اخر الروايات

رواية آية في الجنون الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ندي محسن

رواية آية في الجنون الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ندي محسن

الفصل الثاني والعشرون ♡لا تناسبه♡
#الكاتبة_ندى_محسن

#اذكروا_الله. ♡
☆نعيش الحياة مرة واحدة هذا صحيح، لكن أخطأ من قال أننا نُهزم أمام رغباتنا. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن

كانت تشعر بعدم الراحة، هي الآن تقف في غرفة "موسى" بهذا الفستان العاري، لا تعلم لماذا تصر "حلم" على ارتداءها له، لا تنكر أنه بالفعل أنيق وأنها طوال حياتها لم ترتدي شيء كهذا، لكنها لم تحبه ولم ترتاح به:

-زي مقالتلي هروق الأوضة وأخرج بسرعة، مفيش حد أهدي.

دلفت "حلم" إليها في هذا الوقت ومعها تسجيل صغير:

-إيه رأيك في ده يا حبيبة؟ اشتريته من قريب.

اومأت "حبيبة" لها وهي ترى "حلم" تقوم بتشغيله وقد رفعت الصوت إلى أقصى درجة قائلة:

-يلا أديني بحمسك أهو وعقبال متخلصي الأوضة هكون خلصت من المخزن اللي ورا الحديقة مش هتعبك معايا أكتر.

خرجت من الغرفة وهي تبتسم بخبث هامسة:

-أنا بقى هنفذ اللي في دماغي يعني هنفذه، لولا إنها غبية كانت وقعته من أول مجات بس أقول أيه على القناعة اللي عندها! لا بحثت في حالته واهتمت علشان تقولي بس!

مر الوقت ووصل "موسى" إلى المنزل، هبط سريعًا وهو يتمنى أن تكون "ماريانا" بخير ولا يضطر لتأجيل كل شيء اليوم والبقاء في المنزل، صعد ولكنه تفاجأ بموسيقى تصدر من غرفته، اقترب وقد شلت جسده الصدمة، هذه الفتاة ترتدي مثل تلك الثياب الفاضحة بالنسبة إليه وتدندن على أغاني لا يعرف من أين أتت بها، اقترب بغضب ليقوم بسحبها بانفعال واضح:

-أنتِ بتعملي أيه هنا؟

شعرت أن قلبها على وشك التوقف، هي التي تحتفظ بزيها الشرعي تقف الآن أمام رجل غريب بهذا الفستان للسهرات الغير لائقة، لاحظ تغير لونها وأنفاسها التي تسارعت، نظر تجاهها وهو يتعجب من فعلتها، حرك رأسه بعدم استيعاب:

-ساعات الواحد بيندم إنه متربي!

استفاقت على صوته ولاحظت نظراته الماكرة رغم تلاشيه للنظر إلى جسدها وعينيه مثبتة على عينيها، دفعته على الفور ولم تجد سوى الحمام لتختبأ به واضعة يديها على وجهها بغضب وخجل يأكل قلبها، أغلق "موسى" الموسيقى وهو يفكر في كل ما حدث:

-شكلك يا حلم لسة متعرفينيش ومتعرفيش بتتعاملي مع مين! افتكري كويس إنك أنتِ اللي بدأتي.

استفاق على صوت "حبيبة" المنفعل:

-أنت لسة هنا؟

تحدث بانفعال واضح:

-هو أيه اللي لسة هنا؟ دي اوضتي!

حركت رأسها باستنكار شديد وهي لا تعلم ماذا تفعل، تحدثت برجاء:

-لو سمحت نادي طنط حلم.

-مش منادي حد.
اجابها وقد بدى منزعج منها للغاية لسبب لا تعرفه، لحظة! ما تلك الوقاحة التي تسيطر على تعامله؟
ابتلعت ما بحلقها وهي تحاول الثبات بقدر المستطاع:

-لو سمحت يا باشمهندس نادي طنط حلم تجيبلي هدومي و..

انفعل "موسى" وهو يقترب من الباب لتسمعه بوضوح:

-رايحة بيت ناس متعرفهومش وبيت فيه رجالة تقلعي بالمنظر ده! تعرفي لو كنتِ أختي كان زماني كسرتك.

خرج مباشرة من الغرفة ليقوم بصفع الباب بقوة ولم ينتبه إلى "حلم" التي تجلس على ركبتيها وتختبأ خلف العامود وأمامها زهرية طويلة، كتمت أنفاسها حتى علمت بأنه قد رحل وقد شعرت بالصدمة، كيف يذهب بتلك السرعة ألم يتحدث معها حتى؟!

