اخر الروايات

رواية حصني المنيع الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ماريان بطرس

رواية حصني المنيع الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ماريان بطرس

الفصل الثانى والعشرون

كانت تجلس بجواره الى ان زمت شفتيها قائلة بضيق:
_انا حاسة انى مش متشافة حرام كدة

التف جهتها يناظرها بتعجب ليقول بابتسامة متعجبة:
_ليه؟

قلبت شفتيها بحزن قائلة بضيق:
_انا اتاخدت سلق بيض، يعنى عاملين زى اللى عاوزين يخلصو منى، اول ماقولتلهم اتجوزها قامو قالولك خدها وانتَ ماشى، ايه انت كنت واخدنى تخليص حق؟

ضحك عليها بشدة وهو يقول بتعجب:
_ياشيخة سلق بيض ايه ان مكناش مفضوحين فى مصر كلها، هيعملو ايه يعنى؟ وبعدين انتى عاوزة ايه؟

ناظرته بضيق لتقول:
_يعنى كنت تحفىٰ ورايا اكتر من كدة

نظر لها ماجد بصدمة ثم همس بعدم تصديق:
_احفىٰ وراكى!!

ثم قال بضيق:
_بعيدا عن اللهجة الغريبة بتاعتك دى ومصطلحاتك العميقة اللى متنفعش مع واحدة دن عيلة كبيرة زيك الا انى هحفى اكتر من كدة ايه؟ سنة بحالها وانا بجرى ورا الهانم وهى ولا معبرانى

نظرت له لتقول بجبروت:
_ولو.. برده تتعب علشانى

هز رأسه بتعب ولم يرد لتكمل بغضب:
_ويعنى ملاقوش غير آدم وملك اللى يجوزونا معاهم؟

نظر لها بتعب ليقول بملل:
_ومالهم ملك وادم؟

اجابته بضيق:
_التركيز عليهم هما واحنا ولا كأننا موجودين، بص كدة هو كاريزما وشخصية وحاجة اخر ارستقراطية تحسه جاى من عالم تانى، اما هى تحسها ملاك مش انسان، اشبه بالقمر مين هيسيبهم ويركز معانا

ضحك عليها بشدة ليميل على اذنها قائلا بعشق:
_كفاية انا مركز معاكِ ومش شايف غيرك، وبعدين ملك مين دى اللى تخفى القمر والرقة دى؟ ملك شكل لكن انتِ الروح اللى حاضرة فى المكان وماليه الدنيا، انتِ اللى بتخطف العين بروحها وضحكتها وشقاوتها، انتِ المحتلة القلب من سنين، انتِ الوحيدة اللى بتخلى قلبى يدق ونَفَسى بيوقف بمجرد مابشوفك، انتِ الوحيدة اللى العين بتدور عليها والقلب مش بيرتاح غير لما يشوفها، انتِ الوحيدة اللى بسهر الليل بفكر فيها، انتِ وبس ياشهد، انتِ اللى اسمك مكتوب على باب قلبى، انتِ الاسم الوحيد اللى ببقى مستلذ وانا بقوله، انتِ روحى اللى لو بِعدت عنى مبقدرش اعيش بحس انى بتعذب وبموت

التفت إليه تناظره بصدمة، تنظر له بعشق وحب لن ينضب ابدا، هو ذلك الرجل الذى احتل قلبها من سنوات وسيظل به الى الابد، هو ذلك الذى حينما ابتعد عنها وابتعدت عنه وتألمت منه ولكن ظل عشقه محفوراً داخلها، ظل وجوده حولها، يبتعد فقط بجسده ولكن يظل عشقه يعيش داخلها ويكبر مع مرور الوقت، هو ذاك الذى عشقته منذ نعومة اظافرها، هو الذى لم يحتل جزء من قلبها انما عشقه احتل قلبها وروحها وحياتها ب اكملها لدرجة انها خُتمت ب اسمه فقط،
افاقت على صوت اختها تميل عليها قائلة بهدوء:

_افردى وشك شوية واهدى الناس كلها بتبص عليكم

رفعت عينيها تنظر لها بحزن،
كانت شهد ترتدى مشابه لذلك الذى ترتديه ملك ولكن الفارق ان فستانها ذو فتحة مثلثة واكتاف ساقطة عن اكتافها، افاقت على صوت اختها يُكمل بسأم:

_وبطلى كل شوبة تبصى على ملك وتقلبى وشك الناس كلها لاحظت دة

مطت شفتيها تقول بضيق:
_بس بقى متضايقنيش، بقىٰ انا شهد بنت صلاح المنشاوى بجلالة قدره نهار ما اتجوز اتجوز هنا فى البلد وفرح من سكات وسط اهل البلد بس، دة انا كنت بحلم بفرح تحلم بيه مصر كلها وتحكى عليه، اوم اتجوز وسط الفلاحين واهلنا وبس!!

