اخر الروايات

رواية في شباك العنكبوت الفصل الثامن عشر 18 بقلم رحاب حلمي

رواية في شباك العنكبوت الفصل الثامن عشر 18 بقلم رحاب حلمي


الفصل الثامن عشر
"لو سألك شخص ما إذا كنت وقعت في الحب أم لا, ربما يأتي جوابك بالنفي سريعا رغم أنه من المحتمل أن تكون في حالة حب قد وصل إلى أقصاه ولكنك لا تدري, في حين أن شخصا آخرا ربما يكون جوابه بالإثبات وهو على يقين من أنه غارق في بحر الحب وذلك لا يكون صحيحا, فقد يكتشف فيما بعد أن كل ذلك لم يكن سوى وهم أو حلم جميل يفيق منه على واقع مرير"
******************************
اجتمعت عائلة نصار حول المائدة يتناولون غداءهم بصحبة تلك الضيفة التي حضرت إلى قصرهم اليوم برفقة عمر أمام دهشة البعض واستنكار الآخر, وعندما أقول عائلة نصار فضف إلى سكان القصر حازم وميار اللذين قد شملتهما دعوة عمر على الغداء أيضا.
وكان الحديث الدائر على الطعام معظمه ينصب على الضيفة الكريمة ومما قيل هو طريقة نجوان في الترحيب بضيفتها: ياريت يكون الأكل عجبك يا مدام صفية, معلش بقا هو لو كان عمر بلغنا بالعزومة دي بدري شوية كنا قدرنا نعرف اللي انتي بتحبيه وعملناهولك مخصوص.
فردت صفية بابتسامة شاكرة: لا حقيقي الأكل يجنن يا نجوان هانم, ومتشكرة أوي لذوق حضرتك, ومعلش بقا هي الزيارة جات فجأة بس اللوم كله على عمر في الموضوع دة.
وغمزت ناحية عمر الذي بادلها الابتسام وهو يقول مازحا: تقدري تعتبريها نوع من أنواع الرشوة يا صوفيا بحاول أءثر فيها على رأيك في موضوع شغلك معايا الفترة اللي جاية.
فاستجابت صفية لمزاحه وردت عليه بمثله: بس دة بردو مش هيخليك تضحك عليا في المرتب يا عمر وعلى رأي اللي قال" "business is business.
عمر لائما: انتي عارفة اني ما اقدرش أضحك عليكي انتي بالذات يا صوفيا.
فأشارت إليه صفية محاولة انعاش ذاكرته عما مضى: طب وعرض لبنان؟ ولا نسيته؟
فتساءلت نجوان بوقار يتنافى مع جو المرح الذي يدور به الحوار: عرض! عرض إيه؟
فنظرت صفية نحو عمر بمكر وهي تقول له: هه! أقول يا عمر ولا إن الله حليم ستار؟
فاتسعت ابتسامة عمر وهو يجيبها: لا قولي أحسن كدة ممكن نتفهم غلط.
فأجابت صفية على سؤال نجوان في ترقب من الجميع: أصل عمر سبق وعرض عليا الجواز.
وكالمتوقع فقد فغر الجميع أفواههم من أثر الدهشة, وكان أول رد فعل لنجوان التي قالت لابنها بما يشبه اللوم: حقيقي يا عمر! يعني ما جبتليش سيرة عن الموضوع دة قبل كدة.
سياسة رد الصاع صاعين كانت احدى ميزات عمر في التعامل مع الغير حتى والدته نفسها: الكلام دة حصل في لبنان وما كنش فيه فرصة أقول لحد.
رغم أن رده بدا طبيعيا للغير إلا أن نجوان استطاعت أن تستشف نبرة العتاب التي نطق بها كلماته فقطع الاتصال بينهما كانت هي السبب فيه وليس هو, ثم أكمل عمر يقول: وكمان صوفيا فاجئتني برفضها, عشان كدة ما كنش فيه حاجة تتقال.
