رواية وبملكتي اغتنيت الفصل العشرين 20 بقلم ماريان بطرس
(٢٠) قلب ينزف ألماً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كومنتات كتير ولايكات وارفعو البوست علشان يوصل لاكبر عدد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل المنزل ليجدها تلملم ملابسها وتضعها داخل حقيبة سفرها بغضب ممزوج بضيق لينظر جهتها بتعجب ثم تساءل بذهول:
_انتِ بتعملى ايه؟
رمقته بطرف عينها لتجيبه بضيق:
_بلم شنطة هدومى
اومأ برأسه يجيبها جادا:
_اه ما انا واخد بالى، بس ليه؟
ظلت تتطلع جهته بنظرات حادة وكأنها تنفذ داخل روحه لتستدير على عقبيها لتقف امامه مجيبة اياه بهدوء:
_علشان راجعة لندن يا تامر
رمش تامر بعينيه بذهول ليجيبها بضيق ممزوج بغضب طفيف:
_ليه؟ امال انا جاى اقعد مع مين لما انتِ مسافرة؟ ايه اللى فى دماغك يا ليليان؟
صرخت ليليان به بغضب:
_انا ايه اللى فى دماغى ولا انت يا تامر؟ انتَ اللى مش عارفة ايه اللى فى دماغك، انت اللى مش عارفة انت جاى ليه اصلا، مش عارفة جاى علشانى ولا علشان شغل، ولا علشان تدمر علاقة باسل مع جنا، ولا علشان اميرة، ولا ايه بالظبط؟
قطب تامر جبينه ليسألها بتعجب:
_وايه دخل اميرة فى الموضوع ده؟ مالى انا ومالها؟
ابتسامة ساخرة ارتسمت على فمها لتجيبه بتهكم:
_متستهونش بذكائى يا تامر، انا مش غبية، انا ملاحظة كويس اوى تصرفاتك مع اميرة
صمتت للحظة لتكمل بعدها بجدية:
_ان كنت فاكر انى مش واخدة بالى من تصرفاتك معاها تبقى غلطان، انا اختك يا تامر، اختك الصغيرة اللى اتربت على ايدك واللى حفظاك وفاهماك زى ما انت حافظها بالظبط
التف تامر تجاهها يجيبها بتعجب:
_اه تمام، ايه دخل اميرة بالموضوع ده؟ مالها اميرة؟
قضمت شفتها السفلى لتكمل بجدية:
_انا عارفة انك مش غبى يا تامر بل بالعكس ذكى جدا، وذكائك حاد جدا، وعارفة كويس انك لاحظت اهتمام فارس الغير مفهوم ب اميرة ودفاعه عنها ونظراته اللى بتابعها حتى وان حاول اثبات العكس، وان نظراته ليها تختلف عن نظراته لجميلة تماما،
يعنى نظراته لجميلة هادية وحنونة ورقيقة لكن نظراته لاميرة مجنونة، متملكة، غيورة، زى النار،
بيتابعها فى كل مكان، وفى حالة تأهب تام للدفاع عنها والتدخل بسرعة،
نظراته لجميلة مهتمة لكن نظراته لاميرة متملكة وغيورة، جميلة بالنسبالة رايقة زى البحيرة لكن اميرة بالنسباله زى فيضان النهر هيكسر كل اللى قدامه
ابتسامة متعجبة ارتسمت على وجهه ليتساءل بعدم تصديق:
_انتِ لاحظتى؟
اومأت برأسها لتكمل بجدية:
_اه لاحظت زى ما لاحظت اهتمامك بيها، وجريك وراها بطريقة مريبة
صمتت لبرهة لتواجهه بحده:
_انت عاوز تكسر فارس يا تامر، تكسره بالظبط زى ما شايف انه كسرك، جميلة فَضَّلِت فارس عليك رغم انه محبهاش نص الحب اللى انت حبيته ليها، وانت عاوز تكسره وتوجعه بإنك تاخد البنت اللى اتعلق بيها ومجنون عليها واللى هو اصلا فى دوامة بسببها ومش عارف يختار بينها وبين جميلة،
يختار البنت اللى بتخلى قلبه يدق ولا البنت اللى محافظة على هدوئه وثباته النفسى، جميلة بالنسباله شط امان وهدوء لكن اميرة بالنسباله السعادة والفرحة،
وبين هنا وهناك هو واقف محتار رغم انه واضح جدا قلبه اختار مين لكن وفائه ومبادئه واقفة قدام اختياره، علشان تيجى انت وتكسره وتخطفها منه وتسيب قلبه ينزف ويتلوى من الوجع وتبقى سددت ضربتك لقلبه ووجعته زى ما وجعك من ناحية وسيبته يتلوى وينزف من الالم ويبقى جرب نفس ألمك من الناحية التانية
أرتفع حاجبيه ذهولا لترتسم بعدها ابتسامة ماكرة على محياه ليضع يديه فى جيبى بنطاله الجينز ثم تحرك ليرتكز بعدها بظهره على الحائط خلفه مجيبا اياها بسخرية:
_وليه متقوليش انى بساعده؟ انا بشيل من قدامه الحاجة اللى هتسبب فى انه يكون خاين وابعدها عنه واساعده هو وجميلة ان حياتهم ترجع طبيعية وابعده عن التوتر النفسى والوجع اللى هو فيه
زفرت انفاسها بضيق لتصرخ بغضب:
_واميرة؟ مفكرتش فيها للحظة؟ اميرة مش لعبة فى ايديكم يا تامر كل واحد يتلاعب بقلبها ومشاعرها شوية، واحد يبصلها بنظرة انبهار ويتقرب منها بس بهدف سلب روحها الحلوة لحد ما يخليها فارغة والتانى يكمل عليها بهدف الانتقام من الاولانى لحد ما ينهيها خالص وهى واقعة بينكم تدمروها وتسحبو روحها بهدف تخليص الحسابات بينكم، وبين ده وده بتدمروا الغلبانة دى وبتكسروها
ارتفع حاجبيه ذهولا من هجومها عليه ليجيبها بعدم تصديق:
_لحظة بس لحظة انتِ بتتكلمى عنى كدة ازاى ولا شايفانى ايه؟!! هو انا هدمرها ولا هقتلها؟ ايه هسحب روحها واقتات على روحها وكلام الروايات والكلام العربى الفصيح ده، ليه فاكرانى هقتلها؟!!
صمت ليهدر بعدها بضيق من نظرات الجميع جهته حتى اخته الحبيبة الصغيرة وربيبة يده:
_سبق وقولت مية مرة انى مش مؤذى وعمرى ماهأذيها ولو كانت اخر واحدة فى الكون، الوحيدة فى الدنيا اللى عمرى ما هأذيها، بالعكس هحطها جوة عيونى واحميها من الدنيا واللى فيها
صمت لبرهة ينظر لرضا ليرفع بعدها عنبريتيه ينظر جهتها مكملا بقوة:
_انا اه منكرش انى فكرت فى كدة فى الاول لما شوفت اهتمامه بيها اول مرة وحبيت اكسره بيها لكن بعد ما اتكلمت معاها وسمعت صوتها اول مرة حسيت ان فيه حاجة اتحركت جوايا ناحيتها، شعور جوايا خلانى ادور وراها واعرفها واتابع صفحتها علشان تسرق قلبى بخفة دمها، ولما دققت النظر فيها برائتها سحرتنى وخفة دمها جذبتنى، ولما سمعت صوت ضحكتها البريئة المرحة حسيت انها سرقتنى من نفسى،
اميرة بحس معاها بمشاعر حلوة ولطيفة، بتجذبنى برائتها وخفة دمها وعفويتها وانا متاكد ان فيه جوانب تانية منها انا مشوفتهاش وهتعجبنى، انا اه يمكن كان فارس احد اسبابى فى الاول منكرش الكلام ده لكن دلوقتى اميرة نفسها بشخصيتها هى السبب الرئيسى، البنت دى مبهرة بكل معنى الكلمة، لطيفة، عفوية، رقيقة، ومرحة جدا جدا، وفوق ده كله قوية جدا وبتسمحش لحد يتخطى حدوده معاها لا بدافع الخوف او المرح، عندها مبادئ بتمشى عليها ومتحبش تتخطاها ولا تحب غريب يتخطاها،
اميرة بتجذبنى جدا يا ليليان بتجذبنى وتخلينى عاوز اتعرف عليها اكتر، اتعرف على البنت القوية دى اللى رغم وجعها اللى باين فى عيونها الا انها مبتسمحش انه يحنيها او يكسرها
التفت جهته لتصرخ بهجوم:
_وياترى بقى مالاحظتش ايه سر الوجع ده ولا بتتجاهله؟ مش ملاحظ انه عنيها مبتشوفش غير فارس ومش بتبص غير عليه؟ عينيها بتلمع بالوجع لما بتشوفه او تلاحظ جميلة معاه؟ ولا هو عدم اهتمام وخلاص ومحاولة وجع الكل
صرخ هو بألم ووجع:
_بس من حقها فرصة تانية فى الحياة زى ماهو من حقى ومن حق الكل، ايه هنفضل ننهى فى نفسنا علشان حب ما اتقدرش لينا ونفضل نسحل فى نفسنا ونجلدها علشان الحب ده؟ الحب اللى يسبب الوجع يبقى دايرة مسمومة ويبقى لازم نخرج منها ونتخلص منه، وهى حبها ليه سم ولازم تتخلص منه علشان تعيش حياتها طبيعية، مش معقولة هتعيش عمرها كله تبكى على الاطلال!! الحياة مبتقفش على حد يا ليليان، يعنى حياتها لازم ماتقفش على فارس زى ما انا حياتى لازم ماتنتهيش عند جميلة، ولازم نعرف ان الانسان ده مش قدرنا ولينا قدر تانى وقتها مكناش شايفينه لكن بعدها بيظهر فى طريقنا، ونبقى اغبيا بصراحة لو ضيعنا فرصة للحياة علشان حد مش لينا وبس نعيش على وجعه، وقتها هنبقى مرضى بالوجع وجلد الذات بس يا ليليان،
الانسان لازم ياخد فرصة تانية فى الحياة، فرصة حقيقية بجد، وبلاش نقضى عمرنا كله على وجع حد تانى حتى لو كان بيحبنا،
ان كان فارس بيحبها فعلا يبقى يتحدى الكل علشانها، لكن هو جبان والحب مش للجبنا يا ليليان، الحب لازم مقرون بيه الشجاعة، واللى مش هيبقى شجاع وعنده كمان كرامة فى حبه يبقى ميستحقش القلب والحب ده،
مادام هو اختار يبقى خلاص مينفعش تضيع حبها وصبرها على علاقة منتهية لان لما ييجى قدرها والانسان المناسب هتلاقى انها ضيعت مشاعرها وراحتها وصبرها وحبها وطاقتها وكل حاجة حلوة عليها وعلاقتها الحقيقية المنتظراها هتلاقى نفسها بقت فاضية، مش قادرة تديله حاجة، علشان كدة لازم تخرج من الحالة دى والحب ده بأى تمن
صمت ليكمل بعدها جادا:
_والكلام ليكِ انتِ كمان يا ليليان، باسل اختار فبلاش تهدرى مشاعرك وحبك على واحد مش ليكِ وإدى لنفسك فرصة تانية
نظرت له لتكمل جادة:
_وده اللى بعمله يا تامر علشان كدة هرجع لبابا فى لندن وهناك هحاول انى اعيش وانسى اللى حصل مع باسل وابعد عنه خالص وابدأ حياتى من اول وجديد
صمتت لبرهة لتكمل بعدها:
_واظن انك انت كمان لازم ترجع وتبعد عن الانتقام ده وانسى فارس خالص ومتحطوش هدف لانتقامك لان انا وانتَ عارفين ان قلب جميلة اختاره، وهو ملوش ذنب انها رفضتك كما انه حبها فعلا بس حب صداقة واخوة بس ما ادركش ده غير لما حب اميرة لكن مع ذلك بيعافر علشان يفضل معاها وميكسرش قلبها ويحسسها انها خسرت كل حاجة فى سبيل ولا حاجة ف بالتالى هو اللى بيخسر ف هو مش ناقص وجع منك كمان، فسيبهم فى حالهم وابعد عن طريقه هو واميرة لانه من الاساس موجوع ف ان لقاك وقفت قدامه وحاولت تاخدها منه هيشوف انه انتقام ووقتها هيطلع كل وجعه فيك
زفر انفاسه بضيق ليقول بسأم:
_قولت مية مرة انى مش بنتقم منه وطلعته من حساباتى، بس علاقتى ب اميرة مش كدة خالص، سبق وقولت انها بتجذبنى، بتشدنى، بتبهرنى دايما فى كل حركة، يبقى ليه امنع نفسى انى اقرب منها؟ كل ده علشان فارس حبها!! مش سبب مقنع الصراحة.
