اخر الروايات

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم فاطمة عمارة

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم فاطمة عمارة 



هبط من البنايه مشتعل من الغضب يريد ان يصعد يمره آخري ويقبض روحهم بسبب ما فعلوه
يشعر بعاصفه هوجاء تقصف كيانه..صدره يعلو ويهبط بجنون انفاسه مضطربه للغايه يشعر بالاشمئزاز منهم ومن وفسه قبلهم بسبب ظلمه لتلك المسكينه التي تسكن روحه يشعر بإن الندم يقتله ويدمي قلبه الحزين بسبب ما فعله وسبب بعدها عنه يعاقب نفسه قبل ان يعاقبهم يراها فقط ويعلم أين هي ويكن ما يكن يريد ان تغضب تزجره تعنفه تصفعه حتي ولكن تسامحه يريد ان يذهب ويقتلك ذلك اللعين الذي حلل لنفسه ما حرم الله وعري جسدها دون وجهه حق يريد ان يضع أصبعيه في عيناه التي رأت جسدها وهو الذي يغير عليها من نفسه يغير عليها من الهواء التي تتنفسه بدونه يغير عليها من أخته وأخيه واباه طلب منها بغيره شديده ان لا تنزع نقابها أمام والده او أخيه فكانت دائما ما ترتديه ولا تغضب من ذلك الطلب بالعكس فـ كان قلبها يرقص فرحا لغيرته عليها وجد نفسه يختنق بالفعل اوقف السياره بجانب الطريق وحل رابطه عنقه بعصبيه وبدأ يتنفس بغضب وعلي صوت تنفسه المضطرب أغمض عيناه يتذكر تلك الذكري الرائعه التي مرت

دخل الغرفه ليصتحبها ليتناولوا العشاء سويا وجدها تلف طرحتها البيضاء التي تتناسب مع وجهها الابيض المتورد بحمره طبيعيه ابتسم فقط لرؤيتها فبادلته الابتسامه بأخري محبه خجله اقترب منها يحاوط وجنتيها برقه بكفوف يديه ينظر لعمق عيناه بعشق فاض يقول بإبتسامه
_ عينيكي سحر يا رحيل بخسها بتاخدني لمكان عميق أوي كإنها بحر وفيه دوامه بتسحبني بس مش عشان اموت لا تشان أعيش

وضعت اصابعها بسرعه علي شفتيه تقول بلهفه وخوف
_بعد الشر عليك متقولش كدا تاني..

قبل يدها الموضوعه علي فمه برقه فجذبتها بسرعه وتوردت وجنتيها خجلا فإبتسم بسعاده يقول بخبث وهو يقترب بوجهه منها
_ مش هابطلي تزرعي فرواله في خدودك بقي!

رمشت بعيناها عده مرات تشعر بإن وجهها سينصهر من شده سخونته فإبتسم بخبث أكبر واقترب أكتر وأكثر حتي أصبح أنفه يلامس وجنتها شعر بها وهي ترتجب بتأثر من ذلك القرب فإبتسم وقال بعبث
_ كفايه كسوف حاسس بسخونيه وشك

ابتلعت رقيها تهتف بخجل شديد
_طب إبعد يا صُهيب

تأوه بصوت مكتوم وهو يستمع الي أسمه من بين شفتيها الكرزيه ولكنه أقترب أكثر وهتف
_ ولو مبعدتش

نظرت اليه بخجل ولكن ثبتت انظارها علي عيناه الملتمعه بعشقه الجارف لها شعرت بحاجه لطبع قبلع صغيره علي وجنته ولكنها توقفت وعنفت نفسها عده مرات ماذا ستفعل قرأ نظراتها المحيره فأقترب أكثر وأكثر حتي أصبح يحتجزها بين ذراعيه واضعا يده علي الحائط خلفها ثم هتف بهمس بجانب اذنها

