اخر الروايات

رواية اعشق مدللتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ياسمين عادل

رواية اعشق مدللتي الفصل التاسع عشر 19 بقلم ياسمين عادل


* أعشق مدللتي *

( الحلقه التاسعة عشر )

_ وقفن في أماكنهن وعلي وجههم علامات الذهول والصدمه مما يحدث معهن ، حتي عنان لم تستطع التفوه فهي تعلم مدي عنده وإصراره علي رآيه.. ظلت ترمش بعينيها عدة مرات لتصديق ناظريها حيث توقفت الكلمات علي لسانها ، في حين نطقت أحداهن بهمس....

شيري بتذمجر : عنان ، أتصرفي يخرب بيتك
ليلان مصره علي أسنانها : ياريتنا ما جينا معاكي
رهف بقهقهه عاليه : ههههههه هههههه عاجبني أوي اللي بيحصل ده ههههههه
زين عاقدا حاجبيه وبنظرات شزره : هو أنا بقول نكت!
رهف بتنحنح : أحم..........
زين بنبره صارمه، ولهجه آمره :أبدأو ، معاكوا 30 دقيقه من دلوقتي
عنان فاغره شفتيها : هااااا
زين مستكملا :وإلا هتبقي ليلتكوا.... مش فايته ياحلوين

_هبط زين للأسفل وعلي ثغره أبتسامه واسعه ، فلقد نجح في تلقينهم درسا لن ينسونه ، في تلك اللحظه وجد وليد وقد حضر مؤخرا وبحوزته العديد من الملفات الورقية عاقدا حاجبيه بعبوس شديد

زين لاويا شفتيه : قالب وشك ليه ، خير
وليد بتأفف :نسيت تمضي علي الملفات دي ولازم تتمضي النهارده عشان تتبعت في فاكس بكره الصبح ، وأضطريت أجي علي هنا طبعا
زين مشيرا بيده : طب أقعد نشرب حاجه سوا
وليد ناظرا حوله : عنان فين، مش معقول نايمه بدري كده
زين حاككا طرف ذقنه ، كابحا أبتسامته : عنان عندها حملة نضافه فوق
وليد قاطبا جبينه : مش فاهم !!
زين : مش مهم ، أقعد أنت

_ في الأعلي ، حيث كانت الفتيات في حالة ذهاب يمينا ويسارا حتي ينظفن ما سببه زين من كارثه.. حتي أنهن شعرا بعضلاتهن كادت تنفجر من الحركه.. حتي أنتهوا من أعمالهن فألقوا بأجسادهم علي الفراش للأسترخاء قليلا قبيل أن يهبطا للأسفل

وليد : يبقي تكون موجود بدري عشان العماله الجديده اللي هتوصل وأول أجتماع ليها ه......

_ توقف فجأه عن الحديث عند رؤيته لها، فحدقت عينيه بها ووقف في مكانه هاتفا

وليد بذهول : رهف !
رهف جاحظه عينيها : هاااا ، وو وليد
عنان لاويه شفتيها : أمممم
وليد ناظرا لعينيها مباشرة : مقولتش أن صحاب عنان هنا يعني يازين
زين بعدم أهتمام : يهمك أوي!
وليد باأبتسامه : طبعا يهمني
عنان : اا أ أذيك ياوليد
وليد : الحمد لله يانوني، أخبار الباليه اي
عنان بنبره متحمسه : جميل أوي ، أكيد هتحضروا المسابقه كلكوا
زين مقاطعا : أنا ماليش في الباليه، وأحتمال مكنش فاضي.. عن أذنكو
عنان عابسة الوجه :.......

وليد قابضا على شفتيه : سيبك منه ياعنان، هييجي
عنان بوجه متذمر يملأه العبوس :..... براحته ياوليد

_ بعد أنتظار الكثير من الوقت، وصل مؤخرا فوج من العماله الأجنبيه التي أستدعاها زين خصيصا للعمل بالمصنع بجوار الماكينات الحديثه.. أراد الأرتفاع بمستوي المصنع الأنتاجي مهما كلفه الأمر فا في النهايه سيعود كل ما أنفق من أموال في شكل أرباح ،
أجتمع بهم أجتماعا كبيرا ضم الكثير من موظفوا المصنع القدامي بجانب العماله الجديده وبحضور إيهاب ووليد أيضا .. حيث تطرق للحديث بكل شئ ولم يترك ثغره ، سوي أنه أغفل شعور العماله القديمه بالخوف علي مناصبهم من الزعزعه بعد حضور هؤلاء الأجانب