☆☆☆☆☆☆☆
وصلت السيارة أمام القرية ليهبط منها بعد أن قام بدفع الأجرة، نظر تجاه الباب وما إن اقترب حتى سمحوا الغفر له بالدخول، استنشق أجواء القرية المحببة إلى قلبه، رائحة الأرز بالقرب من الأراضي تظل من مفضلاته، قرر السير إلى المنزل، مر بالنافورة ليغرق يده بالماء ويتابع سيره، شعر بمن تعلق بزراعه لينتبه له، ويتحدث إليه الآخر:

-وأيه تاني ناوي تعمله؟ لأمتى هتفضل تثبت إنك الراجل اللي مفيش زيه؟

ابتسم "نوح" وهو ينفض يده من يد "مصطفى" قائلًا بتمهل:

-الراجل مبيحاولش يثبت ده يا مصطفى، أنا آخر من يهتم.

تابع سيره ليتابع الآخر حديثه وهو يسير بجواره:

-أية كويسة؟

نظر "نوح" له بنفاذ صبر:

-بقولك أيه أنا مش فاضيلك، عايز تعرف أخبرها كلم أيات واسألها.

أومأ "مصطفى" ومن ثم نظر تجاه "نوح" وهو يسير أمامه بظهره لتبقى عينيه مسلطة على وجهه:

-قولي هل عرفت أن أنور رجع؟ قابل مريم على فكرًا وكان عمال يسبل ويلاغي.

توقف "نوح" عن السير وقد انتبه له، ابتسم "مصطفى" وهو يشير على نفسه:

-واضح أوي إن الأخبار الجديدة عندي أنا يا كبير.

قبض "نوح" على يده وهو يحاول أن يحافظ على هدوئه:

-وفرها لنفسك علشان أنا مش فايقلك، حل عن دماغي بقى.

قام بدفعه وومن ثم تابع سيره لمنزل العائلة وهو يعلم كل العلم أن بوجود "أنور" سوف تعود المتاعب من جديد، كاد "نوح" أن يصرخ عاليًا في منتصف القرية بعد أن شعر أنه لن يرتاح من كل شيء حدث معه بالقاهرة، كان في طريقه للصعود إلى شقته، استمع إلى صوت "سيف" يأتي من منزل جدته، تمنى لو كانت "مريم" داخل شقتها، صعد وقام بطرق الباب ليستمع إلى صوتها ومن ثم قامت بفتح الباب وهي تقوم بضبط حجابها:

-نوح! حمدلله على السلامة، أنت جيت أمتى؟

لم يجيبها بل تحدث وقد كان جامد الوجه:

-قابلتي أنور ليه؟

نظرت له وقد شعرت بالكثير من القلق، نظرت إلى الأسفل ليعيد سؤاله بنفاذ صبر:

-أيه اللي خلاكِ تقابلي أنور يا مريم؟ عايزة تخترعي مشاكل؟ أنا سبق ونبهت عليكِ ملكيش دعوة بالواد ده، لا تقربي منه ولا تجيبي سيرته حتى.

ابتلعت ما بحلقها وهي تتحدث إليه بتردد:

-والله يا نوح هو أتغير، مبقاش بيضايقني وكمان هو ابن عمي و..

قاطعها "نوح" بانفعال جعلها تتراجع عن التحدث:

-ابن عمك! فكريني كدة ابن عمك ده كان عايز أيه؟ أستغل إن أهله مش موجودين وحاول يتهجم عليكِ، فاكرة ولا أنا اللي كنت بحلم؟ مين اللي وقف قصاده وقتها؟ مين اللي نجدك من ذله؟

نظرت له بأعين اجتمعت بها الدموع ليصرخ في انفعال:

-متردي مين؟

ابتعدت عنه بخوف وهي تتحدث بقلق:

-سيف الدين..

أومأ وهو ينظر لها وقد مد يده إليها:

-هاتي تليفونك.

تعجبت من طلبه ولكنها تعلم أن أمره واجب التنفيذ في حالات غضبه، أمسك بهاتفها وأخرج الخط ليقوم بكسره، شهقت بصدمة وهي لا تصدق ما قام به، تحدث إليها بتحذير:

-الخبر هنا بينتشر أسرع من البرق، خلي بالك من تصرفاتك أحسن متخسري نفسك يا مريم، لو حد أتكلم عليكِ نص كلمة هكون قاطع لسانه لإنك مننا وعلشان مننا لازم تعرفي إن كرامتك من كرامة سيف مهما كان شخص كويس ولا بايخ طول مأنتِ على ذمته افهمي ده ولو بقيتي مش طيقاه وعايزة تطلقي ليكِ عليا هخليه يطلقك ويجيبلك شقة كمان وهيكون متكفل بكل حاجة تخصك.

تحدثت بلهفة عفوية منها وهي تحرك رأسها بنفي:

-لا أنا بحبه.

