رواية آية في الجنون الفصل التاسع عشر 19 بقلم ندي محسن
الفصل التاسع عشر♡حضوره الطاغي♡
#الكاتبة_ندى_محسن
#اذكروا_الله. ♡
☆هو لديه القدرة الهائلة على التشتت، يجمع بين كل الصفات بشخصية واحدة، هو مختلف وربما.. مختل! ☆
#الكاتبة_ندى_محسن
تكاد تفقد وعيها من فرط صدمتها، تنظر له باندهاش وهي تراه لا يمزح، ينظر لها بجمود لم تعتاد عليه منه، تتساءل ما الذي يمكنه أن يحدث بين يوم وليلة لينقلب حاله رأس على عقب بتلك الطريقة؟ أي لعنة اصابتك يا موسى! تابع سؤاله بسؤال آخر ساخرًا:
-بتحاولي تلاقي إجابة ولا هتفضلي فاتحة بؤك كتير؟!
حاولت أن تسيطر على صدمتها واقتربت لتقف بالقرب منه:
-هو في أيه؟ طريقتك الغريبة ونظراتك! كلامك وكل حاجة مختلفة حتى معايا!
صمت تام يخيم عليه، صمت يزعجها كثيرًا، كسر هذا الصمت بعد أن اوشكت على تركه:
-طلعتِ فاكرة نفسك محور الكون بجد يا أية..
رمقته بنظرات مشتعلة بسبب الغضب وشعورها بتعمد احراجه لها، خرحت وأنفاسها تتسارع، تحدثت بضيق شديد:
-أنا غلطانة بجد إني اتكلمت معاك يا موسى غلطانة يا يا.. مش لاقية وصف يوصفك بجد.
دلفت إلى الغرفة التي تنام بها شقيقتها لتحركها بضيق شديد:
-أيات فوقي لازم نتحرك من دلوقتي ورايا شغل ومش هينفع أغيب يلا.
فتحت "أيات" عينيها بانزعاج ومازالت تريد النوم:
-يا أية أجليه مش قادرة وأنتِ هيبقى فيكِ حيل تشتغلي بعد مترجعي؟!
اجابتها "أية" بضيق شديد:
-مش هينفع لازم أحضر إجتماع مع راجل أعمال مهم علشان حملة دعايا وبصراحة أنا مستنية الفرصة دي.
انتبهت أن شقيقتها عادت للنوم من جديد لتحركها بانفعال واضح:
-أيات والله لو مقومتيش هسيبك.
ضحكت "أيات" ساخرة من بين نعاسها:
-يا سلام! متسيبيني يعني هتسيبيني في النار! ده أنا حتى لسة منزلتش البحر.
حركت "أية" رأسها بعدم استيعاب:
-والله لو مقومتيش لجرجرك من شعرك ومش هيهمني حد.
تأففت "أيات" وهي تعلم أن شقيقتها لا تمزح، ربتت على شعرها المشعث لتحرك "أية" رأسها بضيق:
-شعرك ده اللي مش ناوية تداريه! وأنا سايباكِ وأقول هتعقل وتحترم نفسها.
لم تجيبها وخرجت من الغرفة لتتبعها "أية" التي تشعر بالاختناق كلما تذكرت كلمات "موسى" التي جعلت دمائها تحترق داخل عروقها دون مبالغة، وجدته يخرج من الشرفة بهدوء ليجلس على الأريكة بأريحية، لا تعلم ما الذي يفكر به أم أنه هادئ اليوم بفعل ما حدث معه أمس!
تحدثت "سمية" في هذا الوقت وهي تشير لهم:
-تعالوا موسى كان جايب أكل كتير أمباح وفاض منه يلا نفطر.
خرجت "أيات" في هذا الوقت بينما "سمية" توقفت بحيرة ومن ثم نظرت تجاه "موشى" بتعجب:
-لو أيات نامت هنا وأية في الأوضة اللي جنبها أنت نمت فين بقى؟ معقول على الكنية!
نظرت "أية" له وقد أحمر وجهها بالكامل، أما هو نظر لها وأبعد عينيه عنها من بعدها ليزداد غضبها من تجاهله، تجاهلته "سمية" بنفاذ صبر وجلسوا حول المائدة، نظرت "أية" تجاهه وهو الذي يقابلها أثناء جلسته بتلك الطريقة، تتساءل ما الذي يدور بعقله ليتعامل معها بهذا الجفاء؟
انتهت من تناولها للطعام على مضض وهي التي لا يمكنها أن تتحمل بروده الشديد هذا، وقفت وهي تنظر تجاه شقيقتها:
-لو خلصتي اغسلي أيدك اللي بهدلتيها دي ويلا.
حركت "سمية" رأسها بنفي وعدم رضى:
-يا أية موسى هيوصلك وأنا قررت أقعد يومين ممكن تستني و..
