اخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل العشرين 20 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل العشرين 20 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي


الحلقة العشرين

زفرت بشدة وهي تدخل من الباب واتجهت الي مكتبها ووضعت عليه اوراق رسالتها ثم زفرت مرة اخري ، التفتت سمية ونظرت لها : ايه يا علا الناس تدخل تقول صباح الخير وانتي دخلة شمال كده

علا بضيق : ابدا ، صباح الخير

سمية : صباح النور ، مالك يا بنتي

علا : ابدا بس كان عندي امل الاقي دكتور جلال حسين في مكتبه عشان اوريله الشغل اللي عملته في الرسالة بتاعتي ، بس طلع اجازة لاخر الاسبوع عشان مسافر

سمية مبتسمة : معلش يا عروسة بعد الجواز ابقي كملي شغل في الرسالة براحتك ولا حاسة انك مش حتعرفي

علا وهي تزفر : و الله لسه مش عارفة يا سمية ، لسه ورايا مليون حاجة والاسبوعين الجايين كلهم نزول وطلبات وكمان ، الاجازات بتطلع بالعافية ، كنت عايزة احس اني انجزت في حاجة قبل الجواز ، الله المستعان

سمية وهي تتجه للخروج من الغرفة : ان شاء الله ربنا حيعينك يا علا والف مبروك ، ولو عايزة حاجة يا ستي انا تحت امرك

نظرت علا الي الاوراق في يدها ثم نظرت الي الساعة في يدها ، وقامت لتتحرك باتجه سكشن 4

بينما كانت تخرج ، استوقفها دخول احمد الي غرفة المعيدين وهو ينظر لها بضيق : صباح الخير يا دكتورة علا

علا وقد عادت خطوة للخلف من اجل دخوله : صباح النور يا دكتور احمد

احمد بضيق : يعني مش اجازة انهاردة يا دكتورة

علا وهي تهم لتخرج : لا يا دكتور ، بس الفترة الجاية اكيد حاضطر اخد اجازات

احمد بعصبية : وشغلك مين اللي حيقوملك به ، انتي المفروض معيدة وليكي شغلك يا دكتورة

علا بضيق : انا عارفة شغلي كويس يا دكتور ومش مستنية حد يعرفني شغلي وعلي كل حال شكرا علي النصيحة

خرجت وتركه وهو يزفر بشدة وهو يضع ادواته علي مكتبه ، وقد الفه الضيق من فكرة انها ستتزوج خلال ايام

----------------------------------------------

علي غير الحال كان صباح شيرين السويفي وهي تتجول بين المحلات من اجل شراء حلويات وعصائر من اجل زيارة دكتور ماهر اليوم

كان عمرو علي مكتبه في المستشفي ، يضرب بقدمه احيانا او يده احيانا وهو شاردا في صورة شيرين بالامس ، لكم كان يتمني ان يري منها هذا التغيير من قبل ، ولكنها لم تفكر في هذه الخطوة الا عندنا علمت بزيارة صديقه

عبير جلست تصفف شعرها مبتسمة امام المرآة ، وهي تتذكر ايامها الخوالي

ليقطعها من شرودها سلمي : ماما

عبير وهي لازالت تصفف شعرها بهدوء : ايوة يا سلمي

سلمي مبتسمة : ايه حكايتك انهاردة ، مش ناوية تعملي غدا ولا حتتغدي انتي وبابا برة

زفرت بشدة وهي تنظر لها : حاقوم دلوقتي ارتحتي يا سلمي

قامت من مكانها واتجهت الي المطبخ

اتجهت سلمي خلفها : ماما انا يوم الاربع عندي مراجعة كيمياء لنص المنهج الاولاني بس بالليل حينفع اروح

