اخر الروايات

رواية اعشق مدللتي الفصل الخامس والعشرين 25 والاخير بقلم ياسمين عادل

رواية اعشق مدللتي الفصل الخامس والعشرين 25 والاخير بقلم ياسمين عادل


* أعشق مدللتي *

( الحلقه الأخيره ) ( الجزء الأول )

_ كان أبواها واقفين وراء باب غرفتها يطلون برأسهم للخارج لمتابعة الموقف بعد أن تعمد حسين عدم التواجد بينهم ، هتف قائلا بنبره خافته

حسين بهمس : ردها أزاي ، هو......
هدي بنبره خافته للغايه : هو قالي أنه وثق عقد الجواز عشان يحطها قدام الأمر الواقع، انما مقاليش حكاية ردها دي
حسين متمعنا النظر أليهم : تفتكري هتوافق!!
هدي بنبره متمنيه راجيه : أتمني من كل قلبي ياحسين

_ حاولت التخلص من محاوطته لها ولكن لم تستطع فعل ذلك البته ، ذفرت أنفاسها في وجهه بحنق ثم هتفت

عنان بتأفف : بقولك سيبني لو سمحت
زين مغمضا عينيه : أعمليها تاني!
عنان مضيقه عينيها : أفندم؟
زين بنظرات ماكره : نفسك ، نفسك حلو أوي
_ رمشت بعينيها عدة مرات ثم جاهدت لمنع النظر لعينيه التي وكأنها سحراً يسقط علي رأسها.. نفضت رأسها بقوه وكادت تتفوه بالحديث إلا أنه وضع أطراف أصبعيه علي شفتيها ثم بادرها قائلا

زين : شششش ، ياريت كفايه رغي ، عشان هتيجي معايا يعني هتيجي
عنان بنظرات متحديه : ولو مجيتش ، هتعملي ايه ان شاء الله

_ شعر بأن الوقت لا يسمح بأستخدام أسلوب التحدي معها نهائيا فقرر أنك يتركها تتخبط بأفكارها قليلا بشأنه ، فكيف يقرر عدم الذهاب بدونها وكيف سيذهب وحده بآن واحد.. فعجزها عن تخمين تصرفاته القادمه بحد ذاته يُعد أنتصاراً، اعتلي فمه أبتسامه واسعه ثم أبتعد عنها وهو يهتف

زين : عموما براحتك ، وأكيد مش هغصب عليكي تيجي معايا ياطفلتي
عنان بتشنج وأنفعال : متقوليش طفلتي ، أنا مبقتش صغيره
زين بأبتسامه واسعه : أشوفك علي خير ياطفلتي

_ أقترب ليسرق قبله من جبينها ثم ألتفت ليعادر المكان بعد أن رأي تأثير فعلته التي ظهرت علي وجنتيها سريعا، في حين ظلت قابعه مكانها لم تتحرك ذره واحده .. دلفا والديها للخارج ليرونها بتلك الحاله ، كادت هدي تتوجه بالحديث أليها ولكنها كانت أسرع عندما تركت لهم المكان ودلفت لغرفتها وأغلقتها جيدا لتحظي ببعض الهدوء بعيدا عن تساؤلاتهم وأستفساراتهم .. أمسكت هاتفها بعد أن مددت بحسدها على الفراش ثم قامت بأجراء أتصال هاتفي برفيقتها رهف لتقص عليها ما حدث

رهف عاقده حاجبيها بأندهاش : ردك !! أزاي ؟
عنان بتأفف : زي ما بقولك ، أكيد عمل كده عشان مفضلش مسافره بره
رهف بعدم أقتناع : الحكايه أكبر من كده ؛ مينفعش يردك أنتو مش زوجين حقيقين
عنان رافعه حاجبيها بذهول : ها !!! أنتي متأكده من الكلام ده يارهف
رهف بنبره مؤكده : طبعا متأكده ، ولو فعلا وثق العقد يبقي تحايل علي القانون ، لان شرعا جوازكوا مش كامل

_ ضيقت عنان عينيها بغيظ واضح وقد أكتشفت حيلته ثم هتفت بحنق

عنان : يعني بيضحك عليا ؟!! فاكرني لسه عيله صغيره؟
رهف بقهقهه خفيفه : معلش تعيشي وتاخدي غيرها ، بس الحق يتقال ، فيها أيه ياعنان لو ترجعي.. زين حبك
عنان بتنهيده مريره : لأ ، المهم خلينا فيكي أنتي.. أنا بصراحه متخيلتش أنك هتستعجلي في حكاية الجواز دي
رهف حاككه فروة رأسها : وليد هو اللي مستعجل والله مش أنا ، وأنا شايفه أني كبرت لدرجه تخليني أشيل مسؤليه فقولت ليه لأ وأهو بالمره أعرف أجيبك مصر مره تانيه
عنان باأبتسامه هادئه : أنتي عارفه أن جوازك من الأسباب اللي خليتني أرجع مصر مره تانيه ، مكنش ينفع أبدا يعدي الفرح من غير ما أكون معاكي فيه ياريري
رهف والفرحه تملأ عينيها : حبيبة قلبي يانوني ، بصي أنتي النهارده تنامي كويس وتستريحي وبكره الصبح أعملي حسابك ال breakfast هيبقي معايا أنا والبنات
عنان وقد أنفرجت أساريرها : واووو، بجد وحشوني أوي ، ياريت فعلا نتقابل
رهف بحماسه زائده : خلاص هظبط الدنيا وأقولك الصبح
عنان : أوكي جدا

_ صباح يوم جديد تغدق فيه شمس الصيف الساخنه أرجاء المكان، أستيقظت عنان من نومها بنشاط حيث شعرت وكأنها لم تذق النوم بأريحيه منذ زمن.. دلفت للمرحاض لتغتسل ثم توجهت نحو خزانة ملابسها لتنتقي ما يليق بيوم كهذا.. حيث أرتدت بنطالا من اللون الأزرق القاتم وعلاه كنزه من اللون الأبيض والمنقوش عليها باللون الكحلي ، كما وضعت وشاحا حريريا خفيفا وشفافا من اللون السماوي الهادئ حول عنقها وعقدته نحو الجانب الأيمن في حين عقدت خصلاتها القصيره على الجانب الأيسر وتركت خصلاتها القصيره تنسدل علي جبينها.. ألتقطت حقيبتها بعد أن أرتدت حذائها الأزرق ذات الكعب الطويل وأنطلقت للخارج.

