اخر الروايات

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم آية اسماعيل

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم آية اسماعيل


 الفصل الثالث والعشرون

الاستقرار الأسري هو مفتاح التوازن العقلي لدى جميع أفراد الاسرة من الأب والأم والأبناء، حيث أنه إذا تحقق استقرار الأسرة من كافة الجوانب تحيا الأسرة حياة مستقرة ومتوازنة، وفي المقام الأول جو الاستقرار هام للغاية لدى الأبناء، فإنه يوفر بيئة نمو صحية وآمنة للغاية للأطفال من كافة الجوانب، حيث الجانب الجسماني والجانب النفسي والجانب العقلي.

بعد مرور شهر »
استقرت الامور نوعاً ما في سرايا نعمان الصافي...
خرجت صبا من المستشفى واصبحت نوعاً ما بصحة جيدة
وصارت الحياة تمشي سريعاً وكل شخص يفكر في حاله.
اطمأن الجميع عليها ولكن هي تنشغل بريان وبحالته وبحديثه عن ماضيه.
بقلم آية إسماعيل
واستقرت احوال العائلة نوعاً ما ايضاً وخصوصاً بعدما اطمئنوا علي زين من خلال مؤمن...

كان يوسف يدرس تفاصيل بناء المستشفي الخاصة بعائلة الصافي الذي يشاركه فيها ريان ابن عمه... حتي جائته فيروز وهي تتسحب وتضع يدها حول عينها قائلة بمرح: انا مين..

ازال يدها وقبلها بهدوء واجلسها بجواره
_مالك يايوسف.. ايه اللي شاغل تفكيرك اكده.

تنهد قائلاً: مفيش حاچة بس بفكر في المسئولية الجديدة اللي كلفني بيها جدي وخايف اني مكنش جدها.

وضعت يدها علي وجهه وضمته بحنان قائلة: حبيبي جوي وهيكون جد المسئولية واكثر.. دا انت من صلب جدي نعمان الصافي وكل عيلتنا رجالة علي حج ربنا.... اعمل اللي عليك واللي يرضي ربنا... واني متاكدة انك هتحقق رغبة جدي وهيكون فخور بالمستشفي دي واكتر كومان.

تنهد واخذ يشم في رائحتها وهتف بشوق: انتِ نعمة في حياتي يافيروزتي...حب عمري وطفولتي... لما كنت في الغربة كنت بتخيلك وانتي في حضني.... لما كنت بنام كنت بلاقيكي في أحلامي ...
كنت عايز اخلص من الغربة واجي علشان اتمني اكون جارك يا جاموسة جلبي.

ضربته عدةضربات علي كتفة وهتفت بغيظ: انا جاموسة يايوسف والله لوريك

جرت وراه وسط ضحكاته حتي توقف فجاة وهو يستمع إلي حديث الغفير عن وجود فتاة فرنسية تمكث في البلد وتجمع معلومات عن عائلة الصافي.
بقلم آية إسماعيل
اقترب يوسف من جده وصعدت فيروز الي غرفتها بنظرة من يوسف
وقال بتعجب: مين البت دي ياجدي

_مخبرش ياولدي...شيعت الغفير ليها وهيجيبها وياجي طوالي وهنعرف حكايتها دلوقت

أومأ يوسف برأسه بالإيجاب وفي رأسه الف سؤال حولها.
____________________
(في خيمة في الصحراء)

هاا قولي اخبار الزفت زين ايه؟
هتف بهذة الكلمات وحيد وهو يجلس مع احد رجاله ليعرف اخبار زين

رد قائلاً: كله تمام يامعلم وماشي معانا ذي الساعة وبينفذ المطلوب منه بالحرف بس بقول بعد اذنك ياريس ان بعد ماينفذ المطلوب منه نخلص عليه... انا خايف لترجعله الذاكرة ونروح كلنا لحبل المشنقة .
بقلم آية إسماعيل
حك وحيد دقنه النامية وهتف مفكراً: عندك حق ياواد... كان نفسي اموته وهو فاكرني علشان اشفي غليلي منه بس معلش.. خليني اخلص منه اهم حاجة.
وأكمل ضاحكاً: الله يرحمك ياحظابط زين
ثم استمروا في الضحك
ولم يلاحظوا من يراقبهم وذهبت سريعاً حتي لا يلاحظها احد.
__________________
«في المساء»
تجمعت العائلة في جو مرح وسعيد بعودة الامور الي مسارها حتي دخل عليهم الغفير ومعه فتاة بملابس مكشوفة
هتف الغفير للنعمان وهو يشير إليها : هي دي اللي جولتلك عليها ياحاج

وقف ريان بصدمة لمشاهدة إيفلين في السرايا ونظرت له صبا بتعجب ولكن خمنت أنها هي تلك الفتاة

ابتسم لها الجد مرحباً: اهلا بيكي يا بتي في السرايا.. اتفضلي استريحي

ابتسمت إيفلين وهي تنظر إلي ريان بسخرية : اعتقد ياحاج لو عرفت انا جاية ليه مش هتقولي استريحي خالص...لان اللي جاية فيه مفيش راحة خالص للعيلة دي

اندفع ريان بغضب وهتف:ايه اللي جابك هنا ..امشي اطلعي بره

ضحكت إيفلين واقتربته منه وردت: اهدي ياريان... انا جاية عشان احكي للحاج عن حفيده العظيم .

