رواية في شباك العنكبوت الفصل التاسع عشر 19 بقلم رحاب حلمي
الفصل التاسع عشر
الفخ
جلست ملك في حديقة القصر تلاعب الصغير عندما أتتها احدى الخادمات تخبرها أن هناك ضيفة تود مقابلتها وعندما سألتها ملك عن هوية تلك المرأة قالت الخادمة أنها تدعى صفية فبدت الدهشة والحيرة على وجهها وهي تسأل: انتي متأكدة انها عاوزاني أنا؟
الخادمة مؤكدة: أيوة يا هانم هي قالتلي انها عاوزة تقابل مدام ملك.
فنهضت ملك من مكانها وأعطت الصبي للخادمة وهي تقول لها: طب خدي يوسف اديه للدادة وأنا هروح أشوفها.
الخادمة: أمرك يا هانم.
وذهبت ملك بالفعل إلى الداخل لتجد صفية في حجرة الصالون تجلس على أحد الكراسي وهي تضع قدما فوق الأخرى بكل ثقة ودت لو كانت تمتلك مثلها, وما ان رأتها صفية حتى قامت من مكانها تمد يدها مسلمة ردا على تحية ملك: أهلا مدام صفية.
صفية: أهلا مدام ملك, انا آسفة لاني جيت كدة فجأة من غير ميعاد.
ملك: لا أبدا ولا يهمك, اتفضلي استريحي.
وبعد أن جلست الاثنتان قامت ملك بدور المضيفة وهي تسأل صفية بابتسامة آلية: تحبي تشربي إيه؟
فرفضت صفية عرضها بنبرة جادة أوضحت مدى خطورة الأمر الذي حضرت من أجله: لا أنا مش جاية أشرب, أنا جاية في اللي أهم من كدة.
بدأ القلق يتسرب إلى ملك وهي تقول: خير؟!
صفية: هقولك, بس الأول اوعديني ان الكلام اللي هنقوله دلوقت هيبقى سر بينا.
**************************
ذهب عمر إلى مكتب ما يسمونه بمحامي العائلة الذي استقبله بالترحيب الحار وما إن جلس أمام مكتبه حتى سأله عمر: خير يا أستاذ منصور؟ فيه جديد في القضية؟
بدا على منصور التردد وهو يقول: في الحقيقة يا عمر يابني الاخبار مش مطمئنة, كل الشواهد لحد دلوقت بتقول ان سواق النقل ممكن بالكتير أوي ياخد حكم مخفف لان مفيش ما يدل على ان الحادثة كانت متعمدة, أنا كان نفسي بجد أفرحك وأخد حق عمرو لأنكم بمثابة أولادي من ساعة ما اتعرفت على والدك الله يرحمه, لكن...........
ولم يجد ما يتم به جملته ولم يكن بحاجة إلى الكلمات لتعبر عما يشعر به من عجز تجاه ذلك الأمر, وكان ينتظر من عمر أي تعليق على كلامه يحثه فيه على بذل أقصى ما يمكن من جهد حتى ينال ذلك الجاني قاتل أخيه ما يستحق من عقاب, ولكنه فوجىء بعمر يقول بكل هدوء: تقدر تخليه ياخد براءة؟
شك منصور في صحة ما سمع فحاول أن يتأكد من ذلك وهو يقول: انت بتقول ايه يا عمر؟
عمر معيدا على مسامعه ما قاله سابقا بعينين مليئتين بالغموض: عاوزك تجيب للسواق دة براءة.
فقال منصور الذي بدا غير مصدق لما سمعه: مش فاهم.
فلم يحاول عمر أن يشبع فضوله, بل زاده حيرة وهو ينهض مستعدا للرحيل: هتفهم بعدين يا أستاذ منصور, بس ياريت تنفذ اللي قولتلك عليه, بعد اذنك.
ورحل عمر تاركا منصور يتخبط في أفكاره, فلولا أن يعرف عمر جيدا منذ صغره لكان حتما شك في صحة قواه العقلية!
