رواية اسير زرقة عينيها الفصل العشرين 20 بقلم فاطمة عمارة
شعر بضيق وغضب الدنيا عندما رأي صُهيب يصفعها ولكن تبدلت نظرته من الغضب الي نظره هلع عندما وجدها تسقط ارضا فـ عيناه لم تغفل عنها شعر بتمزيق نياط قلبه فركض اليها مسرعا وجثي علي ركبتيه يهتف بفزع ولهفه
_أسيل ...أسيل فوووقي
اتسعت حدقه عيناه بذعر عندما وجد بقعه الدماء تتسع فلهفته عليها جعلوه مشوش بشده
وضع يده أسفل ركبتها ويد بمنتصف ظهرها وهو ينظر حوله بلهفه وضيق فلا أحد منتبه لهم خرج من الباب مسرعا اوقفه السائق عبده يسأله بهلع
_مالها يا أمجد يا بني أي اللي حصلها أي
أجابه أمجد بفزع
_مش عارف يا عم عبده مش عارف
نظر امجد يمينا ويسارا وجد عدي ومروان يركضون نحوه بفزع بعدما لمحوا أختهم بهذا الحال
عدي بذعر وهو يحملها بدلا من أمجد
_ أسيل...مالها أي اللي حصلها
وضع مروان يديه موضع الدم هاتفا بذعر
_ بسرررعه دي بتنزف
قال امجد بقلق شديد
_نوديها المستشفي الاول وبعدين هحكيلكوا!!
صعد مروان الي السياره وفتح أمجد الباب الخلفي لعدي الذي يحتضن أسيل بلهفه ودقات قلبه تهدر بعنف ثم صعد أمجد بجانب مروان الذي انطلق بسرعه شديده نحو المشفي
احتضنها بقوه ولهفه ويده تمسد علي رأسها والاخري تضغط علي جرحها بحجابها حتي يوقف النزيف وهو يتمتم بهلع
_ اسيل حبيبتي فوقي متقلقنيش عليكي يا حبيبتي أي اللي حصل بس
لكن نظر الي وجنتها وشفتيها السفليه المجروحه بقلق شديد ولكن علم من فعل ذلك فهتف بشدوهه
_معقول صُهيب اللي عمل كده!!
دا أكيد اتجنن......
دقائق من السرعه المتهوره وأوقف مروان السياره حتي انها اصدرت صوتا قويا بسبب احتكاك اطارات السياره بالارض الاسفلتيه
هبط امجد سريعا وفتح الباب الخلفي لعدي الذي هبط مسرعا وهو يحملها بين ذراعيه ثم ركض بأقصي قوه يمتلكها يصيح
_دكتووووررر بسرعه
ركض المسعفون بأحد الفرائش الحديديه التي تسمي بالترولي ووضعها عليه عدي بحذر شديد ومروان الذي هتف بالطبيب مزمجرا وهو يجذبه من تلابيت ملابسه
_حياتها قصاد حياتك فاااااهم
هز الطبيب رأسه ايجابا بذعر من هيئه مروان الشرسه وركض حيث الغرفه التي سيفحص بها أسيل بينما أمجد يوجد علي وجهه كل علامات الذعر والقلق وهو ينظر الي كف يده الغارق بدمائها ..أغمض عيناها بقلق شديد وهو يتمتم بداخله
_ يارب احفظها يارب
بينما جلس عدي ارضا يسند ظهره ورأسه علي الحائط واضعا يديه علي وجهه يبكي بصمت ودقات قلبه تهدر بعنف فمنظرها بدمائها لم يكن هين عليه أبداا
مروان الذي يأخد الرواق ذهابا وايابا بقلق شديد وهو يدعوا الله ان لا يصيبها مكروه
قطع صمتهم رنين هاتف عدي فازال دموع عينه واخرج هاتفه ووجده والده فأعتدل يجيب بصوت مهتز
_ ألو أيوه يا بابا
جاءه صوت شمس القلق
_ ايوه يا عدي انتوا فين يا بني انا مش لقيكوا حتي ايلين مش لقياكوا وأسيل فين
هربت دمعه من عيناه قائلا بصوت مرتجف
_أسيل تعبت شويه فوديناها المستشفي
ذاد سرعه تنفس شمس عبر الهاتف ثم اجاب بصوت مرتجف إكنه علي وشك البكاء
_ بنتي!! اسيل مالها يا عدي
اذدرق عدي ريقه بصعوبه قائلا بصوت حاول جعله متزن وثابت
_متقلقش يا بابا هي بس داخت شويه فجبناها انا ومروان علي المستشفي ومعانا أمجد كمان
أجابه والده بسرعه وقلق شديد وقد تحرك بالفعل
_أنا جايلكوا حالا انتوا في مستشفي أي
اجابه عدي
_مستشفي***** وهات ايلين معاك يا بابا عشان هي متعرفش حد هناك
أجابه والده مسرعا بقلق
_حاضر حاضر
ثم اغلق الهاتف مع اذياد ضربات قلبه
مر بعض الوقت من حرق أعصابهم حتي خرج الطبيب فركضوا اليه يسأله مروان بلهفه قلقه
_ طمني أسيل مالها!!
اجابه الطبيب بعمليه
_ إهدي يا فندم هي كويسه هي واضح انها وقعت علي حاجه حاده فـ بالتالي دماغها اتفتحت فتخيطت 6 غرز
شهق عدي بقلق قائلا
_ طب في أثار جانبيه للوقعه دي؟!
أجابه الطبيب بتأكيد
_أكيد طبعا هتحس بصداع جامد أوي في الفتره الاولي وزغلله شديده بس دا طبيعي من آثار الوقعه لانها كانت جامده جداا هي واضح انها مضروبه ودا سبب كل اللي حصل بس للاسف حالتها النفسيه سيئه جداا هي واخده مهدأ هتفوق منه خلال ساعتين بالكتير وألف سلامه عليها
قالها الطبيب بإبتسامه بسيطه وأنصرف بين وضع مروان وجهه بين كفيه يتنهد بحزن شديد وكذلك عدي أما أمجد ازال تلك الدمعه التي هربت من عيناه لاحظه مروان عندما رفع وجهه وعلم ما به جيدا فنظره عيناه وقلقه ولهفته ظاهرين بشده
دقائق ووجدوا شمس يركض بلهفه وبجانبه إيلين وقف أمامهم يلتقط انفاسه بصعوبه وهو يضع يده موضع قلبه قائلا بلهفه
_ بنتي...بنتي فين وحصلها أي!!
