اخر الروايات

رواية حصني المنيع الفصل التاسع عشر 19 بقلم ماريان بطرس

رواية حصني المنيع الفصل التاسع عشر 19 بقلم ماريان بطرس


الفصل التاسع عشر

خلينا متفقين لو لقيت تفاعل عالى ومحمس على الفصل هنزل فصل جديد بكرة يلا ورونى تفاعلكم ولو ملقيتش يبقى ميعادنا يوم التلات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هى الدقة الخاطفة التى تتحرر من القلب دون سعور
هى الحياة على الرغم من هدوئها
هى السلام ب ابهى صوره
هى حمامة رقيقة تجلب فى حضورها السلام والراحة والسكينة لقلبى
وهى ذاتها الاعصار المدمر لثباتى وهدوئى وسكينتى وتجلنى اشبه ببركان
هى كل شئ وعكسه
هى ملاكى ولكن المختلف انه ملاك لا يحمينى ولكن ملاكى الذى احميه انا
هى.. هى ضلعى العائد لى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان يجلس بمكتبه ليجد بابه يدق، رفع انظاره عن الاوراق امامه يأمر الطارق بالدلوف ليجدها تدخل بهيمنتها وقوتها المعتادة تجلس امامه على المقعد دون حتى ان يسمح لها او ان تقول شئ عن سبب مجيئها، زم شفتيه بضيق وهو يتمتم بغيظ:

_بتحسسنى إنها داخلة تكية ابوها

قطبت جبينها ولم تستطع التقاط كلماته ولكنها لم تهتم وهى تقول ب اندفاع وثقة:
_فيه حاجة غريبة بتحصل فى عيلة المنشاوى ياريس

قطب جبينه وقد اثارت انتباهه بالفعل ليتساءل بتعجب:
_حاجة!! حاجة ازاى يعنى؟

نظرت له لتقول بضيق:
_مش عارفة بس الاخبار اللى عندى بتقول ان كل العيلة سافرت الصعيد، كلها بدون استثناء، الشباب والرجالة، وكلهم وسابو الشركات والمستشفيات

قطب جبينه بتعجب متسائلا:
_كلهم!!

اومأت برأسها وهى تقول:
_اه كلهم راحو الصعيد

حك منصور جبينه باطراف انامله وهو يقول بتفكير وتكهن:
_دة شئ فريد من نوعه فعلا ومادام راحو الصعيد يبقى الموضوع يخص عبد الرحمن المنشاوى

هزت كتفيها بجهل ليكمل بتعجب:
_ايه هيموت مثلا ولا إيه؟

مطت شفتيها بجهل ليقول بتفكير:
_طيب بقولك ايه يا علياء، جمعى فريق وخليهم يروحو يستقصو فيه ايه

اجابته ببديهية:
_عملت كدة فعلا خصوصا انهم مسافرين اديلهم كذا يوم لكن وكالعادة ما استفادناش حاجة

هز رأسه يقول ببديهية:
_المنشاوية صح؟

هزت رأسها إيجابا وهى تقول:
_الناس اللى واقفين على اول البلد منعو دخولنا اصلا وقالو محدش بيدخل غير اللى من البلد او ليه غرض فيها غير انهم رفضو يطلعو حرف

نفخ بفمه بضيق وهو يدرك صدق كلماتها ف تلك القرية تشبه الحصن المنيع لن يستطيع اخد دخوله او خروجه الا ب اذن من صاحبه وهو عبد الرحمن المنشاوي، قضم شفته السفلى قائلا بغيظ:

_طيب وبعدين بقا؟ ماهو فيه حاجة حاصلة واحنا عاملين زى الأطرش فى الزفة

هزت كتفيها تجيبه بضيق:
_مش عارفة بس انا لما سمعت جيت اقولك ونشوف هنعمل ايه

نفخ بفمه بضيق متشدقا بغيظ وهو يضرب سطح مكتبه بغضب:
_عملنا اسود ومهبب، ماهو الموضوع اما بيوصل للمنشاوية بيبقى اتقفل ومالوش مخرج، هما الجماعة دول كدة اسرارهم محفوظة جواهم متعرفيش تخرجى منهم او عنهم كلمة ودة اللى مخليهم دايما اهتمام للكل

زفرت بضيق وهى تقول بسأم:
_وبعدين؟

مط شفتيه قائلا بغيظ:
_ولا بعدين ولا قبلين كله هيبان، اذا كان فيه حاجة هتظهر، ان كان مات هيقولو وان كان فيه حاجة هيقولوها اما دلوقتى ف منقدرش نعمل حاجة غير اننا نستنى بدل مانقول كلمة ووقتها مش هنسلم منهم لا احنا ولا اللى يتشددلنا

اومأت برأسها وهى تدرك صدق كلماته فهى على الرغم من كونها ابنة رجل اعمال شهير ومن اقربائه الا انها تدرك خوف والدها منهم وبالاخص من ذاك العجوز، تعلم منه بأن له القدرة على القضاء على جيش بأكمله دون ان يرف له جفن وهذا ما اصبحت تخشاه منهم
_________________

