رواية اعشق مدللتي الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم ياسمين عادل
* أعشق مدللتي *
( الحلقه الرابعة والعشرون )
_أنطلق السائق بسيارة الأجره سريعاً صوب المطار مره أخري ، في حين كانت نبضاته تتصارع سويا وهو ينظر للطريق منتظراً وصوله بكل صبر ، في حين كانت عنان تتم أجراءاتها الأخيره للصعود علي متن الطائره برفقة البعثه المرسله لفرنسا وتم كل شئ كما ينبغي أن يكون .
_ وصل زين للمطار أخيرا حيث أمر السائق بالأنتظار وأمنه علي حقائبه ثم توجه للداخل راكضا يبحث عن الصاله المطلوبه ، لمح وليد ورهف وجانبهم هدي عن بعد فتوجه نحوهم بركوض وخطوات متلاهفه حتي وصل أخيرا يلتقط أنفاسه بصعوبه ، وجد علي ملامحهم علامات الذجر والعبوس بينما أطرق وليد رأسه في أسف وهو يردف
وليد : سافرت ، لسه الطياره طالعه من دقايق
زين مبتلعا ريقه بمراره : .. سافرت!!
وليد ذافرا أنفاسه بضيق : أيوه سافرت ، ممكن تحصلها و......
زين بنظرات زائغه : لا ، مش هسافر فرنسا تاني
وليد جاحظا عينيه : مش أيه....!؟ طب والشركه اللي كنت مستني ترجعلها بفارغ الصبر
زين بعناد وغرور ونبره يملأها التحدي : أنت اللي هتباشر الشغل أنت وعمي ، لحد ما ييجي الوقت المناسب اللي هسافر فيه
رهف بنبره مختنقه : وعنان ! بالسهوله دي ها........
زين مقاطعا بنبره واثقه : هترجع ، ولو بعد سنين هترجع.. يمكن ساعتها بس ينفع تكمل معايا
_ تركهم يتجولون بعقولهم في عبارته المملؤه بالألغاز ولم يستطيعوا حل شفرتها، توجه نحو سيارة الأجره والتي أنطلق بها نحو بيته .. في حين عادت هدي لمنزلها وهي ترثي حالها وحال أبنتها التي أفترقت عنها بغمضة عين .. لامت نفسها علي تركها تذهب ولكن عاوت التفكير لتري أنه قراراً صائبا ، لعلها تستطيع أتاحة الفرصه لأبنتها كي تكون ذو شأن أخر.. مر بمخيلتها وداع أبنتها العزيزه لها وكأنها لن تراها مره أخري .. حيث عانقتها بقوه عناقا طويلا مما زاد من لوعة فراقها ، تنهدت بضيق شديد ثم هبطت عن سيارتها وأمرت السائق بالذهاب بها صوب الجراچ.. ألتفتت برأسها لتجد زوجها السابق قابعا أمام البنايه ينتظرها، نظرت له بعتاب ثم أكملت السير نحو بوابة البنايه ، فأستوقفها قائلا
حسين : عايز أتكلم معاكي ياهدي
هدي بنفاذ صبر : تتكلم معايا في أيه؟ خلاص الموضوع اللي كان بينا مش موجود عشان نتخانق عليه وبنتي سافرت وياعالم هترجع أمتي
حسين ناظرا أليها بتمعن : لأ في موضوع أهم ، لو تسمحي نتكلم فوق بلاش في الشارع كده
_ نظرت هدي علي يمينها ويسارها ، ثم تابعت النظر أليه وهي تهتف
هدي : طيب ياحسين ، أتفضل
_ قام زين بوضع حقائبه بغرفتها ثم قام بنقل بضع أشياء هامه تخصه إلي غرفتها أيضا وقرر الأقامه بتلك الغرفه التي تحمل نسيمها ، خلع عنه سترته وألقاها جانبا ثم نظر للكومود المجاور للفراش ليجد صورتها بداخل برواز أنيق ذات أطار فضي لامع ، نظر أليها وعلي ثغره أبتسامه خفيفه ثم تحدث أليها قائلا
زين : هستناكي ، هتغيبي شهر شهور سنين، هترجعي تلاقيني زي ماأنا، برضاكي أو من غيره هترجعيلي ياطفلتي
_ ذفر نفساً عميقا ثم مدد جسده علي الفراش ممتثلا للنوم.
_ نهضت عن مكانها بتشنج وقد تملكها الغضب الشديد ثم هتفت بنبره منفعله
هدي : حسين أنت أتجننت، بعد كل السنين دي جاي تقولي نرجع
حسين ناهضا عن مكانه : يمكن ده أكتر وقت مناسب ينفع أطلب منك طلب زي ده
_ أدارت له ظهرها قم صارت خطوتين للأمام وأستنشقت نفسها عميقا ثم ذفرته علي مهل وأردفت قائله
هدي : خلاص ياحسين موضوعنا أتقفل من زمان ومينفعش يتفتح تاني
حسين بتنهيده مريره : أنا طلقت مراتي وأكيد متعرفيش ده
_ عقدت حاجبيها بذهول في حين أنتابها الفضول لمعرفة سبب ذلك ولكن أبت أن تسأله، بينما أردف مستكملا بمراره
حسين : كانت حامل وأجهدت نفسها عشان مش عايزه أطفال ، بتقولي عايزه أعيش شبابي .. مكنش ينفع أكمل معاها ثانيه واحده بعد ما عملت كده من ورايا ، ساعتها بس حطيتك معاها في مقارنه وشوفت الفرق بين واحده باعت حته منها وواحده كانت بتهد الدنيا عشان بنتها متسيبش حضنها.. ساعتها بس حسيت بغلطتي في حقك ، ويمكن مشكلة عنان كانت أكبر سبب في أنها تخليني أفكر تاني وأعيد حساباتي
هدي بنبره متعلثمه : حسين اا.. ا نا
حسين مشيرا بيده : مش محتاج تتكلمي ، مش مستني ردك دلوقتي أنا هستناكي تفكري، أرجوكي أديني الفرصه دي .. وأول مره أطلب منك فرصه
هدي متعمقه النظر لعينيه : ..........
