رواية آية في الجنون الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ندي محسن
الفصل الثالث والعشرون☆التخلص من موسى☆
#الكاتبة_ندى_محسن
#اذكروا_الله.
☆وكالجميع تمنيت الكثير من الأشياء، تمنيت بقلب متلهف كما لو كنت طفلة تنتظر العبور بجوار بئر الأمنيات التي سيحقق جميع أحلامها بعملة معدنية لا قيمة لها..☆
#الكاتبة_ندى_محسن
كانت "ماريانا" بعالم آخر تمامًا، مازال الوقت متوقف عند هذه اللحظة الذي حاول "جميل" فيها أن يتقرب منها مستغلًا برائتها وثقتها العفوية، شعرت بأنفاسها تغادرها لتشهق بألم، عادت تأخذ أنفاسها بصعوبة وهي تشعر بأنها مقيدة، انتبهت إلى "عادل" الذي يحيط بخصرها ويدفن وجهه بعنقها هامسا:
-أنتِ تجنني أوي.
قامت بدفعه بقوة ومازالت تحت تأثير الكحول:
-أبعد عني مش عايزاك.
أخذت نفس عميق وهي تنظر حولها بعشوائية:
-عايزة أشرب.
كان "عادل" ينظر لها وهو يشعر بالكثير من الضيق:
-هنتحرك دلوقي وأجيبلك اللي عايزاه يا ماريانا.
هم بالتحرك ولكنها قامت بفتح الباب والهبوط:
-أحنا على أول الشارع أصلًا، أنا عايزة موسى.
هبط "عادل" بسرعة وهو يشعر بالقلق من رؤية أحد لهم إذا خرجت إلى الشارع الخاص بهم:
-ماريانا تعالي اركبي العربية وهوصلك قدام البيت على طول يلا.
هم بمسك زراعها ليجعلها تصعد إلى السيارة ولكنها دفعته بقوة وقد تساقطت دموعها:
-دي بتخنقني، مش بحب العربية دي.
سارت بسرعة و "عادل" شعر بالندم من عدم تحركه بالسيارة بسرعة، خرج خلفها وهو ينظر حوله بقلق من رؤية أحد لهم، أسرع بالإختباء جانبًا عندما رأى رجل في طريق "ماريانا" شعر بالضيق الشديد عندما تعرف عليه وعلم أنه صديق موسى هذا الرجل الذي يوجه له الكثير من الحديث السخيف.
سارت "ماريانا" وهي غير متزنة حتى اصطدمت بظهره، التفت لها بعد أن كان يحدق في هاتفه في انتظار عودة والديه من الخارج:
-ماريانا!
نظرت له "ماريانا" بأعين شبه مغلقة:
-أنا عارفاك..
اوشكت على السقوط أو هو من توهم هذا ليمسك بيدها بقلق:
-أيه اللي أنتِ عملاه في نفسك ده؟ أنتِ كنتِ فين كدة؟!
تساقطت دموعها من جديد وهي تدفع يده:
-عايزة أروح لموسى، هو بيطمني.
أومأ "عبد الرحمن" لها وهو يراها غير متزنة، تحدث بعدم استيعاب:
-أنتِ شاربة حاجة يا ماريانا؟ مستحيل تكوني بتشربي حاجة!
اقتربت منه برجاء وهي تومأ:
-أنا عايزة أشرب بالله عليك.
نظر "عبد الرحمن" إلى الهاتف بتردد ومن ثم نظر لها:
-أنا هتصل بموسى.
رأها لم تمانع وهي تومأ له بتصميم:
-أيوة موسى أنا عايزاه.
أغمض "عادل" عينيه بضيق شديد وهو يراه يتحدث مع "موسى" ويسمعه وهو يطلب منه الحضور لأمر ضروري خاص بها ومن ثم انفعل:
-يا ابني وأنا مالي بحلم؟ بقولك ماريانا معايا ومعرفش مالها تعالى وشوفها.
وجد "عادل" أن بقاؤه هنا من الممكن أن يسبب له الكثير من المشاكل وقرر الرحيل، انفعلت "ماريانا" وهي تمسح قطرات العرق عن جبينها:
-أنا قولتلك عايزة أشرب عطشانة.
أومأ لها "عبد الرحمن" وسار للداخل لتتبعه ولم تتوقف عينيها عن زرف المزيد من الدموع، أخرج زجاجة مياه من البراد وقدمها لها، كانت زجاجة متوسطة الحجم لتشربها كلها دفعة واحدة وقد تساقط البعض فوق فستانها، أخذ بعض المناديل واقترب من وجهها:
-ليه ملحوسة نفسك كدة؟
نظرت له ومازالت تقوم بمسح دموعها:
-وحشة؟
ابتسم وهو يمسح وجهها برفق ويحرك رأسه بنفي:
-أجمل من رأت عيني..
ابتسمت برضا وكادت تسقط من جديد ليمسك بيدها وهو يساندها:
-خلي بالك هتقعي، تعالي اقعدي وموسى مش هيتأخر.