قاطعتها "أية" وهي تحاول أن تكون لطيفة بقدر المستطاع معها:
-بعتذر بس أنا عندي شغل ومعايا عربيتي، مش هينفع أسيبها، لو لينا نصيب هنتقابل تاني وخلي موسى معاكِ.
كانت تسرع في انهاء الحديث بينما هو وقف بغطرسة وهدوء بات يزعجها أكثر من فرط حركته في المعتاد:
-عايزك..
انتهى من كلمته واتجه للشرفة ونظراتها تكاد أن تحرقه، لاحظت "سمية" طريقته معها، لاحظت كيف تغير وجه "أية" للغضب:
-معلش يا أية أنا معرفش ماله بس ممكن يكون حصل حاجة ضايقته.
ذهبت "أية" للشرفة لتجده يستند على السور وعينيه لم تفارق البحر، داعبت نسمات الهواء شعره لتبعثره في حالة من الثورة غير المعهودة عليه، تذكرت كيف يرتب شعره بطريقة تجهلها ليبقى ثابتًا في مكانه، كل هذا تغير ليلة أمس عندما عاد وقد تساقط شعره على جبينه، ربما لو كان شخص آخر لم يكن ليليق به لكنه موسى..
انتشلها من شرودها صوته العميق:
-غضبانة؟
انتبهت وهي تحاول أن تعرف السبب، لماذا هي غاضبة منه؟ أجل كلماته، طريقته، غطرسته بالحديث معها، نعم ليس من حقه:
-مش من حقك تتعامل معايا على كيفك يا موسى.. قربي، خليكِ، متسيبينيش، عايزك والنهاردة! فاكرة نفسك محور الكون!
حركت رأسها باستنكار وغضب سيطر عليها كما لو كانت تذكر نفسها:
-أيه قلة الذوق دي؟ فهمني أنت فاكر نفسك أيه.
حرك كتفه بعدم اكتراث:
-أنا جاي أتكلم معاكِ، لو مش هتقبلي كلامي خلاص براحتك.
نظرت له بعدم استيعاب وهي تومأ:
-منا براحتي أومال براحتك أنت؟!
خرجت من الشرفة ومن ثم أخذت حقيبتها لتخرج على الفور وتتبعها "أيات" بعد أن اعتذرت من "سمية" على خروج شقيقتها المفاجئ:
-بعتذر منك هي أكيد متضايقة معلش.
دلفت "سمية" من بعدها إلى الشرفة محدثة إياه:
-قولتلها أيه خلاها تخرج بالشكل ده؟ شكلها بنت رقيقة بس قولي عملت أيه يا موسى؟!
أوشك على مغادرة الشرفة لتمسك بزراعه:
-موسى أنا بكلمك!
دفع يدها ومن ثم تحدث بهدوء:
-أنا مش قادر أتكلم.. لو سمحتِ سيبيني في حالي دلوقتي علشان حاسس إني هفقد أعصابي.
سحبته من جديد بانفعال واضح وهي تحرك رأسها بنفي:
-لا يا موسى لازم نتكلم علشان حالتك الغريبة والبنت اللي مشيت في الحالة دي و..
دفعها بقوة لتسقط أرضًا وأكمل هو بصراخ جعل جسدها ينتفض:
-اللي يخصني ملكيش دعوة بيه فاااهمة؟ مسمحلكيش تدخلي ولما أقولك ابعدي تبعدي.
حاول أن يهدأ ولاحظ تسارع أنفاسها وعينيها التي تحدق به بعدم استيعاب، خرج من الشاليه بأكمله وبقيت هي في مكانها لا تصدق ما حدث، اعتدلت وهي تشعر بألم ظهرها لتتساقط دموعها:
-ده مد أيده عليا؟ ده مجنون! والله لأقول لأبوك يا موسى مش هسامحك.
☆☆☆☆☆☆☆
كانت الساعة الثانية مساءً عندما تحدثت "نور" إلى "أيسل" أثناء جلوسهم على السطح وقد ابتعدت عن التوأم:
-هو أنتِ مش بتكلميني؟
اغلقت "أيسل" كتابها ونظرت إلى "نور" باقتضاب:
-عايزة أيه يا نور؟
تحدثت الأخرى بهدوء وهي تتابع كلًا من "عامر" و "عمار" وتتأكد من لهوهم مع الكلب الخاص بنوح:
-عايزة أفهم أيه اللي يضايقك في علاقتي أنا ونوح؟
اتسعت أعين "أيسل" وهي تحرك رأسها بعدم استيعاب:
-علاقتك أنتِ ونوح؟
اومأت "نور" وهي تجيبها ببساطة:
-أنا بحبه وحاسة أن فيه مشاعر من ناحيته كمان، مش هنسى لما نزل وكان هيكسر الباب علشان لما بابا.. أقصد لما جوز أمي ضايقني ومش هنسى لما كان بيطمني وهو الراجل الوحيد اللي ممكن أثق فيه وهو الوحيد اللي يعرف كل حاجة عني و..
