رواية اعشق مدللتي الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ياسمين عادل
* أعشق مدللتي *
( الحلقه الثالثه والعشرون )
_ توقفت العبارات علي طرف لسانه حتي أن رهف نظرت لشاشة الهاتف عدة مرات لكي تتأكد أنه لم يتم فصل المكالمه ، نفض رأسه بقوه وهو يردف
زين : أنتي بتقولي أيه يارهف !؟
رهف ذافره أنفاسها بضيق : بقولك عنان مسافره تكمل دراسه بره ، جتلها منحه وهتسافر.. أنا حبيت أبلغك لأني حسيت أنك ممكن تصلح اللي حصل
زين بنبره متوجسه : ياريت تفهميني اللي حصل بالتفصيل
( عوده بالوقت للسابق)
حسين بنبره متلهفه : عنان ، أزيك يابنتي وحشتيني
عنان بنبره مختنقه ممزوجه بالبكاء : بابا ، أنا محتجالك أوي
حسين وقد شعر بالقلق : في أيه ياعنان، أنتي كويسه؟
عنان ببكاء : لا يابابا مش كويسه أبداً ، عايزه أشوفك وأتكلم معاك
حسين بنبره متعجله يملأها اللهفه : طب يابنتي تعالي وأنا مستنيكي
عنان ماسحه عبراتها عن وجنتيها : بس طنط ا.......
حسين بنبره رخيمه : عنان ، أنا طلقت مراتي وقاعد لوحدي دلوقتي ، تعالي يابنتي هستناكي
عنان بأريحيه : حاضر
_ بذلت قصاري جهدها لكي تتخلص من أستفسارات والدتها حول سبب خروجها من المنزل فجأه ، حيث أطلقت كذبتها بالخروج مع صديقاتها لشراء بعض أحتياجتها وبالفعل ذهبت لوالدها.. كان شعورها بالحاجة أليه شعوراً مؤلم، فليست كل حاجه تفتقد يمكن أشباعها بسهوله ، أرتمت ببن أحضانه وهي تبكي بشده وتروي عليه تفاصيل الشهور الماضيه التي قضتها في كنف ذلك الرجل الذي أحبته بشده ورأت فيه ما يعوضها حتي حدث ما حدث .......
حسين ممسدا هلي رأسها بحنو : عنان أنتي غلطتي، علي الأقل كان ممكن تستني زين يتصل وتسأليه
عنان نازحه دموعها : وأنا هعرف منين يابابا أن إيهاب وحش كده ، وبعدين أنا أعتذرت مكنش المفروض يكبر الموضوع كده
حسين باأبتسامه خفيفه : حبيبتي أنا عارف ان زين عصبي ، المفروض تكوني عرفتي ده في الفتره اللي قضيتيها معاه.. أنا عارف أنك مدلعه بزياده وأنا السبب في ده لكن ده ميمنعش أن أستفزازك ليه في وقت زي ده مكنش في صالحك أبداً
عنان :...........
_ أطرقت رأسها للأسفل وكأنها توافقه الرأي فأمسك كفها وضغط عليه بهدوء ثم أردف بنبره حانيه
حسين : أمك حطيتني في خانة العدو دايما، كانت فاكره أن جوازك ده هيحميكي مني أنا ، من أبوكي ، وكأني هأذيكي أو معتبراني أب فاسد
عنان مبتلعه ريقها بمراره : في الأخر أنا اللي ضعت وسطكوا يابابا ومش عارفه ألوم مين وأعاتب مين ، ألوم أبويا اللي كان سبب فأني مش قادره أشيل مسؤليةنفسي حتي ولا ألوم أمي اللي لعبت عليا تحت ستارة الحمايه ولا ألوم نفسي اللي أتسرعت عشان بس تتخلص من سلطتكوا وكأنها سلسله بتخنق فيا
حسين بلهجه نادمه : عندك حق ، حقك علينا يابنتي
عنان بتنهيده : أنا هقدم في مسابقة عملاها السفاره الفرنسيه في مصر ، ولو جاتلي المنحه دي مش هتردد فأني أسافر.. ولوحدي
حسين رافعا حاجبيه بدهشه : تسافري ! ولوحدك
عنان محركه رأسها أيجابا : أيوه يابابا لوحدي ، محتاجه أصلح غلطكوا بنفسي وهصلحه ...
_ قامت عنان بالتحرك علي الفور نحو أجراءات التقديم في المسابقه وبالفعل فعلت.. وماهي ألا أيام عديده وصدرت النتيجه لصالحها ، حيث ثم أختيارها بين عشر طلاب وطالبات للمنحه المجانيه لفرنسا ، جاهدت بكل قوتها لأقناع والدتها بالأمر حتي أنها أستعانت بوالدها وخالتها كي تحقق رغبتها .. حتي وافقت هدي علي مضض ولكنها تسعي لتصحيح خطأ فعلته في حق أبنتها دون وعي ، وتم أعداد السفاره كافة الأجراءات لسفر الطلاب للخارج بعد مده لا تتجاوز العشر أيام.. حتي أن النتائج قد ظهرت معلنه نجاح عنان بتقييمات عاليه مما زاد من حماسها للمُضيِ قدماً.