كانت تلك هي المفاجأة الثانية للجميع, فلم يكن يخطر على بال أحد من الحاضرين أن هناك امرأة يمكنها أن ترفض الزواج من عمر نصار, وقد علقت صفية على ذلك ساخرة وهي تغمز بعينها لعمر: رد فعل أهلك بيأكدلي انك كنت عريس لقطة واني ضيعت من ايدي فرصة من دهب.
فقال عمر بفخر: مش قولتلك!
ولأول مرة ربما تنظر صفية ناحية ملك وهي تسأل: ويا ترى دة بردو رأي المدام؟
لم تكن ملك تتابع الحوار منذ البداية لظنها أن الأمر لا يعنيها, لذا فإنها لم تنتبه لسؤال صفية, بل فجأة وجدت جميع الأنظار تتجه نحوها في ترقب مما أربكها بعض الشيء, وبابتسامة مترددة قالت محدثة صفية: آسفة, ما ختش بالي, كنتي بتقولي ايه؟
لم تكرر صفية سؤالها بل انتهزتها فرصة لتغيظ عمر بقولهاوهي تضحك هازئة: ودي كمان ضربة في الصميم يا عمر, واضح ان المدام مش هاممها الأمر من الأساس.
ووجدت عمر يرد بالنيابة عنها بهدف الدفاع عن كرامته التي ربما قد أهينت بعد ملاحظة تلك الصوفيا: أصل المدام رسامة, وانتي عارفة بقا الفنانين تلت اربع حياتهم مش عايشين معانا ع الأرض.
لم تفاجىء ملك من أن يكون هذا هو رأيه في الفنانين حتى أنها لم تغفل عن نبرة الاحتقار التي كان يتحدث بها والتي ربما لم يلحظها الآخرون.
ثم ساد الصمت لدقيقة أواثنتين إلى أن جاءت احدى الخادمات تبلغ عمر بأن هناك اتصال هاتفي خاص به فذهب عمر للرد عليه وكان قد أنتهى من تناول طعامه, وبعد بقليل خلت حجرة الطعام من الجميع فتستأذن نجوان لتناول أدويتها, وكذلك ميار التي بدأت تشعر بالملل ففضلت العودة إلى بيتها, ثم طلب حازم من مرام أن ينفرد بها قليلا ليتجولا معا في حديقة القصر لتبقى ملك وحدها برفقة صوفيا التي فضلت تناول القهوة معها في الشرفة, وبعد صمت لم يدم طويلا بدأت صوفيا الحديث: آسفة لو كنت ضايقتك بكلامي أو خليتك تحسي بالغيرة.
انتظرت منها ملك أي شىء آخر عدا الاعتذار, فسألتها بنظرة مبهمة وكانت قد نسيت الأمر كله:غيرة! من إيه؟
صوفيا موضحة: يعني أي واحدة مكانك أكيد كانت هتغير لما تعرف ان الست اللي جوزها عزمها ع الغدا كان عارض عليها الجواز قبل كدة.
يا الله! كاد أن يوقع بها غباؤها, فحاولت تدارك الأمر سريعا وهي تبتسم مخفية ارتباكها: ماهو من الطبيعي ان واحد زي عمر يكونله علاقات قبل الجواز, وانا أكيد كنت متوقعة دة يعني.
نظرة صفية المركزة عليها أخبرتها أنها لم تصدق حجتها ولكنها لم تتمادى في هذا الموضوع أكثر بل تحولت إلى آخر أكثر خطورة من سابقه حيث سألتها وهي تحتسي قهوتها: تعرفي اني من أول ما شفتك وانا بيدور في دماغي سؤال مش عارفة ألاقيله إجابة.
ثم انتظرت لحظة لتتأكد من استحواذها على انتباه ملك بالكامل: ازاي عمرو قدر يقنعك بانك توافقي على جوازك منه؟
صدمها السؤال لدرجة شلت عقلها عن التفكير في إجابة مناسبة له, وعندما طال صمتها, قالت صفية لتستحثها على الكلام: مالك؟ سكتي ليه؟
وأخيرا وجدت لسانها ينطق لكسب بعض الوقت ليس أكثر: أصلي مستغربة سؤالك, المفروض انه يكون العكس, يعني اي حد تاني كان هيسأل ازاي انا قدرت أقنعه انه يتجوزني.