كاد ريان أن يصرخ ولكن صوت جده الحاد وقفه
وقال لايفلين : مين انتي يابتي وتعرفي ريان حفيدي منين
بقلم آية إسماعيل
جلست إيفلين وقالت بهدوء مستفز: اولا انا اسمي إيفلين حبيبة ابنكم ريان... عشنا سنتين مع بعض في فرنسا بعد جوزي ما توفي ...كنا اكتر من عشاق...
ثم اكملت بخبث:طبعا مش محتاجة افسر ياحاج يعني ايه...

صرخ ريان وقال: اخرسي ..مش عايزة اسمع صوتك.

وقفت هي الاخري وقالت صارخة : لا مش هخرس ولازم اعرفهم حقيقة علاقتنا ثم اخرجت من حقيبتها صور لريان وهي في اوضاع مخلة بالشرف.

جلس ريان علي الارض بعدما خارت قوته ووضع يده علي رأسه

اكملت : شوفت بقا ياحاج اني مش بكذب عليك وان حفيدك عمل معايا كل دا وفي الاخر عايز يسبني ويمشي بعد ماوعدني بالجواز وهيخلي بيا
ثم بكت مصطنعة حزناً

وهنا انفجرت صبا وهي تقول بدموع :كدابة ياجدي اقسم بالله كدابة.. ريان موعدهاش بحاچة ..هي اللي لعبت عليه وضحكت عليه وصورته وهو مش واخد باله وكان بتهدده واني سمعت اعترافها بوداني بعد ما رديت علي تليفون ريان بالغلط
صدقني ياچدي.. دي حية وعايز تدمر عيلتنا... ريان غلط فعلا بس بعد عنها ومكنش عايز يستمر في العلاقة دي واصل ...هي كانت بتهدده بالصور دي... والله ياچدي بجول الحقيقة متصدقهاش.
بقلم آية إسماعيل
اخدها النعمان بين أحضانه خوفاً عليها من الانتكاسة.

ردت عليها إيفلين بغضب: انتي مين علشان تحكمي علياا ....ريان غلط معايا كتير ولازم يصلح غلطه دا ياما هفضحكم في البلد كلها.

اقفلي خاشمك ياولية
هتف بهذة الكلمات الحادة الحاج النعمان الي إيفلين
ثم توجه إلى ريان وهتف: جول ياريان.. الكلام دا صوح ..دافع عن نفسك ياولدي

رفع ريان رأسه وهتف بغزي : انا اسف ياجدي واسف ليكم كلكم اني حطيتكم في موقف ذي دا... بس انا كنت ضايع ياجدي بعد وفاة ماما والحياة كانت متلغبطة حوالينا وكنت محتاج حد يقف معايا وكانت الحد دا للاسف إيفلين واستمريت معاها لحد مارجعت مصر وشوفت الحب والنقاء اللي موجود في العيلة دي.. حسيت اني قد ايه وقح وقررت اني ابطل كل دا
ونظر الي صبا وقال :علشان خاطر ناس بحبهم وبقوا كل حياتي

ثم أكمل : بس هي مسبتنيش في حالي وفضلت ورايا لحد ماجت هنا والباقي انتوا عرفينه... بس اقسملك ياجدي اني اتغيرت وعايز ابدا حياة جديدة معاكم.. وانا راضي بأي حكم هتقوله ياجدي.

ساد الصمت للحظات ...انتهزت إيفلين الفرصة وقالت ببكاء مصطنع: الحاج نعمان الصافي اللي الناس كلها بتتكلم عنه وانه بيجيب الحق للمظلوم بس الظاهر كنت غلطانة.
ثم اجهشت في البكاء المصطنع.

فكر النعمان وقال بحدة: قرار النعمان هيمشي علي رجبة الكل.
نظر إليها النعمان وأكمل : انتي هتتچوزي ريان بس هتعيشي في الصعيد في دوار چنبينا اهنه.

في البداية ابتسمت بإنتصار ولكن في النهاية صرخت وقالت : مستحيل أعيش هنا... نتجوز انا وريان ونروح علي فرنسا.. حياتنا كلها هناك.
بقلم آية إسماعيل
قاطعها النعمان بصوت حاد: اني قررت وكلمتي سيف ياولية... فكري وخدي وقتك علشان متجوليش الحاج نعمان بيحابي لولده... بس لو موافجتيش يبقي هتسافري علي بلدك طوالي ومتجيش اهنه ولا رجلك تعتب البلد طول حياتك.

صرخت إيفلين كالمجنونة: لالالا مش ممكن دا يحصل... انا هنشر الصور في كل حته في البلد واخليهم يشوفوا حفيد كبيرهم نعمان الصافي ومثال الشرف والاخلاق

هتف عمران (والد ريان) : اخرسي واتكلمي زين مع الحاج نعمان الصافي كبير البلد كلاتها....وميشرفنيش ان ولدي يتجوز واحدة زيك... واني عارف ان ولدي غلط بس انتي واحدة معندكيش حياء وجاية بكل بجاحة وتقولي اجده....الحاج نعمان جال حكمه واختاري ياما تورينا عرض أكتافك.
هتفت بغضب : لا مش موافقة لان مستحيل اقعد في المكان دا ولا البلد القذرة دي.

رد النعمان بغضب: لحد اهنه واستحملتك كتير... انتي اختارتي يبجي مترجعيش تبكي.... انتي هتمشي من اهنه علي المطار طوالي.. ولو فكرتي تيجي اهنه تاني لكون مجوزك غفير من عندي وهتشوفي الذل علي أصوله.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close