تنهدت ميسون لتجيبها بهدوء:
_عدى يومك النهاردة وبعدين ابقى اعملى اللى عاوزاه، اقولك ابقى اعملى حفلة كبيرة تعلنى جوازك، ولا خليه يعملك فرح يليق بيكِ بس سيبك من ده كله دلوقتى وعدى يومك على خير

مطت هى شفتيها تقول فى اذنها بضيق:
_ماهو لولا انه اصر انه نتجوز مع آدم وملك كنا عملنا فرح مناسب، ما هو كله عارف ان جدى مكتم على كل حاجة علشان خاطر ملك لانه خايف يحصلها حاجة

ظلت تنظر لها لبرهة من الوقت لتقول بعدها بهدوء:
_ممكن تنسى وتتبسطى بفرحك وبعد كدة كلمى جوزك واتفقو تعملو ايه، بلاش النكد دة ابوس ايدك انا مش ناقصة

نظرت هى لها بحزن، هذا اقسى من احتمالها واقسى مايضايقها ان تجلس فرحة فى حين تبكى اختها بصمت، تعلم بأن اختها تتمزق قهرا ولكنها لا تستطيع الحديث، وكيف لها ان تفرح فى حين وردتهم الجميلة، الرقيقة، المرحة والقوية تراها الان بأضعف حالاتها، دائما كانت ذات قوة جبارة ومرح رقيق ولكنها الان صامتة هادئة على غير العادة تبكى بالزواية بدلا من ان تفرح مع اختها، افاقت على صوت اختها تكمل بمرح كاذب:

_اعتبريه كتب كتاب زى ماجدى قال وبعدين اعملو الفرح واهو فرح بيكم هنا، تمام؟

اومأت لها بهدوء لتتحرك تهبط لاسفل تحت نظرات اختها الحزينة ولكنها تفاجئت بمن يمسك بيدها ويبدو انه كان متابع للحوار والذى همس بأذنها قائلا برقة وحنان:
_اهدى وكل شئ هيبقى تمام، اديها وقتها وهى هتبقى كويسة، ميسون قوية ميتخافش عليها

همست له بألم:
_قلبى بيتقطع عليها يا ماجد

ابتسم لها ليقول بهدوء:
_كل شئ فى اوله صعب لكنه بيخف مع الوقت

ثم حول عينيه جهة ابن عمه يتأكد بأنه لا يتابع الحوار ليكمل بيقين:
_وانا وانتِ عارفين انه عمره ما حبها فلو كان اتجوزها كان ظلمها وحياتهم بقت جحيم، غصب عنه ياشهد قلبنا مش بإيدينا وانتِ ادرى حد بكدة

هزت رأسها توافقه الحديث وهى تقول بتأكيد:
_معاك حق

ابتسم لها برقة وهو يمسك يدها يقبلها برقة وهو يقول بعشق:
_حبيبى العاقل ربنا يخليهولى

ثم مال على اذنها يقول:
_ووعد عليا ياستى لو عاوزة فرح تحلف بيه مصر كلها لاعملهولك من غير كلام، بس كله بوقته ياشهد وانتِ عارفة كدة

ابتسمت له بعشق، ذاك هو محبوبها، معشوقها، اكثر من يتفهمها، اكثر من يهتم بها، هو دائما الركن العاقل بهذه العلاقة، هو من يتحمل طفوليتها، غضبها، حزنها، هو من يتحمل حالاتها المتقلبة دون ان يبدى اى رد فعل غاضبة تجاهها، هو من يتحمل تصرفاتها العفوية التى لا تمت لمكانتها ب اى صلة دون انزعاج، دون كلام، فقط بابتسامة هادئة وطول اناة، ف كيف لها الا تعشقه مع كل ذلك الاهتمام والحب والتأنى؟ كيف لا تفعل؟

على الجانب الاخر
هبطت من جوار اختها لتقف بالاسفل لتجد من يقف بجوارها يقول بصوت اجش:
_انتِ كويسة؟؟

لفت نظرها تجاه مصدر الصوت بتعجب لتجيبه بنبرة مستنكرة وكبرياء انثوى لذيذ:
_اه كويسة، ليه شايفنى تعبانة؟

ابتسم لها بهدوء ليقول بمواساة:
_انا مش أعمى يا ميسون، انا عارف ان انتِ بتتوجعى يا بنت عمى حتى لو من غير كلام، ودة من حقك على فكرة لكن بلاش تضغطى على اعصابك اوى علشان تبينى انِك كويسة، انتِ انسانة فبلاش يهمك كلام الناس، فى داهية كلامهم لكن المهم ادى لنفسك هُدنة واديها حق للراحة، اديها فرصة تعبر عن اللى جواها من غير مكابرة، احنا بشر يا ميسون مش آلات، احنا بنحس وبنتوجع وبنتألم ف بلاش الكبرياء الزايد دة

التفت تناظره بذهول، اهذا هو حاتم ابن عمها الذى اجمع الجميع على كونها جبلة لا يشعر ولا يهتم ولا يحس بل ان كان يهتم لشئ فهو لنفسه فقط، لحربه مع اخيها وابن عمها فقط، هو يركض يركض ولا يُدرك شئ وهذا ما تأكدو جميعا منه، بانه تافه لا يسعى سوى للمظاهر، أالان يهتم لمشاعر احدهم؟ مطت شفتيها بتعجب لتجيبه بإستنكار:

_انا مذهولة الصراحة، متأكدة انك مش بالع حاجة؟ اصلك اول مرة تهتم للمشاعر والتفاهات دى، افتكرتك مبتشوفش حاجة غير مصلحتك وبس، ومبتحسش بحاجة غير بالغيرة من اللى حواليك والحقد عليهم والسعى انك تفوز وتبقى احسن منهم

ابتسامة ساخرة شقت جانب وجهه وهو يجيبها بهدوء:
_لا متأكد يا ميسون، انا مش بالسوء اللى انتِ وصفتيه اوى كدة بس على الاقل بقدر اشوف وجع الناس واحس بيه حتى لو ما اهتمتش واعتبرته تفاهات وبكاء فاضى

قطبت جبينها متسائلة بتعجب:
_وايه اللى اتغير بقىٰ؟

ابتسم قائلا ببساطة وهو يضع يديه بجيبى بنطاله ناظرا جهة العرائس امامه:
_الفرق ان اللى بيتوجع قدامى هو انتِ يا ميسون مش اى حد تانى حتى لو بتتوجعى بصمت، انا متعودتش عليكِ كدة ضعيفة ومجروحة، اتعودت عليكِ دايما قوية، أبية، فرسة عربية اصيلة، جامحة ميروضهاش خيال، ومتنحنيش لو مهما حصل، دايما رافعة راسها كملكة متوجة، ومش عاوز دلوقتى ان فكرتى تتغير عنِك، عاوزك زى ما اتعودت عليكِ واثقة بنفسك وقدراتك، واثقة بجمالك وثقتك وحسبك ونسبك، واثقة انِك انتِ اللى كسبانة على كل حال، واثقة انِك ميسون اللى مش هتتكرر ب اى صفة فيها ومحدش يقدر يجابهها فى قوتها وثقتها بنفسها وجبروتها ومكانتها، ميسون اللى اشبه بحجر كريم نادر جدا، وعلشان دة يتحقق ادى لنفسك فرصة تفكرى بالعقل وتعرفى انِك مش اقل من اى حد بس ممكن غيرك ميكونش قادر يقدرك بس مش اكثر

ظلت تنظر اليه بقوة تتفرس ملامحه علها تجد مايقبع داخله ولكنها لم تجد اى شئ فقط الصدق، مطت شفتيها بتعجب وهى تتساءل داخلها هل هذا حاتم بالفعل ام ماذا؟ أهذا هو المغرور الانانى الذى اجمع الجميع على عدم حبهم الاقتراب منه لانانيته المفرطة؟ هل هذا هو حاتم الذى قالت هى بنفسها بأن الابتعاد عنه غنيمة؟
تمتمت بتعجب:

_عجيبة

لم تستطع اذناه التقاط كلمتها لينظر لها متسائلا:
_هه، قولتيلى حاجة؟

نفت برأسها لتتحرك من المكان لتتبعها نظراته بهدوء، حسنا ربما يراه الجميع جبلة فعلا ودون احساس، عاق، و اسوأ ما جلبت عائلة المنشاوى، بأنه دائما مايُخيب امالهم ويظهر كالطفل المخطئ رغم انه اكبرهم جميعا ولكنه ليس بذلك السوأ ابدا، احيانا يستطيع الشعور بمن حوله ولكنه لا يهتم، احيانا يشعر بالذنب على ما يقترف ولكنه لا يظهر ذلك، دائما مايظهر بالكبرياء والعناد، يعترف ب انه يبدو فى تلك اللحظة اغبى من اى احد ولكن ماذا يفعل؟ هذه طبيعته لا يحب الظهور بمظهر الضعيف حتى لا يستضعفونه اكثر، لا يحب ابداء المشاعر لمن حوله حتى لا يظنونه رقيق القلب ويسخرون منه ولكن الامر الان مختلف فهذه ميسون وكما قال دائما اعتادها قويه شامخة كملكة متوجه، اعتادها فرسة جامحة لا يستطيع احد احناء رأسها، وبمفهومة لن تتغير لذا قالها لها صراحة بأنها لا يجب ان تتغير، بجب ان تبقى فرسة المنشاوى شامخة بقوتها وكبريائها ولا يحني رأسها اى شئ، لا حزن ولا الم ولا وجع، وان كان سببه ادم المنشاوى نفسه

همس بضيق:
_ادم انتَ خسرت وضيعت من ايدك فرصة عمرك ماهتدركها ابدا، ضيعت جوهرة عمرك ماهتلاقى زيها، والكل بيعترف ان محدش فى الدنيا يستحقها