منع "نوح" نفسه عن الإبتسام وهو يعلم هذه الإجابة جيدًا، أخذ نفس عميق وهو يتساءل هل الحب يعمي صاحبه حقًا؟ تحدث وقد بدى شاردًا:

-في جملة كتبتها من قريب على صفحتي، أنتِ عندي على الفيسبوك؟

حركت رأسها بنفي وقد تعجبت من حديثه لكنه حرك كتفه بعدم اكتراث قائلًا:

-كانت بتقول أيه بقى الجملة دي؟

انتبهت له وهي تتساءل ماذا سيقول في هذا الوضع وهو نفسه لا يبدو بخير، لكنه تحدث قائلًا:

-نبكي بمفردنا ثم نذهب لنواسي الباكيين علنًا، يرهقنا العشق سرًا ثم نذهب لنغني له جهرًا..

تنهد بإرهاق وهو يمسح جبينه، هي تعلم أنه يعشق اللغة العربية الفصحى، يدخلها في حديثه العامي، لكنها لا تعرف ماذا قصد من جملته، لم تستطيع أن تسأله حتى وهي تراه كما لو كان بعالم آخر، تحدث بهدوء إليها:

-خطوبة أية يوم الجمعة، استعدي علشان هتحضروها.

تفاجأت "مريم" ليتابع حديثه موضحًا:

-ده مش غصب عنكوا بس لازم نحضر، متنسيش إنها يتيمة ومينفعش تبقى لوحدها.

اومأت "مريم" له وهي تشعر بالتردد:

-هقول لسيف، على فكرًا حصلت حاجة وأنت مش هنا وسيف قرر يغير حاجات كتير.

أومأ لها وقد بدت عينيه مرهقة:

-أنا جاي من مشوار لسة هطلع كدة أخد شاور ولما أنزل عند تيتة ابقوا تعالوا احكولي.

صعد بالفعل ومن ثم فتح الخزانة وهو يخرج المال المدخر من عمله ويتذكر اتفاقه مع الحارس أن يعطيه السيارة بشكل مؤقت في مقابل أن يخبره بمكان "كاسر العميري" أو ما يدعى "مازن".

سمع طرقات متتالية على الباب وما إن فتح حتى شعر بالضيق:

-نعم!

دلفت" نور" إلى الشقة ليقف أمامها وهو ممسك بالباب:

-أنتِ رايحة فين؟

ابتلعت ما بحلقها وقد احمرت وجنتيها بخجل وهي تجيبه:

-رايحة أقعد معاك، أنا مصدقتش لما مريم نزل وقالت إنك جيت.

أومأ لها:

-لا صدقي أنا واقف قدامك أهو، سيبيني بقى أرتاح وقوليلهم محدش يطلعلي خصوصًا عمار وعامر.

امسكت "نور" بيده وهي تبتسم متأملة عينيه الزرقاء، كانت عينيه بالنسبة إليها أجمل العيون واقربهم إلى قلبها:

-عايزة أقعد معاك والله مش هصدعك، أنت بجد وحشتني أوي يا نوح وأنا مفتقداك.

نظر إلى عينيها وزفر بضيق شديد:

-في كلام كتير لازم يتقال وأنا مش قادر أتكلم، خلينا بعدين.

حركت "نور" رأسها بنفي وقد بدت مصرة على البقاء معه:

-أنا عايزة أعرف ليه مش عايزني دلوقتي؟ قولت مش هتكلم كتير وأصدعك!

سمع صوت داخله يوبخه:

-يا أخي حد يلاقي الدلع وميتدلعش، دي جيالك على طبق من دهب وأنت بتتأمر كمان!

حرك رأسه بنفي وهو يهمس إلى نفسه:

-أنا مش قذر علشان أستغل حد بالشكل ده وكمان دي بنت عمتي.

اجابه هذا الصوت البغيض كما لو كان الشيطان الذي يطارده ليوسوس له بكل قبيح:

-أنت مش هتضربها على أيدها، مش عايزة تدخل؟ فيها أيه يعني لما تدخلها؟ على الأقل تفكها على نفسك وأنت محتاج تخرج من وجع الدماغ اللي كنت فيه.

في هذا الوقت كانت "نور" تلاحظ صمته لتتقدم فيمسك بزراعها بتحذير وهو يشعر بالغضب من نفسه قبل أي شيء:

-طول مفي شاب في الشقة لوحده يبقى متعتبيهاش حتى لو كان أنا يا نور، أنا بحذرك.

اخرجها ومن ثم قام بغلق الباب لتجتمع الدموع داخل عينيها:

-على فكرًا بقى أنت هتحبني أكتر مبحبك يا نوح، غصب عنك.

☆☆☆☆☆☆☆
كانت تشعر بعدم الراحة ولا تعرف السبب في هذا، ربما لأنها غير معتادة على الخروج بالأخص مع شخص غريب عنها، تحدث "عادل" والابتسامة تعلو وجهه:

-مالك؟ حاسس انك مرتبكة زيادة!

ابتلعت "ماريانا" ما بحلقها وعينيها مسلطة على النيل:
-متشغلش بالك أنا تمام.

تحدث بضيق شديد من طريقتها معه:

-بس أنا مش تمام وحاسس إني زهقت يا ماريانا.