ربت عدي ومروان علي كتفه ثم قال عدي بهدوء ليهدئه
_إهدي يا بابا هي داخت ووقعت وللاسف وقعت علي حاجه حاده فدمغها اتفتحت ثم اكمل سريعا عندما وجد نظره الذعر من عين والده
_بس اطمن الدكتور طمنا وهي هتفوق كمان ساعتين
_ عاوز اشوفها حالا
اومأ عدي بهدوء ثم دلفوا جميعا عدا أمجد الي الغرفه التي تتواجد بها أسيل ادمعت عين شمس وهي يري ابنته الصغري ملقاه علي الفراش وعلي وجهها اشد تعبيرات الحزن والامتعاض حتي وهي نائمه فجلس بجانبها ووضع يده برفق موضع جرحها وبدأ يرتل بعض آيات من القرآن الكريم بينما خرج مروان من الغرفه ووقف أمام ذلك العاشق يسأله مباشره
_ بتحبها!!!
*************
لاحظ غيابهم جميعا ولكنه لم يهتم وبقي مرتدي قناع الجمود المصطنع فقلبه يؤلمه بشده فكيف طاوعته نفسه أن يصفع أخته التي يعتبرها ابنته المددله ولكن أصبح شريد محطم لا يدري ما يفعله الا بعد وقوعه لكن لا يدري لما هو خائف وتلك الجمله التي قالتها روحه قبل أن تنصرف مازالت تترد في عقله مسببه آلاما شديده لقلبه الجريح
*هتندم وساعتها الندم مش هيفيدك يا صُهيب بيه*
وضع يده علي موضع قلبه يضغط عليه بقوه حتي يهدأ قليلا كان غير مهتم بالحفل ولا بتلك العروس الشمطاء كإنه في صحراء لا يسمع ولا يري حتي أخذته ساره من يده ليرقص معها كان يتحرك كالاله حتي انه لا ينظر اليها وهي لم تهتم كثيرا فما ارادته حصل وذلك كل ما تريده هو بثروته فقط...
انتهي الحفل متزامنا مع انتهاء الاغاني الصاخبه المزعجه فقالت ساره بدلع شديد
_ يالا بيبي عاوزين نخرج نسهر ....
جاء ليتعترض فقالت بدلع
_ بليييز يا بيبي يالا
زفر بضيق فهو من فعل هذا بارادته فعليه الاستحمال تجمع مع اصدقائها الفاسدون مثلها تماما وخرجوا بينما اوقفه عم عبدو ليخبره ما حدث اوقفه صُهيب متعللا بالاستعجال
_ معلش يا عم عبدو لما اجي ابقي قول اللي انت عاوزه ثم تركه وغادر......
**********
وصلت الي ملجأها الحنون الذي مّن الله به عليها عندما ازالت دموعها بالقاهره لم تذرف دمعه واحده لم تبكي ابداا اصبحت جامده وعيناها متحجره بدموع رافضه الخضوع اقسمت ان لا تكن ضعيقه ابدا وهي واثقه بشده ان الله سيظهر برائتها وعفتها عاجلا أم آجلا سيظهرها وهي واثقه في ذلك بشده
وصلت ودلفت الي البيت بواسطه نسخه المفتاح التي أعطته اليها أمينه ثم دخلت وجدتها جالسه وانتفضت بلهفه أم حقيقه قائله
_حمدلله علي سلامتك يا بنتي ..الحمد لله
نظرت اليها ثم ارتمت بأحضانها ولكن عندما شعرت بالدفئ منها هبطت دموعها رغما عنها لكن بصمت علمت من حالها انه لم يسمعها فتنهدت عازمه ان تسعدها هي وتنسيها كل تلك الآلام والاحزان فقالت بهدوء وجديه حانيه
_ششششش بس يا بنتي خلاص من النهارده تنسي وترمي كل ده ورا ضهرك انسي القاهره باللي حصلك فيها وابدأي حياتك من جديد صعب انا متأكده بس انتي هتستقوي بالله وهتبقي أدها مش كده!!
ازالت دموعها بكف يدها ثم ابتسمت بحزن وقالت بتأكيد
_ صح يا ماما لازم انسي وربنا يقويني
_ نور عين ماما
قالتها ثم جذبتها الي احضانها مره آخري تتوقها بقوه وسعاده لذلك اللقب حمدت ربها كثيرا ومازالت تحمده علي وقوع رحيل بحياتها شعرت بدفئ كبير غزي روحها....
ابعدتها أمينه قائله بحزم حاني
_ وعشان تبدأي حياتك صح لازم تعملي حاجه!!!
************
_بتحبها
نظر اليه أمجد ولم ينكر بل قال صادقا
_ أيوه واتعديت المرحله دي كمان
ربت مروان علي كتفه قائلا
_ ومتكلمتش ليه..مستني أي!!
نظر اليه أمجد بحرج ففهم مروان علي الفور فقال بجديه
_تبقي مُتخَلف لو اللي موقفك الفرق دا لا أسيل ولا عمي بيفكروا في كده أبدا عمي كل بيتمناه لبنته راجل يحبها ويصونها زيك كداا
نظر اليه أمجد بتفاحا فأكمل مروان بجديه
_ نظره عينك ولهفتك عليها أكدتلي حبك وانك هتصونها لو أسيل موافقه أعتبر الموضوع كمل ودا وعد من أخ لاخوه....
سعد أمجد بشده واحتضنه بلهفه شديده ثم قال برجاء
_ يارب توافق بس
نظر اليه مروان بابتسامه صغيره وقال بداخله بتأكيد
_هتوافق اختي وانا عارفها
ثم ابتعد قليلا وأخرج هاتفه ليطمئن زوجته عليه وعلي أسيل التي بكت بقوه عندما أخبرها ولكن لم تستطع المجئ بسبب اطفالها وتحذيرات زوجها
مرت ساعه آخري وابتدت أسيل تأن بألم ومازالت مغمضه العينين فأقترب منها عدي ومروان وبقي أمجد ينظر اليها من بعيد بلهفه عاشق فقال شمس بلهفه وفرح
_أسيل حبيبتي يا بنتي حمدلله علي سلامتك..
فتحت أسيل عيناها ثم اغلقتها مرارا وتكرارا حتي اعتادت علي ضوء الغرفه ونظرت الي كل الموجودين واغرورقت عيناها بالدموع عندما تذكرت ما حدث جاءت لتعتدل وضعت يدها علي جرحها وتأوهت بألم شديد فقال عدي بلهفه وهو يساعدها علي الجلوس
_ براحه يا حبيبتي!!
نظرت اليه أسيل وشهقت بحزن ودموع فسارع بأخذها بأحضانه يتوقها بقوه بين ذراعيه يمرر يده علي ظهرها بهدوء وحنان شديد فأجشهت بالبكاء بطريقه مزقت قلوبهم جميعا ولكن نظر شمس اليها بلهفه وقلق شديد هو لا يعلم سبب بكاءها ولم يلاحظ وجنتها الحمراء من لهفته عليها فنظر لمروان نظره علمها جيدا فأخبره مروان بحزن شديد عن شكوكهم بإن صُهيب صفعها فشهق شمس بصدمه شديده وحزن قلبه بشده لتلك الدرجه التي وصل اليها صُهيب فهو يفعل ما لا يحمد عقباه ثم يندم وسيندم بشده علي ما فعل....