قاطعتها "أيسل" بانفعال واضح:
-أنا مليش دعوة متقوليش أنا.
تحدثت "نور" بضيق شديد:
-أنا مش فاهمة أيه اللي يعصبك في ارتباطنا يا أيسل؟ بس على كل حال حبيت أوضحلك الأمور علشان متتصدميش.
تركتها وهبطت لتتساقط دموع "أيسل" بضيق شديد وهي تشعر بالانزعاج منها، اقترب "عامر" في هذا الوقت بذهول:
-يا لهوي؟ أنتِ بتعيطي يا أيسل؟ الحقني يا عمار حصل أيه أنتِ تعبانة؟
حركت رأسها بنفي وهي تجيبهم:
-نور قالتلي كلام يضايق بتقول أنها على علاقة بنوح وهيتجوزوا.
جلس "عمار" بذهول وقد تبدلت ملامحه للاستنكار:
-أيه القرف ده! مش لايقين على بعض.
تحدث "عامر" وهو يربت على كتفها:
-طيب بالله عليكِ متعيطيش مش هخليه يتجوزها والله هبوظلهم الدنيا.
نظرت له بأمل وقد لمعت عينيها بفعل الدموع:
-بجد؟
ابتسم وهو يمسح دموعها:
-بجد بس متعيطيش.
قاطع "عمار" حديثه وهو يتحدث برجاء:
-كفاية بقى لو أبوكِ شافك بتعيطي مش هيسكت وأنا مش ناقص و..
قاطعهم صوت "كريمة" التي تصيح بانفعال:
-بتعيط؟ ليه حصل أيه؟ مالك يا أيسل؟ عملتولها أيه يا ولاد فاطمة انطقوا؟!
نظر "عامر" لها وهو يشعر بالضيق:
-معملناش حاجة هي بس اتضايقت من نور وخلاص سكتناها.
دفعته "كريمة" بعيدًا وسحبت "أيسل" بانفعال:
-نور تنزل يبقى تحصليها مش تفضلي قعدالي هنا؟
أخذت كتبها وهبطت من بعدها ليتأفف "عامر" وهو يشعر بعدم الرضا:
-مشاكلها مع أمنا إحنا مالنا؟ ليه المعاملة اللي تسد النفس دي!
اجابه "عمار" ضاحكًا:
-إحنا مالنا أيه يا عامر هي بتسمع عننا غير البلاوي! معذورة متعرفش إن أيسل دي أختنا.
رمقه "عامر" بعدم رضى وابتعد ليجلس بجوار"بابسي"على الأرض، اقترب "عمار" منه رافعًا حاجبيه:
-مالك يا ابني عندك رأي تاني؟
اجابه "عامر" بثقة شديدة:
-هتشطر أكتر وبعد مخلص تالتة ثانوي هخطبها، أنا بحبها.
اتسعت أعين "عمار" بعدم استيعاب وهو يضع يده على فمه بصدمة قبل أن يصيح:
-يا لهوي يا لهوي يا لهوي بتحب أيسل؟ يا لهوي يا عامر يا لهوي.
انزعج الآخر وهو يقف مبتعدًا عنه ليتابع "عمار" حديثه:
-أنت عارف لو حد سمعك هيعملوا فينا أيه؟ لا أمك ولا أبوك بيطيقوا عمك ومراته ولا كريمة بتطيق أمك ولا نوح هيوافق ولا عهود وعنبر هيعمروا وحتى منقدرش في الوقت ده نكلم سيف يتوسطلنا لأن سيف بالفعل مش طايق يلمحنا!
انفعل "عامر" ولا يريد المزيد من توبيخ شقيقه:
-مخلاص يا عمار متخلنيش أندم إني قولتلك، هتقدم بس مش دلوقتي أنا مش هينفع أتقدم دلوقتي أصلًا ومن هنا لوقتها ربنا هيحلها.
حرك "عمار" رأسه بعدم اقتناع وهو يعلم أن أخيه سوف يواجه الكثير، لو كانت فتاة أخرى لكان ردعه أكثر لكنها "أيسل" تلك الفتاة التي تستحق أن يحاول من أجلها..
☆☆☆☆☆☆☆
☆الأيام يمكنها أن تمحوا أي شيء فقط.. إن اردنا هذا. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن
جلس أمام صديقه ومن ثم أخرج زجاجة بيضاوية الشكل ضاحكًا:
-مقولكش كنت هموت وأنا داخل بيها مرسانا، لو حد من الغفر ولا حرس مهاب شافوها مكنتش هتعدي على خير.
اجابه "أنور" بعدم اكتراث:
-يولعوا كلهم.. أيه هيتحكموا فينا وفي مزاجنا كمان؟
رد عليه صديقه وهو يسكب له هذا النوع القوي من الخمر:
-بتخيل لو طلعت عيلة العميري منها أيه ممكن يحصل؟ تخيل الحرية اللي هتبقى في القرية دي.
