اخر الروايات

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثامن عشر 18 بقلم فاطمة عمارة

رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثامن عشر 18 بقلم فاطمة عمارة 




"تجمعوا بالخير يوماً ونسوا طعم الحرمان تعاهدوا بالقربِ وأن يصونوا معنى الأمان فقالوا بالعشقِ كلاماً تشهدُ له الأزمان توعدوا بالحبِ وأن يكونوا للظرفِ بُنيان الحرير جدارهم والقلوب في رحمة الرحمن تكابر الأمر وظل نارُ العمر شعلان كأنه لم يكن لباقي الناس وجدان طال الليلُ بينهم فصار البعد بركان أينما كان بعدوا وتحاشوا يوم الهجران تحلموا كثيراً كشاربٍ يوم العيد سكران يأمر وينهي فنسى للحكم سلطان طاروا ومن حولهم تُعزف الألحان فصار الرقص مجراهم وتجاهلوا عين العدوان قالوا أقولاً غريبة تعلوا عالم الإنسان كل من رآهم أذهلته عجائب الأفنان دارت الأقدارُ بينهم لتحطم تلك الأشجان وما كان معدومٌ صارت له اليوم أوطان هذه الدنيا دوماً تفرق شمل الأحضان لنكون فيها ذكرى تطريها أجيال الغزلان" »»مُقتبس

_أعتبريني والدتك يا حبيبتي!!
قالتها المرأه بحنو وهو تري خجل رحيل الشديد ، دخلت رحيل بخجل وتوتر فأشارت اليها المرأه بإن تجلس

جلست رحيل بألم شديد وفي تلك اللحظه كانت غير قادره علي التنفس بشكل طبيعي فرفعت نقابها فإبتسمت المرأه علي جمالها ولكن سرعان ما حزنت علي وجهها المتورم من أثر صفعات صُهيب القويه هي لا تعلم ما حدث لها ولكنها تشعر بحزنها وألمها فمظرها يدل علي الوجع الشديد

دلفت السيده أمينه الي أحد الغرف وخرجت بعد لحظات حامله عُليه إسعاف أوليه ثم جلست أمام رحيل علي مقعد خشبي وبدأت ان تطهر لها جروح وجهها ويديها ...كانت رحيل تنظر الي الاشئ بألم حتي انها لا تتألم من ذلك المطهر فوجع قلبها وروحها أكثر بكثير انتهت المرأه من تطهير يدها ووجعها ثم قالت بأسي

_ فيه جروح يا بنتي في جسمك غير دول!!
إبتسمت رحيل إبتسامه جعلت قلب أمينه ينكسي من الحزن ثم قالت
_ جروح جسمي مش تعباني حتي أنا مش حاسه بيها

تنهد أمينه بحزن شديد ثم قالت
_ طيب يا بنتي هجبلك عبايه مريكه وخشي خدي دوش تريحي بيه جسمك

توترت رحيل ثم قالت
_ لا شكرا أنا انا همشي
إبتسمت المرأه بحنان وقالت وهي تربت علي وجهها بحنو
_ متخافيش مني يا بنتي انا والله وحيده معنديش حد ومفيش غيري هنا اعتبريني زيك والدتك أنتي ملكيش حد وانا مليش حد يمكن ربنا وقعنا في طريق بعض وجمعنا سوا!!

نظرت إليها رحيل بحرن ودمعت بحرقه فأحتضنتها أمينه برقه حتي لا تؤلمها وساعزتها عاي النهوض واعطت لها ملابس بيتيه مريحه لترديها وبالفعل دلفت رحيل الي المرحاض وتمدد في مغطس المياه وتنهد بقوه وأغلقت عيناه المتورمه من كثره البكاء ...ولكن تذكرت كل شئ مرت بيه تذكرت وجهه أيمن البغيض عندما نثر تلك الماده علي وجهها تذكرت نظراته الشهوانيه القذره تذكرت صُهيب الذي ذبحها حيه تذكرت عنفه معها تذكرت كل صفعه وجهها اياها تذكرت كل كلمه أحرق بها روحها هي في تلك الحياه لتتظلم في تبك الحياه لتقاسي مراره الوحده والظلم..