شعر بها تهدأ شيئا فشئا ولكن مازالت تأن بسبب ألم جرحها فابعدها قليلا فوجدها تغلق عيناها بنعاس فقبل جبينها بحنان ووضع رأسها برفق علي الوساده مره آخري ورفع انامله يزيل دموعها برفق
كانت إيلين تنظر الي أسيل بوجع وحزن شديد علي حالها فهي رفيقتها الوحيده وتحبها بشده وكانت تنظر الي عدي بحب وحنان وعشق تعشق حنيته معها ومع أخته بشده فمسحت دموعها واقتربت من عدي تعلم كم يتألم الآن فرتبت علي كتفه فنظر اليها بألم فابتسمت بحنان وعيناها تخبره أن يطمئن فكل شئ سيصبح علي ما يرام........
***********
بعد وقت صعب قضاه مع تلك الشمطاء واصدقائها وهو في عالم آخر دلف الي القصر فانتفض عبده يسأله بلهفه فقد أحسبه علم بالذي حدث
_ ها يا إبني طمني!!
عقد صُهيب حاجبيه يهتف بإستغراب
_اطمنك علي أي يا عم عبده؟!
نظر اليه عبده بصدمه أمازال لا يعلم فقال بقلق
_أختك يا بني والحفله شغاله كانت واقعه وسايحه في دمها واخواتك شلوها ومشيوا وكان معاهم امجد ابن عم حسن
تجمدت أنفاسه وللحظه توقفت نبضات قلبه بشده قائلا بذعر
_ انت بتقول أي وليه مقولتليش
أجابه بنبره عاتبه لم يخفيها
_وقفتك عشان أقولك يا إبني وانت سبتني ومشيت
تآكله الندم وهو يتذكر صفعته التي هبط علي وجنتها أهو سبب ما حدث!! فقال بلهفه وقلق
_ طيب هي في مستشفي أي!!
أجابه الآخر بنفي
_معرفش بس اكيد أقرب مستشفي لينا هنا
هز رأسه بتوهان وصعد الي سيارته مره آخري وقادها بجنون وقد سقطت دموعه وهو يقول بلهفه وندم
_أسيل ... معقول يارب استر يارب استر انا اسف اسف والله مش عارف عملت كدا ازاي ثم ذاد من سرعته عندما تذكر جملته "وسايحه في دمها"
حتي وصل للمشفي اوقف السياره ثم هبط منها راكضا لداخل المشفي ثم سألهم علي مكانها وركض بأقصي سرعه حتي وصل الي باب الغرفه ليفتحه بلهفه ثم ......
***********
_ هي أي الحاجات دي يا ماما!!
قالتها رحيل بفضول واستغراب
فربتت أمينه علي يدها بحنو قائله بجديه حانيه
_ تكملي تعليمك يا رحيل
شهقت رحيل بمفاجأه وقالت
_ ازاي
ابتسمت أمينه قائله بهدوء
_ تقدمي في معهد خاص أهو احسن من مفيش!!
غامت عينها بحزن فاقتربت منها أمينه قائله بحنو
_انا أمك واللي هقولك عليه في مصلحتك ماشي!!
اعترضت رحيل وقالت
_انا كنت هدور علي شغل انا بحب اشتغل ما بحبش اقعد كده
ابتسمت أمينه وقالت
_ كنتي بتشتغلي أي !!
قصت اليها رحيل طبيعه عملها فابتسمت امينه بفرحه قائله بحماس
_ دي بسيطه ، عا فه مطعم السمك الكبير المقفول تحت دا!!
اجابتها رحيل
_أها شوفته
ابتسمت أمينه قائله
_دا بتاع جوزي الله يرحمه وبقي بتاعي لانه لما مات كان كاتبه بإسمي بس انا مكنش في دماغي أشغله خالص احنا نفتحه من جديد وتعملي فيه كل اللي انتي عوزاه وانا هبقي معاكي بدل قاعده البيت اللسي جبتلي المرض دي!!
ظهر الحماس علي وجهها وقالت
_بجد!! انا بحب الطبخ أوي بلاقي فيه نفسي وبحب المطبخ جدااا
ربتت أمينه علي كتفها قائله بجديه
_ يبقي نستقوي بالله وننسي الحزن ونبتدي من جديد ومن بكره هجيب ناس ينضوه ونظبظ الدنيا كلها
تنهدت رحيل بقوه وهي تسأل نفسها أحقا ستنساه ستنسي من سرق قلبها بدون استأذان ستنسي وجهه الذي تعشق كل إنش فيه ستنسي رائحه عطره التي ادمنتها ستنسي حنيته ستنسي اهتمامه ولكنها أغمضت عيناه بألم تخبر قلبها ولكنها من المستحيل ان تنسي اتهامه،،،ولا صفعاته،،،واكثر ما يؤلمها كلماته التي يتردد صداها الي الان في اذنها ومازالت تطعن قلبها ولكنها قالت بابتسامه مصطنعه لاحظتها أمينه وتركتها لتأخذ وقتها فما حدث لها ليس بالقليل لتتنساه بسهوله
_ هنسي وهبتدي يا ماما
ابتسمت أمينه قائله بحنو
_ خلاص تمام يا عين ماما والسنه الجديده لما تبدأ هتبدأي دراسه وابقي اشتغلي ف المطعم براحتك
جاءت لتعترض قاطعتها أمينه قائله بصرامه أم تخشي علي ابنتها
_مفيش اعتراض وجمب المعهد هتاخدي كورسات كذا لغه انا عارفه انك بتعرفي انجليزي وفرنساوي هتاخدي فيهم برده عشان تبقي متمكنه وتشوفي لغه كمان هتتعبي بس معلش كدا أفضل
إبتسمت رحيل بسعاده حقيقيه ثم عانقتها بقوه فبادلتها أمينه احتضانها بأقوي منه كي تبث لها الاطمئنان والآمام والاهم منهم الحنان...
************
فتح باب الغرفه بلهفه وجدهم يجلسون حولها وهي صامته تنظر الي سقف الغرفه بشرود وحزن وصدمه ايضا فهي الي الآن غير مصدقه ان آخيها صفعها وبقوه
نظر اليه أمجد بغضب شديد لما فعله ونظر اليه مروان وعدي وايلين بعتاب وحزن شديد علي ما فعله وعلي حاله ايضا بينما وقف شمس أمامه ينظر اليه بحزن وشفقه ....شفقه!!
نعم فـ شمش يعلم أن صُهيب يعشق أسيل ومن المستحيل ان يفعلها ولكن من الواضح ان صُهيب غير متزن تماما ويظهر هذا بشده في تصرفاته
بينما لم تنظر اليه أسيل بقت جامده ولكن ينبض قلبها بقوه شديده فقال شمس بجديه
_ سيبهوهم لوحدهم شويه
ثم نظر لصُهيب يخبره بعيناه ان لهم كلاما آخر ولكن ليس الآن......