سارت معه وهو يشعر بالقلق عليها:
-كنتِ فين طيب يا ماريانا شربتي أيه.. ماريانا متقلعيش!!
اقترب ليمسك بيدها وهو يراها قد نزعت حجابها وتهم بفتح أزرار فستانها:
-بتعملي أيه هتودينا في ستين داهية.
دفعت يده وهي تتحدث بضيق شديد:
-حرانة أنا.
أومأ لها وهو يسرع بمسك جهاز التحكم الخاص بالتكييف:
-هعلي التكييف، بس اقعدي متعمليش حاجة.
اقتربت منه وهو يتعجب من دموعها:
-بتعيطي ليه؟
سألته وعينيها مثبتة على عينيه:
-هو أنا وحشة؟
حرك "عبد الرحمن" رأسه بنفي وهو يشعر بالكثيرمن الحيرة من سؤالها هذا، أتى بغطاء الرأس الخاص بها وهم بوضعه على رأسها لتدفع يده وهي تتحدث باصرار:
-أنا زعلانة أوي لأني مش عارفة أبقى بنت حلوة وطبيعية.
نظر لها بغيظ وهو لا يعلم ما الذي يجعلها تتحدث بهذا الأمر؟ تابعت الحديث وهي تقترب لتمسك بيده:
-أنا عايزة أتغيربس غصب عني مش عارفة أتخطى، موسى قالي متقوليش لحد، قال لو جيبت سيرة الموضوع تاني هيمشي من البيت وأنا مش بحبه يمشي.
تعجب "عبد الرحمن" من حديثها وانتبه أكثر لها:
-قالك على أيه مش فاهمك.
حركت "ماريانا" رأسها بنفي وهي تقترب من وجهه بخبث:
-ده سر ومش هعرفهولك برضو.
تأمل "عبد الرحمن" وجهها وهو يبتسم ليخبرها:
-أنتِ حلوة أوي يا ماريانا، اللي يقول عكس كدة يبقى مبيفهمش، أوعي تتغيري وتسمحي أن حد يأثر عليكِ، خليكِ زي مأنتِ كدة وأنا هخليني زي مأنا..
نظرت له بإستفهام بينما هو ابتسم وقد لمعت عينيه بفعل الدموع ليضحك:
-أنا حاسس إني أكتر إنسان محظوظ لوجودك معايا دلوقتي، أوعي تفتكري إني فعلًا بتضايق منك ولا مبحبش نقاشك، أنا بس خايف أتجرح أكتر.. تخيلي وأنا شايف حلم حياتي كلها في أيد اللي ميستاهلوش!
اقتربت "ماريانا" لتضع رأسها على صدره هامسة:
-أنا مش بخاف منك.
وقف ثابتا في مكانه ولا يعلم ما الذي يجب أن يفعله، عقله ينهره ويخبره أن يقوم بابعادها وهو يستمر في توبيخه بينما هو ثابت لا يستطيع التحرك، رفعت وجهها تنظر له بتذمر:
-قلبك بينبض يا عبد الرحمن، مضايقني.
فهم ما تقصده وهو يعلم أن نبض قلبه مرتفع عن الطبيعي، حرك رأسه بعدم استيعاب:
-هوقفه يا ماريانا.
ابتسمت برضا بينما هو يستغل كل لحظة ويتابعها بأعين متلهفة، استفاق على صوت "موسى" الذي ظهر عليه الإنفعال:
-أنت بتهبب أيه هنا معاها؟
اقترب ليمسك بالحجاب الملقى أرضًا واقترب واضعًا إياه على رأس "ماريانا" بغضب:
-أنتِ اتهبلتي ولا أيه؟ أيه اللي مدخلك هنا والطرحة قلعاها ومسيبة شعرك كدة ليه؟
اقترب منه "عبد الرحمن" بقلق:
-براحة عليها يا موسى هي مش في وعيها.
رمقه "موسى" بعدم استيعاب:
-لا ثواني كدة يعني أيه مش في وعيها؟
ابتعدت "ماريانا" عنه في انفعال:
-بطل تصوت في ودني، أنا عايزة أنام.
سحبها "موسى" وهو يراها ليست طبيعية:
-مالك يا بت متتظبطي أيه اللي قالب كيانك كدة؟
تساقطت دموعها وهي تحاول سحب زراعها منه:
-متزعقليش.
وقف "عبد الرحمن" أمامه بتردد:
-موسى أهدى لأنها مش حاسة بالدنيا، الواضح أنها شاربة حاجة، أو حد مشربها حاجة، أنا لقيتها جاية من أول الشارع لوحدها وغير متزنة كدة متزعقلهاش.
ابتسمت له واقتربت لتعيد ضمه وهو تستند برأسها على صدره، اتسعت أعينه وهو ينظر إلى "موسى" الذي يتابع ما يحدث بصدمة، ابعدها باحراج:
-ماريانا قولي لموسى أنتِ كنتِ فين.
حركت "ماريانا" رأسها بنفي وعادت تضمه:
-أنا عايزة أنام أنا مرتاحة كدة، أنت قولتلي أنتِ حلوة وأنا مبقتش بخاف منك.