إيهاب عاقدا حاجبيه وبنبره أسفه أردف : أنا خجلان منكم أوي ياجماعه ، بس صدقوني أنا مش عارف أستاذ زين ناوي علي أيه بشأنكم
العامل 1 : يعني أيه الكلام ده ياسي أيهاب بيه ، أحنا ورانا كوم لحم يابيه وأنتوا عايزين تشردونا أحنا وعيالنا
العامل 2 : والله ده ظلم وربنا ميرضاش بكده أبدا ، أحنا لينا سنين شغالين في المصنع ومحدش فينا قصر
العامل 3 : أيوه يابيه سنين وأحنا في خدمتكم وأوامركم تطاع وفي الأخر هترمونا في الشارع

_ تنهد إيهاب بضيق مصطنع ثم هز رأسه في أسف وأطرق رأسه وهو يهتف

إيهاب : ياريتني كنت أقدر أساعد ، وربنا وربنا ما أتاخر
العامل 4 بنبره مرتفعه : حرام عليكوا ياخلق حرام
_ في أيه ياأخينا أنت ، هو أيه اللي حرام !

(هتف وليد بجملته الأخيره تلك أتيا من خلفهم حيث أستمع لبعض الكلمات بينهم وقرر التدخل)

العامل 3 : ياسعات البيه هو أنتوا شوفتوا مننا حاجه وحشه لا سمح الله؟
وليد قاطبا جبينه في حيره : ربنا ما يجيب وحش، خير يا حج
العامل 4 بوجه عابس متشنج : مش حرام لما تستغنوا عننا وتجيبو ناس الافرنكه.. ده أحنا خدمناكم بعنينا
وليد رافعا حاجبيه بذهول : نستغني عنكوا ! مين قال الكلام الفارغ ده
العامل 2 : أمال الناس الجديده دي جايه ليه والكلام اللي كان جوا ده لزومه أيه ياسعات البيه
وليد بنبره محتده حازمه : أنا مبحبش الأشاعات ولا اللي بيطلعوها ، أعتقد كلام أستاذ زين مجاش فيه حاجه تخصكم نهائي ، ولو حابين تتأكدوا نقدووا تدخلوا عنده

_ نظر وليد صوب إيهاب بطرف عينيه قبيل أن يهتف

وليد بنبره خبيثه : إي قرار يخصكم تسمعوه من أستاذ زين ، زين وبس
العامل 1 : يلا بينا يارجاله ندخله
العامل 4 : اه ندخله، مندخلوش ليه !

_ دلف العمال الاربع لغرفة المكتب الخاصه بزين .. حيث أنصت لحديثهم أنصات واعي حتي نهايته وبعد ذلك أزال كل تلك الشكوك التي تلعب برؤؤسهم علاوه علي ذلك أكتسب ثقتهم وتأييدهم له.. حيث أكد علي عدم وجود النيه بالأستغناء عن إي منهم إلا في حالات التقصير .. كما أمر بصرف مكافئات لكافة العاملين بالمصنع تقديرا لجهودهم لسنوات طوال ولم يتلقين مكافئات أبدا

زين بنبره متحمسه : مبسوطين يارجاله؟
العامل 4 رافعا يده للسماء : اللهي يعمر بيتك وميحوجكش لحد أبدا
العامل 3 : كده رضا أوي ياسعات البيه
العامل 2 : ربنا يريح قلبك زي ما ريحتنا
زين باأبتسامه بشوشه تحمل وقارا : تقدروا تتفضلوا علي شغلكوا
زين ذافرا أنفاسه بضيق، وبنبره خافته : ربنا يهديك يا إيهاب

_ مرت الأيام التاليه ببطء شديد ، حيث صبت عنان كل تركيزها ومجهودها في تدريبات ( الباليه) ، حقا ستشكل فارقا في حياتها إذا ما نجحت بهذا الأمر.. فقد أنتظرت لسنوات عديده تلك الفرقه الأولي علي مستوي العالم والتي لا تأتي لمصر سوي بعد سنوات طويله .. جاء يوما حاسما بعد مرور أسبوعين كاملين حيث تحدد ميعاد المسابقه، تأنقت عنان كأميره .. نجمه ساطعه تلمع بظلام الليل الدامس .. قطعه من الحلوي طيبة المذاق تنفتح لها الشهيه ، هكذا بدت.
حيث أرتدت فستانا قصيرا من الأبيض المصنوع من خامات الحرير اللامع وبرز خلفها جناحان أبيض يلتصقان بظهر فستانها فبدت كفراشه وسط كما من الزهور ذات الالوان المختلفه .. ثم لملمت شعرها القصير ورفعته عاليا بمشبك معدني مرصع بالفصوص البيضاء ووضعت تاجا صغيرا أوسط رأسها فأكتملت هيئتها.. خاصة بعد أرتداء حذاءها اللين والمرن والذي يساعدها علي الحركه .
_ ظلت داخل غرفتها في أنتظار إي شاره مفرحه .. فقد كان أملها في حضور زين أملا لاينتهي، ولكن كان أنتظارها بلا جدوي .. بدأت عزيمتها وحماسها في الأنطفاء شيئا فشيئا كما ظهر ذلك علي ملامحها والتي كشفها رفيقاتها الثلاث .