ظلت تنظر له بضيق لتهز كتفيها تجيبه بلا مبالاة:
_براحتك، انت حر فى اللى انت عاوز تعمله، تحبها ولا تعانده انت حر ودى حياتك،
ثم رفعت سبابته بوجهه تحذره بجدية:
_بس بلاش تعمل حاجة لباسل لان زى ما انت قولت هو اختار وموضوعنا خلص واى حاجة فيها كلام لكن قلوبنا واختيارتها ملناش عليها سلطان
اومأ برأسه ب ابتسامة ماكرة لتضيق عينيها بخوف وهى تقول بضيق:
_مش مرتحالك مش عارفة ليه
ضحك بشدة ليجيبها بجدية مرحة:
_لا اطمنى مش هعمله حاجة، انا هخلص الصفقة دى واحصلك، وهشوف فى خلال الوقت ده هيحصل ايه، هتكسب اميرة قلبى وتتحول من اعجاب لحب بس وقتها مش هسيبها غير لما تحبنى، ولا هيفضل الموضوع زى ماهو وهرجع لوحدى
اومأت برأسها ب ابتسامة ليميل هو على جبهتها مقبلها بحنان وهو يقول بحب:
_خلى بالك من نفسك وخلينى دايما على اتصال معاكِ واعرفى دايما انى موجود وف ضهرك، ولو احتاجتينى هتلاقينى جتلك ولو كنتِ فى آخر الدنيا
ابتسمت جهته برقة لتكمل بحب:
_وخلى بالك انتَ من نفسك وبلاش مشاكل، انا عارفة انى غالية عندك بس بلاش تإذى نفسك علشانى او تأذى حد، انتَ انضف من اى حد وعندك طاقة حب رهيبة للى بتحبهم بس بلاش حبك للغاليين على قلبك يخليك تدمر نفسك وتدمر اللى حواليك
اومأ لها وهو يبادلها ب ابتسامة محبة ليجيبها بحنان وهو يمسح على خصلاتها البندقية:
_حاضر، متقلقيش
ابتسمت له بحب ليسحبها داخل احضانه يغالى عليها بدفئه وحنانه وهو يحيطها بالامان والحماية لتخرج من احضانه ناظرة جهته ب ابتسامة بريئة لتقول برقة:
_خلى بالك من نفسك يا تيتو ولو عوزت حاجة كلمنى، تمام
ضحك عليها بشدة ليكمل بمرح:
_تمام
ثم تحركت هى من امامه وهى تسحب حقيبتها قائلة بجدية:
_الحق امشى علشان طيارتى
اومأ برأسه بحزن ليمسك الحقيبة يسحبها منها بحزن وهو يقول بألم:
_كان نفسى تفضلى معايا بدل ما دايما بعاد بس كمان شوية وهجيلك، وهيكون من الافضل رجوعك لان شركتك ومكتبك مستنيكى هناك، وحتى تكونى مكانى واكون متطمن بوجودك
اومأت برأسها ب ابتسامة حزينة وهى تعترف بأن فراقه هو اصعب شئ عليها، فراقه يؤلمها كمن ينتزع روحها ف تامر بالنسبة لها ليس اخ انما هو يعنى لها كل شئ ويعوضها عن الجميع، هو الاخ والسند والاب والصديق واحيانا الام، هو الذى تتطمئن بوجوده دائما، هو الحماية والسند، باختصار اخيها يعنى لها كل شئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تقف تختار شبكتها بمنتهى الفرحة وهى تجد كلا من صديقتيها يقفا بجوارها يساعدونها فى الاختيار وتقف هى وسط اهلها، بينما يقف هو بالخلف والسعادة تنير وجهه الوسيم وابتسامته متسعة من الاذن للاذن وهو ينظر الى صغيرته وربيبة يده والتى تربت على يديه وكبرت امام عينيه لمدة ثلاث وعشرون عاما.. ثلاثة وعشرون عاما عمر ليس بهين ولا قليل وقد كبرت هى به وانتظرها وظل ينتظرها، احتمل معها كل تقلبات حياتها وكل نظراتها جهته، من نظرات بريئة طفولية تلعب معه وهو يبادلها ذات اللعب ببراءة وهى تفضل هذا الطفل وهذا الوجه عن الجميع، وكم كانت تتعلق به وبأحضانه لتشعره دائما بالتميز عن اقرانه كون تلك الطفلة الصغيرة تفضله عن الجميع وتضحك معه دونا عن الكل، وعلى الرغم من خشونته فى التعامل الا انها كانت تستطيع اخراج الرقة من خلاله، الى طفلة اخرى تفضل اللعب مع هذا المراهق الذى بدأ يتعلم ويخطو اولى طرق الحب ليجد انه لا له حب سوى لتلك الطفلة الصغيرة امامه، الى مراهقة بدأت تخطو اولى خطواتها فى مراحل الانوثة وقد زاد عشقه لها وهو يخطو اولى خطواته فى مراحل الشباب لتظل حلمه وعشقه وتظل المفضلة لديه وان كان تغير اختيارها واصبحت لا تفضله وتخشاه من فرط قوته وخشونة تعامله مع الجميع بل وتخجل من نظراته لها احيانا ولكن تظل هى المهيمنة على قلبه، الى ان اصبحت تلك الشابة الجميلة الفاتنة والتى يستطيع ايا ان كان عشقها، ليعلن وقتها بأنه انتهى وقت الانتظار ود نضجت كفلته ووردته الجميلة وحان الان الوقت ان يحصل على وردته الجميلة وطفلته الرقيقة ليعيش معها اغرب مغامرة ويرى معها تباين نظراتها له، من الم وخوف وكره الى ان تبدل كل ذلك لعشق، عشق سيحطم كافة الحدود، كان ينظر لها وهو يتابع فرحتها وعيناها السوداء اللامعة بالفرحة والسعادة التى تكاد تقفز منها وقد كانت فى تلك اللحظة اجمل من اجمل نجمة فى السماء، نجمته المفضلة فى سماءه، بل نجمته الوحيدة اللامعه وهو لتوه اقترب منها وعلى بعد خطوة من الامساك بها ولمسها،
تطلع الى سعادتها وفستانها الازرق الذى اختاره لاجلها خصيصا وهى تتحرك به كالفراشة ترافقها كلا من جنا واميرة وهن ينظرن جهتها بسعادة وحب لتلف عينيها جهته ثم بادلته بغمزة عابثة جعلت ضحكاته المرحة تتعالى بالمكان وهو ينظر حوله بخجل لينظر له باسل ب ابتسامة ثم تحرك ليربت على كتفه قائلا بمرح:
_السعادة هتنط من عنيك
التف رافد جهته يبادله نظرات لامعة ليقول بفرحة:
_ده حلم بقاله تلاتة وعشرين سنة واخيرا هيتحقق
اتسعت عينى باسل بصدمة ليقول بعدم تصديق :
_تقصد انك
ضحك رافد وهو يومئ برأسه مجيبا بسعادة:
_اه اللى وصلك كدة بالظبط، اقصد انى بحبها من تلاتة وعشرين سنة
رمش باسل وهو ينظر جهة هذا الشاب والذى يقاربه فى العمر حتى وان كان اضخم منه ليسأله بذهول وهو يتخوف من اجابته:
_ليه كان عندك كام سنة وقتها؟
ابتسامة جانبية ارتسمت على شفتى الاخر وهو يجيبها ببساطة:
_ست سنين
اتسعت عينى باسل بصدمة لتتعالى ضحكات الاخر وهو يكمل بمرح:
_كان عندها وقتها حداشر شهر
ارتسمت ابتسامة غير مصدقة على شفتى باسل ليهز رافد كتفيه بلا مبالاة مجيبا ببساطة:
_ربك هو الوحيد اللى بيآلف القلوب
لم يكن لديه اى كلمة يستطيع الرد بها عليه، فان كان رافد عشق فتاة من طفولته وهو ابن ست سنوات وهى احد عشر شهرا فهو الاخر قصته اغرب، فهو عشق فتاة رآها بأحلامه قبل ان يراها فكيف له ان يتحدث!!
لذا اومأ برأسه ليتحرك صوب فتاته الرقيقة يقف بجوارها يسحبها من خصرها جهته ب ابتسامة لتبادله ب اخرى خجولة اما رافد فقد تحرك يقف خلف معشوقته وهو يميل عليها هامسا فى اذنها بخفوت:
_اللى نفسك فيه هاتيه
رفعت انظارها تنظر له بابتسامة محبة ليبادلها ب اخرى عاشقة ليميل هو يختار حلقة ذهبية وهو يقول بعشق:
_ايه رايك فى الدبلة دى
التفت تتظر جهته بعشق وهى تنظر الى هذه الحلقة بيده والتى تختلف عن تلك التى كانت ترتديها، فهذه التى اختارها عريضة وسادة من اية نقوش توضح بانها حلقة زواج وبشدة،
ابتسمت هى له بحب وهى تهمس له بالموافقة بترحاب وهى تشعر جهته بالحب،احمرت وجنتيها خجلا وهى تنظر له وهى ترى بانه فعليا يحيطها باحضانه،كانت بين احضانه وان ظظر الكس فهو يحيطها بجسده القوى والضخم ويسد عن الجميع رؤيتها ويميل عليها بعض الشى وكانه يحتوى لتنظر له بعشق ليبادلها باخرى عاشقة وبشدة،
لفت اميرة انظارها بينهم بخجل وهى تجد جنا تقبع بين احضان باسل، اما شيرين فهى فعليا شبه موجودة ب احضان رافد لتنظر لهم ب ابتسامة خجولة لا تخلو من الالم ودون كلمة انسحبت من المكان خارجة منه تقف بالهواء الطلق وهى تنظر حولها،
ظلت صامتة مكانها لبرهة لتخرج بعدها هاتفها من حقيبتها توصله بسماعة الاذن خاصتها ثم وضعته بجبيب بنطالها لتغمض عينيها تستمع لتلك الموسيقى المنسابة فى اذنها،
وكعادتها حينما تندمج فقد خرجت دندنة خفيضة منها وهى تكرر كلمات الاغنية ب اندماج
ليه خلتني احبك لا تلومني ولا اعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانه وعيوني السهرانه
بدعي لك بأمانه روح منك لله
كان حبك عذاب و أسيه و هواني ما بعده هوان
لو كان الغرام بايديا مكانش جرى اللي كان
يا خاين ملكش امان وريتني العذاب ألوان، ليه ليه
بينما كانت هناك عيون اخرى بنية اللون تناظرها من بعيد من خلف نظارات طبية وقد سالت دموعه بألم وهو يكرر ذات الكلمات وكأنه يلومها هى على الوقوع فى حبها ليبعد نظاراته عن عينيه يمسح موع والتى غشت الرؤية امامه ولم يلحظ فى تلك اللحظة دموعها التى سالت على وجنتيها لتمسحها سريعا وهى تكرر كلمات من خلفها:
ليه خلتني احبك لا تلومني ولا اعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانه وعيوني السهرانه
بدعي لك بأمانه روح منك لله
بكتني في ليلة عيدي يا خسارة غرامي فيك
وطفيت شمعتي بتنهيدي ودعيت ربنا يهديك
نسيتني ابتسامة فرحي وريتني مرارة جرحي، ليه ليه
نظر لها بألم وكانه يلومها على عشقه لها والتفافه حولها لحمايتها دائماً كحارس شخصى ولكنها مع ذلك رفضته وطردته من حياتها شر طردة ليصبح منبوذ منها واعطت الفرصة لاخر للاقتراب، اخر يعلم جيدا انه ان اقترب سيأسرها بين ذراعيها ويكون هو خسرها للابد لينظر لها من بعيد متسائلا بألم، لما؟
لما جعلته يحبها ولما ستعطى لاخر الحق بأن يرى قلبها الذهبى ولما ستضحك مع اخر وتنير حياته بالبهجة؟ لما؟ ليكرر معها كلماتها بقلبه:
ليه خلتني احبك لا تلومني ولا اعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانه وعيوني السهرانه
بدعيلك بأمانه روح منك لله
ياما غيري هيشرب كاس سقتهو لي السنين بايديك
والحب الجميل احساس مش ممكن يمر عليك
