اخر الروايات

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم فاطمة عمارة

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم فاطمة عمارة 

هبط للاسفل سريعا حتي يراها ولكن انقبض قلبه عندما وجد والده يجلس علي الاريكه بمفرده فقال بتوجس

_رحيل فين يا بابا

رفع شمس انظاره ينتظره ثوره إبنه القادمه فـ رفع منكبه قائلا ببساطه

_مشيت

شخصت عيناه فزعا ثم قال بانفعال

_ مشيت!!
وانت سبتها تمشي يا بابا!!

وقف شمس ينظر الي صُهيب ينظر الي انفعاله بشفقه داخليه ولكنه قال بصرامه

_ صوتك يا صُهيب انت بتكلم ابوك!!

تنفس بغضب شديد وجذب خصلاته للخلف بعنف وهتف بهدوء ظاهري

_انا آسف يا بابا ممكن أعرف هي راحت فين عشان اروحلها

نظر اليه قائلا بهدوء شديد
_ مقلتش بس وعدتني انها اول ما تبقي احسن هتعرفني مكانها

صُدم بشده وقال بجنون
_ ازاي تسيبها يا بابا ازاي دي ملهاش حد ابدااا هتكون رااحت فين بس

نظر اليه شمس بقوه قائلا بعتاب
_ وبرده مكنش ليها حد لما عملت اللي عملته

أغمض عينله بغضب قائلا بعصبيه

_كان غصب عني والله كان غصب عني مكنتش عارف انا بعمل اي كنت مغيب هما لعبوها صح انا محدش حاسس بيا ليه انا كمان مظلوم .....

نظر اليه شمس بحزن وتوجهه اليه ووقف امامه وفرد ذراعيه فارتمي صُهيب بين احضانه بقوه يبكي بشده تنهد شمس بحزن شديد وربات علي كتفه بحنان

في الاعلي خرج عدي من غرفه اسيل ودلف الي غرفته ليبدل ملابسه لينصرف
بينما فتحت أسيل عينيها بوهن تتثائب بشده تلعن ذلك الدواء الذي يجعلها تنام كثيرا من الوقت تأوهت بخفوت وهي تقوم واتجهت الي خزانه الثياب واخذت ملابس بيتيه ثم دلفت للمرحاض لتنعش جسدها المرهق

مر بعض الوقت وهدأ صُهيب نوعا ما وصعد لللعلي واثناء ذلك وجد أسيل تخرج من غرفتها وهي تضع يدها مكان خرجها فوقف ينظر اليها بألم وندم شديد رفعت انظارها فوجدته ينظر اليها ترقرقت الدموع في عيناها سريعا ولكنها اشتاقته بحق تقدم منعا بخطي بطيئه حتي وقف امامها فابتسمت بدموع وارتمت في احضانه تبكي بينما هو لف ذراعيه حولها يحتضتها بقوه وقال بدموع

_آسف آسف يا حبيبتي حقك عليا
شددت علي احتضانه قائله ببكاء
_وحشتيني اوي يا ابيه وحشاني اوي

قبل رأيها عده قبلات وقال بحنان
_وانتي كمان يا حبيبتي وحشتيني اوي

ابتسمت وطوقته بقوه فكيف لها ان تقاطعه او تحزن منه وهو أخيها بل ابيها الثاني الذي يعاملها كطفلته ابعدها عنه قليلا ينظر اليها بابتسامه حانيه مؤلمه وانحني وقبل موضع جرحها برقه وهو يهمس بكلمات اعتذار واسف شديده

خرج عدي من غرفته وجدهم كذلك فابتسم بسعاده قائلا بمرح

خيانه بقي كده تخونيني!!

ضحك اسيل وصُهيب بينما قال عدي بإبتسامه لصُهيب
_حمدلله علي سلامتك يا كبير
ابتسم صُهيب ابتسامه صغيره واحتضنه بقوه وهو يتنهد فكن كان غبيا ومغيبا بتلك الطريقه ولكنه حمد ربه علي كل حال

************

عندما خرجت من القصر ذهبت الي السياره التي تتواجد بها أمينه تلك الامرأه التي تعاملها كإبنتها ثم صعدت اليها فقالت أمينه بقلق
_ها طمنيني يا بنتي

لمعت عيون رحيل قائله بفرحه
_برأتي ظهرت الحمد لله

ابتسمت أمينه بحنان وقالت
_الحمد لله يا حبيبتي

ثم قالت بتساؤل
_قبلتيه

تنهدت بحزن وقالت
أيوه يا ماما

ربتت أمينه علي كتفها وقالت
_وقررتي أي

تنهدت بحزن وقالت

_مش قادره انسي يا ماما بس انا وعدت بابا شمس اني هحاول بس مش قبل ما ابني نفسي واستقل ف حياتي والملم شتات قلبي وعدته اني مسيري هرجع ع الاقل عشانهم هما وساعتها ربنا يحلها