( عوده للوقت الحالي )
_ لم يستطع زين أستيعاب كل ما حدث دون علمه ، فكيف قامت بكل هذا في وقت قصير گهذا ، لابد وأن الحظ كان حليفها وبقوه.
زين عاقدا حاجبيه بتذمجر : السفر ده أمتي ؟
رهف : بعد حوالي أسبوع عشر أيام ، في الحدود دي
زين حاككا طرف ذقنه بتفكير : طب أنا مسافر وراجع بعد أسبوع، أن شاء الله هلحقها قبل السفريه دي
رهف قابضه علي شفتيها : أنا عملت اللي عليا وقولتلك ، عن أذنك هقفل
زين ذزفراً أنفاسه بضيق : مع السلامه
_ أغلقت رهف هاتفها ثم نظرت إلى جنبها لتنظر لتعبيرات وجهه وكأنها تتسأل هل نجحت بالأمر أم لا
وليد باأبتسامه : عفارم عليكي يارهف
رهف : أنا عملت كده عشان عارفه بجد أنها بتحبه
وليد بهدوء ونبره خافته : وأنا متأكد إني بحبك ، قصدي أن هو كمان بيحبها يعني
رهف وقد توردت وجنتيها حياءاً : ماشي
وليد مستجمعا شجاعته : مرديتيش عليا في الموضوع اللي كلمتك عنه
رهف باأرتباك : اا '' وليد اا.. انا ....
وليد ممسكاً كفاها وضاغطا عليه بخفه : رهف ، أوعدك أني مش هخذلك وهاكون قد المسؤليه دي
رهف عاقده حاحبيها بضيق :أنا خايفه أكون أنا اللي مش قدها
وليد بنبره مطمئنه : رهف ، أنتي مش عنان ولا أنا زين.. يعني تجربتهم عمرنا ما هنعيشها.. وكمان مش بقولك هتجوزك دلوقتي ، أكيد كل التركيز هيكون على دراستك الأول عشان أنا كمان يهمني أتجوز ناضجه
رهف بنظرات مترقبه : متأكد !
وليد غامزا بأحدي عينيه : متأكد جدا جدا ، هنحتاج بس ندّي شرعيه أكبر لعلاقتنا عشان تطمني، يعني هخطبك وبعدها نعمل اللي أحنا عايزينه وهتكون فرصه ندرس بعض أكتر ولا أيه؟
رهف بلهجه مرحه : أيه؟
وليد باأبتسامه واسعه : يبقي علي بركة اللّه
_ حتى بعد تركه لأرض الوطن كان عقله مازال منهمكاً في التفكير بشأنها.. يخشي خسارتها أكثر من ذي قبل ، ليست هي فتاة أحلامه التي لطالما حلم بها وتمني لقائها.. ولكن هي التي أستحوذت أكثر علي شاغله وجعلت لنفسها مكاناً بقلبه ، ما عليه الآن سوي التخلص من تلك الأتفاقيه وعلي عجاله لكي يعود لمصر قبيل أن تتخذ إي خطوة أيجابيه بهذا الأمر.. لا يمنع تحقيق حلمها وليكن تحقيقه وهو جوارها وهي تحت رعايته .