غير مدركه بإن صوت بكاءها ذاد بشده وشهقاتها علت ختي أن امينه سمعتها بالخارج وحرنت بشده علي تلك الفتاه

مر بعض الوقت وخرجت رحيل بوجهه حزين مرهق بشده فأستقبلتها أمينه بعدما أبدات ملابسها وعدت طعام خفيف بإبتسامه صغيره ثم قالت بحنو
_ تعالي يا حبيبتي عشان تاكلي

ردت بنفي وصوت متحشرج
_ انا مليش نفس بس عاوزه أنام...عاوزه أنام أوي

لم تريد أن تزعجها كفي ما هي به هي بالغعل تحتاج الي الراحه والنوم فاشارت اليها أمينه علي غرفه ما وقالت
_ خلاص يا حبيبتي براحتك خشي الاوضه دي ونامي ولو عوزتي حاجه ناديلي

اومأت رحيل بتعب وكادت ان تدلف فقالت المرأه بحنان ومزاح
_ شوفي!!لحد دلوقتي م أعرفش اسمك

إبتسمت رحيل بخفه وقالت
_رحيل إسمي رحيل!!

*********
عدل من وضع رابطه عنقه ببرود وعلي ملامحه قسوه وجمود شديد يبدو أنه تحول من صُهيب المبتسم والحنون الي صُهيب الجامد القاسي أخذ مفاتيحه وهاتفه وحافظه نقوده ثم خرج من الغرفه السفله بخطوات ثابته واثقه وجدهم يجلسون علي السفره وأسيل تنظر اليه بحزن وعتاب ولكنه لم يهتم بالرغم من وجع قلبه من نظراتها ولكنه مصمم أن يثبت لنفسه أنه قتل قلبه ولكن هل يستطيع أن يكمل هذا أم لا ....لا نعلم

القي عليهم تحيه الصباح بجمود شديد وكاد سيذهب فأوقفه والده قائلا بإستغراب
_ أي يا صُهيب مش هتفطر

التفت إليه وعلي وجهه علامات البرود وقال
_ لا ورايا شغل كتير

تنهد شمس بحزن شديد فيبدو أن ولده تحول كليا ..نظر اليهم بنظرات بارده جامده وأنصرف

جلس شمس بتعب فقال عدي بحزن
_أنا مش مصدق اللي حصل دا!

قالت أسيل بدموع
_ مشتحسل رحيل تعمل حاجه زي دي أنا مستحيل أصدق
تنهد صُهيب قائلا بحزن
_ولا أنا والله ثم قال بغموض بكره يندم علي كل حرف قاله وكل حاجه عملها

دلف الي الشركه بملامح قاسيه لم يلقي السلام كعادته بل خطي خطوات قاسيه حتي وصل الي مكتبه أمرا مديره مكتبه بغلظه
_ هاتلي ورق الصفقه الجديده وبلغي مروان اني عايزه

اومأت مديره المكتب بإستغراب شديد من تلك المعامله لكنها فعلت ما طلب منها..

دخل مروان المكتب وهو ينظر لصديقه بارد الوجهه قائلا
_ صباح الخير يا صُهيب
نظر اليه صُهيب ورد عليه تحيته بأقتضاب وسخريه من قول كلمه "الخير" ثم قال
_ الورق دا بتاع صفقه مهمه يا مروان عاوزك تراجعه وتوديه لامجد يدرس شؤنه القانونيه

أخذه منه ذلك الملف ثم نظر اليه مرددا
_ صُهيب إنت كويس!!
رد عليه بإيجاز وبرود
_اها كويس ومش عاوز اتكلم ف أي حاجه بتدور في دماغك!

تنهد مروان بحزن شديد ثم خرج...

بينما أسمد صُهيب رأسه علي المقعد بألم ومتنهدا بوجع شديد وتذكر زكري مع من ملكت قلبه

جاء من عمله ودلف الي الغرفه لم يجدها لكنه علم أنها بالمرحاض فإبتسم بخفه ودخل الي غرفه الثياب وارتدي ملابس بيتيه ثم....

خرجت من المرحاض تلف جسدها بمنشفه صغيره قاصده غرفه الثياب فدلف سرعان ما شهقت بقوه وخجل وركضت الي المرحاض ولكنها تعركلت فوقعت أرضا تصرخ بألم
_ ااااااااه

ركض اليها ولم يأبه جسدها العاري بل هتم بقلق شديد
_ مالك أي اللي حصل

قالت بخجل شديد وألم قوي
_ ر...جلي بتوجعني أوي

وضع يديه أسفل ركبتها ويد علي خصرها وحملها بحنان وتوجهه ناحيه الفراش ثم وضعها برقه وقال بلهفه
_ ثواني هجيب مسكن هيريحك!!