ابتلع ما بحلقه بصعوبة وهو يرى نظرات "موسى" الذي سحبها بنفاذ صبر:
-ماريانا اتظبطي أحسنلك وأنت يا حلو ليك حسابك الجميل معايا.
سار وهو يقوم بسحبها بقوة بعد أن وضع الحجاب على رأسها باحكام، هم "عبد الرحمن" بالوقوف أمامه والتحدث معه، لكن اوقفه "موسى" بتحذير:
-أبعد عن وشي وإياك أشوفك قريب منها مرة تانية، أنت فاهم ولا لا؟
ابتلع الآخر ما بحلقه وهو يتحدث بافعال:
-موسى أنا معملتلهاش حاجة وأنا أكتر واحد هحافظ عليها و..
قاطعه "موسى" بغضب:
-بقولك أيه يا عبد الرحمن أنا مش فايقلك ولحد متتعدل البت دي وتقول أيه اللي حصل مش عايز أشوف وشك.
صدم "عبد الرحمن" واقترب منه:
-لا ثواني بقى هو أنت فاكر إني ممكن أكون خليتها تشرب حاجة؟ لحد هنا ولازم تفوق أنت بقى، لو ده حصل وطلعت واطي وخسيس أوي كدة مكنتش هكلمك تيجي تشوفها مالها لإني قلقت عليها، لعلمك لو كنت عايز أستغلها مكنتش هضيع الفرصة دي من أيدي وهي اللي جيالي كمان! أنت بجد خلتني عاجز إني أتكلم حتى.. أمشي يا موسى.
دفعه "موسى" ومن ثم رحل وهو على وشك الجنون أما هي لم تتوقف عن البكاء:
-أيدي بتوجعني.
رمقها "موسى" بغضب وهو يدفعها لتدخل في سيارته:
-أنا ماسك أيدي عنك بالعافية متخلنيش أمدها عليكِ.
ظلت تبكي وشهقاتها لم تتوقف، وصل أمام منزلهم ومن ثم دفعها للداخل، كان "عز الدين" في انتظارهم وتعجب من دفع "موسى" لها بينما هي تبكي:
-أنا زعلانة منك ومش هكلمك.
أسرع "عز الدين" بالإقتراب وهو منفعل:
-هو في أيه أنت بتمد أيدك عليها ليه؟
انفعل "موسى" وقد فقد أعصابه بالكامل:
-أنا لسة همد أيدي شوف بنتك كانت فين ومع مين.
اقتربوا جميعا على صوته وتعجبت "حلم" من هيئة "موسى" نعم لقد اعتادت عليه هكذا ولكنه لا يتحدث بتلك الطريقة أمام والده! تحدث "عز الدين" وهو يضم "ماريانا" الباكية:
-كانت مع صاحبتها برة في أيه أنت مالك؟
ضحك "موسى" ساخرًا:
-مع صاحبتها! طيب خليني أقولك إن بنت حضرتك راجعة سكرانة طينة وأول معبد الرحمن شافها كلمني وشوف منظرها وأزاي مش عارفة تفتح عينها.
اتسعت أعين "محمد" وهو لا يعلم ما الذي حدث لها:
-أزاي يعني دي عمرها محصلت!
انفعل "موسى" من جديد وقد برزت عروق رقبته:
-وأديها حصلت.
سحبها من يد والده بسرعة ذاهبًا بها إلى الحمام بعد أن قام بحملها، انفعلت "حلم" وهي تتبعه:
-نزلها يا موسى وسيبها، أكيد أنت غلطان و..
قاطعها بإنفعال واضح وهو يضعها في البيت الزجاجي ويفتح عليها الماء:
-متخلنيش اتجنن عليكِ وابعدي عني.
اقترب "عز الدين" ليمسك بزراع "حلم" قائلا:
-سيبيه.
اتسعت أعينها بعدم استيعاب وهي تحرك رأسها باستنكار:
-أنت مش شايف بيعمل أيه؟ أنا مش مصدقة أن ماريانا سكرانة هو أكيد قاصد يستفزني، أنا بنتي مستحيل تعملها.
☆☆☆☆☆☆
انفعلت "أية" وهي تنظر لها:
-هي خطوبتي ولا خطوبتك؟ يا ستي أنا عايزة ألبس أسود أنتِ مالك؟
انفعلت "أيات" وهي تنظر تجاه "سمر" بغيظ:
-دي عايزة أهل العريس ياكلوا وشي يا سمر! أسود أيه اللي عايزة تلبسه دي! زي مقولتلك احجزيلها البيبي بلو حلو ويكون منفوش كدة .
وقفت "أية"في هذا الوقت:
-ملكيش دعوة.
اشاحت "أيات" بيدها وهي تشعر بالضيق الشديد:
-اسكتِ أنتِ مبتفهميش حاجة أنت خليكِ في الشغل وبس.
قضمت "أية" شفتها السفلى بغيظ بينما "أيات" تابعت:
-بصي بقى هي اختارت الديكور بيبي بلو لأنها كانت محتارة بينه وبين البينك فخلي في تناسق لطيف ودخلي أبيض في البلالين، أنا فستاني فضي فلازم تدخليه برضو.