_ كانت أعادة الثقه من قِبل الشركة الألمانية أمراً شاقا ليس هين ، حيث وضعت الشركه بنوداً أكثر لصالحها وضاعفت من قيمة الشرط الجزائي الذي وضعه زين لضمان حقها أمام الشركه الفرنسيه المصريه .. ولم يكن بوسعه سوي الموافقه علي كافة الشروط وعدم المماطله معهم أكثر من ذلك
وليد ذافرا أنفاسه بضيق : زين ، بقالك سبع أيام في ألمانيا ومعملتش أي حاجه ده أسمه أستعباط
زين بنبره حانقه ولهجه متذمره : هعمل أيه يعني ياوليد ، ال manager الجديد واللي همضي معاه الأتفاقيه مش في هامبورج ، موجود في فرع الشركه في برلين ومينفعش حتي أروحله
وليد بنبره منفعله : كده الوقت مش في صالحك أبدا، عنان مسافره كمان يومين يازين
زين مكوراً قبضته بشده : أمنعها بأي شكل لحد ما أجي
وليد بنبره مرتفعه : مينفعش يابني أدم ، هي متعرفش أني عارف أصلا ولو عرفت هيكون سبب في زعلها من رهف ، أتصرف يازين أتصرف
زين مصراً على أسنانه بغيظ : ماشي ، أقفل أنت
_ حاول زين الوصول لأي من المسؤلين عن الأتفاقيه حتي وصل بالفعل لأحدهم
المترجم : سيكون herr Dan ( سيد دان) بمطار هامبورج في الصباح الباكر
زين بتأفف : ياريت عشان محتاج أسافر بكره علي أول طياره لمصر
المترجم عاقدا حاجبيه : عذراً سيدي ، أعتقد أنك ستواجه مشكله بذلك ، ستكون أول طائره ذاهبه لأرض مصر بعد الغد ، إي يومان من الأن
زين رافعا حاجبيه : ها..... يالله
المترجم بتوجس : هل هناك مشكله ما؟
زين بتذمجر : مفيش ، عن أذنك
_ دلف خارج صرح الشركة بالكامل ثم نظر لهاتفه بتردد أيفعل ما يدور بذهنه أم لا ، ولم يهنأ بالراحه إلا بعد أن أتصل عليها، كانت منهمكه في الأعداد لحقائب سفرها الكبيره ، أمسكت زجاجة عطره ونثرت منها علي رسغها ثم أستنشقت رائحته التي أفتقدتها لأيام عديده مرت وكأنها سنون ، أغمضت عينيها وأطبقت جفنيها بقوه محاوله منع حاله من الأشتياق أنتابتها بقوه بعد أن أستنشقت عطره .. قطع لحظتها رنين هاتفها برقم غريباً عنها، فأضطرت للأيجاب
عنان : الو
زين مبتلعا ريقه :.......
عنان عاقده حاجبيها : ألوو
زين بتنحنح : ا ا احم ، عنان
عنان وقد أضطربت حواسها : زز زي زين !
زين بتنهيده حاره : وحشتيني
عنان بأنفاس غير منتظمه :.........
_ ظلت ضربات قلبها غير منتظمه كما أضطربت حواسها بالكامل وبدأت قطرات العرق في الظهور علي جبينها ، جاهدت لكبح تلك الحاله المتلهفه بقوه فألقت الهاتف من يديها حتي لا تستمع لنبراته التي أشتاقت أذنيها لسماعها ثم ظلت في مكانه لم تتحرك منه طرف أنُمله.
زين قابضا علي عينيه : عنان ، مش هتردي عليا ، ... طيب ياعنان ، سلام
_ أضاء الهاتف فجأه فَعلمت أنه أغلق الهاتف أنسالت أدمعها بغزاره ثم أمسكت هاتفها وألقته بطول ذراعها ليصطدم بالحائط ، ثم جلست أرضا وأستندت برأسها علي طرف الفراش وظلت تنتحب بشده حتي دلفت أليها والدتها
هدى بقلق : أيه الصوت ده يا ع.......... بنتي، قاعده ليه كده ياحبيبتي
عنان وقد أجهشت بالبكاء :........ وحشني ياماما ، أنا مخنوقه أوي أوي
هدي وقد شعرت بألما يصيب قلبها، أحتضنتها وهي تهتف بمراره : حقك عليا يابنتي سامحيني ، لو أعرف اللي هيحصل مكنتش عملت كده سامحيني يابنتي
عنان ببكاء مرير :...........
_ بعد أن أغلق الهاتف شعر وكأن سحابه شفافه وضعت علي عينيه ، نعم لمعت بعينيه قطره من الدموع كادت تنسال علي وجنته ولكنه أبّي ذلك ومنعها علي الفور ، ثم سار في طريقه لحيث الفندق الذي يقيم به تلك الأيام
_ بعد أن قام بحجز التذكره الخاصه بالعوده ذهب سريعاً لمقر الشركه الألمانيه لكي يتمم تلك الأتفاقيه ويستعد بعدها للعوده لمصر قبيل أن تتركها هي ،
تم التوقيع علي عقد الأتفاقيه بترحيب من الأدارة الألمانيه وبعدها تمني كلاهما عملا مثمراً مع الأخر، توجه زين بعد ذلك لحيث يقيم لكي يعد عدته للسفر صباح الغد الباكر
في ذلك الحين كانت عنان في زياره خاصه لجدها بالمقابر.. جلست معه وقتا ليس بقصير.. توددت أليه في الحديث وسردت له بعفويه وبراءه كل ما حدث، أستشعرت وجوده أمامها وكأنها تحاوره ويتجاوب معها في الحوار ، وبعد أن أنتهت من تفريغ شحناتها السلبيه مسحت عباراتها ثم هتفت بصوت متحشرح ضعيف
عنان : معلش ياجدو صدعتك، بس أنت عارف قد أيه بحبك ومش برتاح غير وأنا بكلمك ، أنا مسافره بكره الصبح ياجدو ، مسافره ومش عارفه هرجع تاني ولا لأ، اللي أعرفه أني مش هرجع غير وأنا أنسانه تانيه أوعدك ياجدو.. أوعدك
_ نهضت عن جلستها القرفصاء ثم نفضت ثيابها التي تأثرت بالأتربه وبعدها توجهت للخارج ثم أغلقت الباب الحديدي خلفها جيدا وذهبت لمنزلها حيث وجدت رفيقاتها هناك
شيري بملامح عابسه : بقي كده ياعنان ، عايزه تسيبينا وتمشي
ليلان مكفهرة الوجه : ليه متكمليش هنا في أي جامعه كبيره حتي لو خاصه
رهف : خاصه ليه، أنتي جايبه مجموع كبير يانوني وأي كليه تتمناكي
عنان بتنهيده : خلاص كل حاجه جهزت وأنا مسافره الصبح ، وبعدين هتقضوا اليوم كده بؤس ونكد .. أنا مسافره الصبح ومش عايزه أمشي وأنتو زعلانين كده ، قوموا يلا أنا حملت فيلم جديد وهعمل فشار وعصير وأجيب المكسرات وأجي
ليلان لاويه شفتيها بتذمجر :.......