*****************************
وفي مكان آخر بشركة صفوت حمدان, جلست نانسي أمام مكتب صفوت واضعة قدم فوق أخرى ومرتكزة بكوعها فوق المكتب وهي تتأمل تلك الورقة الصغيرة بين أصابعها بابتسامة فرحة: كدة يبقا تمام يا صفوت بيه.
فقال صفوت والذي كان رجلا قد قارب على الأربعين متوسط القامة صاحب بشرة تميل إلى السمرة, وعينين سوداوين تلمعان بمكر شديد: تمام يا نانسي, مع ان المبلغ كبير حبتين بس ياللا مش خسارة فيكي.
فمطت نانسي شفتيها بامتعاض ثم مالت أكثر ناحيته وهي تقول بميوعة: تؤتؤ, انتي كدة هتخليني أقول انك بخيل يا صفوت بيه, بقا مستكتر عليا مبلغ بسيط زي دة مقابل كل الدزاينس بتاع شركة نصار؟ دي حاجة ما تتاقلش بمال, ولا إيه؟
صفوت مؤكدا: معاكي حق, بس معرفتيش اللي اسمه عمر دة ناوي على ايه بعد ما عرف الخبر, يعني هيلغي العرض بتاعه؟
فأجابت نانسي وهي تضع الشيك بحقيبة يدها: الحقيقة لسة معرفش, بس أفتكر ان هو دة الحل الوحيد اللي أدامه دلوقت.
صفوت بابتسامة منتصرة: حاجة زي دي ممكن تضرب اسمه في السوق.
نانسي مؤكدة: وبكدة يبقا انت أخدت حقك يا صفوت بيه.
فنفى صفوت كلامها قائلا: لا, يبقا بردو لسة.
فقالت نانسي بنظرة ماكرة: كنت فاكرة ان موت عمرو دة هيبقا كفاية.
فتحجرت عينا صفوت وبدت لهجته قاسية بشكل مخيف: نانسي! موت عمرو دة انا مليش أي يد فيه, وياريت بلاش تجيبي السيرة دي تاني, ماشي.
فابتلعت نانسي ريقها وقد بدأت تشعر بالخوف ولو قليلا وهي تومىء برأسها موافقة.
*********************************
جلست علا خلف مكتبها تباشر عملها على جهاز الحاسوب كالعادة عندما وصل زياد الصياد إلى المكتب ليسألها: ياترى أستاذ عمر موجود؟
وفي تلك اللحظة كانت صفية تخرج من مكتب عمر وفي يدها أحد الملفات, فقالت علا لزياد مشيرة ناحية صفية دون أن تحيد عينيها عن ذلك الجهاز أمامها: تقدر حضرتك تسأل مديرة مكتبه, الستاذة صفية.
فتوجه زياد ناحية صفية يستوقفها قبل أن تغادر المكان: لو سمحتي يا آنسة, عاوز أقابل أستاذ عمر.
وكان صوته قد احتد قليلا بسبب تلك المعاملة التي يراها جافة بالنسبة له, فقالت له صفية بنبرة جادة وشبه آلية لتزيد من حنقه: بدون ميعاد, أسفة يا فندم, أستاذ عمر مشغول جدا.
حاول زياد التحكم في نبرة صوته لتخرج طبيعية بقدر الامكان ولكن خانته تلك الابتسامة الزائفة التي ارتسمت على شفتيه: قوليله بس زياد الصياد.
فهزت صفية برأسها يمينا وشمالا وهي تقول بإصرار: زي ما قولت لحضرتك, تقدر تاخد ميعاد الاول لأن استاذ عمر مش فاضي.
وها قد انهار الجليد الذي حاول زياد التشبث به حتى الآن ليعلو صوته قليلا وتشتعل عيناه غضبا: لا, دة انتي زودتيها أوي, انتي مش عارفة انا مين؟
أما صفية فلم تتخل عن هدوئها وهي تقول بابتسامة باهتة تحمل شيئا من السخرية: سبق وحضرتك قولتلي ان اسمك زياد الصياد.
