رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ماريان بطرس
بداية القصة
تفاعل كبير على الفصل
لايك قبل القراية وكومنت بعدها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكل الخيوط تتشابك والخط تقترب واقتراب يعنى اكمال اللوحة وهنا تبدأ اللومة بالاكتمال لتظهر الصورة الحقيقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرك يركض للمصنع ليجد هناك صديقيه لينظر جهة نبيل متسائلا بخوف:
_ايه اللى حصل؟
نظر له نبيل ليلقى امامه ذاك الكارت وهو يقول بجدية:
_لقينا ده موجود فى قلب المصنع بعد فترة البريك اللى كلنا اخدناها وكنا فيها فى البوفيه
صمت لينتهد ب ارهاق وهو يفرك جبينه بتعب وهو يتابع ردات فعل صديقه على تلك الورقة وقد احتدت عينيه بشدة ليكمل هو بصوت مجهد ومتوتر:
_ولقيناه متعلق على جسم قطة مدبوحة ومتعلقة فى نص المصنع ودمها عمال ينزف وغرق الارض والمكان
احتدت عينى باسل بشدة وهو يعيد عينيه لصديقه بذهول ليكمل نبيل بتعب:
_ولقينا مكتوب رسالة بالدم موجودة كمان على الحيطان مكتوب عليها "احسنلك تنفذ الكلام"
اتسعت عينى باسل بعدم تصديق وذهول ممزوج بغضب جم ليلف عينيه جهة صديقيه قائلا بذهول:
_يعنى ايه الكلام ده؟ وفين الكاميرات فى ده كله وكل الموجودين؟ كانو فين؟
هز فارس رأسه بالنفى دون حديث ليوضح نبيل قائلا:
_من الواضح انه كان فيه اختراق للكاميرات وللسيستم الرئيسى لان الكاميرات مش جايبة حاجة وكله جاى طبيعى وكأن مفيش حاجة حصلت فيها، اما الكل ف كانو فى البوفيه فى الدور الارضى
اتسعت عينى باسل بذهول وعدم تصديق ليضرب بقبضتيه على الطاولة امامه صارخا بغضب:
_يعنى ايه؟ يعنى انا مجبر انفذ كلامهم واشاركهم وادخل السموم دى جوة البلد او اتحمل التهديدات دى بإنهم هيإذونى فى شغلى واهلى؟ انتو بتقولو ايه؟ يعنى انا باسل الدمنهورى ابقى متقيد ويستغلو هما سمعتى اللى بنيتها على مدار سنين انا و ولداى ونبقا وسيلة لاذية الناس؟
ثم عاد ليضرب بقبضتيه على المكتب صارخا بجنون:
_حد يرد عليا
ثم التفت جهة نبيل صارخا بجنون:
_ما ترد عليا يا محامى يا محترم، امال فايدتك هنا ايه؟ هنعمل احنا ايه فى التهديدات دى
تحرك نبيل يلقى بجسده على المقعد خلفه وهو يفرك ما بين عينيه ليجيبه بعدها بجدية:
_مفيش حل يا باسل، ان كلمنا البوليس مفيش دليل على كله ده، مفيش اسم حد على الورقة بتاعة التهديد، مفيش حاجة فى الكاميرا تثبت دخول او خروج حد او اى حاجة ولاوحتى ان حد موجود فى المصنع او انه عمل حاجة، والشركة اللى بتهددنا شركة عالمية ومش موجودة فى مصر اصلا ومفيش دليل واحد عليهم غير كلامنا احنا وتهديداتنا،
حتى الوسيط بتاعها واللى كلمنا فى مرة مفيش اثبات انه كلمنا تانى ولا اولانى حتى، وان قولنا انه كان موجود فى الوقت ده هيقولو فين الدليل،
ضيف على كدة ان اللى حصل ده كان فى وقت وجود الموظفين فى البريك يعنى هيقولو حد من الموظفين او افتكاسة مننا
تحرك باسل فى المكان بغضب وهو يضرب المقعد بساقه مسقطا اياه ارضا وهو يصرخ بجنون:
_انتو بتهزرو صح؟ بقا انا باسل الدمنهورى مجبر ان انا اشتغل مع الشركة دى فى الممنوع واعرض اسمى وسمعتى اللى بنيتها قى سنين للضياع يا كدة يا اما يهدولى كل اللى بنيته؟
مش هيحصل، والله العظيم ما هيحصل واعلى ما فى خيلهم يركبوه، وتهديدهم ده يبلوه ويشربو ميته وانا بقا هوريهم الجنان على اصوله مش بعد ما عملنا الشركة واكتر من مصنع عالمى واسمنا وصل للعالميات يجو يستغلو ده كله ويشغلونا فى استيراد شغلهم الفاسد ونبيعه وهما ياخدو اكلنا الكويس وندمر الناس، مش يلمو البايظ فى بلدهم ويرموه لينا ويخلصو مننا ويدمرو شعبنا واهلنا وهما يكون شعبهم ف سلام
اقترب فارس منه يربت على كتفه قائلا بهدوء:
_باسل اهدى لو سمحت الامور ما تتخدش كدة
التف باسل جهته يصرخ بجنون:
_ متتاخدش كدة ازاى يا فارس انت مش شايف الكلام اللى بيتقال، ولا انت موافق على الجنان ده؟
نفى فارس برأسه بهدوء يجيبه بعقلانية:
_مش موافق طبعا بس برضو كل حاجة بالعقل، لازم نفكر هنتصرف ازاى، واضح ان كلامهم مش مجرد تهديد وهما محتاينك لانك موثوق هنا ف عاوزين يشغلوك تحت ايديهم، والكاميرات هنا اتهكرو يعنى هما بيثبتو انهم يقدرو يعملو اى حاجة ومعاهم الناس والمعدات وبالتأكيد مسنودين ف علشان كدة كل حركة نتصرفها بالعقل،
لازم تفكر هتعمل ايه وتاخد احتياطاتك ازاى وتكشفهم ازاى لكن شغل فرد العضلات ده مينفعش
اومأ نبيل برأسه يجيبه بجدية:
_بالظبط كدة وده رأيى انا كمان، لازم نفكر يا باسل
نظر لهم باسل ليجيبهم ب اندفاع:
_مفيش تفكير فى الموضوع، هو الموضوع انتهى وخلص خلاص، انا مش موافق على العرض ده واللى يقدرو عليه يعملوه ويورونى هيعملو ايه
ارفق كلامه ب امساك هاتفه يطلب رقما معينا وهو يضع الهاتف على اذنه لينظر كلا من نبيل وفارس جهة بعضهم بتعجب وهم يتساءلو عن كينونة من سيحدثه ولكنهم تفاجئو به يصرخ بجنون فى المحامى ومندوب تلك الشركة:
_اسمعنى يا مرزق ان كنت فاكر ان اللى انت بتعملو ده هيخوفنى تبقا غلطان لانك لسة متعرفش باسل الدمنهورى، الحركة العبيطة اللى عملتها فى المصنع انت ورجالتك واللى شغالين معاك دول ان كنت فاكر انها خوفتنى وخلتنى اكش واتراجع وانى هنفذ اللى هتطلبوه منى تبقا غلطان لان معاش ولا كان اللى يخوف او يهدد باسل الدمنهورى ويخليه يعمل حاجة مش مقتنع بيها، انا زى ما قولتلك قبل كدة هقولك تانى مفيش حد هيقدر يجبرنى على حاجة انا مش عاوزها او يخلينى امشى عكس مبادئى وتفكيرى، فاهم؟
ولم يصدر من الطرف الاخر سوى ضحكة ساخرة وهو يجيبه بسخرية:
_طيب بالراحة على نفسك بس يا باسل بيه، اهدى شوية ليطق ليك عرق ولا تجيلك جلطة انت صغير على كله ده، خلاص متزعلش نفسك انت شايف انه تهديد عبيط وانت بتتحدانا ومش عاوز تنفذ اوامرنا خلاص فى داهية خلينا ندخل فى الجد بس مترجعش انت اللى تزعل وتعيط
صمت ليكمل هازئا:
_سلام يا ابن الدمنهورى
انهى حديثه ليغلق السماعة لينظر له نبيل وفارس صارخين بغضب:
_مش كدة يا باسل، مش كدة، اللى انت عملته ده كدة بتتحداهم وهما كدة هيتجننو زيادة
التف باسل جهته ليجيبه جادا:
_انا عاوزهم يتجنو، انا اللى بدفعهم للجنون
رمش نبيا بعينيه ينظر جهته متسائلا بتعجب:
_تقصد ايه؟
بينما تحرم فارس ليجلس على سطح المكتب وهو يعدل وضع عويناته اعلى عينيه وينظر لصديقه بتركيز محاولا الوصول الى ما يقبع داخل عقله ليتنهد باسل بهدوء وهو يرفع الهاتف جهتهم ليصدح الصوت الخاص بالمكالمة مرة اخرى بعد ان قام بتسجيلها لتتسع اعينهم بصدمة بينما نظر لهم ليكمل بجدية:
_كل الموضوع عاوزين نروح لظابط موثوق ونجيب اذن من النيابة ومراقبة لمرزوق وتسجيل للمكالمات وبعد التحدى ده هيعملو مصيبة تانية وكدة هنقدر نوقعه بالكلام عنه وعن شركته وكل اللى بيشتغلو معاهم واحنا بنوقعه فى الكلام وهننهيه
اتسعت عينى نبيل بعدم تصديق من حديثه بينما نظر له فارس ب اعجاب ليجدوه يقول بجدية:
_استحالة يإذو حد عزيز عليا لان وقتها هتتحول لحرب بينا وهما عاوزين يجيبو رجلى لكن ممكن المرة الجاية تبقا تهديد اكبر وتخويف او انهم يإذونى فى الشغل علشان ارجعلهم لكن لو أذو حد بحبه كدة عارفين انى استحالة اوافق بل انا هعملها حرب
اومأ نبيل برأسه مؤيدا بتاكيد وهو يجيبه بهدوء:
_معاك حق
صمت يفكر فى خطة ليقول جادا:
_بقولك ايه
انتبه له الجميع ولكن قبل ان يفتح فمه تعالى رنين هاتفه ليمسك الهاتف بضيق وهو ينظر جهة اسم المتصل ولكن اتسعت عينيه بذهول وهو يلاحظ الاسم الموجود والذى ما ظن يوما انه سيضئ رقمه هاتفه ليفتح الهاتف بسرعة دون ذرة تفكير وهو يجيب بلهفة لا تخلو من الخوف والتوتر فهو لا يصدق ب انها ستحدثه هكذا انما مؤكد حدث شئ ما لتقرر تلك النارية المشاكسة الحديث معه ليجيبها بتعجب:
_الو!!