كانت تتحرك لتهبط الدرج بهدوء و بطء خوفا من السقوط من تلك الجبيرة ولكن كان ذهنها شارد بالتفكير بما يحدث معها، حياتها تغيرت بل وانقلبت رأسا على عقب منذ دخولها هذا المنزل، من اقرباء لا تعلم عنهم شيئا، وعجوز يتحكم بالجميع حتى هى، وامور لا تعرفها، وشاب يتهافت عليه الفتيات،
لتهمس لنفسها بضيق:

_محسسنى انه توم كروز فى نفسه

نفخت بفمها بضيق وهى تفكر لما اختارها هى وهو لا يعلم عنها شئ ولا هى؟ واستحالة ان يقنعها احدهم بأنه الحب من اول نظرة فهى لم تره يتآكل للحديث معها، فهو هادئ رزين قليل الكلام،

ربما نظراته تربكها حينما تجده اوقاتا كثيرة ينظر جهتها بهدوء لتحمر خجلا وحينما تنظر إليه لا تجده يخجل او يحول ناظريه بعيدا بل ينظر إليها وكأنه شئ عادى، او احيانا تجده يجلس بجوارها او يسندها، ولكن اكثر ما يحيرها انه على الرغم من ذلك لا تشعر ب انه يفعل هذا اهتماما انما دائما مايُشعِرها انه شئ عادى او بديهى وكأنه طبع من طباعه،

نفخت بفمها بضيق وهى تهمس بخفوت وهى تهبط الدرج:
_عاملى الرجل الغامض بسلامته

ثم رفعت نظرتها للسماء متمتمة بضيق:
_الصبر من عندك يارب

وبينما هى تهمس بكلماتها وتهبط الدرجة فجاءة انزلقت قدمها بسبب عدم تركيزها وكذلك الجبيرة الكبيرة بقدمها التى بالكاد تتحرك منها، صرخة مرتعدة خرجت منها وهى تغمض عينيها منتظرة السقوط ولكنها فجاءة وجدت نفسها ترتفع بالهواء ويد قويه تحيط خصرها ترفعها عن الارض لتسندها على صدر عضلى قوى وصوت يهدر من خلفها برعب لم تستطع تمييز صاحبه وهى يصرخ بها بخوف شديد مرتجف:
_خلى بالك

انزلت عينيها تنظر جهة تلك اليد التى تحيط خصرها ثم رفعتهم تنظر لصاحبها لتتفاجئ به خلفها،هو ذاته مؤرق مضجعها ومنهك افكارها اصبح هو منقذها الان لتحمر خجلا بشدة عند هذا الامر، قضمت على شفتها السفلى وهى تجد من كان يشغل بالها وتفكر به كان يقف من خلفها والان محتضنها ومنقذها لتنظر ارضا هامسة بخجل:
_شكرا

اومأ برأسه وهو يهمهم بهدوء دون ان يكلف نفسه عناء الرد بكلمة كعادته الصامتة دوما

شعرت بنفسها تترنح وهى مازالت تحتل احضانه لتحمر خجلا وهى تبرر قائلة:
_ انا يعنى اتزحلقت، اقصد

تنهد يزفر بهدوء وهو يقاطعها قائلا بقوة:
_بصى تحت رجلك بعد كدة

اومأت برأسها وهى تقول بخجل:
_ماشى

ثم احمرت وجنتيها خجلا اكثر واكثر وهى تشعر بيده مازالت تحيط خصرها ومازالت معلقة بالهواء لتقول بخجل شديد:
ممكن تنزلنى

ارتفع حاجبيه ذهولا ولكنه مع ذلك ابتسم ومالبث بعد ثوانى من ترنحها لينزلها ارضا، ابتسمت له بخجل وامتنان ثم حركت قدمها لتهبط ولكن اتسعت عينيها بصدمة وعدم تصديق وهى تجد نفسها واقفة ارضا ببهو المنزل،هزت رأسها بنفى وعدم تصديق لما وصل لعقلها لتحول انظارها لخلفه بصدمة لتجد الدرج بالكامل خلفه وهو يقف امامها بالبهو مثلها،

الان لم يعد مكانا للدم ليقف به بوجهها من كثرته وتدافعه بوجهها وهى تدرك الان سبب ترنحها وذهوله من طلبها وكانها لم تكن تشعر بما فعل،

أهبط بها الدرج كاملا وهى محموله على ذراعيه وفى احضانه دون ان تدرك؟!! احدث كل هذا؟؟ افعل هذا حقا دون خجل؟!
ارتفعت انظارها تجاهه بذهول وخجل كاد يقتلها الان لتجد الابتسامة مازالت على وجهه وان زادت اضعافا وكأنه بالكاد يكتمها حتى لاتتحول الى قهقهات على منظرها الابله هذ فقط منعا لخجلها،

اخذت تحرك عينيها فى كل مكان سواه لتقول بخجل متلعثم:

_ شكرا بس مكانش فيه داعى

صمت كل ما اخذته هو الصمت، حسنا ابو الهول يستطيع النطق افضل منه وهذا هو ما اصبحت تفهمه عنه، هو قليل الكلام، معدوم الحديث، زاهد المشاعر، بالكاد تستطيع اخراج ردود افعال منه، وردوده على مقدار السؤال، لتتنحنح تجلى حنجرتها وهى تقول بخجل وقد اكلت شفتها السفلى بالمعنى الحرفى والفعلى من خجلها فى تلك اللحظة:

_شكرا بس مكانش فيه داعى، لو حد شافنا كان هيبقى منظرنا مش لطيف

ارتفاع حاجبه الايسر كان دليل على عدم رضاه عن تلك الكلمات بل وشعرت بتلك اللحظة بأنه يطالب بصمت بتعديلها الحديث ولكنه على غير المتوقع وجدته يجيبها بذهول ساخر؛
_لا بجد!!

احمرت وجنتيها بخجل وهى تستمع لنبرته الساخرة وبالاخص حينما اكمل:

_طيب ولو جم شافوكى واقعة تحت السلم متكسرة وانا واقف اتفرج عليكى كان منظرنا هو اللى بقىٰ حلو؟

هتفت به بخجل:
_انتَ مسكتنى وخلاص كان ايه لازمته تنزلنى؟

ابتسامة ساخرة شقت وجهه وهو يجبب وهو يشير جهة ساقها:
_ولما سيادتك تقعى تانى من الحمل اللى فى رجلك ده كان هيبقى ايه اللى هيحصل؟ كنتِ زمانك بقيتِ متكسرة

احمرت وجنتيها خجلا وهى تتمتم بخجل بصوت بالكاد استطاع التقاطه وفهمه:
_مأخدتش بالى من الدرج

اومأ برأسه قائلا بمزاح:
_اللى واخد عقلك

احمرت وجنتيها خجلا وهى تهمس داخلها
_انتَ

ولكنها صمتت لتسمعه يقول بقوة وسيطرة:
_من هنا ورايح متطلعيش السلم او تنزلى الا وحد معاكى او ماسك ايدك، خلى ربنا يستر، فيه مليون بنت فى المكانزمن الخدم والبنات خليهم يساعدوكِ لكن بلاش تطلعى وتنزلى لوحدك

ظلت تنظر إليه لبرهة من الوقت بعدم استيعاب له بالفعل، هذا الرجل الذى يقف امامها ليس قليل المشاعر بل انه معدومها على الاخير، هو انقذها ولكنه لم اى يبدى ردة فعل تجاهها، بل حملها الدرج كاملا هابطا بها ولكنها حينما تطلع به يناظرها بهدوء وكأن شيئا لم يكن، دون حياء، دون خجل، دون اضطراب، دون تحرك اى شعرة واحدة من شعره الناعم ذاك، ربما لو حمل طفل لكان ابدى اى مشاعر اكثر من هذا ولكنه حمل انثى يافعه وشابة مكتملة الاركان دون ان تهتز له عضلة، ماهذا؟ هذا يدل على شيئين لا ثالث لهم، اما انه معدوم المشاعر وهذا اكثر ماتصدقه او انها تكون من نظره معدومة الانوثة او لا تستطيع التأثير عليه وهذا اكثر مايخيفها،

كيف سيتزوجها ويريدها وهى لا تحرك به شئ؟ كيف ستكون حياتهم وهو لا يراها كيف؟

افاقت على صوته يهتف بقوة:
_بلغنى عمى عاصم انِك موافقة على طلبى

رفعت انظارها له بتساؤل ليقول بهدوء وتوضيح:
_الجواز

اومأت برأسها بفتور ليكمل بتلقائية وهدوء:
_وبلغنى انِك عاوزة تتكلمى معايا على انفراد

ظلت تنظر إليه تتفحصه علها تجد به اى تغيير يُذكَر، اى اختلاج لاى عضله ولو صغيرة، اى شئ به يريح افكارها المضطربة ويعزز انوثتها المتوترة ولكن لا شئ لتحرك فمها بضيق وهى تومئ برأسها ليهز رأسه كذلك وهو يشير إليها بيده لتتقدمه وهو يقول:

_طيب اتفضلى

تحركت امامه بهدوء تعرج على قدمها ليزفر بفمه براحه وتسترخى كل عضلاته المتشنجة ويسمح لنفسه بالهدوء والروية وهو ينظر لها،
تلك الفتاة ستقتله لا محالاة، ستهلكه حتما، قربها مُهلِك له يجعل جميع عضلات جسده مُتَشنجة وجسده كله يصبح فى حالة استنفار وتأهب، تجعله مضطرب بشدة، معها ينسى كل مايعرفه عن ضبط النفسى والثبات الانفعالى الذى يتميز به والذى هو طبع من طباعه، بالكاد يستطيع السيطرة على ملامحه وطباعه امامها لئلا ينفضح،