إلتف ينظر لها بألم وحزن عليها و يتابع حركاتها.... تلك الفاتنة أمامه كانت ترتدى فستان من اللون البترولى ذات حمالات عريضة و ذو فتحة صدر مثلثة وبنهاية تلك الفتحة تنغلق بقماشة من اللون الفضى اللامع بشدة، طويل يجسد منحناياتها الجميلة بحرافية يصل الى الارض وبه فتحة بمنتصفه من الامام تصل اسفل ركبتها بمسافة صغيرة وتصنع شعرها ذيل فرس مشدود، إلتفت له مرة واحدة وكأنها ادركت مراقبته لها لتهديه ابتسامة هادئة ثم تحركت لتجلس بجوار والدتها، ليبتسم لها تلقائيا
وتتأكد نظرته، فاتنة جميلة وفرسة ذات كبرياء اصيل،

اما هو فكان يقف بالجانب يتابع ذلك الحدث بفتور شديد وألم يفتك داخله كسكين ينغز فى طيات قلبه، لن يكذب إن قال انه لم يعد يهتم بما يحدث، لم يعد يهتم بشئ ابدا فقد قدرته على الاهتمام، على الترقب، على المتابعة، فقد شغفه على الحياة، فقط يريد الانطواء بعيدا والبكاء، ولكن حتى هذا الامر لا يستطيع فعله، كونه رجل صعيدى وشرقى لا يحق له البكاء ابدا فالرجال لم يخلقن للنواح والعويل كالنسوة وبالاخص هو كفرد من عائلة المنشاوى مُحرّم عليه حتى التفكير بهذا فيجب عليه ان يظل شامخا واقفا كالطود مهما حدث يرفع رأسه بشموخ وقوة يأبى الانحناء،

هذا ماعلمه لهم جدهم وأكد عليه دائما بأن افراد عائلته مثل الفرس العربى الاصيل، مثل فرس برى لا يجب عليه الانحناء ابدا ولا يجب عليه ان يجهر بالتعب، فلتتعب الدنيا منه بينما هو لا، فلتنهزم الظروف أمامه ويبقى هو شامخ كالجبل، لا تنحنى هامته ابدا مهما حدث ومهما مرت به عواصف واعاصير فما بالك ان هُزِم بمعركة حب؟!

ان جهر بهذا سيهزأ به الجميع، أينطوى ويبكى وينوح وينعزل فقط لاجل معركة حب خاسرة او لاجل قلب لم يكن له مكان به؟! ولكن لا ابدا انما سيبكى لتلك الكرامة التى اهدرها بحبه وذلك الكبرياء الذى تربى عيه وحافظ عليه ودعسته هى تحت اقدامها، سيبكى على نفسه ورجولته، سيبكى كونه تعامل كبديل... كهواء، لم يكن هو الهدف انما مايملك، نفث الهواء من انفه عله يُخرِج تلك النار التى تحترق صدره ليلتف حول نفسه بضيق ولكن فجاءة تفاجئ بوجودها ليجدها هى امامه تقف أمامه برقتها المزيفة وحضورها اللعين،

اغمض عيناه يريد اختفاءها من وجهه، لا يُريد فعل شئ سيندم عليه باقى ايام عمره لذا ما اهتدت إليه نفسه هو بأن يتركها ويذهب، ولكن حينما تحرك من جوارها وجدها تهتف بإسمه بنعومة لعينه كنعومة جلد الحية:

_سليم

اغمض عيناه وتحرك للذهاب ليتفاجئ بها تُمسِكهُ من يده هاتفه بضيق:
_سليم سايبنى ورايح فين انا مش بكلمك؟

ازاح يدها عن يده بإشمئزاز ليصرخ بها بتقزز:
_اياكِ تلمسينى، فاهمة؟

نظرت له بتعجب لتحاول امساك يده مرة اخرى وهى تسأله بذهول:
_مالك ياسليم ايه اللى حصل؟

نفض يدها عن يده ليصرخ بها بغضب وهو يرفع سبابته بوجهها بتحذير:
_اياكِ تفكرى تقربى منى تانى وإلا هتندمى يا نرمين

الى هنا وكفا ماذا حل به لتصرخ به بضيق:
_فيه ايه يا سليم مالك مش طايقنى كدة ليه؟ هو انا كنت عملتلك حاجة، ايه اللى حصل لده كله؟ مش انتَ سليم ابن عمى اللى كنت بتجرى ورايا علشان اكلملك؟

ابتسم ساخرا وهو يجيبها بألم:
_كنت عبيط واهبل بجرى ورا سراب، بجرى ورا حب مش موجود، يوم ما اخترت احب اختار اللى يقتلنى، يوم ما لفيت ونقيت من وسط البنات اخترت اللى صوب سهامه فى قلبى

نظرت له بذهول لتمط شفتيها قائلة بإستنكار:
_انتَ بتقول ايه؟ انا مش فاهمة انت بتقول ايه، سهم ايه وبتاع ايه؟

كان دوره هو فى ان يبتسم ساخرا وقد ضاعف زمام سيطرته على الاخير ليتشدق بتعجب:
_سبحان الله وانا اللى كنت فاكرك فاهمه كل حاجة وذكية، اذا ما كنتيش انتِ اللى ذكية هيكون مين؟