خرج الجميع من الغرفه وبقي صُهيب ينظر اليها بندم وحزن شديد واقترب منها بخطي بطيئه مرتجفه كإنه تلميذ واخطأ ومتنظر عقاب قاسي وبشده فقال بصوت لا يذيد عن الهمس ولكنه مرتجف بشده
_أسيل
أغمضت عيناها بقوه فهبطت دموع عينيها بغزاره لم تستطيع كبحها أكثر من ذلك فأقترب أكثر وأكثر حتي جثي علي ركبتيه بجانب الفراش وقبض علي كف يدها برفق ورفعه لمستوي وجهه ولثمه برقه وقال بندم
_أنا آسف يا حبيبتي
بدأت تشعر بألم شديد في رأسها فأنت بخفوت سرعان ما لبست وتأوهت بقوه وهي تضع يدها علي رأسها تبكي بعنف
فانتفض صُهيب يهتف بفزع وقد دخل كل من بالخارج علي صريخها
_ مالك يا أسيل في أي
نظر اليها مروان بهلع وركض للخارج يأتي بالطبيب وهو يصرخ بأعلي صوته
_عاوز دكتووووور هنا بسررررعه
جاء الطبيب ثم اعطاها إبره مسكنه بها جرعه مهدأه فانسدلت أجفناها رغما عنها وكل هذا وصُهيب يقف بصدمه وذعر فكل ما يحدث هو السبب الاول به!!!
شمس بقلق شديد
_ مالها أي اللي حصلها
اجابه الطبيب بعمليه
_ الخبطه مش هينه أبداا ولما مفعول البنج والمسكن راح طبعا الجرح المها بشده غير الصداع الملاحق ليها لاثار الجانبيه للخبطه وانا بلغتهم قبل كده صداع شديد وزغلله ودا في الفتره الاولي بس الموضوع مش خطير بس اهم حاجه حالتها النفسيه...
كان يقف كالذي سُلب منه روحه أخته بل طفلته المدلله تعاني وبسببه تتألم وهو السبب في ذلك تقدم منها وهبط بوجهه وقبل جبينها بقوه وقد تحشرج صوته بالبكاء وهو يقول
_كل دا بسببي انا اسف اسف يا حبيبتي
ثم قام وخرج من الغرفه وانصرف بخطوات اشبه بالركض حتي وصل لسيارته صعد اليها ثم وضع يده علي عجله القياده يبكي بعنف شديد حتي انتبه لصوت دق علي الباب الزجاجي وجده مروان ففتح الزجاج بعدما ازاي دموع عيناه فقال مروان بتنهيده قويه حزينه
_ صلِ علي النبي يا صُهيب وكل شئ هيبقي تمام
قال صُهيب بغضب
_ كله بسببها كانت بدافع عنها غضبت ومعرفتش انا بعمل أي
ربت مروان علي كتفه قائلا
_ بلاش تظلمها أكثر من كدا يا صُهيب رحيل مظلومه وهيجي يوم وتتأكد من كدا روح ارتاح
قوس فمه بسخريه مريره راحه ومن أين تأتي حرك مشغل السياره وانطلق لم يريد ان يذهب للقصر فأتجه نحو الشركه وصعد الي مكتبه مباشره وخلع سترته وجلس يضع وجهه بين كفيه يبكي بعنف وتلك الجمله مازالت تردد صداها داخل عقله وقلبه....
********************
في صباح اليوم التالي خصوصا العاشره صباحا وهو مازال مستيقظا رفع سماعه هاتف المكتب ليطلب قهوته من السكرتيره التي استغربت وجوده بالداخل..
ومر بعض الوقت وجاءت اليه بطلبه ثم خرجت ولكن بعد دقيقتين دلفت قائله
_ في واحده بره عوزه تقابلك يا صُهيب بيه
رفع عيناه المجهد يقول بضيق
_مش عاوز أقابل حد
_ مش هاخد من وقتك كتير يا صُهيب بيه دي مسأله حياه او موت
قالتها ريم بجديه شديه فأشار صُهيب لسكرتيرته لتخرج ثم قال
_ انتي مين وحاجه أي دي!!
قالت بجديه
_أنا ريم البحراوي صاحبه ساره بنت خالتك وخطيبتك حاليا
قالت الأخيره بسخريه شديده
تأفف بضيق وقال بعصبيه
_عندك حاجه قوليها معندكيش اتفضلي!!
اغتاظت من نبرته ولكن أتت لمهمه ما وستؤديها..
أخدت نفس عميق بشده ثم قصت عليه خطه ساره وماجده الخبيثه التي أدت الي تفريق روحين تمزقوا بالفعل فهب صُهيب واقفا يهتف بفزع وصدمه
_ انتي بتقولي أي
أجابته بجديه شديده
_بقول اللي حصل ولو مش مصدقني دا تلفوني فيه خاصيه تسجيل المكالمات ثم فتحت المسجل ليسمعه فجحظت عيناه بصدمه...ألم...غضب شديد
وتابعت قائله
_وجايه اشيل الغشاوه من علي عينك كل اللي حصل دا سببه ساره ووالدتها هما اللي عملوا الخطه دي عشان يفرقوكم ودا حصل للاسف وللاسف الشديد انا معرفش الكلام دا غير قبل الخطوبه بكام ساعه ولسه نازله من السفر مردتش اروح غير لما ابلغك يمكن احلق مصيبه تانيه ممكن تحصل وكفايه اللي حصل عن اذنك...
قالت ما يمليه عليها ضميرها ولكن ألقت شئ كالقنبله الموقوته التي ستنفجر وعن قريب
وقف ينظر الي فراغها بصدمه وفزع ودقات قلبه تهدر بعنف مسك رأسه التي اوشكت علي الانفجار وأغمض عينيه بقوه وهو يتدكر ما فعله بها...تذكر صفعاته القاتله تذكر قبضه يده التي مزقت خصلاتها التي كان يعشقها تذكر كلماته المهينه التي وجهها اليها تذكر تهديده انه سيقتلها تذكر عندما جاءت للقصر واهانها أمام إخوته تذكر انه شمت بها وهو يخبرها انه سيتزوج من غيرها ومن غيرهااا؟!
تلك التي تسببت في كل شئ سئ حدث اليه!!
"هتندم وساعتها الندم مش هيفيد يا صُهيب بيه"
تردد في اذنه الان بسرعه مهوله وضع يديه علي قلبه الذي يؤلمه بشده ودموعه التي هبطت من مقلتيه دون شعور منه وشهقاته التي عليت بشده
تذكر وجهاا الدي تغطي بالكدمات بسببه!!