ابتلعت هى ريقها على الطرف الاخر وهى تجيبه بخوف:
_الو يا نبيل
ارتفعزحاحبى نبيل بصدمة لترتسم ابتسامة غير مصدقة على محياه ليقول بنبرة ساخرة:
_ترنى وتقولى كمان اسمى فى المكالمة!! لا دة كدة اكيد فيه حاجة
تنفست بتوتر لتجيبه بخوف:
_ليه بتقول كده؟
انتبه لتوترها وتلك الاصوات المرتفعة حولها ليقطب جبينه بتعجب ثم تحرك خارجاً من الغرفة تحت نظراتهم المتعجبة وهم يجدونه يخرج تاركا اياهم دون ان يوجه كلمة لينظر باسل فى اثره بتعجب وهو يعيد عينيه جهة فارس بتساؤل ليضيق فارس عينيه وهو ينظر فى اثره ليعود بعدها بعينيه جهة صديقه وهو يحيبه بنبرة ماكرة:
_اظن انا عرفت مين هو الشخص الوحيد اللى خلاه ينسى نفسه والمشكلة اللى هو فيها ويخرج كدة بمجرد ما سمع صوته
اومأ باسل برأسه بتفهم ليصمت بعدها وهو يتنهد بتفكير اما على الجانب الاخر فهو وقف بالخارج يسألها بهدوء ظاهرى:
_فيه ايه يا نهلة؟ ايه اللى حصل وايه الزيطة دى؟ ومتقنعنيش انه مفيش حاجة
صمتت نهلة تتنفس بتوتر لتجيبه بعدها بخوف:
_لا ماهو انا مش بتصل بيك علشان اقنعك انه مفيش حاجة
صمتت لتنساب دموعها على وجنتيها تجيبه بجدية:
_انا بتصل بيك علشان تلحقنى من المصيبة اللى انا فيها
اتسعت عينى نبيل بخوف ليقول بذعر:
_ايه اللى حصل يا نهلة؟ مصيبة ايه دى؟
بكت نهلة لتجيبه ب انهيار:
_انا اتخانقت فى الجامعة مع زميل ليا كان بيضايقنى فى الاول وعاوز يتقرب منى ولما رفضت اتحرش بيا جسديا وحاول يلمسنى فضربته بالزازة على داغه فتحتها بس المشكلة انه ابن عميد الكلية وانا دلوقتى داخلة مكتب العميد ومش عارفة اعمل ايه وخايفة اتصل ب باسم وييجى يضربنى او يعمل مصيبة فملقتش حد اتصل بيه غيرك
اتسعت عينى نبيل بصدمة ودون تفكير كان يعود ليفتح باب مكتبه غير مهتم لنظرات اصدقائه انما سحب مفاتيحه ليركض جهة الخارج وهو يقول بجدية مهدئة:
_انا جاى دلوقتى حالا، دقايق وهكون عندك دلوقتى، تمام؟ مش عاوزك تخافى ولا تقلقى ومحدش هيتجرأ ويلمسك مادام معملتيش حاجة غلط، محدش هيلمسك طول ما انا عايش
تساقطت دموعها لتجيبه برعب:
_انا فتحتله دماغه وهو راح المستشفى
احتدت عينيه بشدة ليحيبها بصوت مخيف:
_والله لو معملتيهاش انا كنت هعملها، محدش ليه الحق يلمسك او يضايقك فى الكون ده غيرى، انا الوحيد اللى ليا الحق ده، لكن اللى يقرب منك هقتله
وعلى الرغم من كلماته الوقحة ولكنها بالفعل هدئتها لتقول من بين بكاءها بخوف وذعر وهى تلمح النظرات المتوعدة جهتها:
_نبيل انا خايفة
اجابها هو بصوت مطمئن:
_انا هنا متخافيش، محدش هيتجرأ وينَزّل منك دمعة
صمت واحتدت عينيه ليكمل بعدها بهسيس مرعب:
_اما كل اللى ضايقوكِ دول ف انا هعلمهم الادب
تعالى الاصوات الصاخبة من حولها لتصله عبر الهاتف ثم سمع بعدها صوت شهقاتها وهى تقول ببكاء:
_نبيل هما واخدينى على مكتب العميد، انا خايفة ليرفدونى
احتدت عينى نبيل ليكمل بصوت مرعب:
_ما هيقدروش، محدش هيقدر يقولك كلمة وانا عايش
تفاجئ بالهاتف يغلق فى وجهه ليعلم انه تم سحبه منها لتحتد عينيه اكثر واكثر وهو يصر على اسنانه لدرجة ان صوتها كان يسمع فى ارجاء السيارة ليضغط هو على دواسة البنزين يزيد من سرعته وهو يهمس داخله بان ما من احد يستطيع ان يضايق ملكة قلبه واميرته، لا احد يبكى قمره، قمره له وحده وهم ضايقوها اذا ف ليحتملو غضبه والذى لا يخرج الا نادرا جدا، سيتلاعبو بالقانون اذا فهو لهم،وهذا هو مجال لعبته وملعبه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجلس على حمم ملتهبة يود الان الركض وطمأنتها، لا يطيق صبرا للذهاب لها وزرعها بين احضانه وطمئنة قلبها المرتعش، ولكن ما يقف فى طريقه هو وجود صديقه، ف باى حق سذهب لرؤيتها وطمئنتها؟ فهو مرتبط بابنة عمه، اذا ماذا سيكون رده حينما يجده يركض ليطمئن على صديقة زوجته؟
ولكن ماذا يفعل؟ هو يخشى عليه وبشدة، ما رأته اصعب من ان تتحمله هذه الزهرة الرقيقة والاميرة الجميلة والتى تحاول ان تظهر بمظهر القوة ولكنه يعلم مدى هشاشتها من الداخل وان هذا المنظر الان يجعلها ترتجف.
ابتلع ريقه يتطلع جهة صديقه بتوتر فهو ما ان سمع الامر من نبيل على الهاتف حينما كان يتصل به مصادفة جاءه واسمعه منه وهو يحدثه حيث جاءه الخبر اثناء المحادثة لذا جاء ركضا من اجل صديقه والوقوف معه نعم ولكنه جاء لاجلها هى بالاخص،
لاجل ان يكون بجوارها وطمأنتها، ولكن قبل ان ينفرد بها متحججا ب اى شى جاء باسل وذهب نبيل ليتنهد فارس بتعب ثم لف وجهه جهة صديقه قائلا بصوت حاول ان يجعله طبيعيا:
_باسل ايه رأيك تروح تطمن على مراتك؟ اكيد من بعد ما سمعت اللى حصل وهى خايفة
انتبه باسل من افكاره على صوته لينتفض من مكانه قائلا بذعر:
_معاك حق، ازاى حاجة زى دى فاتتنى؟
ركض باسل للخارج ليركض فارس خلفه وهو يقول بصوت حاول صبغه بالرزانة والهدوء ليظهر طبيعى قدر الامكان:
_استنى انا جاى معاك اطمن على البنات وحالتهم النفسية وبالاخص شيرين واميرة لانهم شافو اللى حصل
لم يعترض باسل على الامر انما ركض ليتبعه فارس ولكن ما ان وصل لمنتصف المصنع حتى اتسعت عينيه بذهول وهو يجد زوجته والتى يركض لاجلها ويخشى عليها بين احضان احدهم ليهدر صوته فى المكان بصوت مرعب اجفل الجنيع من حوله:
_جنا
اما فارس فركض بسرعة حتى وقف امام تلك التى تهمه يحجب رؤية الاخر عنها ويمنعه من الاقتراب منها او حتى النظر جهتها وهو يعطيه توضيح صريح بأن هذه تخصه وانه غير مهتم لاحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تقف ترجف وسط الحضور وهى تسمع حديثهم الموجه لها وتهديداتهم لتنتبه الى بسمة ذلك الشاب البغيض والذى لتوها ضربته لتجعله ينزف وهو يبتسم جهتها بخبث ويلقى لها بعدها بغمزة عابثه لتلقى عليه بسهامة الرصاصية الغاضبة وهى تتوعده داخلها بكل ما تملك الكلمة من معنى ولكنها انتبهت بعدها للعميد وهو يضرب على سطح مكتبه صارخا بغضب:
_انا عاوز اعرف ايه اللى بيحصل هنا ده؟ ازاى تمدى ايدك على زميلك وتضربيه؟ عايشين احنا فين!! ايه فاكرة نفسك فى الارياف والصعيد اللى لسة ما خرجتيش منه؟!! بتبلطجى على زمايلك؟!!