انا وحدي اللي ليا فيه و انا وحدي فضلت اقاسيه، ليه ليه
صمتت لتلهث من بين انفعالتها لتكرر جملة فى النهاية هامسة بصوو مثخن بالمشاعر القوية
روح منك لله
لينظر هو لها وهو يستمع لصوتها الشجى المنساب على اذانه ليكرر تلك الكلمات وهو ينظر جهتها وكان كلا منهم يلوم الاخر على الوقوع بعشقه والتعرض لذلك الالم ولكن ما ان سمع جملتها الاخيرة بكل تلك العواطف المحتلاها حتى ضربت صاعقة قوية قلبه وشعر وكأنه هناك سكين يزرع فى منتصف صدره لينظر لها بتعجب وهو يلحظ لاول مرة بأنها اصبحت هادئة هذه الايام، تحاول الابتعاد عن الجمع، وعلى عكس المعتاد منها اصبحت حتى تستمع الى اغانى وموسيقى هادئة وهى تقف بمنتهى الهدوء على عكس طبيعتها الصاخبة والتى كانت تستمع الى اغانى مرحة وتتراقص معها بمنتهى المرح لنتبه لها اكثر ويضطرب قةبه دوخله بخوف عليها وهو يتساءل ترى ماذا حدث لتصبح هادىة وصوتها ملى بالمشاعر هكذا؟
هل هناك ما يؤلمها؟هل حدث شى ما او ضايقها احد
عند هذه الخاطرة اتفض قلبه من موضعه وتحرك جهتها وهو يتجاهل كل تحذيراتها السابقة وامرها له بالابتعاد ولكن ما ان اقترب بضعة خطوات حتى انتبه فى تلك اللحظة الى مجئ شيرين إليها وهى تتساءل عن ابتعادها لتبادلها الاخرى بإبتسامة باهتة وهى تنفى برأسها ثم تحركت لاتباعها لينظر لابتسامتها الباهتة بتعجب وهو يتساءل ترى ماذا حدث معها لتصبح هكذا باهتة الالوان والحياة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرك جهة السيارة وهو يحتضن كفها بحنان ليقول بحب وهو يصعد ليجلس جوارها:
_ها مبسوطة ياستى؟
ضحكت وهى تومئ برأسها تجيبه بسعادة:
_جدا.. انت مش عارف انا مبسوطالهم ازاى، شيرين ورافد بصراحة يستحقو كل خير، وبعدين هما مرو بمشاكل كتيرة فيستحقو يعيشو حياتهم طبيعى شوية زى اى اتنين طبيعيين
ضحك بمرح على كلماتها ليميل يقبل جبهتها ثم نظر بعدها بعينيها قائلا بعشق:
_وانت ميلقش بيكِ غير السعادة علشان عندك قلب ملوش زى
ابتسمت له بخجل ليبادلها بعشق لتتفاجئ به بعدها يتحرك جهة شارع جانبى مظلم ليوقف السيارة ومن بعدها سحبها داخل احضانه بقوة حتى كاد يفتت عظامها بين ذراعيه فى حين اتضطرب تنفسه بشدة لتربت على كتفه متسائلة بتعجب:
_باسل فيه ايه؟
هسهس بفمه مطالبا اياها بالصمت ليكمل بعدها بهدوء وصوت مضطرب:
_ممكن تسكتى شوية عاوز اتنعم بحضنك بهدوء، كنت عاوز اعمل كدة من بدرى وماسك نفسى بالعافية
ابتسمت جهته بخجل فى حين تعالى وجيب قلبها بشدة ولكنها انتفضت من مكانها وسرت قشعريرة قوية فى جسدها حينما مال يقبل جانب عنقها وانفاسه الدافئة لفحت جانب اذنها لتجلعها ترتعش لا ارادياً ب استجابة بينما القشعريرة تملكتها اكثر واكثر حينما همس بجانب اذنها بعشق:
_بعشقك اوى ياجنا، بعشقك بجنون، بتملك، حاسس ان روحى فيكِ وهموت لو بعدتى، قلبى بينبض فى قربك بقوة وكانه عاوز يطلع من جسمى ويحضنك، انتى كلى يا جنا
انهى كلماته ليتراجع بضع انشات للخلف ولازالت اسيرة احضانه يرفض ابتعادها عن ذراعيه يتأمل ملامحها بعشق جارف،
احمرت وجنتيها بخجل وجسدها كان لا يزال ينتفض ويرتعش بقوة بين يديه وكأنها تتجمد لا يعلم من الخجل والتوتر ام ماذا ليحرك يديه على طول ظهرها صعودا وهبوطا عله يدفئها وابتسامته العاشقة زادت اتساعا لتبتلع هى ريقها الذى جف بتوتر وترمش بعينيها بخجل اشد ليتأوه هو بعشق وهو يرى كتلة الانوثة والجمال التى تقبع بين ذراعيه الان،
من عينيها الجميلة، لخصلاتها الناعمة، لوجهها المحمر من الخجل، وجسدها الغض الذى ينتفض بين يديه برعشة لطيفة وقد كان كل هذا اقوى من قوة تحمله الفولاذية ف والله لو كان حديد لكان انصهر امام كتلة الانوثة هذه وهو ليس بفولاذ او حديد انما هو رجل عاشق لتلك الانثى بين ذراعيه والتى هى زوجته بالمناسبة فكيف يمنع نفسه عنها لذا ودون ارادة منه مال على شفتيها يلتقطها بين شفتيه يقبلها بعشق، بحب، بجنون وهوس، ليلاحظ تسمرها وتجمدها بين يدين ليحيطها بين ذراعيه ليقربها من جسده باحدى يديه ويده الاخرى كانت تملس على خصلاتها بحنان وعشق لتشعر فى تلك اللحظة بنيران تسرى فى جسدها وان كانت ارتعاشتها لم تخف ليبتعد هو عنها بصعوبة ويحيط وجهها بين كفيه وهو يبتلع ريقه برغبة وهو يلاحظ كتلة الانوثة والجمال التى يعشقها ليبتسم لها بجاذبية وهو يقول بصوت اجش ذو بحة مغوية:
_كل كلمات العشق متقدرش توفيكِ حقك او حتى توفى حق مشاعرى ناحيتك يا جنا بس عاوز اقولك انك احتلينى ومش قادر اعيش من غيرك
ابتلعت ريقها بخجل لتقول بتوتر:
_باسل احنا فى الشارع
ابتسامة جانبية مثيرة ومغرية ارتسمت على وجهه ليشير بعينيه جهة الشارع الفارغ وبعدها جهة زجاج السيارة الاسود العاكس الذى لايسمح برؤية من فى الخارج لهم والذى رفعه من البداية ليقول بمرح:
_وعلى الرغم من انك مراتى ومش بعمل حاجة غلط بس انا قفلته علشان ميبقاش خدش للحياء العام
احمرت وجنتيها من حديثه الوقح والذى يتحدث به بتلقائية لتضرب كفيه قائلة بضيق:
_ابعد.. ابعد يا باسل لان بصراحة جرائتك بتخوفنى كل يوم عن اليوم اللى قبله، جراءة اتحولت لوقاحة
ثم زمت شفتيها قائلة بضيق وهى تبعد عينيها الجهة الاخرى تنظر للشارع بجوارها:
_وقال انا اللى قولت انك رمز للاحترام، طلعت رمز للوقاحة
تعالت ضحكاته فى المكان بصخب، ضحكات رجولية رنانة اصابت قلبها بالاضطراب ليقول بعدها بصوت مغوى وببحة رجولية مثيرة وبشدة:
_الوقاحة دى لسة مقربناش منها يا جنتى، الوقاحة دى ليها اسس ودروس هبقى مبسوط وانا بعلمهالك واحدة واحدة لكن لما تبقى مراتى وفى بيتى
احترقت وجتتيها من الخجل لتهمس بكلمة واحدة:
_وقح
تعالت ضحكاته اكثر واكثر وهو يتحرك بسيارته بينما ظلت هى تنظر من الزجاج بهدوء، بينما هو ظل يلف عينيه بين الحين والاخر جهتها يتابع نظراتها الى ان وجد بعدها عيناها تتسع بالانبهار وشفتيها ترسم ابتسامة مبهورة ليقطب جبينه متسائلا داخله ترى ماذا هناك لتكون مبهورة بهذا الشكل؟ ليجدها بعدها تقضم شفتها السفلى بضحكة بلهاء ليتابع هو نظراتها لترتسم ابتسامة غير مصدقة على وجهه وهو يتفهم ما ترى ليسالها بعدها بهدوء:
_بتحبى العَجَل (الدراجات)؟
التفت تنظر جهته بتفاجؤ من سؤاله هذا لتهز رأسها بعدها مجيبة ب ابتسامة طفولية متحمسة:
_جدا وكان نفسى اتعلمه بس مكانش ينفع، يعنى هنا مكانش فيه مكان اتعلم فيه وبابا رفض اصلا انى اسوق عَجَل فى الشارع، ولما روحنا البلد رفض برضو انى اتعلمه واسوقه قدام الفلاحين، عوايدنا فى الصعيد ممنوع البنات تسوق عَجَل وموتسيكلات وبابا على الرغم من تمدنه الا انه متمسك بعاداته
لتزم شفتيها بعدها بحزن وهى تقول بضيق:
_اصعب حاجة لما العادات تقتل احلامك
ابتسم جهتها بحنان ليقول بعدها برقة:
_بس احلامك اوامر على قلبى، احلمى انتِ وانا واجبى انى انفذ
ابتسمت جهته برقة لتومئ برأسها ثم عادت تنظر جهة الخارج بينما نظر هو لها بحب وهو يؤكد ما يقول ليتحرك بعدها يتمسك بيدها بدفء وشعور داخله يخبره ان تلك السعادة التى يحلق بها لن تدوم طويلا بينما لفت هى عينيها تجاهه تنظر جهته بتعجب ليلقى بغمزة عابثة وقحة لتهز هى رأسها بيأس وهى تكرر كلمتها للمرة الثانية:
_وقح
تعالت ضحكاته اكثر واكثر الى ان اوصلها لمنزلها ولكن لفت انتباهه شيئا ما لينظر جهتها ب ابتسامة حانية ثم قال بحب ورقة:
_ممكن تستنينى هنا ثواني وجاى
اومأت برأسها ب ابتسامة ليصف سيارته ثم تحرك مترجلا ليبتعد عنها،
نظرت فى اثره بتعجب وهى تقطب جبينها من تصرفه الغريب ولكنها انتبهت الى ذلك الصوت الاجش القادم من خلفها متسائلا بتعجب:
_ايه اللى موقفك كدة يا جنا؟
التفت جنا جهته بفزع لتزفر براحة وهى تضع يدها على صدرها مجيبة بضيق:
_حرام عليك يا باسم خضتنى
ارتسمت ابتسامة متعجبة على شفتيه ليقول بتعجب
خضيتك!! وده من ايه ان شاء الله؟ اللى واخد عقلك، وبعدين ايه اللى موقفك كدة وانتِ عارفة ان فيه ضيوف جايين لينا النهاردة؟
اشارت جهة اتجاه بعينه تجيبه بهدوء:
_مستنية باسل قال رايح يجيب حاجة وجاى، ماهو اكيد طالع علشان نبيل
اومأ باسم بهدوء ليسألها بجدية:
_وانتِ كنت فين كدة؟
قضمت شفتها السفلى بخجل لتجيبه بحزن:
_كنا بنقى شبكة شيرين علشان كتب كتابها بكرة
غامت عيناه بالحزن والالم لترتسم ابتسامة حزينة على شفتيه وهو يجيبها متألما:
_وهى مبسوطة؟
التمعت عيناها بالدموع لتتحرك تتمسك بكفه بعفوية وهى تقول بألم وحزن على حاله:
_باسم ياريت تنساها وتعيش حياتك، هى مش نصيبك يا باسم، هى اختارت اللى يقدرها وبيحبها، رافد بيعشقها بجنون وشايلها فى عنيه وخاططها على راسه، رافد من توبها وهى من توبه حتى لو كان بقىٰ غنى وكدة لكن مازال محتفظ بنفس اسلوبه وطريقة تفكير منطقته، رافد بيحبها من الطفولة وبيعمل المستحيل علشان يكسب قلبها ف متجيش تقنعنى انت ان من يومين هتحبها زيه
ابتسم لها بألم ليقول بجدية:
_لا يا جنا مش هقنعك بالعكس بس اكيد يعنى معنى الكلام ده انه مش هيمنع وجع قلبى يا جنا وجرح كرامتى كراجل، مش هيمنع الاهانة اللى اخدتها وهو بيزعق فيا، مش هيمنع انه اتعرضت للرفض اول مره فى حياتى ورغم انى عرضت انى ادفعلها الدين وتفضل معايا الا انها رفضت