عبير بضيق : هو مش الكيمياء يوم الخميس

سلمي : لا دي مراجعة وحاجة استثناء كده من 8 الي 10 بالليل

عبير بضيق : مش متأخر شوية

سلمي : حنعمل ايه يا ست الحبايب ، المستر عايز كده

عبير بضيق وقد خرجت من المود : طيب قولي لبابا وشوفي حيقولك ايه

-------------------------------------------

عصرا وعلي اعتاب بيت السويفي اوقف سيارته ، ثم نظر الي زوجته واولاده

سهيلة : هو ده بيت دكتور عمرو يا ماهر

ماهر وهو يضع هاتفه ومفاتيحه في جيبه : ايوة يلا بينا

ثم نظر الي ابنائه : يلا يا اسلام ، يلا يا مرام

نزل الاربعة ليجدوا عمرو يفتح الباب بانتظارهم

عمرو مبتسما : في ميعادك يا دكتور ماهر

ماهر مازحا : انا طول عمري دقيق يا عمرو

ماهر لعمرو وهو ينظر الي زوجته وابنائه : سهيلة مراتي ، ودي مرام وده اسلام

نظر عمرو الي الثلاثة مصافحا : يا اهلا وسهلا يا جماعة اتفضلوا

فتحت مديحة باب شقتها مستقبلة ضيوف عمرو وهي تنظر لماهر في محاولة منها لان تداري ما تشعر به : اهلا وسهلا يا ابني ازيك

ماهر مبتسما وهو يسلم بترحاب : اهلا اهلا يا طنط مديحة ازي حضرتك

ثم قرر المزاح : هما العشرين سنة معدوش عليكي والله ايه ، ده انا لو مكنش اعرف حضرتك كنت قلت اخت عمرو الصغيرة

بدلته المزاح وبضحك ولكنها كانت متحفظة وسلمت علي زوجته وابنائه الذين بدأوا يشعروا بتأفف وهم ينظرون حولهم ، الي ان خرجت علا لتسلم

علا مبتسمة : السلام عليكم

ماهر باستغراب : دي مين بقي يا عمرو

عمرو مبتسما : دي علا

ماهر بانبهار : مش معقول ياه انا اخر مرة شوفتك كان عندك 3 سنين

عمرو وهو ينظر لعلا : دي فرحها كمان اسبوعين وطبعا انتي مش محتاج عزومة

ماهر وهو ينظر الي علا ومديحة : مبروك يا جماعة ربنا يتمم بخير

صعدوا سويا باتجاه شقة عمرو ، عند هذه اللحظة فتحت عبير الباب وتصنعت انها ستنزل باتجاه شقة والدتها ، ليستوقفها عمرو وهو ينظر لها : انتي نازلة عند ماما

نظرت عبير باتجاه ماهر للحظة ثم نظرت لعمرو : ايوة يا عمرو عايز حاجة

عمرو : مش تسلمي طيب وانتي نازلة

عبير بخوف وقد علت ضربات قلبها : معلش مأخدش بالي

صعد ماهر درجتين ووقف في مواجهة عبير ثم نظر لها بتفحص ورد : ازيك يا مدام عبير

تلاشت عبير النظر في عينه وردت : ازيك يا دكتور ماهر

ثم نظرت الي زوجته بكل غيرة وغيظ : اهلا ، نورتي يا مدام

نظر ماهر لعبير ورد : سهيلة

ثم نظر الي ابنائه : ودول اسلام ومرام

نظر عبير باقتضاب : اهلا وسهلا

التفتت وتركتهم ونزلت وقد شعرت بكل ضيق وحنق مما رأت عليه زوجته وابنائه ، عقدت مقارنة سريعة في عقلها بين مصطفي وماهر وبين ملابس زوجة ماهر ومظهرها ومظهر ابنائها ليزيد ما رأته من شعورها بالندم واليأس مما فعله ابوها بها عندما وضعها مع مصطفي ابو دبلوم او كما اعتادت ان تراه