اومأت بتوتر وخجل شديد وهي تتمني أن تنشق الاوض وتبتلعها الان من الخجل

جاء بعد احظات قليله ثم جلس علي الطرف الفراش عند قدميها ثم امسك كاحلها بهدوء وقال بقلق
_ بصلي استحملي شويه

قالت بدموع
_لا لا متلويهاش ااااااااه

لوي كاحلها للجهه الآخري حتي يرتد عظامه فصرخت بوجع فقال بلهفه
_ خلاص خلاص آسف يا حبيبتي

أغمضت عيناها بألم شديد ثم بدأ هو يرش تلك الماده علي كاحلها لكي تسكن ألم عظامها وجاء برباط ضاغط ولف قدمها بحنان حتي لا تتألم هدأت قليلا ولكن نظرت إليه بتوتر وخجل شديد من مظهرها وجدته ينظر اليها بشغف ولهفه قويه فذادت حمره خجلها وضغطت علي شفتيها بقوه فتمني لو يتم تبديل الادوار فتوجهه اليه أما هي انكمشت بخجل شديد ولكنه أحتضن وجهها بين يديه وانحني ولثم ثغرها علي الفور قلبه مشتاقه متطلبه بشده قبله أخرج بها رغبته بعدما رأها بذاك المظهر المثير المظهر الذي انحبست انفاسه من أجله دفعته بقوه وهي تأخذ أنفاسها فأحتضن جبينه جبينها وهو يأخذ أنفاسه بصعوبه وقال وهو مغمض العينين

_ بحبك ولا حبيت قبلك ولا هحب غيرك يا رحيل قلبي

فاق من تلك الذكري عندما شعر بدموعه تبلل وجنته فازلها بعنف واحتل وجهه قناع البرود والقسوه المزيف

_ تسلم دماغك يا سُو
قالتها ماجده بفرحه شديده وهي تنظر لابنتها بفخر..!

ضحكت ساره بدلع قائله بمكر
_ ولسه يا مامي!! انتي تباركيلي لما يبقي صُهيب بتاعي!!

ردت عليها والدتها بحماس
_ أكيد يا روحي وبعدين سُو مش قليله برده ولا أي!!

اجابتها ساره بنبره ماكره خبيثه
_اوعدك أن صُهيب هيبقي ملكي وقريب قريب أوي

ضحكت ماجده بفرحه من تنفيذ خطتها الخبيثه التي أدت الي تفريق روحين عاشقان

بينما قالت ساره بمكر
_ تشاو بقي يا مامي هروح الكُوفير وهعمل زياره صُغيره كدا لـ صُهيب

حركت ماجده وجهها بإعجاب ثم قالت
_اوك يا روحي خدي بالك من نفسك

اومأت ساره ثم رحلت بينما قالت ماجده بحقد
_ اللي معرفتش أعمله زمان في نهاد بنتي هتعمله فـ إبنك يا شمس!!

*********
فتحت عيناها علي يد حنونه نظرت الي أمينه وجدتها مبتسمه بحنان ودفئ فرغما عنها إبتسمت بخفوت وأعتدلت فقالت أمينه بإشراق

_ صباح الفُل

ردت رحيل تحيتها بإبتسامه باهته قائله
_ صباح النور يا .....

قاطعتها وهي تقول بحنو
_ أمينه ومن هنا ورايح أسمي ماما أمينه وأنتي بنتي رحيل!!

بلعت رحيل غصه في حلقها وهي تتذكر شمس عندما أخبرها أنها إبنته ولكنها عندما وجدت نظره الرجاء في أعين أمينه قالت بموافقه

_ حاضر يا ماما أمينه....

إبتسمت أمينه بفرحه عارمه كم حُرمت من ذلك اللقب بعد فقدها لابنتها الشابه منذ خمس أعوام بسبب اللوكيميا(سرطان الدم) كم تعبت وعانت في هذه السنوات ولكن كافئها الله بالنهايه عندما بعث اليها رحيل كنجده حتي لم تبقي وحيده في تلك الشقه الراقيه الواسعه بشده .....