ابتسامة ثقة ظهرت على محياها وهي تقول: زي مانتي قلتي, أي حد تاني بس مش أنا, انا خبرتي في الحياة خلتني أقدر أحكم كويس ع الناس, ودة اللي يخليني متأكدة ان انسانة زيك صعب انها تسعى برضاها للجواز من واحد زي عمرو الله يرحمه.
أرادت أن تنفي كلامها ولكن لم تجد الشجاعة لتفعل, ففضلت الهروب لتتحول إلى موضوع آخر حيث قررت أنه قد أتى دورها لتسأل صفية: و انتي ليه رفضتي انك تتجوزي عمر مع اني شايفة انكم متفاهمين الى حد كبير.
بدا أن الأمر لم يرق لها, حيث تركت أسئلتها دون جواب, ومع ذلك ردت على سؤال ملك بنبرة طبيعية وصريحة: جوزي الله يرحمه كان رجل أعمال لبناني اتعرفت عليه من حوالي عشر سنين كنت بتفسح انا وماما الله يرحمها واتجوزنا وكان طبيعي اني أعيش معاه هناك, ومن ساعتها وبسبب شغله اتعرفت على ناس كتير من مختلف الجنسيات, لحد ما قابلنا عمر و أصبح صديق ليا أنا وجوزي, كان أكتر واحد ارتحتله مش بس عشان مصري, لا, دة لأنه فعلا مثال لرجل الأعمال الشريف والمحترم وكمان الجدع عشان كدة هو الوحيد اللي وقف جنبي بعد ما جوزي مات وحماني من عمليات نصب وغش كتيرة كنت هتعرضلها لحد ما قدرت أقف على رجليا وأدير الشغل بنفسي, حتى لما جه وعرض عليا الجواز كان صريح جدا معايا في الموضوع دة وقالي انها هتبقى جوازة مصلحة يعني شراكة في الشغل وفي الحياة.
ثم صمتت قليلا لتكمل بعدها وقد أصبح صوتها أقٌل حماسا عن السابق: صدقيني أنا لو كان عندي شك ولو واحد في المية انه هييجي اليوم وهقدر أكسب قلبه ما كنتش اترددت لحظة واحدة اني أوافق, عشان كدة فكرت اني أخسره كحبيب مقابل اني أكسبه كصديق.
ثم وبابتسامة صادقة أضافت: أما انتي بقا فطلعتي محظوظة أكتر مني وقلب عمر جالك على طبق من دهب فياريت بلاش تخسري الفرصة دي.
فسخرت ملك بداخلها من قولها ذلك وتمنت لو تستطيع أن تخبرها كم هي مخطئة حقا!
*******************************
ونذهب إلى حديقة القصر حيث الصمت هو سيد الموقف بين حازم ومرام تلك الشاردة تفكر كيف يمكنها أن تفتتح معه الحديث في هذا الأمر الذي لا يمكن تأجيله لأكثر من ذلك وهو بين الحين والآخر ينظر إليها ويتعجب لحالها, فليست تلك هي مرام ابنة عمه الشقية المرحة التي لا تكف عن مضايقته طوال الوقت, فما بالها اليوم؟ حتى هو فما كان قد أعده مسبقا لهذا اللقاء قد تبخر في الهواء لذلك اضطر راغما أن يرضى بهذا الصمت كحل مؤقت حتى يعيد ترتيب أفكاره من جديد إلى أن قال أخيرا وقد وجد بداية الخيط الذي سيصل به إلى مراده: أنا سمعت ان امتحاناتك قربت.
فردت مرام وهي تنظر إلى نقطة بعيدة في الفراغ: باقي أقل من شهر.
حازم: ويا ترى انتي مستعدة كويس؟!
علمت مرام بغريزتها أنه لم يقصد الامتحانات بسؤاله هذا, لذا توقفت عن السير فجأة لتقف في مواجهته تسأله بنبرة لائمة:عمرك ما كنت بتحب اللف والدوران يا حازم زي دلوقت.