ثم اقترب منها هامسا ب اذنها
طنط ميرفت مثلا؟

تراجعت للخلف بصدمة لتظر له وهى تنفى ماوصل لعقلها لتسأله بتوتر:
_تقصد ايه؟ ايه علاقة ماما بالموضوع؟

نفى برأسه وهو يقول بهدوء غريب:
_ابدا، كنتِ عاوزة ايه؟

نظرت له بتعجب من تحوله المفاجئ لتقول بهدوء:
_ابدا جيت اقف معاك ونتكلم شوية

ثم نظرت له لتقول بهدوء وهى تنظر جهة العروسين:
_حلو الفرح صح؟ مانفسكش تتجوز زيهم؟

اجابه بغضب مكتوم:
_لا انا اعتزلت طريق العشق وزهدت فيه

نظرت له بصدمة لتجيبه بذهول:
_ليه كدة؟

هز كتفيه وهو يقول:
_ابدا.. بس ما اظنش ان انا ليا مكان فى قلب حد معين

اجابته بنعومة وهى تهز كتفيها بدلال:
_طيب جرب يمكن يكون ليك مكان

ظل يناظرها بغضب بالكاد يستطيع السيطرة عليه، كيف؟ كيف انخدع بها بتلك الطريقة؟ كيف انخدع بنعومتها هكذا؟ كيف؟ كيف كان مجرد لعبة ودمية تتلاعب بها بين اصابعها بهذه الطريقة؟ كل تلك السنوات وهو لا يدرى كيف؟ ولما سمح لنفسه ان يكون هكذا؟ كيف كان اعمى ليُضَيّع كرامته كبريائه ورجولته من اجلها هكذا؟ آفاق على صوتها تقول:

_سليم

_نعم

نظرت له لتقول بدلال:
_ايه الاجواء دى مش بتفكرك بحاجة، مش عاوز تقولى حاجة؟

ظل ينظر إليها وعفاريته تتراقص امامه، غضبه منها يتعاظم وهى تكمل خطتها التى رسمتها لها زوجة عمه ببراعة وهو كان كالدلو لينسكب امامها ببساطة هكذا، كيف؟ كيف كان بلا اى تمييز امامها كالاعمى وهو من عُرِفَ عنه ذكائه؟ كيف؟ ولكنه حينما تكلم تحدث بهدوء:

_من حيث فيه كلام ف فيه كلام كتير محشور فى زورى

نظرت له ب ابتسامة ناعمة لتسأله برقة:
_ايه اللى عاوز تقوله؟

نظر لها ب اشمئزاز ليقول بقرف:
_انتِ ازاى كدة؟

حركت رأسها جهة اليسار تحاول استيعاب مايقول وهى حتى الان لم تدرك غضبه او تستوعبه ابدا متسائلة بجهل:

_ازاى كدة يعنى ايه؟

صرخ بها بغضب وقد ترك زمامه ليتحكم به:
_ازاى عاملة زى الحية كدة؟ ازاى معدومة الاحساس كدة؟ ازاى انانية كدة؟ ازاى معدومة الاحساس والمشاعر كدة؟ ازاى؟ انا مش قادر افهم ازاى انتِ مننا، ازاى عندك كل الخبث ده، ازاى تكونى قادرة تلعبى بيا كدة رغم اننا من نفس الدم؟ ازاى تعملى كدة وانتِ عينك فى عينى؟

نظرت جهته بذهول لتقول بصوت مبهوت:
_انتَ بتقول ايه؟ انا مش فاهمة حاجة

صرخ بها بغضب وهو يشكر الله فى هذه اللحظة على ابتعادهم عن الجميع وارتفاع صوت الموسيقى حتى لا يسمعه احدهم:

_انا بقىٰ فهمت، بس اللى مضايقنى انى فهمت متأخر اوى، فهمت بعد سنين، فهمت ان انا مكنتش اكتر من لعبة فى ايد الهانم، مش اكتر من استبن علشان توصل للى نفسها فيه وهو رئاسة العيلة، كل السنين دى وخدانى كوبرى وانا افتكر ان انا بس مليش مكان فى قلبك وهيتوجد مع الوقت لكن طلع ان انتِ معندكيش قلب اصلا، مفيش مشاعر فيه مصلحة وبس، مصلحتك مع آدم لكن لما آدم اختار ملك يبقى نعب على الجنب التانى وهو سليم ويكون الصعيد كله تحت امر الهانم، صح مش كدة؟ كل اللى يهم الهانم الفلوس وبس

