اخر الروايات

رواية حب وفراق الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم داليا السيد

رواية حب وفراق الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم داليا السيد

الفصل الرابع والعشرين
عودة
دخل والدها فجأة بعدما أغلقت الهاتف فأخفته خلفها وارتبكت فقال " استعدى للسفر سنعود مصر.." شعرت بالراحة هكذا سيبتعد عن زين ولكن فى نفس الوقت تراجعت لأول مرة تشعر بالخوف من والدها... ولاحظ هو تغير ملامحها فقال
" ماذا بكى لقد اصبحتى بخير وانا عندى عمل هيا سنعود على طائرة الفجر" قالت " دادى هل انا حقا أنهيت علاقتي بخالد وصدمت بموت زين "
نظرات الرجل إليها انباتها أن هناك أمر ما ليس بجديد قال " نعم بالتأكيد وهل سأكذب عليكى انتى فعلتى ذلك رغما عنى وانا من أجل صحتك لم أمانع هيا دعينا نعود استعدى للسفر لا وقت للكلام "
لم تفهم لماذا يكذب عليها... تركها وخرج وتنفست براحة وهى تخرج الهاتف من وراء ظهرها وتنظر إليه تمنت لو تسمع صوته ترى أين هو الآن؟..
وكأن القدر يسمع أماني قلبها فقد رن الهاتف مما افزعها وترددت ترد ام لا ربما مكالمه للخادمة ولكن الرقم خاص فقررت أن ترد وما أن ردت حتى انقطعت أنفاسها وابتلت عيونها بالدموع وامتنع صوتها عن الخروج.....
“ملك... ملك هل هذا انتى؟ ملك من فضلك ردى ارجوكى لا تغضبى منى انا اسف والله بحبك لقد ابعدنى والدك ولكنى لم استسلم ولكن غصبا عنى والله... ملك ارجوكى ردى نفسي اسمع صوتك ولو مرة حبيبتي ردى ارجوكى "
كانت الدموع تنهار من عيونها كيف ستكون له وابوها قاتل أمه ومجرم لابد أن يكون مصيره السجن هل سيظل لها؟ هل سيظل متمسكا بها لو عرف الماضي والحاضر المؤلم.. ولكن هى انها تريده تحبه نعم ستظل له وليفعل ما يشاء حتى ولو تركها... أجبرت صوتها على النطق وهمست بألم" زين "
انتفض من مكانه وارتعشت يده التى تمسك الهاتف وشعر بقلبه يكاد يقفز خارج صدره من سعادته بصوتها وأسرع يقول" حبيبتي انتى بخير أكاد اموت عليكى "
قالت بألم " زين حبيبي تعالى وخذنى اشتاق اليك ارجوك تعالى"
تزايد ألمه ودق بيده على الحائط لشعوره بالعجز عن الوصول إليها وقال " والله احاول ان افعل أخبريني أين انتى انا هنا بألمانيا وسأصل اليكى حتى ولو كلفني الأمر حياتى فقط أراكى مرة واحدة واخذكى فى احضانى ثم سأرحب بالموت بعدها"
قالت بفزع" لا ارجوك لا تتحدث عن الموت انا لن اتحمل أن يصيبك اى شيء.. ولكن ربما هناك أشياء لو عرفتها ربما أبعدتك عنى وبنت حاجز بيننا "
قال وهو يتحرك بجنون" شيء واحد هو الذى سيبعدنى عنكى وان كان لن يمنعنى من حبك وذلك إذا اخبرتينى أنكى لا تحبيني وقتها سأبتعد عنكى واعود لما كنت عليه ولكنى لن أتوقف عن حبك ما حييت فهلا تردى"
زاد بكاؤها انها لا تريد بعده لقد تعبت من ذلك كثيرا ربما لا يتخلى عنها فقالت" بحبك يا زين بحبك اكتر من نفسي واتمنى ان تكون الان بجانبي وتأخذني بحضنك محتاجة إليك اوى يا زين ارجوك تعالى"
شعر بأن قلبه يؤلمه من اجلها وصدره يحترق من بعدها وعقله يكاد يجن من بكائها تمنى ان يعرف مكانها ليهرع إليها اغمض عيونه وهو يضغط على الهاتف
وقال " سآتي أعدك أننى لن اتركك ابدا مهما كان الثمن سأصل إليكى حبيبتي ولو على طريق من النار سأخوضه من أجلك.. "..
