اخر الروايات

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم فاطمة عمارة

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم فاطمة عمارة 


عندما علمت إن برائتها قد ظهرت وقد نصر الله الحق أخيرا فرحه عارمه دخلت لقلبها المكلوم شعرت بسعاده لا مثيل لها عندما أظهر الله برائتها والتفتت عازمه علي الرحيل بشكل نهائي لا رجع فيه كان يحاولون أيقافها ولكن لا مفر فقررت وحسم الامر

جاءت لتغادر وقف محلها متيبسه أرضا بفاه مفتوح وعينان متسعتان وقلب يخفق بتوتر وحزن ووجع وألم شديد عندما وجدته ماثل أمامها بذلك المظهر الذي وجع قلبها حتي بعدما فعل معها ما لا يحمد عقباه شعره الاشعت بإهمال ملابسه التي ظلت عليه ليوميان عيناه الذابله ولكن الفرحه بسبب رؤيتها

اذرقت ريقها بتوتر وتحتل وجهها قناع القوه وجاءت لتغادر وتخطه كإنه غير موجود بالمره ولكن لحقها عندما مسك رسغها بقوه حانيه يهتم بألم واشتياق وعشق فاض به
_وحشتيييني وحشتيييني أوي يا رحيل.

نظر شمس الي عدي نظره فهما جيدا فعليهم تركهم بمفردهم الان بعد تلك المواجهه التي طال انتظارها

جذبت يدها من بين يده بعنف ولم تنظر اليه واستكملت خطواتها لتذهب ولكنه اوقفها تلك المره عندما وقف قبالتها يسد عليها الطريق رفعت عيناه اليه تنظر اليه بحده وغضب والم يتخلله عشق شديد ولكن كرامتها أهم من كل ذلك

ترقرقت الدموع بعيناه وهو يتأمل فقط عيناها بشغف شديد مد يده ليرفع نقابها ولكنها ابتعدت حتي لا يفعلها فمازال وجهها متورم الي الان بفعل صفعاته المييته بالرغم من تلك الايام ولكن بشرتها الحساسه جعلت ورم وجنتها مازال ظاهرا
ادرق ريقه بصعوبه يهتف بألم ورجاء

_ رحيل آنا آسف

هزت كتفيها بعد مبالاه مصطنعه قائله بجديه شديديه
_آسف علي آيه!!

علم من طريقتها ونظراتها المتحديه انها لن تسامحه ولن تستسلم بتلك السهوله فهتف بألم

_آسف علي كل كلمه قولتها آسف علي كل حاجه علي كل دمعه نزلت منك آسف يا رحيل بس....

قاطعته عندما رفعت يدها أمام وجهه تهتف بنبره مختنقه

_ مفيش داعي للاسف ولا للكلام يا صُهيب بيه

ضغطت علي آخر كلماتها حتي يعلم انها النهايه بالنسبه اليها أغمض عيناه بألم واقترب منها خطوه فابتعدت خطواتان ليس خوفا ولكن توترا من قربه لا تريد بإن تضعف ابداا تريد نفسها قويه لابعد حد

نظر الي عيناها الحزينه قائلا بصوت مختنق
_ عارف اللي عملته صعب واللي قولته أصعب بس بس صدقيني مكنتش في وعيي والله مكنت وعيي ومكنتش مصدق بس الغيره عمتني يا رحيل انا حسيت اني بمووت وانا وانا

قاطعته بحده قائله
_وانت أي هاااا وانت شايفني نايمه علي سرير قذر في مكان قذر نايمه صح مش كدااااااا
صدقت اني ممكن اعمل كدا يبقي متعرفنيش عيشت معايا كام شعر ومعرفتنيش صدقت اني اخونك مع الكلب دا اللي انا هربت من بيتي اللي مليش غيره هربانه منه ومن اللي مان عاوز يعمله كنت هستحمل البرد كنت هستحمل اي حاجه أيا ان كانت بس مكنش يعري جسمي ولا يشوفني وانت صدقت

هبطت دموعه يقول بإختناق
_ صدقيني كان غصب عني يا رحيل غصب عني المنظر اللي شفته مفيش حد هيعد يفكر ويعيد حساباته انتي نفسك لو كنتي شفتنيي في منظر اقل من كده كنتي هتصدقي في الحاجات دي العقل بيتلغي تماما يا رحيل سامحيني انا بحبك