_بحبك يا رحيل

نظرت اليه بحب شديد خجلها يمنعها من اشياء كثيره اولهم الاعتراف بحبها له ثانيهم تلك القبله التي تريد ان تضعها علي وجنته ولكنها بدلا منهم أقتربت منه ووضعت رأسها علي صدره موضع قلبه حتي شعرت بمضخه اسفل اذنها سعد قلبه بشده من تلك الفعله فحاوطها بذراعيه بقوه حانيه وهو يغمض عيناه يشتمتع بعبيرها الطبيعي رائحتها التي تهلكه وتثير مشاعره يحلم بذلك اليوم التي ستكون فيه زوجته فعليا حتي لا يفصل بينهن شئ حتي يذيب ذلك الخجل الواقف بينهم دفن وجهه عند عنقها ولكنه يعوقه هذا الوشاح من وضع قببه رقيقه عليه فرفع يده يذيل ذلك الوشاح ببطئ يقتلها ويذبذبها بقوه حتي عري جزء من عنقها فمال وطبع عليه تده قبلات رقيقه ثواني لل دقائق وهم علي ذلك الحال اللذيد يشعر كل منهم بدفئ أحضان الآخر حتي قال صُهيب بمزاح

_أنا نسيت انا كنت جاي ليه، لما بشوفك بنسي نفسي
إبتسمت بخجل فقال بحنان
_يلا عشان نتعشي
اومأ برأسها بخجل وقالن وهي تتجه الي الباب قبله من شده خجلها
_ يلا

عقد حاجبيه يقول بإستغراب
_ يلا أي البسي نقابك

نظرت اليه وابتسمت بداخلها وما المانع من إثاره غيرته قليلا
_ والبسه ليه باياك وأخوك مش أجانب عليا

صك علي أسنانه بحنق يهتف من بينهم
_أدخلي البسي نقابك يا رحيل أحسنلك

زمت شفتيها بضيق تهتف بغيظ طفولي
_ يووه هو انا نفضل لبساه طول اليوم ولا أي
أقترب منها يبتسم بخبث يغمزها بطرف عسناه قائلا
_تؤتؤ لما نبقي في اوضتنا لوحدنا ابقي اقلعيه براحتك وممكن تقلعي اي حاجه تانيه انا مش هعترض!.

شهقت بخجل ونظرت اليه بغضب شديد لاثاره هجلها بهذا الشكل وجرأته التي تعدت الحدوز بكثير بالنسبه اليها أما بالنسبه اليه هي لم تري شيئا الا الان سرعان ما فرت الي غرفه الثياب لترتدي نقابها وهي تمتم بغيظ
_ وانا اللي بقول اثير غيرته ،،قليل الادب

ضحك بخفوت عندما سمع تلك السبه التي دائما ما تقولها بداخلها كما رفكر دقائق وخرجت وهي ترتدي طرحتها الكبيره ونقابها فابتسم بإتساع وطبع قُبله طويله علي جبينها ومسك يدها ليهبطا سوسا لاسفل ليتناولوا وجبه العشاء..

مسح تلك الدموع التي نبطت علي وجنته وعيناه يكسوها الالم يقول بإختناق
_ كنت غبي غبي وظلمتك يا روحي،،،بس والله كان غصب عني انا انا مقدرتش اتحكم في اعصابي يا حبيبتي والله مقدرت عارف اني غلطان طب بس اعرف انتي فين وهعمل أي حاجه عشان تسامحيني

اغمض عيناه بقوه يجذب خصلاته للخلف بعنف وهو يتذكر كلماته الجارحه المهينه التي وجهها اليها يقول بمراره ودموعه تتساقط بكثره علي وجنته
_ هسيبك تاخدي حق كل كلمه قولتهالك بالطريقه اللي انتي عوزاها والله بس اشوفك تاني اشوف عيونك اللي وحشوني اخدك في حضني يا رحيل وحشتيني وحشتيني أوي

استوحشت عيناه فجأه ثم دور محرك السياره متجهأ الي ذلك الحقير الذي أقسم ان يذيقه العذاب ألوان كثيره

************

نظرت الي والدتها بكرهه شديد نظرت لها بإتهام فهي السبب بكل هذا ولكنها لن تنكر ان ان نفسها مريضه هي الآخري كل صفعه كانت صفعه حياه بالنسبه اليها كل كلمه كان لها أثر علي قلبها المريض بالحقد والشر شعرت بدنياوتها عندما كانت يتكلم عن حبيبته وانها أفضل منها بل أفضل منه كانت تنظر لوالدتها التي جُنت بالفعل وهي فاغره فمها وعينيها بقوه تنظر بنظرات لا حياه فيها قامت بصعوبه قائله بضعف وغضب
_إنتي السبب!!