فجأة فتح باب غرفتها ورأت والدها يتقدم ويقول" ملك هيا لابد أن.... "
سقط الهاتف من يدها واتسعت عيونها المليئة بالدموع وهى تحدق فيه وتعالت دقات قلبها مثل دقات الطبول تعلن عن حرب لا يدرى احد نتيجتها...
أسرع الرجل إليها بغضب وامسك الهاتف وهو يقول بغضب" من أين أتيت بهذا الهاتف انطقى.. الو بالتأكيد انت ابتعد عن ابنتى والا سأقتلك هل تفهم سأقتلك "
ثم قذف بالهاتف إلى الحائط فتحطم كما ضغط زين على الهاتف بكل الغضب حاول الاتصال بها مرة أخرى ولكن بالطبع كان مغلق شعر بجنون يصيبه وخوف عليها
امسك الهاتف مرة اخرى وعاود الاتصال بنفس الرجل الذى أتاه بالأخبار التى لم يتوقعها وعندما أتاه الصوت قال " اخبرنى انك وصلت إلى العنوان"
جاءه الصوت بالعنوان فأسرع إلى سيارته...
أسرع إلى الفيلا بكل ما استطاع وما ان وصل حتى رأى تلك الحراسة الشديدة ولاحظ السيارة التى تنتظر بالسائق تسلل عبر السور إلى الداخل يستره ظلام الليل وحفظ أماكن الحرس فبدء يهجم عليهم فى صمت حتى قضى عليهم... سمع صوت عبد الهادى يتحدث مع احد رجاله قبل أن يصل لباب الفيلا قائلا
" سنذهب إلى الميناء لن نعود بالطائرة هيا سأذهب انا الان ولتأتي انت بملك على موعدنا لا تتركها مهما حدث هل تفهم هيا"
تراجع زين وهو يري عبد الهادى يركب السيارة وينطلق بها فتحرك بخفة إلى الفيلا وعالج باب الفيلا ودخل ولكن الرجل الذى كان مع عبد الهادى رآه وبدء الاشتباك ومع الضوضاء انضم له رجلان آخران ولكن زين كان الأقوى ورغبته فى الوصول لحبيبته زادته قوة إلى أن تغلب على الرجال ووقف يلتقط أنفاسه ثم أسرع إلى الأعلى لم يجد رجال أخرى وأخذ يفتح كل باب يجده إلى أن رآها تجلس فى منتصف الفراش تدفن رأسها بين ساقيها همس بصوت حنون من وسط انفاسه المتلاحقة " ملك"
**********
"انا مخطئ أننى تركته على قيد الحياه سأقتله لأزيحه من طريقك هل تفهمين؟"
كانت تنظر لأبيها بعد أن ألقي بالهاتف ودقات قلبها متسارعة تزيدها خوفا ليس على نفسها وإنما عليه حبيب قلبها قالت وهى ترى أمامها رجل آخر غير والدها
" سيبتعد داد انا سأبعده ولكن لا تقتله من أجلى داد"
قال بغضب" لن تريه مرة أخرى لن يحدث... اجهزى سيأخذك رجالى خلال وقت قصير كى نذهب من هنا وإذا عرفت أنكى اتصلتى به مرة أخرى فلا أعلم ماذا يمكننى أن أفعل انتى لن تحبى أن ترى الوجه الآخر لى هل تفهمين"
هزت رأسها من بين دموعها وتابعته وهو يخرج وانهارت فى البكاء
لم تعرف كم مضى من الوقت وهى تجلس هكذا إلى أن سمعت صوت تعرفه جيدا يهمس باسمها لم تصدق فتردد الصوت مرة أخرى هل تحلم...