تذكر انه تركها وهو يعلم أنها وحيده وليس لها أحداا غيره!!
انتهي الامر به وهو يأخد اشيائه ويركض بقوه عازما علي الأخذ بثأره وثأرها أولا...............
_يتبع
_أسيل ...أسيل فوووقي
اتسعت حدقه عيناه بذعر عندما وجد بقعه الدماء تتسع فلهفته عليها جعلوه مشوش بشده
وضع يده أسفل ركبتها ويد بمنتصف ظهرها وهو ينظر حوله بلهفه وضيق فلا أحد منتبه لهم خرج من الباب مسرعا اوقفه السائق عبده يسأله بهلع
_مالها يا أمجد يا بني أي اللي حصلها أي
أجابه أمجد بفزع
_مش عارف يا عم عبده مش عارف
نظر امجد يمينا ويسارا وجد عدي ومروان يركضون نحوه بفزع بعدما لمحوا أختهم بهذا الحال
عدي بذعر وهو يحملها بدلا من أمجد
_ أسيل...مالها أي اللي حصلها
وضع مروان يديه موضع الدم هاتفا بذعر
_ بسرررعه دي بتنزف
قال امجد بقلق شديد
_نوديها المستشفي الاول وبعدين هحكيلكوا!!
صعد مروان الي السياره وفتح أمجد الباب الخلفي لعدي الذي يحتضن أسيل بلهفه ودقات قلبه تهدر بعنف ثم صعد أمجد بجانب مروان الذي انطلق بسرعه شديده نحو المشفي
احتضنها بقوه ولهفه ويده تمسد علي رأسها والاخري تضغط علي جرحها بحجابها حتي يوقف النزيف وهو يتمتم بهلع
_ اسيل حبيبتي فوقي متقلقنيش عليكي يا حبيبتي أي اللي حصل بس
لكن نظر الي وجنتها وشفتيها السفليه المجروحه بقلق شديد ولكن علم من فعل ذلك فهتف بشدوهه
_معقول صُهيب اللي عمل كده!!
دا أكيد اتجنن......
دقائق من السرعه المتهوره وأوقف مروان السياره حتي انها اصدرت صوتا قويا بسبب احتكاك اطارات السياره بالارض الاسفلتيه
هبط امجد سريعا وفتح الباب الخلفي لعدي الذي هبط مسرعا وهو يحملها بين ذراعيه ثم ركض بأقصي قوه يمتلكها يصيح
_دكتووووررر بسرعه
ركض المسعفون بأحد الفرائش الحديديه التي تسمي بالترولي ووضعها عليه عدي بحذر شديد ومروان الذي هتف بالطبيب مزمجرا وهو يجذبه من تلابيت ملابسه
_حياتها قصاد حياتك فاااااهم
هز الطبيب رأسه ايجابا بذعر من هيئه مروان الشرسه وركض حيث الغرفه التي سيفحص بها أسيل بينما أمجد يوجد علي وجهه كل علامات الذعر والقلق وهو ينظر الي كف يده الغارق بدمائها ..أغمض عيناها بقلق شديد وهو يتمتم بداخله
_ يارب احفظها يارب
بينما جلس عدي ارضا يسند ظهره ورأسه علي الحائط واضعا يديه علي وجهه يبكي بصمت ودقات قلبه تهدر بعنف فمنظرها بدمائها لم يكن هين عليه أبداا
مروان الذي يأخد الرواق ذهابا وايابا بقلق شديد وهو يدعوا الله ان لا يصيبها مكروه
قطع صمتهم رنين هاتف عدي فازال دموع عينه واخرج هاتفه ووجده والده فأعتدل يجيب بصوت مهتز
_ ألو أيوه يا بابا
جاءه صوت شمس القلق
_ ايوه يا عدي انتوا فين يا بني انا مش لقيكوا حتي ايلين مش لقياكوا وأسيل فين
هربت دمعه من عيناه قائلا بصوت مرتجف
_أسيل تعبت شويه فوديناها المستشفي
ذاد سرعه تنفس شمس عبر الهاتف ثم اجاب بصوت مرتجف إكنه علي وشك البكاء
_ بنتي!! اسيل مالها يا عدي
اذدرق عدي ريقه بصعوبه قائلا بصوت حاول جعله متزن وثابت
_متقلقش يا بابا هي بس داخت شويه فجبناها انا ومروان علي المستشفي ومعانا أمجد كمان
أجابه والده بسرعه وقلق شديد وقد تحرك بالفعل
_أنا جايلكوا حالا انتوا في مستشفي أي
اجابه عدي
_مستشفي***** وهات ايلين معاك يا بابا عشان هي متعرفش حد هناك
أجابه والده مسرعا بقلق
_حاضر حاضر
ثم اغلق الهاتف مع اذياد ضربات قلبه
مر بعض الوقت من حرق أعصابهم حتي خرج الطبيب فركضوا اليه يسأله مروان بلهفه قلقه
_ طمني أسيل مالها!!
اجابه الطبيب بعمليه
_ إهدي يا فندم هي كويسه هي واضح انها وقعت علي حاجه حاده فـ بالتالي دماغها اتفتحت فتخيطت 6 غرز
شهق عدي بقلق قائلا
_ طب في أثار جانبيه للوقعه دي؟!
أجابه الطبيب بتأكيد
_أكيد طبعا هتحس بصداع جامد أوي في الفتره الاولي وزغلله شديده بس دا طبيعي من آثار الوقعه لانها كانت جامده جداا هي واضح انها مضروبه ودا سبب كل اللي حصل بس للاسف حالتها النفسيه سيئه جداا هي واخده مهدأ هتفوق منه خلال ساعتين بالكتير وألف سلامه عليها
قالها الطبيب بإبتسامه بسيطه وأنصرف بين وضع مروان وجهه بين كفيه يتنهد بحزن شديد وكذلك عدي أما أمجد ازال تلك الدمعه التي هربت من عيناه لاحظه مروان عندما رفع وجهه وعلم ما به جيدا فنظره عيناه وقلقه ولهفته ظاهرين بشده
دقائق ووجدوا شمس يركض بلهفه وبجانبه إيلين وقف أمامهم يلتقط انفاسه بصعوبه وهو يضع يده موضع قلبه قائلا بلهفه
_ بنتي...بنتي فين وحصلها أي!!
ربت عدي ومروان علي كتفه ثم قال عدي بهدوء ليهدئه
_إهدي يا بابا هي داخت ووقعت وللاسف وقعت علي حاجه حاده فدمغها اتفتحت ثم اكمل سريعا عندما وجد نظره الذعر من عين والده
_بس اطمن الدكتور طمنا وهي هتفوق كمان ساعتين
_ عاوز اشوفها حالا
اومأ عدي بهدوء ثم دلفوا جميعا عدا أمجد الي الغرفه التي تتواجد بها أسيل ادمعت عين شمس وهي يري ابنته الصغري ملقاه علي الفراش وعلي وجهها اشد تعبيرات الحزن والامتعاض حتي وهي نائمه فجلس بجانبها ووضع يده برفق موضع جرحها وبدأ يرتل بعض آيات من القرآن الكريم بينما خرج مروان من الغرفه ووقف أمام ذلك العاشق يسأله مباشره
_ بتحبها!!!