حسين باأبتسامه خفيفه : عن أذنك
_ دلف خارج المنزل في حين تعقبته بعينيها ثم أطلقت ذفيرا حارا وهي تحدث نفسها وقد تخبطت رأسها يمينا ويسارا .. أيعقل أن يرجو قربها مره أخري ، يود قلبها الموافقه دون تردد فهو حبيب عمرها السابق ، نعم .. قصة حب طويله قضاها الأثنين معا قبل الزواج ، ولكن الآن وبعد كل ما حدث هل ستجد الفرصه مكانا داخلها أم تأبي مره أخري ....
_ كان يصيح عاليا بصوت مرتفع صارم يحمل الغضب وهو يهتف له قائلا
سمير : هي كلمه واحده مش هعيدها تاني ياأبن ال *** هتبيع نصيبك في المصنع لزين يعني هتبيعه
إيهاب بنبره منفعله متشنجه : قولتلك مش هبيع حاجه يابابا مش هعمل كده وأضيع تعب السنين اللي تعبته، وكمان جه الباشا قعد وربّع ببلاش
جذبه سمير من ياقة قميصه الأسود ثم صر علي أسنانه بغيظ وهو يهتف
سمير : لو أبني كان محترم ومش ماشيها شمال كنت فضلت جمبه مش في وشه ، قولتلك حافظ علي حقك ومكانك مش توقع بينهم وتخرب علي البت وجوزها وتضيع شغله كمان
إيهاب محاولا التخلص من قبضته : أوعي يابابا ، انا مجيتش جمب عنان ، هو اللي طلقها أنا زنبي أيه
سمير مشيرا بأصبعه محذراً : لو مسمعتش كلامي ياإيهاب لا أنت أبني ولا أعرفك ليوم الدين ،
ولا أشوف وشك طول حياتي
إيهاب فاغرا شفتيه : أنت بتقول أيه يا بابا!؟
سمير بلهجه حازمه : اللي سمعته ، هتبيع نصيبك في المصنع زي ما أنا بعت وتيجي تشتغل معايا ، ياأما تنسي أن ليك أب من الأساس
إيهاب مكورا قبضه بحنق : بقي هي كده يابابا! بتمسكني من أيدي اللي بتوجعني
سمير بصوت أجش : أيوه ياإيهاب
إيهاب قابضا علي شفتيه بقوه : ماشي يابابا ، بس مش هبيع لزين ده علي جثتي .. أنا هبيع لعنان
سمير ضاربا كفا بكف : لا حول ولا قوة الا بالله، ونجيبلك عنان منين دلوقتي ، ما هي هجت وطفشت من البلد بسببك
إيهاب بتذمر : سهله، هبيع لعمتي وهي تتنازل عنه لعنان
سمير مضيقا عينيه : وليه تعمل كده!؟
إيهاب بنبره خبيثه : أعتبرني بصلح غلطي في حقها ، ولما ترجع تبقي تخلي بالها من نصيبها اللي هيبقي الربع في المصنع
سمير بتفكير :...............
_ بعد العديد من المحاولات التي أجراها حسين حتي يستطيع أسترداد زوجته الأولي وأم أبنته وافقت أخيرا.. خاصة بعد أن أستعان بمساعدة أبنته في ذلك والتي رحبت كثيرا بذلك وبالأخص في ظل غيابها ومكوث الأم بمفردها ، بينما أبي زين الرجوع للعمل بفرنسا طوال وجود عنان بها ، فقط سافر العديد من المرات لأتمام أتفاقيات كبري مع أحد الوكالات العالميه وكان يعود علي الفوز.. بتلك المرات رأته عنان مره واحده فقط وتتبعت أثره دون الشعور منه حتي تأكدت من مغادرته لفرنسا ....
ظل الوضع هكذا ثلاث سنوات كامله ، دون أن تعود عنان لأرض مصر ولا حتي أجازه قصيره ، لطالما ألح عليها والدها للرجوع لأرض مصر ولكنها كانت تأبي وبشده .. حتي أكلها الشوق والحنين لرؤيتهم، فقررت أجازه قصيره والعوده لأستكمال ما بدأته .