في شقة عمرو ، كان الترحاب علي اشده من عمرو وهو يدخلهم للجلوس في الصالون ، نظر يحيي باستغراب لانه توقع كعادة اي زيارة الا يجلسوا جميعا في مكان واحد ولكنه وجد انهم سيجلسوا سويا توجه الي المطبخ بهمس الي امه : هو احنا حنقعد كلنا مع بعض

زفرت شيرين بضيق وردت : شاكلها كده يا يحيي

يحيي بضيق : ايوة بس ده معاه ولد تقريبا قدي ، يمني ويارا حيقعدوا ازاي

في الخارج

ماهر مبتسما : ما شاء الله ده انت معاك عروسة يا عمرو

يمني بخجل : لا لسه بدري اوي يا عمو ، انا لسه تانية ثانوي

سهيلة وهي تنظر لها بعناية : وانتي علمي بقي ولا ادبي

يمني وهي تجلس : عملي يا طنط

ثم نظرت لمرام التي كانت تنظر لها باشمئزاز : ويا تري مرام في سنة كام

مرام ببرود : انا تانية ثانوي بردوا بس ( IG ) تسمعي عنه

يمني بضيق : اسمع

ليدخل يحيي وهو حاملا صينية بيده وامه من خلفه تتحدث : يا اهلا وسهلا

قام ماهر من مكانه مبتسما : اهلا اهلا ، ازيك يا مدام شيرين

شيرين مبتسمة : اهلا ازيك يا دكتور ماهر نورت مصر

ماهر وهو لايزال علي ابتسامته منورة باهلها ، سهيلة ومرام واسلام

سلمت شيرين ثم جلست ونظرت الي الاطباق والعصير وقامت بالتقديم

: اتفضلو يا جماعة انتم مش ضيوف دي حاجة علي ما قسوم

ابتسم عمرو ساخرا منها : ايه ما قسوم دي ، انتي قاعدة فين

ضحكت سهيلة ومرام واسلام علي عمرو بينما شعرت شيرين بالاحراج ، فاثرت الصمت

نظرعمرو لسهيلة : مش حتاكي يا مدام سهيلة ده علي ما قسوم

ضحكت سهيلة ورد : لا اعفوني يا جماعة ، انا اصلي عاملة دايت

نظر عمرو لشيرين : دايت ، والله برافو عليكي

ماهر : مع اني باقولها كده تمام بس هي مصممة

سهيلة : لا انا شايفة ان الست لازم تحافظ علي نفسها طول الوقت ، ولازم تلعب رياضة مهما كان سنها ولا ايه يا مدام شيرين

شيرين وهي تتصنع الابتسامة : ايوة طبعا

رد عمرو ساخرا : ايوة طبعا ، علي اساس انك مؤمنة بالفكرة دي

ثم نظر لماهر : دي بتأكل بينا احنا الخمسة

ثم نظر لشيرين : ولا ايه

نظر الابناء الاربعة باستغراب بالغ الي ابيهم الذي يتعمد احراج امهم من ان الي اخر ، اثرت شيرين الصمت ولم ترد ثم تصنعت الابتسامة وهي تنظر لهم : انا حاقوم اعمل شاي

سهيلة : بس انا معايا انا ومرام السكر الدايت بتاعنا

أومت شيرين برأسها وهي تنظر لهم : حاضر

نظرت يمني الي يوسف ويارا الي يحيي وهو يشعرون بالضيق ، نظر اسلام الي يمني وابتسم : انتي في مدرسة ايه

وقبل ان ترد يمني رد يحيي : انت بتسأل ليه

اسلام : اهو تعارف

مرام ليحيي : وانت مضايق من ايه

يحيي وهو ينظر ليمني : لا ابدا مش مضايق ولا حاجة

مرام : طب وانت في مدرسة ايه

تصنع يوسف الضحك بطريقة مضحكة : ههههههههه

فضحك هو واخواته ثم رد يحيي : كلية هندسة

مرام ببعض الضيق : انت مهندس

يحيي : ان شاء الله

مرام : قسم ايه بقي

يحيي : لسه التخصص مش دلوقتي

عندها كانت شيرين تتجه بالبراد الي الفناجين لتصب الشاي ، وهي تحاول التماسك حتي لا تبكي