*************
لاحظ غيابهم جميعا ولكنه لم يهتم وبقي مرتدي قناع الجمود المصطنع فقلبه يؤلمه بشده فكيف طاوعته نفسه أن يصفع أخته التي يعتبرها ابنته المددله ولكن أصبح شريد محطم لا يدري ما يفعله الا بعد وقوعه لكن لا يدري لما هو خائف وتلك الجمله التي قالتها روحه قبل أن تنصرف مازالت تترد في عقله مسببه آلاما شديده لقلبه الجريح
*هتندم وساعتها الندم مش هيفيدك يا صُهيب بيه*
وضع يده علي موضع قلبه يضغط عليه بقوه حتي يهدأ قليلا كان غير مهتم بالحفل ولا بتلك العروس الشمطاء كإنه في صحراء لا يسمع ولا يري حتي أخذته ساره من يده ليرقص معها كان يتحرك كالاله حتي انه لا ينظر اليها وهي لم تهتم كثيرا فما ارادته حصل وذلك كل ما تريده هو بثروته فقط...
انتهي الحفل متزامنا مع انتهاء الاغاني الصاخبه المزعجه فقالت ساره بدلع شديد
_ يالا بيبي عاوزين نخرج نسهر ....
جاء ليتعترض فقالت بدلع
_ بليييز يا بيبي يالا
زفر بضيق فهو من فعل هذا بارادته فعليه الاستحمال تجمع مع اصدقائها الفاسدون مثلها تماما وخرجوا بينما اوقفه عم عبدو ليخبره ما حدث اوقفه صُهيب متعللا بالاستعجال
_ معلش يا عم عبدو لما اجي ابقي قول اللي انت عاوزه ثم تركه وغادر......
**********
وصلت الي ملجأها الحنون الذي مّن الله به عليها عندما ازالت دموعها بالقاهره لم تذرف دمعه واحده لم تبكي ابداا اصبحت جامده وعيناها متحجره بدموع رافضه الخضوع اقسمت ان لا تكن ضعيقه ابدا وهي واثقه بشده ان الله سيظهر برائتها وعفتها عاجلا أم آجلا سيظهرها وهي واثقه في ذلك بشده
وصلت ودلفت الي البيت بواسطه نسخه المفتاح التي أعطته اليها أمينه ثم دخلت وجدتها جالسه وانتفضت بلهفه أم حقيقه قائله
_حمدلله علي سلامتك يا بنتي ..الحمد لله
نظرت اليها ثم ارتمت بأحضانها ولكن عندما شعرت بالدفئ منها هبطت دموعها رغما عنها لكن بصمت علمت من حالها انه لم يسمعها فتنهدت عازمه ان تسعدها هي وتنسيها كل تلك الآلام والاحزان فقالت بهدوء وجديه حانيه
_ششششش بس يا بنتي خلاص من النهارده تنسي وترمي كل ده ورا ضهرك انسي القاهره باللي حصلك فيها وابدأي حياتك من جديد صعب انا متأكده بس انتي هتستقوي بالله وهتبقي أدها مش كده!!
ازالت دموعها بكف يدها ثم ابتسمت بحزن وقالت بتأكيد
_ صح يا ماما لازم انسي وربنا يقويني
_ نور عين ماما
قالتها ثم جذبتها الي احضانها مره آخري تتوقها بقوه وسعاده لذلك اللقب حمدت ربها كثيرا ومازالت تحمده علي وقوع رحيل بحياتها شعرت بدفئ كبير غزي روحها....
ابعدتها أمينه قائله بحزم حاني
_ وعشان تبدأي حياتك صح لازم تعملي حاجه!!!
************
_بتحبها
نظر اليه أمجد ولم ينكر بل قال صادقا
_ أيوه واتعديت المرحله دي كمان
ربت مروان علي كتفه قائلا
_ ومتكلمتش ليه..مستني أي!!
نظر اليه أمجد بحرج ففهم مروان علي الفور فقال بجديه
_تبقي مُتخَلف لو اللي موقفك الفرق دا لا أسيل ولا عمي بيفكروا في كده أبدا عمي كل بيتمناه لبنته راجل يحبها ويصونها زيك كداا
نظر اليه أمجد بتفاحا فأكمل مروان بجديه
_ نظره عينك ولهفتك عليها أكدتلي حبك وانك هتصونها لو أسيل موافقه أعتبر الموضوع كمل ودا وعد من أخ لاخوه....
سعد أمجد بشده واحتضنه بلهفه شديده ثم قال برجاء
_ يارب توافق بس
نظر اليه مروان بابتسامه صغيره وقال بداخله بتأكيد
_هتوافق اختي وانا عارفها
ثم ابتعد قليلا وأخرج هاتفه ليطمئن زوجته عليه وعلي أسيل التي بكت بقوه عندما أخبرها ولكن لم تستطع المجئ بسبب اطفالها وتحذيرات زوجها
مرت ساعه آخري وابتدت أسيل تأن بألم ومازالت مغمضه العينين فأقترب منها عدي ومروان وبقي أمجد ينظر اليها من بعيد بلهفه عاشق فقال شمس بلهفه وفرح
_أسيل حبيبتي يا بنتي حمدلله علي سلامتك..
فتحت أسيل عيناها ثم اغلقتها مرارا وتكرارا حتي اعتادت علي ضوء الغرفه ونظرت الي كل الموجودين واغرورقت عيناها بالدموع عندما تذكرت ما حدث جاءت لتعتدل وضعت يدها علي جرحها وتأوهت بألم شديد فقال عدي بلهفه وهو يساعدها علي الجلوس
_ براحه يا حبيبتي!!
نظرت اليه أسيل وشهقت بحزن ودموع فسارع بأخذها بأحضانه يتوقها بقوه بين ذراعيه يمرر يده علي ظهرها بهدوء وحنان شديد فأجشهت بالبكاء بطريقه مزقت قلوبهم جميعا ولكن نظر شمس اليها بلهفه وقلق شديد هو لا يعلم سبب بكاءها ولم يلاحظ وجنتها الحمراء من لهفته عليها فنظر لمروان نظره علمها جيدا فأخبره مروان بحزن شديد عن شكوكهم بإن صُهيب صفعها فشهق شمس بصدمه شديده وحزن قلبه بشده لتلك الدرجه التي وصل اليها صُهيب فهو يفعل ما لا يحمد عقباه ثم يندم وسيندم بشده علي ما فعل....