بدأ "أنور" في الشرب ولم يعد عقله يعمل تجاه شيء آخر غيرها، ربما لم يستطيع أن يحتويها منذ سنوات وجعلها تخاف منه لتلقي بنفسها بين يد "سيف" هذا الشاب الذي كان يبغضه كثيرًا وعمل على محوه من خانة القوة بشتى الطرق، ابتسم بتشفي ولاحظ صديقه هذا:
-بتضحك على أيه يا أنور؟
بدأ "أنور" في شرب المزيد والمزيد وهو يشعر بلذته تزداد:
-بضحك عليهم، فاكرين إني بنسى، ميعرفوش إني غبت من مرسانا علشان أرجع من تاني في وقتي.
تعجب صديقه من حديثه المبهم لكنه خمن مقصده:
-مريم تاني؟
ابتسم باستمتاع ونظر إليه بأعين غلفها المكر:
-مخلفتش منه يا إسلام مخلفتش منه.
زفر "إسلام" باحباط وهو يحرك رأسه بعدم تصديق:
-لسة بتفكر فيها؟ دي لو سحرالك مش هتموت عليها بالشكل ده يا أخي!
اجابه "أنور" بنبرة غلفها الغضب:
-دي من حقي أنا، سواء رضيوا أو لا، مريم كانت من نصيبي لحد مابن ماهر ظهرلي في الصورة، بس أيه رأيك في اللي عملته فيه؟ ولسة ولسة..
تعجب "إسلام" وهو ينظر إلى "أنور" بحيرة:
-هو أنت عملت فيه حاجة! ده لولا خناقات نوح مع مصطفى مكنش حصل لسيف حاجة.
ابتسم "أنور" وهو يرجع رأسه للخلف واستند بظهره على الأريكة أكثر:
-معاك حق لولا نوح سيف مكنش اتصاب ودخل المستشفى ولولايا مكنش خسر أيده.
اتسعت أعين "إسلام" بصدمة وهو يحرك رأسه بعدم استيعاب:
-يخربيتك شكلك سكرت كفاية شرب أيه اللي بتقوله ده؟!
اعتدل "أنور" وهو يواجه صديقه بنظراته الماكرة:
-بقول أن لولايا مكنش خسر أيده، فاكرني مشيت بعد موت حنان إنما الحقيقة إني بعدت علشان يولعوا في بعض هو ومصطفى ونوح مش هشغل بالي أنا.
اقترب "إسلام" ليجلس بجواره وهو يحرك رأسه لعدم استيعاب:
-لا لا بصلي كدة أنت عملت أيه بالظبط؟
ابتسم "أنور" بتلذذ وهو يتذكر ما حدث ليضحك بشدة وهو يخبر صديقه:
-في كل مكان الحلو والوحش، استغليت ده شيك تافه جدًا خلى دكتور يقرر إنه يبتر دراع واحد ميعرفهوش أصلًا، الجرح كان سطحي بس أنا نفذت فيه الدراع اللي بيوجع يتقطع.
وقف "إسلام" بصدمة واضعًا يده على رأسه وهو يكاد أن يفقد عقله، أتجه للزجاجة ليشرب منها الكثير:
-لأ لأ أنا مش مصدق، أزاي جالك قلبك؟ وأزاي قدرت ترجع من تاني بعد كل ده؟!
اجابه "أنور" بهدوء مهلك:
-لما جيت أمشي معرفتش أخدها معايا، رجعت علشانها، شوفتها أزاي شاحبة؟ سيف اتحول من شخص قوي وحكيم لواحد ضعيف ومتدمر نفسيًا، عايزني أسيبها معاه؟ عايز مريومتي تطفي؟
نظر "إسلام" له وقد شعر أن رأسه على وشك أن تنفجر، أجل هو كان يجلس ويشرب معه، كان يشاركه الكثير من الأعمال السيئة لكنهم لم يأذوا شخص يومًا، شعر أنه في دوامة من الصعب الخروج منها، ليته لم يتفوه بتلك الأشياء أمامه:
-أنت اتجننت يا أنور، لا أنت بجد فقدت عقلك على الآخر أزاي جالك قلبك؟
ابتسم "أنور" كشخص غاب عقله عن الوعي:
-قلبي معاها هي وعلشان أخده من تاني ترجعلي يا إسلام، خليها ترجعلي.
أوشك على الشرب من جديد ليمسك "إسلام" الزجاجة ومن ثم يقوم بضربها في الأرضية بقوة:
-كفاية شرب لا أنا مش هقدر أسمع تاني متخلنيش أبلغ عنك.
ضحك "أنور" ومن ثم اجابه مشيرًا بعدم اكتراث:
-أثبت.. بس قبل متفكر أعرف أن أنور مبيسيبش حاجة وراه.