نظرت اليها بنظرات فارغه لا تعي شئ من الاساس فأكملت بغضب وانتحاب شديد
_أيوه انتي السبب الغضب والغل اللي في قلبك ليهم اللي ورثتهولي هو السبب هو اللي خلاني كدا حقيره وشيطانه زي ما قال عمرك ما علمتيني حاجه صح عمرك ما خفتي عليا عمرك ما سألتي انا كويسه ولا لاء بس بتملي قلبي بالشر والغل اللي جواكي وكل دا عشان بس الفلوس انا عمر ما هسامحك

كانت تنظر اليها بنظرات فاغره جامده حتي انها لم تعي حرف مهما كان قامت بهيئتها المشعته وبثدميها العاريه واتجهت نحو الباب عابطه للاسفل تمشي في الشوارع تائهه شارده....مجنونه وهذا مصيرها

أخذت حقيبتها ووضعت بها ملابسها وهي تبكي وتنتحب بشده ثم اغلقتها وابدلت ملابسها وخرجت من الشقه بأكملها غير عابئه بإحد........

*************
وقف امام دلك العنوان اوقف سيارته بجانب الطريق ثم تبط منها بأعين سوداويه للغايه أعين متوحشه يقسم أن سيضع اصبعيه في عيناه لكي يهدأ من نار قلبه صعد الي البنايه وجد الباب مفتوح قليلا فتحه بعنف متجها الي الداخل سرعان ما اتسعت عيناه وجده ولكن جاثيا علي الارض والدماء تسيل منه بغزاره شديد

فلاش باك
كانوا يتعاركون بقوه شديده ويضربه ذلك الحقير الآخر لانه يريد ذلك المال الذي معه والثاني يقاوم لم يجد الآخر حلا سوي ذلك أخرج تلك المديه من جيبه وغرزها في قلب الآخر بقوه فوقع الآخر صريعا مقتولا بطريقه بشعه قابل وجهه ربه معتدي مخمورا مرتكب أكبر الكبائر

هبط الآخري بعدما أخذ المال بوجهه متصبب عرقا يلهث بشده أنفاسه متسارعه بطريقه تثير الرعب ف الانفس لم يجد نفسه سوي بإنه يخرج هاتفه ليبلغ الشرطه عن وجود قتيلا ثم أغلق الخط وقام بكسره

باك

فغر فاهه بصدمه وهو يجده غارقا بدمه بهذه الطريقه وتلك الاله الحاده مغروزه بجسده تصنم ارضا مكانه من هول الصدمه واتسعت عيناه بصدمه عندما وجد رجال الشرطه يحاوطه ثم أخذوه بتهمه القتل العمد....

صدمه احتلت جميع خلاياه عند رأي ذلك المشهد حتي عندما جاءت الشرطه وأخذوه لم يتحدث بل ظل واجما مصدوما بشده

يجلس أمام الضابط المحقق بعيون واسعه مصدومه فقال الظابط وهو يرفع بطاقه صُهيب أمام عيناه
_ صُهيب شمس الدين مش هينفع تبقي ساكت كدا لازم تتكلم قتلته ليه!

نظر اليه صُهيب بدهشه كإنه فاق توا من الصدمه قائلا
_انا مقتلتوش

اردف الظابط بحده
_هنبتديها بقي اومال لو مش جيبينك من قدام الجثه

صرخ صُهيب بغضب
_ متعليش صوتك انا قدامك أهو هاتلي دليل اني قتلته وساعتها اعمل اللي تعمله

أغتاظ الضابط من طريقته ولكنه يعلم من هو جيدا فقال
_ ليه كنت متواجد في منزل المجني عليه!!

إبتسم بإصفرار يقول ببرود
_حاجه متخصكش ابداا

نظر اليه الضابط بغضب يقول بحده
_انا الظابط اللي بيحقق في قضيتك يعني أسألك وانت ترد .......