وفي تلك اللحظة يخرج عمر من مكتبه متوجها مباشرة إلى مكتب علا, وهو يقول: علا! هاتيلي ملف............
وقبل أن يتم جملته لاحظ تلك الهيئة المألوفة لديه, ورغم أن زياد كان يدير ظهره له, إلا أنه لم يخطىء في التعرف على صديق طفولته: زياد!
فأدار زياد وجهه إليه, وقبل أي نوع من أنواع الترحيب, فقد كان وجهه لايزال محتقنا من الغضب بسبب تلك التي تقف أمامه بتحد واضح: ما تشوف يا عم عمر الناس اللي انت مشغلهم دول.
عمر مستفهما: ايه اللي حصل؟
فردت صفية بدلا منه: الاستاذ زعلان لأني قولتله انك مش فاضي تقابله دلوقت ولازم ياخد ميعاد الأول.
فقال عمر متفهما: خلاص يا مدام صوفيا, اتفضلي روحي انتي اعملي اللي اتفقنا عليه.
ورحلت صفية, ليوجه حديثه إلى زياد محاولا تطييب خاطره ومشيرا ناحية باب مكتبه: معلش يا زياد, ما كانتش تعرفك, حقك عليا يا سيدي, اتفضل معايا.
دخل زياد المكتب وتبعه عمر بعد أن أخبر السكرتية أن تطلب للضيف فنجانا من القهوة, وبعد أن جلس زياد وعمر سوية في ذلك الركن الملحق بغرفة المكتب والذي يشبه حجرة الصالون, فقال عمر بصدق: والله وحشتني يا زياد, أنا كنت افتكرت خلاص انك قاطعتنا.
فرد زياد معاتبا: ودي بردو فكرتك عني يا صاحبي؟ دة احنا مش عشرة يوم, كل الموضوع ان الفترة اللي فاتت كنت مشغول أوي في تأسيس شركتي, أخيرا تقدر تقول إنها جاهزة ع الافتتاح, عشان كدة جاي أعزمك على حفلة الافتتاح اللي أنا عاملها.
عمر مهنئا وهو يربت على كتف زياد: ألف مبروك يا زياد, انت فعلا تستاهل كل خير, امتى ان شاء الله؟
زياد: يوم الخميس الجاي, في الفيللا, وطبعا هتيجي انت والمدام, وطنط نجوان ماما قالت انها هتعزمها.
عمر: ان شاء الله.
فنهض زياد من مكانه وهو يقول: أسيبك انت بقا تكمل شغلك, مش عاوز أعطلك أكتر من كدة.
ثم أكمل مازحا: دة انت مديرة مكتبك كانت قربت تاكلني, صحيح يا أخي الطيور على أشكالها تقع, كان لازم أتوقع نوعية الناس اللي شغالة معاك, والغريبة انها طلعت كمان مدام, أنا مش قادر أتصور يا أخي ان فيه راجل يقدر يتحمل واحدة زي دي.
فقال عمر وكان قد نهض بدوره لتوديعه: على فكرة مدام صوفيا أرملة دة غير ان شغلها معايا يعتبر بشكل مؤقت لحد ما تجهز البيزنس الخاص بيها.
فسأل زياد مستوضحا: يعني ايه؟ مش فاهم.
عمر شارحا: صوفيا سيدة أعمال اتعرفت عليها في لبنان, وهي لسة راجعة مصر من فترة قصيرة بعد ما صفت شغلها هناك, وكانت حابة تستثمر فلوسها هنا في مصر وأنا اقترحت عليها انها تيجي تشتغل معايا لحد ما تظبط أمورها.
بدا أن الموضوع قد استحوذ على اهتمام زياد, ولم تكن تلك المعلومات التي حصل عليها من صديقه كافية لتشبع فضوله, فأراد المزيد لذا سأله: هي اسمها صفية ولا صوفيا.