_ كانت هدي تجلس علي الطاوله البلاستيكية التي تتوسط المطبخ وأمامها صحناً مليئاً بالخضروات الطازجه تلتقط منه وتصنع الطعام.. حتي جاءها صوت رنين هاتفها فتعقبت الصوت حتي وجدت الهاتف علي الأريكه فألتقطته وقامت بالضغط عليه للأيجاب
هدي : الو
عنان : ماما ، وحشتيني أوي
هدي وقد أنفرجت أساريرها : بنتي ، أزيك ياحبيبتي طمنيني عليكي
عنان بنبره فرحه : أنا الحمد لله كويسه اوي اوي ، انتوا عاملين ايه وحشتوني
هدي وقد لمعت عيناها : كويسين طول ماأنتي كويسه ياحبيبتي ، صحتك عامله ايه ومذاكرتك
_ هرول حسين خارج غرفته عقب أن أستمع من هدي أنها تحدث أبنتهما ، فخرج سريعا بخطوات شبه راكضه وسرق منها الهاتف علي غفوه منها وحادث أبنتبه بنبره متلهفه مشتاقه
حسين : عنان، وحشتيني ياحبيبتي عامله ايه
عنان : الحمد لله يابابا كويسه ، وانت عامل ايه؟
هدي بتذمر، عاقده حاجبيها : أخس عليك ياحسين مكملتش معاها
حسين : طب والجو عندك كويس، البسي حلو ياعنان
هدي مختطفه الهاتف منه : ايوه يابنتي، مش كفايه كده بقي ، عايزه أشوفك وحشتيني
عنان بنبره مرحه : طب أنا جايه أشوفك أهو حالا
هدي وقد خفق قلبها بشده : جج جا يه ! ، أنتي فين ياعنان
عنان بقهقهه خفيفه : أنا في مطار القاهره ياماما ، لسه واصله حالا
هدي بنبره مستعجله متلهفه : جيالك ياحبيبتي ، جيالك متتحركيش من مكانك
_ أغلقت الهاتف سريعا ثم سارت بأتجاه حجرتها راكضه وهي تردف
هدي : بسرعه ياحسين البنت في المطار بسرعه
_ أرتديا ملابسهما في أقل من دقائق وبلمح البصر ، ثم توجها بسرعه نحو باب المنزل والذي كان يقف وليد خلفه وسيطرقه لولا أن سبقاه بفتحه
وليد باأبتسامه واسعه : أذيكوا ياجماعه ، هو أنا جيت في وقت غلط ولا أيه؟
هدي بنبره متعجله : ولا يهمك ياحبيبي كان في حاجه؟
وليد ناظرا لحقيبته الجلدية : في شوية ورق محتاج أمضتك عليه ياعمتي بما أن ليكي نصيب في المصنع
حسين بتوتر : مينفعش وقت تاني ياوليد يابني
وليد رافعا حاجبيه بأندهاش : ااصل.....
هدي مقاطعه : أصلنا رايحين المطار نجيب عنان ياوليد، تحب تيجي معانا؟
وليد جاحظا عينيه بصدمه : عنان !! هي جت أمتي؟
حسين ناظرا لساعة يده : لسه من شويه
وليد حاككا طرف ذقنه بتفكير : طب خلاص روحوا أنتوا وأنا هاجي وقت تاني
_ أنطلق وليد بسيارته بسرعه صوب المصنع ومنه لحجرة زين راكضا ثم دلف للحجره وهو يلهث ويلتقط أنفاسه بصعوبه
زين ناظرا للأوراق القابعه أمامه : أيه يابني في حد بيجري وراك ولا أيه
وليد ملتقطا أنفاسه : عندي ليك خبر بمليون جنيه
زين تاركا قلمه منصتا له بتركيز : خبر أيه ده؟
وليد : عنان
_ نهض زين عن مقعده بسرعه وتوجه نحوه وقد شعر بالقلق ، ثم هتف
زين : مالها ياوليد جرالها حاجه؟ ما تتكلم يابني
وليد متصنعا البرود : أستني أخد نفسي طيب ده أنا طالع جرى
زين ضاربا علي صدره بقوه : ما تنطق يابني أدم وبلاش برود
وليد واضعا يده علي صدره : ااااه ياقلبي، فينك يافوفه تشوفي اللي بيحصل في حبيبك
زين بنبره منفعله : أنا مش عارف رهف مستحمله برودك أزاي ، ما تنطق ياوليد متعصبنيش
وليد بتنهيده : رجعت مصر وزمانها وصلت بيتها
_ خفق قلبه بشده وشعر بالحنين يجتاح أغواره بعد طيلة السنوات الماضيه التي كبح بها أشتياقه لها ولبرائتها وعفويتها ودلالها عليه، أرتخي جسده فجلس علي الأريكه المقابله للمكتب وترك الزمام لعقله لكي يتخيل ياتري كم تغيرت ، هل مازالت ملامحها محتفظه بطفولتها أم تغيرت .. هل تناست ما حدث أم أنه أكبر من أن يُنسي ، في كلا الحالات عليه رؤيتها علي الفور.. فلن يطيق الأنتظار لثانيه واحده بعد أن عرف بوجودها بأرض مصر
زين ناهضا عن مكانه : أنا لازم أروح بيت عمتي فورا
وليد محدقا عينيه : أفندم! طب كده مش هيبقي في حد في المصنع
زين ملتقطا سترته ومرتديا أياها : أمال أنت فين!؟
وليد قاطبا جبينه بحنق : أنا خارج مع رهف، أنت نسيت أني قولتلك الصبح
