اللى أعرفهم ربنا يدخلها فيسح جناته
ربتت على كتف مها ثم قالت بحزن:
- الله يرحمها ويدخلها فسيح جناته ,, ماتزعليش يامها ربنا يعوضك خير ويصبرك يارب
أغرورقت عين مها بالدموع ثم رفعت رأسها قائلة:
- آمين يارب العالمين .. الحمدلله ربنا عوضنى خير بماما زينب زى أمى بالظبط
مريم بإبتسامة:
- الحمدلله.. شكلها حنينة وطيبة أوى
مها بإبتسامة:
- حنينه أوى وطيبة ومتسامحة جدا ً وقلبها أبيض زى اللبن . .ربنا يحفظها
دخلت والدة صفيه وقالت بسعادة:
- السلام عليكم وحشتينى أوى ياسمسمة ؛ عاملة آيه ياحبيبتى
احتضنتها بشدة ثم قالت بفرح:
- وحضرتك والله ياخاله وحشتينى أوى .. الحمد الله أنا بخير
القت السلام علي مها ثم قالت بإبتسامة:
- نورتى يابنتى
اشارت حسناء إلى مها وقال بإبتسامة:
- أعرفك ياخاله دى مها صديقة عمرى وزى أختى بالظبط وكمان خطيبة زياد أخويا وكاتبين الكتاب كمان
تبسمت والدة مريم وقالت:
- بسم الله ما شاء الله ربنا يحفظك ,, ويديمكم على بعض نعمة يارب
مها بإبتسامة:
- آمين يارب
بعد السلام قالت حسناء بجدية:
- أنا عايزة اتكلم مع حضرتك ياخاله فى موضوعين .. أول موضوع يخصنى شخصيا ً .. وتانى موضوع وده الأهم يخص على أخويا
التفتت لها ثم قالت بإهتمام:
- اتفضلى حبيبتى خير
حسناء بإبتسامة:
- خير بأذن الله ,, هابدأ بالأهم وأتكلم فى موضوع على
والدة مريم بحيرة:
- اتفضلى
حسناء بإبتسامة نظرت لمريم ثم قالت:
- على عايز يتقدم يطلب ايد مريم .. طبعا ً يامريم انتى عارفة أخلاق على وبتسمعى عنه كل خير من الشركة
دق قلب مريم فرحا ً وحاولت أن تخبى مشاعرها ثم قالت بثقه:
- أيوة عارفة بسم الله ماشاء الله .. أخلاقه وأحترامه يشهد به الجميع
استكملت حسناء كلامها قائلة:
- طيب الحمدلله ,, طبعا هو مش عنده شقه هايأجر شقه للزواج .. وكل طلباتكم مجابة بأذن الله أهم شئ تاخدوا فرصة تفكروا وتاخدوا رائ عمو وبأذن الله لو فى قبول نحدد ميعاد وبابا وماما وعلى يجوا يتقدموا رسمى وتتكلموا وتتفقوا على كل حاجة
والدة صفية:
- والله يابنتى ده شئ يشرفنا أننا نناسبكم شكلكم من بيت طيب وملتزم وكمان والد مريم بيشكر فى "على" أوى وحبه جدا ً
تذكرت حسناء شئ مهم فقالت:
- آه نسيت أقولكم على ماكملش تعليمه أخد ثانوية عامة وكنا بنمر بظروف مادية قاسية بصراحة هو ضحى بأنه يكمل تعليمة وفضل يشتغل يساعدنى أنا وزياد نكمل تعليمنا ,, بس هو بأذن الله السنه الجاية دى هايقدم فى جامعة مفتوحة يكمل تعليمه وهو بيشتغل فى الشركة برضو ,, أنا عارفة أنكم ممكن ترفضوا بسبب فارق التعليم
والدة مريم بالنفى:
- لا طبعا ً أحنا أهم شئ عندنا الألتزام وأنه يراعى ربنا فى مريم ,, بس طبعا ً شئ كويس لما يكمل تعليمة له هو ولمستقبله
نظرت لمريم فوجدت وجهها يزداد خجلا ً وأحمرارا ً فضحكت قائلة:
- أنا عرفت الرد من منظر مريم
مريم بإحراج تتدارى ما تشعر به:
- اللى يقوله بابا وماما أنا موافقة عليه
والدة مريم بضحكة عفوية:
- بصى يامريم صلى النهاردة أستخارة قبل ماتنامى وردى علينا .. وأنا هاتكلم مع والدك ونتشاور سوا وبعدين هانرد عليكى ياحسناء .. وربنا يقدم اللى فيه الخير
ظهر على وجهه حسناء الفرحة ثم قال:
- على خيرة الله ياخاله نيجى بأه للموضوع اللى يخصنى
والدة مريم قالت بإهتمام:
- تمام .. اتفضلى
اعتدلت حسناء فى جلستها ثم قالت بثقة:
- أنا عايزة البس النقاب
التفت إليها الجميع فى ذهول واتسعت عين مها ثم قالت بدهشة:
- نقااااب ياحسناء .. بتتكلمى جد ؟!!