وضعت الشاي امام الحاضرين ، وعادت الحوارات الجانبية والكل يتحدث الا شيرين التي اثرت الصمت ، حتي قاطعها صوت ماهر : تسلم ايدك يا مدام شيرين بجد تسلم ايدك

نظر عمرو له بضيق ورد : علي ايه بس

ماهر : لا ده انا كان نفسي في فنجان شاي مظبوط كده بقالي كتير مشربتش شاي مظبوط كده

شيرين وقد احتارت في الرد خوفا من الاحراج : شكرا

واخيرا انتهت الزيارة الثقيلة ، واتجه ماهر وابنائه و زوجته الي السيارة

نظر لهم في انتظار التعقيب

مرام : اعوذ بالله اللي اسمه يحيي ده خنيق خنيق يعني لا وايه ، اول مرة اشوف ولاد بتتكسف

اسلام : وانتي فاكرة كل الناس زيك كده

ثم الي امه : بس اللي اسمها يمني دي ملت دماغي اوي ، شكلها موزة موت

زفرت سهيلة بضيق ثم نظرت : هو صاحبك ده كان يعرفك من 20 سنة

ماهر بضيق وقد شرد بعيدا : هه ، انتي كنتي بتقولي حاجة

سهيلة : كنت سرحان في ايه

ماهر : لا ابدا متشغليش بالك

--------------------------------------

مساء اليوم التالي

: عملتي تحليل الحمل امتي

ميار : من حوالي اسبوع

دكتورة شاهندة : طب مبروك مقدما ، ودلوقني حاكشف بالسونار ، اتفضلي

جلست ميار وجلست الي جوارها الطبيبة ، تفحص حملها ، ثم تتمتم : تمام تمام ، بقالنا شهر وعشرين يوم

ميار : يعني الجنين كويس

شاهندة : كويس ، بس بردوا لازم تخلي بالك ، وتخلي بالك جدا يا مدام ميار

علي بتوتر : هو في حاجة

شاهندة : امم يعني انا شايفة قدامي وضع الجنين مقلق شوية

ميار بتوتر : ازاي يعني

علي بتوتر مرة اخري : يعني الجنين وضعه ايه

شاهندة : لسه مش حيبان دلوقتي ، بس انا حاديكي مثبت وكمان الراحة الفترة الجاية يا مدام ميار ، ممكن

ميار بقلق : ممكن

الي السيارة وقد ساد الصمت الا من بعض الدموع

علي وقد شعر بالاشفاق عليها : حبيبتي ان شاء الله مفيش حاجة

ميار وقد اخرجت من حقيبتها منديل لتجفف دموعها : ان شاء الله يا علي ان شاء الله

-----------------------------------------

صباح الاربعاء

جلس علي مكتبه ورن هاتفه ليرد : صباح الخير

بكل دلال والرقة ردت : صباح النور يا حبي ، اخبارك ايه

علاء مبتسما : حد يسمع الصوت الحلو ده ع الصبح وميلاقيش احلي اخبار

سوسن بضحك : طب انا فعلا عندي احلي اخبار ، اخويا وافق اننا نجوز الاسبوع الجاي ده علي طول وانا عن نفسي قولتله اي حاجة ناقصة الشقة تيجي علي مهلها

علاء بتردد : الاسبوع الجاي علي طول كده

سوسن بانزعاج : يعني ايه علي طول كده ، المفروض انك تفرح اكتر مني ، خلاص انا وانت حنبقي مع بعض و شوف بقي ده معناه ايه

ثم صمتت ثانية وهمست برقة : انا متشوقة اوي للحظة اللي حنبقي فيها مع بعض ، انا وانت وبس

اشعلت كلماتها الرغبة فيه دون ان يراها ورد : طب انا اول ما حقدر اخد اجازة الاسبوع الجاي نتمم الموضوع