ابتسمت بوجهه بألم لتضغط على كفه بدعم وهى تجيبه برقة:
_انا مقدرش اقول حاجة فى كله ده بس انت برضو جرحت كرامتها يا باسم، لما تعرض عليها فلوس قدامه وتتكسر منك ومنه يبقى ايه؟ لما تحس انك بتدفع علشان تفوز بيها يبقى ايه؟ بدل ما تحط حل للموضوع الا ان انك حطيت الفلوس وكإنك بتشتريها، شيرين اغلى حاجة عندها كرامتها وانت بالمنظر ده حست انك دوست عليها فعلشان كدة صدقنى يا باسم هى اتوجعت منك فعلشان كدة انساها ودور واختار اللى يناسبك واللى ترتاح معاها، وصدقنى نصيبك هيجيلك فى بنت رقيقة وجميلة وحنينة وتحبك وتكون من النوع الحبيب ده اللى بيحب بجنون بس انت طول بالك وحافظ على قلبك علشانها وكمان طولة بالك لان يمكن تتعب علشانها، وتكون هى تستاهل التعب
ابتسم هو ليقول بمرح:
_زى ما احسنتى الاختيار كدة واختارتى واحد لف الدنيا علشان خاطرك
ضحكت بمرح ولم تجب ليتحرك هو جهتها وهو يقول برقة:
_متخافيش يا جنا انا عمرى ما هأذى شيرين وخلاص كدة الموضوع انتهى، هى هتبقى واحدة متجوزة وانا لا ادبى ولا اخلاقى ولا تربيتى او رجولتى واحترامى لذاتى يخلونى افكر فى واحدة متجوزة حتى لو مجرد فكرة عابرة او حتى جرح، الموضوع انتهى عند النقطة دى ومينفعش ييجى فى بالى حتى
ابتسمت هى برقة لتقول بلطف:
_هو ده باسم اللى اعرفه، اجدع وارجل واحد فى الدنيا، واكتر واحد محترم وعارف حدوده
تحرك ليربت على رأسها بحنان اخوى وهو يقول برقة:
_وهى دى جنا اللى اعرفها احن بنت فى الوجود
ولكن قبل ان يكمل جملته وجد تلك اليد التى ازاحته فجاءة حتى كاد يسقط ارضا بينما امتدت يده الاخرى ليسحبها خلف ظهره بقوة كادت تسقطها هى الاخرى ارضا وهو يصرخ بغلظة:
_ايدك عن مراتى
تراجع باسم للخلف بصدمة ينظر جهته بتعجب وهو لا يفهم فعليا سر كل هذا الغضب لينظر له متسائلا بذهول:
_فيه ايه يا باسل؟ دى بنت عمى وزى اختى يا جدع
شمخ باسل بجسده ليقف امامها هاتفا بغضب:
_بنت عمك اه بس اختك لا، انت ابن علوان العربى وهى بنت عزيز يبقى مش اختك، ومظنش انكم راضعين على بعض وانا مش عارف علشان تكون اختك
صمت لتحتد عينيه ويهتف بغلظة:
_علشان كدة راعى حدودك معاها يا دكتور والا المرة الجاية التحذير مش هيبقى بالكلام
ارتفع حاجبى باسم بتعجب امتزج فى لحظتها بغضب ليقترب منه بقوة وقد شمخ الاخر بجسده بتأهب وعينيه الخضراء بدأت ترسل شراراتها الغاضبة وهو يقول بهدوء مخيف:
_انت بتهددنى انا؟
هز باسل رأسه مجيبا بقوة:
_انا مش بهدد انا بتكلم جد، التزم حدودك مع مراتى يا دكتور، انت مش اكتر من ابن عمها وانا واحد شرقى محبش حد يلمس مراتى حتى لو كان اخوها
صرخ باسم به بغضب:
_قولتلك دى زى اختى
_ميهمنيش.. كلام معاها ببوقك مش بإيدك والا المرة الجاية تصرفى مش هيعجبك
كانت اجابته حادة صارمة وغير متهاونة فى تلك اللحظة ليرتفع حاجبى الاخر ثم اجابه بتأهب غاضب:
_وممكن بقا اعرف رد فعلك هيكون ايه علشان يكون عندى علم
ارتسمت ابتسامة شرسة على فمه وهو يجيبه بجدية مخيفة:
_وقتها هاخدها لبيتى وتكون مراتى رسمى ومش هسمح لحد يشوف ضلها غير بإذنى
شهقة غير مصدقة خرجت منها بينما نظر هو له بغضب ليتحرك ليهجم عليه يحكم الوثاق حول عنقه وهو يصرخ بغضب:
_انت اتجنيت ياد، عاوز تاخدها بيتك، بأى حق تعمل كدة، وبأى حق تحاول تتحكم فى علاقتها بينا
رفع باسل يده يدفعه ليبتعد الاخر بضع خطوات وشرارات الغضب تنطلق من عيناه ليجيبه باسل بغضب حاد:
_بحق انها مراتى مثلا وحقى انى اعمل اللى عاوزه
اتسعت عينى باسم ليحاول الهجوم عليه وهو يهتف بعدم تصديق:
_ده انت مجنون بقا
ثم حاول الاقتراب ولكنها فى تلك اللحظة وكأنها افاقت من صدمتها لتتحرك تقف حائل بينهم وهى تصرخ بغضب:
_بس انت وهو
توقف باسم وهو يجز على اسنانه لدرجة انها سمعت صريرهم فعليا لتبتلع ريقها بخوف ثم وجدته يهدر بغضب وهو يشير جهة ذاك الذى ينظر جهته خلفها ب ابتسامة ساخرة:
_سامعة بيقول ايه؟ ده بنى آدم مجنون ومش طبيعى
ابتلعت ريقها بخوف ولكنها مع ذلك اجابته بهدوء:
_باسم ممكن تطلع تشوف الناس اللى معاك اللى فوق دول وانا هتكلم معاه
هز رأسه صارخا بغيظ:
_تتكلمى معاه فى اين ياجنا ده بيتحكم فيكِ وانتِ لسة فى بيت عمى وبيهددنا انه هياخدك مننا وكأنه ليه حكم عليكِ، كله ده وهو كاتب الكتاب بس امال لو اتجوزك فعلا هيعمل ايه؟ هيحرمنا منك!!
وهنا قصف صوت باسل صارخا بغضب:
_ماتحترم نفسك با جدع انت ايه هنحرمك منها دى؟ مش تعرف بتقول ايه
تحرك باسم خطوة للامام جهته لتقف هى حائل بينهم للمرة الثانية وهى تضع يدها على صدر ابن عمها تمنع تقدمه وهى تصرخ بغضب:
_قولت بس
احتدت عينى باسل من يدها ليمسك يدها يسحبها بقوة كادت تفتت عظام يدها الرقيقة وهو يصرخ بغضب اعمى:
_ايدك عنه، ايه مش ملاحظة انى واقف؟
اغمضت عينيها تتجرع ألمها داخلها بينما هدر صوت باسم بغضب:
_فيه ايه؟ مالك طايح فينا كدة ليه وبتتحكم فيها وكانها ملهاش رجالة
احتدت عينى باسل واطلق سهامه السوداء ليصرخ بغضب:
_انا راجلها ومالكها
كاد باسم يصرخ به بغضب ولكنها صرخت بهم بحدة:
_قولت بس
ثم صرخت بإبن عمخه بعيون مغرورقة بالدموع بدافع الم يدها:
_اطلع يا باسم لو سمحت وبعدين نتكلم، مينفعش وقفتنا فى الشارع دى اللى رايح واللى جاى يبص علينا
تطلع هو لعيناها المليئة بالدموع والرجاء وليدها المتمسك بها الاخر ليقضم شفته السفلى بغضب ثم هز راسه بهدوء مجيبا بجدية:
_تمام بس خلى بالك انا مش راضى عن كل اللى بيحصل، واعتقد ان جدى وعمى هيبقو على نفس رأيى لو شافو اللى حصل
اومأت برأسها بهدوء تكتم تأوهها وألمها داخلها وما ان وجدته ابتعد وتحرك حتى بدأت تنفض يدها من يده صائحة بغضب:
_سيب ايدى، بقولك سيب ايدى يا باسل
تمسك بيدها اكثر لتطلق تأوهها الذى تكتمه داخلها وهى تقول بألم:
_حرام عليك ايدى بتوجعنى، سيب ايدى
هنا وترك بيدها متراجعا للخلف كالملسوع لينتبه لاصابعه التى تركت علامات واضحة فى يدها من الواضح انها سيتحولها لونها للازرق فيما بعد لينظر جهتها بأسف وبالاخص وهو يجدها ترفع معصمها تدلكه بيدها الاخرى ليفتح فمها ليهمس بأعتذاره ولكنه توقف على شفتيه حينما صرخت بغضب:
_انت ايه يا اخى مش ملاحظ تصرفاتك؟ ايه اللى عملته ده؟ كان عملك ايه علشان تطيح فينا كلنا كدة؟ ايه اللى حصل لكل ده؟
اقترب منها صارخا بغضب:
_لمسك، ولا مش ملاحظة هو عمل ايه؟
اتسعت عينيها بصدمة من حديثه الوقح والذى يحمل اكثر من معنى لترفع سبابتها صارخة بغضب:
_احترم نفسك واحترم بتقول ايه يا باسل، ايه لمسك دى، انت شايفنى ايه؟
اغمض باسل عينيه ليهدر بضيق:
_لمسك ولا ملمسكيش يا جنا، حط ايده على راسك وشعرك ولا لا
اتسعت عينيها بذهول لتصرخ بغضب:
_فيه يا باسل؟ ايه اللى بتقوله ده؟ اللى بتتكلم عنه ده يبقى ابن عمى
صر على اسنانه ليصرخ بغضب:
_ابن عمك ويحط ايده على شعرك وانا موجود وفى وسط الشارع!! امال لو محدش حواليكم هيعمل ايه؟
شهقة مذهولة صدرت منها دون ارادة منها لتصرخ بغضب اعمى وقد احتدت عيناها الجميلة بغضب لتهدر بغضب اعمى:
_لا لحد كدة وتقف وتلزم حدودك وتحترم نفسك معايا، ايه لو محدش حواليكم يعمل ايه دى؟ اللى انت بتتكلم عنه ده يبقى ابن عمى واخويا وانا عمرى ما شوفته غير كدة، انا واحدة متربية واوى كمان، انا سكت اكتر من مرة وقولت غيرة ودم حامى لكن اللى بتتكلم فيه دى يبقى عدم ثقة ليا وخوض فى ادبى واخلاقى وشرفى وانا اسكت فى اى حاجة الا دى
جاء ليفتح فمه للتوضيح ولكنها رفعت يدها توقفه
وهى تقول بحزم:
_بص يا ابن الحلال العلاقة اللى احنا داخلين عليها دى علاقة زواج وانا استحب ان علاقتى تستمر العمر كله، ولازم علشان تستمر يكون اساسها الثقة والاحترام،
اهم حاجة فى الزواج الثقة وعدم الخيانة وانا طبعى مش خاينة ابدا لكن ان كنا جينا فى النقطة دى وانك تبقى مش واثق فيا والكلام ده يبقى العلاقة دى باينة من اولها وعلشان كدة يا ابن الحلال يؤسفنى انى اقولك ان كل واحد يروح لحاله
اتسعت عينيه وبهت وجهه من حديثها لينطلق جهتها يتمسك بها وهو ينفى برأسه يترجاها بقلبه وعينيه قبل لسانه وهو ينفى برأسه قائلا بعيون مغرورقة بالدموع:
_لا يا جنا لا ارجوك بلاس كدة، بلاش القرار ده، انا مقصدش كله اللى وصلك ده، انا كل اللى اقصده غيرة وبس، انا بحبك يا جنا، بحبك اكتر من الدنيا كلها، انتِ دنيتى كلها وبحبك بجنون وبثق فيكِ اكتر من نفسى، بس بغير، بغير على امراتى الوحيدة اللى بعشقها، بغير عليها ومش عايز غيرى يقرب منها او يلمسها، بغير بجنون يا جنا
ظلت تتطلع جهته بنظرات خاوية لتبعد يديه عنها وهى تقول بصوت اجوف خاوى:
_اظن ان ده مش وقته ولا مكانه يا باسل اننا نتكلم فى حاجة زى دى، بس نهاية الكلام قصتنا جات هنا وانتهت
نفى برأسه بذعر وهو ينفى برأسه بخوف وهو يتمسك بها اكثر لتبعد عنه قائلة بجدية:
_فيه ناس مستنيانا فوق والشارع كله بيبص علينا، تعالى نطلع وبعدين نتكلم
ودون كلمة تركته وصعدته تاركة دموعه تتساقط على وجنتيه دون ان ترأف به وبحال قلبه جاعلة قلبه ينزف الما
يتبع
توقعاتكم للاحداث القادمة وللعلاقات دى
جنا وباسل
اميرة وفارس وتامر
رافد وشيرين.