شعر بها تهدأ شيئا فشئا ولكن مازالت تأن بسبب ألم جرحها فابعدها قليلا فوجدها تغلق عيناها بنعاس فقبل جبينها بحنان ووضع رأسها برفق علي الوساده مره آخري ورفع انامله يزيل دموعها برفق
كانت إيلين تنظر الي أسيل بوجع وحزن شديد علي حالها فهي رفيقتها الوحيده وتحبها بشده وكانت تنظر الي عدي بحب وحنان وعشق تعشق حنيته معها ومع أخته بشده فمسحت دموعها واقتربت من عدي تعلم كم يتألم الآن فرتبت علي كتفه فنظر اليها بألم فابتسمت بحنان وعيناها تخبره أن يطمئن فكل شئ سيصبح علي ما يرام........
***********
بعد وقت صعب قضاه مع تلك الشمطاء واصدقائها وهو في عالم آخر دلف الي القصر فانتفض عبده يسأله بلهفه فقد أحسبه علم بالذي حدث
_ ها يا إبني طمني!!
عقد صُهيب حاجبيه يهتف بإستغراب
_اطمنك علي أي يا عم عبده؟!
نظر اليه عبده بصدمه أمازال لا يعلم فقال بقلق
_أختك يا بني والحفله شغاله كانت واقعه وسايحه في دمها واخواتك شلوها ومشيوا وكان معاهم امجد ابن عم حسن
تجمدت أنفاسه وللحظه توقفت نبضات قلبه بشده قائلا بذعر
_ انت بتقول أي وليه مقولتليش
أجابه بنبره عاتبه لم يخفيها
_وقفتك عشان أقولك يا إبني وانت سبتني ومشيت
تآكله الندم وهو يتذكر صفعته التي هبط علي وجنتها أهو سبب ما حدث!! فقال بلهفه وقلق
_ طيب هي في مستشفي أي!!
أجابه الآخر بنفي
_معرفش بس اكيد أقرب مستشفي لينا هنا
هز رأسه بتوهان وصعد الي سيارته مره آخري وقادها بجنون وقد سقطت دموعه وهو يقول بلهفه وندم
_أسيل ... معقول يارب استر يارب استر انا اسف اسف والله مش عارف عملت كدا ازاي ثم ذاد من سرعته عندما تذكر جملته "وسايحه في دمها"
حتي وصل للمشفي اوقف السياره ثم هبط منها راكضا لداخل المشفي ثم سألهم علي مكانها وركض بأقصي سرعه حتي وصل الي باب الغرفه ليفتحه بلهفه ثم ......
***********
_ هي أي الحاجات دي يا ماما!!
قالتها رحيل بفضول واستغراب
فربتت أمينه علي يدها بحنو قائله بجديه حانيه
_ تكملي تعليمك يا رحيل
شهقت رحيل بمفاجأه وقالت
_ ازاي
ابتسمت أمينه قائله بهدوء
_ تقدمي في معهد خاص أهو احسن من مفيش!!
غامت عينها بحزن فاقتربت منها أمينه قائله بحنو
_انا أمك واللي هقولك عليه في مصلحتك ماشي!!
اعترضت رحيل وقالت
_انا كنت هدور علي شغل انا بحب اشتغل ما بحبش اقعد كده
ابتسمت أمينه وقالت
_ كنتي بتشتغلي أي !!
قصت اليها رحيل طبيعه عملها فابتسمت امينه بفرحه قائله بحماس
_ دي بسيطه ، عا فه مطعم السمك الكبير المقفول تحت دا!!
اجابتها رحيل
_أها شوفته
ابتسمت أمينه قائله
_دا بتاع جوزي الله يرحمه وبقي بتاعي لانه لما مات كان كاتبه بإسمي بس انا مكنش في دماغي أشغله خالص احنا نفتحه من جديد وتعملي فيه كل اللي انتي عوزاه وانا هبقي معاكي بدل قاعده البيت اللسي جبتلي المرض دي!!
ظهر الحماس علي وجهها وقالت
_بجد!! انا بحب الطبخ أوي بلاقي فيه نفسي وبحب المطبخ جدااا
ربتت أمينه علي كتفها قائله بجديه
_ يبقي نستقوي بالله وننسي الحزن ونبتدي من جديد ومن بكره هجيب ناس ينضوه ونظبظ الدنيا كلها
تنهدت رحيل بقوه وهي تسأل نفسها أحقا ستنساه ستنسي من سرق قلبها بدون استأذان ستنسي وجهه الذي تعشق كل إنش فيه ستنسي رائحه عطره التي ادمنتها ستنسي حنيته ستنسي اهتمامه ولكنها أغمضت عيناه بألم تخبر قلبها ولكنها من المستحيل ان تنسي اتهامه،،،ولا صفعاته،،،واكثر ما يؤلمها كلماته التي يتردد صداها الي الان في اذنها ومازالت تطعن قلبها ولكنها قالت بابتسامه مصطنعه لاحظتها أمينه وتركتها لتأخذ وقتها فما حدث لها ليس بالقليل لتتنساه بسهوله
_ هنسي وهبتدي يا ماما
ابتسمت أمينه قائله بحنو
_ خلاص تمام يا عين ماما والسنه الجديده لما تبدأ هتبدأي دراسه وابقي اشتغلي ف المطعم براحتك
جاءت لتعترض قاطعتها أمينه قائله بصرامه أم تخشي علي ابنتها
_مفيش اعتراض وجمب المعهد هتاخدي كورسات كذا لغه انا عارفه انك بتعرفي انجليزي وفرنساوي هتاخدي فيهم برده عشان تبقي متمكنه وتشوفي لغه كمان هتتعبي بس معلش كدا أفضل
إبتسمت رحيل بسعاده حقيقيه ثم عانقتها بقوه فبادلتها أمينه احتضانها بأقوي منه كي تبث لها الاطمئنان والآمام والاهم منهم الحنان...
************
فتح باب الغرفه بلهفه وجدهم يجلسون حولها وهي صامته تنظر الي سقف الغرفه بشرود وحزن وصدمه ايضا فهي الي الآن غير مصدقه ان آخيها صفعها وبقوه
نظر اليه أمجد بغضب شديد لما فعله ونظر اليه مروان وعدي وايلين بعتاب وحزن شديد علي ما فعله وعلي حاله ايضا بينما وقف شمس أمامه ينظر اليه بحزن وشفقه ....شفقه!!
نعم فـ شمش يعلم أن صُهيب يعشق أسيل ومن المستحيل ان يفعلها ولكن من الواضح ان صُهيب غير متزن تماما ويظهر هذا بشده في تصرفاته
بينما لم تنظر اليه أسيل بقت جامده ولكن ينبض قلبها بقوه شديده فقال شمس بجديه
_ سيبهوهم لوحدهم شويه
ثم نظر لصُهيب يخبره بعيناه ان لهم كلاما آخر ولكن ليس الآن......