سوسن وهي لا تزال علي دلالها : تؤ تؤ ، اخويا واخد اجازة من السبت ليوم الاتنين وبعدين حيسافر ، ايه رايك تيجي السبت نكتب الكتاب ونعمل حاجة كده صغيرة في بيت اهلي وبعدين اروح معاك علي شقتنا

علاء وقد امتلكه الخوف والتوتر : ايوة بس

سوسن بصوت ناعم : علاء ، حبيبي ، بحبك اوي اوي اوي وبموت فيك ، حتوحشني لحد يوم السبت

علاء باستسلام : انتي كمان حتوحشيني اوي

ثم صمت للحظة ورد : لحد ما اشوفك يوم السبت

عندها كان الثلاثة يضحكون وهم يتجولون بين المحلات

علا بخجل : انا غلطانة اني نزلت معاكم ، عمليني افيتكم من الصبح ماشي

ريم بمزاح : ما انتي يا علا بصراحة حاجة صعب ، مش عجبك الهوت شورت امال عايزة تلبسي ايه ، يا بنتي ميار بتجبلك من الاخر

علا بمزاح : من الاخر ايه يا شيخة ده كان صغير اوي

ميار وهي تضحك : يا بنتي كله بيفرد في الغسيل

ريم مازحة : صدقتي ، فعلا كله بيفرد في الغسيل

علا بضيق : ماشي صبرني يا رب

وقف الثلاثة امام محل بيع ادوات التجميل فنظرت علا الي علب المكياج وسألت : اجيب دي و لا اجيب الاكبر

ميار وهي تنظر لاختيارتها : ولا دي ولا الاكبر

ريم : بجد اسوأ حاجة العلب الكبيرة دي انا جبتها وهي سنة واترمت في الزبالة

ميار : بصي يا علا بدل العلب دي هاتي بس الالوان اللي تليق عليكي وهاتي علب صغيرة وماركات نضيفة ومتجبيش حاجات كتير علي الفاضي ، ومعلومة اكتر استيل تعمليه استيل (نو مكيب )، احسن استايل الرجالة بتحبوا في الميكب ، عشان بيبان طبيعي

ريم : ميار هو البرفان اللي قولتي عليه ده ، يكون موجود هنا

ميار وقد بدي عليها بعض التعب : البرفان اياه ده ، اه في محل هنا تعالي نشوف كده

علا : المحل اللي قولتي عليه في الدور التالت علي فكرة

ريم وهي تنظر لميار بقلق : طب ارتحي انتي يا ميار علي كرسي من اللي موجودين دول شوية واروح انا وعلا نسأل علي البرفان ونيجي

ميار و هي تجلس : خلاص ماشي حاستناكم هنا

جلست ميار في المول في مواجهة المصعد بانتظار ان يأتي علا وريم ، وقف علا وريم امام المصعد ثم استقاله باتجاه الصعود ، لحظات مرت بانتظارهم ، نظرت ميار الي ساعتها ثم الي المصعد ، ثم انفتح المصعد لتجد كريم يدخل ومعه داليا ، وقفت من مكانها بصدمة : كريم

تسمر كريم في مكانه وهو ينظر لها : ميار

نظرت الي من جاورته ثم له ولم تجد شيئا تقوله ، نظر كريم الي داليا بخجل : معلش اسبقيني وانا حاحصلك

داليا وهي تنظر لهم : في حاجة

كريم : لا انا جاي وراكي

نظرت ميار بضيق وعقدت بين حاجبيها : مين دي

وقبل ان يرد انفتح باب المصعد والتفت كريم ليجد علا وريم في مواجهته

ريم مازحة وقد ملأها الاستغراب : ايه ده العريس كمان هنا

نظر كريم بخجل وتصنع الابتسامة علي وجهه : انتم بتعملوا ايه هنا

ريم : كنا بنجيب شوية حاجات كده

نظر كريم الي علا وقد شعر بالخوف من ميار : ازيك يا علا

علا وقد احمر وجهها خجلا من وجوده : ازيك يا كريم ، غريبة يعني بتعمل ايه هنا

وقبل ان يرد رن هاتفه باتصال من داليا ، نظر الي هاتفه ثم الي علا واغلق المكالمة ثم رد : ابدا كنت بادور علي كام حاجة كده