فنظر إليه عمر بنظرة مشككة: انا شايف انك بدأت تشغل نفسك بالموضوع أكتر من اللازم.
أراد زياد أن يقلب الدفة على صديقه وهو يسأله:ودي حاجة تزعلك؟ انت بتغير عليها ولا ايه؟
تأكدت شكوك عمر من ذلك الرد المراوغ ولأنه تعهد لصفية أن يكون درع الأمان الخاص بها, فكان عليه أن يتخلص من أي خطر يرى أنه قد يهددها من أي ناحية حتى وإن كان ذلك الخطر يتمثل في صديقه المقرب, لذا قال فيما يشبه التحذير: مدام صوفيا, صديقة قديمة يا زياد, هي طول عمرها انسانة محترمة وجادة وملهاش في السكك الملتوية.
فرفع زياد كفيه وهو يقول مدافعا عن نفسه: حد الله بينا وبين السكك دي يا صاحبي.
ولم يزد عن ذلك حتى لا يثير شكوك عمر أكثر, فهو يعلم مدى خطورة ردة أفعاله في تلك الأمور, ولكنه أسر في نفسه أمرا.
************************
جلست ملك في حجرة نومها على تلك الأريكة التي أصبحت بمثابة السرير بالنسبة لها في الفترة الأخيرة, ولأنها لم تستطع النوم, فقد أحضرت كراستها الخاصة بالرسم وقلم رصاص, ثم بدأت ترسم بعض الخطوط التي لم تكن لهدف معين إلى أن اندمجت في الرسم, وفي تلك اللحظات القليلة التي تستطيع أن تخلو فيها بكراستها تحاول ملك أن تنفصل عن الواقع نهائيا, وبقلمها تجسد أحلامها على تلك الصفحات الصغيرة, حتى أنها لم تشعر بعمر يدخل إلى الحجرة ولا وهو يسألها: ايه اللي مصحيكي لحد دلوقت؟
كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة والنصف صباحا, فكان عمر قد اعتاد في الآونة الأخيرة أن يتأخر في الشركة وخصوصا بعد حادثة السرقة التي كانت منذ أيام والتي تطلبت منه هو وكل العاملين بشركة الصياد جهودا مضاعفة لتحقيق نتائج أسرع.
عندما لم يجد منها ردا, فقال هازئا بصوت مرهق ولكنه مرتفع لينتشلها مما هي فيه من خيال: يا ترى حضرة الزوجة العزيزة تقدر تسيب اللي في ايدها وتحضرلي أي لقمة أكلها؟
فنظرت إليه ملك مطولا وكأنها لاتزال تحاول أن تستوعب حضوره المفاجىء, ولكنه لم يمهلها, فاستمر في سخريته وهو يقول بعينين خبثتين: ما كنتش أعرف اني وحشتك أوي كدة, ممكن تأجلي نظرا الهيام دي لحد بعد العشا؟
أخفضت ملك بصرها سريعا وهي تسأله بنبرة جافة: تحب أحضرلك حاجة معينة؟
فرد قائلا ولكن تلك المرة دون أي سخرية: وكليني على ذوقك, بس ياريت تكون حاجة سريعة وخفيفة عشان أقدر أنام.
فتوجهت ملك ناحية باب الحجرة وهي تقول: هتلاقي العشا جاهز أول ما تخرج من الحمام.
*************************
حاولت ملك أن تستدعي الإلهام مجددا وهي تجلس ممدة قدميها على الأريكة وتمسك بيدها كراستها وقلمها ولكن هيهات وتلك العينان الثاقبتان ترمقانها, فقد كان عمر تناول عشائه على أحد الكراسي قبالتها, فقال مبتسما: كان نفسي من زمان أقف أدام رسام عشان يرسملي صورة, بس بصراحة معنديش صبر.