نظرت له وقد ظنت أنه سوف يوصلها للمنزل:

-أنا مكنش عندي استعداد أخرج النهاردة ويمكن علشان كدة مش رايقة، خلينا نمشي من هنا لو ممكن.

وقف "عادل" دون كلمة، تبعته هي بصمت ومن ثم صعدت بجواره في السيارة، تفاجأت به يسير بسرعة وقد كان وجهه جامد عكس العادي، طال صمته ومازالت لا تشعر بالراحة:

-لسة قدامنا كتير؟

حرك رأسه نافيا:
-احنا وصلنا أصلا يلا انزلي.

هبط هو بينما هي نظرت للمكان من حولها بضيق:

-أنا عايزة أروح أجل الخروج لوقت تاني، وبعدين المكان شكله زحمة وأنا..

قطع جملتها وهو يفتح لها باب السيارة:

-قولتي إنك مش رايقة، هنا هتروقي، طبيعي يبقى المكان زحمة بس ملناش دعوة بحد.

جعلها تهبط وهم بمسك يدها، لكنها ابعدتها على الفور، حرك "عادل" رأسه بضيق شديد:

-أمشي قدامي يا ماريانا.

بالفعل سارت معه حتى دلفوا الى الداخل، كانت تتابع كل شيء حولها بأعين متسعة:

-ده بار!

ابتسم "عادل" وهو يجلس ويشير لها أن تجلس بجواره، جلست وهي تتحامل على نفسها، اخرجت هاتفها على أمل أن يتصل بها أي شخص لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ولم يتصل أحد، قاطع شرودها صوته:

-ماريانا هو أنتي بتفكري في حاجة معينة؟ أو عندك خوف من حاجة؟

كانت عينيها تائهة وهي تكتشف كل شيء حولها:

-مش فهماك عايز تقول أيه؟

اجابها "عادل" بتريس وعينيه لم تتوقف عن النظر لها:

-يعني بنت راجل أعمال ناجح زي عز الدين مهران وأخت موسى ومحمد اللي خاربها يعني مش لايق عليكي الدور ده!

ابتلعت ما بحلقها وهو شعر أن هناك شيء بالفعل يشغل عقلها:

-فهميني في أيه؟ حاجة مخوفاكي يا ماريانا؟ أنا معاكي متخافيش.

قرب يده يلمس وجنتها بحنان لكنه تفاجأ بقى تدفع يده بقوة وقد انفعلت:

-هو أنت مختل؟ مش من حقك تمد أيدك ولا تلمسني بأي شكل من غير أذني.

صدم "عادل" من طريقتها معه، لا يعلم ما الذي حدث لتتحول بتلك الطريقة فجأة! لاحظت صدمته وحاولت الهدوء وهي تخبره بصوت محتقن:

-أنا مش بحب كدة.

اقترب النادل في هذا الوقت ليملي "عادل" عليه ما يريد، تحدثت إليه بتردد:

-هو أيه الحاجات الغريبة اللي أنت طلبتها دي؟ عادل أنا مش بشرب خمرة.

لاحظ قلقها ونظرات الكثير من الأشخاص حولها، القليل من المحجبات مثلها يأتوا إلى هنا، حاول جعلها تهدأ ولم يكن يحب هذا النوع من الفتيات كثيرة الخجل، كثيرة الأسئلة:

-طلبت عصير هيعجبك، الخمرة طعمها وحش متقلقيش ده عصير.

عقد حاجبيها وقد شعرت بالغباء:

-عصير أيه أنا مسمعتش عن الفاكهة دي قبل كدة!

حاول "عادل" أن يجعل باله يطول معها على الأقل في موعدهم الأول معًا:

-مش لازم تكوني سمعتي عنها يا ماريانا، ده كوكتيل وواثق إنه هيعجبك أوي كمان.

أتى النادل بالكؤوس مليئة بشراب أحمر اللون، ابتسم "عادل" وهو يسحب الكأس ويضعها على فم "ماريانا" مباشرة:

-يلا يا ماريانا اشربي وقوليلي أيه رأيك، لو عجبك هطلب تاني.

امسكت الكأس وهي تشرب منه، نظرت له بتعجب وهي تطالع الكأس بحيرة:

-طعمه غريب!

ابتسم "عادل" وهو يسأل سؤال يعرف اجابته جيدًا:

-يعني وحش محبتيهوش؟

حركت "ماريانا" رأسها بنفي وهي لا تعلم ما هذا الطعم بالتحديد:

-مش وحش بس غريب، يعني تفاح وداخل معاه طعم تاني مش عارفة أميز.

قامت بشربه وشعر "عادل" أنه لاحظ سذاجتها وقلة خبرتها ليطلب لها هذا النوع بالتحديد مع الكحول، ابتسم وهو يتخيل ما يمكن أن تفعله إن ثملت، ربما سوف تتوقف عن الخجل منه والتعامل بتلك الطريقة التي بالنسبة له حمقاء ولم تكن سوى.. طريقتها!