زين بلهجه ساخره : لااا أنسي الحكايه دي دلوقتي، انا لازم أسيب المصنع حالا ومفيش غيرك عشان يكون موجود ، سلام ياعم الرومانسي
_ أنطلق زين تاركا أياه بمفرده ، فذفر أنفاسه بحنق ولوي شفتيه بتهكم وهي يهتف : أنا شكلي غلطت لما اتسرعت وقولتله ، ايه الغباوه دي؟
_ أنطلق زين سريعا صوب منزل عمته ، والتي وصلت منزلها للتو بصحبة أبنتها ، وما أن وصلا حتي تمعنت عنان بتفاصيل منزلها الذي لطالما أشتاقت أليه وبشده
عنان ناظره حولها : البيت وحشني أوي
هدي ممسده علي رأسها : وانتي وحشتي البيت ووحشتينا ياحبيبتي
_ تجولت هدي بعينيها في ملامح أبنتها التي تغيرت قليلا أو الأصح أنها نضجت ، ثم قالت بنبره دافئه
هدي :شكلك اتغير شويه ، بس لسه حبيبتي زي القمر وأحلوت أكتر كمان
عنان باأبتسامه : ربنا يخليكي ليا ياماما
حسين مربتا علي كتفها : أدخلي غيري هدومك وخدي حمام سخن عشان نتغدا سوا يانونو
عنان بتثاؤب : بصراحه عايزه أنام ماليش نفس للأكل
_ طرق الباب طرقات خافته ، فأشار حسين بيده وهو يهتف
حسين : أفتحي الباب ياحبيبتي عقبال ما ندخل الشنط جوه أنا وماما
عنان مومأه رأسها : حاضر يابابا
_ توجه حسين وهدي حاملان حقائبها للداخل في حين توجهت عنان لفتح باب المنزل، وما أن فتحته حتي جحظت عيناها وشعرت بضربات قلبها تتصارع وتتعالي ، نعم هو يقف أمامها يتفرسها بعينيه ويتأمل كل ذره بها .. لقد تغيرت كثيرا في رأيه ، كانت ترتدي بنطالا من القماش ( الليجن) الأبيض وكنزه قصيره أرجوانية اللون، وحول عنقها إيشاربا قصيرا من اللون الأبيض المنقط بالأرجواني مما جعل من هيئتها فتاه كلاسيكية للغاية .. أما ملامح وجهها فقد تغيرت قليلا كما أحترفت بوضع مساحيق التجميل الهادئه والتي تتماشي مع الفتره النهاريه ، كما أستجمعت خصلاتها البنيه القصيره وتركتها تنسال علي كتفها الأيسر بعد أن حكمتها بدبوس معدني صغير .. مرر عينيه علي هيئتها بالكامل حيث أكتشف زيادة وزنها قليلا بعد أن كانت نحيفه .. أصبح قوامها ممشوقا.
نظر لعينيها البنيتين بحب ثم أردف : وحشتيني ياعنان
عنان بنظرات زائغه : ا ا.. أأا ز ز.....
زين باأبتسامه : وحشتيني أوي
_ كادت أن تغلق الباب بوجهه ولكنه وضع قدميه ليمنعها عن ذلك ثم دفع الباب بهدوء ودلف للداخل في حين أشارت له محذره بيديها وهي تهتف
عنان : أطلع بره من فضلك
ألتقط يديها الممدوده أمامها ثم جذبها وهو يقبل ظهر يدها بكل حب ثم ألتفت ذراعيه حولها ليضمها بعناق قوي وعميق وأقترب من أذنيها هامسا
زين : مش طالع ياطفلتي
عنان مغمضة العينين :... بليز تطلع بره وتسيبني
زين بنبره خافته ملامسا أذنيها بأنفاسه : مينفعش أسيبك ، أنا خلاص لقيتك ومش هسيبك تاني أبدا
_ أبتلعت ريقها وهي تتذكر أهانته وتطليقه لها دون السماح لها حتي بفرصه للدفاع عن نفسها ، جاهدت علي الخروج من بين أحضانه ولكن هيهات لم تستطع، فقد أحكم قبضته عليها جيدا وظل متعمقا النظر لقسماتها وهي تجاهد للتخلص منه فأردف ب...
زين : مش هتعرفي تخرجي من حضني
عنان بملامح عابسه : سيبني في حالي لو سمحت ، مفيش بينا حاجه تاني خلاص
زين رافعا حاجبيه : أنتي مراتي ، يعني تخصيني
عنان لاويه شفتيها بسخريه : مراتك !! لا ده كان زمان.. قبل ما تطلقني
زين باأبتسامه : هي عمتي نسيت تقولك أني رديتك ولا أيه
عنان محدقه بعينيها بصدمه : هاا....
زين وقد أتسعت أبتسامته أكثر : وكمان جوازنا بقي شرعي وقانوني ، مش شرعي بس
عنان رامشه بعينيها عدة مرات : ااأ أزاي ، مستحيل يكون حصل
زين مقبلا جبينها قُبله عميقه : لا حصل ، بمجرد ما سافرتي كنتي تميتي 18سنه ، وأنا وثقت عقد الجواز وبقي عقد جواز شرعي قانوني ، بعد ما رديتك غيابي وكان عمي ووليد وعمتي شاهدين علي كده
عنان وقد تسارعت أنفاسها : اا انا......
زين باأبتسامه خبيثة :خلاص ياطفلتي ، مفيش هروب مني تاني .. أنتي دولتي، وأنا ماصدقت لقيت دولتي..............