كتمت "سمر" ضحكاتها وهي ترى "أية" تقوم بإزالة العصى الخاصة بالمكنسة لتقترب من "أيات" التي انتبهت ودلفت إلى غرفتها على الفور وهي تصيح:
-اعملي اللي بقولك عليه يا سمر ملكيش دعوة بيها واستعجلي جوزك يجي ياخدك قبل متأثر عليكِ.
☆☆☆☆☆☆
كانت "ماريانا" تبكي وهي تبتعد عنه بينما هو يحاول أن يتماسك:
-متعصبينيش أكتر من كدة، شربتي فين؟
تحدثت من بين دموعها:
-والله مشربتش خمرة ولا سجاير ولا مخدرات ومعرفش أزاي جيت هنا والله العظيم مبكذبش، أنا خرجت مع عادل وروحنا قعدنا عند البحر وأنا زهقت وروحنا مكان تاني وشربت عصير وبعدين بطني وجعتني وخرجنا بس مش فاكرة مش عارفة.
تبادل كلًا من "موسى" و"عز الدين" النظرات ومن ثم نظر الى زوجته:
-عادل! وأيه اللي وداها مع عادل؟
اجابته "حلم" بقلق وهي لا تفهم ما يحدث:
-هي خرجت معاه وبعدين واحدة صاحبتها عدت عليها وراحت معاها حتى كنت بعتذر لعادل أنها قررت متكملش الخروجة!
حركت "ماريانا" رأسها بنفي:
-والله مش فاكرة والله مش بكذب.
ارتفع رنين هاتف "حلم" لتنظر لهم:
-ده عادل.
اجابها "موسى" بغضب جعلها ترتجف:
-ردي وافتحي الأسبيكر.
استجابت "حلم" له وما إن ردت عليه حتى سمعوا صوته المنزعج:
-بعتذر إني بكلم حضرتك في الوقت ده بس ماريانا لسة مفتحتش تليفونها وحضرتك مقولتليش هي رجعت ولا لا!
نظرت "حلم" الى "موسى" وهي تجيبه:
-رجعت يا عادل.
سحب "موسى" الهاتف منها ليتحدث معه:
-أنت خدتها فين ووصلتها لفين؟
ابتلع "عادل" ما بحلقه وهو يحاول أن يسيطر على نفسه ليجيبه بابتسامة:
-موسى أيه أخبارك؟
تحدث "موسى" بجدية لا تقبل النقاش:
-مستني الإجابة على سؤالي.
اجابه "عادل" وهو يحاول أن يكون هادئ بقدر المستطاع:
-يعني هو أحنا قعدنا في مطعم وبعدين معجبهاش روحنا كافيه و..
قاطعه صوت "ماريانا" التي حركت رأسها بنفي:
-لا لا هو خدني في بار وطلب عصير غريب وبعديها أنا بطني وجعتني والله مروحتش مع حد.
تحدث "موسى" وهو على وشك أن يهشم أسنانه:
-هاا أيه ردك؟
ظهر الارتباك على صوت "عادل" وهو يتحدث بانفعال:
-وأيه يعني مش فاهم يا موسى!
اقترب "محمد" من "ماريانا" رغم عدم راحته ليمسك بيدها :
-أنا واثق في كلامها وأكيد في حاجة غلط.
شعر "عادل" بأن أمره قد انكشف وأتاه صوت الآخر ساخرًا وقد بدأ في سبه:
-مش فاهم؟ لا يا روح أمك تجيلي وأفهمك والخطوبة دي تنساها.
انفعل "عادل" وقد شعر بالغضب:
-إحنا مش عيال خطيبتي وخرجت معاها وشربنا سوا ومحصلش أي حاجة يعني أنت مكبر الحوار ولو هتتكلم أتكلم بأسلوب أحسن من كدة.
سبه "موسى" من جديد وأكمل حديثه محذرا:
-أبقى أشوفك قريب منها بس ولا تتكلم معاها نص كلمة خطيبتك تاخدها بار وتشربها من غير متعرف! وسكرت مش تجيبها على هنا لا تألف حوار وتسيبها في الشارع ولا كلامي غلط؟ نهاية الكلام يا زفت أنت بكرة تبقى عندي علشان واللي خلقك لو أنا اللي جيتلك هتندم ندم وأديني كريم معاك أوي.
أغلق الخط من بعدها ونظر تجاه "ماريانا" التي ابتسمت وهي تومأ:
-أيوة أنا مش عايزاه، مش بطيقه.
نظر "عز الدين" إلى زوجته وهو يحاول أن يتمالك أعصابه بقدر المستطاع، تحدث إلى "موسى" بهدوء:
-أنا اللي هقابل عادل بكرة وملكش دعوة بالموضوع.
ابتسم "موسى" ساخرًا:
-لا والله بجد؟ يعني أيه؟
انفعل "عز الدين" وهو يتحدث بحزم من جديد:
-يعني ملكش دعوة خليك في خطوبتك اللي كمان يومين دي محتاجة تجهيزات.