واخيرا نهلة ونبيل ياترى هيمشى اليوم طبيعى ولا هيحصل حاحة
تفاعل كتير وكومنتات اكتر
اشوفكم على خير مع الفصل القادم
ماريان بطرس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كومنتات كتير ولايكات وارفعو البوست علشان يوصل لاكبر عدد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل المنزل ليجدها تلملم ملابسها وتضعها داخل حقيبة سفرها بغضب ممزوج بضيق لينظر جهتها بتعجب ثم تساءل بذهول:
_انتِ بتعملى ايه؟
رمقته بطرف عينها لتجيبه بضيق:
_بلم شنطة هدومى
اومأ برأسه يجيبها جادا:
_اه ما انا واخد بالى، بس ليه؟
ظلت تتطلع جهته بنظرات حادة وكأنها تنفذ داخل روحه لتستدير على عقبيها لتقف امامه مجيبة اياه بهدوء:
_علشان راجعة لندن يا تامر
رمش تامر بعينيه بذهول ليجيبها بضيق ممزوج بغضب طفيف:
_ليه؟ امال انا جاى اقعد مع مين لما انتِ مسافرة؟ ايه اللى فى دماغك يا ليليان؟
صرخت ليليان به بغضب:
_انا ايه اللى فى دماغى ولا انت يا تامر؟ انتَ اللى مش عارفة ايه اللى فى دماغك، انت اللى مش عارفة انت جاى ليه اصلا، مش عارفة جاى علشانى ولا علشان شغل، ولا علشان تدمر علاقة باسل مع جنا، ولا علشان اميرة، ولا ايه بالظبط؟
قطب تامر جبينه ليسألها بتعجب:
_وايه دخل اميرة فى الموضوع ده؟ مالى انا ومالها؟
ابتسامة ساخرة ارتسمت على فمها لتجيبه بتهكم:
_متستهونش بذكائى يا تامر، انا مش غبية، انا ملاحظة كويس اوى تصرفاتك مع اميرة
صمتت للحظة لتكمل بعدها بجدية:
_ان كنت فاكر انى مش واخدة بالى من تصرفاتك معاها تبقى غلطان، انا اختك يا تامر، اختك الصغيرة اللى اتربت على ايدك واللى حفظاك وفاهماك زى ما انت حافظها بالظبط
التف تامر تجاهها يجيبها بتعجب:
_اه تمام، ايه دخل اميرة بالموضوع ده؟ مالها اميرة؟
قضمت شفتها السفلى لتكمل بجدية:
_انا عارفة انك مش غبى يا تامر بل بالعكس ذكى جدا، وذكائك حاد جدا، وعارفة كويس انك لاحظت اهتمام فارس الغير مفهوم ب اميرة ودفاعه عنها ونظراته اللى بتابعها حتى وان حاول اثبات العكس، وان نظراته ليها تختلف عن نظراته لجميلة تماما،
يعنى نظراته لجميلة هادية وحنونة ورقيقة لكن نظراته لاميرة مجنونة، متملكة، غيورة، زى النار،
بيتابعها فى كل مكان، وفى حالة تأهب تام للدفاع عنها والتدخل بسرعة،
نظراته لجميلة مهتمة لكن نظراته لاميرة متملكة وغيورة، جميلة بالنسبالة رايقة زى البحيرة لكن اميرة بالنسباله زى فيضان النهر هيكسر كل اللى قدامه
ابتسامة متعجبة ارتسمت على وجهه ليتساءل بعدم تصديق:
_انتِ لاحظتى؟
اومأت برأسها لتكمل بجدية:
_اه لاحظت زى ما لاحظت اهتمامك بيها، وجريك وراها بطريقة مريبة
صمتت لبرهة لتواجهه بحده:
_انت عاوز تكسر فارس يا تامر، تكسره بالظبط زى ما شايف انه كسرك، جميلة فَضَّلِت فارس عليك رغم انه محبهاش نص الحب اللى انت حبيته ليها، وانت عاوز تكسره وتوجعه بإنك تاخد البنت اللى اتعلق بيها ومجنون عليها واللى هو اصلا فى دوامة بسببها ومش عارف يختار بينها وبين جميلة،
يختار البنت اللى بتخلى قلبه يدق ولا البنت اللى محافظة على هدوئه وثباته النفسى، جميلة بالنسباله شط امان وهدوء لكن اميرة بالنسباله السعادة والفرحة،
وبين هنا وهناك هو واقف محتار رغم انه واضح جدا قلبه اختار مين لكن وفائه ومبادئه واقفة قدام اختياره، علشان تيجى انت وتكسره وتخطفها منه وتسيب قلبه ينزف ويتلوى من الوجع وتبقى سددت ضربتك لقلبه ووجعته زى ما وجعك من ناحية وسيبته يتلوى وينزف من الالم ويبقى جرب نفس ألمك من الناحية التانية
أرتفع حاجبيه ذهولا لترتسم بعدها ابتسامة ماكرة على محياه ليضع يديه فى جيبى بنطاله الجينز ثم تحرك ليرتكز بعدها بظهره على الحائط خلفه مجيبا اياها بسخرية:
_وليه متقوليش انى بساعده؟ انا بشيل من قدامه الحاجة اللى هتسبب فى انه يكون خاين وابعدها عنه واساعده هو وجميلة ان حياتهم ترجع طبيعية وابعده عن التوتر النفسى والوجع اللى هو فيه
زفرت انفاسها بضيق لتصرخ بغضب:
_واميرة؟ مفكرتش فيها للحظة؟ اميرة مش لعبة فى ايديكم يا تامر كل واحد يتلاعب بقلبها ومشاعرها شوية، واحد يبصلها بنظرة انبهار ويتقرب منها بس بهدف سلب روحها الحلوة لحد ما يخليها فارغة والتانى يكمل عليها بهدف الانتقام من الاولانى لحد ما ينهيها خالص وهى واقعة بينكم تدمروها وتسحبو روحها بهدف تخليص الحسابات بينكم، وبين ده وده بتدمروا الغلبانة دى وبتكسروها
ارتفع حاجبيه ذهولا من هجومها عليه ليجيبها بعدم تصديق:
_لحظة بس لحظة انتِ بتتكلمى عنى كدة ازاى ولا شايفانى ايه؟!! هو انا هدمرها ولا هقتلها؟ ايه هسحب روحها واقتات على روحها وكلام الروايات والكلام العربى الفصيح ده، ليه فاكرانى هقتلها؟!!
صمت ليهدر بعدها بضيق من نظرات الجميع جهته حتى اخته الحبيبة الصغيرة وربيبة يده:
_سبق وقولت مية مرة انى مش مؤذى وعمرى ماهأذيها ولو كانت اخر واحدة فى الكون، الوحيدة فى الدنيا اللى عمرى ما هأذيها، بالعكس هحطها جوة عيونى واحميها من الدنيا واللى فيها
صمت لبرهة ينظر لرضا ليرفع بعدها عنبريتيه ينظر جهتها مكملا بقوة:
_انا اه منكرش انى فكرت فى كدة فى الاول لما شوفت اهتمامه بيها اول مرة وحبيت اكسره بيها لكن بعد ما اتكلمت معاها وسمعت صوتها اول مرة حسيت ان فيه حاجة اتحركت جوايا ناحيتها، شعور جوايا خلانى ادور وراها واعرفها واتابع صفحتها علشان تسرق قلبى بخفة دمها، ولما دققت النظر فيها برائتها سحرتنى وخفة دمها جذبتنى، ولما سمعت صوت ضحكتها البريئة المرحة حسيت انها سرقتنى من نفسى،
اميرة بحس معاها بمشاعر حلوة ولطيفة، بتجذبنى برائتها وخفة دمها وعفويتها وانا متاكد ان فيه جوانب تانية منها انا مشوفتهاش وهتعجبنى، انا اه يمكن كان فارس احد اسبابى فى الاول منكرش الكلام ده لكن دلوقتى اميرة نفسها بشخصيتها هى السبب الرئيسى، البنت دى مبهرة بكل معنى الكلمة، لطيفة، عفوية، رقيقة، ومرحة جدا جدا، وفوق ده كله قوية جدا وبتسمحش لحد يتخطى حدوده معاها لا بدافع الخوف او المرح، عندها مبادئ بتمشى عليها ومتحبش تتخطاها ولا تحب غريب يتخطاها،
اميرة بتجذبنى جدا يا ليليان بتجذبنى وتخلينى عاوز اتعرف عليها اكتر، اتعرف على البنت القوية دى اللى رغم وجعها اللى باين فى عيونها الا انها مبتسمحش انه يحنيها او يكسرها
التفت جهته لتصرخ بهجوم:
_وياترى بقى مالاحظتش ايه سر الوجع ده ولا بتتجاهله؟ مش ملاحظ انه عنيها مبتشوفش غير فارس ومش بتبص غير عليه؟ عينيها بتلمع بالوجع لما بتشوفه او تلاحظ جميلة معاه؟ ولا هو عدم اهتمام وخلاص ومحاولة وجع الكل
صرخ هو بألم ووجع:
_بس من حقها فرصة تانية فى الحياة زى ماهو من حقى ومن حق الكل، ايه هنفضل ننهى فى نفسنا علشان حب ما اتقدرش لينا ونفضل نسحل فى نفسنا ونجلدها علشان الحب ده؟ الحب اللى يسبب الوجع يبقى دايرة مسمومة ويبقى لازم نخرج منها ونتخلص منه، وهى حبها ليه سم ولازم تتخلص منه علشان تعيش حياتها طبيعية، مش معقولة هتعيش عمرها كله تبكى على الاطلال!! الحياة مبتقفش على حد يا ليليان، يعنى حياتها لازم ماتقفش على فارس زى ما انا حياتى لازم ماتنتهيش عند جميلة، ولازم نعرف ان الانسان ده مش قدرنا ولينا قدر تانى وقتها مكناش شايفينه لكن بعدها بيظهر فى طريقنا، ونبقى اغبيا بصراحة لو ضيعنا فرصة للحياة علشان حد مش لينا وبس نعيش على وجعه، وقتها هنبقى مرضى بالوجع وجلد الذات بس يا ليليان،
الانسان لازم ياخد فرصة تانية فى الحياة، فرصة حقيقية بجد، وبلاش نقضى عمرنا كله على وجع حد تانى حتى لو كان بيحبنا،
ان كان فارس بيحبها فعلا يبقى يتحدى الكل علشانها، لكن هو جبان والحب مش للجبنا يا ليليان، الحب لازم مقرون بيه الشجاعة، واللى مش هيبقى شجاع وعنده كمان كرامة فى حبه يبقى ميستحقش القلب والحب ده،
مادام هو اختار يبقى خلاص مينفعش تضيع حبها وصبرها على علاقة منتهية لان لما ييجى قدرها والانسان المناسب هتلاقى انها ضيعت مشاعرها وراحتها وصبرها وحبها وطاقتها وكل حاجة حلوة عليها وعلاقتها الحقيقية المنتظراها هتلاقى نفسها بقت فاضية، مش قادرة تديله حاجة، علشان كدة لازم تخرج من الحالة دى والحب ده بأى تمن
صمت ليكمل بعدها جادا:
_والكلام ليكِ انتِ كمان يا ليليان، باسل اختار فبلاش تهدرى مشاعرك وحبك على واحد مش ليكِ وإدى لنفسك فرصة تانية
نظرت له لتكمل جادة:
_وده اللى بعمله يا تامر علشان كدة هرجع لبابا فى لندن وهناك هحاول انى اعيش وانسى اللى حصل مع باسل وابعد عنه خالص وابدأ حياتى من اول وجديد
صمتت لبرهة لتكمل بعدها:
_واظن انك انت كمان لازم ترجع وتبعد عن الانتقام ده وانسى فارس خالص ومتحطوش هدف لانتقامك لان انا وانتَ عارفين ان قلب جميلة اختاره، وهو ملوش ذنب انها رفضتك كما انه حبها فعلا بس حب صداقة واخوة بس ما ادركش ده غير لما حب اميرة لكن مع ذلك بيعافر علشان يفضل معاها وميكسرش قلبها ويحسسها انها خسرت كل حاجة فى سبيل ولا حاجة ف بالتالى هو اللى بيخسر ف هو مش ناقص وجع منك كمان، فسيبهم فى حالهم وابعد عن طريقه هو واميرة لانه من الاساس موجوع ف ان لقاك وقفت قدامه وحاولت تاخدها منه هيشوف انه انتقام ووقتها هيطلع كل وجعه فيك
زفر انفاسه بضيق ليقول بسأم:
_قولت مية مرة انى مش بنتقم منه وطلعته من حساباتى، بس علاقتى ب اميرة مش كدة خالص، سبق وقولت انها بتجذبنى، بتشدنى، بتبهرنى دايما فى كل حركة، يبقى ليه امنع نفسى انى اقرب منها؟ كل ده علشان فارس حبها!! مش سبب مقنع الصراحة.