( الحلقه الرابعة والعشرون )
_أنطلق السائق بسيارة الأجره سريعاً صوب المطار مره أخري ، في حين كانت نبضاته تتصارع سويا وهو ينظر للطريق منتظراً وصوله بكل صبر ، في حين كانت عنان تتم أجراءاتها الأخيره للصعود علي متن الطائره برفقة البعثه المرسله لفرنسا وتم كل شئ كما ينبغي أن يكون .
_ وصل زين للمطار أخيرا حيث أمر السائق بالأنتظار وأمنه علي حقائبه ثم توجه للداخل راكضا يبحث عن الصاله المطلوبه ، لمح وليد ورهف وجانبهم هدي عن بعد فتوجه نحوهم بركوض وخطوات متلاهفه حتي وصل أخيرا يلتقط أنفاسه بصعوبه ، وجد علي ملامحهم علامات الذجر والعبوس بينما أطرق وليد رأسه في أسف وهو يردف
وليد : سافرت ، لسه الطياره طالعه من دقايق
زين مبتلعا ريقه بمراره : .. سافرت!!
وليد ذافرا أنفاسه بضيق : أيوه سافرت ، ممكن تحصلها و......
زين بنظرات زائغه : لا ، مش هسافر فرنسا تاني
وليد جاحظا عينيه : مش أيه....!؟ طب والشركه اللي كنت مستني ترجعلها بفارغ الصبر
زين بعناد وغرور ونبره يملأها التحدي : أنت اللي هتباشر الشغل أنت وعمي ، لحد ما ييجي الوقت المناسب اللي هسافر فيه
رهف بنبره مختنقه : وعنان ! بالسهوله دي ها........
زين مقاطعا بنبره واثقه : هترجع ، ولو بعد سنين هترجع.. يمكن ساعتها بس ينفع تكمل معايا
_ تركهم يتجولون بعقولهم في عبارته المملؤه بالألغاز ولم يستطيعوا حل شفرتها، توجه نحو سيارة الأجره والتي أنطلق بها نحو بيته .. في حين عادت هدي لمنزلها وهي ترثي حالها وحال أبنتها التي أفترقت عنها بغمضة عين .. لامت نفسها علي تركها تذهب ولكن عاوت التفكير لتري أنه قراراً صائبا ، لعلها تستطيع أتاحة الفرصه لأبنتها كي تكون ذو شأن أخر.. مر بمخيلتها وداع أبنتها العزيزه لها وكأنها لن تراها مره أخري .. حيث عانقتها بقوه عناقا طويلا مما زاد من لوعة فراقها ، تنهدت بضيق شديد ثم هبطت عن سيارتها وأمرت السائق بالذهاب بها صوب الجراچ.. ألتفتت برأسها لتجد زوجها السابق قابعا أمام البنايه ينتظرها، نظرت له بعتاب ثم أكملت السير نحو بوابة البنايه ، فأستوقفها قائلا
حسين : عايز أتكلم معاكي ياهدي
هدي بنفاذ صبر : تتكلم معايا في أيه؟ خلاص الموضوع اللي كان بينا مش موجود عشان نتخانق عليه وبنتي سافرت وياعالم هترجع أمتي
حسين ناظرا أليها بتمعن : لأ في موضوع أهم ، لو تسمحي نتكلم فوق بلاش في الشارع كده
_ نظرت هدي علي يمينها ويسارها ، ثم تابعت النظر أليه وهي تهتف
هدي : طيب ياحسين ، أتفضل
_ قام زين بوضع حقائبه بغرفتها ثم قام بنقل بضع أشياء هامه تخصه إلي غرفتها أيضا وقرر الأقامه بتلك الغرفه التي تحمل نسيمها ، خلع عنه سترته وألقاها جانبا ثم نظر للكومود المجاور للفراش ليجد صورتها بداخل برواز أنيق ذات أطار فضي لامع ، نظر أليها وعلي ثغره أبتسامه خفيفه ثم تحدث أليها قائلا
زين : هستناكي ، هتغيبي شهر شهور سنين، هترجعي تلاقيني زي ماأنا، برضاكي أو من غيره هترجعيلي ياطفلتي
_ ذفر نفساً عميقا ثم مدد جسده علي الفراش ممتثلا للنوم.
_ نهضت عن مكانها بتشنج وقد تملكها الغضب الشديد ثم هتفت بنبره منفعله
هدي : حسين أنت أتجننت، بعد كل السنين دي جاي تقولي نرجع
حسين ناهضا عن مكانه : يمكن ده أكتر وقت مناسب ينفع أطلب منك طلب زي ده
_ أدارت له ظهرها قم صارت خطوتين للأمام وأستنشقت نفسها عميقا ثم ذفرته علي مهل وأردفت قائله
هدي : خلاص ياحسين موضوعنا أتقفل من زمان ومينفعش يتفتح تاني
حسين بتنهيده مريره : أنا طلقت مراتي وأكيد متعرفيش ده
_ عقدت حاجبيها بذهول في حين أنتابها الفضول لمعرفة سبب ذلك ولكن أبت أن تسأله، بينما أردف مستكملا بمراره
حسين : كانت حامل وأجهدت نفسها عشان مش عايزه أطفال ، بتقولي عايزه أعيش شبابي .. مكنش ينفع أكمل معاها ثانيه واحده بعد ما عملت كده من ورايا ، ساعتها بس حطيتك معاها في مقارنه وشوفت الفرق بين واحده باعت حته منها وواحده كانت بتهد الدنيا عشان بنتها متسيبش حضنها.. ساعتها بس حسيت بغلطتي في حقك ، ويمكن مشكلة عنان كانت أكبر سبب في أنها تخليني أفكر تاني وأعيد حساباتي
هدي بنبره متعلثمه : حسين اا.. ا نا
حسين مشيرا بيده : مش محتاج تتكلمي ، مش مستني ردك دلوقتي أنا هستناكي تفكري، أرجوكي أديني الفرصه دي .. وأول مره أطلب منك فرصه
هدي متعمقه النظر لعينيه : ..........