صرخت ببكاء وقد فاض بها

_أسامحك علي أيه هاااا علي آيه هو انت دوستلي علي جزمتي آسامحك علي أي ولا أي علي ضربك ليا علي أهانتك علي ذلك ليا اسامحك علي أي كان ممكن اسامحك ايوه كان ممكن اسامحك لو سمعتني حتي لو بعدت ما ضربتني كنت هقول معذور ولو انا في مكانه كان ممكن اصدق بس خلاص مينفعش انت ذلتني وعرفتني انا أي وانت أي انت صُهيب بيه البشمهندس صُهيب بيه وانا رحيل البنت الغلبانه اليتميه اللي عياترها انك موجود في حياتها اللي عياترها انك اتجوزتها ودخلتها بيتك اللي مكنتش تحلم انها تشتغل خدامه فيه اللي بعد تلات ايام من بعد اللي حصل جتلك بس مش عشان ارجعلك عشان افهمك الحقيقه لقيتك خاضن واحده تانيه لقيتك بتخطب لا ومكفكش جيت وسط اخواتك وعلمت اللي عملته وقولت انك هتتجوز واحده من مستواك انا بقي مش من مستواك ولا أعوزه اكون انا رحيل بنت شهاب الراجل الطيب الغلبان اللي رباها علي ان كرامتها تبقي رقم واحد لا الانسان اللي معندوش كرامه بيبقي عايش ميت عايش من غير روح يا صُهيب بيه......

هبطت دموعه بغزاره كل كلمه تنطقها كانت كالسهام التي تُغرز بقلبه كانت كالرصاص الذي يخترق جسده انهت كلامها تنظر اليه بوجع ولكن بقوه وتحدي شديد اقترب منها قائلا بصوت ضعيف

_ كل كلمه قولتيها عندك حق فيها مش هلومك لاني استاهل واكتر من كدا كمان بس سامحيني خدي وقتك وسامحيني مش عاوز اكتر من كده مش هضغطت عليكي ابداا لو مش عاوزه تشوفي وشي مش هوريهولك بس متبعديش خليني اشوفك انا ديما

نظرت اليه بوجع قائله بقوه رغم وجعها والمها وعشقها الشديد اليه

_ مبقاش ينفع يا صُهيب بيه اللي اتكسر مبيتصلحش ولو اتصلح بيبقي في شرح والشرخ دا مع الايام بيكبر لغايه لما الحاجه تتكسر تاني

رغعت انظارها تنظر الي عيناه الباكيه الحمراء بشده قائله بألم
_ ودلوقتي ياريت ترمي يمين الطلاق......!!

فتح عيناه بزهول يهتف بفزع
_لا لا مستحيل اطلقك مستحيل انا بحبك وانتي عارفه ومتأكده اني مش بس بحبك اني بعشقك غلطت والغلط مليني بس مش هسيبك مش هقدر

نظرت اليه تهتف بحده
_وانا عاوزه اطلقك مش عاوزه أعيش معاك يا صُهيب بيه ولو علي السماح فـ ربنا اللي بيسامح مش أنا .....

اقترب منها بشده ينظر الي عيناه بقوه ورفع نقابها رغما عنها وسط مقاومتها الشديده ولكن كبل يديها الاثنان بيد واحده والايد الاخري ملتفه حول جسدها بقوه رغم تململها الشديد قائلا بقوه

_ طلاق مش هطلقك يا رحيل ولو آخر يوم في عمري والكلمه دي متجييش علي لسانك تاني غلطان ومعت ف ومستعد اتحمل اي حاجه منك عشان تسامحيني بس مش هسيبك ابدا فاهمه مش هسيبك

نزل بعيناه موضع شفتيها المرتعشه نظر بجانب فكها بألم مازال وجهها متورم هبط بشفتيه ناحيه وجنتها يقبلها برقه متناهيه وحنان شديد قاومت بشده ولكن لا مفر يكبلها بقوه حتي صااحت

_أبعد عني.....