شيري : ماليش نفس
رهف موجهه بصرها للجهه الاخري : ولا أنا عايزه
_ نهضت عنان عن مكانها ثم توجهت للخارج بعض الوقت ، ثم عادت حامله بيدها صحناً كبيرا مملوء بذرة الفشار وأبريقا يحمل مشروب الأناناس المفضل لديهن وجلست بينهن بعد أن قامت بتشغيل أحد الأفلام السينيمائيه الجديده وشرعت في ألتهام ذره الفشار في حين نظرن لبعضهن بحيره ولم يكن في وسعهن سوي مشاركاتها تلك اللحظات الآخيره ، فمن يعلم متي سيرون بعضهن مره أخري
_ صباح اليوم التالي ، كان زين قد قضي ليله مستيقظا يعد الساعات والدقائق واللحظات حتي تمر ويجد نفسه بأرض المطار ، ثم إلى أرض مصر ومنها لمنزلها.. وفي الأثناء التي كانت طائرته تحلق بالسماء وسط السحب كانت هي تتم أغلاق حقائبها لتغادر منزلها ، حاول وليد أستوقافها ولكن لا فائده من ذلك ، كان العند قد تمكن من رأسها وعزمت علي الرحيل ،
وليد بنفاذ صبر : عنان متتعبنيش معاكي ، السفر ملهوش لزوم ممكن تكملي اللي أنتي عايزاه هنا
عنان بنبره حانقه مستنكره : مستقبلي ملهوش لزوم عندك ياوليد !!
رهف محاوله تخفيف حدة الوضع : نوني هو ميقصدش كده ، قصده ممكن تكملي هنا اللي أنتي تحبيه
ليلان بتشنج : ما تقولي حاجه ياطنط بليز
هدي مطرقه رأسها : أنا مش هجبرها علي حاجه، اللي هي حباه وشايفه أنه في مصلحتها تعمله
شيري رافعه حاجبيها بذهول : مكنش ده رأيك قبل كده ياطنط
هدي بتنهيده حاره :............
وليد بنفاذ صبر : من الأخر كده ياعنان زين في الجو دلوقتي جاي علي مصر ، وهو اللي كلفني أني أمنعك من السفر ده علي الأقل لحد ما يرجع
عنان بنبره متهكمه ساخره : بقي هي كده بقي!
رهف مربته علي ظهرها :طب أيه رأيك تستنيه يمكن عنده كلام مهم يقولهولك ، وبعدها لو معجبكيش سافري براحتك
عنان بنبره منفعله : لأ مش هستناه ، هسافر يعني هسافر
_ خرجت من المنزل وخلفها حارس البنايه يحمل عنها حقائب سفرها ومن خلفهم هدي ورفيقاتها.. حاول وليد كثيرا الوصول لزين عن طريق الهاتف ولكن كان هاتفه مغلقا ، ذفر أنفاسه بضيق حيث فشلت كل محاولاته بذلك
_ وصلت طائرته لأرض مصر بعد ساعتين من هذا الحدث السابق ، بذل أقصي ما بوسعه لأنهاء الأجراءات سريعا والتوجه لمنزلها قبيل أن تذهب ، فا من المؤكد أنه يستطيع أن يغير وجهتها تلك أذا تحدث أليها بنفسه
أستقل سياره للأجره وأمر السائق بالتوجه سريعا ومن أقصر الطرق ، قام بفتح هاتفه ليجد العديد من المكالمات التي صدرت عن وليد فقام بمهاتفته سريعا
زين بتلهف : أيوه ياوليد ؛ أنا وصلت خلاص ورايح علي البيت
وليد بنبره متعجله : لالالا تعالي علي المطار بسرعه، طيارة عنان بعد أقل من نص ساعه ، بسرعه يازين
زين وقد أنقبض قلبه : أستني لو سمحت أرجع ، رجعني علي المطار بسرعه من فضلك بسرعه.........