كلما انتهت من شرب كأس طلب لها آخر ولم يكن من الصعب عليه اقناعها بينما هو مازال في أول كأس، ظهر عليها أعراض الثمالة وهي تراقبه بأعين تائهة:

-أنا مش كويسة يا عادل، حاسة اني عايزة أرجع ومعدتي تعباني أوي مش قادرة!

ضحك "عادل" وهو يراها على وشك أن تبكي، أخرج المال ليحاسب على الشراب ومن ثم اقترب منها وهو يمسك بزراعها ليوقفها وهي على وشك السقوط استندت على صدره وقد تساقطت دموعها:

-الدنيا بتدور وأنا زعلانة.

ضحك وهو يراها تتحدث كالأطفال، لم يكن يصدق أن ابنة عز الدين مهران سوف تكون بتلك البراءة!

☆☆☆☆☆☆☆
☆المسؤولية.. هذا الشعور الملازم لنا تجاه من نحب، لن نختلف إن كان الحب متبادل أم لا، لن نختلف عندما يتعلق الأمر تجاه من هواه القلب.☆
# الكاتبة_ندى_محسن

خرج من غرفة نومه وهو يشعر بعدم الراحة، ليس لديه فكرة لماذا يتذكرها كثيرا، مر أكثر من عام على موتها ومازال يشعر أنها بالقرب، اقترب من الصورة المعلقة على طول الحائط وقد كانت صورة مشتركة له معها، لقد حفظ جملتها عن ظهر قلب وخيل له أنه يسمعها الآن:

"ممكن تقرب! أنت عارف كويس يا أمير اني مش بحب أتصور غير معاك."

إبتسامة ارتسمت على وجهه الحزين، تنهيدة غادرت صدره وقد ارهقه الحزن حتى بات يشعر بالضعف، تحدث وقد ابتلع ما بحلقه بمرارة:

-روحتي وخدتيه معاك، أنت أكتر واحدة عارفة يا أروى أنا عامل أيه من غيرك، قصرت في حق الكل حتى نفسي، مش قادر أرجع وأشوف فيروز من تاني، مش عارف أزاي هرجعلها ولا عارف أزاي هرجع لحياتي من تاني، بتمنى ساعات كتير لو أفقد الذاكرة، والاقيني بتمنى لو أنسى العالم كله وأفتكرك، مش بأيدي اني عشقت، كنت عارف إن العشق شقى بس مكنش بأيدي، طول عمري شايل الدنيا وشايل مسؤولية الكل من غير مستنى حد أو أستناك تاخدي بأيدي.. ولما روحتي فضلت وافق في مكاني كأني مستني علشان تيجي وتاخدي بأيدي، حتى أدهم مشي، أنا اتكسرت أوي يا أروى، مش هخبي عليكِ زي كل مرة وأقول إني كويس وإني قوي.. لا أنا مكسور.

استفاق على رنين هاتفه، كان يشعر بالكثير من الحزن، تراجع عن الرد ولكن عندما رأى اسم "نوح" لم يستطيع تجاهله:

-بالله عليك تكون جاي في خير علشان جدك خلاص على أخره.

ضحك "نوح" وهو يقوم بتمشيط شعره أمام المرآة:

-مهو أنت لو كنت متابع وبتفتح حساباتك على السوشيال ميديا كنت عرفت أيه اللي بيحصل.

اجابه "امير" بصدق وهو يحدثه بحنان:

-يا حبيبي هحتاج ليهم ليه وأنت عيوني؟

ابتسم "نوح" برضى وتحدث إليه بثبات:

-شكل رحلتك على وشك إنها تنتهي وهترجع تنور مارسانا من تاني.

تعجب "أمير" من ثقة حفيده ليتابع الآخر:

خطوبة أية الجمعة الجاية يا جدو، تقريبا بدأو تحضيرات فيها من دلوقتي، حضر نفسك أنت كمان.

حرك "أمير" رأسه وهو يسأل "نوح" بعدم استيعاب:

-أية مين أنت بتستهبل يا نوح؟

علم أنها لم تخبره ولا يعلم السبب خلف تصرفها هذا، حاول أن يوضح الأمر إلى جده:

-كل حاجة جات فجأة و..

قاطعه جده وهو يشعر بالكثير من الغضب:

-أقفل يا نوح لازم أشوف الحجز على يوم الخميس ويارب ألاقي، أنا مش فاهم عقلك أنت وهي فين، هي بتكلمني بالعافية وقولت معلش الشغل ومش رايقة وأيات مبتردش أصلا بس ماشي أنا هاجي أشوف حل مع التلاتة اللي كنت فاكرهم كبار وعاقلين.

تعجب "نوح" وقبل أن يدرك أنه من ضمن الثلاثة كان الخط قد انغلق في وجهه، حرك رأسه بخيبة أمل:

-بتاخدوا رد فعل من قبل متعرفوا الموضوع ومن قبل بالبني أدم يوضحلكوا، أنا مش فاهم أيه اللي وقعني في عيلة المجانين دي.