صمت يلهث وكأنه يجاهد ليتنفس من فرط غضبه ليصرخ بها بألم:
_كل السنين دى كنت بكره آدم وبحقد عليه، كنت دايما شايفه مش اهل للنعمة، كنت فاكر انِك بتحبيه وهو مش مهتم بيكِ ورافض النعمة، طول عمرى كان فيه غضب من ناحيتى ليه كون ان انتِ فضلتيه عليا وهو ما اهتمش لا بيكِ ولا بغيرك، كنت شايفه مغرور بيوجع قلبك رغم انك جنبك، وبيوجع قلب اختى رغم انه بعيد عنها، بس ميسون كنت بدى عذر كون بعد المسافات وانه ما اختلطش بيها، لكن انتِ ازاى؟ واقول دى بتعشقه، لكن طلع مفيش اغبى منى انا وطلع ادم فاهمك على حقيقتك، فاهم انِك عمرك ماحبتيه، فاهم ان زى ماشهد بتقول بتلعبى على الناحيتين تهتمى ب آدم وماترفضيش سليم نفع آدم يبقى منه جنب مامتك وكمان الشركة والمستشفى تبقى تحت ايدك منفعش يبقى فيه سليم المستشفى والمزارع والمصانع تحت امره وهتطلعى فايزة من الناحيتين، صح؟ استغليتى حبى واحترامى ووجودى ودوستى عليهم، كنت بالنسبالك مش اكتر من صفقة، قلبى مش اكتر من وسيلة، وسبحان الله انا اللى اخترتك وحبيتك وفضلتك عن كل جنس حوا، وفى المقابل انتِ عملتى ايه!! دبحتيتنى بسكينة تلمة، لعبتى بيا وبمشاعرى!!

ثم صفق لها ليقول ب انبهار:
_احب احييكِ بصراحة انتِ تاخدى جايزة اوسخ واحدة فى التاريخ

ثم اردف صارخا بغضب:
_طيب راعى صلة الدم اللى بينا فى اللعبة دى، طيب راعى ولاد عمك اللى قايمين على بعض بسببك بسبب غباء واحد فيهم كان قاطع الصلة مع التانى، بسبب غباءه كان معاديه وهو ابعد مايكون عن المشاكل دى، دة طلع برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب

ناظرته بذهول كيف؟ كيف علم هذا؟ كيف؟ هذا الامر لا يعرفه سوى هى ووالدتها فقط فى حين شهد تهتف بهذه الكلمات ولكن لم يُصدِقها احد ولكن لا تعرف بهذه التفاصيل، فقط مجرد تخمين، لتصرخ به بذهول:

_انتَ جبت الكلام دة منين؟

بسمة ساخرة شقت وجهه، اهذا هو كل ما يشغل بالها من اين علمه ولا يشغل بالها القلب الذى دهسته؟ الا يشغل بالها العداوة التى صنعتها؟ ألا يشغل بالها الالم الذى سببته له؟ ليجيبها ببساطة:

_سمعتك.. سمعتك بودنى وانتِ بتتكلمِ مع مرات عمى وبتلقنك هتعملى ايه علشان توقعى الغبى دة ويتجوزك والموضوع مش صعب ماهو كدة كدة واقع فى هواكِ

شهقت واضعة يدها على فمها ليومئ برأسه قائلا بسخرية:
_اهو هو دة اللى حصل

ضغطت على شفتها السفلى قائلة بليونة وهى تتمسم بيده برجاء:
_سليم الموضوع مش زى ما انتَ فاهم، الموضوع مش بالبشاعة اللى وصلتلك دى

نفض يدها صارخا بغضب:
_امال ايه ها؟ امال ايه؟

ثم رفع سبابته صارخا بغضب وقد احمرت عيناه بشدة وكأن الجحيم انبعث منهم وقد تحول وجهه وتضخم جسده واصبح كمارد مخيف مرعب فى تلك اللحظة صارخا بنبرة مرعبة جعلت اوصلالها ترتعد:

_قسما عظما لو كان حد غيرك كنت دفنته علشان يلعب بيا وبقلبى كدة، علشان يحطنى استبن وخطة وكلام فاضى، لكن احمدى ربك علشان صلة الدم اللى بينا ولولا كدة كنت وريتك شخص عمرك ماكنتِ تتمنى تشوفيه بس للاسف انتِ بنت عمى، علشان كدة مش عاوز المح طيفك حواليا والا هخليكِ تندمى على اليوم اللى اتولدتى فيه، سامعة؟

صرخ ب آخر كلمة لتنتفض بمكانها وتومئ برأسها برعب وهى تره بهذا الشكل المخيف، اهذا هو سليم؟ اهذا هو المدله بعشقها؟ اهذا هو قيسها الذى دائما كان يضرب القصائد بعشقها؟ لا ليس هو، فمن تراه امامها شخص آخر مُخيف قادر على سلب حياتها بلحظة دون ذرة ندم واحدة، شخص قادر على جعلها ترتعد خوفا منه،
نظر لها نظرة اخيرة مشمئزة ومرعبة بعيون تحتضن الجحيم بين جفنيها ليتركها بعدها ويذهب دون كلمة اخرى تاركا جسدها يتهاوى مكانه وقد اصبح ساقيها كالهلام لا تستطيع حملها بعد تلك المواجهة المرعبة وقد شعرت بتلك اللحظة ب انها ستفقد الوعى من الرعب الان،