شيري : طب وبعدين!
ليلان بنبره هامسه : المسابقه هتبدأ بعد 20 دقيقه بالضبط
رهف حاككه طرف ذقنها بتفكير : أكيد في حل

_ دلفت رهف لخارج الرواق باحثه عن والدة عنان لعلها تستطيع التصرف .. وفجأه ، ظهر أمامها وليد بطلته الأنيقه فلمعت عيناها فرحا وكأنها وجدت السبيل لحل المشكله.

وليد باأبتسامه واسعه : الله علي دي صدف
رهف وقد توردت وجنتيها : أزيك
وليد بنبره دافئه : أنا لحد دلوقتي كويس جدا ، المهم أنتي؟
رهف باأرتباك ملحوظ : الحمد لله برده ، اا انا.. كنت عايزه حاجه كده
وليد عاقدا حاجبيه بحيره : أمريني
رهف ناظره حولها بترقب : اا انت انا.... زين ، عايزين زين
وليد وقد لمعت عينيه :...............

_ كان جالسا بحجرة الاجتماعات أمامه جهاز الحاسوب الشخصي، حيث سيطرعليه الأعداد لأمرا هاما يخص التعاقد الألماني الفرنسي.. كان التفاؤل يسيطر عليه عقب أستطاعته الوصول لحل وسطي بشأن الأجتماع الأهم بين الشركتين حيث سيكون الأجتماع الأول له في باريس ، العاصمه الفرنسيه الشهيره .. ثم سيتوجه برحله للفوج الألماني متوجها لمصر حيث يتم التعاقد بعد الموافقه علي بنود العقد بمقر المصنع بمصر .. وأثناء أنهماكه بتلك الأعمال تفاجأ بأقتحام وليد حجرة الاجتماعات بوجه مكفهر وملامح تتحدث دون كلام

زين رافعا حاجبيه : في أيه ياوليد!
وليد بنبره حاده : أزاي تكون هنا في وقت زي ده
زين بعدم فهم : مش فاهم ، فيها أيه دي .. ورايا ا.....
وليد بلهجه آمره : قوم معايا، عنان محتجاك النهارده جمبها
زين محدقا عينيه : صحيح ، فكرتني .. طب روح أنت عشان ا.....
وليد طارقا علي سطح المكتب : أنت هتييجي معايا .. ودلوقتي
زين :...........

_ أعلنت لجنة التحكيم عن بدء المسابقه والتي كان أول برامجها عرضا مشتركا بين الفريقين لتنمية روح المنافسه بينهم .. لم يكن العرض الأول جيدا بما يكفي بالنسبه للفريق المصري، حيث كانت بطلة الفريق شارده معظم الوقت غير قادره على التركيز ، ولكن عندما شعرت بتلك الحاله التي ستودي بحلمها للتراب بدأت تستجمع قوتها وحماسها من جديد لكي تواجه بكل عزم.. فتفاجئت به يقف أمامها وراء ستار الكواليس وعلي ثغره أبتسامه دافئه تحمل من الحنو ما يكفي لزرع دفعه قويه داخلها ، تشجعت وأزرت كل ما بداخلها في تلك اللحظات.. حيث أستجمعت سنوات عمرها الماضيه وكل ثغره تعلمتها في فن رقص الباليه لكي تضعها بتلك اللحظه ، كانت نظرته لها وتقابل العين بالعين كفيل ببث الأمان الروحي داخلها مما جعلها لا تهاب حتي الخساره.
_ بعد تقديم الكثير من الأستعراضات والعروض المختلفه، تفاجأت لجنة الحكام بتقديم الفريق المصري عرضا مسرحيا مدمج مع أستعراضا رقصيا يلمس فيه طابعا أغريقيا شيئا ما، وتلك هي النقره التي أزادت من نقاط الفريق المصري ليصبح هو الفائز بفارق نقتطين علي الفريق الكولمبي .. كانت تلك هي الصاعقه للجميع .
بدأ أفراد الفريق الكولمبي بتقديم التهاني والتبريكات للفريق المنافس بكل بروح رياضيه حماسيه لم تري من قبل .. في حين كانت الأميره الصغيره هي ملكة اليوم التي توجت فريقها بأجمل الميداليات الذهبيه ، جلست بحجرتها الصغيره تلك والفرحه تكاد تأكل قطعه من قلبها حتي دلف لها.......