نظر اليه صُهيب بحده وقال ببردو
_ وانا مستني الدليل اللي متهمني عشانه!

نظر اليه الضابط يقول بحده وصرامه
_وانا لازم احقق معاك لحد ما المعمل الجنائي يديني التقرير

قلب عينه بملل قائلا ببرود
_حقق..

نفخ خديه بغيط يقول
_ أي سبب تواجدك في الشقه..

ابتسم بسخريه يقول بتهكم
_كنت رايح أقتله بس للاسف لقيته مقتول جاهز

فغر الضابط عيناه بصدمه قائلا
_ نفترض انك فعلا مقتلتوش كنت رايح تقتله ليه بقي

هب صُهيب واقفا يهتف بغضب شديد
_ عشان و*** بص علي اللي ملوش فيه بص علي الحق اللي ربنا حرمه كان السبب في اللي أنا فيه دلوقتي ولو كان عايش انا كنت قتلته

نظر اليه الآخر وعلم ان الامر كبير فقال مهدأ اياه
_طب اتفضل اقعد

جلس صُهيب يتنفس بغضب شديد وبعد بضعه دقائق اعلن هاتفه عن اتصال نظر الي الشاشه وجده والده فسمح له الضابط بالرد ففتح المكالمه وعلم والده ما حدث وقلق بشده وابلغه انه سيأتي في الطريق رغم محاولات صُهيب ولكن أصر شمس علي المجئ فأخبره صُهيب ان لا يبلغ أحد من أخواته حتي لا يقلقوا عليه كفي ما حدث ويحدث

جاء شمس ومعه المحامي الذي تولي قضيه صُهيب والتي أصبحت متيسره أمامه نظرا لانه علم أن صُهيب لم يلمس الاله الحاده ولكن قال الضابط بأسف
_ للاسف بشمهندس صُهيب هيفضل هنا لغايه ما تقرير المعمل الجنائي يطلع

أبلغهم المحامي انه لابد من ذلك ولكن اخبرعم الضابط ان صُهيب سيظل بمكتبه نظر له شمس فإبتسم صُهيب إبتسامه فقط ليطمأنه

**********

انتهي من إعطائها الدواء بيد مرتعشه بعدما علم ما حدث لاخيه فقالت أسيل بقلق لرؤيه شحوب أخيها
_مالك يا عدي

نظر اليها يبتسم ابتسامه مصطنعه قائلا
_مفيش يا حبيبتي مصدع شويه بس

لم تصدق حديثه أبدا فقالت بقلق
_لا فيه حاجه وبعدين فين أبيه انا مشفتوش غير في المستشفي هو عشان انا زعلانه منه ميشوفنيش

قالتها وتهدجت أنفاسها تبكي بحزن
حاوطها بين ذراعيه يقول بكذب
_لا طبعا يا حبيبتي ، بس انتي عارفه اخوكي صعب عليه اللي عمله عشان كدا بعد شويه ويومين وهتلاقيه تاني

ابتعدت عنه قليلا تنظر اليه بعيون دامعه
_ لا يا عدي انا حاسه اني فيه حاجه انت مخبيها عليا

ضغطت علي أسنانه فهو لا يريد اخبارها وذياده حزنها فقال بنبره حاده خرجت منه

_أسيل قولتلك مفيش حاجه الله!

خرج منها شهقه مكتومه قائله بحزن شديد
_حاضر

نظر اليها بأسي عليها وعنف نفسه بشده لاحزانها فهو لم يقصد ابدا ان يجعلها حزينه جاء ليقترب منها اوقفته قائله بعدما ازالت دموعها
_انا عاوزه ايلين وناريمان

اومأ برأسه سريعا يقول بحنو
_حاضر يا حبيبتي هعملك اللي إنتي عوزاه بس استريحي

مددت علي الفراش بدون النظر اليه نظر اليها بحزن وقام وقبل جبينها وازال دموعها قائلا بهمس
_ انا آسف متزعليش مني

إبتسمت واومأت برأسها فقبل وجنتيها بحب وبالفعل جاءت ناريمان وايلين وجلسوا معها وقت طويل حتي يخروجوها مما هي به وقاما بذلك تحديدا ليان وليليان