هدي بنظرات مندهشه : عنان !! أنتي خارجه علي فين بدري كده
عنان باأبتسامه صافيه : طب صباح الخير الأول ياماما
هدي باأبتسامه مزيفه : صباح النور ، مقولتيش رايحه فين دلوقتي
عنان ناظره لشاشة هاتفها : خارجه ياماما ، هفطر برا مع صحابي
هدي لاويه شفتيها : مش كنتي قولتيلي الأول
عنان رافعه حاجبيها :.....
حسين أتيا من الخلف : في أيه ياهدي ، بنتك كبرت خلاص
عنان : ااا ، سوري ياماما .. أتعودت علي الحياه لوحدي ونسيت السؤال ده
هدي قابضه علي شفتيها : طب هترجعي أمتي؟
حسين غامزا بعينيه : هدي !! سيبيها بحريتها بلاش كده

_ شردت بذكريات منذ ثلاث سنوات ، عندما كانت سلطة والدتها منصبه عليها وأودت بها لأختيار ذاك المصير للهروب منها .. نفضت رأسها من تلك الأفكار ثم عاودت النظر أليهما وهي تهتف

عنان : عايزه مفاتيح عربيتك يابابا
حسين بنبره مازحه : بتعرفي تسوقي ولا هاجي أجيبك أنتي والعربيه من القسم
عنان بقهقهه خفيفه : لا متقلقش ، أنا أحترفت السواقه في فرنسا
حسين ممسدا علي رأسها : هي دي بنتي ، هتلاقي المفاتيح موجوده علي السفره خديها
هدي بقلق : خلي بالك من نفسك ومتسوقيش بتهور
عنان مربته علي ذراعها : حاضر ياماما

_ أنطلقت عنان هابطه الدرج ومنه الي سيارة أبيها القانته أمام مدخل البنايه .. أستقلتها ثم توجهت لأحد المطاعم الشهيره ، حيث واعدت رفيقاتها الثلاث هناك... ما أن رأو طلتها الحديثه والمتطوره كثيرا حتي أصابهم الذهول .. في حين كان عناقهم حارا وعميقا ، فسنوات مضت علي رؤيتهن لبعضهن

ليلان بنظرات مشتاقه : والله وحشتيني جدا يانونو
شيري بنبره مرحه : بزعلك وجنانك ومقالبك وحركاتك .. كل حاجه
عنان بحماسه وحيويه : أنتوا وحشتوني أكتر يابنات ، لولا فرح رهف أنا مكنتش نزلت السنه دي
رهف بتهكم : لا والله! هي فرنسا حلوه أوي كده؟
عنان مداعبه الملعقه المعدنيه الصغيره الموضوعه أمامها : من ناحية جميله فهي جميله أوي ، لكن كنت محتاجه أحس أني عايزه أنزل
شيري : طب أنا جعانه مش نطلب أكل بقي؟
عنان وقد أتسعت عينيها : كشري
ليلان محدقه عينيها بذهول :كشري ! ؟
رهف وقد أصابتها الدهشه : أنتي عمرك ماكلتيه ؟ أشمعنا دلوقتي
عنان بتلهف : جعانه ياجماعه وبعدين عايزه أحس أني نزلت مصر
شيري بقهقهه عاليه : هههه وهو الكشري من المعالم السياحيه المصريه ههه.......
رهف واضعه يدها علي فم ( شيري) : يخرب بيتك فضحتينا أسكتي
عنان بقهقهه خفيفه : لسه مجنونه زي ماأنتي
ليلان بتهكم : مش كفايه أنتي عقلتي يانونو

_ كان وليد يجوب غرفة مكتبه ذهابا وأيابا واضعا هاتفه علي أذنيه يحاول الأتصال بزين.. والذي كان هاتفه مغلقا.. ذفر أنفاسه بضيق جليّ واضح ثم هتف بنبره منفعله

وليد : مش عارف أقول أيه بصراحه علي الأستعباط اللي بيحصل ده ، اتصرف أنا ازاي دلوقتي
السكرتيره : أستاذ وليد الورق ده لازم يتمضي في أقل من ساعة عشان المندوبين هيوصلوا ولازم يستلموا الورق ده في أسرع وقت
وليد ضاربا علي مقدمة رأسه : وبعدين.. وبعدددددددين
السكرتيره مبتلعه ريقها بصعوبه : للأسف حضرتك متملكش نسبه كبيره في المصنع تديك الصلاحيه تمضي
وليد بنبره حانقه : تصوري مكنتش واخد بالي ، ماأنا متنيل عارف .. روحي أنتي دلوقتي من قدامي
السكرتيره : أمرك يافندم

_ أمسك وليد هاتفه ثم حاول الأتصال به مره أخري ولكن كانت النتيجه واحده .. فقرر الأتصال برهف للأطمئنان علي أحوالها

وليد : الوو ، عامله ايه ، مفيش حاجه.. المهم انتي كويسه .. ايه الصوت ده في حد معاكي ... اهاا .. وعنان كمان!!