أومأت حسناء رأسها إيجابا:
- أيوة الحمدلله الذى هدانا لهذا وماكنا لنهتدى لولا أن هدانا الله
والدة مريم تقوم من مكانها وتحتضنها ثم تقول فى فرح:
- الله اكبر .. كنت متأكدة أن خواطر صفية الله يرحمها هتأثر عليكى عشان كدة وافقت تاخدى الكشكول!
حسناء بإبتسامة:
- فعلا ياخاله كلماتها أثرت عليه بالإيجاب الحمد الله
مريم بفرح:
- ربنا يثبتك ياحسناء .. لازم تاخدى الخطوة دى فى أسرع وقت
مازلت مها فى دهشة ثم قالت:
- مفاجئة جميلة جدا .. ربنا يثبتك ويرزقنا أرتدائه يارب
نظرت حسناء لمها وقالت:
- وليه لا .. تعالى أنا وانتى نلبسه فى يوم واحد وتكون مفاجئة جميلة للكل .. وكمان ناخد بإيد بعض للجنه ونساعد بعض على الثبات
أومأت مها رأسها بالإيجاب:
- موافقة أنا كان نفسى أخد الخطوة دى من فترة .. حتى أتكلمت مع زياد فيها قبل كدة وقالى ياريت يعنى هو موافق
احتضنتها بسعادة :
- هو ده الكلام الصح
ابتسمت والدة صفيه ومريم وقالت :
- الف مبروك يابنات .. ربنا يرزقكم الثبات .. عارفين لما تعملوا كدة فى زمن الفتنه ده تبقوا قابضات على الجمر !
تبادلت حسناء ومها نظرات حيرة وتعجب ثم التفتوا إلى والدة مريم قائلين:
- يعنى ايه ياطنط قابضات على الجمر ؟!!
ابتسمت قائلة:
- ﻳﻌﻨﻰ ﻟﻤﺎ تبقوا ﻓﻰ ﺯﻣﻦ ﻛﻠﻪ ﻓﺘﻦ ﻭ ﺑﻨﺎﺕ ﻻﺑﺴﻪ ﺿﻴﻖ ،، وﻣﺒﻴﻨﻪ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻭﻻﺑﺴﻪ ﻋﻠﻰ الموضة ﻭﺭﺳﻤﻪ ﻭﺷﻬﺎ باشكال والوان ،، وﺍﻟﺘﻠﻴﻔﺰﻳﻮﻥ كله ﺃﻓﻼﻡ ﻭﻣﺴﻠﺴﻼﺕ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﻭﺷﺒﺎﺏ ﻣﺎﺷﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺿﻪ ﻭﻓﺎﻛﺮﻳﻦ انهم ﻋﺎﻳﺸﻴﻦ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ .. وفى وسط الفتن دى كلها تلتزموا ﺑﺎﻟﺰﻯ ﺍﻟﺸﺮﻋﻰ وتحصنوا أنفسكم ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻦ تبقوا ﻗﺎﺑﻀات ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺮ ؛ ﻫﺎ فهمتوا يابنات !
حسناء ومها بسعادة:
- أيوة فهمنا
قالت حسناء بإهتمام:
- هاطلب من حضرتك طلب ياخاله واتمنى أن حضرتك ماتكسفنيش ممكن
قالت بإبتسامة:
- ان شاء الله مش هارفض ،، قولى يابنتى خير
قالت بإبتسامة يصحبها قليل من اﻹحراج:
- انا ياخاله . . . !!!!!