نظر الي عيناه المتئلمه بعيناه العاشقه المتيمه وهبط بشفتيه الي شفتيها يقبلهم بشغف ولهفه شديده اما هي فتحت عيناه علي اوسعهم ماذا يفعل تحركت بهستيريه فكبلها بقوه أكبر وتذداد قبلته شغفا ولهفه لم تستطع فعل شئ سوي البكاء فهبطت دموعها بغزاره علي وجنتيها وهي تتذكر كلامه المهين ونظراته الاحتقاريه لامست دموعها شفتيها وارتعش جسدها بقوه من شهقاتها المكتومه حتي تركها فشهقت باكيه وهي تدفعه بيدها الصغيره حتي يبتعد عنها احتضنها بقوه فاجهشت باكيه وهي تردد بضعف

_إبعد عني بقب حرام عليك سيبني في حالي ...ابعد...سبني.....ابعد

هبطت دموعه يضمها بقوت ويهتف بألم شديد
_ آنا آسف انا إسف يا رحيل اسف يا روحي كنت حمار وغبي كفاايه يا رحيل

_ رحيل

جاء صوت شمس الحنون ينادي عليها فابتعد عنه بخجل ونظرت اليه فأنزل صُهيب نقابها فنظرت اليه بغضب وحده وجاءت لترفعه مسك يدها حتي لا تفعلها ابتسم شمس بداخله علي غيره إبنه حتي في اصعب المواقف

فقال صُهيب بهمس
_أقسم بالله لو شلتيه من علي وشك لابوسك من شفايفك وانت حره

شهقت بخجل تنظر اليه بحده وغضب وتوتر فجذبت يدها بقون ونظرت الي شمس قائله بصوت خجل مبحوح

_نعم يا شمس بيه

أغمض عيناه بألم شديد يعنف نفسه بقسوه ولكن قال شمس بصرامه وغضب

_أسمي بابا يا رحيل انا مليش دعوه بصهيب واللي عمله انتي بنتي وهتفضلي بنتي مهما حصل واياكي اسمع منك كلمه بيه دي تاني فااهمه!!

بلعت ريقها واومأت بإيجاب قائله بخجل
_حاضر يا بابا

نظر شمس لصُهيب قائلا بجديه
_ صُهيب اطلع خد حمام وارتاح شويه وطمن اخواتك عليك أسيل حسه ان في حاجه بس محدش قالها علي اللي حصل

كاد ان يعترض وهو ينظر اليها يريد ان يجلس معها يريد ان يدخلها داخل ضلوعه حتي تستقر بداخله يريد ان يقتنص العديد والعديد من القبلات حتي يرتوي من رحيق شفتيها فقال شمس بصرامه

_ مفيش اعتراض يلا اطلع

لم تنظر اليه ولم تعيره ادني اهتمام ونذا ما اوجع قلبه ولكنه يستحق بل يستحق العن من ذلك بكثير اوما بألم ثم صعد للاعلي بينما اقترب شمس من رحيل وأخذنها بأحضانه بحنان أب شديد حاوطت خصره ووضعت رأسها علي صدره واجهشت باكيه بوجع وألم وحزن هدهدها كطفله ثم أخذها ودلف بها داخل حجره مكتبه واجلسها علي الاريكه وجلس بجانبها يهتف بحنان

_ رحيل يا بنتي انا عارف وحاسس انتي فيكي أي صدقيني صُهيب فعلا بيحبك لا دا بيعشقك بس هو غبي ومتسرع ثم اكمل بمزاح وفخر
_طالع لابوه

نظرت اليه وجدت ملامحه الضاحكه فابتسمت وغما عنها

فتنهد صُهيب وقص عليها ما حدث قديما بسبب أخت زوجته ثم قص عليها الخطه بين ذلك الايمن وتلك الساره كانت تستمت اليه بعينان متست‘عتان لتلك الدرجه لا يوجد أمام بهذه الدنيا وتوجد نفوس مريضه ممكن ان تأذي بتلك الطريقه!

أجهشت ببكاء مرير وهي تتذكر كل ملمه بل كل حرف حرج منه وكوي قلبها ربت شمس علي كتفها وقال بحنان

_ غلطان والغلط راكبه من ساسه لراسه يا بنتي بس دا عاشق صدقيني لو قولتلك اني موجوع دلوقتي اكتر منك واحساسه بالذنب ووجع ضميره بيقتله عارف انه ميتسمحش بسهوله بس حاولي وخدي وقتك وانا معاكي بس متحرموش نفسكوا من بعض انتوا اللي اتنين بتحبوا بعض

نظرت اليه بخجل شديد فابتسم وقال بحنو
_ راجعي نفسك وخدي وقتك يا حبيبتي

*************

كانت تبدل ملابس ابنتيها بملامح حزينه بسبب زوجها وحبيبها تعلم انه حزين لاجل صُهيب ولكن حزنت من تجاهله لها وهي تعلم سبب التجاهل حتي لا يثور عليها رغما عنه فيفضل الابتعاد ولكن أين هي منذ متي وهو يتجالها بتلك الطريقه الموجعه انتهت من تبديل ثياب ابنتها وجلست بجوارهم ختي غفيوا فدثرتهم جيدا وخرجت من الغرفه واغلقت الباب خطت خطوتان ثم شهقت بقوه عندما جذبها من خصرها من الخلف فاصدمت بصدره القوي قائلا بجانب أدنيها

_ هتفضلي مقموصه مني كتير يا روحي..