ريم : ماشي يا عريس مين قدك ، يعني خلصت تروحنا بدل ما نركب تاكسي ولا ايه

كريم وهو ينظر بتردد : لو خلصتو اروحكم ماشي

اعيد الاتصال بكريم مرة اخري ، نظرت له علا وشعرت به مضطرب فردت : لو معاك حد او وراك حاجة قول احنا ممكن نمشي

نظر الي ميار ثم زفر بشدة ورد : لا انا لوحدي ، وبعدين خلاص احنا ممكن نمشي يلا بينا

اتجهوا الاربعة الي سيارة كريم وركبوا معه ، واعيد الاتصال للمرة الثالثة استئذن كريم وتركهم بالسيارة واتجه للرد و هو يمشي بعيدا حتي لا يسمع صوته : ايوة يا بنتي عايزة ايه

داليا بغيظ : عايزة ايه ، انت مش قلت حندخل سينما

كريم بضيق : معلش مش حينفع ، التلاتة اللي شفتيهم معايا دول يبقوا اختي وعلا ومرات ابن عمي عايزني اوصلهم ، اقولهم ايه

داليا بضيق :افهم من كده انك مش حتدخل معايا السينما

زفر ببالغ ضيقه ورد : لا يا داليا ادخلي انتي وبعدين نبقي نتقابل يوم تاني ، سلام

الي سيارته نظرت ريم له بمزاح : ايه يا عم المهم ، موبايلك مش مبطل رن ، خير

كريم بضيق وهو ينظر من ان لاخر لميار بمرآة السيارة : لا ابدا ، ده واحد صاحبي كان عايزني بس

ميار باستهجان : طب مش كنت شوفت صاحبك ليزعل منك

كريم وقد فهم التلميح : لا ما صاحبي ده ميهمنيش ، انا اللي يهمني اني اوصلكم ، انتم عندي اولي من اي حد

ابتسمت ريم لعلا وردت : اممم احنا كلنا ولا حد معين

كريم وقد ابتسم لعلا : لا حد معين

--------------------------------------

مساء الاربعاء

نزلت من الميكروباص وكانت الساعة عندها الحادية عشر والربع ، هاتفها مغلق لانه قد فصل شحنه

لحظات وبدأ المطر بالهطول و سلمي مضطرة ان تمشي علي الرصيف لتحتمي من المطر ، السائد علي الشارع الذي كانت تمشي فيه هو الظلام والمطر و الصمت ، شعرت باثنين يمشون خلفها ويحاولون الاقتراب منها ، اسرعت خطواتها فشعرت بهم يسرعون خطواتهم اكثر فاكثر ، اسرعت اكثر وقد ملأها الخوف ومن بعيد كان هناك من يراقب ، بانتظار لحظة معينة ثم يتدخل ، وقعت سلمي ارضا وتلطخت ملابسها ، لتجد عند هذه اللحظة ايادي تحاول التحرش بها ، صرخت مستنجدة بمن حاولها فلم تجد احد ، عندها تصنع عبد الرحمن البطولة وارتدي ثوب الشرف وتوجه بخطوات مسرعة وبدأ يضرب بالاثنين الذين حاولوا مضايقتها

كانت سلمي تقف بعيدا ، تراقب من استمات في الدفاع عنها وقد بدأ يعلو ويهبط قلبها من الخوف ، قرر عبد الرحمن ان يبدي ان الامر ليس بالسهولة المتوقعة خصوصا عندما اخرج احدهما مطوة من جيبه وبدأ يلوح لعبد الرحمن بها وعبد الحمن يحاول ان يبتعد عنه ، ثم اشتبك مع الاخر حتي اتي من امسك المطوة من ظهره ، صرخت حينها سلمي : حاسب يا عبد الرحمن