حسين باأبتسامه خفيفه : عن أذنك
_ دلف خارج المنزل في حين تعقبته بعينيها ثم أطلقت ذفيرا حارا وهي تحدث نفسها وقد تخبطت رأسها يمينا ويسارا .. أيعقل أن يرجو قربها مره أخري ، يود قلبها الموافقه دون تردد فهو حبيب عمرها السابق ، نعم .. قصة حب طويله قضاها الأثنين معا قبل الزواج ، ولكن الآن وبعد كل ما حدث هل ستجد الفرصه مكانا داخلها أم تأبي مره أخري ....
_ كان يصيح عاليا بصوت مرتفع صارم يحمل الغضب وهو يهتف له قائلا
سمير : هي كلمه واحده مش هعيدها تاني ياأبن ال *** هتبيع نصيبك في المصنع لزين يعني هتبيعه
إيهاب بنبره منفعله متشنجه : قولتلك مش هبيع حاجه يابابا مش هعمل كده وأضيع تعب السنين اللي تعبته، وكمان جه الباشا قعد وربّع ببلاش
جذبه سمير من ياقة قميصه الأسود ثم صر علي أسنانه بغيظ وهو يهتف
سمير : لو أبني كان محترم ومش ماشيها شمال كنت فضلت جمبه مش في وشه ، قولتلك حافظ علي حقك ومكانك مش توقع بينهم وتخرب علي البت وجوزها وتضيع شغله كمان
إيهاب محاولا التخلص من قبضته : أوعي يابابا ، انا مجيتش جمب عنان ، هو اللي طلقها أنا زنبي أيه
سمير مشيرا بأصبعه محذراً : لو مسمعتش كلامي ياإيهاب لا أنت أبني ولا أعرفك ليوم الدين ،
ولا أشوف وشك طول حياتي
إيهاب فاغرا شفتيه : أنت بتقول أيه يا بابا!؟
سمير بلهجه حازمه : اللي سمعته ، هتبيع نصيبك في المصنع زي ما أنا بعت وتيجي تشتغل معايا ، ياأما تنسي أن ليك أب من الأساس
إيهاب مكورا قبضه بحنق : بقي هي كده يابابا! بتمسكني من أيدي اللي بتوجعني
سمير بصوت أجش : أيوه ياإيهاب
إيهاب قابضا علي شفتيه بقوه : ماشي يابابا ، بس مش هبيع لزين ده علي جثتي .. أنا هبيع لعنان
سمير ضاربا كفا بكف : لا حول ولا قوة الا بالله، ونجيبلك عنان منين دلوقتي ، ما هي هجت وطفشت من البلد بسببك
إيهاب بتذمر : سهله، هبيع لعمتي وهي تتنازل عنه لعنان
سمير مضيقا عينيه : وليه تعمل كده!؟
إيهاب بنبره خبيثه : أعتبرني بصلح غلطي في حقها ، ولما ترجع تبقي تخلي بالها من نصيبها اللي هيبقي الربع في المصنع
سمير بتفكير :...............
_ بعد العديد من المحاولات التي أجراها حسين حتي يستطيع أسترداد زوجته الأولي وأم أبنته وافقت أخيرا.. خاصة بعد أن أستعان بمساعدة أبنته في ذلك والتي رحبت كثيرا بذلك وبالأخص في ظل غيابها ومكوث الأم بمفردها ، بينما أبي زين الرجوع للعمل بفرنسا طوال وجود عنان بها ، فقط سافر العديد من المرات لأتمام أتفاقيات كبري مع أحد الوكالات العالميه وكان يعود علي الفوز.. بتلك المرات رأته عنان مره واحده فقط وتتبعت أثره دون الشعور منه حتي تأكدت من مغادرته لفرنسا ....
ظل الوضع هكذا ثلاث سنوات كامله ، دون أن تعود عنان لأرض مصر ولا حتي أجازه قصيره ، لطالما ألح عليها والدها للرجوع لأرض مصر ولكنها كانت تأبي وبشده .. حتي أكلها الشوق والحنين لرؤيتهم، فقررت أجازه قصيره والعوده لأستكمال ما بدأته .