تنهدت بحزن وقالت يترقق بعينيها
_ اي السر التغيير وجاي تكلمني بعد التجاهل دا كله ، يبقي اكيد صُهيب ظهرت برائته..

اغمض عيناه بألم لاحزانها بتلك الطريقه واقترب بوجهه ولثم وجنتها برقه قائلا بأسف واعتذار

_آنا آسف يا روحي بس انتي عارفه انا ببعد ليه وقت غضبي مبشفش قدامي يا ناريمان عشان كدا ببعد

تنهد بحزن قائله
_ انا عاوزه انام يا مروان لو سمحت مش قادره اتكلم

التفت حتي وقف امامها ينظر الي عيناها الحزينه قائلا بجديه

_لما تزعلي مني عاتبيني يا ناريمان بس متكتميش حزنك في قلبك

ابتسم بسخريه وقالت
_ روح اطمن علي صُهيب يا مروان هو أهم مني عندك

فتح عيناه بصدمه وقال بدهشه
_من امتي بتزعلي من علاقتي بصُهيب

قالت بصوت مختنق
_ انا عمري ما زعلت ولا اضايقت بعلاقتك بيهم بالعكس كنت بفرح بحنيتك واهتمامك بيهم لكن الفتره اللي فاتت انت حسستني اني مليش لازمه عندك يا مروان

قاطعها مروان وهو يضع اصبعيه علي شفتيها قائلا بأسف وحنان

_آنا آسف مش هتحصل تاني ابدا صدقني،انا بحبك يا ناريمان ومقدرش استغني عنك،انتي حياتي كلها ازاي تقولي كدا،انا ببعد عشان ببقي متوتر وببقي خايف افقد اعصابي ببعد عشان غضبي ميتلكيش انا آسف يا روحي

نظرت اليه بعتاب وحب واوتمت بأحضانه تبكي بقوه فعانقها بقوه وهو يربت علي ظهرها بحنان شديد يهمس بأعتذار وآسف شديد حتي قالت بدموع

_انا ممكن استحمل غضبك وثورتك يا مروان بس مقدرش استحمل بعدك وتجاهلك ليا ابداا

احتضن وجهها بين كفيه وقبل عيناها برقه شديد وقال
_ آسف يا روحي مش هتحصل تاني ابداا

ابتسم برقه وازالت دموعها وقالت
_أبدا ابداا

ضحك بخفه ووعض وجنتها بخفه قائلا
_أبداا ابداا ابداا

ضحكت معه فحملها بين دراعيه يقول بعبث
_ دلوقتي بقي مش عاوز اسمع صوتك

ضحكت بخجل وهي تضع رأسها علي كتفه فقبل شفتيها عده قبلات خفيفه ودلف بها الي الغرفه يبثها كل اشتياقه وابدي لها اعتذاره ليرحلوا سويا في رحله خاصه بشاطئهم الخاص لا أحد يوجد فيه سواهم هما فقط

***********

مازالت نائمه بفعل الدواء التي مازالت تأخذه حمد عدي الله كثيرا انها لم تستمع بشئ ظل يحدث حبيبته عبر الهاتف مده وظد بجانب أخته يمسد علي خصلاتها بحنان شدسد

************

انتهي من تبديل ملابسه بسرعه ثم هبط للاسفل عازما علي استرضائها ومصالحتها الان وليس بعد دقيقه واحده حتي ولكنه لم يعلم أنه عليه الانتظار طويلا

دق قلبه بخوف شديد وهو يري والده يجلس بمفرده علي الاريكه فقال بذعر

_بابا رحيل فين

رفع انظاره اليه قائلا بهدوء شديد فإنتظار ثوره ابنه القادمه فرفع كتفيه قائلا ببساطه

_ مشيت.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close