أتاه الصوت الذي أصبح شبه ملازم له وكأنه يتعمد أن يعاكسه في كل شيء:

قولتلك أنتحر ومسمعتش كلامي يبقى تستاهل!

وضع يده على رأسه وقد بات يبغض نفسه قبل الجميع، تذكر أمر البحث عن مرضه أكثر وبدأ في تصفح هاتفه، اصابته خيبة أمل عندما علم أن عليه أن يأخذ دواء من أجل الذهان باستمرار، ربما سيكون الأمر صعب للغاية إن بقى بمفرده، علم أن بقاؤه وحيدًا يزيد من مرضه، شعر بالاحباط وهو يخرج ليتحدث الى "أحمد" من جديد وما إن فتح الآخر الخط حتى تحدث "نوح" بارهاق بات يلازمه:

-أنت هتديني دوا للذهان المناسب لحالتي مش كدة؟

☆☆☆☆☆☆☆
☆هناك أوقات تغمرنا الحياة فيها بالسعادة، نظن أن الحزن لن يصل إلينا من جديد، لن يعود ليحتل أعيننا، في الحقيقة هذه هي أوقاتي الآن.. أوقاتي معك.☆
#الكاتبة_ندى_محسن

تجلس خلف مكتبها في حيرة، لقد علمت من "سمر" أنه أتى إلى الشركة، لكنها تتساءل هل بدأ في العمل قبل أن يراها يا ترى؟ لم تتعمق في التفكير حتى وجدت "سمر" تطرق باب المكتب ومن ثم تدخل لها وهي تشعر بالحيرة:

-أنا مش عارفة المفروض أقولك ولا لا بس هو الباشمهندس موسى في المكتب مع زبونة.

نظرت "أية" لها وهي تومأ في محاولة منها لتمالك أعصابها:

-علشان كدة مجاليش أول مجه؟ طيب يا سمر شكرًا بسيطة.

خرجت "سمر" ومن ثم وقفت "أية" بغيظ وهي تخرج من مكتبها لتتجه إلى مكتبه ومن ثم قامت بفتح الباب دون طرقه، وجدت "موسى" يجلس خلف مكتبه وقد كانت هيئته كما تعرفها دائما.. مذهلة.

نظرت للسيدة الجالسة أمامه لتجدها تضحك وهي تتابعها:

-معلش يا أستاذة أية هاخد منك خطيبك المستقبلي حبة.

لم يتغير وجه "أية" الجامد، نعم هي لم ترى "موسى" مع أي فتاة من قبل سوى أخته، لا تعلم لماذا انتابها كل هذا الضيق، تحدث "موسى" بوقار وهو يشير إلى الفتاة أنيقة المظهر وقد بدى شعرها أكثر نعومة عن الطبيعي:

-أعرفك يا أية دي قمر زميلتي في الكلية وجاية هنا بخصوص حملة دعايا لشركة باباها للعطور الجاهزة.

نظرت "قمر" تجاه "موسى" وهي تبتسم:

-كان صعب ميبقاش في بينا شغل أول معرفت انك بقيت أكبر مساهم في شركة الأدهم للدعايا والاعلان.

تابعت حديثها وهي تنظر تجاه "أية" والابتسامة تزين ثغرها الملون باللون البني الذي يتماشا تماما مع بشرتها البيضاء:

-في الحقيقة موسى عمره مبيعمل حاجة وحشة ومتناسبوش، اختياراته كلها صح وبيفكر في أي حاجة قبل ميعملها.. الا خطوبته دي بصراحة.

انهت جملتها بضحكة اثارت غيظ "أية" كثيرا:

-قصدك أيه يعني؟ إنه معرفش يختار في خطوبته؟

حركت "قمر" رأسها بنفي وهي تطالعها بذهول:

-أكيد لا يا أيوش قصدي إنه قرار مفاجئ عكس اللي الكل كان فاكره.

وقف "موسى" واقترب ليمسك بيد "أية" قائلًا بصدق وإبتسامة تزين وجهه:

-لما الواحد بيلاقي فرصة حلوة أو صفقة مثالية مستحيل يخليها تروح من أيده يا قمر فما بالك بشريكة حياة؟ أنا نفسي نخليها كتب كتاب بدل الخطوبة دي بس زي مقولتلك أيوش ليها رأيها الخاص والصح أكيد.

نظرت "أية" له وقد شعرت بالكثير من الراحة في وجوده بجوارها وحديثه معها، لا تعلم منذ متى وهي تهتم بالجمال وتقارن نفسها بأي شخص ولكنها وجدت نفسها في مقارنه مع من يسميها صديقته!

وقفت "قمر" غامزة له:

-شكل وريث مهران باشا طب بجد، أشوفك الجمعة الجاية وعايزة أنبهر بيكِ يا أيوش ومتنسوش بعد الخطوبة هنبدأ الشغل سوا زي مموسى وعدني.