اما من جانبه فكان يجلس بملل يتابع مايحدث بضيق، لن يكذب ان قال انه متضايق مما يحدث ولا يعجبه هذه المسرحية الهزلية ابدا، لا يعجبه امر زواجها هذا، لا يعجبه هؤلاء الناس وتحكماتهم بحياتها وكأنها دمية بين يديهم يتلاعبون بها كما يشاءون، لا يُطيق ذلك العجوز الذى يشعر منه بأن اوامره امرا مُسَلُم به لا تقبل النقاش، ليتحرك يسير بالمكان بضيق عله يهدئ ليجدها تقف مع ابن عمها همس بضيق وغيظ:

_كانت نقصاكِ انتِ كمان

ثم تحرك للابتعاد حينما سمع صوت صراخهم الذى اثار انتباهه ليزوى مابين حاجبيه وهو يقترب يستمع للامر بتعجب ليسمع الامر برمته وقد اثار الامر صدمته، حسنا هو لم يحبها ابدا ولكن ذلك الفتى يبدو جيد وذو احترام وخُلُق، منذ أول مرة قابله لم يقُل شيئاً يضايقه بل بالعكس أثار انتباهه حميته لها ليدافع عنها ولكن اهذا هو جزائُه؟ كاد يبتعد ويتركهم ولكن صراخهم الذى تعالىٰ اكثر او بمعنى ادق صراخه هو ارعبه، خشى ان يتعرض لها فى نوبة غضبه ويفعل مالا يحمد عقبه لذا اقترب ليقف بصمت، فى حال إن استدعى الامر تدخله سيتدخل وان لم يستدعى فليذهب، الى ان وجده انهى حديثه ليذهب بغضب ليتحرك هو للذهاب بهدوء ولكن ما ان تحرك حتى نظر جهتها بخوف وهو يجدها تسقط ارضا،

قضم شفته السفلى بتردد وهو يخشى الاقتراب ولكن ما إن نظر حوله ووجدها مبتعدة بشدة عن المكان وعن اهلها ومع الضوضاء العالية لن يسمعها احد خشى ان يتعرض لها احدهم بهذا الظلام كونها بعيدة لذا اقترب بهدوء الى ان وقف أمامها قائلا بجمود:

_ماتقعديش هنا لوحدك وخصوصا ان مفيش حد حواليكى وكله مشغول بالفرح، اتحركى اقعدى جنب الناس

رفعت نظرات تائهة له لتقول بألم:
انتَ كنت واقف وسامع كل حاجة؟

ارتفع حاجبه لها ليقول بهدوء:
_مش ذنبى ان صوتكم كان عالى

إلتفت تنظر له، هذا الشاب بروده عجيب حقا لم ترى من هو مثله، لتقول بألم ودموع لم تشعر بهبوطها على من أذته دون ان يفعل شئ لها، هو قدم لها قلبه وماذا فعلت هى دهسته تحت اقدامها، هو قدم لها حبا وعشقا وهى راهنته وقامرته بمصلحة لا تحتاج إليها ابدا، سارت مغمضة العينين خلف والدتها لتجرحه جرح عميق، جرحت كبريائه وهى اكثر من يعلم بأن اكثر مايعتز به افراد عائلتها هى كرامتهم وكبريائهم، بكت عشقا لم تقدره، بكت رجلا غرست بقلبه سكينا ولم تشعر به، بكت كونها جعلته لعبه، بكت صلة دم تدمرت واواصر ذهبت ادراج الرياح، بكت رجلاً كان يركض لحمايتها، بكت شخصا كانت له كل شئ وهو لم يكن لها اى شئ، فقط وسيلة، بكت قلبا طيبا حولته الان لآخر حاقد، بكت ثقة دمرتها وهى تعلم بأنها لن تعود ابد لا بها ولا بأى جنس حواء، ظلت تبكى وتبكى وهى تشعر الان بأنها افاقت من غفوتها ولكن يبدو انه بوقت متأخر جدا فقد اضاعت كل شئ، دوما كانت فخورة بنفسها، فخورة بكيانها وذكاءها، فخورة بجمالها البهى، فخورة بحسبها ونسبها وقوتها ومالها، ولكنها يبدو انها هى من نست ماتملك لتلعب تلك اللعبة الدنيئة

اما هو ف نظر جهتها بصدمة ثم إلتفت حوله ينظر برعب من اقتراب احدهم تجاههم وان يفهم الامر برمته خطأ ليناظرها بذهول ثم قال بضيق:
_ممكن تهدى يا أنسة، ممكن تهدى شويه، البكاء مش هيحل حاجة، وبعدين مش وقته ولا مكانه اما تطلعى فوق ابقى عيطى براحتك

ولكن يبدو ب انه لا حياة لمن تنادى، زم شفتيه بضيق ليحاول مرة اخرى قائلا:
_طيب ممكن تمشى من هنا بدل ما انتِ قاعدة لوحدك كدة وبعدين ابقى عيطى براحتك، هى محبكتش دلوقتى