ابتسمت أمينه وقالت

_ان شاء الله خير

************

بعدما جلس مع اخوته قليلا دلف الي غرفتهم ينطر الي كل ركن بها بحزن واشتياق وقال بألم

_ كنت غبي ومتسرع ومقدرتش النعمه اللي فـ ايدي بس مش هسيبك يا رحيل لو آخر يوم في عمري وهستناكي لاخر عمري بس كنت اتمني اني اعرف بس مكانك عشلن ابقي مطمن عليكي بس هحترم رغلتك وهستناكي يا حبيبتي

تمدد علي الفراش واغلق عيناه بتعب شديد سرعان ما ذهب في نوم عميق

ابتسم بشده وهو يراها أمامه تنظر اليه بدموع ولكنها مبتسمه وتنظر اليه بحب ولهفه
توجهه اليها يهتف بفرحه
_ رحيل انتي هنا وحشتيني متبعديش تاني

نظرت اليه بعتاب قائله بحزن
_انت اللي بعدتني عنك مش انا

اخذها بقوه بين احضلنه يهتف بندم
_ انا اسف صدقيني مش هتحصل تاني يا حبيبتي

نظرت اليه بدموع وابتسمت ثم قالت

_اوعدك هرجع بس اديني وقتي

هز رأسه بايجاب سريعا يهتف بلهفه

_المهم ترجعي هستناكي لاخر يوم في عمري يا روحي بس توعديني انك هترجعي وتسامحيني

التسمت وقالت
_اوعدك .... ثم ودعته وغادرت

اتسعت ابتسامته وهو نلئم كإنه يراها بحق ولداخله تصميم انه سينتظرها لاخر عمره

**********

في مطعم شيك
جلس وهي أمامه تبتسم بحب وحنان بعدما وجته سعيد ومبتسم فقال بحب

_وحشتيني يا ليو

ابتسمت وقالت
_وانت كمان وحشني عدي المبتسم دا

ضحك وقال بغمزه

_اخيرا نطقتي كنتي بتذليني عشان تنطقي ثم تنهد بقوه وقال

_الايام اللي فاتت كانت صعبه جدااا صدقيني كان غصب عني

ابتسمت بحب وقالت
_احنا في النهارده خلاص اللي فات مات

ابتسم وقال بغمزه
_والله بحبك

ضحكت بخجل فنظر اليها بحب واخذوا يتبادلان الاحاديث حتي انصرفوا

************

جلست في غرفتها تبتسم ببلاهه وهي تتذكر ذلك الامجد الذ استولي علي عقلها وقلبها عندما جاء اليها في زياره ليطمئن عليها ضحكت بخفوت وهي تتذكر توتره

فلاش باك
هاتف امحد مروان وابلغه انه يريد الاطمئنان عليها فابتسم مروان بخبث وسمح له بالزياره فهو الوحيد الان الذي يستطيع ان يفرح قلبها

جاء ورحب بيه عدي ومروان وشمس بحراره وصعد عدي ليأتي ب أسيل ليطمئن عليها امجد كما ابلغه مروان

اخترع مروان الاحاديث حتي يتركوهم بمفردهم قليلا

فقال أمحد بتوتر
_ حمدلله علي سلامتك

أجابت بخجل وخفوت

_الله يسلمك

أغمض عيناه بقوه يتذكر حديث مروان عندما قال اليه "اتلحلح يا متخلف لتروح من ايدك"
دق قلبه بفزع من تلك الكلمه فقال بدفاع

_ اسيل انا بحبك وعاوزز اتجوزك وبتمني توافقي

رمشت بعيناها عده مرات وتراقصت دقات قلبها فرحا ولم تدري ما قالت

_ قول لبابا

قالتها وفره هاربه من امامه وهي تبتسم ببلاهه فضحك امجد بسعاده شديده

وبالفعل اخبر شمس الذي ابتسم ورحب به ولكن اخبره ان يتم التأجيل قليلا حتي يعود صُهيب وتستقر حاله أسيل
فوافق سريعا وهو يود ان يصعد اليها ويحتضنها الان بينما وحد مروان يغمزه خفيه فابتسم اليه ونظر اليه بسعاده وامتنان فهو من وضعه علي اول الطريق

ذادت ابتسامتها وهي تتذكر تلك الكلمه المكونه من اربع حروف التي جعلتها كالطائر المحلق بحريه في سماء العشق

********* مرت ايام تلتها ايام حتي اصبحوا شهورا فجاء صٌهيب يقول لعدي

_اي يا بني انت نش ناوي تتجوز ولا أي!!!!!!!!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close