_ أتسعت حدقتيه فجأه حيث لمعت برأسه فكره جيده حتماً ستنقذ الموقف المتعثر الذي وقع به

وليد بتلهف : طب أديني عنان بسرعه ... الوو.. عنان لازم تيجي المصنع حالا.. مش وقت أستفسارات... في مشكله محدش غيرك هيحلها... متقلقيش .. أنتي كل اللي عليكي هتشغلي ال GPS وانا هكون علي اتصال معاكي وهتوصلي بكل سهوله متقلقيش .. هفهمك كل حاجه لما تيجي... لالا زين مش موجود ماهي دي المشكله... تمام هستناكي بس بسرعه

_ كانت تود لو لم تذهب خشية أن تراه بطريقها فيخفق قلبها مره أخري ولكن يبدو وأن وليد في وضع لا يُحسد عليه، فعليها التوجه له علي نحو سريع .. وبالفعل أتبعت تعليماته حرفاً حتي أستطاعت الوصول لهناك

عنان عاقده حاجبيها بذهول : 25 % !
وليد : أيوه ، هو أنتي متعرفيش أن إيهاب باع نصيبه في المصنع لوالدتك وهي تنازلت عليه ليكي ، يعني أنتي ليكي ربع المصنع
عنان رامشه بعينيها عدة مرات : ربع!! طب وبعدين ؟
وليد ممددا يده بأحد الملفات : الملف ده لازم يتمضي ومحدش ليه السلطه يمضي غير زين وأنتي بعديه بحكم نسبتك طبعا.. وزين مش عارف أوصله من أمبارح تليفونه مقفول
عنان وقد عبست ملامحها : اا ا تفتكر جراله حاجه؟
وليد مضيقا عينيه بمكر : مش عارف بصراحه ، المهم الملف
عنان ملتقطه الملف من يده : طب ممكن قلم
وليد مشيرا بيديه : ياريت ندخل المكتب طيب مينفعش الوقفه هنا

_ توجها سويا نحو غرفة المكتب حيث جلست علي المقعد الأمامي قبالته في حين كان هو مترأس المكتب .. أمسكت بالقلم الحبري وكادت تخط به للأمضاء ولكن أستوقفها شيئا

عنان قاطبه جبينها بأنزعاج : علي فكره الشرط الجزائي ده كبير أوي
وليد قابضا علي شفتيه : أحنا شايفين أن في بنود تانيه ممكن تعوض ده
عنان تاركه القلم من يديها : لا أنا مش همضي الورق ده
وليد فاغرا شفتيه : أيييييه! لا أنتي هتضيعي الدنيا كده ، المندوبين علي وصول

_ تدلف السكرتيره للداخل بخطوات متعجله ثم هتفت

السكرتيره : أستاذ وليد المندوبين وصلوا
عنان بنظرات متفحصه : مين دي!
وليد : دي سكرتيرة زين تقفيل فرنساوي ، المهم ركزي معايا دلوقتي المندوبين وصلوا متخربيش بيوتنا
عنان موجهه نظرها أليها مصره علي أسنانها : خلاص ، أعملي meeting معاهم وأنا هتكلم معاهم بنفسي
السكرتيره موجها بصرها صوب وليد، ثم هتفت بتردد : بب بس أصل.......
عنان بنبره محتده : أنا بديكي أمر مش باخد رأيك ياأسمك أيه
وليد مبتلعا ريقه بصعوبه : ااأسمعي الكلام ياهين
السكرتيره مومأه رأسها : حاضر ، عن أذنكو

_ دلفت للخارج بخطوات متعجله في حين ألتفتت عنان برأسها للجهه الأخري لتقع عينيها علي ذلك البرواز الخشبي الذي يملئه صورتها.. حدقت عينيها بصدمه ثم أمسكت به ونظرت له جيدا ثم توجهت ببصرها نحو وليد الذي علي ثغره أبتسامه واسعه وهو يهتف

وليد باأبتسامه منفرجه : نسيت أقولك أننا في مكتب زين
عنان بنظرات ليس لها معني : جاب الصوره دي منين، أنا مشوفتهاش قبل كده
وليد : متهيألي صورك ساعة المسابقه بتاعت الباليه من أكتر من 3 سنين وطبع الصوره بعد كده

_ تنهدت عنان بعمق ثم أطلقت أنفاسها رويدا رويدا ثم تركت البرواز وهي تردف

عنان : شوف حكاية الأجتماع دي قبل ما ييجي في اي وقت
السكرتيره دالفه للداخل : المندوبين يافندم
وليد ناهضا عن مكانه : دخليهم فورا

_ وصل زين للمصنع مؤخرا حيث صعد درجات الدرج الحديدي بعجاله وخطوات سريعه ثم توقف عند رؤيته لمديرة مكتبه ، فهتف لها بنبره منزعجه

زين : هين ، أبعتي لأستاذ وليد يجيلي فوراً
السكرتيره ملوحه بيدها نحو باب الحجره : أستاذ وليد عنده ميتنج هو وأستاذه تانيه كده مع المندوبين
زين قاطبا جبينه بعبوس : أستاذة مين ؟؟

_ بهذه اللحظه ، دلفت عنان خارج حجرته يليها وليد ويتعقبهم احد المندوبين وهو يصافحهم توديعا لهم في حين حدق زين بعينيه غير مصدق مايراه

عنان بأبتسامه مصافحه أياها : سعيده بمعرفتكم
المندوب والأبتسامه تملأ محياه : أحنا أسعد أكيد

زين بنبره هامسه : هين ، هي أستاذه عنان جت أمتي
هين بخفوت : جت من حوالي نص ساعه أو أكتر وعملت meeting مع المندوبين