أومأ "موسى" لها وهو يلاحظ أن "أية" لم تحبها وربما شعرت بالكثير من الغيرة، رحلت لتقف أمامه وهي تفلت يدها من بين يده:

-يعني أيه صاحبتي يا موسى؟

اجابها بهدوء :

-أولًا كدة أنا مقولتش صاحبتي قولت زميلتي!

انفعلت وهي تنظر له بغيظ شديد:

-يعني أنا أجيب واحد وأقولك زميلي؟ فهمني هل هترضاها؟

حرك "موسى" رأسه بنفي وقد شعر بالكثير من الغضب:

-أظن أنك عارفة الاجابة يا أية وحابب ألفت نظرك اني مجيبتهاش أعرفك عليها ولا كان في بينا تواصل، هي جات زيها زي أي زبونة وكانت متابعة الأخبار وعرفت بخطوبتنا وقالت هتيجي، قوليلي المفروض أعمل أيه؟ أقولها لا متجيش؟ افهمي اني مبعترفش بأي صداقة بين ولد وبنت ومش عيل مراهق علشان أكلم دي وأمشي مع دي وأجي مع دي أنا راجل وعارف الكلمة اللي بقولها بتبقى أمتى وليه، لما حسيت أن هيبقى في بينا علاقة وبدأت أنجذبلك أتقدمتلك مع إني كان ممكن أستهبل فيها كتير ونقضيها شُركة في عمل وخلاص بس افهمي إني مش من النوع ده ومبطيقهوش.

حركت "أية" رأسها في انفعال وهي تتحدث إليه:

-أنا مقولتش أنك كدة وعارفة الكلام ده يا موسى بس البنت دي حسيتها مش مريحة وبتتكلم بطريقة معجبتنيش.

ابتسم "موسى" وهو يضع ابهامه على شفتيه، انفعلت عندما رأته وهي تشعر بالغيظ منه:

-أنت بتضحك ليه دلوقتي أنا بتكلم بجد وفعلا متضايقة يا موسى، أنت مجيتش على مكتبي أول مجيت بسببها وده بجد عصبني أوي.

اقترب "موسى" واقفًا أمامها وهو يحرك رأسه باستنكار:

-بقى أنا اتجرأت واتباجحت واتواقحت وزعلت وعصبت القمر ده من غير مقصد؟ لا لا أخص عليا هاتي راسك أبوسها يا ستي.

دفعته "أية" عندما وجدته يقترب ويحاول أن يضع يده خلف عنقها ليقربها منه:

-متعصبنيش أكتر وبطل حركاتك دي كلها.

نظر لها ببراءة مصطنعة وهو يتدعي عدم الفهم، مقربا وجهه من وجهها:

-مش فاهم يا حلويات حركات أيه بس؟

حركت رأسها بفقدان أمل وهي تبتعد:

-مش هتتغير يا موسى هتفضل زي مأنت قليل الأدب.

تحدث "موسى" كما لو كان يتعمد أن يستفزها:

-بس بتحبيني وواثق مش هتقدري تعيشي يوم واحد بس كدة من غيري، بتموتي فيا يا أيوش.

نظرت له بينما هو اقترب وعينيه الزرقاء قد عانقت خاصتها، ابتسم وهو يلاحظ تركيزها على عينيه:

-أيه في اعتراض؟ تقدري تعيشي من غيري؟

ابتلعت "أية" ما بحلقها ولا تعلم ماذا حدث ليختنق صوتها بتلك الطريقة، وقف "موسى" بصدمة احتلت كيانه بأكمله عندما لاحظ دموعها التي تتساقطت لتنزل وجهها أرضا وهي تقوم بازالتها، قرب يده من وجهها ليقوم برفعه والنظر لها بحيرة:

-في أيه بتعيطي ليه؟ أنا كنت بهزر مقصدش أرخم عليكِ والله كنت بهزر بجد متعيطيش يا أية بالله عليكِ وكلميني.

لم تنظر له وقد ارتجف صوتها وهي تتحدث معه بصدق لم تفكر في كلماتها لثوانِ وبدأت في الحديث باندفاع:

-أنا جبانة أوي يا موسى، بخاف أوي السعادة دي تروح مني، طول الوقت بفكر فيك مبقاش في حاجة غيرك مسيطرة على تفكيري، بفكر هو أنت ممكن تروح؟ طيب لو روحت أنا هعمل أيه وأزاي هكمل طيب؟ أنت دخلت حياتي غيرت مشاعري وغيرت اهتماماتي، بتقول تقدري تعيشي من غيري والإجابة لا أنا بجد ممكن يجرالي حاجة، لما يجي يوم ومنتكلمش هحس اني معشتش اليوم ده، بابا سابني فجأة ومازلت مش مصدقة، أنا مش عايزة أحس الإحساس ده تاني، مش عايزة بأي طريقة أفقدك.