هو يشعر بقربها بأنه اشبه بالبركان الذى يغلى وعلى وشك الإنفجار، يشعر دائما بأنه فى حالة تأهب لاى رد فعل، هو يكون بجوارها مضطرب على عكس طبيعته الهادئه والمستكينة، يشعر دائما بالاهتمام بها والاستنفار لاجلها على عكس طبيعته اللا مبالية، دائما يبحث عنها ويجلس بجوارها حتى وان اوضح انه شئ طبيعى ولكن هذا بالفعل عكس طبيعته الانطوائية المنعزلة، هى بها شئ تجعله معها غير طبيعته، تجعله معها مختلف، ربما لا يجيد الحديث ولا يجيد التعبير ولكنه اصبح يهوى شئ آخر وهو التطلع إليها والتفرس بملامحها الملائكية بل والركض دائما خلفها ومحاول حمايتها من اى شئ،

هو كان يتحرك خارجا من الغرفة حينما وجدها تهبط الدرج، ابتسم بهدوء وهو يجدها تحدث نفسها بين الفينة والأخرى ليجد نفسه لا اراديا يهبط خلفها بهدوء وتروى حتى لا يزعجها، ولكنه انتفض جزعا وهو يجد قدمها تنزلق بعد ان كانت ترفع عيناها لاعلى وكأنها تدعو بشئ ما غير منتبهة لخطواتها التى كان منتبها هو لها اكثر منها ليجد نفسه لا اراديا يحيطها بذرعه يسندها لصدره حتى لا تسقط ولكن حينما نظرت إليه بخجل بعيونها القططية البريئة وجد نفسه لا اراديا يحب قربها، بل وحينما اقتربت لصدره مستندة عليه وجد قلبه لا اراديا ترتفع دقاته وتضطرب، وجد جسده يحتضنها اكثر ويعشق قربها، ليجد نفسه لا اراديا يهبط بها عدم رغبة بشئ سوى التنعم بقربها اكثر واكثر، يتفرس بملامحها البريئة، يتابع ردود افعالها على ملامحها الشفافة،

هل قال من قبل انه احب ملامحها الرقيقة؟
لا.. ولكنه يعترف بأنه منذ اول لحظة رآها بها بغرفته التى اصبحت تحتلها الان ب انه احب تلك الملامح الجميلة الشفافة التى تظهر مابداخلها، هل قال من قبل انه احب عيونها ربما لا لم يعترف من قبل ولكنه منذ سقطت أمامه وحملها بين ذراعيه لترفع عيونها تنظر جهته ببراءة ب انه بالفعل احب عيناها وشفافيتها وتلك الهالة البريئة المنبعثة منها،

لا يعلم حقيقة مايشعر به تجاهها ولكن شعوره بها مختلف عن الجميع معها يريد ان يصمت ولكن ليس صمت كباقى الناس فهو بطبيعته صامت ولكنه معها عاشق الصمت فقط ليتأملها، ليتفحصها، ويتابع ردودها،
حسنا هى مختلفة بالنسبة له عن الجميع ولكن هى بالتاكيد ليست استثناء، فهو بالنهاية آدم المنشاوى ولم يتغير به شئ، مازال الرجل الصامت الهادئ المنطوى ولكن لنقل انها تثير به الفضول ليس اكثر،

افاق على صوتها وهى تجلس أمامه هامسة بخجل:

_كنت عاوزة اسألك سؤال

تفرس فى ملامحها الناعمة بنهم ليومئ برأسه بهدوء ظاهرى عكس اضطرابه بقربها وهو يجيب بهدوء:

_اتفضلى

قضمت شفتها السفلى وهى تتساءل بهدوء:
_هو ايه اللى غصبك تتجوزنى؟

ظل ينظر جهتها بخوف، يتفرس ملامحها بتساؤل وهو يبعد فكرة ان تكون قد علمت شيئا ليتساءل بهدوء متعجب:
_غصبنى؟

اومأت برأسها تجيبه بتساؤل اكبر:
_اه ايه اللى غصبك تتجوزنى، او ممكن نقول مين اللى غصبك تتجوزنى؟

ابتلع ريقه برعب وهو ينفى بخوف ماوصل لعقله ولكنه حينما تحدث تحدث بنبرة طبيعية وهو يقول بتعجب:
_وليه متأكدة ان انا مغصوب؟ ليه بتقولى حاجة زى كدة؟

ثم حول الموضوع جهتها وهو يتساءل بمكر:
_ليه هو انتى مغصوبة عليا؟

ارتفع وجهه تنظر جهته بصدمة لتقابلها عيناه الماكرة وابتسامته اللئيمة لتنظر له بخجل، حسنا هذا الرجل ليس كما ظنت وتخيلت بأنه برئ وطيب ولكنه يخفى خلف صمته هذا وجه آخر لا يعلم عنه احد شئ اما هو حينما قابله الصمت ابتسم براحه وهو يصل إليه اجابة سؤاله الداخلى وهو جهلها الكامل للامر ليقول بهدوء:

_ملك مجاوبتنيش

فركت يديها بتوتر لتجيبه بخجل:
_مش بالظبط هو بابا طلب منى كدة وهو واثق فيك وانا مقدرش ارفض له طلب

اومأ برأسه بتفهم ولكنه حينما تحدث قال ببساطة:

_بس مش دة الكلام اللى كنت بسأل عنه، انا كنت بسألك ليه شايفانى مغصوب عليكِ؟ ايه رد الفعل اللى عملته خلاكِ تشوفى حاجة زى كدة؟

نظرت له بخجل لتجد عيناه تناظرها بفضول هادئ مُتَعجِب، سؤاله بسيط بالفعل لذا انزلت عيناها تنظر جهة كفيها المعقودين على الطاولة أمامها وهى تجيبه بهدوء:

_يعنى واحد زيك فى مركزك ومكانتك الاجتماعية، واحد زيك عايش فى مكان ارستقراطى بيشوف اجمل البنات وافضلهم وارقاهم ايه اللى يلفت انتباهه لبنت بسيطة زيى؟ واحد زيك بذكاءك ووجودك ملفتش انتباهه حتى بنات عمه ايه اللى يلفت انتباهه فيا؟

ثم رفعت انظارها تقول بهجوم:
_ومتقوليش انه حب ولا من اول نظرة او من عاشر نظرة لانى مش هصدقك فى الوقت دة

ابتسم ببساطة وهو يقول بضحكة خفيفة:
_ليه؟

حولت انظارها بعيدا بخجل لتجده يتساءل بضحك:
_ليه ياملك؟

ظلت تنظر ارضا لتجد صوت العميق يطالبها للمرة الثالثة بالاجابة لتجيبه بخجل:
_علشان دة مش شكل واحد بيحب حد ولا تصرفات واحد بيحب حد يعنى

اكمل بإبتسامة وهو يتابع حديثها الذى ولاول مرة يثير انتباهه حديث احدهم ليجد نفسه يطالب بالمزيد وهو لا يرغب بإنتهاءه:

_يعنى ايه يا ملك؟ تقصدى ايه؟

زفرت الهواء من انفها وهى ترفع وجهها تناظره بضيق طفولى من اغلاقه جميع الطرق عليها للهرب لتجده يهتف ب اسمها بتسلية:

_ملك مفهمتنيش

زمت شفتيها بطفوليه لتجيبه بسرعة:
_لان اللى بيحب حد مش بيبقى زيك كدة، اللى بيحب حد بيدور عليه، بيجرى علشان يقعد معاه، بيدور على وسيلة يفتح معاه حديث، بيحاول يعرف ايه اللى بيحبه وايه اللى مبيحبهوش،

ثم رفعت يدها تجاهه وهى تكمل ب اندفاع:
_وحضرتك زى ما انت شايف والحمد لله مابتحاولش تفتح بؤك للكلام زى ماتكون بتعد عدد الكلمات اللى بتخرج منه

ابتسم عليها ليتابع بتسلية:
وانتِ عرفتِ دة كله منين، تكونش حبيتى قبل كدة؟

اتسعت عينيها واحمر وجهها خجلا حتى كاد الدم يضرب جلدها ليخرج منه لتجيبه بصدمة وهى تشير جهةزصدرها بخجل:
_انا!!

ثم نفت بخوف وانكار وارتعاد:
_ابدا ابدا والله دة انا معرفش رجاله غير بابا وحمزة ويعتبر انت‌َ بعدهم اكتر راجل اتكلمت معاه

دقة عنيفة طالت صدره لتضرب به بقوة وهو يشعر ب اختلافه بالنسبة لها عن الجميع حتى وان كان بدون قصد، دقة جعلته يشعر بالسعادة والفرحة، دقة جعلت شرايينه تتراقص داخل جسده وقلبه يتهلل داخل صدره وهى تعترف له بأنه الاول بحياتها، حتى وان كان تربى داخل مصر وبأرقى الاماكن ولكنه يعترف انه كرجل شرقى صعيدى يسعد بكونه الاول بقلب احدهم او بحياتها عموما، سيسعد بتميزه لديها حتى وان كان لجهلها بالحياة، ولكنه حينما اجاب اجاب بروية وبنبرة هادئة غير مقرؤة كالعادة:

_بصى يا ملك هو مش بالظبط الموضوع اللى انتِ اتكلمتى فيه دة، هو الموضوع ليه ابعاد تانى

قطبت جبينها متسائلة بتعجب:
_ابعاد تانية؟

اومأ برأسه وقد رأى فى تلك اللحظة ان عليها معرفة جزء من حقيقة مايحدث حولها ولو قليلا فقط ليُكمِل بهدوء وهو يضع مرفقيه على الطاولة بينهم يشبك اصابعه معا بهدوء:

_بصى عاوز افهمك ان انتِ من الصعيد سواء قبلتى او رفضتى دة، وانا كذلك حتى وان كنت مش متربى هنا او مش مقتنع ب اغلب العادات