حدق "إسلام" في وجهه وهو يحرك رأسه بعدم استيعاب ليجييه "أنور" بفخر:
-الدكتور عمل حادثة بالغلط ومات! الممرضين مفقودين بس هل.. هل دوروا عليهم في الترعة اللي بعد المستشفى؟ لسة مبانوش؟!
شعر "إسلام" أنه سوف يفقد عقله دون مبالغة، حرك رأسه بعدم استيعاب:
-لا أنت مجنون رسمي يا أنور، إنت اتحولت لقاتل! أنت أكيد بتهلوس بالكلام، قولي الدكتور ده اسمه أيه وكان في مستشفى أيه؟
اجابه "أنور" بمكر وهو يحرك رأسه بنفي:
-مش هقولك برضو يا إسلام، أنت عيل خنيق وعمال تتشنجلي، سيبني بقى أنا عايز أنام.
يتساءل "إسلام" كيف تحول إلى هذا الشخص بعد أن كان يراه شخص متزن تمامًا؟ لماذا لا يسمح لنفسه بنسيان شخص لم يقبله وحسب؟! لماذا جعل الأمور تصل به إلى هذا الحد؟ جعله الحقد على سيف يدمر حياته ويتسبب في قتل أُناس لا علاقة لهم وربما يستحقوا لموافقتهم على تنفيذ مثل هذا الأمر عديم الانسانية..
☆☆☆☆☆☆☆
في تمام الساعة السادسة مساءً وصلت إلى المنزل، كانت تشعر بالكثير من الارهاق، رغم حضورها الاجتماع والتحدث بما لديها من أفكار رائعة نالت اعجاب الكثيرين إلا أن هناك بداخلها جزء ليس بخير سببه هو، قررت الاتصال به وهي تشعر بالضيق الشديد، اتسعت عينيها وهي على وشك الدخول للمصعد:
-مبيردش عليا! مبتردش عليا يا موسى! والله لولا الورق اللي محتاج أمضتك مكنتش عبرتك.
قاطعها دخول آخر شخص تتمنى لقاءه الآن متحدثًا بتهكم واضح:
-مالواحد بيجيله وقت ونفسه تجذع برضو متستغربيش.
نظرت له وهي تحرك رأسها بعدم استيعاب:
-أنت بتعمل أيه؟! بص موسى مش هنا في اسكندرية روح اتخانق معاه بعيد عني علشان أنا بجد كلمة مش عجباني هصوت وألم العمارة كلها عليك.
ضغط "نوح" على أحد الازرار للصعود وهو يتحدث بهدوء:
-هنتكلم بهدوء وعلى كل حال هو مش هنا فأنا مش هفقد أعصابي.
وضعت "أية" يدها على رأسها وهي تشعر بالصداع بينما هو اقترب ليقف بجوارها مباشرة لتتعجب من هذا، نظرت له بحيرة وجدته هادئ للغاية عكس المرات السابقة:
-بتبصيلي كدة ليه؟
ابعدت "أية" عينيها بنفاذ صبر:
-هبصلك ليه يعني غير استغراب منك ومن زعيقك من عصبيتك وهدوئك، أنت بجد لو ملقتش اللي تحرقه بكلامك هتحرق في نفسك.
ضحك ساخرًا وهو ينظر لها:
-متقليش آخر حاجة ممكن تحصل إني أحرق نفسي يا يوتي.
اتسعت عينيها وهي تنظر له بذهول، زينت ثغره إبتسامة حنونة وهو يخبرها:
-عمو أدهم كان بيحب يقولك كدة! كان بيحبك أوي وكلام في سرك أكتر من أختك المتهورة دي.
اجتمعت الدموع داخل عينيها وهي تقبض يدها تحاول عدم البكاء بالأخص أمامه، تذكرت "موسى" طريقته المتغيرة، ألمه لها رغم حنانه الذي يفيض من قلبه ليغمر قلبها، كل شيء يهيئ لها الوقت للبكاء، انقذها المصعد لتفتح باب شقتها ويتبعها "نوح" بينما هي فور دخولها الشقة نادت:
-أيات تعالي..
اقتربت "أيات" وهي تلاحظ حالة شقيقتها العشوائية والتي تحاول أن تمنع نفسها عن البكاء بصعوبة، اقتربت ومن ثم قامت بضمها وهي تبكي، تعجبت "أية" واقترب منهم "نوح" بقلق:
-في أيه؟ مالك يا أيات حصل أيه يا ماما؟
كان يتحدث بلين حتى ابتعدت وهي تلاحظ نظرات شقيقتها المتعجبة:
-مالك يا أيات؟ أيه يا حبيبتي في أيه متقلقنيش!