قالت أمينه بحنان وإبتسامه رائعه تزين ثغرها وهي تقبض علي يد رحيل
_ يالا قومي معايا نعمل الفطار

اومأت رحيل بإبتسامه بسيطه ودلفت معها لتحضير الطعام أستطاعت أمينه بحنيتها ومزاحها الدائم في رسم ابتسامه رحيل الجميله

بعد انتها الفطار جلسوا في الشرفه الرائعه التي تطل علي بحر مدينه الاسكندريه مباشره وهم يحتسوا القهوه ذات المذاق الخاص المُعده من قِبل أمينه

قالت أمينه بحنان
_ بصي بقي يا حبيبتي أنا مش عاوزه أعرف حصلك أي انا عوزاكي تخرجي من اللي انتي فيه دا يا رحيل الدنيا مش دايمه عشان نقعد نبكي عليها انا عارفه انه ممكن يكون صعب لاني جربت الوجع والالم بس صدقيني يا بنتي مش هتستفادي حاجه غير الهم

ردت عليها رحيل بدموع ومراره
_ بس انا اللي حصلي مش سهل أنا هحكيلك يمكن نار قلبي تهدي شويه

اومأت أمينه أمنيه بحزن وهي تربت علي يدها بحنان فبدأت رحيل بقص حكايتها المؤلمه من بدايتها عندما كانت بالمرحله الثانويه بالصف الثاني وعادت الي المنزل وجدت صريخ وعويل حاد وبكاء والدتها بمراره وهي تصرخ بإسم شهاب والدها ذلك العامل الذي وقع من أعلي السقاله علي أحد المباني العاليه وقصت عليها أنها تخطت الثانويه بمجموع كبير ولكن لم تدخل الي المرحله الجامعيه بسبب ظروف الحياه الصعبه بجانب مرض والدتها بسبب حزنها علي زوجها الحبيب حكت لها كل ما حدث حتي موت والدتها وما فعله أيمن معها في منزلها ثم أخذت نفس عميق وازالت تلك الدموع التي هبطت لتغرق وجنتيها بينما ربتت أمينه بحزن علي ظهرها فسترسلت رحيل وقالت
_ أول اما قابلته كنت خايفه من الدنيا كلها بسبب اللي حصل معايا بس كلامه هداني وريحني وساعتها اداني مسدسه عشان احس بالامان وأتاكد انه مش هيعملي حاجه وبعدها رحت معاها ووداني مطعم وعرف حكايتي كلها ولما عرض معايا اروح معاه ساعتها غضبت وقولتله انت زيهم ومشيت بس جري ورايا وزعقلي وخدني الشقه بتاعه أخوه وقعدني فيها ومتعرضليش ابداا في الوقت دا لحد اللي حصل بعد كدا
بكت بحرقه وهي تقص لها ما حدث وما قاله أيمن عنها وحكت لها عن موضوع كشف العزريه وما بعد ذلك حتي كتب الكتاب وغضبها وصدمتها ثم ابتسمت بتذكر عندما اعترف اليها بحب وكيف عاملها ثم جاءت الصدمه الكبري وحكت لها كل ما حدث حتي أمس ثم وضعت وجهها بين كفيها وأنتحبت بشده فحزنت أمينه بشده علي حالها وجذبتها اليها وأحتضنتها بحنان أم فقدته بشده

*********

وقفت ساره أمام مديره مكتبه تنظر اليها بتعالي وغرور قائله بعجرفه
_ انتي صُهيب موجود

أغتاظت السكرتيره بشده بينما قالت بإبتسامه صفراء _ أها يا فندم موجود
أجابتها بغرور قائله بنبره آمره
_ ادخلي بلغيه ساره هانم النجدي بره !!

قالت السكرتيره برسميه
_ في موعد سابق!!

نظرت اليه بعجرفه قائله بحده
_ انتي مجنونه أنا هاخد موعد سابق وبعدين أنا بنت خالته يالا انجري بلغيه!!

نظرت اليها السكرتيره بقرف ثم ذهبت لتخبره فعقد حاحبيه ثم هتف ببرود
_ دخليها

اومأت المديره بعدم اهتمام ثم خرجت بينما قال صُهيب لنفسه
_ هي ناقصه قرف!!

دخلت ساره بغنجها تتمايل بدلع يثير الاشمئزاز في النفوس بتلك الملابس القصيره التي تظهر طول سايقها أما عن بلوزتها فكانت فاضحه بشده جلست تقول بدلع
_ هاي يا صُهيب ازيك!!

رد عليها ببرود
_ تمام خير!!