قطبت جبينها وكادت تفتح فمها تتساءل ليرفع يده يوقفها وهو يكمل:
_انتِ لازم تكونِ عرفتى انِى تقربى ايه للعيلة دى ولو معرفتيش ف انتِ بنت هنا المنشاوى، يمكن سمعتى الاسم بس هل تعرفى تقربى ايه لينا؟

هزت رأسها بالنفى ل يومئ برأسه وهو يكمل:
_تمام.. عاوز اعرفك ان مامتك الله يرحمها تبقى بنت اخو جدى عبد الرحمن، يعنى جدى عم مامتك على طول فهو بالطبيعى جدك، فهمتى؟

فتحت فمها بذهول وهى تلاحظ صلة القرابة القوية بينهم لتكاد تكمل تساؤلها ولكنه اكمل نيابة عنها:

_هو زى ما وصلك كدة، وطبعا هنا المنشاوى دى بتملك اموال من عيلة المنشاوى فلوس لو قادت فيها النار ماهتخلصش

اتسعت عينى ملك بصدمة وفتحت فمها بذهول لتجده يكمل بهدوء:
_اه زى ماوصلك كدة، وطبعا المفروض انِك عرفتى ان جدك وجدتك ماتو وعمها اللى هو جدى هو اللى رباها واعتنى بيها هى وميراثها وكان واصى عليها،

ولانها البنت الوحيدة لجدك ف الميراث الخاص بأهلها ليها وجدى رفض يقاسمها ف حاجة وهى الله يرحمها ماتت قبل ماتستلم ورثها وطبعا الورث بتاع جدك من حقك انتِ اللى تستلميه

اتسعت عينيها بصدمة لتشير جهة نفسها متسائلة بذهول مصدوم:
انا!!... انا ليا ورث هنا؟!

اومأ برأسه لتسأله بذهول:
_ورث ماما دة كتير؟ يعنى مائه الف كدة ولا حاجة؟

اتسعت عيناه بصدمة وذهول لتجده ينخرط فى موجة ضحك الى ان توقف بعدها يجيبها بهدوء:
_قولى مية مليون كدة

صدمة حلت عليها لتجيبه بذهول:
_انتَ بتهزر صح؟

مط شفتيه ليجيبها بهدوء:
_بصى انا معرفش كام، بس اللى اعرفه ان والدتك بتملك ملايين كتير بس جدى هو اللى يعرف كام

اتسعت عيناها لتجيبه بتيه:
_يعنى انا بابا جايبنى هنا علشان استلم ورثى يعنى ولا ايه؟؟ طيب ومادام ماما غنية كدة ايه اللى يخليها ترضى ب بابا وماتخدش ورثها؟ وبعدين ايه علاقة الورث بالموضوع اللى كنا بنتكلم فيه؟

سحب الهواء داخل صدره ليجيبها بتروى وقد رأى ان انصاف الحقائق الان لن تضر ليقول بهدوء:

_بصى هو اللى اعرفه ان باباكِ جاى زيارة عادى لكن جدى ماصدق شافك علشان يديكى ورثك، اما بالنسبة لمكانة باباكِ فمعرفش بس اللى اسمع عنه الحب ميعرفش فروق، اما ايه علاقة الموضو؟

صمت يدير الموضوع برأسه ليجيبها بهدوء:
_جدى امر انه مش هيديكى ورثك غير لما تتجوزى واحد مننا

اتسعت عيناها بصدمة لتجده يهز كتفيه قائلا بجدية:
_هى دى الحقيقة، وسبق وقولتلك ان دى عادات الصعيد حتى لو ما اقتنعتيش بيها، من بينها البنات ماتورثش او فى بلاد تانية تقول ورثنا مايطولوش غريب، ف جدى مش عاوز يديكى ورثك غير لما تتجوزى

ثم هز كتفيه يجيبها بهدوء:
_جدى عرض عليا الجواز وطلب منى صراحة اتجوزك ف انا وافقت

ازدادت وتيرة تنفسها لتهتف بحدة وغضب:
_اه يعنى متجوزنى مصلحة، متجوزنى علشان ورثى، يعنى هتتجوز

وقبل ان تكمل فجاءة وجدته تحول لشخص آخر غير ذلك الذى اعتادت عليه، شخص مُخيف، عيناه تطلق حمما بركانية قادرة على اذابتها وقتلها حية، فى حين انتفض عرقا فى عنقه وصدغه، عيونه حمراء مرعبة ومخيفة وبشدة، لتنتفض بمكانها متراجعة للخلف اثر ضربه للطاولة امامه بيده ثم هدر غاضبا:

_مش آدم المنشاوى اللى يتجوز واحدة علشان الفلوس، ولا آدم المنشاوى اللى يبص لحد على امواله، انا مش محتاج فلوسك اصلا انا كدة كدة ورثى يعدى المليارات ومن غير ورثى انا رصيد حسابى فى البنك من شغلى يعيشنى ملك طول عمرى من غير جدى ولا اى حد، متنسيش انتى بتتعاملى مع مين انا دكتور آدم المنشاوى مدير شركة المنشاوى للادوية واشهر واحد فى المجال فى الشرق الاوسط ككل، وحتى ان سيبت الشغلانة دى هنا فى الشركة و قولت ياشغل هتطلبنى اكبر الشركات العالمية، فلازم تعرفى بتكلمى مين الاول