ايه قلة الادب وعدم الاحترام ده؟ الجهل الخاص بالفلاحين والصعايدة هيفضل فى دمكم؟؟ مش عاوزين تتعلمو التحضر كل حاجة بتستعملو ايديكم فيها؟
التفت جهته ترميه بسهامها الغاضبة وهى تجيبه بغضب اعمى كونه اهانعا واهان اصلها مع انها لم تخطئ:
_والله هو لو بلطجة زى ما حضرتك بتقول واننا عايشين فى جو زمان كنت زمانك هتلاقى الاستاذ متقطع حتت ومش هتعرفله طريق لانه حاول يلمسنى غير ماهو ضايقنى بالكلام، لكن معنى انه لسة عايش وقاعد قدامك يبقى اننا متحضرين
ثم اشارت جهة رأسه الملفوف بشاش قطنة قائلة بسخرية:
_لكن من حيث بقى المنظر ده ف انا كنت بأدبه لانه الظاهر انه اهله معملوهاش ومكانوش فاضيين لتعليمه الادب، لكن اللوم ميوقعش عليا اللوم على اللى بيستحل شرف البنات، وبعدين بدل ما تأدبوه هو جايين بتكلمونى انا!!
احتدت عينى العميد وهو يضرب على سطح مكتبه صارخا بغضب:
_انتِ بتردى عليا كمان، ايه قلة الادب دى!!
ثم اكمل بعدها بخبث:
_واذا كان فعلا عمل كدة ليه متجيش تقوليلى وانا أأدبه؟
مطت نهلة شفتيها لتجيبه ساخرة:
_واتقدم بشكوى لحضرتك باى صفة؟ صفة عميد الكلية ولا صفة اب هيأدب ابنه؟
اتسعت عينى الرجل بذهول بينما نظرت جهته لتكمل ساخرة:
_زى بالظلط كدة انا موجودة هنا فى مكتب حضرتك بأى صفة؟؟ صفة عميد يبقى لازم يأدب الغلطان الاساسى وهو المتحرش اللى ماشى فى الكلية ولا بصفة اب يبقى هيحامى عن ابنه وسمعته ويإذى الشخص التانى حتى ولن كان ابنه غلطان؟؟
تحرج الرجل من ردها عليه وهو يجدها تكشف كل اوراقه واحدة تلو الاخرى دون ادنى اهتمام، وبالفعل هى ليست قليلة فهى ان قامت بالاتصال ب اخيها او عمها او حتى زوجته فسيأتون اليها بسرعة اما جدها فسيقلب الدنيا رأسا على عقب ولكنها تحاول الا تثير قلقهم او المشاكل هنا ولكنها انتبهت الى هذا الرجل وهو يضرب على سطح مكتبه صارخا بغضب:
_ايه الوقاحة دى؟؟ ازاى تتكلمى مع عميد الكلية بتاعتك بالاسلوب ده؟
صمت ليكمل بعدها بمكر:
_انتِ مفصولة اسبوع من الكلية ومتحولة لمجلس تأديب لحد ما يبت فى امرك:
ثم نظر جهة ابنه قائلا بهدوء:
_وانت يا استاذ رامز مش عاوزين اللى حصل ده يتكرر تانى، فاهم؟
نظر له رامز ليكمل بمكر:
_انا معملتش حاجة يا فندم بس هى اللى بتتبلى عليا لانها بنت مش تمام وعاوزانى ارتبط بيها وانا مش بتاع الكلام ده
اتسعت عينيها بذهول وقبل ان تطلق لسانها عليه سمع الجميع دق على الباب يعقبه دخول الساعى وهو يقول بجدية:
_انا آسف يا كتور بس فيه واحد برة اسمه نبيل عاوز يقابل حضرتك
صرخ العميد قائلا بغلظة:
_انا مش عاوز اقابل حد
وبمجرد ان اطلق كلماته والتف الساعى للخروج تفاجئ للكل بذلك الذى يقتحم المكتب بهيمنة وهو يقول ببرود وهو يزيح ذلك الساعى من طريقه:
_انا مش بستأذن انا بعرفكم بس انى داخل
اتسعت عينيها بصدمة من وجوده وتصرفاته ولكن مفاجئتها وصلت للحد الاقصى وهى تجده يسحبها من يدها بعد ان كانت تقف مقابل للعميد ليجلسها على تلك الاريكة الجلدية السوداء بالمكان وهو يقول بحنان:
_اقعدى هنا لحد ما اخلص الموضوع دة
اتسعت عينيها بصدمة من تصرفاته حتى كادت تبكى وهى تجده يتصرف بكل تلك اللا مبالاة ولكنها مع ذلك اومأت برأسها وهى تهمس داخلها بحسرة:
_منك له ياشيخ هتخليها تطين على الاخر
التف نبيل جهتهم ولكنه تفاجئ بذاك الذى يجلس على احدى المقاعد المواجهة لمكتب العديد يقول بسخرية:
_شوفت يادكتور اهى زى ماقولت لحضرتك اهى وواضح انها مش بتصطادنى انا بس دى ماشية مع الكل
انسعت عينى نهلة بغضب وما كادت تقف لتتحرك جهته حتى تفاجئت بنبيل يضع يده على كتفها يدفعها للجلوس مرة اخرى بصمت ولكن ما ان شعر ب رفضها حتى التف جهتها يلقيها بنظرة حادة مخيفة ليهدر بها بعدها من بين اسنانه بحدة:
_قولت اقعدى متخلينيش اعيد كلامى
زمت شفتيها بضيق تنفذ امره بعدها بمضص اما هو فتحرك جهة هذا الفتى بعينى حادة وهو يلاحظ ذلك الشاش القطنى الملتف حول رأسه قائلا بسخرية:
_بقا انتِ يا بيضة اللى هى علمت عليك؟؟
اتسعت عينى الفتى ولكن وقبل ان يستوعب احد كانت قبضته تتحرك لتحتل وجهه حتى كاد يسقط ولكن يد نبيل التى كانت تتمسك بملابسه منعته من هذا وهو يهدر بصوت مخيف زلزل ارجاء المكان:
_لا عاش ولا كان اللى يقل من خطيبتى ولا يتكلم فى شرفها نص كلمة، ولو حصل انا هنسفه
انهى كلامه ليتفاجئ الجميع به يسحبه يلقيه عن المقعد ارضا بجوار اقدام والده بحركة مهينة ليتحرك بعدها يجلس على المقعد الذى كان يحتله الفتى وهو يضع ساق فوق الاخرى ببرود وهو يكمل ببساطة وهو يشير جهة ذلك الملقى ارضا:
_دة المكان الصح لواحد متحرش زيك
اتسعت اعين الجميع بصدمة ليهدر بعدها عميد الجامعة بصوت غاضب:
_انت مين وازى تدخل مكتبى كدة؟؟
التف نبيل جهته يرفع حاجبه جهته بتعجب ساخر وهو يجيبه بسخرية:
_معقولة انا معرفتكش بنفسى!! اخص عليا دة انا وحش خالص
صمت ليهدر بعدها بجدية مرعبة وهو يلقى ب احدى الكروت الخاصة بعمله مكملا بشراسة:
_نبيل حسين سالم محامى ومدير الشئون القانونية لشركة الدمنهورى وواحد من ملاكها
اتسعت عينى العميد وهو يدرك كينونة من امامه ف نبيل ليس ب اسم قليل او غير معروف انما هو واحد من المحامين المشهورين والمعروفين بقاعة المحكمة ب انه من البرود الذى يجعلك تجن ولكنه ايضا معروف بانه محامى لم يخسر قضية قط وذو ذكاء حاد وحنكة مميزة وفطنة شديدة رغم صغر سنه كما هو والده حسين سالم والذى بقدر شراكته ل توفيق الدمنهورى الا انه اوصل شركة توفيق الى مكانة عالية كما انه له اسمه بمجال المحاماة لينتبه لصوت نبيل وهو يقول ساخرا:
_حلو التعريف ده ولا اكمل اكتر
صمت هو وهو لا يعلم ما يفعل ف ابنه وقع مع واحد من المتلاعبين بالقانون وثغراته وان قرر ان يسير الامر رسمى ف لربما يضيع ابنه للابد، وبالاخص ان تلك الفتاة مخطوبته وشرفه اذا لن يتوانى عن تدميره بقوة لاجلها، انتبه من افكاره على صوت نبيل البارد وهو يسحب احدى الاقلام من الملقمة الخاصة بها يطرق به على سطح المكتب وهو يتساءل ببرود
وهو ينظر جهة اللوحة الرخامية المدون عليها اسمه ليقول بنبرة ساخرة:
_ها يا دكتور فهمى مقولتليش بقا الانسة متهمة ب ايه كدة ولازعملت ايه؟؟
صمت فهمى يبتلع ريقه وهو ينظر ارضا ولكنه رفع رأسه بصدمة حينما سمع صوتها تقول بتهكم:
_الاستاذ رامز ابن سيادة العميد كان عاوز يصاحبنى اصله كان عاجبه عينيا اوى ومش عاوز حد يفوز بالجمال ده غيره على حد قوله ولما رفضت وده زعل الباشا حب يمسكنى ويتحرش بيا ف مطالش منى غير انى اضربه بالازازة اللى فى ايدى على دماغه فتحتها علشان اتخلص من التحرش، بس الواضح ان ده معجبش سيادة العميد ومن الواضح ان المتحرش بيتكافئ هنا واللى بيدافع عن نفسه هو اللى بيتفصل من الجامعة ويتحول لمجلس تأديب