عنان ناظره صوب زين، وبنبره خافته أردفت : وليد ، هي السكرتيره دي جت أمتي؟
وليد بخفوت : بقالها حوالي سنه ونص، مصريه بس أتعلمت بره
عنان بلهجه حانقه ونظرات مغتاظه : وماله بيوسوس معاها في أيه
وليد بضحكه خافته : ماتسأليه ، أسكتي عشان جاي علينا
عنان بنبره مرتفعه قليلا : طيب ياوليد أنا همشي بقي
زين محاطا بها من خصرها بذراعه : علي فين يازوجتي العزيزه، ملحقتش أقعد معاكي
عنان دافعه ذراعه عنها : أوعي أيدك دي لو سمحت
زين رافعا أحدي حاجبيه : ياتري كنتي بتعملي أيه في مكتبي
عنان ذافره أنفاسها بضيق وبنبره متحديه قالت : مكنتش أعرف أنه مكتبك ، وبعدين أنا ليا في المصنع زي ماليك يعني أجي وقت ماأنا عايزه وأدخل أي مكتب أنا عايزاه
زين بأعجاب شديد : ووااااوو
وليد عاقدا حاجبيه حنق : كنت فين يازين الدين ، المفروض في ورق و.....
زين ناظرا لعنان : راحت عليا نومه والموبايل كان فاصل شحن ، بس بصراحه أحسن حاجه حصلت
وليد غامزا بعينيه : عنان قدرت تخليهم يتخلو عن الشرط الجزائي الكبير اللي كانوا حاطينه وحطوا شرط تاني أقل
زين بنظرات ذات مغزي : واضح أن عنان راجعه بتقلها
عنان عاقده ذراعيها أمام صدرها : ياتري في أعتراض!
زين مداعبا أنفها بأصبعه : تؤ ، مفيش
عنان بخطوات للوراء ونظرات حانقه : متلمسنيش
وليد باأبتسامه خبيثة : أنا رايح للمدير المالي عشان نتناقش في الملف ده
زين بنظرات ذات مغزي : ياريت ياوليد

_ أنصرف وليد تاركا لهم المجال بينما توجهت عنان بخطواتها للأمام ولكن كانت ذراعه التي رفعتها عن الأرض من خصرها أسبق الي خطواتها ، حيث جذبها للداخل ثم أغلق الباب وأسندها عليه بعد أن حاوطها من الجانبين، ثم تفرس النظر لقسماتها عن قرب في حين شعرت بأنهيار يحطم أسوارها

عنان مبتلعه ريقها بصعوبه : أيه اللي بتعمله ده!؟
زين باأبتسامه منفرجه : معملتش حاجه لسه ياطفلتي
عنان ذافره أنفاسها بضيق : أنا مبقتش طفله
زين ملامسا بشرة وجهها بدفء : هتفضلي طفلتي مهما كبرتي
عنان دافعه يده عنها : قولتلك متلمسنيش ، عايزه أمشي
زين : بلاش العند ياطفلتي
عنان مضيقه عينيها : أنا حره
زين بنظرات ذات مغزي : أكيد حره ، مش أسيره عندي مثلا

_ رجع بخطواته للخلف ثم أشار لها بيديه نحو الخارج

زين : تقدري تمشي، أكيد مش هحبسك أو أمنعك
عنان بنظرات زائغه :... أوكي
عنان محدثه نفسها : هو مش هينادي عليا ولا أيه ، طب مش هييجي ورايا

_ نظرت بزاوية عينيها للوراء عسى أن يكون متعقبها ولكن لم يحدث ، في حين ظل هو واقفا أمام باب حجرة المكتب متابعا أياها بعينيه وقد لاحظ شرودها وتوترها في خطواتها بأبتسم بهدوء عقب أن علم بأن تأثير مافعله جعلها تتخبط في مشاعرها وهذا مايسعي أليه.. فقطع وليد تفكيره وهو يهتف

وليد بنظرات محتاره : وبعدين ، أخرتها أيه بقي؟
زين باأبتسامه واسعه : أخرتها خير أن شاء الله
وليد حاككا طرف ذقنه : طب وأيه حكاية زوجتك دي!! ؟
زين بتنهيده : تعالي وأنا أقولك

_ دلفا سويا لحجرة المكتب وجلس زين علي مقعده وهو يهتف

زين : أنا وثقت عقد الجواز يوم عيد ميلادها ، ودي المفاجأه اللي كنت عايز أعملها قبل ما كل اللي حصل يحصل
وليد رافعا حاجبيه بذهول : بس أنت طلقتها ، أزاي وثقت العقد وهي شرعا مبقتش مراتك
زين ذافرا أنفاسه بأختناق : عارف ، هدفي من ده حاجه واحده بس
وليد بنظرات مترقبه : اللي هو أيه؟!
زين بخبث : بما أنها قدام القانون مراتي ، يبقي مش من حقها تسافر تاني الا بأذني
وليد محدقا به : أنت مش هتسرفها تاني!؟
زين ضاربا علي سطح المكتب بخفه : يابني ركز ، بقولك الا بأذني ، يعني كل اللي أنا عايزه أنها تسافر برضايا.. وأنا طبعا مش هكون راضي غير وهي معايا
وليد محاولا الفهم : يعني أنت عايزها تسافر معاك ، طب أزاي هتوافق.. انت ناسي أنك مش جوزها
زين بتهكم : أكيد مش ناسي ، أنا كان كل هدفي لما قولتلها رديتك أن أشوش علي تفكيرها وأوترها مش عايزها تركز في تصرفاتها .. فهمت
وليد بتفهم : اااااه ، فهمت .. طب وأنت ناوي تعمل أيه دلوقتي؟
زين باأبتسامه واسعه : هعمل كتير أوي .. بس قولي فرحك أمتي بالضبط؟
وليد بتوجس : بعد 8 أيام بالضبط ، أشمعنا؟
زين مداعبا بصيلات ذقنه الخفيفه : هتشوف يوم فرحك ، ده هيكون يوم عالمي ياوليد.. بس أستني عليا

زين محدثا نفسه : جهزي نفسك للتحدي اللي بجد ياطفلتي ، وريني بقي عنادك هيعمل أيه قصاد حبي.....
...............................