انتفضت من مكانها لتهبط فى كرسيها من الرعب،نظر لها بصدنة وهو يجدها تحتضن نفسها وتتراجع لاخلف بزعر منه وقد امتلئت عيناها بدموع الخوف والرهبة، قضم شفته السفلى بضيق من نفسه وما فعله بها وقد اتضح ان تعب وارهاق وتفكير الايام الماضية اثرو عليه ليكون بتلك الحالة، اغمض عيناه يبتلع غضبه داخله وهو يكمل بهدوء معتذر عله يسحب خوفها:

_اسف مش قصدى اخوفك اهدى، بس لازم تعرفى ان انا مش من النوع دة ولو كنت كدة كنت مستنتش وكنت اولى اتجوزت نرمين، ميسون، شهد، او كنت اتقدمت لاغنى بنت فى الشرق الاوسط، او كنت اتجوزتك من غير ما اقولك لكن انا قولت اقولك

صمتت لبعض الوقت لتكمل بهدوء وخوف لم يذهب بعد:
_اذا جدى غصبك على الجواز منى؟

نفى برأسه وهو يقول بهدوء ولكن بقوة مشددا على كل كلمة تخرج منه:
_الظاهر انِك مفهمتيش كلامى، انا آدم... آدم المنشاوى ومفيش حد فى الدنيا دى يقدر يغصبنى على حاجة انا مش عاوزها او حد يغصب حد يخصنى

ثم نظر داخل مقلتيها ليكمل ببساطة:
_ملك انا جدى اخد رأيى فيكِ وف جوازى منِك وانا وافقت بس كان ليا شرط انِك متتغصبيش على الجواز منى ولازم تكونى موافقة، واجابة على السؤال بتاعك اللى عمالة تلفى وتدورى حواليه

اكمل ب ابتسامة رائعة ونبرة عميقة وهو ينظر بعينيها بنظرة لم تفهمها ولكنها بالفعل جعلتها تضطرب وتحمر خجلا، نظرة جعلتها تخجل وتحاول ابعاد ناظريها عنه وخصوصا وهو يقول:

_انا يمكن معرفش يعنى ايه حب، ويمكن فى حياتى مجربتوش، بس كل اللى اعرفه ان حاسس بمشاعر تجاهك، حاسس براحة ناحيتك محسيتهاش ناحية ميسون او نرمين او اى بنت بالوجود، يمكن مبعرفش اتكلم وده عيبى ولو وافقتى فعلا هتحسى بالضيق منه لانى ببساطة مبعرفش اتكلم كتير بس كل اللى اقدر اقولهولك انى ببقى عاوز اسمعك فعلا، بحب ابص فى عينيكى وانتى بتتكلمى، بيعجبنى لونهم، بيعجبنى برائتهم، بحب الهالة الرقيقة المحيطة بيكِ، فيه حاجة فيكِ شدانى ومش عارف ايه هى، بس على الاقل فيه انجذاب ليكى ودة بالنسبة ليا يكفى

ثم تغيرت نبرته من النبرة العميقة لنبرة واثقة قوية ومسيطرة وهو يقول:
_لكن لو انتِ مش موافقة اقسم بالله مهغصبك على حاجة بل بالعكس انا هقف قدام جدى وقدام اى حد وارجعلك نصيبك حتى لو اضطريت انى اعمل مشكلة مع جدى نفسه لكن حقك هتاخديه لان الجواز مفيهوش غصب

ثم اكمل بحنان ورقة شديدة:
_لكن لو وافقتى وعد عليا عمرى ماهجرحك طول ما انا عايش، ولو اتطلب روحى هديهالك من غير ما افكر لحظة، وعد انك هتكونى مراتى وبنتى وصاحبتى وزوجتى

ثم ابتسم بخجل لم تره به من قبل وهو يقول بخفوت:
_بس بالنسبة لكونك حبيبتى ومعشوقتى وكلام الغرام دة ف هنستنى عليه شوية وكل حاجة هتيجى فى وقتها، ملك انا كدة كدة هتجوز ف انتِ ادب واخلاق وجمال وثقافة واحترام وفوق كدة من العيلة بتاعتنا وعليكِ رقة مشوفتهاش فى حد ودى اكتر حاجة بتجذبنى فيكِ، انا ايه اللى يخلينى ارفض كلام جدى، انا ان رفضت بنت زيك هندم عمرى كله لكن انتِ اللى ليكِ الحق للرفض لو مش موافقة عليا والقرار دلوقتى فى ايديكِ

ثم هز كتفيه وهو يقول ببساطة وان شعرت بها ببعض الحزن والالم:
_وعلى رأى المثل كله بالخناق الا الجواز بالاتفاق