لم يستطيع "محمد" أن يمنع نفسه من الحديث:
-أنت مش شايف أنك اتسرعت شوية؟
نظر "موسى" له ومن ثم اجابه:
-بالعكس متسرعتش، أنا نفسي أخليه كتب كتاب بس العروسة مش موافقة، أنا مستني لما تتعرفوا عليها هتحبوها أوي وهتكونوا عيلتها التانية.
تابع "محمد" سؤاله وقد ظهر الحزن جلي على وجهه:
-هي عارفة إني أخوك؟
حرك "موسى" رأسه بنفي وهو يشعر بالحيرة من سؤال "محمد" لكنه اجابه:
-لا مظنش لأنها لما جات هنا قبل كدة اتعرفت على ماريانا وحلم.
كرر "محمد" جملة "موسى" بعد استيعاب:
-جات هنا قبل كدة!
لاحظ "موسى" تغير وجه أخاه ونظراته إلى "حلم" فقام بسؤاله هذه المرة:
-هو في أيه؟ جات توصلني علشان عربيتي كانت مع عبد الرحمن وقتها.
تركهم "محمد" وغادر لتتبعه "حلم" نظر "عز الدين" تجاه "ماريانا" وتحدث معها بوجه جامد:
-اطلعي غيري هدومك اللي اتبلت دي وتاني مرة مفيش خروج من البيت إلا بأذني وأعرف هتروحي فين وهترجعي أمتى.
تركها من بعدها بينما هي نظرت إلى "موسى" الذي مد يده لها:
-يلا تعالي.
ظهر الحزن على وجهها:
-بابي زعلان مني وأنت زعقتلي و..
قاطعها "موسى" وهو يحاول عدم الغضب:
-زعقتلك ده أقل واجب ده لو حد تاني غيري كان لطشك ألم معتبر.
قامت بضمه بقوة وهي تتحدث بحنانها الذي يفوق حنانه:
-شكرًا إنك هنا، شكرًا إن مع ضيقك وعدم راحتك ومشاكلك مع مامي فضلت هنا ومسيبتنيش، أنا عارفة إنك هنا علشاني وبحب وجودك، كمان أقولك سر؟ بحبك أكتر من بابي.
ضحك "موسى" وهو يبادلها العناق وقد ابتلت ثيابه:
-والله الواحد مش عارف أمتى وأزاي اعتبرك بنته، خلي بالك من نفسك يا ماريانا ومش أي حد تثقي فيه.
نظرت له وهي تجيبه بغيظ:
-بس أنا مكنتش واثقة في عادل أصلًا، أنا كنت بخاف منه.
تذكر حديثها مع "عبد الرحمن" لقد بدت مطمئنة له أكثر من اللازم:
-اطلعي غيري ونامي وأنا هريح علشان مسافر قبل الفجر.
عقدت حاجبيها بحيرة واقتربت "سمية" بالماء التي احضرته إلى "ماريانا" لتسمعه:
-مسافر فين قبل الفجر؟
ابتسم "موسى" وهو يتذكر كل شيء خطط له:
-دي حاجة خاصة الحقيقي مش هقدر أقولك.
☆☆☆☆☆☆
☆وكل شيء في حضرتك مقبول، حتى الجنون.☆
#الكاتبة_ندى_محسن
امسكت هاتفها وهي تشعر بالكثير من الحيرة، قامت بفرك عينيها بنعاس شديد وهي تجيبه:
-خير يا موسى الساعة تلاتة الفجر!
اتاها حديثه كما لم تتوقعه كالعادة:
-البسي علشان شوية وهكون عندك.
ضحكت وقد ظنت أنه يمزح:
-طيب روح نام علشان ورانا شغل الصبح وبطل ازعاج.
ابتسم بثقة وهو يجيبها:
-مبهزرش يلا علشان منتأخرش.
لا يمزح! ربما فقد عقله:
-موسى هو أنت عارف الساعة كام؟
تحدث بنفاذ صبر وهو يقوم بضبط شعره:
-عارف يا أية وانجزي يلا علشان أنا كمان لسة صاحي ومش فايق، البسي وأيات هتديكي شنطة خديها وانزلي لما أرن عليكِ.
حركت "أيه" رأسها بعدم استيعاب بينما هو ودعها وأغلق الخط لتقف "أية" وهي على وشك الجنون، ذهبت الى غرفة "أيات" لتجدها ممسكة بالهاتف وتشاهد مقاطع الفيديو، ضحكت ما إن رأتها:
-أيه ده هو كلمك؟
مسحت "أية" على وجهها بكلتا يديها:
-هو أنتِ عايزة تشليني؟ لو موسى متفق معاكِ على حاجة مقولتليش ليه؟
رفعت "أيات" كتفها بعد اكتراث:
-وأنا مالي أنا هو قالي حضري شنطة حطي فيها كذا وكذا وكذاعلشان محضرلها مفاجأة ومضمنش بعد الخطوبة الوقت هيسمح ولا لا؛ لأنه بيأجل كل حاجة لبعد الخطوبة.