زين باأبتسامه واسعه : ممكن أدخل؟
عنان بنبره فرحه يملأها سعاده : طبعا ممكن
زين متقدما نحوها : الف مبروك ، كنت متأكد أنك هتعمليها
عنان بتلقائيه : كنت خايفه متجيش
زين ممسدا علي رأسها :أكيد ماكانش يوم زي ده هيعدي من غير ما أكون جمبك

_ وضعت كفها علي كفه لتثبيت يده التي وضعها علي رأسها ثم أبتسمت بعفويه وهي تنهض عن مكانها لتكون في مقابلته وأردفت بنبره طفوليه
عنان : مش هتجيبلي هديه؟
زين باأبتسامه واسعه برزت أسنانه : هديتك معايا من قبل المسابقه ياطفلتي
عنان بتلهف : هااا طب قول أيه هي بسرعة

_ وضع يده في جيب سترته ذات اللون البيج ثم أخرج علبه مخمليه صغيره وفتحها أمامها ليظهر بها قلاده صغيره يتوسطها نجمه فيروزيه متلألأه ، أمسكها ثم شرع في أغلاقها حول عنقها حتي أنتهي من ذلك ، أمسك بها ثم أدارها لكي تقابل المرآه وتراها بعينها فشهقت بأعجاب شديد واتسعت مقلتيها فرحا ثم ألتفتت له وتشبثت بأحضانه وهي تهتف
عنان بفرحه شديده : ميرسي أوي اوي اوي يافرنساوي.. دي أحلي هديه جاتلي بجد
زين :....


_ لم يشعر سوي بيده تضمها له أكثر لينغمس معها في احلام طفولتها.. حيث يجد طفولته الضائعه والتي أهدرت وسط سنوات العمل والكد .. إغلق عينيه ثم أطلق تنهيده صغيره للغايه ثم جاء من هدم لذتهم وفرق جماعتهم ليقطع لحظه فاصله بينهم

رهف بحرج شديد : أوبا ، سوري جدا شكلي جيت في وقت غلط
عنان مصره علي أسنانها بغيظ :......
زين باأبتسامه لم تصل لحدقتيه : لا محصلش حاجه ، أنا كنت خارج أساسا.. اتفضلي
رهف : ميرسي

_ دلف للخارج في حين نظرت لها ( رهف) بنصف عين ثم أقتربت منها بحذر وهي تردف بنبره ماكره

رهف : أيه بقى ؟
عنان بتعلثم : أيه... في أيه!
رهف ضاربه علي كتفها : هنستعبط بقي، أيه اللي شوفته ده هه
عنان بنظرات زائغه :... ا ااا.
رهف مضيقه عينيها وبنبره هامسه : هو في سيكو سيكو ولا أيه !
عنان عاقده حاجبيها : ايه سيكو ده؟
رهف غامزه بعينيها : حب كده حب كده .. قولي قولي متتكسفيش
عنان محركه رأسها أيجابيا :... أه بحبه ، أوي يارهف
رهف محدقه عينيها : الله !!

_ في هذه الأثناء ، عندما خرج زين عن غرفتها.. وجد أمامه شابا ليس كبيرا ، يبدو من هيئته وكأنه كان مشاركا بالفريق وكأنه في طريقه ليدلف حجرة عنان ، فأستوقفه قائلا

زين بنبره محتده : في أيه ياكابتن؛! رايح فين؟!
هيثم : خير حضرتك! أنا داخل أوضة الكابلز بتاعتي
زين محدقا عينيه : أفندم؟
هيثم : أقصد أوضة عنان
زين بنظرات حانقة ونبره حازمه :أمشي ياشاطر من هنا مش ناقصه شغل عيال
هيثم عاقدا حاجبيه : في أيه ياأونكل ، بقولك.....
زين مشيرا بأصبعيه وبنبره محذره : ورحمة أونكلك لو مامشيت من هنا لأكون كاسر فيك ضلع
هيثم متراجعا خطوه للوراء : oh no !
زين بنبره صادحه مرتفعه : بقولك غور من قدامي أحسنلك
هيثم مبتلعا ريقه بصعوبه. : ............