ظلت تنظر جهته هى تلك المرة ولكن بنظرة مختلفة، من يقبع امامها الان ويتحدث هو آدم المنشاوى بجلالته وقدره وعنجهيته وسلطته، من يتحدث معها الان ويطلب الزواج هو ذاك الذى يظنه الجميع على قدر عالى من الغرور لدرجة شعوره بعدم الرغبة بالزواح بأى احد، من تنظر جهته وتجلس مقابله وبرفقته هو من لم تحلم يوما برؤيته حتى بالجرائد، وهو آدم معشوق العائلة ككل من رجالها وفتياتها، هو من اكد الجميع بصدق كونه اكثرهم خلقا واحتراما وكونه قادر على تنفيذ كل كلمة تخرج منه، وهو الوحيد الذى بكى والدها حزنا على رفضها له وهو يشعر بالوجع لرفضها شاب مثله، هو من كان يركض دائما لمساعدتها دون ان تفكر حتى بالطلب، اذا اين يقبع الرفض؟ اين يقبع النفور؟ فهو قد اغلق عليها كل الطرق بصدقه الغير معهود هذا، لذا نظرت له وهى تهز رأسها ايجابا قائلة:

_انا موافقة يا دكتور ادم

رفع وجهه مرة واحدة جهتها بصدمة ليقول بذهول مصدوم وان كانت ظهرت ابتسامة خفيفة غير مصدقة بالكاد تُرى على وجهه:
_انتِ قولتى ايه؟

اومأت برأسها لتقول بهدوء:
_انا قولت ان انا موافقة انى اتجوزك

_متأكدة ياملك، يعنى مش مغصوبة؟
كانت كلمته مقرونة بشك وخوف استطاعت رؤيته واضحا لتجيبه بهدوء:

_متأكدة

ثم وقفت لتتحرك لتجده ينتفض ويهرع إليها يمسك يدها بخوف لتنظر جهته بتعجب ثم قالت بخجل:

_انا اقدر امشى لوحدى

_يومين

قالها مقترنا برفع اصبعيه ليكمل بهدوء:

_يومين فاضلين وتفكى الجبس فخليهم يعدو على خير بدال ماتوقعى تتكسرى اكتر

قضمت شفتها السفلى بخجل لتسحب يدها منه وهى تقول:
_معلهش بس برده مينفعش اتحرك وانت ماسك ايدى، عيب

ظل ينظر جهتها بعمق لتقول بتساؤل متعجب من صمته المفاجئ:
_ايه؟

اجابها بهدوء:
_احمر

لفت وجهها تنظر جهته بذهول مصدوم لتجده يكمل ببساطة متعجبة :
_خدودك لما بتخجلى بتتحول للون الاحمر بس احمر غريب وكأن الدم هينط منه، اول مرة فى حياتى اشوف خجل زى كدة، فعلا وشك مثير للاهتمام

نظرت جهته بخجل لتتحرك من امامه، هرع خلفها بخوف يتابعها بقلبه قبل عينيه خوفا من سقطوطها ليتفاجئ بحمزة قادم ثم اقترب يحتضن وجهها قائلا بخوف:

_ملك فيه حد زعلك؟

نفت برأسها ب ابتسامة ليجده تحرك يمسك يدها يسندها وهو يقول بقوة معتفا اياها بعتاب:

_طيب مش نبهت وقولت بلاش تمشى بالبتاع دة لوحدك بدل ماتوقعى بيه

ثم اكمل مازحا:

_دة انتِ خلقة بتمشى تقعى من غير حاجة

احمرت وجنتيها خجلا لتضربه بكتفه بضيق وهى تقول:
_رخم

ضحك عليها ليمسك يدها قائلا بحنان:
_ماشى ياستى، قوليلى عاوزة تروحى فين؟

اجابته بهدوء:

عاوزة ادخل جوة ل ماما ثناء

هز رأسه بهدوء وهو يقول:

_ماشى

وقف ادم ينظر جهتهم بغيظ وهو يشعر بضيق شديد ب تلك اللحظة لا يعرف له سببا وهو يجده يأخذها من امامه ويمسك يدها ويضاحكها بينما هو ليس له الحق بالاقتراب ولكن ماقطع عليه تفكيره هو دخول الخادمة تقول:

_الحاج عوزكم يابهوات

اومئ الجميع برؤسهم ليتحركو صوب القصر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وماذا سيحدث بعد واى اعصار مدمر سينتظر عائلة المنشاوية
وماذا سيفعل حفيد المنشاوى لحماية ملاكه
وماذا سيفعد تسد المنشاوية
حرب ضارية ستحدث فهل انتم مستعدون لخوضها
معا اليها حرب المنشاوية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأيكم فى الفصل وتفاعلكم عليه وعلى الشخصيات
شخصية بتظهر ومحدش منتبه ليها علياء الدوينى
ايه رأيكم فيها
شايفينها شريرة من ضمن عائلة الدوينى ولا مختلفة وايه اللى هيحصل لما تعرف اللى عملته عيلتها لاى صف هتاخد


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close