************
باقي ايام قليله علي افتتاح المطعم لذلك العمل علي قدم وساق عمال هنا وهناك وهما يشرفان عليهم ولكن اليوم يوجد شئ غريب بها تشعر بان قلبها يضمر تشعر بخوف قلق رهبه من شئ عيناها دابلتان من كثره البكاء وهذا امر طبيعي ولكن عينان خائفتان من شئ ما

جاءت أمينه ووضعت يدها علي كتفها تقول بحنو
_مالك يا رحيل انتي مش عجباني

نظرت اليها بضياع قائله
_مش عارفه يا ماما قلبي وجعني وبيدق بسرعه أوي حاسه اني في حاجه مش كويسه هتحصل

ربتت أمينه علي كتفها قائله بحنو
_ قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا، رلك موجود يا حبيبتي ومفيش حاجه بتحصل الا بأمره وعلمه يا حبيبتي

تنهدت بقوه رفعت وجهها لاعلي لتستطيع تنظيم انفاسها المضطربه حتي قام أحد بتشغيل التلفاز الذي رُكب حاليا علي قناه الأخبار حتي قالت المذيعه أسمه فالتفت بذعر تنظر للتلفاز وحدقتي عيناه متسعه بشده

_ القبض علي المهندس ورجل الاعمال المعروف صُهيب شمس الدين بتهمه القتل من المجني عليه أيمن حفظي

***********

يجلس بعينان حزينتان تائهتان دموع عيناه لم تتوقف تري أين هي مادا يحدث لها ومادا حدث بعدما فعل بها ما فعله يشعر بإن قلبه يتمزع بقوه فعل بها ما لا يحمد عقباه أداها بأبشع الطرق وكل هذا بسبب خالته وابنتها وذلك الايمن الذي يقولون عنه المجني عليه وهو الجاني

يشعر بإن ما فيه الان يستحقه وبشده فهو ظلمها ويجب أن يُظلم فكما تدين تدان فعل ذلك يها والان متهم في قضيه لم يفعلها

هتف بهمس باكي كإنه يحدث نفسه
_ وحشتيني وحشتيني اوي يا رحيل، تعرفي انا مش زعلان علي اللي حصلي دا، والله مش زعلان حاسس ان ربنا بيخدلك حقك مني اتظلمتي قبل ما تعرفيني ولما عرفتيني واتحوزتك اتظلمتي اكتر نفسي اشوفك بس وحشتني عنيكي اوي وحشتيني يا رحيل...

*************

بلغ منها التعب مبلغه وهي لا تعرف أين تذهب ولمن حتي وجدت نفسها تقف أمام عتبه صديقتها تطرق بابها حتي فُتح الباب

قالت ريم بشهقه وهي تري حالتها المضنيه
_ ساره ،،تعالي ادخلي

نظرت اليها ساره بحزن شديد ووجع أشد ثم دلفت بخطي بطيئه متعبه،من مظهرها علمت ريم ما حدث لها شفقت عليها وشعرت بالحزن لانها السبب ولكنها مقتنعه ان ما فعلته صحيحاً

قالت ريم بحزن
_ ساره آنا آسفه

للحظات لم تفهم سبب اعتذارها ولكن من نظرتها علمت فأبتسمت بحزن قائله

_اللي عملتيه كان صح وآن الاوان اني افوق من اللي كنت فيه ، يمكن انتي السبب اني اكون بني آدمه نضيفه

ابتسمت ريم واحتضنتها بقوه وقالت
_وانا هساعدك تبقي احسن وهنفضل سوا انتي عارفه اني لوحدي اوكي!