ابتلعت "أيات" ما بحلقها وهي تذهب لتأتي بهاتفها بينما "نوح" تبادل النظرات مع "أية" بقلق:
-هو حد ضايقها طيب؟
حركت "أية" كتفها بعدم معرفة وبالفعل لم تكن تعرف ما الذي يحدث لها، اقتربت من بعدها وهي تقرب الهاتف من "أية" التي اتسعت عينيها بصدمة فور قراءتها لما مكتوب فوق صورتها هي و "موسى" أثناء مسكه ليدها ودلوفه للشاليه معها:
"وقد كشف الصحفي" علاء فرحات" إحدى علاقات رجل الأعمال الباشمهندس "موسى عز الدين" الوريث لشركة موسى للتجميل أثتاء دلوفه معها إلى إحدى المناطق المعزولة في الأسكندرية، وقد أتضح أنها نفسها الفتاة التي قامت بمشاغبات داخل حفل لتجمع رجال الأعمال كما أتضح أنها سيدة أعمال في مقتبل حياتها ربما وقعت في الحب وربما تسعى لاستغلال علاقاتها في الارتفاع نحو طبقات المجتمع المرموقة. "
أمسك "نوح" بالهاتف وهو على وشك أن يقوم بتهشيمه، فتح هاتفه في هدوء يحارب للمحافظة عليه ليقوم بنسخ الرابط وارساله عبر أحد التطبيقات ليصل إليه، جلست "أية" في حالة من الصدمة ودموعها تتساقط، تحدث وكأنه مغيب عن كل شيء يحدث:
-اللي كنت خايف منه حصل، محدش هيتحامل على موسى ولا هيقربوا من سمعة عز الدين، اللي كنت خايف منه حصل وأنتِ اللي هتشيلي الليلة يا أية..
خرجت جملته هادئة عكس البراكين المشتعلة داخله، لو رأى أحد افكاره التي تعصف في عقله الآن لخرجت أرواحهم رعبًا، أومأ وهو يقترب ليقف أمامها واقتربت "أيات" منه بقلق:
-والله أنا كنت معاهم وسمية خالته والله مكنتش معاه لوحدها وموسى مش شخص وحش للدرجادي صدقني.
لم يكن يعير حديثها أي إهتمام، وضع يده على ذقن "أية" وهو يرفع وجهها لتواجه عينيه قائلًا بصلابة:
-حالتك دي لو أنتِ عاملة عاملة ومرعوبة منها، أنتِ أشرف بنت ممكن الواحد يشوفها ولا يعرفها راسك تترفع وحقك يجيلك تحت رجلك فاهمة؟!
تعجبت من حديثه لكنه لم يفرق مع حالتها، ظلت دموعها تتساقط فوق يديه بينما هو عاد للتحدث بصلابة وقوة معهودة لدى عائلتها:
-عيطي بس إياكِ تضعفي مكنتش خايف من دماغك قد مكنت خايف عليكِ وعلى أختك، والله اللي عمري محلف بيه كذب حقك هيجيلك وأي واحد غلطان في حقك هيجي لعندك وتحت رجلك يا أية.
مسح دموعها ومن ثم خرج، تبعته أعين "أيات" القلقة قبل أن تقترب من شقيقتها وتقوم بضمها، هم "إياد" بالاقتراب من "نوح" ليوقفه بيده محذرًا:
-تطلع وتستنى قدام الأسانسير، لا تسمح لحد يدخلها ولا تطلع من شقتها فاهم يا إياد؟ أقدر اعتمد عليك؟
أومأ "إياد" له وذهب "نوح" وهو يقوم بفتح هاتفه وفعل ما كان يبتعد عنه بكيانه كله:
-أنا في القاهرة، محتاج حد فاهم الدنيا ومتابع في حوارات الشركات وليه وزنه..
سمع ضحكات الآخر:
-عاش من شافك يا أستاذ نوح مش كنت بتستعر مني وطردتني طردة الكلاب من مرسانا دلوقتي حنيت!
كاد أن يهشم أسنانه محذرًا:
-لا حنيت ولا زفت عارفك صايع وعارف البلطجية والصيع اللي هنا أنجز هتجيب من الآخر ولا تغور؟
علم الآن أن "نوح" غاضب إلى أقصى حد، لا بأس هذا الوقت المناسب ليرد له الصاع صاعين:
-هوديك لواحد هو اللي هيجيب من الآخر بس ده في حالة لو عرفت تكلمه ولا تقابله، لو حصل تاتش بسيط قدامه وقتها أنا معرفكش وأنت أعمل نفسك ميت لأنه مش زينا هياخد ويدي معاك.
تعجب "نوح" لكنه استمع للنهاية وهو يعلم أن ما يفعله لن يكون في صالحه، يتمنى أن لا يفقد صبره حتى يعود ويتمكن من قراءة المزيد ومعالجة نفسه من كل شيء يعانيه، لعنها بداخله في هذا الوقت، انقلب حبه لها ليبغض اليوم الذي دلفت به إلى حياته لتحوله من مدرس مليئ بالحيوية لمجرد رجل مختل.. نعم إنها هي "حنان".