( الحلقه الثالثه والعشرون )
_ توقفت العبارات علي طرف لسانه حتي أن رهف نظرت لشاشة الهاتف عدة مرات لكي تتأكد أنه لم يتم فصل المكالمه ، نفض رأسه بقوه وهو يردف
زين : أنتي بتقولي أيه يارهف !؟
رهف ذافره أنفاسها بضيق : بقولك عنان مسافره تكمل دراسه بره ، جتلها منحه وهتسافر.. أنا حبيت أبلغك لأني حسيت أنك ممكن تصلح اللي حصل
زين بنبره متوجسه : ياريت تفهميني اللي حصل بالتفصيل
( عوده بالوقت للسابق)
حسين بنبره متلهفه : عنان ، أزيك يابنتي وحشتيني
عنان بنبره مختنقه ممزوجه بالبكاء : بابا ، أنا محتجالك أوي
حسين وقد شعر بالقلق : في أيه ياعنان، أنتي كويسه؟
عنان ببكاء : لا يابابا مش كويسه أبداً ، عايزه أشوفك وأتكلم معاك
حسين بنبره متعجله يملأها اللهفه : طب يابنتي تعالي وأنا مستنيكي
عنان ماسحه عبراتها عن وجنتيها : بس طنط ا.......
حسين بنبره رخيمه : عنان ، أنا طلقت مراتي وقاعد لوحدي دلوقتي ، تعالي يابنتي هستناكي
عنان بأريحيه : حاضر
_ بذلت قصاري جهدها لكي تتخلص من أستفسارات والدتها حول سبب خروجها من المنزل فجأه ، حيث أطلقت كذبتها بالخروج مع صديقاتها لشراء بعض أحتياجتها وبالفعل ذهبت لوالدها.. كان شعورها بالحاجة أليه شعوراً مؤلم، فليست كل حاجه تفتقد يمكن أشباعها بسهوله ، أرتمت ببن أحضانه وهي تبكي بشده وتروي عليه تفاصيل الشهور الماضيه التي قضتها في كنف ذلك الرجل الذي أحبته بشده ورأت فيه ما يعوضها حتي حدث ما حدث .......
حسين ممسدا هلي رأسها بحنو : عنان أنتي غلطتي، علي الأقل كان ممكن تستني زين يتصل وتسأليه
عنان نازحه دموعها : وأنا هعرف منين يابابا أن إيهاب وحش كده ، وبعدين أنا أعتذرت مكنش المفروض يكبر الموضوع كده
حسين باأبتسامه خفيفه : حبيبتي أنا عارف ان زين عصبي ، المفروض تكوني عرفتي ده في الفتره اللي قضيتيها معاه.. أنا عارف أنك مدلعه بزياده وأنا السبب في ده لكن ده ميمنعش أن أستفزازك ليه في وقت زي ده مكنش في صالحك أبداً
عنان :...........
_ أطرقت رأسها للأسفل وكأنها توافقه الرأي فأمسك كفها وضغط عليه بهدوء ثم أردف بنبره حانيه
حسين : أمك حطيتني في خانة العدو دايما، كانت فاكره أن جوازك ده هيحميكي مني أنا ، من أبوكي ، وكأني هأذيكي أو معتبراني أب فاسد
عنان مبتلعه ريقها بمراره : في الأخر أنا اللي ضعت وسطكوا يابابا ومش عارفه ألوم مين وأعاتب مين ، ألوم أبويا اللي كان سبب فأني مش قادره أشيل مسؤليةنفسي حتي ولا ألوم أمي اللي لعبت عليا تحت ستارة الحمايه ولا ألوم نفسي اللي أتسرعت عشان بس تتخلص من سلطتكوا وكأنها سلسله بتخنق فيا
حسين بلهجه نادمه : عندك حق ، حقك علينا يابنتي
عنان بتنهيده : أنا هقدم في مسابقة عملاها السفاره الفرنسيه في مصر ، ولو جاتلي المنحه دي مش هتردد فأني أسافر.. ولوحدي
حسين رافعا حاجبيه بدهشه : تسافري ! ولوحدك
عنان محركه رأسها أيجابا : أيوه يابابا لوحدي ، محتاجه أصلح غلطكوا بنفسي وهصلحه ...
_ قامت عنان بالتحرك علي الفور نحو أجراءات التقديم في المسابقه وبالفعل فعلت.. وماهي ألا أيام عديده وصدرت النتيجه لصالحها ، حيث ثم أختيارها بين عشر طلاب وطالبات للمنحه المجانيه لفرنسا ، جاهدت بكل قوتها لأقناع والدتها بالأمر حتي أنها أستعانت بوالدها وخالتها كي تحقق رغبتها .. حتي وافقت هدي علي مضض ولكنها تسعي لتصحيح خطأ فعلته في حق أبنتها دون وعي ، وتم أعداد السفاره كافة الأجراءات لسفر الطلاب للخارج بعد مده لا تتجاوز العشر أيام.. حتي أن النتائج قد ظهرت معلنه نجاح عنان بتقييمات عاليه مما زاد من حماسها للمُضيِ قدماً.