إبتسمت ساره بحزن تومأ بتأكيد فأحتضنتها مره آخري وقضوا وقت من التحدث حتي قامت ريم بمساعده ساره حتي تدلف الي الغرفه وساعدتها في تبديل ملابسها وشهقت بحزن عندما وجدت آثار الضوب فطمئنتها ساره انها بخير فذهبت للمرحاض وجاءت بعلبه الاسعافات الاوليه وقامت بتطهير جرحها وظلت بجانبها حتي غفلت

***********

عندما علمت الخبر ركضت لاعلي تبكي بهستيريه ولحقت بها أمينه تحتضنها بقوه وهي تهدهدها بحنان شديد فقالت رحيل بنحيب

_ قتله قتله مستحيل يا ماما مستحيل صُهيب يعمل كدا أكيد في حاجه غلط ثم أكملت بوجع شديد

_للدرجه دي مضدق اني خاينه وخاطيه للدرجه دي يا ماما

ربتت علي كتفها قائله بتفكير
_ وكان أي اللي يخليع يستني دا كله ليه متقوليش انه عرف الحقيقه عشان كدا قتله

انتفضت تقول بذعر

_لا لا مستحيل صُهيب مسنحيل يعمل كدا انا متأكده ثم اكملت بحزم

_انا هسافر وهعرف كل حاجه ثم اكملت برجاء
_ويارب تكون الحقيقه ظهرت ويخرج منها ويارب تكون برائتي ظهرت عشان ساعتها ارد كرامتي

اومأت أمينه بهدوء تقول بجديه
_ماشي بس بكره مفيش سفر دلوقتي أبداا

تعلم انها من المستحيل ان تغير رأيها فأومات ودلفت الي غرفتها توضأت وصلت تبكي بين يدي ربها ترجوه ان ينصر المظلوم

***********

في اليوم التالي دلف الظابط وعلي وجهه ابتسامه واسعه يقول
_مبروك يا بطل، النتيجه بانت ودا لحظك بانت بسرعه ودليل برائتك ظهر

تنهد بحزن قائلا
_الحمد لله

ربت الضابط علي كتفه يقول بإبتسامه
_ تقدر تمشي

نظر اليه صُهيب يسأله
_ مين اللي قتله

رفع الضابط كتفه قائلا
_ البصمات طلعت لواحد اسمه سيد ووصلناله لانه مسجل عندنا اصلا واكتشفنا انه عمل حادثه راح ضحيتها هو وواحده مجهوله الهويه

هز رأسه بتوهان ومضي بعض الوقت وخرج وكل ما يجول بخاطره هي.....

**********

وصلت الي القصر ودموع عينيها لم تجف منذ الامس أصرت أمينه علي الحضور متها ولكن انتظرتها في السياره بالخارج

دلفت الي الدتخل فقابلها شمس قائلا بلهفه
_ رحيل

بكت وقالت بنحيب
_ مقتلوش صح، الكلام دا اكيد مش صح

هبط عدي يقول بلهفه
_ رحيل

قالت بمراره ودموع
_ردوا عليا الكلام دا مش صح مش كده

اومأ شمس يقول بحزن
_ مش صح يا بنتي صُهيب مقتلوش هو راح لقاه مقتول راح بعد ما عرف الحقيقه والخطه المدبره عشان ياخد حقه وحقك لقاه مقتول

قالت بلهفه
_ يعني خلاص ربنا نصرني واظهر برأتي

قال عدي بجديه
_ برائتك كانت باينه من زمان والدليل ان محدش فينا صدق صُهيب كانت الصدمه حليفته في مثل بيقول مبيحسش بالنار غير اللي كبشها(ماسكها)

لكن اراهنك انه مكنش مصدق هو كان بيعمل كدا من غضبه ومن جواه بيأكد ان دا كابوس

نظرت قائله بقوه
_ بس صدق وكان اللي كان ، الحمد لله ان ربنا نصرني وظهر برائتي وهو أكيد ربنا هينصره لانه مظلوم من التهمه دي ودلوقتي عن اذنكوا

قالت والتفت ماسحه دموعها بعنف وخطت خطوتان حتي تيبست مكانها عندما وجدته يقف أمامه ينظر اليها بذهول وفرحه عارمه

اولا وحشتوني جداا
ثانيا عارفه ان البارت قصير بس دا مش بارت دا الجزء التاني من الحلقه

انا اصلا نزلت عشان وعدت
لكن مكنتش هنزل انا تعبانه جداا من الهده والارهاق والسبب التاني اننا بقينا تقريبا كل يوم بنصخي علي موت حد واستشهاد الظباط الله يكون في عون اهليهم


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close