وكما أراد, فقد استطاع أن يجذب انتباهها إليه وهو يكمل: يعني, اني أفضل على وضعية واحدة لساعات, أمر متعب و ممل, مش كدة؟
فقالت ملك وقد شعرت بالإهانة في صوته لفنها وكل من يتحلون بموهبتها: الفنان الحقيقي مش هو اللي بيرسم ملامح وخطوط وخلاص, لا, دة المفروض كمان انه بيرسم روح اللي أدامه, يعني من خلال اللوحة انت تقدر تكتشف بنفسك شخصية صاحبها, ودي حاجة مش سهلة وبتحتاج أكيد لوقت أطول.
بدا أن الحوار يروق له , فقال لها بعينين لاهيتين ونظرات كل من يراها يخطىء في تفسيرها أنها نظرات عاشق: أنا وقتي كله ملكك.
فنظرت له ملك بأعين واسعة مندهشة, ليبدد سوء الفهم الذي وقعت فيه سريعا وهو يسأل: ايه؟ مش موافقة انك ترسميني؟
فقالت ملك بلا مبالاة وهي تعود للنظر إلى كراستها: ممكن رسمي ما يعجبكش.
فقال عمر بنظرات متفحصة من أعلى رأسها حتى قدميها العاريتين: ويمكن تعجبني.
ان كانت قد أخطأت تفسير كلماته من قبل, فلا يمكنها أن تخطىء تلك النظرات الوقحة أبدا, ولكنها تجاهلتا وأشاحت ببصرها بعيدا عنه وحاولت أن تصب كل اهتمامها على تلك الصورة التي ترسمها.
***************************************
وقفت مرام في ساحة الجامعة تتلفت يمينا ويسارا وكأنها تبحث عن أحدهم, حتى حضرت شذى وهي تسألها باهتمام: هاي يا مرام, بتدوري على حد ولا إيه؟
فاضطرت مرام إلى الكذب وهي تقول بتوتر فضح أمرها: لا أبدا, هكون بدور على مين يعني؟
فقالت شذى بنظرة تمتلأ بالخبث: أنا قولت يعني يمكن بتدوري على تيم ولا حاجة؟ بس بعدين قولت انك مش معقولة ما تكونيش عارفة انه عمل حادثة دة المفروض انك بقيتي أقرب واحدة ليه, حتى أقرب مني أنا شخصيا.
لم تنتبه مرام لذلك التلميح الجارح الذي تفوهت به شذى, بل كل ما كان يشغلها هو أن تطئن عليه, لذا سألتها بلهفة: حادثة! مين اللي قالك؟
شذى: واحد صاحبنا قاعد معاه في الشقة, هو دلوقت اللي بيخدمه لحد ما صحته تتحسن؟
بدأ القلق ينهش في قلبها وهي تسألها: للدرجادي؟ هو حالته خطيرة؟
شذى: الحقيقة معرفش, طب ما تحاولي تكلميه انتي يمكن تعرفي حاجة.
فقالت مرام بحزن وهي تنظر إلى ذلك الهاتف في يدها: مانا بحاول أكلمه أديلي يومين وهو مش بيرد, تليفونه بيدي غير متاح.
فقالت شذى وهي تمط شفتيها محاولة تخمين السبب: يمكن يكون فصل منه شحن ولا حاجة, أو يكون وقع منه أو اتكسر في الحادثة.
زادها هذا الكلام قلقا, فقالت بصوت منخفض استطاعت شذى أن تتبينه وهي تشعر بقلة الحيلة: وبعدين؟ يعني مش هعرف أوصله؟ ولا أطمن عليه؟
فاقترحت شذى: طب انا ممكن أديلك رقم صاحبه اللي قاعد معاه دة, وانتي كلميه واطمني منه على تيم, وممكن كمان تطلبي منه انه يخليه يكلمك.
بدت مرام مترددة بعض الشيء, إلى أن حسمت أمرها أخيرا وقالت لشذى: طب هاتي الرقم.
*****************