خرج الجميع من الغرفه وبقي صُهيب ينظر اليها بندم وحزن شديد واقترب منها بخطي بطيئه مرتجفه كإنه تلميذ واخطأ ومتنظر عقاب قاسي وبشده فقال بصوت لا يذيد عن الهمس ولكنه مرتجف بشده
_أسيل
أغمضت عيناها بقوه فهبطت دموع عينيها بغزاره لم تستطيع كبحها أكثر من ذلك فأقترب أكثر وأكثر حتي جثي علي ركبتيه بجانب الفراش وقبض علي كف يدها برفق ورفعه لمستوي وجهه ولثمه برقه وقال بندم
_أنا آسف يا حبيبتي
بدأت تشعر بألم شديد في رأسها فأنت بخفوت سرعان ما لبست وتأوهت بقوه وهي تضع يدها علي رأسها تبكي بعنف
فانتفض صُهيب يهتف بفزع وقد دخل كل من بالخارج علي صريخها
_ مالك يا أسيل في أي
نظر اليها مروان بهلع وركض للخارج يأتي بالطبيب وهو يصرخ بأعلي صوته
_عاوز دكتووووور هنا بسررررعه
جاء الطبيب ثم اعطاها إبره مسكنه بها جرعه مهدأه فانسدلت أجفناها رغما عنها وكل هذا وصُهيب يقف بصدمه وذعر فكل ما يحدث هو السبب الاول به!!!
شمس بقلق شديد
_ مالها أي اللي حصلها
اجابه الطبيب بعمليه
_ الخبطه مش هينه أبداا ولما مفعول البنج والمسكن راح طبعا الجرح المها بشده غير الصداع الملاحق ليها لاثار الجانبيه للخبطه وانا بلغتهم قبل كده صداع شديد وزغلله ودا في الفتره الاولي بس الموضوع مش خطير بس اهم حاجه حالتها النفسيه...
كان يقف كالذي سُلب منه روحه أخته بل طفلته المدلله تعاني وبسببه تتألم وهو السبب في ذلك تقدم منها وهبط بوجهه وقبل جبينها بقوه وقد تحشرج صوته بالبكاء وهو يقول
_كل دا بسببي انا اسف اسف يا حبيبتي
ثم قام وخرج من الغرفه وانصرف بخطوات اشبه بالركض حتي وصل لسيارته صعد اليها ثم وضع يده علي عجله القياده يبكي بعنف شديد حتي انتبه لصوت دق علي الباب الزجاجي وجده مروان ففتح الزجاج بعدما ازاي دموع عيناه فقال مروان بتنهيده قويه حزينه
_ صلِ علي النبي يا صُهيب وكل شئ هيبقي تمام
قال صُهيب بغضب
_ كله بسببها كانت بدافع عنها غضبت ومعرفتش انا بعمل أي
ربت مروان علي كتفه قائلا
_ بلاش تظلمها أكثر من كدا يا صُهيب رحيل مظلومه وهيجي يوم وتتأكد من كدا روح ارتاح
قوس فمه بسخريه مريره راحه ومن أين تأتي حرك مشغل السياره وانطلق لم يريد ان يذهب للقصر فأتجه نحو الشركه وصعد الي مكتبه مباشره وخلع سترته وجلس يضع وجهه بين كفيه يبكي بعنف وتلك الجمله مازالت تردد صداها داخل عقله وقلبه....
********************
في صباح اليوم التالي خصوصا العاشره صباحا وهو مازال مستيقظا رفع سماعه هاتف المكتب ليطلب قهوته من السكرتيره التي استغربت وجوده بالداخل..
ومر بعض الوقت وجاءت اليه بطلبه ثم خرجت ولكن بعد دقيقتين دلفت قائله
_ في واحده بره عوزه تقابلك يا صُهيب بيه
رفع عيناه المجهد يقول بضيق
_مش عاوز أقابل حد
_ مش هاخد من وقتك كتير يا صُهيب بيه دي مسأله حياه او موت
قالتها ريم بجديه شديه فأشار صُهيب لسكرتيرته لتخرج ثم قال
_ انتي مين وحاجه أي دي!!
قالت بجديه
_أنا ريم البحراوي صاحبه ساره بنت خالتك وخطيبتك حاليا
قالت الأخيره بسخريه شديده
تأفف بضيق وقال بعصبيه
_عندك حاجه قوليها معندكيش اتفضلي!!
اغتاظت من نبرته ولكن أتت لمهمه ما وستؤديها..
أخدت نفس عميق بشده ثم قصت عليه خطه ساره وماجده الخبيثه التي أدت الي تفريق روحين تمزقوا بالفعل فهب صُهيب واقفا يهتف بفزع وصدمه
_ انتي بتقولي أي
أجابته بجديه شديده
_بقول اللي حصل ولو مش مصدقني دا تلفوني فيه خاصيه تسجيل المكالمات ثم فتحت المسجل ليسمعه فجحظت عيناه بصدمه...ألم...غضب شديد
وتابعت قائله
_وجايه اشيل الغشاوه من علي عينك كل اللي حصل دا سببه ساره ووالدتها هما اللي عملوا الخطه دي عشان يفرقوكم ودا حصل للاسف وللاسف الشديد انا معرفش الكلام دا غير قبل الخطوبه بكام ساعه ولسه نازله من السفر مردتش اروح غير لما ابلغك يمكن احلق مصيبه تانيه ممكن تحصل وكفايه اللي حصل عن اذنك...
قالت ما يمليه عليها ضميرها ولكن ألقت شئ كالقنبله الموقوته التي ستنفجر وعن قريب
وقف ينظر الي فراغها بصدمه وفزع ودقات قلبه تهدر بعنف مسك رأسه التي اوشكت علي الانفجار وأغمض عينيه بقوه وهو يتدكر ما فعله بها...تذكر صفعاته القاتله تذكر قبضه يده التي مزقت خصلاتها التي كان يعشقها تذكر كلماته المهينه التي وجهها اليها تذكر تهديده انه سيقتلها تذكر عندما جاءت للقصر واهانها أمام إخوته تذكر انه شمت بها وهو يخبرها انه سيتزوج من غيرها ومن غيرهااا؟!
تلك التي تسببت في كل شئ سئ حدث اليه!!
"هتندم وساعتها الندم مش هيفيد يا صُهيب بيه"
تردد في اذنه الان بسرعه مهوله وضع يديه علي قلبه الذي يؤلمه بشده ودموعه التي هبطت من مقلتيه دون شعور منه وشهقاته التي عليت بشده
تذكر وجهاا الدي تغطي بالكدمات بسببه!!
تذكر انه تركها وهو يعلم أنها وحيده وليس لها أحداا غيره!!
انتهي الامر به وهو يأخد اشيائه ويركض بقوه عازما علي الأخذ بثأره وثأرها أولا...............
_يتبع