هم بسحبها لتستقر داخل حضنه وهو يضمها بقوة هامسا:

-أنا مش هقدر على بعدك ولا قادر على دموعك، متخلنيش أشوفها تاني يا أية بالله عليك أول متيجي تعيطي احضنيني على طول.

ضحكت دون ارادة منها وهي تشعر الكثير من الخجل:

-أنت بروفيسور في انتهاز الفرص.

☆☆☆☆☆☆
كانت تسعل وهي تقوم بضرب الباب بقوة من الداخل:

-افتحلي العربية بتخنق، أفتح.

سحبها "عادل" بعدم رضا وهو يمسك بيدها:

-أهدي يا ماريانا بقى تعبتيني معاك خلاص وصلنا بصي الشارع قدام أهو بس خلينا نقعد مع بعض شوية.

وضعت يدها على بطنها ومازالت لا تشعر بالراحة:

-جيبتلي قهوة وبرضو معملتش حاجة، أنا متعبتش كدة قبل كدة ومش عارفة أتكلم.

اجابها وقد نفذ صبره من طريقتها:

-مهو أنا مش خارج مع بنت أختي المفروض اني متنيل خاطب واحدة عاقلة تشاركني حياتي، بصلي لنفسك عملتي أيه؟ المسكرة ساعت من عياطك ودعكك في عينك بعشوائية والروج مال بقى جنب شفايفك، أنا مش فاهم أمك معلمتكيش أزاي تبقي واحدة ست؟

تساقطت دموعها وهي غير واعية كل الوعي، سحبت يدها منه وهي تتحدث من بين بكائها:

متزعقليش، أنا مبحبش حد يزعقلي ولا يتكلم معايا كدة.

شعر "عادل" أنه كان قاسي عليها،لكن لم يكن هذا بإرادته، هي لا تفهمه وتشعره أنه برفقة طفلة ليس إلا، لاحظ غفوتها بعد قليل وقرب يده منها يحرك كتفها:

-ماريانا فوقي واشربِ اللبن ده يمكن يفوقك، ده كان يوم أسود يوم مشربتك معايا، لا أنا اللي حمار وكنت فاكر اني هسمع كلام حلو بقى بس أقول أيه!

لم تتحرك وعلم أن هذا من أثر الكحول، لا يجب عليها أن تتأخر والا سوف يكون في ورطة، عليه أن يتصرف الآن قبل أن تتصل به "حلم" والكارثة إن كان المتصل "عز الدين" أخرج هاتفه وهم بالإتصال وما إن سمع صوتها حتى ابتسم وتحدث إليها باحترام:

-أزيك يا طنط حلم، كنت عايز أسأل وأتطمن بس يعني وأحنا قاعدين في المطعم جات بنوتة واتكلمت مع ماريانا، الواضح إنها زمياتها في الجامعة، هي اتحايلت عليا تروح معاها وأنا في الآخر وافقت بس بعد ممشيت حسيت بقلق هل ماريانا هتعرف تروح لوحدها؟

ضحكت "حلم" وهي تحرك رأسها بعدم استيعاب:

-أيوة يا عادل هي مش صغيرة هي كبيرة ونبيهه، ومعلش على الخروجة اللي باظت هي اتصرفت بس بحسن نية أكيد ولما تيجي أنا هتكلم معاها.

اجابها عادل وقد بدى الحزن ظاهر على صوته:

-يا ريت تطمنيني عليها لما تيجي علشان تليفونها فصل وقولتلها كلميني من تليفون صاحبتك بس مرضيتش وكالعادة قالتلي متشغلش بالك.

بالفعل كان يتحدث بلسان ابنتها ولامبالاتها معه، جعل "حلم" تصدق بسهولة أنه بالفعل حزين! أنهى المكالمة بعد سماعه لحديث "حلم" المعتاد عن كيف يكون صبور معها والكثير من هذا الحديث، أمسك بحقيبة "ماريانا" ومن ثم قام باخراج هاتفها واغلاقه على الفور وهو يبتسم ناظرا لها، نظر حوله ليتأكد أن الطريق مازال هادئ وخالي تماما، قرب يده منها بقلق وهو يقوم بتحرير حجابها ليستمع إلى ألمها:

-موسى خليه يبعد عني..

حرك وجهه ساخرًا وهو يعلم أنها بعالم آخر تمامًا، بينما هو قربها منه لينظر إلى ملامحها البريئة عن قرب ويده تقترب من خصرها:

-هنروح فين سوا دلوقتي يا ماريانا؟

دلف "عز الدين" إلى المطبخ بانفعال:

-حلم اتصلتي على ماريانا؟ الساعة داخلة على تسعة وبتصل بيها تليفونها مقفول!

اجابته "حلم" بانزعاج:

لما تيجي كلمها أنت هي مع صاحبتها وتليفونها فصل شحن.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close