* أعشق مدللتي *

( الحلقه الأخيره ) ( الجزء التاني )

_ كان الفضول ينتابه بشده ( وليد) حول ما يفكر به زين فيبدو أنه يحيك أمرا ما ولكنه يأبي أن يفيض له بذلك ففضل تركه يتصرف بأريحيه..
في حين ذهبت عنان عائده لمنزلها تتخبط بتفكيرها ، فتاره متمسك بها وتاره عنيدا يرفض وجودها قسراً.. حقا ما الذي يفعله بها.. لا تعرف ، بدلت ملابسها بأخري مريحه أكثر ثم راحت تتودد لوالدتها وتجلس معها حيث تطرقا للكثير من الأحاديث

هدي : محبتش أشغلك بأي حاجه بتحصل هنا، مستقبلك وتركيزك فيه أهم عندي من أي حاجه
عنان ملتقطه أنفاسها بتمهل : وحكاية البيع دي تمت أمتي
هدي قاطبه جبينها في محاوله الأستذكار : متهيألي بعد سفرك بفتره قليله قوي ، ومتهيألي كمان أن أبوه هو اللي خلاه يعمل كده غصب عنه.. لأنه بعد كده أشتغل معاه
عنان بنظرات زائغه وتفكير عميق :....... وهو إيهاب فين دلوقتي؟
هدي بنبره متهكمه ساخره : هيكون فين يعني ، أتجوز وطلق مرتين .. لحد ما أخرته أتجوز واحده أمريكيه وخد الجنسيه وبعد كده صفي شعله مع أبوه وخدها وسافر بره
عنان بأبتسامه من زاوية فمها : خير ما عمل ، كنت شايله هم أني أقابله ولا عيني تيجي في عينه
هدي مربته علي فخذيها : سيبك من أي حاجه عدت ياحبيبتي ، المهم مستقبلك

_ نظرت لها بتوجس قبيل أن تردف قائله
هدي : هتعملي أيه مع... زين؟
عنان مبتلعه ريقها بمراره : ولا حاجه ، لسه عند كلامي
هدي بتنهيده حاره :يابنتي زين بيح........
عنان مقاطعه : ماما .... أنا هدخل أشوف إي حاجه أعملها
هدي بنفاذ صبر : ماشي ياحبيبتي اللي يريحك

_ نهضت عنان ثم توجهت صوب المطبخ لتعد شيئا ما ، فبعد وحدتها بفرنسا قد تعلمت الكثير بشان أعداد الطعام والمشروبات.. في حين كانت رهف منشغله بأعدادات حفل زفافها وتجهيزاته جاءها أتصالا تليفوني فضغطت علي هاتفها للأيجاب ثم.....

رهف باأبتسامه : أيوه يانوني ، أذيك ياحبيبتي
عنان : الحمد لله ياريري، قوليلي فرحك أمتي بالضبط
رهف : أمممم ، بعد أسبوع ويوم .. مش ناويه تجيبي فستان شيك كده أنا أعرف سنتر و.....
عنان مقاطعه بقهقهه خفيفه : يابنتي أنا جايبه الفستان اللي هحضر بيه فرحك من فرنسا قبل ماأرجع
رهف وقد أتسعت أبتسامتها : أه ياجامده ، أزاي مجاش في بالي الحكايه دي
عنان بتفكير : غباء
رهف مضيقه عينيها : واضح أنك هتبتدي تلبخي في الكلام وأنا مش هسمح بكده ، أنا دلوقتي هابقي عروسه خلاص يعني أحترميني شويه
عنان بنصف أبتسامه : أحلي عروسه يارهف ، ربنا يسعدك يارب
رهف بنبره خبيثه : ويسعدك يااااارب

_ مرت أيام عديده .. حيث أنشغلت عنان مع رفيقتها الغاليه في أعدادات حفل الزفاف المعروفه ، خيث
كانت أكثر الأوقات ترفيهاً هي التي تقضيها برفقتهن.. حتي جاء موعد حفل الزفاف والذي أقيم بأحد الفنادق الفاخره وبقاعه كلاسيكيه حديثة التصميم ..
أصرت عنان علي عدم التواجد بمركز التجميل منعاً لأحتكاكها به فهي تعلم حق المعرفه أنه سيتصيد أي فرصه للحديث معها ومانت ظنونها صائبه .. حيث كان زين برفقة وليد عندما ذهبا لأحضار العروس .. عبس وجهه وأكفهر بشده عقب علمه بعدم تواجدها ولكنه يعلم أن الليله فرصته ولن يترك تلك الفرصه فلا مكان الأن لأي حزن..
ظل منتظراً حضورها بفارغ الصبر، ينظر من حين لآخر نحو الباب الرئيسي المؤدي للقاعه حتي وقع نظره علي عمته تدلف متأبطه بزوجها وتتبعهم هي .. أتسعت حدقتيه وفرغ؛ فتيه عند رؤيتها بطلتها هذه ، حيث كانت ترتدي فستاناً أسود اللون يتميز بالقماشه الحريريه اللامعه ذات ذيل طويل وأكمام مطرزه.. كما تمتع بفتحة صدر ضيقه.. كان يأخذ شكل الجسم حيث أظهر قوامها الممشوق ورشاقتها التي بدت عليها حديثا .. صارت متجهه للداخل بخطوات ثابته هادئه متأثره بكعب حذائها العالي.
لمحته عن بعد ولكنها تصنعت عدم الأهتمام ، في حين هيب هو ظنها ولم يذهب أليها ، بل أكتفي ببعث نظراته لها والتي كانت كفيله بأثارة توترها.. وبعد أن توجهت لصديقتها تهنئها وتبارك زواجها الميمون، كان زين قد أستغل الفرصه لصالحه وذهب لعمته يُعد معها خطته