انفعلت "أية" وهي ترمقها بغضب:
-لو عرفتيني كنت هعرف ألاقي حجة هو أنتِ مش شايفة الساعة كام؟
غمزت "أيات" لها:
-الله يسهلو يا عم واخدة ملك الرومانسية.
هجمت "أية" عليها لتنهال عليها بالضربات المتتالية بينما "أيات" تصدها ضاحكة:
-وأنا مالي أنا يا بت هو أنتِ مقدرتيش تفتحي بؤك معاه هتتشطري عليا أنا؟
مر الوقت وحدث كما أراد "موسى" كانت بجواره في السيارة وهي تشعر بالضيق الشديد:
-أفهم رايحين أسكندرية نعمل أيه؟
اجابها ببساطة وهو يتثائب:
-نصلح غلطة ونعمل ذكريات حلوة.
رمقته بغيظ وأرخت ظهرها لتنام، لم يسمح لها وهم بالتحدث:
-بتحبي المانجا أكتر ولا الجوافة؟
اجابته رغم شعورها بالكثير من التعجب:
-المانجا.
سمعته يتأفف بحزن مصطنع:
-بس أنا بحب الجوافة أكتر.
قضمت شفتها السفلى بغيظ وهي تطالعه بعدم استيعاب:
-هو أنت عايز أيه مني؟
ضحك وهو يخبرها بمناغشة:
-هو أنتِ حيلتك حاجة يا شيخة بلا وجع دماغ.
قامت بتقليده وهي تقوم بلوي فمها:
-بلا وجع دماغ.
قهقه "موسى" وهو يطالعها بين الحين والآخر:
-يعني أنا بتكلم كدة؟
اومأت له ومن ثم اغمضت عينيها ليتركها تنام هذه المرة دون ازعاج، وصل أخيرًا إلى وجهته، شعر بالتردد وهو يحرك كتفها لتستيقظ ولا يعلم ماذا سيكون رد فعلها:
-أية أصحي يلا.
فتحت "أية" عينيها وهي تنظر حولها بحيرة، ابتلعت ما بحلقها وهي تطالعه بتعجب:
-هو أيه اللي جابنا هنا؟ مش ده الشاليه يا موسى؟!
أومأ لها وهبط ليفتح لها باب السيارة:
-يلا انزلي.
حركت رأسها بنفي وهي تشعر بالكثير من التعجب:
-إحنا هنا بنعمل أيه؟
طالعها بترقب:
-خايفة؟ أنا مش هاكلك على فكرًا.
تحدثت بضيق وهي تنظر له بينما هو سحبها لتخرج من السيارة:
-تعالي علشان النهاردة يوم هتعيشي عمرك كله تحلفي بيه، مبدأيًا كدة هنطلع فوق علشان نشوف الشروق وإحنا بناكل ونحلي وبعدين ننزل نخرج أحسن خروجة ممكن تخرجيها.
نظرت إلى يده الممسكة بيدها وهي تشعر بالحيرة:
-وليه ده كله دلوقتي وعلشان أيه؟
اجابها "موسى" بصدق:
-علشان ذكرياتك معايا هنا كانت وحشة أوي، أنا عارف كنت بايخ، زعلتك مني..
ابتلعت "أية" ما بحلقها وهي تتذكر هذا اليوم الذي سألها به إن كانت تظن نفسها محور الكون! ضحك عندما لاحظ تغير وجهها ليصيح:
-أنا جاي أخرجك من الحالة اللي أنتِ فيها مش جاي أقلب عليكِ المواجع.
حركت "أية" رأسها بنفي وهي تخبره بثبات:
-بس أنا مش هينفع أدخل معاك يا موسى ولا نبقى لوحدنا في الشاليه ولو سمحت متضغطش عليا أكتر من كدة.
تحدث "موسى" بضيق وهو ينظر حولهم:
-طيب بصي حواليكِ يا أية مفيش حد معانا حاليًا وأنا عمري مفكر أغصبك على أي حاجة، أنا فاهم حدودي وعارفها كويس، يلا بقى وكفاية كلام مش هيقدم ولا يأخر.
أنهى جملته ليقوم بسحبها وهو يشعر بالسعادة لوجودها معه، يوم كام سوف يقضيه معها، لعن بداخله فرط التفكير، تمنى لو لم يكن مصاب به وتتركه وشأنه تلك المشاعر الغريبة التي باتت تلازمه منذ يومين، يشعر أنه سوف يفقدها، يشعر أن شيء ما على وشك الحدوث، شيء أكبر من أن يوقفه.
☆☆☆☆☆☆
في الساعة الثانية عشرظهرًا..
وقف "حسن" بانفعال داخل مكتبه:
-بقولك أيه أنا زهقت من لعبة القط والفار، لا ابتدى يدورلي في القديم وعايز يثبت أن بنت جميل ليها حق، المرة دي مش عايز فضيحته لا أنا عايز الأكبر..
تعجب الواقف أمامه وهو ينتظر منه أن يكمل، سحب "حسن" عدة أنفاس من سجارته قبل أن يتحدث من جديد وقد بدى الحديث يروقه:
-عايز رقبته فاهم؟ يوم الخطوبة هيبقى أنسب يوم وهيتم من غير واحد في المية شك، عربيته الفرامل بتاعتها عايزها ضايعة مش عايز غلطة ولا واحد في المية وخلي بقى عز الدين اللي بيسانده وفخور بيه أوي يمشي في جنازته.