☆☆☆☆☆☆☆
يقود بطريقة أقل ما يُقال عنها جنونية جعل صوت "سمية" يتعالى:
-موسى براحة وهنوصل بس بخير.. وفهمني أيه اللي حصل وأبوك قالك أيه قلب كيانك أكتر مهو مقولب كدة؟
لم يرد ولكنه أمسك هاتفه ليضعه على قدمها وتقرأ الشيء المكتوب والكثير من التعليقات السخيفة التي تذم بالفتاة التي يحبها، نظرت له وقد ظهر التعاطف على وجهها:
-يا عيني دي ملهاش حد يا موسى، كان لازم تاخد بالك والله حرام.
لم يرحمه حديثها ليطعن بكل خلية داخلة، شعر أنه انفصل عن العالم ليسابق الزمن والمسافة التي تأخد أكثر من ثلاث ساعات اختصرها في نصف المدة، تذكر هيئتها على اليخت وكيف كانت سعيدة لينقلب يومها بسببه، وحده هو السبب، تحدث سرًا بألم شديد:
-أكيد العيب مش فيها، العيب فيا أنا، فرحتي بيها نستني كل حاجة، مش هقدر أستنى وأتفرج وأنا شايفها بتتأذي، النهاردا هكون واخد الجواب وفي خلال يومين أية قدام الكل هتكون خطيبتي.
تحدث بصوت غلفه الهدوء عكس ما يجول بخاطره:
-سمية اتصلي ببابا من تليفونك قوليله يخرج من البيت يستناني وبتليفوني اطلبيلي رقم أية هتلاقيها متسجلة أيوش.
ابتسمت ساخرة وهي تقلده بطريقة مضحكة:
-أيوش! ده أنت عمرك مقولتلي سميوش حتى.
ضرب قرص القيادة وقد تخلى عن كل ذرة صبر به:
-أنا مش ناقصك يا سمية متعفرتيتيش وخليني هادي.
صمتت لتتحدث بضيق داخلي:
-انت متعفرت جاهز وناسي إني أكبر منك بخمس سنين يا حيوان.
-وبعدييين!!
صدمت عندما صاح بها ونظرت له وهي تشعر بالصدمة وتتساءل هل من الممكن أن يكون قرأ أفكارها لينفعل بتلك الطريقة وهو يحذرها؟ نظر لها للحظات ليتابع بانفعال:
-هو في أيه متنحالي كدة ليه؟ متجيبي يا بنتي الزفت ده تخليني أتكلم!
طلبت الرقم وهي تلقي الهاتف على قدمه وبداخلها تتوعد له على معاملته السيئة للغاية.
☆☆☆☆☆☆☆
☆يضطر المرء أن يفعل في كثير من الأوقات أشياء لا تناسبه، لا تشبهه، يقوده الأمل في حالات.. والألم في الكثير منها. ☆
#الكاتبة_ندى_محسن
وصل أمام الشركة وهو يشعر بالكثير من الضيق، لقد استطاع أن يسمع نبذة مختصرة عن هذا الرجل غير المفهوم، بعض الأخبار قد نشرت أنه زعيم لأعضاء من المافيا، أما البعض الآخر يقولون أنه كان رتبة في المخابرات وقد قدم استقالته! والآن قد تغير اسمه ليندرج في قائمة أعظم رجال الأعمال!
تقدم ليقف أمامه أحد الحراس:
-أفندم!
تحدث "نوح" وهو يعلم أن الخطوات القادمة لن تكون سهلة أبدًا:
-جاي علشان أقابل كاسر العميري في موضوع ضروري.
عقد الحارس حاجبيه وهو ينظر له بحيرة:
-كاسر العميري! مين ده!
حاول "نوح" أن يتذكر اسمه وهو يلعن ثقته الزائدة بعقله، أومأ له:
-مازن صقر السوهاجي.
أومأ الحارس ومازالت علامات الاستغراب تعلوا ملامحه:
-مازن باشا! بس هو مشي بعد مخلص شغل.
قبض "نوح" على يده وهو يشعر بالكثير من الغضب ويلعن هذا الحظ:
-أنا عايزو في حاجة ضرورية جدًا حياة أو موت، هراضيك باللي عايزو بس تقولي عنوانه.
نظر الحارس إلى سيارة "نوح" الفارهة ومظهره الأنيق وانتبه للبقاته في الحديث لماذا لا يخبره ويستغل الأمر لصالحه؟ على كل حال إن انتظر للصباح يمكنه أن يلتقي به أثناء دخوله للشركة..
حرك رأسه نافيًا وقد شعر بالخوف الشديد من معرفة "مازن" بالأمر، ووقتها سوف يكون له العقاب الأعنف من خلاله:
-أنا أسف مقدرش أقولك.