هدي بنظرات مترقبه : أيوه يازين بس......
زين بنبره مطمئنه : عمتي ! أنتي مش واثقه فيا؟!
حسين : أكيد لا يابني ، هي بس قلقانه من رد فعلها
زين مربتا علي كفها :متقلقيش أنا هتصرف والنهارده أو بكره بالكتير هتكون معايا عنان وبرضا منها
هدي باأبتسامه متأمله : ياريت يابني ، خلاص أنا هعمل اللي قولت عليه بس أنت عديك تشغلها عشان متاخدش بالها مني
زين بأريحية : أكيد حاضر .. عن أذنك بقي

كانت رهف تتوسط القاعه، تتراقص معه علي أنغام الكمان الساحره في حين كانت تقف عنان ورفيقاتها علي مقربه منهم يتأملون هيئتهم الرومانسيه
ليلا بهيام : ياخواتي عليهم
عنان باأبتسامه :........
شيري ممسكه بهاتفها : بصي الصوره دي ، لقطها من شويه
زين أتيا من الخلف محاوطا خصرها بذراعه : تسمحيلي بالرقصه دي ياطفلتي! ؟
عنان محاوله أبعاد ذراعه عنها : أكيد لأ ، وبعدين أوعي أيدك اللي علي طول طويله كده
زين باأبتسامه مثيره للأستفزاز : كنت متأكد أنك مش هترفضي

_ جذبها معه بخفه وقد كانت ذراعه قابضه عليها جيدا حتي لا تفلت منه حتي وقفا وسط القاعه جوار العروسين ثم حاوطها بيديه وجعل المسافه متقلصه بينهم للغايه
زين باأبتسامه : بزمتك مش فرحنا كان أحلي
عنان بنبره مغتاظه : فرحنا!! أي فرح ده.. اللي كنت ضارب فيه بوزك شبرين ولا اللي كنت مقعدني جمبك فيه بالچاكت بتاعك
زين بقهقهه عاليه : ده أنتي قلبك أسود قوي
عنان بأبتسامه من زاوية فمه : مش أسود من قلبك

_ أثارته تلك الخصله التي سقطت علي جبينها ومنها إلي عينيها ، فقام بأطلاق ذفيراً علي وجهها لكي تتطاير مما أصاب جسدها بالقشعريره فأبتعدت بجسدها قليلا ولكنه أحكم يديه عليها

عنان بأرتباك : عايزه أقعد من فضلك ، الجزمه وجعتلي رجلي
زين غامزا بعينه : ما بلاش ياطفلتي
عنان بنظرات متحديه : هو أيه اللي بلاش ، سيبني أروح أقعد من فضلك وكفايه كده
زين بتفكير ونظرات ذات مغزي : عايزه تقعدي!! تحت أمرك .. هو أنا عندي كام عنان

_ حملها ببن ذراعيه بخفه دون الأهتمام بجميع المحيطين الذين أنتابهم الفضول وسادت بينهم الهمسات ، فيحين خبئت هي وجهها بين راحتي يدها بحرج شديد وقد توردت وجنتيها خجلا مما فعل ، حتي وصل بها للمقعد المجاور لوالدتها ثم أجلسها علي المقعد وهمس لها

زين : سلامة رجلك ياطفلتي

_ تركها وذهب مره أخري تاركا مشاعرها تتخبط وقد بدأت تفقد توازنها في التفكير عقب فعلته ، فين حين علي ثغره أبتسامه واسعه وكأنه يعلن أنتصاره

_ ظل طوال تلك الساعات الغير طويله بعيدا عنها حتي يجبرها علي التفكير بأمره والأنشغال بأين ذهب فيتيح الفرصه لتشوش عقلها مما يجعلها لا تفكر بوالديها الذين ذهبا علي عجاله وبدون علمها .. وبعد أن بدأت تفيق من شرودها بحثت عنهم حولها ولكنها لم تجد أياهم ، هبطت للأسفل سريعا باحثه عن سيارة والدها ولكنها لم تجدها ، شعرت بأن أمرا ما يحاك دون علمها.. وأثناء تفكيرها وجدته يقطع تفكيرها عندما جاء من خلفها قائلا

زين : عمتي تعبت شويه وروحت ، ووصتني أوصلك
عنان فاغره شفتيها : هه ، تعبت أزاي يعني!
زين واضعا يده في جيب بنطاله : متقلقيش ، أرهاق عادي مش أكتر.. أتفضلي أوصلك
عنان بتذمجر : شكرا مش عايزه ، أنا هاخد تاكسي
زين وقد أحتقنت نظراته وعبست ملامحه فجأه : الأفضل لو متمتحنيش صبري في الحجات دي ، أكيد مش هسيبك في ساعه زي دي لوحدك ، يعني بالأختصار قدامك حلين .. يأما هتيجي معايا برضاكي ، يأما هتيجي معايا برده بس غصب عنك ياكتكوته
عنان ذافره أنفاسها بحنق : انا مش ع.....
زين مشيرا بأصبعه :عربيتي هناك أهي ، مش هتمشي كتير

أقترب زين منها بشده ثم أكمل بنبره هامسه

زين : ولا تحبي أشيلك لو رجلك لسه وجعاكي
عنان بخطوات للوراء ونبره متعجله : لالا ، هاجي بس متقربش
زين باأبتسامه واسعه : ما كان من الأول ياطفلتي
عنان بتذمر : طفله طفله ، أوووف

_ توجهت بخطوات بطيئه متتبعه أثره حيث قتح لهل باب سيارته الأمامي ثم أغلقه عقب صعودها وتوجه نحو مقعده وبدأ بأدارة المقود دون الحديث أليها .. بعد وقت ليس بقليل لاحظت عنان تغيير مساره حيث صار بها بأتجاه أخر

عنان بتوجس : أنت رايح فين ، ده مش طريق البيت
زين بعدم أهتمام : عارف
عنان بنبره مرتفعه : أنت بتلعب عليا!! وقف العربيه حالا ونزلني
زين بهدوء تام :لأ