أومأ له الرجل الواقف أمامه وهو يشعر بالحيرة من اخباره، رآه "حسن" ليتحدث:
-في أيه متتكلم!
تحدث الرجل وهو يخرج هاتفه ويقدمه إليه وقد كانت الصدمة عندما رأى ابنته الوحيدة في عدة لقاءات معه! حرك رأسه بعدم استيعاب:
-يعني عايز تقول أيه؟ بنتي على علاقة بالحيوان ده؟ ميجو على علاقة بموسى؟!
ابتلع الرجل ما بحلقه وهو يومأ له قائلًا:
-أنا مجيبتش الصور لحضرتك إلا لما اتأكدت هما مش بس زمايل ولا أصدقاء وميجو بنت حضرتك أكتر من مرة تبوس خده في مكان عام وكأنه شيء طبيعي، أنا..
اقترب "حسن" منه وهو على وشك أن يفقد عقله:
-أنت أيه متتكلم!
ابتلع الآخر ما بحلقه قائلًا:
-أنا شاكك إنهم متجوزين عُرفي.
كانت الصدمة تحتل كيان "حسن" بأكمله، لا يعلم ما الذي يجب أن يقوله، تحدث بانفعال وكأنه لم يكترث لحديثه:
-اللي قولتلك عليه يتنفذ فاهم؟
ترك المكتب من بعدها وخرج بعيدًا عن الشركة بأكملها وهو يحاول أن يهدأ، انطلق إلى منزل زوجته التي تركت المنزل بعد انتشار صور له مع الراقصة وإرسال "موسى" الصور لهم.
☆☆☆☆☆☆
فتحت "أية" عينيها وجدت نفسها نائمة على زراع الأريكة و"موسى" بجوارها على اليمين وقد غلبه النعاس هو الآخر، نظرت للساعة بعدم استيعاب:
-الساعة واحدة! ده اللي هنشوف الشروق!
وقفت ومن ثم نظرت له ولم تستطيع أن تمنع نفسها عن الإبتسام، لم تستطيع أن تقلقه وهي تراه نائم بهذا العمق، نظرت تجاه رموشه ولم تتوقف عن الإبتسام:
-أنا عمري مشوفت حد قمر كدة وهو نايم ولا كأن الوش ده بيعرف يتعصب علينا.
اقتربت لتقوم بلمس وجنته بحنان، تذكرت المرة الماضية عندما طلب منها أن تلمس شعره ولم تتردد الآن في فعلها، فتح عينيه لتلتقي بعينيها، ابتسمت له:
-مكنش قصدي أصحيك.
كان ينظر لها بعدم استيعاب، ابتلع ما بحلقه ومازال يشعر بيدها فوق شعره، لا تعلم ما الذي اصابها وقد شعرت بالخجل يحرقها من خلال عينيه ابعدت يدها ولكنه قام بتثبيتها فوق شعره وقد ارتسمت إبتسامة على وجهه:
-شكلك حلو أوي وأنتِ لسة صاحية.
نظرت للأسفل وهي تشعر بقبضته على يدها لم تلين صدمها بطلبه الذي لم تتوقعه:
-أية أنا عايز أشوف شعرك ممكن؟ هكون فرحان أوي لو رضيتي.
سحبت يدها بشكل مفاجئ ولاحظ هو خجلها ووجنتيها التي تحولت للون الأحمر، ابتسم ومن ثم وقف أمامها وهو ممسك بطرف حجابها:
-مش مصدق أن بكرة هناخد خطوة مهمة في علاقتنا بالشكل ده.
وضع يده أسفل رقبتها وهي تعلم ما يريد لتمسك بيده:
-موسى لأ..
نظر لها بلوم وهي شعرت بالكثير من الإحراج:
-ده مش صح وأنا مش حابة ده، أنا مش عايزة لو سمحت أحترم رغبتي.
أومأ "موسى" لها وهو يلاحظ ضيقها الشديد، ابتسم بخبث:
-مقولتليش بقى كنتِ بتعملي أيه وأنا نايم يا حبيبتي مش عيب برضو نستغل بعض؟
أحمر وجهها وهي ترمقه بانزعاج واضح:
-أنا هدخل الحمام.
تركته يضحك وهو يرجع شعره للخلف ويذهب أمام المرآة ليقوم بضبطه.
خرجت من الحمام ومن بعدها استعدوا للخروج وقد صدمت من الحقيبة التي اعطتها لها "أيات" وهي تنظر تجاه "موسى" بحيرة:
-مايوه؟
أومأ "موسى" لها وهو يبتسم:
-مايوه إسلامي علشان نعرف ننزل البحر سوا.
حركت "أية" رأسها بعدم استيعاب:
-أنت بتهزر؟
حرك رأسه بنفي وهو يسألها كأنه لا يفهم:
-ده يوم مش هتحتاجي مايوه تاني.