ظلت تنظر له بضيق لتهز كتفيها تجيبه بلا مبالاة:
_براحتك، انت حر فى اللى انت عاوز تعمله، تحبها ولا تعانده انت حر ودى حياتك،
ثم رفعت سبابته بوجهه تحذره بجدية:
_بس بلاش تعمل حاجة لباسل لان زى ما انت قولت هو اختار وموضوعنا خلص واى حاجة فيها كلام لكن قلوبنا واختيارتها ملناش عليها سلطان
اومأ برأسه ب ابتسامة ماكرة لتضيق عينيها بخوف وهى تقول بضيق:
_مش مرتحالك مش عارفة ليه
ضحك بشدة ليجيبها بجدية مرحة:
_لا اطمنى مش هعمله حاجة، انا هخلص الصفقة دى واحصلك، وهشوف فى خلال الوقت ده هيحصل ايه، هتكسب اميرة قلبى وتتحول من اعجاب لحب بس وقتها مش هسيبها غير لما تحبنى، ولا هيفضل الموضوع زى ماهو وهرجع لوحدى
اومأت برأسها ب ابتسامة ليميل هو على جبهتها مقبلها بحنان وهو يقول بحب:
_خلى بالك من نفسك وخلينى دايما على اتصال معاكِ واعرفى دايما انى موجود وف ضهرك، ولو احتاجتينى هتلاقينى جتلك ولو كنتِ فى آخر الدنيا
ابتسمت جهته برقة لتكمل بحب:
_وخلى بالك انتَ من نفسك وبلاش مشاكل، انا عارفة انى غالية عندك بس بلاش تإذى نفسك علشانى او تأذى حد، انتَ انضف من اى حد وعندك طاقة حب رهيبة للى بتحبهم بس بلاش حبك للغاليين على قلبك يخليك تدمر نفسك وتدمر اللى حواليك
اومأ لها وهو يبادلها ب ابتسامة محبة ليجيبها بحنان وهو يمسح على خصلاتها البندقية:
_حاضر، متقلقيش
ابتسمت له بحب ليسحبها داخل احضانه يغالى عليها بدفئه وحنانه وهو يحيطها بالامان والحماية لتخرج من احضانه ناظرة جهته ب ابتسامة بريئة لتقول برقة:
_خلى بالك من نفسك يا تيتو ولو عوزت حاجة كلمنى، تمام
ضحك عليها بشدة ليكمل بمرح:
_تمام
ثم تحركت هى من امامه وهى تسحب حقيبتها قائلة بجدية:
_الحق امشى علشان طيارتى
اومأ برأسه بحزن ليمسك الحقيبة يسحبها منها بحزن وهو يقول بألم:
_كان نفسى تفضلى معايا بدل ما دايما بعاد بس كمان شوية وهجيلك، وهيكون من الافضل رجوعك لان شركتك ومكتبك مستنيكى هناك، وحتى تكونى مكانى واكون متطمن بوجودك
اومأت برأسها ب ابتسامة حزينة وهى تعترف بأن فراقه هو اصعب شئ عليها، فراقه يؤلمها كمن ينتزع روحها ف تامر بالنسبة لها ليس اخ انما هو يعنى لها كل شئ ويعوضها عن الجميع، هو الاخ والسند والاب والصديق واحيانا الام، هو الذى تتطمئن بوجوده دائما، هو الحماية والسند، باختصار اخيها يعنى لها كل شئ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تقف تختار شبكتها بمنتهى الفرحة وهى تجد كلا من صديقتيها يقفا بجوارها يساعدونها فى الاختيار وتقف هى وسط اهلها، بينما يقف هو بالخلف والسعادة تنير وجهه الوسيم وابتسامته متسعة من الاذن للاذن وهو ينظر الى صغيرته وربيبة يده والتى تربت على يديه وكبرت امام عينيه لمدة ثلاث وعشرون عاما.. ثلاثة وعشرون عاما عمر ليس بهين ولا قليل وقد كبرت هى به وانتظرها وظل ينتظرها، احتمل معها كل تقلبات حياتها وكل نظراتها جهته، من نظرات بريئة طفولية تلعب معه وهو يبادلها ذات اللعب ببراءة وهى تفضل هذا الطفل وهذا الوجه عن الجميع، وكم كانت تتعلق به وبأحضانه لتشعره دائما بالتميز عن اقرانه كون تلك الطفلة الصغيرة تفضله عن الجميع وتضحك معه دونا عن الكل، وعلى الرغم من خشونته فى التعامل الا انها كانت تستطيع اخراج الرقة من خلاله، الى طفلة اخرى تفضل اللعب مع هذا المراهق الذى بدأ يتعلم ويخطو اولى طرق الحب ليجد انه لا له حب سوى لتلك الطفلة الصغيرة امامه، الى مراهقة بدأت تخطو اولى خطواتها فى مراحل الانوثة وقد زاد عشقه لها وهو يخطو اولى خطواته فى مراحل الشباب لتظل حلمه وعشقه وتظل المفضلة لديه وان كان تغير اختيارها واصبحت لا تفضله وتخشاه من فرط قوته وخشونة تعامله مع الجميع بل وتخجل من نظراته لها احيانا ولكن تظل هى المهيمنة على قلبه، الى ان اصبحت تلك الشابة الجميلة الفاتنة والتى يستطيع ايا ان كان عشقها، ليعلن وقتها بأنه انتهى وقت الانتظار ود نضجت كفلته ووردته الجميلة وحان الان الوقت ان يحصل على وردته الجميلة وطفلته الرقيقة ليعيش معها اغرب مغامرة ويرى معها تباين نظراتها له، من الم وخوف وكره الى ان تبدل كل ذلك لعشق، عشق سيحطم كافة الحدود، كان ينظر لها وهو يتابع فرحتها وعيناها السوداء اللامعة بالفرحة والسعادة التى تكاد تقفز منها وقد كانت فى تلك اللحظة اجمل من اجمل نجمة فى السماء، نجمته المفضلة فى سماءه، بل نجمته الوحيدة اللامعه وهو لتوه اقترب منها وعلى بعد خطوة من الامساك بها ولمسها،
تطلع الى سعادتها وفستانها الازرق الذى اختاره لاجلها خصيصا وهى تتحرك به كالفراشة ترافقها كلا من جنا واميرة وهن ينظرن جهتها بسعادة وحب لتلف عينيها جهته ثم بادلته بغمزة عابثة جعلت ضحكاته المرحة تتعالى بالمكان وهو ينظر حوله بخجل لينظر له باسل ب ابتسامة ثم تحرك ليربت على كتفه قائلا بمرح:
_السعادة هتنط من عنيك
التف رافد جهته يبادله نظرات لامعة ليقول بفرحة:
_ده حلم بقاله تلاتة وعشرين سنة واخيرا هيتحقق
اتسعت عينى باسل بصدمة ليقول بعدم تصديق :
_تقصد انك
ضحك رافد وهو يومئ برأسه مجيبا بسعادة:
_اه اللى وصلك كدة بالظبط، اقصد انى بحبها من تلاتة وعشرين سنة
رمش باسل وهو ينظر جهة هذا الشاب والذى يقاربه فى العمر حتى وان كان اضخم منه ليسأله بذهول وهو يتخوف من اجابته:
_ليه كان عندك كام سنة وقتها؟
ابتسامة جانبية ارتسمت على شفتى الاخر وهو يجيبها ببساطة:
_ست سنين
اتسعت عينى باسل بصدمة لتتعالى ضحكات الاخر وهو يكمل بمرح:
_كان عندها وقتها حداشر شهر
ارتسمت ابتسامة غير مصدقة على شفتى باسل ليهز رافد كتفيه بلا مبالاة مجيبا ببساطة:
_ربك هو الوحيد اللى بيآلف القلوب
لم يكن لديه اى كلمة يستطيع الرد بها عليه، فان كان رافد عشق فتاة من طفولته وهو ابن ست سنوات وهى احد عشر شهرا فهو الاخر قصته اغرب، فهو عشق فتاة رآها بأحلامه قبل ان يراها فكيف له ان يتحدث!!
لذا اومأ برأسه ليتحرك صوب فتاته الرقيقة يقف بجوارها يسحبها من خصرها جهته ب ابتسامة لتبادله ب اخرى خجولة اما رافد فقد تحرك يقف خلف معشوقته وهو يميل عليها هامسا فى اذنها بخفوت:
_اللى نفسك فيه هاتيه
رفعت انظارها تنظر له بابتسامة محبة ليبادلها ب اخرى عاشقة ليميل هو يختار حلقة ذهبية وهو يقول بعشق:
_ايه رايك فى الدبلة دى
التفت تتظر جهته بعشق وهى تنظر الى هذه الحلقة بيده والتى تختلف عن تلك التى كانت ترتديها، فهذه التى اختارها عريضة وسادة من اية نقوش توضح بانها حلقة زواج وبشدة،
ابتسمت هى له بحب وهى تهمس له بالموافقة بترحاب وهى تشعر جهته بالحب،احمرت وجنتيها خجلا وهى تنظر له وهى ترى بانه فعليا يحيطها باحضانه،كانت بين احضانه وان ظظر الكس فهو يحيطها بجسده القوى والضخم ويسد عن الجميع رؤيتها ويميل عليها بعض الشى وكانه يحتوى لتنظر له بعشق ليبادلها باخرى عاشقة وبشدة،
لفت اميرة انظارها بينهم بخجل وهى تجد جنا تقبع بين احضان باسل، اما شيرين فهى فعليا شبه موجودة ب احضان رافد لتنظر لهم ب ابتسامة خجولة لا تخلو من الالم ودون كلمة انسحبت من المكان خارجة منه تقف بالهواء الطلق وهى تنظر حولها،
ظلت صامتة مكانها لبرهة لتخرج بعدها هاتفها من حقيبتها توصله بسماعة الاذن خاصتها ثم وضعته بجبيب بنطالها لتغمض عينيها تستمع لتلك الموسيقى المنسابة فى اذنها،
وكعادتها حينما تندمج فقد خرجت دندنة خفيضة منها وهى تكرر كلمات الاغنية ب اندماج
ليه خلتني احبك لا تلومني ولا اعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانه وعيوني السهرانه
بدعي لك بأمانه روح منك لله
كان حبك عذاب و أسيه و هواني ما بعده هوان
لو كان الغرام بايديا مكانش جرى اللي كان
يا خاين ملكش امان وريتني العذاب ألوان، ليه ليه
بينما كانت هناك عيون اخرى بنية اللون تناظرها من بعيد من خلف نظارات طبية وقد سالت دموعه بألم وهو يكرر ذات الكلمات وكأنه يلومها هى على الوقوع فى حبها ليبعد نظاراته عن عينيه يمسح موع والتى غشت الرؤية امامه ولم يلحظ فى تلك اللحظة دموعها التى سالت على وجنتيها لتمسحها سريعا وهى تكرر كلمات من خلفها:
ليه خلتني احبك لا تلومني ولا اعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانه وعيوني السهرانه
بدعي لك بأمانه روح منك لله
بكتني في ليلة عيدي يا خسارة غرامي فيك
وطفيت شمعتي بتنهيدي ودعيت ربنا يهديك
نسيتني ابتسامة فرحي وريتني مرارة جرحي، ليه ليه
نظر لها بألم وكانه يلومها على عشقه لها والتفافه حولها لحمايتها دائماً كحارس شخصى ولكنها مع ذلك رفضته وطردته من حياتها شر طردة ليصبح منبوذ منها واعطت الفرصة لاخر للاقتراب، اخر يعلم جيدا انه ان اقترب سيأسرها بين ذراعيها ويكون هو خسرها للابد لينظر لها من بعيد متسائلا بألم، لما؟
لما جعلته يحبها ولما ستعطى لاخر الحق بأن يرى قلبها الذهبى ولما ستضحك مع اخر وتنير حياته بالبهجة؟ لما؟ ليكرر معها كلماتها بقلبه:
ليه خلتني احبك لا تلومني ولا اعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانه وعيوني السهرانه
بدعيلك بأمانه روح منك لله
ياما غيري هيشرب كاس سقتهو لي السنين بايديك
والحب الجميل احساس مش ممكن يمر عليك
انا وحدي اللي ليا فيه و انا وحدي فضلت اقاسيه، ليه ليه