_ حاولت عنان فتح باب السياره ولكنه كان الأدهي منها حيث كان باب السياره مغلقا، فضربت بكفها عليه وأردفت بحده

عنان : أنت واخدني علي فين ، نزلني بقولك
زين بعدم أهتمام :.........
عنان بأنفعال شديد : بقولك نز......
زين متوقفا بالسياره فجأه مقاطعا أياها : وصلنا
عنان بنظرات متفحصه وأعين مشدوهه : أيه ده !! أيه اللي جابنا بيتك!؟ ؟
زين باأبتسامه : مراتي هتكون فين غير في بيتها!؟
عنان ذافره أنفاسها بضيق : أنا مش مراتك وأنت عارف ده
زين : أثبتي
عنان بنظرات حانقه : العقد اللي معاك ملهوش أي لازمه
زين باأبتسامه : تفتكري هلعب من غير ما أكون حاسب خطواتي
عنان بعدم فهم : يعني أيه!
زين بنظرات ماكره : يعني العقد اللي معايا ده قانوني متقدريش تنكريه ، أنزلي
عنان بنبره مرتفعه : مش نازله
زين باأبتسامه خبيثة :ياحبيبتي أنا علي قلبي زي العسل لما أشيل طفلتي تاني وتالت
عنان بتأفف : أوف بقي
زين؛ : أنزلي ياعنان ، هنتكلم جوه وبعدين ربنا يسهلها
عنان بنظرات مترقبه :.... ماشي يازين ، أنا اصلا كنت غلطانه لما قبلت أجي معاك

_ هبطت عن السياره بينما لحقها هو متقدما بخطواته عنها ، فتح لها باب الفيلا وأشار لها بالدخول.. دلفت للداخل مسترجعه ذكريات ذلك المنزل التي مرت بها.. في حين أغلق هو الباب بالمفتاح فألتفتت أليه قائله

عنان : بتقفل الباب لي!!
زين رافعا حاجبيه : هنام والباب مفتوح؟
عنان فاغره شفتيها : ننام!! أنت بتهزر

زين مديرا لها ظهره : تعالي عايز أوريكي حاجه ، وعلي فكره أبواب البيت كلها مقفوله حتي باب المطبخ ، يعني متفكريش أنك هتخرجي من هنا من غير رضايا
عنان مبتلعه ريقها بتوجس :......

ماكان بمقدورها سوي مطاوعته لكي تستطيع الرعرف علي خبايا عقله ، فخلعت حذائها العالي وهي تتأوي بخفوت ثم صعدت خلفه وهي ممسكه به بيدها .. بينما فتح باب غرفتها القديمه وأشار لها بالدلوف للداخل

عنان عاقده حاجبيها بعدم فهم : أنت بتعمل أيه بالضبط!
زين بنبره مرحه : متخافيش مش هكلك ، أدخلي شوفي بنفسك

_ مرت جواره متفحصه الحجره بعينيها حاي أنتابها الذهول وعدم التصديق ، فقد أتسعت غرفتها وكأنها غرفتين ، بادرها قائلا

زين : انا فتحت أوضتك علي أوضتي
عنان بنظره من زاوية عينيها :...........
زين متأملا زوايا الحجره : متهيألي زوقي عجبك
عنان متصنعه عدم الأهتمام : وأنا مالي
زين محاولا أثارة حنقها :لا طبعا يهمني رأيك ، مش دي هتكون أوضتك برده

_ قذفت حذائها أرضا ليرتطم بالأرضيه ثم ألتفتت له وهي تهتف بأنفعال

عنان : أنت بتحاول تعمل أيه بالضبط، أنا مبقتش فاهماك
زين مداعبا وجنتيها : ولا حاجه ياطفلتي
عنان دافعه يده : أنا عايزه أمشي من هنا

_ نظر لها بتعمق ثم توجه نحو فراشه ونزع سترته ثم ألقاها عليه وهو يهتف

زين : نتكلم الصبح عشان أنا هلكان وهموت وأنام
عنان بنبره مغتاظه : مشيني وبعدين أبقي نام براحتك
زين مستلقيا علي الفراش : شوفي عليزه تنامي هنا ولا تحت، عشان أوضة الأطفال مش جاهزه لأستقبالك
عنان بنفاذ صبر : ياربي كان عقلي فين لما جيت معاه ، أنا مش هستحمل أستناك لما تصحي الصبح عشان تتكلم
زين بنظرات حانقه : أشمعنا أنا أستنيتك 3 سنين ، ومزهقتش ولا أشتكيت
عنان قابضه علي شفتيها :............
زين بتنهيده : الكلام مفيش منه فايده .. نامي أحسن ونتكلم الصبح تصبحي علي خير

_ كانت كلمته الأخيره كفيله بأن تجعل فمها عاجزا عن الحديث مره أخري ، فهو بالفعل ظل منتظرا لها دون أن يكّل أو يمل وحتي أنه لم يصدر الشكوي .. تنهدت بحراره ثم هبطت للأسفل في حين ظل متابعا لها بطرف عينيه حتي أختفت عن ناظره.. وبعد ذلك أستسلم لنوبة النوم العميق.