ارتفع حاجبى نبيل بصدمة ليعود بعينيه جهة العميد مبتسما بسخرية وهو يقول بتهكم:
_ايه رأيك فى الكلام ده يا سيادة العميد؟؟
حول فهمى وجهه للجهة الاخرى مجيبا اياه بتوتر:
_انا ما اتكلمتش على ده انا اتكلمت على العنف
اومأ نبيل برأسه قائلا بجدية:
_تمام انا عاوز بقا نمشيها رسمى وتتحول هى لمجلس تأديب بس هناك بقا انا هنقل الكلام لرئيس الجامعة واشوف رأيه فى موضوع الفصل ومجلس التأديب اللى احتمال يلغى منها السنة دى ايه ولو كدة انا هرفع الموضوع لوزير التعليم العالى وبالنسبة لموضوع للتحرش ده
صمت لبرهة وهو ينظر فى عينيه قائلا بجدية:
_انا هرفعه ك قضية فى المحكمة وتحرش وانا اللى هدافع عنها وهنشوف الباشا هياخد تأديب اد ايه من الجامعة و اد ايه سجن
صمت ليعيد عينيه جهتها متسائلا بجدية:
_الخناقة كانت فين يا نهلة؟؟
نظرت له نهلة لتقول بجدية:
_الدور الارضى عند مدخل المدرجات
اومأ نبيل برأسه متسائلا بجدية:
_فيه شهود او كاميرات؟؟
اومأت برأسها تجيبه بهدوء:
_اه كان فيه زمايلى وشاهدين انه مش اول مرة يتعرضلى وانه بيضايقنى من فترة وفيه الكاميرات اللى فى الدور الارضى اللى قدام المدرج وكان بينا مسافة صغيرة يعنى اكيد سجلت كل حاجة الاولو سيادة العميد مسحها
مط نبيل شفتيه يُعيد انظاره لذلك المتوتر والذى من برهة صغيرة كان كالطاووس يتبختر و يظهر قوته ولكن ما ان جاء هذا حتى اصبح هو بلا قيمة لينظر له وهو يقول بسخرية:
_ايه رايك يا سيادة العميد؟؟
ابتلع فهمى ريقه ليجيبه بتوتر:
_خلينا نحلها ودي احسن
نفى نبيل براسه قائلا بجدية:
_والله ما هيحصل، امال اشمعنا هى كان من شوية مظلومة ومحطوط عليها وكانت هتتإذى وتترفد ودلوقتى ودي؟ ولا هى علشان طالبة والباشا ابن العميد؟؟
انا همشيها رسمى وان مكانش ينفع رسمى ف انا همشيها زيها الباشا يتفصل من الجامعة شهر مش خمستاشر يوم كمان ويتحطله علامه انذار ولفت نظر تبقا منورة فى السى فى بتاعه فى السلوك بتاعه وعاوز مادة ميدخلهاش يا كدة يا انا وانتو
صرخ رامز بغضب بعد ان كان صامتا:
_جرى ايه يا آد انت فارد نفسك على ايه؟؟ فاكر نفسك مين؟؟ والا يكونش البرنسيسة عجبتك؟؟
حاولت التحرك جهته لتنشب اظافرها بوجهه ولكنها توقفت مكانها حينما سمعت صوته المحذر:
_اياكِ
نظرت له لتجلس مكانها على مضض بينما هو حول وجهه جهة ذاك الارعن قائلا بجدية:
_والله هى من ناحية عجبانى فهى عجبانى وبالنسبالى تتاقل دهب والا مكنتش خطبتها واتمنيت رضاها، واكبر دليل على انها ست البنات وتستحق اسمى هو انها مسمحتش لكلب زيك انه يلمسها وكسرت عضمك ومسمحتش بانك تقرب منها، تفتكر تستاعل تقلها دهب ولا لا؟؟
صمت ليكمل بعدها بجدية:
_اما بالنسبة ل انا مين ف اسال سيادة العميد وهو يجاوبك
انهى كلماته ليتحرك يقول لذلك العميد:
_هاه قولت ايه؟؟
اجابه بجدية:
_ انا بنره بعدم التعرض ليها مرة تانية او الكلام ليها نهائى بالاضافة الى انه هو مفصول اسبوعين من الجامعة مع انذار هتحررو الكلية لولى الامر بالموضوع وان اتكرر هيتمنع من دخول امتحانات السنة دى او فصله نهائى بس ده لانه اول مرة ولكن بلاش نعمله اكتر من كدة لانه الموضوع مش اكتر من مضايقات شباب وطفولية ف بلاش نوصلها للنيابة او ندمر مستقبله بفصل نهائى بإننا ناخد قرارات شديدة من اول مرة
اعاد نبيل عينيه جهتها متسائلا بهدوء:
_ايه رايك يا برنسيسة؟؟
اجابته بجدية:
_ميهمنيش المهم ما اشوفش وشه تانى والا المرة الجاية هخليه غير صالح للاستخدام الادمى
انطلقت ضحكاته بالمكان وهو يومئ برأسه قائلا بجدية:
_تمام كدة
انهى كلامه ليتنهد فهمى براحة ولكنه تفاجئ به بأنه بعد ان وقف تحرك جهة ابنه واقفا امامه ثم وعلى حين غرة وجدوه يسحبه من ملابسه ليضرب جبهته فى وجه الاخر مما جعله يتراجع للخلف بينما انفه بدأت تسيل منها الدماء، انتفض فهمى من مكانه صوب ابنه اما رامز فوضع يده على انفه يحاول ايقاف النزيف وقبل ان يستوعب الضربه الاولى مال متمسكا ب اسفل معدته اثر الضربة التى تلقاها من ركبة الاخر هناك لتتعالى الشهقات بالمكان اما هو فلم يرحم الاخر ولم يهتم بوالده انما سحبه من ملابسه جهته امام الجميع هامسا بصوت مخيف حاد:
_ان كنت فاكر انها كدة اخدت حقها ف انا كنت لسة ما اخدتوش لان اللى بنتكلم عنها دى خطيبتى انا،
بص انا ميهمنيش انت مين ولا ابن مين بس انت متعرفنيش، انا نار وهتحرقك، انا قضاك اللى هنهيك لو قربت منها، كل بنات الدنيا فى كفة لكن دى لا، دى اللى لو قربت منها بموتك، فاهم؟؟
اومأ الفتى برعب ليسحبها هو من يدها خارجا بها من الجامعة ككل ثم اوصلها للمنزل بعد ان هدئها وطمأنها وما ان تحرك مبتعدا حتى ارتفع رنين هاتفه وما ان فتحه حتى تجمد مكانه حينما سمع المتحدث والذى كان احد الامن الخاصين بالمصنع وهو يقول:
_الحق يا نبيل بيه النار قامت فى المصنع بتاع حضرتك من حوالى نص ساعة وزى مايكون فيه بنزين فى المكان عمالة تكبر ومش عاوزة تطفى
تجمد نبيل مكانه من المفاجاءة لينطلق بسيارته ب اقصى سرعة وهو لا يعى ماذا حدث ويدعو الله ان تمر الامور على خير ولكن ما جمده مكانه هو الصوت المكمل:
_بس اللى مخوفنا ان الدكتورة جنا دخلت المكان ومخرجتش وبعدها النار قامت لكنها سادة المدخل والشبابيك وقفلاهم ومحدش عارف يدخلها وادينا مستنيين المطافى عاشان ينجدوها لان الماية وطفايات الحريق مش قادرين عليها لانه حريق جامد وكبير
وهنا ولم يستوعب نبيل الصدمة ولمنه مع ذلك انطلق بسيارته ب اقصى سرعة جهة موقع الحريق وهو يدعو ربه ب الا يمسها سوء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد تظن ان كل شئ انتهى ولكنها هى بداية النهاية ومن هنا بدأت القصة حيث كل شئ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بــــــــــــــــــــس
اظن الامور بدات تتضح
رايكم فى الفصل
توقعاتكم للاحداث
حنا عايشة ولا ماتت
ايه اللى حصل بين جنا وباسل
وايه اللى هيحصل بين الابطال
تفاعل كبير على الفصل
لايك قبل القراية وكومنت بعدها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكل الخيوط تتشابك والخط تقترب واقتراب يعنى اكمال اللوحة وهنا تبدأ اللومة بالاكتمال لتظهر الصورة الحقيقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرك يركض للمصنع ليجد هناك صديقيه لينظر جهة نبيل متسائلا بخوف:
_ايه اللى حصل؟
نظر له نبيل ليلقى امامه ذاك الكارت وهو يقول بجدية:
_لقينا ده موجود فى قلب المصنع بعد فترة البريك اللى كلنا اخدناها وكنا فيها فى البوفيه
صمت لينتهد ب ارهاق وهو يفرك جبينه بتعب وهو يتابع ردات فعل صديقه على تلك الورقة وقد احتدت عينيه بشدة ليكمل هو بصوت مجهد ومتوتر:
_ولقيناه متعلق على جسم قطة مدبوحة ومتعلقة فى نص المصنع ودمها عمال ينزف وغرق الارض والمكان
احتدت عينى باسل بشدة وهو يعيد عينيه لصديقه بذهول ليكمل نبيل بتعب:
_ولقينا مكتوب رسالة بالدم موجودة كمان على الحيطان مكتوب عليها "احسنلك تنفذ الكلام"
اتسعت عينى باسل بعدم تصديق وذهول ممزوج بغضب جم ليلف عينيه جهة صديقيه قائلا بذهول:
_يعنى ايه الكلام ده؟ وفين الكاميرات فى ده كله وكل الموجودين؟ كانو فين؟
هز فارس رأسه بالنفى دون حديث ليوضح نبيل قائلا:
_من الواضح انه كان فيه اختراق للكاميرات وللسيستم الرئيسى لان الكاميرات مش جايبة حاجة وكله جاى طبيعى وكأن مفيش حاجة حصلت فيها، اما الكل ف كانو فى البوفيه فى الدور الارضى
اتسعت عينى باسل بذهول وعدم تصديق ليضرب بقبضتيه على الطاولة امامه صارخا بغضب:
_يعنى ايه؟ يعنى انا مجبر انفذ كلامهم واشاركهم وادخل السموم دى جوة البلد او اتحمل التهديدات دى بإنهم هيإذونى فى شغلى واهلى؟ انتو بتقولو ايه؟ يعنى انا باسل الدمنهورى ابقى متقيد ويستغلو هما سمعتى اللى بنيتها على مدار سنين انا و ولداى ونبقا وسيلة لاذية الناس؟
ثم عاد ليضرب بقبضتيه على المكتب صارخا بجنون:
_حد يرد عليا
ثم التفت جهة نبيل صارخا بجنون:
_ما ترد عليا يا محامى يا محترم، امال فايدتك هنا ايه؟ هنعمل احنا ايه فى التهديدات دى
تحرك نبيل يلقى بجسده على المقعد خلفه وهو يفرك ما بين عينيه ليجيبه بعدها بجدية:
_مفيش حل يا باسل، ان كلمنا البوليس مفيش دليل على كله ده، مفيش اسم حد على الورقة بتاعة التهديد، مفيش حاجة فى الكاميرا تثبت دخول او خروج حد او اى حاجة ولاوحتى ان حد موجود فى المصنع او انه عمل حاجة، والشركة اللى بتهددنا شركة عالمية ومش موجودة فى مصر اصلا ومفيش دليل واحد عليهم غير كلامنا احنا وتهديداتنا،
حتى الوسيط بتاعها واللى كلمنا فى مرة مفيش اثبات انه كلمنا تانى ولا اولانى حتى، وان قولنا انه كان موجود فى الوقت ده هيقولو فين الدليل،
ضيف على كدة ان اللى حصل ده كان فى وقت وجود الموظفين فى البريك يعنى هيقولو حد من الموظفين او افتكاسة مننا
تحرك باسل فى المكان بغضب وهو يضرب المقعد بساقه مسقطا اياه ارضا وهو يصرخ بجنون:
_انتو بتهزرو صح؟ بقا انا باسل الدمنهورى مجبر ان انا اشتغل مع الشركة دى فى الممنوع واعرض اسمى وسمعتى اللى بنيتها قى سنين للضياع يا كدة يا اما يهدولى كل اللى بنيته؟
مش هيحصل، والله العظيم ما هيحصل واعلى ما فى خيلهم يركبوه، وتهديدهم ده يبلوه ويشربو ميته وانا بقا هوريهم الجنان على اصوله مش بعد ما عملنا الشركة واكتر من مصنع عالمى واسمنا وصل للعالميات يجو يستغلو ده كله ويشغلونا فى استيراد شغلهم الفاسد ونبيعه وهما ياخدو اكلنا الكويس وندمر الناس، مش يلمو البايظ فى بلدهم ويرموه لينا ويخلصو مننا ويدمرو شعبنا واهلنا وهما يكون شعبهم ف سلام
اقترب فارس منه يربت على كتفه قائلا بهدوء:
_باسل اهدى لو سمحت الامور ما تتخدش كدة
التف باسل جهته يصرخ بجنون:
_ متتاخدش كدة ازاى يا فارس انت مش شايف الكلام اللى بيتقال، ولا انت موافق على الجنان ده؟
نفى فارس برأسه بهدوء يجيبه بعقلانية:
_مش موافق طبعا بس برضو كل حاجة بالعقل، لازم نفكر هنتصرف ازاى، واضح ان كلامهم مش مجرد تهديد وهما محتاينك لانك موثوق هنا ف عاوزين يشغلوك تحت ايديهم، والكاميرات هنا اتهكرو يعنى هما بيثبتو انهم يقدرو يعملو اى حاجة ومعاهم الناس والمعدات وبالتأكيد مسنودين ف علشان كدة كل حركة نتصرفها بالعقل،
لازم تفكر هتعمل ايه وتاخد احتياطاتك ازاى وتكشفهم ازاى لكن شغل فرد العضلات ده مينفعش
اومأ نبيل برأسه يجيبه بجدية:
_بالظبط كدة وده رأيى انا كمان، لازم نفكر يا باسل
نظر لهم باسل ليجيبهم ب اندفاع:
_مفيش تفكير فى الموضوع، هو الموضوع انتهى وخلص خلاص، انا مش موافق على العرض ده واللى يقدرو عليه يعملوه ويورونى هيعملو ايه
ارفق كلامه ب امساك هاتفه يطلب رقما معينا وهو يضع الهاتف على اذنه لينظر كلا من نبيل وفارس جهة بعضهم بتعجب وهم يتساءلو عن كينونة من سيحدثه ولكنهم تفاجئو به يصرخ بجنون فى المحامى ومندوب تلك الشركة:
_اسمعنى يا مرزق ان كنت فاكر ان اللى انت بتعملو ده هيخوفنى تبقا غلطان لانك لسة متعرفش باسل الدمنهورى، الحركة العبيطة اللى عملتها فى المصنع انت ورجالتك واللى شغالين معاك دول ان كنت فاكر انها خوفتنى وخلتنى اكش واتراجع وانى هنفذ اللى هتطلبوه منى تبقا غلطان لان معاش ولا كان اللى يخوف او يهدد باسل الدمنهورى ويخليه يعمل حاجة مش مقتنع بيها، انا زى ما قولتلك قبل كدة هقولك تانى مفيش حد هيقدر يجبرنى على حاجة انا مش عاوزها او يخلينى امشى عكس مبادئى وتفكيرى، فاهم؟
ولم يصدر من الطرف الاخر سوى ضحكة ساخرة وهو يجيبه بسخرية:
_طيب بالراحة على نفسك بس يا باسل بيه، اهدى شوية ليطق ليك عرق ولا تجيلك جلطة انت صغير على كله ده، خلاص متزعلش نفسك انت شايف انه تهديد عبيط وانت بتتحدانا ومش عاوز تنفذ اوامرنا خلاص فى داهية خلينا ندخل فى الجد بس مترجعش انت اللى تزعل وتعيط
صمت ليكمل هازئا:
_سلام يا ابن الدمنهورى
انهى حديثه ليغلق السماعة لينظر له نبيل وفارس صارخين بغضب:
_مش كدة يا باسل، مش كدة، اللى انت عملته ده كدة بتتحداهم وهما كدة هيتجننو زيادة
التف باسل جهته ليجيبه جادا:
_انا عاوزهم يتجنو، انا اللى بدفعهم للجنون
رمش نبيا بعينيه ينظر جهته متسائلا بتعجب:
_تقصد ايه؟
بينما تحرم فارس ليجلس على سطح المكتب وهو يعدل وضع عويناته اعلى عينيه وينظر لصديقه بتركيز محاولا الوصول الى ما يقبع داخل عقله ليتنهد باسل بهدوء وهو يرفع الهاتف جهتهم ليصدح الصوت الخاص بالمكالمة مرة اخرى بعد ان قام بتسجيلها لتتسع اعينهم بصدمة بينما نظر لهم ليكمل بجدية:
_كل الموضوع عاوزين نروح لظابط موثوق ونجيب اذن من النيابة ومراقبة لمرزوق وتسجيل للمكالمات وبعد التحدى ده هيعملو مصيبة تانية وكدة هنقدر نوقعه بالكلام عنه وعن شركته وكل اللى بيشتغلو معاهم واحنا بنوقعه فى الكلام وهننهيه
اتسعت عينى نبيل بعدم تصديق من حديثه بينما نظر له فارس ب اعجاب ليجدوه يقول بجدية:
_استحالة يإذو حد عزيز عليا لان وقتها هتتحول لحرب بينا وهما عاوزين يجيبو رجلى لكن ممكن المرة الجاية تبقا تهديد اكبر وتخويف او انهم يإذونى فى الشغل علشان ارجعلهم لكن لو أذو حد بحبه كدة عارفين انى استحالة اوافق بل انا هعملها حرب
اومأ نبيل برأسه مؤيدا بتاكيد وهو يجيبه بهدوء:
_معاك حق
صمت يفكر فى خطة ليقول جادا:
_بقولك ايه
انتبه له الجميع ولكن قبل ان يفتح فمه تعالى رنين هاتفه ليمسك الهاتف بضيق وهو ينظر جهة اسم المتصل ولكن اتسعت عينيه بذهول وهو يلاحظ الاسم الموجود والذى ما ظن يوما انه سيضئ رقمه هاتفه ليفتح الهاتف بسرعة دون ذرة تفكير وهو يجيب بلهفة لا تخلو من الخوف والتوتر فهو لا يصدق ب انها ستحدثه هكذا انما مؤكد حدث شئ ما لتقرر تلك النارية المشاكسة الحديث معه ليجيبها بتعجب:
_الو!!