_ كانت هدي تجلس علي الطاوله البلاستيكية التي تتوسط المطبخ وأمامها صحناً مليئاً بالخضروات الطازجه تلتقط منه وتصنع الطعام.. حتي جاءها صوت رنين هاتفها فتعقبت الصوت حتي وجدت الهاتف علي الأريكه فألتقطته وقامت بالضغط عليه للأيجاب
هدي : الو
عنان : ماما ، وحشتيني أوي
هدي وقد أنفرجت أساريرها : بنتي ، أزيك ياحبيبتي طمنيني عليكي
عنان بنبره فرحه : أنا الحمد لله كويسه اوي اوي ، انتوا عاملين ايه وحشتوني
هدي وقد لمعت عيناها : كويسين طول ماأنتي كويسه ياحبيبتي ، صحتك عامله ايه ومذاكرتك
_ هرول حسين خارج غرفته عقب أن أستمع من هدي أنها تحدث أبنتهما ، فخرج سريعا بخطوات شبه راكضه وسرق منها الهاتف علي غفوه منها وحادث أبنتبه بنبره متلهفه مشتاقه
حسين : عنان، وحشتيني ياحبيبتي عامله ايه
عنان : الحمد لله يابابا كويسه ، وانت عامل ايه؟
هدي بتذمر، عاقده حاجبيها : أخس عليك ياحسين مكملتش معاها
حسين : طب والجو عندك كويس، البسي حلو ياعنان
هدي مختطفه الهاتف منه : ايوه يابنتي، مش كفايه كده بقي ، عايزه أشوفك وحشتيني
عنان بنبره مرحه : طب أنا جايه أشوفك أهو حالا
هدي وقد خفق قلبها بشده : جج جا يه ! ، أنتي فين ياعنان
عنان بقهقهه خفيفه : أنا في مطار القاهره ياماما ، لسه واصله حالا
هدي بنبره مستعجله متلهفه : جيالك ياحبيبتي ، جيالك متتحركيش من مكانك
_ أغلقت الهاتف سريعا ثم سارت بأتجاه حجرتها راكضه وهي تردف
هدي : بسرعه ياحسين البنت في المطار بسرعه
_ أرتديا ملابسهما في أقل من دقائق وبلمح البصر ، ثم توجها بسرعه نحو باب المنزل والذي كان يقف وليد خلفه وسيطرقه لولا أن سبقاه بفتحه
وليد باأبتسامه واسعه : أذيكوا ياجماعه ، هو أنا جيت في وقت غلط ولا أيه؟
هدي بنبره متعجله : ولا يهمك ياحبيبي كان في حاجه؟
وليد ناظرا لحقيبته الجلدية : في شوية ورق محتاج أمضتك عليه ياعمتي بما أن ليكي نصيب في المصنع
حسين بتوتر : مينفعش وقت تاني ياوليد يابني
وليد رافعا حاجبيه بأندهاش : ااصل.....
هدي مقاطعه : أصلنا رايحين المطار نجيب عنان ياوليد، تحب تيجي معانا؟
وليد جاحظا عينيه بصدمه : عنان !! هي جت أمتي؟
حسين ناظرا لساعة يده : لسه من شويه
وليد حاككا طرف ذقنه بتفكير : طب خلاص روحوا أنتوا وأنا هاجي وقت تاني
_ أنطلق وليد بسيارته بسرعه صوب المصنع ومنه لحجرة زين راكضا ثم دلف للحجره وهو يلهث ويلتقط أنفاسه بصعوبه
زين ناظرا للأوراق القابعه أمامه : أيه يابني في حد بيجري وراك ولا أيه
وليد ملتقطا أنفاسه : عندي ليك خبر بمليون جنيه
زين تاركا قلمه منصتا له بتركيز : خبر أيه ده؟
وليد : عنان
_ نهض زين عن مقعده بسرعه وتوجه نحوه وقد شعر بالقلق ، ثم هتف
زين : مالها ياوليد جرالها حاجه؟ ما تتكلم يابني
وليد متصنعا البرود : أستني أخد نفسي طيب ده أنا طالع جرى
زين ضاربا علي صدره بقوه : ما تنطق يابني أدم وبلاش برود
وليد واضعا يده علي صدره : ااااه ياقلبي، فينك يافوفه تشوفي اللي بيحصل في حبيبك
زين بنبره منفعله : أنا مش عارف رهف مستحمله برودك أزاي ، ما تنطق ياوليد متعصبنيش
وليد بتنهيده : رجعت مصر وزمانها وصلت بيتها
_ خفق قلبه بشده وشعر بالحنين يجتاح أغواره بعد طيلة السنوات الماضيه التي كبح بها أشتياقه لها ولبرائتها وعفويتها ودلالها عليه، أرتخي جسده فجلس علي الأريكه المقابله للمكتب وترك الزمام لعقله لكي يتخيل ياتري كم تغيرت ، هل مازالت ملامحها محتفظه بطفولتها أم تغيرت .. هل تناست ما حدث أم أنه أكبر من أن يُنسي ، في كلا الحالات عليه رؤيتها علي الفور.. فلن يطيق الأنتظار لثانيه واحده بعد أن عرف بوجودها بأرض مصر
زين ناهضا عن مكانه : أنا لازم أروح بيت عمتي فورا
وليد محدقا عينيه : أفندم! طب كده مش هيبقي في حد في المصنع
زين ملتقطا سترته ومرتديا أياها : أمال أنت فين!؟
وليد قاطبا جبينه بحنق : أنا خارج مع رهف، أنت نسيت أني قولتلك الصبح