_ كانت ليلتها بذلك المنزل غير مريحه ، حيث غفت علي الأريكه بوضعيه غير مريحه البته، نهضت عن جلستها وهي تتمطع بذراعيها في الهواء في محاوله منها لتحريك عضلاتها التي الآمتها كثيرا.. ثم قررت الصعود لأعلي لكي تنهي تلك المسأله، فوجدته غائصا بنومه ولا يشعر بما حوله، كادت توقظه ولكن أستوقفها فعلاً خطر علي مخيلتها.. فظهرت الأبتسامه الهبيثه علي محياها ثم هبطت للأسفل وأحضرت حقيبتها السوداء الصغيرة ثم أخرت منها ( قلم كحل) شديد السواد ثم صعدت لغرفته بخطوات حريصه
أقتربت منه ثم بدأت برسم شارب أعلي فمه ثم قامت بالخط علي حاجبيه لتزيد من ثقلها.. شعر هو بتلك الحركه التي تعتلي وجهه ففتح عينيه فجأه ليجدها أمامه ، نهضت عن مكانها وكادت تخج سريعا ولكنه أمسك بمعصمها وأعتدل في جلسته وهو يردف

زين : بتعملي أيه هنا
عنان باأرتباك : ولا حاجه
زين ناظرا ليديها : أيه اللي في أيدك ده؟
عنان ناظره أليه : مفيش

_ حاولت كبح حالة الضحك التي أنتابتها عقب رؤيتها له بعد ما فعلته به ولكنها لم تستطع ، حيث ظلت تقهقه بقوه وبصوت أنثوي صارخ منا دفعه للنهوض عن الفراش والتوجه نحو المرآه ليصيبه الجنون

زين بنظرات مشتعله : يابنت المجنونه ، أنتي أتجننتي في دماغك ولا أيه!!!
عنان بقهقهه عاليه : ههههههههههههههه ههههههههههههه
زين ممسكا بمعصمها : أيه اللي هببتيه ده!!
هنزل أزاي دلوقتي
عنان بقهقهه : مش لازم تنزل ، أصل الكحل ده ضد الميا وثابت 24 ساعه، يعني هتفضل محبوس هنا زي ما حبستني
زين مصرا علي أسنانه : وزعلانه أوي لما بقولك طفله ، ده أنتي غلبتي الأطفال في تصرفاتهم
عنان عاقده ذراعيها أمام صدرها : ده اللي عندي ، ولو خليتني قاعده هنا هعمل أكتر من كده
زين بحده : أنتي بتهدديني
عنان : لأ ، بس بقولك اللي هيحصل

_ توجه زين نحو فراشه مره أخري ثم سحب مفاتيحه من أسفل وسادته ووضعه في يدها وهو يهتف بتذمجر

زين : أتفضلي أمشي لو عايزه ، مش همنعك
عنان رامشه بعينيها : ااأمشي! ؟
زين : أه

_ ألتفتت بجسدها لتتوجه للخارج ثم توقفت فجأه وألتفتت أليه بتردد عاقده حاجبيها بضيق ثم هتفت بنبره متحشرجه

عنان : هو أنت مش هتقولي متمشيش
زين رافعا حاجبيه : نعم!!
عنان وقد بدأت الدموع تتجمع في مقلتيها : يعني مش هتمسك فيا وتقولي برضاكي او غصب عنك مش هسيبك

_ خفق قلبه لها بشده بعد أن شعر بحاله من الضعف قد أجتاحتها فتقدم نحوها ثم نزح تلك القطرتين اللاتي أنسدلا علي وجنتيها بحنو وهو يردف

زين : متمشيش ياعنان ، أنا محتاجك بجد خليكي جمبي
عنان وقد ترقرت عبراتها بغذاره :.......
زين ممسكا برأسها بين راحتي يده : لالالالا أرجوكي متعيطيش ، مقدرش أشوف دموعك ياطفلتي،
عنان بنظرات مستنكره :........
زين ممسدا علي وجهها برفق : أيوه طفلتي ، مهما كبرتي هتفضلي في نظري كده ، وعلي فكره دي أعلي مراحل الحب .. أني أشوف فيكي بنتي مش بس حبيبتي ، بحبك علي فكره

_ التفت بذاعيها حول عنقه في حين بادلها هو بعناقا طويلا وحارا بعث به مدي شوقه لها وأشتياقه اليها.. في حين شعرت هي بالراحه أخيرا بين أحضانه ، فهمس بجوار أذنيها قائلا : تتجوزيني!
عنان وقد تشبثت به أكثر :...........

وصله ردها الصامت دوت التفوه ، فأعلن لها أنه لن يترك تلك الفرصه دون أن يبذل قصاري جهده ليعوضها عن أي مما حدث .
وما هي إلا أياما قليله حتي أعد الجميع نفسه لعقد قران زين وعنان.. كانت الأجواء تشع بهجه ، في حين رفضت هي أقامة حفل زفاف مقابل السفر علي الفور لأراضي فرنسا لقضاء شهر العسل.. وبالفعل لم يرفض لها طلبا.. حيث ذهب بها لهناك وتعمد في ليلتهما الأولي معا أن يصاحبها للمكان الذي تعهد لنفسه بأنه سيحضر رفيقة قلبه أليه عقب ان يجدها.. وها هو قد وجدها.

حيث أخذها لمكانا عاليا يشبه الجبل ولكنه ليس كذلك ، لتنظر من الأعلي علي دولة فرنسا وكأنها كامله ، منظرا مبهجا آسر عينيها حيث يتوسط المشهد ذلك البناء العريق الذي يسمي ( برج إيفيل ) وكانت أضواء المدن تشع جميعا بآن واحد ، أتسعت أبتسامتها وهي تهتف

عنان : واو ، أيه المكان التحفه ده !!
زين محاوطا لها من الخلف : ده المكان اللي أكتشفته وأنا عايش هنا ، وعاهدت نفسي إني هاجي مع الانسانه اللي هحبها هنا وأديني نفذت عهدي
عنان ملتفته برأسها مستنده علي صدره : وأنا الانسانه اللي حبيتها
زين باأبتسامه ساحره : تؤ ، أنتي الأنسانه اللي عشقتها مش حبيتها وبس.. عارفه الدوله !
الانسان مينفعش يعيش من غير دوله ولا بيت ، أنا كده.. أنتي بيتي وأنتي دولتي ، وانا مواطن عنده أنتماء ومستحيل يفكر في الهجره ،

طبع قبله مطوله علي وجنتها ثم همس بأذنيها

ياطفلتي...... أنتي بأرض الغرام دولتي.............
........................................................

تمت بحمد الله..
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close