حمحمت بضيق من طريقته ولكنها قالت بإبتسامه
_ كنت في مشوار قريب من الشركه فقولت اعدي أشوفك

عقد حاجبيه ولكنها اوما وقال بلامبالاه
_ نورتي

قالت بنبره ماكره
_ هو صحيح اللي أنا سمعته دا !!

علم ما ترمي اليه ولكنه أجابها بتساؤل جامد
_ اي اللي سمعتيه!!!

أجابته بملامح ماكره كالذئاب
_ ان فيه مشاكل بينك وبين مراتك وهي مش موجوده وقبل أن يقاطعها قالت
_ قبل ما تسأل مفيش حاجه بتستخبي اليومين دول

أجابها بملامح جامده قاسيه تختبئ خلفها براكين مشتعله تكاد تحرقه وتحرقها
_ ودا يهمك في أي!!

اصطنعت الحزن وقالت
_ازاي ميهمنيش انت عارف اني بحبك وبعدين انت نسيت اني بنت خالتك!!

رد عليها بملامح قاسيه ونبره قويه وهو يعلم أنها تحب أمواله ومكانته فقط...
_ بتحبيني!!!

رد عليه بحزن مصطنع
_اها بس انت اختارتها هي!!

رد عليها بنبره خاليه
_ كنت غلطان !!

سعد قلبها بشده ونظرت اليها بلفهه قائله بسرعه
_يعني أي

نظر اليه بجمود يتخلله الغموض والقسوه قائلا......

*************
هدأت رحيل قليلا فابعدتها أمينه بحنان ثم قالت بهدوء يشوبه الجديه

_ بصي يا بنتي انتي نفسك بتقولي أنه كان بيعملك زي الملكه انا بتهيألي انه من صدمته وحرقه قلبه عمل كدا بس هقول أي ربنا ينتقم من اللي كان السبب
بس دا مش مبرر انه مش غلطان لا طبعا غلطان عشان مسمعكيش وغلط ف تسرعه والكلام اللي قاله وارجع واقولك احنا شرقيين والرجاله عندنا بيجوا عند الحته دي مبيفكروش عقلهم بيتلغي

بكت بشده واودفت بدموع
_ بس قالي كلام صعب أوي ووجع قلبي
ربتت علي كتفها قائله بحنان شديد
_ بصي يا بنتي ومتفهمنيش غلط أنتي لازم تروحيله

نظرت إليه بدهشه ولكن قالت أمينه بتريث
_ مش تروحيله عشان ترجعيله لا طبعا دا ميتسمحش ولو سامحتيه ميبقاش بسهوله عشان يعرف غلطته لكن لازم تروحي عشان تحكيله اللي حصل عشان ميفضلش شايفك خاينه والله وأعلم عيلته صدقت ولا لاء

قالت رحيل بحزن
_ مش هيصدقني

قاطعتها أمينه بقوه شديده كانها ابنتها بالفعل
_ يبقي هو حر بس ساعتها هتكوني عملتي اللي عليكي وكدا كدا ف الحالتين انتي هترجعي هنا تاني انا مش هسيبك ولا انتي هتسيبيني صح يا رحيل!!

قالت آخر كلمتها بترقب وقلق فأجابتها رحيل بتأكيد
_ صح يا ماما

ثم أخذت نفس عميق وهي عاقده العزم ان تذهب وتبلغه سواء سمعها أو لا وف كلا الحالتين ستعود الي تلك الحنونه لتشعر بدفئ حضنها مره آخري..

*************

انتهي اليوم وعاد مروان لمنزله وعلي وجهه أشد علامات الحزن سمع صوت يأتي من المطبخ فتنهد بقوه واتجهه اليه وجدها زوجته واقفه تعطي له ظهرها ومنهمكه في اعداد شئ ما ولكنه شعرت به فأبتسمت والتفتت بوجهها وجدته يسند بأحد كتفيه علي الباب وينظر اليها بحب وبعينان حزينه فأبتسمت برقه قائله
_ حمدلله علي السلامه يا حبيبي