ابتلعت هى ريقها على الطرف الاخر وهى تجيبه بخوف:
_الو يا نبيل
ارتفعزحاحبى نبيل بصدمة لترتسم ابتسامة غير مصدقة على محياه ليقول بنبرة ساخرة:
_ترنى وتقولى كمان اسمى فى المكالمة!! لا دة كدة اكيد فيه حاجة
تنفست بتوتر لتجيبه بخوف:
_ليه بتقول كده؟
انتبه لتوترها وتلك الاصوات المرتفعة حولها ليقطب جبينه بتعجب ثم تحرك خارجاً من الغرفة تحت نظراتهم المتعجبة وهم يجدونه يخرج تاركا اياهم دون ان يوجه كلمة لينظر باسل فى اثره بتعجب وهو يعيد عينيه جهة فارس بتساؤل ليضيق فارس عينيه وهو ينظر فى اثره ليعود بعدها بعينيه جهة صديقه وهو يحيبه بنبرة ماكرة:
_اظن انا عرفت مين هو الشخص الوحيد اللى خلاه ينسى نفسه والمشكلة اللى هو فيها ويخرج كدة بمجرد ما سمع صوته
اومأ باسل برأسه بتفهم ليصمت بعدها وهو يتنهد بتفكير اما على الجانب الاخر فهو وقف بالخارج يسألها بهدوء ظاهرى:
_فيه ايه يا نهلة؟ ايه اللى حصل وايه الزيطة دى؟ ومتقنعنيش انه مفيش حاجة
صمتت نهلة تتنفس بتوتر لتجيبه بعدها بخوف:
_لا ماهو انا مش بتصل بيك علشان اقنعك انه مفيش حاجة
صمتت لتنساب دموعها على وجنتيها تجيبه بجدية:
_انا بتصل بيك علشان تلحقنى من المصيبة اللى انا فيها
اتسعت عينى نبيل بخوف ليقول بذعر:
_ايه اللى حصل يا نهلة؟ مصيبة ايه دى؟
بكت نهلة لتجيبه ب انهيار:
_انا اتخانقت فى الجامعة مع زميل ليا كان بيضايقنى فى الاول وعاوز يتقرب منى ولما رفضت اتحرش بيا جسديا وحاول يلمسنى فضربته بالزازة على داغه فتحتها بس المشكلة انه ابن عميد الكلية وانا دلوقتى داخلة مكتب العميد ومش عارفة اعمل ايه وخايفة اتصل ب باسم وييجى يضربنى او يعمل مصيبة فملقتش حد اتصل بيه غيرك
اتسعت عينى نبيل بصدمة ودون تفكير كان يعود ليفتح باب مكتبه غير مهتم لنظرات اصدقائه انما سحب مفاتيحه ليركض جهة الخارج وهو يقول بجدية مهدئة:
_انا جاى دلوقتى حالا، دقايق وهكون عندك دلوقتى، تمام؟ مش عاوزك تخافى ولا تقلقى ومحدش هيتجرأ ويلمسك مادام معملتيش حاجة غلط، محدش هيلمسك طول ما انا عايش
تساقطت دموعها لتجيبه برعب:
_انا فتحتله دماغه وهو راح المستشفى
احتدت عينيه بشدة ليحيبها بصوت مخيف:
_والله لو معملتيهاش انا كنت هعملها، محدش ليه الحق يلمسك او يضايقك فى الكون ده غيرى، انا الوحيد اللى ليا الحق ده، لكن اللى يقرب منك هقتله
وعلى الرغم من كلماته الوقحة ولكنها بالفعل هدئتها لتقول من بين بكاءها بخوف وذعر وهى تلمح النظرات المتوعدة جهتها:
_نبيل انا خايفة
اجابها هو بصوت مطمئن:
_انا هنا متخافيش، محدش هيتجرأ وينَزّل منك دمعة
صمت واحتدت عينيه ليكمل بعدها بهسيس مرعب:
_اما كل اللى ضايقوكِ دول ف انا هعلمهم الادب
تعالى الاصوات الصاخبة من حولها لتصله عبر الهاتف ثم سمع بعدها صوت شهقاتها وهى تقول ببكاء:
_نبيل هما واخدينى على مكتب العميد، انا خايفة ليرفدونى
احتدت عينى نبيل ليكمل بصوت مرعب:
_ما هيقدروش، محدش هيقدر يقولك كلمة وانا عايش
تفاجئ بالهاتف يغلق فى وجهه ليعلم انه تم سحبه منها لتحتد عينيه اكثر واكثر وهو يصر على اسنانه لدرجة ان صوتها كان يسمع فى ارجاء السيارة ليضغط هو على دواسة البنزين يزيد من سرعته وهو يهمس داخله بان ما من احد يستطيع ان يضايق ملكة قلبه واميرته، لا احد يبكى قمره، قمره له وحده وهم ضايقوها اذا ف ليحتملو غضبه والذى لا يخرج الا نادرا جدا، سيتلاعبو بالقانون اذا فهو لهم،وهذا هو مجال لعبته وملعبه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجلس على حمم ملتهبة يود الان الركض وطمأنتها، لا يطيق صبرا للذهاب لها وزرعها بين احضانه وطمئنة قلبها المرتعش، ولكن ما يقف فى طريقه هو وجود صديقه، ف باى حق سذهب لرؤيتها وطمئنتها؟ فهو مرتبط بابنة عمه، اذا ماذا سيكون رده حينما يجده يركض ليطمئن على صديقة زوجته؟
ولكن ماذا يفعل؟ هو يخشى عليه وبشدة، ما رأته اصعب من ان تتحمله هذه الزهرة الرقيقة والاميرة الجميلة والتى تحاول ان تظهر بمظهر القوة ولكنه يعلم مدى هشاشتها من الداخل وان هذا المنظر الان يجعلها ترتجف.
ابتلع ريقه يتطلع جهة صديقه بتوتر فهو ما ان سمع الامر من نبيل على الهاتف حينما كان يتصل به مصادفة جاءه واسمعه منه وهو يحدثه حيث جاءه الخبر اثناء المحادثة لذا جاء ركضا من اجل صديقه والوقوف معه نعم ولكنه جاء لاجلها هى بالاخص،
لاجل ان يكون بجوارها وطمأنتها، ولكن قبل ان ينفرد بها متحججا ب اى شى جاء باسل وذهب نبيل ليتنهد فارس بتعب ثم لف وجهه جهة صديقه قائلا بصوت حاول ان يجعله طبيعيا:
_باسل ايه رأيك تروح تطمن على مراتك؟ اكيد من بعد ما سمعت اللى حصل وهى خايفة
انتبه باسل من افكاره على صوته لينتفض من مكانه قائلا بذعر:
_معاك حق، ازاى حاجة زى دى فاتتنى؟
ركض باسل للخارج ليركض فارس خلفه وهو يقول بصوت حاول صبغه بالرزانة والهدوء ليظهر طبيعى قدر الامكان:
_استنى انا جاى معاك اطمن على البنات وحالتهم النفسية وبالاخص شيرين واميرة لانهم شافو اللى حصل
لم يعترض باسل على الامر انما ركض ليتبعه فارس ولكن ما ان وصل لمنتصف المصنع حتى اتسعت عينيه بذهول وهو يجد زوجته والتى يركض لاجلها ويخشى عليها بين احضان احدهم ليهدر صوته فى المكان بصوت مرعب اجفل الجنيع من حوله:
_جنا
اما فارس فركض بسرعة حتى وقف امام تلك التى تهمه يحجب رؤية الاخر عنها ويمنعه من الاقتراب منها او حتى النظر جهتها وهو يعطيه توضيح صريح بأن هذه تخصه وانه غير مهتم لاحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تقف ترجف وسط الحضور وهى تسمع حديثهم الموجه لها وتهديداتهم لتنتبه الى بسمة ذلك الشاب البغيض والذى لتوها ضربته لتجعله ينزف وهو يبتسم جهتها بخبث ويلقى لها بعدها بغمزة عابثه لتلقى عليه بسهامة الرصاصية الغاضبة وهى تتوعده داخلها بكل ما تملك الكلمة من معنى ولكنها انتبهت بعدها للعميد وهو يضرب على سطح مكتبه صارخا بغضب:
_انا عاوز اعرف ايه اللى بيحصل هنا ده؟ ازاى تمدى ايدك على زميلك وتضربيه؟ عايشين احنا فين!! ايه فاكرة نفسك فى الارياف والصعيد اللى لسة ما خرجتيش منه؟!! بتبلطجى على زمايلك؟!!