( عوده للوقت الحالي )
_ لم يستطع زين أستيعاب كل ما حدث دون علمه ، فكيف قامت بكل هذا في وقت قصير گهذا ، لابد وأن الحظ كان حليفها وبقوه.
زين عاقدا حاجبيه بتذمجر : السفر ده أمتي ؟
رهف : بعد حوالي أسبوع عشر أيام ، في الحدود دي
زين حاككا طرف ذقنه بتفكير : طب أنا مسافر وراجع بعد أسبوع، أن شاء الله هلحقها قبل السفريه دي
رهف قابضه علي شفتيها : أنا عملت اللي عليا وقولتلك ، عن أذنك هقفل
زين ذزفراً أنفاسه بضيق : مع السلامه
_ أغلقت رهف هاتفها ثم نظرت إلى جنبها لتنظر لتعبيرات وجهه وكأنها تتسأل هل نجحت بالأمر أم لا
وليد باأبتسامه : عفارم عليكي يارهف
رهف : أنا عملت كده عشان عارفه بجد أنها بتحبه
وليد بهدوء ونبره خافته : وأنا متأكد إني بحبك ، قصدي أن هو كمان بيحبها يعني
رهف وقد توردت وجنتيها حياءاً : ماشي
وليد مستجمعا شجاعته : مرديتيش عليا في الموضوع اللي كلمتك عنه
رهف باأرتباك : اا '' وليد اا.. انا ....
وليد ممسكاً كفاها وضاغطا عليه بخفه : رهف ، أوعدك أني مش هخذلك وهاكون قد المسؤليه دي
رهف عاقده حاحبيها بضيق :أنا خايفه أكون أنا اللي مش قدها
وليد بنبره مطمئنه : رهف ، أنتي مش عنان ولا أنا زين.. يعني تجربتهم عمرنا ما هنعيشها.. وكمان مش بقولك هتجوزك دلوقتي ، أكيد كل التركيز هيكون على دراستك الأول عشان أنا كمان يهمني أتجوز ناضجه
رهف بنظرات مترقبه : متأكد !
وليد غامزا بأحدي عينيه : متأكد جدا جدا ، هنحتاج بس ندّي شرعيه أكبر لعلاقتنا عشان تطمني، يعني هخطبك وبعدها نعمل اللي أحنا عايزينه وهتكون فرصه ندرس بعض أكتر ولا أيه؟
رهف بلهجه مرحه : أيه؟
وليد باأبتسامه واسعه : يبقي علي بركة اللّه
_ حتى بعد تركه لأرض الوطن كان عقله مازال منهمكاً في التفكير بشأنها.. يخشي خسارتها أكثر من ذي قبل ، ليست هي فتاة أحلامه التي لطالما حلم بها وتمني لقائها.. ولكن هي التي أستحوذت أكثر علي شاغله وجعلت لنفسها مكاناً بقلبه ، ما عليه الآن سوي التخلص من تلك الأتفاقيه وعلي عجاله لكي يعود لمصر قبيل أن تتخذ إي خطوة أيجابيه بهذا الأمر.. لا يمنع تحقيق حلمها وليكن تحقيقه وهو جوارها وهي تحت رعايته .