تنهد واتجهه اليها وجذبها وأحتضنها بقوه شديده تعلم أنه حزين وبشده بسبب ما حدث دائما يسعد لسعاده أخوته ويحزن لحزنهم ولكن تلك المره كانت مثل الكارثه وهو يري صديقه وأخيه ينهار هكذا يعلم أن برود صُهيب ظاهريا فقط ويكمن بداخله بركان يريد أن يثور. ينفجر ولكنه فضل الاختيار الاصعب وهو البرود
تألمت هي من ضغطه علي خصرها بتلك القوه ولكنها إبتسمت بحب لانه يلجأ اليها في حزنه وكم تسعد لانها ملجئه سمعته يتنهد بقوه فمسدت علي ظهره بحنان صاعده لخصلاته تحرمها بنعومه ورقه شديده
قالت بنعومه
_ شكلك تعبان هحضرلك العشا وتدخل تنام شويه

دفن وجهه بعنقها يلثمه برقه شديده قائلا
_ لا مش جعان انا فعلا تعبان وعايز ارتاح

ابعدت وجهه قائلا بقلق
_تعبان!! مالك يا مروان
رفع يديه يتلمس وجنتها برقه ثم قال بهدوء
_ مفيش يا حبيبتي شويه ارهاق بس اومال فين ليان وليليان!!

لثمت وجنته قائله بعتاب
_ نايمين وهم زعلانين منك عشان زعقتلهم امبارح

تنهد بقوه قائلا بحزن
_ غصب عني والله!!
قبلت طرف شفاه برقه قائله
_ولا يهمك يا حبيبي بس ادخل صالحهم

رد اليها قبلتها ولكنها قبلها بنعومه فائقه وشدد علي خصرها يجذبها اليه أكثر ويتعمق في قبلته حتي أصبحت عميقه مجنونه أبتعد عنها قائلا وهو يأخذ أنفاسه المسلوبه
_ حاضر هدخلهم دلوقتي!!

إبتسمت بخجل واومأت فابتسم وقبلها قبله خفيفه وانصرف قاصده غرفه أطفاله
دلف الي الغرفه وجد ليان تلعب بألعابها بينما ليليان غافيه فأبتسم بحنان فرفعت ليان انظارها ثم عبست بشده واشاحت بوجهها بزعل طفولي فأبتسم واتجهه اليها وحملها علي ذراعه قائلا بأسف
_ انا آسف يا روحي متزعليش مني

نظرت اليه ليان وبكت بطفوله وزمت شفتيها بحزن قائله
_لا ليات تعلانه عتان تعقتلها تامد أوي
(لا ليان زعلانه عشان زعقتلها جامد أوي)

مسح دموعها برقه ومسد علي خصلاتها بحنان شديد وقبل وجنتيها المكتنزه بقوه ثم أخرج من أحد جيوب سترته شيكولا واعطاه لها بإبتسامه قائلا بأعتذار
_ أنا آسف خلاص بقي متزعليش من بابي حبيبك

نظرت اليه بتفكير ثم أخذت الشيكولا وقبلته من وجنته فقال بحنان
_ خلاص صالحتيني !!

اومأت بإيجاب وهي تفتح الشيكولا لتأكلها نظر خلفه وجد ليليان تتحرك ثم فتحت جفنيها بنعاس فأبتسم ووضع ليان واتجهه اليها وجلس وحملها لتجلس في أحضانه وفعل معها كما فعل مع ليان ومر بعض الوقت حتي غفيو الاثنان مره آخري فتنهد بحنان وقبلهم من جبينهم برقه وخرج وجد زوجته تضع الطعام علي المائده ثم قالت بحنان

_وحياتي تاكل!!
إبتسم وقبل جبينها مطولا ثم جلسوا سويا يتناولون الطعام سويا ثم جلسوا يتحدثون في امور شتي حتي قاطعهم رنين هاتف مروان فجذبه وجده صُهيب يخبره أنه يريده بأمر هام بالقصر فرد بتأكيد ثم قام وبدل ملابسه وودع زوجته وأنصرف....

*********

وصل مروان وجدوا شمس وعدي وأسيل جالسون منتظرين صُهيب فقال مروان
_هو في أي!!

أجابه عدي بعد تنهيده قويه
_ معرفش هو كلم بابا وقال عوزنا في موضوع ضروري وقدامه عشر دقايق ويجي

تنهد مروان ثم صمت ولكنه أخذ أسيل الحزينه بين أحضانه بقوه مقبلا رأسها عده قبلات خانيه فدفنت وجهها بصدره حتس وصل صُهيب ووقف أمامهم وقال جمله جعات أفواههم تفغر من الصدمه

فقال ببرود شديد
_ جهزوا نفسكوا خطوبتي بعد يومين!!!!!!!!!!!!!



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close