_ خرجت عنان من حجرتها علي أثر صوته المرتفع ثم أردفت في ذهول

عنان : في أيه؟
زيم بنظرات شزره : ياريت تخلصي لبس وأنا تحت، عشام نمشي من هنا
عنان باأبتسامه : حاضر
زين : واقفه ليه أدخلي !
عنان : طب أنزل
زين بنبره رخيمه : لأ، أدخلي الأول
عنان محركه رأسها إيجابا : ماشي

_ دلفت حجرتها ثم أغلقت بابها في حين علي ثغره أبتسامه عفويه ورفع يده لكي يمسد بها علي رأسه.. فأخترقت أنفه رائحة عطرها التي علقت في ذراع سترته.. أقترب بأنفه لكي يستنشق ذلك العبير مجددا ثم هبط لأسفل بحماسه ، مرفرفا بسماء أحد الليال المميزه له

رهف محدقه عينيها وعلي وجهها أبتسامه واسعه : بجد هتعملي كده!
عنان بنبره متحمسه وسعاده غامره : هعمل كده ، متهيألي هتكون مفاجأه حلوه أوي عشانه
رهف بتفكير : من ناحية مفاجأه فاهي مفاجأه فعلا ، ياريت تنفذيها هتكون تحفه
عنان مضيقه عنينها بخبث : هعملها ، عشانه هعملها

_ كان يوما جميلا بحق ، مميزا للغايه .. طبع بذاكرتها ذكري لن تنساها.. حيث هنأها الجميع وأحتفلا بها أحتفالا يليق بها في الليله التي توجت بها بالفوز ، وبعد ساعات الليل الطويله التي قضتها بصحبة أسرتها قررا العوده للمنزل حيث كان يوما شاقا مرهقا .. وأثناء الطريق للفيلا....

عنان قاطبه جبينها بحنق : مسافر !!
زين مسلطا بصره على الطريق أمامه : أه إن شاء الله
عنان مبتلعه ريقها الجاف بصعوبه : بس... مش يعني قولت هتعيش هنا
زين عاقدا حاجبيه : ماأنا موجود أهو.. دي سفرية شغل أسبوعين بالكتير وراجع
عنان فاغره شفتيها : أسبوعين! طب.........
زين موجها نظره صوبها : طب أيه.. متقلقيش أنا هخلص وأرجع علي طول لو خلصت بدري
عنان بنبره مختنقه : ومسافر أمتي؟!
زين باأبتسامه هادئه : أخر الشهر ده.. يعني بعد تلات أسابيع
عنان بحنق : ترجع بالسلامه
زين بعدم فهم : مالك ياعنان؟
عنان بتوتر بالغ : هه ، مفيش.. بس لو كنت أستنيت عشان تاخدني معاك كانت هاتبقي أحلي

_ أمسك كف يدها ثم قبض عليه بهدوء شديد و أردف بنبره حانيه دافئه

زين : معلش مره تانيه، أنا هوديكي فرنسا في رحله مميزه جدا وهلففك شوارع باريس كلها .. بس خلصي أمتحانات وهاتي مجموع كويس السنه دي
عنان قابضه علي أصابع يده بين كفها : بجد؟
زين باأبتسامه واسعه : بجد
عنان بنبره متحمسه : اووووو ، أنا مبسوطه جدا بجد مبسوووووطه

_ ألقت بجسدها بين ذراعه ثم أغمضت عينيها وتنفست بقوه وراحت تتأمل رحلتها القادمه والتي ستجول بها شوارع فرنسا التي لطالما نشدت الذهاب أليها.. ولكن تلك المره بصحبته.. كم كان الأمر ممتعا لها وبشده ، أما عنه فشعر بحركه دبت في داخله.. وكأن تلك القطعه التي هي في حجم كف اليد بدأت في الخفقان والتحرك .. أسند رأسه علي رأسها الموضوعه علي ذراعه ثم سلط بصره علي الطريق مره أخري .

_ كانت تغوص بنوم عميق ، تناثرت حبات العرق علي جبينها وتقلصت ملامحها وبدأت في التشنج .. حيث رأتها تجلس أرضا ترتدي رداءا أسودا ، تبكي وتنتحب بشده ثم تنظر لها نظرات معاتبه لائمه، حاولت الوصول أليها ولكن دون جدوي وكأن قدميها مثبتتان بالأرضيه تأبيان التحرك .. فلم تستطع سوي الهتاف بأسمها مرارا وتكرارا ولكنها لم تستمع لها .. حتي أستيقظت من نومها وهي تلتقط أنفاسها بصعوبه وقد جف حلقها بشده.

هدي بنبره مكتومه : بنتي ، عنان .... ياتري جري أيه يابنتي ...................................
.......................


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close