زفر "نوح" وهو يلاحظ تردد هذا الحارس اللعين كما نعته داخله، تحدث بجدية وقد احتدت نظراته:
-بقولك أيه أنا كدة او كدة هعرف وأنت مبتتعاملش مع عيل علشان أروح أقوله، أنجز ومش هتشوفني ولا هشوفك تاني، لو عايز تتصل بيه أتصل معنديش مشكلة بس انجزني.
اجابه الحارس وقد شعر بالضيق الشديد من طريقته:
-عايزني أتصل بيه أقوله واحد عايزك؟ عارف هيرد يقول أيه؟!
تعجب "نوح" وهو لا يعلم لماذا هذا الرجل حوله تلك الهالة الغريبة، لديه إحساس صادق دائمًا ويشعر أن خلفه من الكوارث ما لا تعد ولا تحصى.
☆☆☆☆☆☆☆
☆لحضورك ما يكفي لسعادتي، وإن كانت الكلمات تكفيك فهي لك كلها بلا نقصان ومع حزني لهذا لكنها لا تكفي! ☆
#الكاتبة_ندى_محسن
تقف أمامه وهي تحرك رأسها باستنكار شديد بينما هو يشرب المزيد من قهوته ويحاول منع ضحكاته كلما قارن بين حجمه وحجمها، مستمعًا لتهديدها الذي لم يتوقف يومًا:
-والله يا كاسر بقولهالك أهو يوم مجيب أخري هسيبلك العيال وأمشي وأضحك عليا براحتك خالص.
شرب المزيد من قهوته ليتحدث بهدوء لم تعهده عليه:
-نتعامل بتحضر زي أي زوجين محترمين بدل مقوم أشيلك وأهبدك في الأرض، دلوقتي بقيت كاسر علشان غضبانة عليا! أومال فين مازن وموزتي اللي بكره أمها دي! ما علينا يا نسرين.. أي أم طبيعية يا حبيبتي لما بتطفش بتاخد عيالها أنتِ ناوية تخلعي حتى من دور أمومتك!
اتسعت عينيها وهي تحرك رأسها بتهكم في محاولة منها لتقليده:
-أنت عايزني أسيبك تاخد راحتك بزيادة بقى وتسوء فيها! ده بعدك يا كاسر.
لعق بقايا القهوة على شفتيه بتلذذ أثار استفزازها وهو ينظر للفنجان:
-أعمل أيه القهوة حلوة مخلياني مليش مزاج ليكِ.
لاحظ تبدل ملامحها ليضحك تاركًا القهوة وبحركة سريعة كان قد سحبها لتسقط على قدمه وقد أحمر وجهها في انفعال:
-سيبني يا كاسر مش القهوة أحسن مني؟ وكمان مش عايزني أجي الحفلة معاك ومخليني بتحايل بالطريقة المهينة دي!
تعالت ضحكاته حتى مالت رأسه للخلف بينما هي تشعر بالغيظ الشديد؛ لأنها حتى أثناء غضبها تقع في عشق ضحكاته وكأنها المرة الأولى! نظر لها وقد ادمعت عينيه من فرط الضحك:
-يا حبيبتي مهينة أيه بس بصي لنفسك ده أنتِ عمالة تهددي فيا من ساعة مالعيال قرروا ينزلوا يلعبوا سوا، استفردتي بأبوهم عيني عينك كدة!
حاولت الابتعاد لكنه قيدها بزراعيه دافنًا وجهه بعنقها وهو يهمس بصوته الذي يجعلها تذوب عشقًا به:
-كل مرة بتبقى حفلة بمناسبة، تعارف، عيد ميلاد ومبترددش أخدك أنتِ والأولاد، إنما الحفلة دي فيها ناس مش مظبوطة ورايح أظبطهم تفتكري عالم ولاد**** زي دول يستاهلوا يشوفوا القمر اللي بين أيديا!
ابتلعت ما بحلقها في عدم استيعاب، ككل مرة يفوز ويكون قراره الصواب بعينيه، في كل مرة يسلبها من غضبها وينتشلها إلى عالمه الذي يريده بسهولة، لاحظت ارتخاء يده من حولها وعاد ليسحب فنجان قهوته لكن باغته اتصال جعله يتأفف:
-ناوليني من جنبك أكيد چو هادم اللذات ومفرق الجماعات ده.
ما إن اعطته الهاتف حتى أجاب وتغيرت ملامحه للتعجب:
-بتقول عايز كاسر العميري؟! ده مين ده؟!
تغيرت ملامح "نسرين" للقلق الشديد وقد وضعت يدها على قلبها في محاولة لتهدأته وهو لا يخبرها سوى أن زوجها على وشك أن يخوض شيء ربما به هلاكه فلا يوجد بعد اسم "كاسر العميري" سوى الكوارث..