حركت "أية" رأسها بنفي :
-مش هلبسه ولا هنزل يا موسى ده آخر كلام، لو حابب أنت حر إنما أنا مش حابة.
انفعل وهو ينظر لها:
-هو في أيه؟ أيه الرفض اللي بدون سبب ده؟
تعجبت من انفعاله وهي تلاحظ غضبه لتتحدث بتعجب:
-هو أيه اللي يعصبك مش فاهماك؟ بيتهيقلي أنا حرة.
طالعها بعدم رضا وهو يشعر بالكثير من الضيق ومن ثم أخذ حقيبته وذهب إلى أحد الغرف، كانت تقف في مكانها وهي تشعر بالضيق، لا تعلم كيف تتعامل معه وهو الذي يريدها أن تتصرف كما لو كان عاقد قرانها، نعم هي تعلم أن القدر سوف يجمعهم في النهاية، لكنها لا تستطيع أن تتجاوز تلك الحدود وهي التي تشعر بالضيق والتشتت لبقاءها معه بمفردها، انتبهت لأقترابه واتسعت عينيها بصدمة عندما وجدته عاري ولا يرتدي سوى ملابس السباحة التي كانت عبارة عن شورت، ابعدت عينيها على الفور وهي تتحدث بانفعال:
-هو أيه اللي أنت مش لابسه ده؟
حاول أن يمنع ضحكته وهويتحدث إليها ساخرًا:
-يعني المفروض أنزل البحر بالبدلة ولا أيه؟
اتجهت إلى باب الشاليه ومن ثم خرجت، تبعها وهو يسير تجاه البحر أمامهم:
-يعني مش ناوية تبصيلي خالص؟
تحدثت بانزعاج شديد:
-موسى تعرف تبطل رخامة؟
حرك "موسى" رأسه بنفي:
-عليكِ معرفش الحقيقة.
سبقها لتلاحظ علامة على كتفه من الخلف وقد تعجبت:
-هي اللي في كتفك من ورا دي وحمة؟
أومأ لها والتفت لها ضاحكًا:
-وحمة كبدة فتلاقيني بحبها.
تحدثت "أية" بذهول وقد ضحكت دون إرادة منها:
-أنا عندي نفس الوحمة في ضهري بس أنا بقى مليش في الكبدة صراحة.
غمز لها قائلًا:
-أموت أنا في الحاجات المشترك دي.
لم يكن كاذب لقد كان هذا اليوم الأسعد في حياتها وها قد أتى يوم خطبتهم، حيث أن السعادة تسيطر عليهم، كانت تشعر بالكثير من الإرتباك وهي تنظر إلى شقيقتها:
-حلوة بجد؟
أومأت لها "أيات" واقتربت لتقوم بضمها:
-زي القمر يا أية بجد، هو موسى اتأخر ولا أنا بيتهيقلي؟
تحدثت "أية" وهي تبتعد لتمسك بالهاتف:
-مش عارفة مبيردش عليا ليه و..
صمتت وانزلت الهاتف عندما رأت "مهاب" يقترب برفقة زوجته وعائلته، ابتسمت ولم تستطيع أن تخفي ارتباكها، اقترب منها وهو يبتسم:
-زي القمر يا أية.
قام بضمها لتبادله العناق وابتعد ليطبع قبلة على جبينها:
-مش هلومك إنك مكلمتنيش لإنك مهما تعملي معاكِ حق.
التقت عينيها بأعين "نوح" الذي أغمض عينيه مطمئنًا إياها واقترب سيف وهو يمسك بيد زوجته:
-مبروك يا أية ألف مبروك، إحنا قولنا نطلع نشوفك في أوضة الفندق قبل ميجي خطيبك وتتلهو سوا في الحفلة.
لا تعلم ما الذي عليها أن تقوله وقد شعرت بالراحة عندما لم ترى عمها "ماهر" تحدث "عامر" في هذا الوقت بعد أن تبادلت السلام مع عمتها وبناتها:
-يلا بقى ناخد سيلفي كلنا قربي يا حجة يلي واقفة كأنك متعرفيناش.
اقتربت "أيات" بضيق شديد لتمسك "أية" بيدها وتحاول أن تهدأ من روعها دون أن يلاحظها أحد.
هبطوا من بعدها تاركين "أية" برفقة شقيقتها وانضمت لهم "أيسل" وكلًا من "نور" و"شمس" التي تحدثت بفضول:
-هو فعلًا موسى رجل أعمال معروف؟
اومأت لها "أية" وهي تبتسم:
-أيوة هو بيشتغل في شركة باباه وجده وكمان هو شريك معايا في الشركة بتاعة بابا الله يرحمه.
ابتسمت "نور" لها وهي تتأمل هيئتها:
-بس الفستان حلو أوي يا أية وبسيط وشكلك هادي وقمر أوي.
تحدثت "أيات" بحماس زائد:
-أنا قولتلها كدة ومصدقتنيش، قولولها تسمع كلامي بعد كدة بقى.
من جديد انشغلت "أية" وهي تتساءل لماذا لم يأتي "موسى" بعد؟!