ايه قلة الادب وعدم الاحترام ده؟ الجهل الخاص بالفلاحين والصعايدة هيفضل فى دمكم؟؟ مش عاوزين تتعلمو التحضر كل حاجة بتستعملو ايديكم فيها؟
التفت جهته ترميه بسهامها الغاضبة وهى تجيبه بغضب اعمى كونه اهانعا واهان اصلها مع انها لم تخطئ:
_والله هو لو بلطجة زى ما حضرتك بتقول واننا عايشين فى جو زمان كنت زمانك هتلاقى الاستاذ متقطع حتت ومش هتعرفله طريق لانه حاول يلمسنى غير ماهو ضايقنى بالكلام، لكن معنى انه لسة عايش وقاعد قدامك يبقى اننا متحضرين
ثم اشارت جهة رأسه الملفوف بشاش قطنة قائلة بسخرية:
_لكن من حيث بقى المنظر ده ف انا كنت بأدبه لانه الظاهر انه اهله معملوهاش ومكانوش فاضيين لتعليمه الادب، لكن اللوم ميوقعش عليا اللوم على اللى بيستحل شرف البنات، وبعدين بدل ما تأدبوه هو جايين بتكلمونى انا!!
احتدت عينى العميد وهو يضرب على سطح مكتبه صارخا بغضب:
_انتِ بتردى عليا كمان، ايه قلة الادب دى!!
ثم اكمل بعدها بخبث:
_واذا كان فعلا عمل كدة ليه متجيش تقوليلى وانا أأدبه؟
مطت نهلة شفتيها لتجيبه ساخرة:
_واتقدم بشكوى لحضرتك باى صفة؟ صفة عميد الكلية ولا صفة اب هيأدب ابنه؟
اتسعت عينى الرجل بذهول بينما نظرت جهته لتكمل ساخرة:
_زى بالظلط كدة انا موجودة هنا فى مكتب حضرتك بأى صفة؟؟ صفة عميد يبقى لازم يأدب الغلطان الاساسى وهو المتحرش اللى ماشى فى الكلية ولا بصفة اب يبقى هيحامى عن ابنه وسمعته ويإذى الشخص التانى حتى ولن كان ابنه غلطان؟؟
تحرج الرجل من ردها عليه وهو يجدها تكشف كل اوراقه واحدة تلو الاخرى دون ادنى اهتمام، وبالفعل هى ليست قليلة فهى ان قامت بالاتصال ب اخيها او عمها او حتى زوجته فسيأتون اليها بسرعة اما جدها فسيقلب الدنيا رأسا على عقب ولكنها تحاول الا تثير قلقهم او المشاكل هنا ولكنها انتبهت الى هذا الرجل وهو يضرب على سطح مكتبه صارخا بغضب:
_ايه الوقاحة دى؟؟ ازاى تتكلمى مع عميد الكلية بتاعتك بالاسلوب ده؟
صمت ليكمل بعدها بمكر:
_انتِ مفصولة اسبوع من الكلية ومتحولة لمجلس تأديب لحد ما يبت فى امرك:
ثم نظر جهة ابنه قائلا بهدوء:
_وانت يا استاذ رامز مش عاوزين اللى حصل ده يتكرر تانى، فاهم؟
نظر له رامز ليكمل بمكر:
_انا معملتش حاجة يا فندم بس هى اللى بتتبلى عليا لانها بنت مش تمام وعاوزانى ارتبط بيها وانا مش بتاع الكلام ده
اتسعت عينيها بذهول وقبل ان تطلق لسانها عليه سمع الجميع دق على الباب يعقبه دخول الساعى وهو يقول بجدية:
_انا آسف يا كتور بس فيه واحد برة اسمه نبيل عاوز يقابل حضرتك
صرخ العميد قائلا بغلظة:
_انا مش عاوز اقابل حد
وبمجرد ان اطلق كلماته والتف الساعى للخروج تفاجئ للكل بذلك الذى يقتحم المكتب بهيمنة وهو يقول ببرود وهو يزيح ذلك الساعى من طريقه:
_انا مش بستأذن انا بعرفكم بس انى داخل
اتسعت عينيها بصدمة من وجوده وتصرفاته ولكن مفاجئتها وصلت للحد الاقصى وهى تجده يسحبها من يدها بعد ان كانت تقف مقابل للعميد ليجلسها على تلك الاريكة الجلدية السوداء بالمكان وهو يقول بحنان:
_اقعدى هنا لحد ما اخلص الموضوع دة
اتسعت عينيها بصدمة من تصرفاته حتى كادت تبكى وهى تجده يتصرف بكل تلك اللا مبالاة ولكنها مع ذلك اومأت برأسها وهى تهمس داخلها بحسرة:
_منك له ياشيخ هتخليها تطين على الاخر
التف نبيل جهتهم ولكنه تفاجئ بذاك الذى يجلس على احدى المقاعد المواجهة لمكتب العديد يقول بسخرية:
_شوفت يادكتور اهى زى ماقولت لحضرتك اهى وواضح انها مش بتصطادنى انا بس دى ماشية مع الكل
انسعت عينى نهلة بغضب وما كادت تقف لتتحرك جهته حتى تفاجئت بنبيل يضع يده على كتفها يدفعها للجلوس مرة اخرى بصمت ولكن ما ان شعر ب رفضها حتى التف جهتها يلقيها بنظرة حادة مخيفة ليهدر بها بعدها من بين اسنانه بحدة:
_قولت اقعدى متخلينيش اعيد كلامى
زمت شفتيها بضيق تنفذ امره بعدها بمضص اما هو فتحرك جهة هذا الفتى بعينى حادة وهو يلاحظ ذلك الشاش القطنى الملتف حول رأسه قائلا بسخرية:
_بقا انتِ يا بيضة اللى هى علمت عليك؟؟
اتسعت عينى الفتى ولكن وقبل ان يستوعب احد كانت قبضته تتحرك لتحتل وجهه حتى كاد يسقط ولكن يد نبيل التى كانت تتمسك بملابسه منعته من هذا وهو يهدر بصوت مخيف زلزل ارجاء المكان:
_لا عاش ولا كان اللى يقل من خطيبتى ولا يتكلم فى شرفها نص كلمة، ولو حصل انا هنسفه
انهى كلامه ليتفاجئ الجميع به يسحبه يلقيه عن المقعد ارضا بجوار اقدام والده بحركة مهينة ليتحرك بعدها يجلس على المقعد الذى كان يحتله الفتى وهو يضع ساق فوق الاخرى ببرود وهو يكمل ببساطة وهو يشير جهة ذلك الملقى ارضا:
_دة المكان الصح لواحد متحرش زيك
اتسعت اعين الجميع بصدمة ليهدر بعدها عميد الجامعة بصوت غاضب:
_انت مين وازى تدخل مكتبى كدة؟؟
التف نبيل جهته يرفع حاجبه جهته بتعجب ساخر وهو يجيبه بسخرية:
_معقولة انا معرفتكش بنفسى!! اخص عليا دة انا وحش خالص
صمت ليهدر بعدها بجدية مرعبة وهو يلقى ب احدى الكروت الخاصة بعمله مكملا بشراسة:
_نبيل حسين سالم محامى ومدير الشئون القانونية لشركة الدمنهورى وواحد من ملاكها
اتسعت عينى العميد وهو يدرك كينونة من امامه ف نبيل ليس ب اسم قليل او غير معروف انما هو واحد من المحامين المشهورين والمعروفين بقاعة المحكمة ب انه من البرود الذى يجعلك تجن ولكنه ايضا معروف بانه محامى لم يخسر قضية قط وذو ذكاء حاد وحنكة مميزة وفطنة شديدة رغم صغر سنه كما هو والده حسين سالم والذى بقدر شراكته ل توفيق الدمنهورى الا انه اوصل شركة توفيق الى مكانة عالية كما انه له اسمه بمجال المحاماة لينتبه لصوت نبيل وهو يقول ساخرا:
_حلو التعريف ده ولا اكمل اكتر
صمت هو وهو لا يعلم ما يفعل ف ابنه وقع مع واحد من المتلاعبين بالقانون وثغراته وان قرر ان يسير الامر رسمى ف لربما يضيع ابنه للابد، وبالاخص ان تلك الفتاة مخطوبته وشرفه اذا لن يتوانى عن تدميره بقوة لاجلها، انتبه من افكاره على صوت نبيل البارد وهو يسحب احدى الاقلام من الملقمة الخاصة بها يطرق به على سطح المكتب وهو يتساءل ببرود
وهو ينظر جهة اللوحة الرخامية المدون عليها اسمه ليقول بنبرة ساخرة:
_ها يا دكتور فهمى مقولتليش بقا الانسة متهمة ب ايه كدة ولازعملت ايه؟؟
صمت فهمى يبتلع ريقه وهو ينظر ارضا ولكنه رفع رأسه بصدمة حينما سمع صوتها تقول بتهكم:
_الاستاذ رامز ابن سيادة العميد كان عاوز يصاحبنى اصله كان عاجبه عينيا اوى ومش عاوز حد يفوز بالجمال ده غيره على حد قوله ولما رفضت وده زعل الباشا حب يمسكنى ويتحرش بيا ف مطالش منى غير انى اضربه بالازازة اللى فى ايدى على دماغه فتحتها علشان اتخلص من التحرش، بس الواضح ان ده معجبش سيادة العميد ومن الواضح ان المتحرش بيتكافئ هنا واللى بيدافع عن نفسه هو اللى بيتفصل من الجامعة ويتحول لمجلس تأديب
ارتفع حاجبى نبيل بصدمة ليعود بعينيه جهة العميد مبتسما بسخرية وهو يقول بتهكم:
_ايه رأيك فى الكلام ده يا سيادة العميد؟؟
حول فهمى وجهه للجهة الاخرى مجيبا اياه بتوتر:
_انا ما اتكلمتش على ده انا اتكلمت على العنف
اومأ نبيل برأسه قائلا بجدية:
_تمام انا عاوز بقا نمشيها رسمى وتتحول هى لمجلس تأديب بس هناك بقا انا هنقل الكلام لرئيس الجامعة واشوف رأيه فى موضوع الفصل ومجلس التأديب اللى احتمال يلغى منها السنة دى ايه ولو كدة انا هرفع الموضوع لوزير التعليم العالى وبالنسبة لموضوع للتحرش ده
صمت لبرهة وهو ينظر فى عينيه قائلا بجدية:
_انا هرفعه ك قضية فى المحكمة وتحرش وانا اللى هدافع عنها وهنشوف الباشا هياخد تأديب اد ايه من الجامعة و اد ايه سجن
صمت ليعيد عينيه جهتها متسائلا بجدية:
_الخناقة كانت فين يا نهلة؟؟
نظرت له نهلة لتقول بجدية:
_الدور الارضى عند مدخل المدرجات
اومأ نبيل برأسه متسائلا بجدية:
_فيه شهود او كاميرات؟؟
اومأت برأسها تجيبه بهدوء:
_اه كان فيه زمايلى وشاهدين انه مش اول مرة يتعرضلى وانه بيضايقنى من فترة وفيه الكاميرات اللى فى الدور الارضى اللى قدام المدرج وكان بينا مسافة صغيرة يعنى اكيد سجلت كل حاجة الاولو سيادة العميد مسحها
مط نبيل شفتيه يُعيد انظاره لذلك المتوتر والذى من برهة صغيرة كان كالطاووس يتبختر و يظهر قوته ولكن ما ان جاء هذا حتى اصبح هو بلا قيمة لينظر له وهو يقول بسخرية:
_ايه رايك يا سيادة العميد؟؟
ابتلع فهمى ريقه ليجيبه بتوتر:
_خلينا نحلها ودي احسن
نفى نبيل براسه قائلا بجدية:
_والله ما هيحصل، امال اشمعنا هى كان من شوية مظلومة ومحطوط عليها وكانت هتتإذى وتترفد ودلوقتى ودي؟ ولا هى علشان طالبة والباشا ابن العميد؟؟
انا همشيها رسمى وان مكانش ينفع رسمى ف انا همشيها زيها الباشا يتفصل من الجامعة شهر مش خمستاشر يوم كمان ويتحطله علامه انذار ولفت نظر تبقا منورة فى السى فى بتاعه فى السلوك بتاعه وعاوز مادة ميدخلهاش يا كدة يا انا وانتو
صرخ رامز بغضب بعد ان كان صامتا:
_جرى ايه يا آد انت فارد نفسك على ايه؟؟ فاكر نفسك مين؟؟ والا يكونش البرنسيسة عجبتك؟؟
حاولت التحرك جهته لتنشب اظافرها بوجهه ولكنها توقفت مكانها حينما سمعت صوته المحذر:
_اياكِ
نظرت له لتجلس مكانها على مضض بينما هو حول وجهه جهة ذاك الارعن قائلا بجدية:
_والله هى من ناحية عجبانى فهى عجبانى وبالنسبالى تتاقل دهب والا مكنتش خطبتها واتمنيت رضاها، واكبر دليل على انها ست البنات وتستحق اسمى هو انها مسمحتش لكلب زيك انه يلمسها وكسرت عضمك ومسمحتش بانك تقرب منها، تفتكر تستاعل تقلها دهب ولا لا؟؟
صمت ليكمل بعدها بجدية:
_اما بالنسبة ل انا مين ف اسال سيادة العميد وهو يجاوبك
انهى كلماته ليتحرك يقول لذلك العميد:
_هاه قولت ايه؟؟
اجابه بجدية:
_ انا بنره بعدم التعرض ليها مرة تانية او الكلام ليها نهائى بالاضافة الى انه هو مفصول اسبوعين من الجامعة مع انذار هتحررو الكلية لولى الامر بالموضوع وان اتكرر هيتمنع من دخول امتحانات السنة دى او فصله نهائى بس ده لانه اول مرة ولكن بلاش نعمله اكتر من كدة لانه الموضوع مش اكتر من مضايقات شباب وطفولية ف بلاش نوصلها للنيابة او ندمر مستقبله بفصل نهائى بإننا ناخد قرارات شديدة من اول مرة
اعاد نبيل عينيه جهتها متسائلا بهدوء:
_ايه رايك يا برنسيسة؟؟
اجابته بجدية:
_ميهمنيش المهم ما اشوفش وشه تانى والا المرة الجاية هخليه غير صالح للاستخدام الادمى
انطلقت ضحكاته بالمكان وهو يومئ برأسه قائلا بجدية:
_تمام كدة
انهى كلامه ليتنهد فهمى براحة ولكنه تفاجئ به بأنه بعد ان وقف تحرك جهة ابنه واقفا امامه ثم وعلى حين غرة وجدوه يسحبه من ملابسه ليضرب جبهته فى وجه الاخر مما جعله يتراجع للخلف بينما انفه بدأت تسيل منها الدماء، انتفض فهمى من مكانه صوب ابنه اما رامز فوضع يده على انفه يحاول ايقاف النزيف وقبل ان يستوعب الضربه الاولى مال متمسكا ب اسفل معدته اثر الضربة التى تلقاها من ركبة الاخر هناك لتتعالى الشهقات بالمكان اما هو فلم يرحم الاخر ولم يهتم بوالده انما سحبه من ملابسه جهته امام الجميع هامسا بصوت مخيف حاد:
_ان كنت فاكر انها كدة اخدت حقها ف انا كنت لسة ما اخدتوش لان اللى بنتكلم عنها دى خطيبتى انا،
بص انا ميهمنيش انت مين ولا ابن مين بس انت متعرفنيش، انا نار وهتحرقك، انا قضاك اللى هنهيك لو قربت منها، كل بنات الدنيا فى كفة لكن دى لا، دى اللى لو قربت منها بموتك، فاهم؟؟
اومأ الفتى برعب ليسحبها هو من يدها خارجا بها من الجامعة ككل ثم اوصلها للمنزل بعد ان هدئها وطمأنها وما ان تحرك مبتعدا حتى ارتفع رنين هاتفه وما ان فتحه حتى تجمد مكانه حينما سمع المتحدث والذى كان احد الامن الخاصين بالمصنع وهو يقول:
_الحق يا نبيل بيه النار قامت فى المصنع بتاع حضرتك من حوالى نص ساعة وزى مايكون فيه بنزين فى المكان عمالة تكبر ومش عاوزة تطفى
تجمد نبيل مكانه من المفاجاءة لينطلق بسيارته ب اقصى سرعة وهو لا يعى ماذا حدث ويدعو الله ان تمر الامور على خير ولكن ما جمده مكانه هو الصوت المكمل:
_بس اللى مخوفنا ان الدكتورة جنا دخلت المكان ومخرجتش وبعدها النار قامت لكنها سادة المدخل والشبابيك وقفلاهم ومحدش عارف يدخلها وادينا مستنيين المطافى عاشان ينجدوها لان الماية وطفايات الحريق مش قادرين عليها لانه حريق جامد وكبير
وهنا ولم يستوعب نبيل الصدمة ولمنه مع ذلك انطلق بسيارته ب اقصى سرعة جهة موقع الحريق وهو يدعو ربه ب الا يمسها سوء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد تظن ان كل شئ انتهى ولكنها هى بداية النهاية ومن هنا بدأت القصة حيث كل شئ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بــــــــــــــــــــس
اظن الامور بدات تتضح
رايكم فى الفصل
توقعاتكم للاحداث
حنا عايشة ولا ماتت
ايه اللى حصل بين جنا وباسل
وايه اللى هيحصل بين الابطال