_ كانت أعادة الثقه من قِبل الشركة الألمانية أمراً شاقا ليس هين ، حيث وضعت الشركه بنوداً أكثر لصالحها وضاعفت من قيمة الشرط الجزائي الذي وضعه زين لضمان حقها أمام الشركه الفرنسيه المصريه .. ولم يكن بوسعه سوي الموافقه علي كافة الشروط وعدم المماطله معهم أكثر من ذلك
وليد ذافرا أنفاسه بضيق : زين ، بقالك سبع أيام في ألمانيا ومعملتش أي حاجه ده أسمه أستعباط
زين بنبره حانقه ولهجه متذمره : هعمل أيه يعني ياوليد ، ال manager الجديد واللي همضي معاه الأتفاقيه مش في هامبورج ، موجود في فرع الشركه في برلين ومينفعش حتي أروحله
وليد بنبره منفعله : كده الوقت مش في صالحك أبدا، عنان مسافره كمان يومين يازين
زين مكوراً قبضته بشده : أمنعها بأي شكل لحد ما أجي
وليد بنبره مرتفعه : مينفعش يابني أدم ، هي متعرفش أني عارف أصلا ولو عرفت هيكون سبب في زعلها من رهف ، أتصرف يازين أتصرف
زين مصراً على أسنانه بغيظ : ماشي ، أقفل أنت
_ حاول زين الوصول لأي من المسؤلين عن الأتفاقيه حتي وصل بالفعل لأحدهم
المترجم : سيكون herr Dan ( سيد دان) بمطار هامبورج في الصباح الباكر
زين بتأفف : ياريت عشان محتاج أسافر بكره علي أول طياره لمصر
المترجم عاقدا حاجبيه : عذراً سيدي ، أعتقد أنك ستواجه مشكله بذلك ، ستكون أول طائره ذاهبه لأرض مصر بعد الغد ، إي يومان من الأن
زين رافعا حاجبيه : ها..... يالله
المترجم بتوجس : هل هناك مشكله ما؟
زين بتذمجر : مفيش ، عن أذنك
_ دلف خارج صرح الشركة بالكامل ثم نظر لهاتفه بتردد أيفعل ما يدور بذهنه أم لا ، ولم يهنأ بالراحه إلا بعد أن أتصل عليها، كانت منهمكه في الأعداد لحقائب سفرها الكبيره ، أمسكت زجاجة عطره ونثرت منها علي رسغها ثم أستنشقت رائحته التي أفتقدتها لأيام عديده مرت وكأنها سنون ، أغمضت عينيها وأطبقت جفنيها بقوه محاوله منع حاله من الأشتياق أنتابتها بقوه بعد أن أستنشقت عطره .. قطع لحظتها رنين هاتفها برقم غريباً عنها، فأضطرت للأيجاب
عنان : الو
زين مبتلعا ريقه :.......
عنان عاقده حاجبيها : ألوو
زين بتنحنح : ا ا احم ، عنان
عنان وقد أضطربت حواسها : زز زي زين !
زين بتنهيده حاره : وحشتيني
عنان بأنفاس غير منتظمه :.........
_ ظلت ضربات قلبها غير منتظمه كما أضطربت حواسها بالكامل وبدأت قطرات العرق في الظهور علي جبينها ، جاهدت لكبح تلك الحاله المتلهفه بقوه فألقت الهاتف من يديها حتي لا تستمع لنبراته التي أشتاقت أذنيها لسماعها ثم ظلت في مكانه لم تتحرك منه طرف أنُمله.
زين قابضا علي عينيه : عنان ، مش هتردي عليا ، ... طيب ياعنان ، سلام
_ أضاء الهاتف فجأه فَعلمت أنه أغلق الهاتف أنسالت أدمعها بغزاره ثم أمسكت هاتفها وألقته بطول ذراعها ليصطدم بالحائط ، ثم جلست أرضا وأستندت برأسها علي طرف الفراش وظلت تنتحب بشده حتي دلفت أليها والدتها
هدى بقلق : أيه الصوت ده يا ع.......... بنتي، قاعده ليه كده ياحبيبتي
عنان وقد أجهشت بالبكاء :........ وحشني ياماما ، أنا مخنوقه أوي أوي
هدي وقد شعرت بألما يصيب قلبها، أحتضنتها وهي تهتف بمراره : حقك عليا يابنتي سامحيني ، لو أعرف اللي هيحصل مكنتش عملت كده سامحيني يابنتي
عنان ببكاء مرير :...........
_ بعد أن أغلق الهاتف شعر وكأن سحابه شفافه وضعت علي عينيه ، نعم لمعت بعينيه قطره من الدموع كادت تنسال علي وجنته ولكنه أبّي ذلك ومنعها علي الفور ، ثم سار في طريقه لحيث الفندق الذي يقيم به تلك الأيام
_ بعد أن قام بحجز التذكره الخاصه بالعوده ذهب سريعاً لمقر الشركه الألمانيه لكي يتمم تلك الأتفاقيه ويستعد بعدها للعوده لمصر قبيل أن تتركها هي ،
تم التوقيع علي عقد الأتفاقيه بترحيب من الأدارة الألمانيه وبعدها تمني كلاهما عملا مثمراً مع الأخر، توجه زين بعد ذلك لحيث يقيم لكي يعد عدته للسفر صباح الغد الباكر
في ذلك الحين كانت عنان في زياره خاصه لجدها بالمقابر.. جلست معه وقتا ليس بقصير.. توددت أليه في الحديث وسردت له بعفويه وبراءه كل ما حدث، أستشعرت وجوده أمامها وكأنها تحاوره ويتجاوب معها في الحوار ، وبعد أن أنتهت من تفريغ شحناتها السلبيه مسحت عباراتها ثم هتفت بصوت متحشرح ضعيف
عنان : معلش ياجدو صدعتك، بس أنت عارف قد أيه بحبك ومش برتاح غير وأنا بكلمك ، أنا مسافره بكره الصبح ياجدو ، مسافره ومش عارفه هرجع تاني ولا لأ، اللي أعرفه أني مش هرجع غير وأنا أنسانه تانيه أوعدك ياجدو.. أوعدك
_ نهضت عن جلستها القرفصاء ثم نفضت ثيابها التي تأثرت بالأتربه وبعدها توجهت للخارج ثم أغلقت الباب الحديدي خلفها جيدا وذهبت لمنزلها حيث وجدت رفيقاتها هناك
شيري بملامح عابسه : بقي كده ياعنان ، عايزه تسيبينا وتمشي
ليلان مكفهرة الوجه : ليه متكمليش هنا في أي جامعه كبيره حتي لو خاصه
رهف : خاصه ليه، أنتي جايبه مجموع كبير يانوني وأي كليه تتمناكي
عنان بتنهيده : خلاص كل حاجه جهزت وأنا مسافره الصبح ، وبعدين هتقضوا اليوم كده بؤس ونكد .. أنا مسافره الصبح ومش عايزه أمشي وأنتو زعلانين كده ، قوموا يلا أنا حملت فيلم جديد وهعمل فشار وعصير وأجيب المكسرات وأجي
ليلان لاويه شفتيها بتذمجر :.......