زين بلهجه ساخره : لااا أنسي الحكايه دي دلوقتي، انا لازم أسيب المصنع حالا ومفيش غيرك عشان يكون موجود ، سلام ياعم الرومانسي
_ أنطلق زين تاركا أياه بمفرده ، فذفر أنفاسه بحنق ولوي شفتيه بتهكم وهي يهتف : أنا شكلي غلطت لما اتسرعت وقولتله ، ايه الغباوه دي؟
_ أنطلق زين سريعا صوب منزل عمته ، والتي وصلت منزلها للتو بصحبة أبنتها ، وما أن وصلا حتي تمعنت عنان بتفاصيل منزلها الذي لطالما أشتاقت أليه وبشده
عنان ناظره حولها : البيت وحشني أوي
هدي ممسده علي رأسها : وانتي وحشتي البيت ووحشتينا ياحبيبتي
_ تجولت هدي بعينيها في ملامح أبنتها التي تغيرت قليلا أو الأصح أنها نضجت ، ثم قالت بنبره دافئه
هدي :شكلك اتغير شويه ، بس لسه حبيبتي زي القمر وأحلوت أكتر كمان
عنان باأبتسامه : ربنا يخليكي ليا ياماما
حسين مربتا علي كتفها : أدخلي غيري هدومك وخدي حمام سخن عشان نتغدا سوا يانونو
عنان بتثاؤب : بصراحه عايزه أنام ماليش نفس للأكل
_ طرق الباب طرقات خافته ، فأشار حسين بيده وهو يهتف
حسين : أفتحي الباب ياحبيبتي عقبال ما ندخل الشنط جوه أنا وماما
عنان مومأه رأسها : حاضر يابابا
_ توجه حسين وهدي حاملان حقائبها للداخل في حين توجهت عنان لفتح باب المنزل، وما أن فتحته حتي جحظت عيناها وشعرت بضربات قلبها تتصارع وتتعالي ، نعم هو يقف أمامها يتفرسها بعينيه ويتأمل كل ذره بها .. لقد تغيرت كثيرا في رأيه ، كانت ترتدي بنطالا من القماش ( الليجن) الأبيض وكنزه قصيره أرجوانية اللون، وحول عنقها إيشاربا قصيرا من اللون الأبيض المنقط بالأرجواني مما جعل من هيئتها فتاه كلاسيكية للغاية .. أما ملامح وجهها فقد تغيرت قليلا كما أحترفت بوضع مساحيق التجميل الهادئه والتي تتماشي مع الفتره النهاريه ، كما أستجمعت خصلاتها البنيه القصيره وتركتها تنسال علي كتفها الأيسر بعد أن حكمتها بدبوس معدني صغير .. مرر عينيه علي هيئتها بالكامل حيث أكتشف زيادة وزنها قليلا بعد أن كانت نحيفه .. أصبح قوامها ممشوقا.
نظر لعينيها البنيتين بحب ثم أردف : وحشتيني ياعنان
عنان بنظرات زائغه : ا ا.. أأا ز ز.....
زين باأبتسامه : وحشتيني أوي
_ كادت أن تغلق الباب بوجهه ولكنه وضع قدميه ليمنعها عن ذلك ثم دفع الباب بهدوء ودلف للداخل في حين أشارت له محذره بيديها وهي تهتف
عنان : أطلع بره من فضلك
ألتقط يديها الممدوده أمامها ثم جذبها وهو يقبل ظهر يدها بكل حب ثم ألتفت ذراعيه حولها ليضمها بعناق قوي وعميق وأقترب من أذنيها هامسا
زين : مش طالع ياطفلتي
عنان مغمضة العينين :... بليز تطلع بره وتسيبني
زين بنبره خافته ملامسا أذنيها بأنفاسه : مينفعش أسيبك ، أنا خلاص لقيتك ومش هسيبك تاني أبدا
_ أبتلعت ريقها وهي تتذكر أهانته وتطليقه لها دون السماح لها حتي بفرصه للدفاع عن نفسها ، جاهدت علي الخروج من بين أحضانه ولكن هيهات لم تستطع، فقد أحكم قبضته عليها جيدا وظل متعمقا النظر لقسماتها وهي تجاهد للتخلص منه فأردف ب...
زين : مش هتعرفي تخرجي من حضني
عنان بملامح عابسه : سيبني في حالي لو سمحت ، مفيش بينا حاجه تاني خلاص
زين رافعا حاجبيه : أنتي مراتي ، يعني تخصيني
عنان لاويه شفتيها بسخريه : مراتك !! لا ده كان زمان.. قبل ما تطلقني
زين باأبتسامه : هي عمتي نسيت تقولك أني رديتك ولا أيه
عنان محدقه بعينيها بصدمه : هاا....
زين وقد أتسعت أبتسامته أكثر : وكمان جوازنا بقي شرعي وقانوني ، مش شرعي بس
عنان رامشه بعينيها عدة مرات : ااأ أزاي ، مستحيل يكون حصل
زين مقبلا جبينها قُبله عميقه : لا حصل ، بمجرد ما سافرتي كنتي تميتي 18سنه ، وأنا وثقت عقد الجواز وبقي عقد جواز شرعي قانوني ، بعد ما رديتك غيابي وكان عمي ووليد وعمتي شاهدين علي كده
عنان وقد تسارعت أنفاسها : اا انا......
زين باأبتسامه خبيثة :خلاص ياطفلتي ، مفيش هروب مني تاني .. أنتي دولتي، وأنا ماصدقت لقيت دولتي..............