التفت عبد الرحمن لتأتيه المطوة في ذراعه ، وعندها هرب الاثنين واستند عبد الرحمن لاقرب سيارة وجلس ارضا ، تقدمت سلمي نحوه يملأها الرعب وهي تري الدم الذي سال وهو يدافع عنها ، انه عند هذه اللحظة البطل حتي وان كان البطل المزيف

سلمي بخوف وقلق : انت كويس

عبد الرحمن وهو يتصنع الالم : انا كويس المهم انتي تكوني كويسة

سلمي بخوف : انا اسفة علي اللي حصلك ده بسببي

عبد الرحمن وهو يضع يده مكان الجرح ويتصنع الالم : فداكي دراعي يا ستي ، بس المفروض مكنتيش تمشي لوحدك في المعاد ده والشارع ده

سلمي : طب انا ممكن اسندك بس لحد ما بابا يجيبلك دكتور

استند عليها ولاحت ابتسامة علي وجهه : ما جوبتيش علي سؤالي علي فكرة

سلمي وقد استند عليها وبدأوا في التحرك باتجاه المنزل : كان عندي درس والمستر اخارنا

عبد الرحمن ولايزال علي تصنع المه : طب انا كنت جاي للحاج مصطفي واهي جت كده ، افرضي مكنتش موجود كان ايه اللي حصل علي الاقل كنتي خالتي طارق يستناكي

سلمي : معلش قدر الله وماشاء فعل انا فعلا كنت حاقول لطارق بس ، موبايلي فصل شحن

عندها كان طارق ينزل بضيق علي السلالم يتبعه يحيي بقلق وعصبية

يحيي : انت ازاي متفكرش تستني اختك يا اخي

طارق : انا قلت حتتصل بيا ، بس اظاهر موبايلها فصل

الي باب المنزل فتح طارق الباب وكان من خلفه يحيي ليتسمر الاثنين في مكانهم وهم يرون عبد الرحمن وهو يدخل مستندا علي سلمي

نظر طارق ويحيي الي سلمي بملابسها المبتلة والتي تلطخت من اثر اللطين واثار الدم من جرح عبد الرحمن ، وعبد الرحمن الذي كان غارقا في دمه

ليقطع طارق لحظة الصمت وقد بدي عليه الانزعاج : ايه اللي حصل يا سلمي

سلمي بخوف وقلق وهي تنظر الي يحيي وطارق ، قاطعها عبد الرحمن وهو ينظر لهم : الانسة سلمي كانت راجعة وكان في حرامي في الشارع وانا دفعت عنها

كان عبد الرحمن قد استند علي الحائط ، فتقدم طارق وقرران يسنده الي شقتهم

نظر يحيي الي سلمي ونظرت سلمي الي يحيي وساد الصمت ، لم تعرف سلمي كيف تبرر الموقف وتهرب من نظرات يحيي ، التفت وتركها في كل حيرة وهي لا تجد رد

ليصعد الي شقته وهو لا يفكر الا في سوء الظن فيما قررت ان تقول الصدق

ولكن ما اصعبها من لحظة ان يتخلي عنك من تحتاجه بسبب سوء الظن ويتركك وحدك فريسة لايادي الغدر

يتبع

كلمة صغيرة لله ( لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمين )

لكل حد زعلان من اللي حصل احب اقول كلمة صغيرة ، لقد كان لنا في نبينا محمد صلي الله عليه وسلم اسوة حسنة ، افتكروا يوم ما تعرض النبي للبلاء في الطائف اظن اللي حصل لينا انهاردة مش اصعب من يوم الطائف وبعد سنين كان فتح مكة

مهما حصل ( ان بعد العسر يسرا ، ان بعد العسر يسرا )


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close