شيري : ماليش نفس
رهف موجهه بصرها للجهه الاخري : ولا أنا عايزه
_ نهضت عنان عن مكانها ثم توجهت للخارج بعض الوقت ، ثم عادت حامله بيدها صحناً كبيرا مملوء بذرة الفشار وأبريقا يحمل مشروب الأناناس المفضل لديهن وجلست بينهن بعد أن قامت بتشغيل أحد الأفلام السينيمائيه الجديده وشرعت في ألتهام ذره الفشار في حين نظرن لبعضهن بحيره ولم يكن في وسعهن سوي مشاركاتها تلك اللحظات الآخيره ، فمن يعلم متي سيرون بعضهن مره أخري
_ صباح اليوم التالي ، كان زين قد قضي ليله مستيقظا يعد الساعات والدقائق واللحظات حتي تمر ويجد نفسه بأرض المطار ، ثم إلى أرض مصر ومنها لمنزلها.. وفي الأثناء التي كانت طائرته تحلق بالسماء وسط السحب كانت هي تتم أغلاق حقائبها لتغادر منزلها ، حاول وليد أستوقافها ولكن لا فائده من ذلك ، كان العند قد تمكن من رأسها وعزمت علي الرحيل ،
وليد بنفاذ صبر : عنان متتعبنيش معاكي ، السفر ملهوش لزوم ممكن تكملي اللي أنتي عايزاه هنا
عنان بنبره حانقه مستنكره : مستقبلي ملهوش لزوم عندك ياوليد !!
رهف محاوله تخفيف حدة الوضع : نوني هو ميقصدش كده ، قصده ممكن تكملي هنا اللي أنتي تحبيه
ليلان بتشنج : ما تقولي حاجه ياطنط بليز
هدي مطرقه رأسها : أنا مش هجبرها علي حاجه، اللي هي حباه وشايفه أنه في مصلحتها تعمله
شيري رافعه حاجبيها بذهول : مكنش ده رأيك قبل كده ياطنط
هدي بتنهيده حاره :............
وليد بنفاذ صبر : من الأخر كده ياعنان زين في الجو دلوقتي جاي علي مصر ، وهو اللي كلفني أني أمنعك من السفر ده علي الأقل لحد ما يرجع
عنان بنبره متهكمه ساخره : بقي هي كده بقي!
رهف مربته علي ظهرها :طب أيه رأيك تستنيه يمكن عنده كلام مهم يقولهولك ، وبعدها لو معجبكيش سافري براحتك
عنان بنبره منفعله : لأ مش هستناه ، هسافر يعني هسافر
_ خرجت من المنزل وخلفها حارس البنايه يحمل عنها حقائب سفرها ومن خلفهم هدي ورفيقاتها.. حاول وليد كثيرا الوصول لزين عن طريق الهاتف ولكن كان هاتفه مغلقا ، ذفر أنفاسه بضيق حيث فشلت كل محاولاته بذلك
_ وصلت طائرته لأرض مصر بعد ساعتين من هذا الحدث السابق ، بذل أقصي ما بوسعه لأنهاء الأجراءات سريعا والتوجه لمنزلها قبيل أن تذهب ، فا من المؤكد أنه يستطيع أن يغير وجهتها تلك أذا تحدث أليها بنفسه
أستقل سياره للأجره وأمر السائق بالتوجه سريعا ومن أقصر الطرق ، قام بفتح هاتفه ليجد العديد من المكالمات التي صدرت عن وليد فقام بمهاتفته سريعا
زين بتلهف : أيوه ياوليد ؛ أنا وصلت خلاص ورايح علي البيت
وليد بنبره متعجله : لالالا تعالي علي المطار بسرعه، طيارة عنان بعد أقل من نص ساعه ، بسرعه يازين
زين وقد أنقبض قلبه : أستني لو سمحت أرجع ، رجعني علي المطار بسرعه من فضلك بسرعه.........