ولكن يبدو ان للاموات افاقة عنها ليزم شفتيه بضيق، لذا حول انظاره يمينا ويسارا يبحث عن احدهم ولكن لا احد ليجد انه لا مفر من الجلوس لذا تحرك ليهبط جالسا ارضا بتلك الحديقة بضيق وهو ينتظر انتهاء موجة بكاءها وتلك الافاقة المتأخرة ولكن مايأمل به انها عندما تفيق لن تبدأ بوصلة حديثها الوقح عن الفروق الاجتماعية حتى لا يصفعها صفعة تُعلِمها مقدار تلك الفوارق على حق ولكنه انتبه لصوتها وهى تقوا ببكاء:

_هو مش هيسامحنى صح؟

ظن انها تحدث نفسها لذا صمت يتركها تفضى مالديها ليجدها تنظر له قائلة:
_لو انتَ مكانه مش هتسامح، صح؟

نظر لها وقد كان سؤالها تقريرا اكثر من كونه سؤال ولكنه اجابها بهدوء:
_على حسب شخصية اللى قدامِك، ومقدار جرحه، وصلته بيكِ، يعنى لو كان الموضوع ليا غير لغيرى، ولو سألتينى عن نفسى ف احب اقولك انى عمرى ما هسامح ابدا ولو على حياتى، ولو حتى حبِك فيه حياتى فمستغنى عنها، لكن فيه غيرى ممكن يشوف لحبك شفاعة

نظرت له لتسأله وموعها تسيل على وجنتيها بألم:
_طيب من رأيك هيسامحنى ولا لا؟
ثم صمتت لتُكمِل:
_بصراحة

ظل ينظر لها لبرهة من الوقت الى ان اجابها بهدوء وهو بالفعل لا يشعر تجاهها ب اى شئ، لا حقد، لا كره، ولا شفقة، ولا ختى اشمئزاز ولا اى شئ:

_من رأيى لا مش هيسامح، من اللى شوفته منه مش هيسامح، هو واضح انِك جرحتى رجولته وكبريائه وثقته فيكِ وفى الحب، اى حاجة تتعوض الا رجولة الراجل وكبريائه، وحتى لو حصل بس دة مستحيل ف هو عمره ماهيثق فيكِ تانى، هيفضل فيه سد بينكم مش هتقدرو تتخطوه

ثم اردف مكملا:
_انا بتكلم عن حبكم او علاقتكم لكن بالنسبة لصلةج الدم ورجوع رابط ولاد العم ف دى هترجع مع الوقت، هترجع على الرغم من انها مش هتكون زى الاول ومش بنفس النقاء بس هترجع ومع الوقت هتتحسن، بس هيفضل فيها احراج او الم خفيف من التعامل بس هترجع وهتكون كويسة وهتفضل لما تكون فيها نقاء، لكن ان تجمعكم علاقة

صمت يتنهد وهو يقول:
_مش عاوز احبطك بس مستحيل

ثم مط شفتيه وهو يقول:
_بس انا مش بنَجِم، يمكن ترجع وتكون كويسة، الله اعلم

نفت برأسها وهى تقول:
_استحالة نرجع، هو مكانش فيه علاقة كان فيه استغلال وبس، مفيش شئ يشفعلى عنده، وزى ماقولت انا جرحت رجولته وكبريائه وبالنسبة لسليم انا لو كنت قتلته كان اسهل من اللى عملته، انتَ صح سليم عمره ماهيسامحنى

تنهد ليقف ثم وضع يديه بجيبى بنطاله ليقول بهدوء:
_اظن انِك المفروض ترجعى لانهم زمانهم قلقو عليكِ، يلا

ثم تحرك ليجدها تنظر حولها تحاول الوقوف ولكنها لا تستطيع بسبب قِصَر الفستان الذى ترتديه وضيقه ليزم شفتيه بضيق ثم مد يده لها وهو يوضح بغيظ:

_انا بحاول اساعد بس لو قولتيلى مستواك وانا مين هتلاقينى مشيت

لم ترد عليه ولدهشته وجدها تضع يدها بيده لتقف ثم صدمته بقولها الخافت:
_شكرا

هز رأسه ولم يجب وهو يعلم ان هذا نتيجة تأنيب الضمير وغدا ستعود لطبيعتها المتعجرفة ليشير لها بيده لتتقدمه ثم تحرك بعدها بهدوء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما اصعب الغدر حينما يكون من اقرب من لنا، وما اصعب الالم حينما يكون ممن احببنا، وما اصعب ان تجد انك مجرد لعبة فى حياة احدهم ولم يكن لك وجود فى حياته من الاساس، وما اصعب لن يكون احدهم يعنى لك الحياة اما انت ف بالنسبة له لم تكن سوى فرصة جيدة وحصان رابح فماذا سيكون شعورك انذاك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رأيكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث القادمة
من رأيكم هل من المناسب ان يسامح سليم نرمين ام من المفترض ان تنتهى علاقتهم هنا

ميسون هتبقى علاقتها ايه مع ملك وكذلك شهد
حياة آدم وملك هتكون عاملة ازاى

توقعاتكم للاحداث ورأيكم فيها وفى الفصل
يتبع.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close