رفعت رأسها ببطء إلى أن رأته يقف أمام فراشها زادت دموعها وهى تردد اسمه" زين.. هل أنت زين لا بالتأكيد انا احلم"
جلس أمامها وابتسم و قال " لا حبيبتي انه انا" لمست وجهه بيدها فامسك يدها وقبلها ثم جذبها إليه وقد قتله منظرها ودموعها وفراقها... ألقت نفسها فى احضانه ربما تداوى الامها وجراحها همس
" اه ملك حبيبتي اخيرا انتى معى"
لم ترد ابعدها وقال" هلا نذهب لابد أن تعودى .."
قاطعته وقالت" أعلم " قال " ستعودين معه ام.. " كانت قد قررت
فقالت " لا خدني انت يا زين انا اريد ان اكون معك انت الامان لى "
جذبها إلى صدرة ليطمئن قلبه انها معه الان وهمس" وانا لن اترككى ابدا حبيبتي هيا لا وقت لدينا "
لازمت احضانه منذ أن تحركت معه الان عادت إليه ولا تريد أن تتركه ابدا ربما يبتعد عنه والدها نامت على كتفه فى الطائرة وعندما استيقظت نظرت إليه كان يبتسم وهو ينظر إليها فقالت وهى لا تريد أن تخرج من حضنه الذى كانت تحلم به
" لماذا تركتنى انام " مرر يده على وجنتها وقال " كنت دائما اتمنى ان أظل بجانبك اتأمل ملامحك فلم اضيع الفرصة"
اراحت رأسها على كتفه وقالت " حلمت بك بالمشفى وانت بجانبى "
قبل يدها وقال " لم يكن حلم أنا كنت معكى بالفعل عدت من مهمتى عرفت بما أصابك فأسرعت اليكى وقتها فتحتى عيونك وابتسمتى لى ولكن للأسف انا فقدت الوعي من نزيف جرحى فأبعدوني عنكى وهذا هو الوقت الذى ابعدكى فيه والدك إلى ألمانيا "
اغمضت عيونها عندما تذكرت والدها لم تعرف ماذا تفعل أو تقول وهل يمكن لتلك السعادة أن تنتهى همس" حبيبتي أين ذهبتى انا لا أريدك أن تفكرى فى اى شئ وانتى معى انتى لى انا وحدى دعينا نتمتع بذلك الوقت اخيرا نحن سويا "
اغمضت عيونها وقالت " معك حق زين اخبرنى عن حبك لى انا اعشق حبك لى " رفع ذقنها بيده فنظرت إليه بعيونها الجميلة وقال
" ليس الحب بالكلمات حبيبتي.. لان كلمات الحب تنهار أمام حبي لكى...
مهما عشت أو حييت
انا لكى حبيبة السنين
مهما طال الفراق زاد الحنين..
امتلاء بالشوق و بالأنين
ولكن بعيونك اهيم واضيع..
واعود لحب العمر الطويل
طفلة تلهو حول زهور البساتين..
تمتص بشفاها كل آهات قلبي الحزين
وتعيد لى بسمة القمر الحزين "
خواطرى 😍😍
داليا السيد
صمت قليلا ثم قال" ملك انتى حياتى ملهمتى املى كل شئ فى حياتى عيونك هى التى كانت تمنحنى القوة على إكمال حياتى.. نجاحى كان لكى وبكى كلما كنت اراكى تكبرين امامى كنت افرح لأننى أرى اميرتى الصغيرة تزداد جمالا ولكن معه كان يزداد خوفى من أن تضيعي منى ولم اجرؤ على مصارحتك بحبي"
زادت سعادة وقالت" انا لا أصدق انى استحق كل هذا الحب ليتنى عرفتك منذ أن عرفت الحياة انت الان كل حياتى ولا أريد سواك "
تنهد وقال" ووالدك "
ابتعدت وقد حل الألم مكان السعادة فقالت" لا أريد أن أفكر ارجوك لا تضيع سعادتى سأتناسى الان اى شئ إلا انى معك وعندما يأتى الأوان اكيد سنجد الحل "
نظر إليها وازاح خصلات شعرها فأسندت وجهها على راحة يده وقالت وهى تغمض عيونها" فقط دعنى احبك ربما أوفى جزء من حبك الكبير"
جذبها إليه مرة أخرى وهو يحاول أن يتغلب على أحزانه من الواقع الذى يعرفه ويخشي عليها منه
يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close