صمتت لتلهث من بين انفعالتها لتكرر جملة فى النهاية هامسة بصوو مثخن بالمشاعر القوية
روح منك لله
لينظر هو لها وهو يستمع لصوتها الشجى المنساب على اذانه ليكرر تلك الكلمات وهو ينظر جهتها وكان كلا منهم يلوم الاخر على الوقوع بعشقه والتعرض لذلك الالم ولكن ما ان سمع جملتها الاخيرة بكل تلك العواطف المحتلاها حتى ضربت صاعقة قوية قلبه وشعر وكأنه هناك سكين يزرع فى منتصف صدره لينظر لها بتعجب وهو يلحظ لاول مرة بأنها اصبحت هادئة هذه الايام، تحاول الابتعاد عن الجمع، وعلى عكس المعتاد منها اصبحت حتى تستمع الى اغانى وموسيقى هادئة وهى تقف بمنتهى الهدوء على عكس طبيعتها الصاخبة والتى كانت تستمع الى اغانى مرحة وتتراقص معها بمنتهى المرح لنتبه لها اكثر ويضطرب قةبه دوخله بخوف عليها وهو يتساءل ترى ماذا حدث لتصبح هادىة وصوتها ملى بالمشاعر هكذا؟
هل هناك ما يؤلمها؟هل حدث شى ما او ضايقها احد
عند هذه الخاطرة اتفض قلبه من موضعه وتحرك جهتها وهو يتجاهل كل تحذيراتها السابقة وامرها له بالابتعاد ولكن ما ان اقترب بضعة خطوات حتى انتبه فى تلك اللحظة الى مجئ شيرين إليها وهى تتساءل عن ابتعادها لتبادلها الاخرى بإبتسامة باهتة وهى تنفى برأسها ثم تحركت لاتباعها لينظر لابتسامتها الباهتة بتعجب وهو يتساءل ترى ماذا حدث معها لتصبح هكذا باهتة الالوان والحياة؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرك جهة السيارة وهو يحتضن كفها بحنان ليقول بحب وهو يصعد ليجلس جوارها:
_ها مبسوطة ياستى؟
ضحكت وهى تومئ برأسها تجيبه بسعادة:
_جدا.. انت مش عارف انا مبسوطالهم ازاى، شيرين ورافد بصراحة يستحقو كل خير، وبعدين هما مرو بمشاكل كتيرة فيستحقو يعيشو حياتهم طبيعى شوية زى اى اتنين طبيعيين
ضحك بمرح على كلماتها ليميل يقبل جبهتها ثم نظر بعدها بعينيها قائلا بعشق:
_وانت ميلقش بيكِ غير السعادة علشان عندك قلب ملوش زى
ابتسمت له بخجل ليبادلها بعشق لتتفاجئ به بعدها يتحرك جهة شارع جانبى مظلم ليوقف السيارة ومن بعدها سحبها داخل احضانه بقوة حتى كاد يفتت عظامها بين ذراعيه فى حين اتضطرب تنفسه بشدة لتربت على كتفه متسائلة بتعجب:
_باسل فيه ايه؟
هسهس بفمه مطالبا اياها بالصمت ليكمل بعدها بهدوء وصوت مضطرب:
_ممكن تسكتى شوية عاوز اتنعم بحضنك بهدوء، كنت عاوز اعمل كدة من بدرى وماسك نفسى بالعافية
ابتسمت جهته بخجل فى حين تعالى وجيب قلبها بشدة ولكنها انتفضت من مكانها وسرت قشعريرة قوية فى جسدها حينما مال يقبل جانب عنقها وانفاسه الدافئة لفحت جانب اذنها لتجلعها ترتعش لا ارادياً ب استجابة بينما القشعريرة تملكتها اكثر واكثر حينما همس بجانب اذنها بعشق:
_بعشقك اوى ياجنا، بعشقك بجنون، بتملك، حاسس ان روحى فيكِ وهموت لو بعدتى، قلبى بينبض فى قربك بقوة وكانه عاوز يطلع من جسمى ويحضنك، انتى كلى يا جنا
انهى كلماته ليتراجع بضع انشات للخلف ولازالت اسيرة احضانه يرفض ابتعادها عن ذراعيه يتأمل ملامحها بعشق جارف،
احمرت وجنتيها بخجل وجسدها كان لا يزال ينتفض ويرتعش بقوة بين يديه وكأنها تتجمد لا يعلم من الخجل والتوتر ام ماذا ليحرك يديه على طول ظهرها صعودا وهبوطا عله يدفئها وابتسامته العاشقة زادت اتساعا لتبتلع هى ريقها الذى جف بتوتر وترمش بعينيها بخجل اشد ليتأوه هو بعشق وهو يرى كتلة الانوثة والجمال التى تقبع بين ذراعيه الان،
من عينيها الجميلة، لخصلاتها الناعمة، لوجهها المحمر من الخجل، وجسدها الغض الذى ينتفض بين يديه برعشة لطيفة وقد كان كل هذا اقوى من قوة تحمله الفولاذية ف والله لو كان حديد لكان انصهر امام كتلة الانوثة هذه وهو ليس بفولاذ او حديد انما هو رجل عاشق لتلك الانثى بين ذراعيه والتى هى زوجته بالمناسبة فكيف يمنع نفسه عنها لذا ودون ارادة منه مال على شفتيها يلتقطها بين شفتيه يقبلها بعشق، بحب، بجنون وهوس، ليلاحظ تسمرها وتجمدها بين يدين ليحيطها بين ذراعيه ليقربها من جسده باحدى يديه ويده الاخرى كانت تملس على خصلاتها بحنان وعشق لتشعر فى تلك اللحظة بنيران تسرى فى جسدها وان كانت ارتعاشتها لم تخف ليبتعد هو عنها بصعوبة ويحيط وجهها بين كفيه وهو يبتلع ريقه برغبة وهو يلاحظ كتلة الانوثة والجمال التى يعشقها ليبتسم لها بجاذبية وهو يقول بصوت اجش ذو بحة مغوية:
_كل كلمات العشق متقدرش توفيكِ حقك او حتى توفى حق مشاعرى ناحيتك يا جنا بس عاوز اقولك انك احتلينى ومش قادر اعيش من غيرك
ابتلعت ريقها بخجل لتقول بتوتر:
_باسل احنا فى الشارع
ابتسامة جانبية مثيرة ومغرية ارتسمت على وجهه ليشير بعينيه جهة الشارع الفارغ وبعدها جهة زجاج السيارة الاسود العاكس الذى لايسمح برؤية من فى الخارج لهم والذى رفعه من البداية ليقول بمرح:
_وعلى الرغم من انك مراتى ومش بعمل حاجة غلط بس انا قفلته علشان ميبقاش خدش للحياء العام
احمرت وجنتيها من حديثه الوقح والذى يتحدث به بتلقائية لتضرب كفيه قائلة بضيق:
_ابعد.. ابعد يا باسل لان بصراحة جرائتك بتخوفنى كل يوم عن اليوم اللى قبله، جراءة اتحولت لوقاحة
ثم زمت شفتيها قائلة بضيق وهى تبعد عينيها الجهة الاخرى تنظر للشارع بجوارها:
_وقال انا اللى قولت انك رمز للاحترام، طلعت رمز للوقاحة
تعالت ضحكاته فى المكان بصخب، ضحكات رجولية رنانة اصابت قلبها بالاضطراب ليقول بعدها بصوت مغوى وببحة رجولية مثيرة وبشدة:
_الوقاحة دى لسة مقربناش منها يا جنتى، الوقاحة دى ليها اسس ودروس هبقى مبسوط وانا بعلمهالك واحدة واحدة لكن لما تبقى مراتى وفى بيتى
احترقت وجتتيها من الخجل لتهمس بكلمة واحدة:
_وقح
تعالت ضحكاته اكثر واكثر وهو يتحرك بسيارته بينما ظلت هى تنظر من الزجاج بهدوء، بينما هو ظل يلف عينيه بين الحين والاخر جهتها يتابع نظراتها الى ان وجد بعدها عيناها تتسع بالانبهار وشفتيها ترسم ابتسامة مبهورة ليقطب جبينه متسائلا داخله ترى ماذا هناك لتكون مبهورة بهذا الشكل؟ ليجدها بعدها تقضم شفتها السفلى بضحكة بلهاء ليتابع هو نظراتها لترتسم ابتسامة غير مصدقة على وجهه وهو يتفهم ما ترى ليسالها بعدها بهدوء:
_بتحبى العَجَل (الدراجات)؟
التفت تنظر جهته بتفاجؤ من سؤاله هذا لتهز رأسها بعدها مجيبة ب ابتسامة طفولية متحمسة:
_جدا وكان نفسى اتعلمه بس مكانش ينفع، يعنى هنا مكانش فيه مكان اتعلم فيه وبابا رفض اصلا انى اسوق عَجَل فى الشارع، ولما روحنا البلد رفض برضو انى اتعلمه واسوقه قدام الفلاحين، عوايدنا فى الصعيد ممنوع البنات تسوق عَجَل وموتسيكلات وبابا على الرغم من تمدنه الا انه متمسك بعاداته
لتزم شفتيها بعدها بحزن وهى تقول بضيق:
_اصعب حاجة لما العادات تقتل احلامك
ابتسم جهتها بحنان ليقول بعدها برقة:
_بس احلامك اوامر على قلبى، احلمى انتِ وانا واجبى انى انفذ
ابتسمت جهته برقة لتومئ برأسها ثم عادت تنظر جهة الخارج بينما نظر هو لها بحب وهو يؤكد ما يقول ليتحرك بعدها يتمسك بيدها بدفء وشعور داخله يخبره ان تلك السعادة التى يحلق بها لن تدوم طويلا بينما لفت هى عينيها تجاهه تنظر جهته بتعجب ليلقى بغمزة عابثة وقحة لتهز هى رأسها بيأس وهى تكرر كلمتها للمرة الثانية:
_وقح
تعالت ضحكاته اكثر واكثر الى ان اوصلها لمنزلها ولكن لفت انتباهه شيئا ما لينظر جهتها ب ابتسامة حانية ثم قال بحب ورقة:
_ممكن تستنينى هنا ثواني وجاى
اومأت برأسها ب ابتسامة ليصف سيارته ثم تحرك مترجلا ليبتعد عنها،
نظرت فى اثره بتعجب وهى تقطب جبينها من تصرفه الغريب ولكنها انتبهت الى ذلك الصوت الاجش القادم من خلفها متسائلا بتعجب:
_ايه اللى موقفك كدة يا جنا؟
التفت جنا جهته بفزع لتزفر براحة وهى تضع يدها على صدرها مجيبة بضيق:
_حرام عليك يا باسم خضتنى
ارتسمت ابتسامة متعجبة على شفتيه ليقول بتعجب
خضيتك!! وده من ايه ان شاء الله؟ اللى واخد عقلك، وبعدين ايه اللى موقفك كدة وانتِ عارفة ان فيه ضيوف جايين لينا النهاردة؟
اشارت جهة اتجاه بعينه تجيبه بهدوء:
_مستنية باسل قال رايح يجيب حاجة وجاى، ماهو اكيد طالع علشان نبيل
اومأ باسم بهدوء ليسألها بجدية:
_وانتِ كنت فين كدة؟
قضمت شفتها السفلى بخجل لتجيبه بحزن:
_كنا بنقى شبكة شيرين علشان كتب كتابها بكرة
غامت عيناه بالحزن والالم لترتسم ابتسامة حزينة على شفتيه وهو يجيبها متألما:
_وهى مبسوطة؟
التمعت عيناها بالدموع لتتحرك تتمسك بكفه بعفوية وهى تقول بألم وحزن على حاله:
_باسم ياريت تنساها وتعيش حياتك، هى مش نصيبك يا باسم، هى اختارت اللى يقدرها وبيحبها، رافد بيعشقها بجنون وشايلها فى عنيه وخاططها على راسه، رافد من توبها وهى من توبه حتى لو كان بقىٰ غنى وكدة لكن مازال محتفظ بنفس اسلوبه وطريقة تفكير منطقته، رافد بيحبها من الطفولة وبيعمل المستحيل علشان يكسب قلبها ف متجيش تقنعنى انت ان من يومين هتحبها زيه
ابتسم لها بألم ليقول بجدية:
_لا يا جنا مش هقنعك بالعكس بس اكيد يعنى معنى الكلام ده انه مش هيمنع وجع قلبى يا جنا وجرح كرامتى كراجل، مش هيمنع الاهانة اللى اخدتها وهو بيزعق فيا، مش هيمنع انه اتعرضت للرفض اول مره فى حياتى ورغم انى عرضت انى ادفعلها الدين وتفضل معايا الا انها رفضت
ابتسمت بوجهه بألم لتضغط على كفه بدعم وهى تجيبه برقة:
_انا مقدرش اقول حاجة فى كله ده بس انت برضو جرحت كرامتها يا باسم، لما تعرض عليها فلوس قدامه وتتكسر منك ومنه يبقى ايه؟ لما تحس انك بتدفع علشان تفوز بيها يبقى ايه؟ بدل ما تحط حل للموضوع الا ان انك حطيت الفلوس وكإنك بتشتريها، شيرين اغلى حاجة عندها كرامتها وانت بالمنظر ده حست انك دوست عليها فعلشان كدة صدقنى يا باسم هى اتوجعت منك فعلشان كدة انساها ودور واختار اللى يناسبك واللى ترتاح معاها، وصدقنى نصيبك هيجيلك فى بنت رقيقة وجميلة وحنينة وتحبك وتكون من النوع الحبيب ده اللى بيحب بجنون بس انت طول بالك وحافظ على قلبك علشانها وكمان طولة بالك لان يمكن تتعب علشانها، وتكون هى تستاهل التعب
ابتسم هو ليقول بمرح:
_زى ما احسنتى الاختيار كدة واختارتى واحد لف الدنيا علشان خاطرك
ضحكت بمرح ولم تجب ليتحرك هو جهتها وهو يقول برقة:
_متخافيش يا جنا انا عمرى ما هأذى شيرين وخلاص كدة الموضوع انتهى، هى هتبقى واحدة متجوزة وانا لا ادبى ولا اخلاقى ولا تربيتى او رجولتى واحترامى لذاتى يخلونى افكر فى واحدة متجوزة حتى لو مجرد فكرة عابرة او حتى جرح، الموضوع انتهى عند النقطة دى ومينفعش ييجى فى بالى حتى
ابتسمت هى برقة لتقول بلطف:
_هو ده باسم اللى اعرفه، اجدع وارجل واحد فى الدنيا، واكتر واحد محترم وعارف حدوده
تحرك ليربت على رأسها بحنان اخوى وهو يقول برقة:
_وهى دى جنا اللى اعرفها احن بنت فى الوجود
ولكن قبل ان يكمل جملته وجد تلك اليد التى ازاحته فجاءة حتى كاد يسقط ارضا بينما امتدت يده الاخرى ليسحبها خلف ظهره بقوة كادت تسقطها هى الاخرى ارضا وهو يصرخ بغلظة:
_ايدك عن مراتى
تراجع باسم للخلف بصدمة ينظر جهته بتعجب وهو لا يفهم فعليا سر كل هذا الغضب لينظر له متسائلا بذهول:
_فيه ايه يا باسل؟ دى بنت عمى وزى اختى يا جدع
شمخ باسل بجسده ليقف امامها هاتفا بغضب:
_بنت عمك اه بس اختك لا، انت ابن علوان العربى وهى بنت عزيز يبقى مش اختك، ومظنش انكم راضعين على بعض وانا مش عارف علشان تكون اختك
صمت لتحتد عينيه ويهتف بغلظة:
_علشان كدة راعى حدودك معاها يا دكتور والا المرة الجاية التحذير مش هيبقى بالكلام
ارتفع حاجبى باسم بتعجب امتزج فى لحظتها بغضب ليقترب منه بقوة وقد شمخ الاخر بجسده بتأهب وعينيه الخضراء بدأت ترسل شراراتها الغاضبة وهو يقول بهدوء مخيف:
_انت بتهددنى انا؟
هز باسل رأسه مجيبا بقوة:
_انا مش بهدد انا بتكلم جد، التزم حدودك مع مراتى يا دكتور، انت مش اكتر من ابن عمها وانا واحد شرقى محبش حد يلمس مراتى حتى لو كان اخوها
صرخ باسم به بغضب:
_قولتلك دى زى اختى
_ميهمنيش.. كلام معاها ببوقك مش بإيدك والا المرة الجاية تصرفى مش هيعجبك
كانت اجابته حادة صارمة وغير متهاونة فى تلك اللحظة ليرتفع حاجبى الاخر ثم اجابه بتأهب غاضب:
_وممكن بقا اعرف رد فعلك هيكون ايه علشان يكون عندى علم
ارتسمت ابتسامة شرسة على فمه وهو يجيبه بجدية مخيفة:
_وقتها هاخدها لبيتى وتكون مراتى رسمى ومش هسمح لحد يشوف ضلها غير بإذنى
شهقة غير مصدقة خرجت منها بينما نظر هو له بغضب ليتحرك ليهجم عليه يحكم الوثاق حول عنقه وهو يصرخ بغضب:
_انت اتجنيت ياد، عاوز تاخدها بيتك، بأى حق تعمل كدة، وبأى حق تحاول تتحكم فى علاقتها بينا
رفع باسل يده يدفعه ليبتعد الاخر بضع خطوات وشرارات الغضب تنطلق من عيناه ليجيبه باسل بغضب حاد:
_بحق انها مراتى مثلا وحقى انى اعمل اللى عاوزه
اتسعت عينى باسم ليحاول الهجوم عليه وهو يهتف بعدم تصديق:
_ده انت مجنون بقا
ثم حاول الاقتراب ولكنها فى تلك اللحظة وكأنها افاقت من صدمتها لتتحرك تقف حائل بينهم وهى تصرخ بغضب:
_بس انت وهو
توقف باسم وهو يجز على اسنانه لدرجة انها سمعت صريرهم فعليا لتبتلع ريقها بخوف ثم وجدته يهدر بغضب وهو يشير جهة ذاك الذى ينظر جهته خلفها ب ابتسامة ساخرة:
_سامعة بيقول ايه؟ ده بنى آدم مجنون ومش طبيعى
ابتلعت ريقها بخوف ولكنها مع ذلك اجابته بهدوء:
_باسم ممكن تطلع تشوف الناس اللى معاك اللى فوق دول وانا هتكلم معاه
هز رأسه صارخا بغيظ:
_تتكلمى معاه فى اين ياجنا ده بيتحكم فيكِ وانتِ لسة فى بيت عمى وبيهددنا انه هياخدك مننا وكأنه ليه حكم عليكِ، كله ده وهو كاتب الكتاب بس امال لو اتجوزك فعلا هيعمل ايه؟ هيحرمنا منك!!
وهنا قصف صوت باسل صارخا بغضب:
_ماتحترم نفسك با جدع انت ايه هنحرمك منها دى؟ مش تعرف بتقول ايه
تحرك باسم خطوة للامام جهته لتقف هى حائل بينهم للمرة الثانية وهى تضع يدها على صدر ابن عمها تمنع تقدمه وهى تصرخ بغضب:
_قولت بس
احتدت عينى باسل من يدها ليمسك يدها يسحبها بقوة كادت تفتت عظام يدها الرقيقة وهو يصرخ بغضب اعمى:
_ايدك عنه، ايه مش ملاحظة انى واقف؟
اغمضت عينيها تتجرع ألمها داخلها بينما هدر صوت باسم بغضب:
_فيه ايه؟ مالك طايح فينا كدة ليه وبتتحكم فيها وكانها ملهاش رجالة
احتدت عينى باسل واطلق سهامه السوداء ليصرخ بغضب:
_انا راجلها ومالكها
كاد باسم يصرخ به بغضب ولكنها صرخت بهم بحدة:
_قولت بس
ثم صرخت بإبن عمخه بعيون مغرورقة بالدموع بدافع الم يدها:
_اطلع يا باسم لو سمحت وبعدين نتكلم، مينفعش وقفتنا فى الشارع دى اللى رايح واللى جاى يبص علينا
تطلع هو لعيناها المليئة بالدموع والرجاء وليدها المتمسك بها الاخر ليقضم شفته السفلى بغضب ثم هز راسه بهدوء مجيبا بجدية:
_تمام بس خلى بالك انا مش راضى عن كل اللى بيحصل، واعتقد ان جدى وعمى هيبقو على نفس رأيى لو شافو اللى حصل
اومأت برأسها بهدوء تكتم تأوهها وألمها داخلها وما ان وجدته ابتعد وتحرك حتى بدأت تنفض يدها من يده صائحة بغضب:
_سيب ايدى، بقولك سيب ايدى يا باسل
تمسك بيدها اكثر لتطلق تأوهها الذى تكتمه داخلها وهى تقول بألم:
_حرام عليك ايدى بتوجعنى، سيب ايدى
هنا وترك بيدها متراجعا للخلف كالملسوع لينتبه لاصابعه التى تركت علامات واضحة فى يدها من الواضح انها سيتحولها لونها للازرق فيما بعد لينظر جهتها بأسف وبالاخص وهو يجدها ترفع معصمها تدلكه بيدها الاخرى ليفتح فمها ليهمس بأعتذاره ولكنه توقف على شفتيه حينما صرخت بغضب:
_انت ايه يا اخى مش ملاحظ تصرفاتك؟ ايه اللى عملته ده؟ كان عملك ايه علشان تطيح فينا كلنا كدة؟ ايه اللى حصل لكل ده؟
اقترب منها صارخا بغضب:
_لمسك، ولا مش ملاحظة هو عمل ايه؟
اتسعت عينيها بصدمة من حديثه الوقح والذى يحمل اكثر من معنى لترفع سبابتها صارخة بغضب:
_احترم نفسك واحترم بتقول ايه يا باسل، ايه لمسك دى، انت شايفنى ايه؟
اغمض باسل عينيه ليهدر بضيق:
_لمسك ولا ملمسكيش يا جنا، حط ايده على راسك وشعرك ولا لا
اتسعت عينيها بذهول لتصرخ بغضب:
_فيه يا باسل؟ ايه اللى بتقوله ده؟ اللى بتتكلم عنه ده يبقى ابن عمى
صر على اسنانه ليصرخ بغضب:
_ابن عمك ويحط ايده على شعرك وانا موجود وفى وسط الشارع!! امال لو محدش حواليكم هيعمل ايه؟
شهقة مذهولة صدرت منها دون ارادة منها لتصرخ بغضب اعمى وقد احتدت عيناها الجميلة بغضب لتهدر بغضب اعمى:
_لا لحد كدة وتقف وتلزم حدودك وتحترم نفسك معايا، ايه لو محدش حواليكم يعمل ايه دى؟ اللى انت بتتكلم عنه ده يبقى ابن عمى واخويا وانا عمرى ما شوفته غير كدة، انا واحدة متربية واوى كمان، انا سكت اكتر من مرة وقولت غيرة ودم حامى لكن اللى بتتكلم فيه دى يبقى عدم ثقة ليا وخوض فى ادبى واخلاقى وشرفى وانا اسكت فى اى حاجة الا دى
جاء ليفتح فمه للتوضيح ولكنها رفعت يدها توقفه
وهى تقول بحزم:
_بص يا ابن الحلال العلاقة اللى احنا داخلين عليها دى علاقة زواج وانا استحب ان علاقتى تستمر العمر كله، ولازم علشان تستمر يكون اساسها الثقة والاحترام،
اهم حاجة فى الزواج الثقة وعدم الخيانة وانا طبعى مش خاينة ابدا لكن ان كنا جينا فى النقطة دى وانك تبقى مش واثق فيا والكلام ده يبقى العلاقة دى باينة من اولها وعلشان كدة يا ابن الحلال يؤسفنى انى اقولك ان كل واحد يروح لحاله
اتسعت عينيه وبهت وجهه من حديثها لينطلق جهتها يتمسك بها وهو ينفى برأسه يترجاها بقلبه وعينيه قبل لسانه وهو ينفى برأسه قائلا بعيون مغرورقة بالدموع:
_لا يا جنا لا ارجوك بلاس كدة، بلاش القرار ده، انا مقصدش كله اللى وصلك ده، انا كل اللى اقصده غيرة وبس، انا بحبك يا جنا، بحبك اكتر من الدنيا كلها، انتِ دنيتى كلها وبحبك بجنون وبثق فيكِ اكتر من نفسى، بس بغير، بغير على امراتى الوحيدة اللى بعشقها، بغير عليها ومش عايز غيرى يقرب منها او يلمسها، بغير بجنون يا جنا
ظلت تتطلع جهته بنظرات خاوية لتبعد يديه عنها وهى تقول بصوت اجوف خاوى:
_اظن ان ده مش وقته ولا مكانه يا باسل اننا نتكلم فى حاجة زى دى، بس نهاية الكلام قصتنا جات هنا وانتهت
نفى برأسه بذعر وهو ينفى برأسه بخوف وهو يتمسك بها اكثر لتبعد عنه قائلة بجدية:
_فيه ناس مستنيانا فوق والشارع كله بيبص علينا، تعالى نطلع وبعدين نتكلم
ودون كلمة تركته وصعدته تاركة دموعه تتساقط على وجنتيه دون ان ترأف به وبحال قلبه جاعلة قلبه ينزف الما
يتبع
توقعاتكم للاحداث القادمة وللعلاقات دى
جنا وباسل
اميرة وفارس وتامر
رافد وشيرين.
واخيرا نهلة ونبيل ياترى هيمشى اليوم طبيعى ولا هيحصل حاحة
تفاعل كتير وكومنتات اكتر
اشوفكم على خير مع الفصل القادم
ماريان بطرس