فقال حازم معتذرا: أنا آسف, بس وعدت عمر اني مش هتكلم معاكي في أي حاجة غير بعد الامتحانات.
فقالت له مرام وعينيها تلمعان بإصرار قوي: بس أنا حابة اننا نتكلم دلوقت بدل ما أفضل عاملة كدة زي الأطرش في الزفة لحد الآخر.
حازم لائما: ايه الكلام اللي انتي بتقوليه دة يا مرام؟
فاحتدت مرام وهي تسأله: أمال تسمي اللي حصل دة بإيه؟ انت وعمر حددتوا ميعاد خطوبتنا من غير ما حد فيكم اهتم انه يسألني عن رأيي.
حاول حازم امتصاص غضبها وشبح ابتسامة صغيرة تشق طريقها إلى شفتيه وهو يضع يده على كتفها: مرام! عمر ما كان فيه حاجة هتحصل غصب عنك, زي ما قولتلك انا كنت عاوز أتكلم معاكي من فترة بس عمر طلب مني أءجل الموضوع دة لحد ما تخلصي امتحاناتك.
فقالت مرام مستمرة في كيل الاتهامات له وهي تبعد يده برفق : كان لازم تتكلم معايا أنا الأول قبل ما تفتح الموضوع مع عمر.
فمط حازم شفتيه بيأس من محاولة إرضاء صغيرته لذا تنهد وهو يقول: واحد يا مرام, و أديكي عرفتي, ممكن بقا أسمع ردك دلوقت؟
وها قد حانت اللحظة التي كانت تخشاها فترددت لا تعلم كيف تخبره برفضها له دون تجرح مشاعره, أحس حازم بترددها ولكنه لم يفسر السبب الحقيقي وراء ذلك, لذا قال مبتسما بمرح: يا ترى دة اللي بيسموه السكوت علامة الرضا؟
حاولت مرام أن تراوغ في ردها وهي تقول: حازم انا طول عمري بعتبرك أخوية الكبير.
احتاج حازم ثوان قليلة لاستيعاب كلماتها إلى أن قال أخيرا وتعلو شفتيه ابتسامة ساخرة: وطبعا دة يخليني من محارمك.
ثم بدت نبرته قاسية قليلا وهو يضيف: بس الحقيقة غير كدة يا مرام, الحقيقة بتقول اننا ولاد عم مش أخوات لا بالدم ولا بالرضاعة يعني نجوز لبعض, إلا بقا....
ثم انتظر لحظة ليصبح صوته أكثر قسوة: لو فيه حد تاني في حياتك.
كانت نظراته إليها قوية وعيناه حادتان لم تتمكن مرام من مواجهتهما لذا فقد أخفضت عينيها في توتر سرعان ما لاحظه حازم لتتأكد شكوكه, ولم يرد أن يجادلها أكثر من ذلك حفاظا على كرامته, فقال وهو يستعد للرحيل: خلي بالك من نفسك يا بنت عمي, وبالنسبة لموضوع خطوبتنا اعتبريه كأن لم يكن.
وقبل أن يدير ظهره لها استوقفه صوتها القلق وهي تقول: بس عمر......
علم حازم بمخاوفها فطمأنها وهو يبتسم ساخرا ربما من نفسه قبل أي شيء: اطمني, عمر مش هيفتح معاكي الموضوع دة تاني.
فنظرت إليه مشككة, فقال لها مؤكدا: دة وعد مني.
ثم غادر مسرعا دون أن يضيف كلمة أخرى.
......................................
في صباح اليوم التالي , ذهب عمر إلى شركته برفقة صفية التي مر عليها في طريقه وأقلها معه في سيارته, وبينما وهما يجلسان سويا في حجرة مكتبه يشرح لها طبيعة عملها, كلمته سكرتيرته عبر الهاتف الداخلي للمكتب: مستر عمر, الاستاذ وليد رئيس قسم التصميمات عاوز يقابل حضرتك حالا, بيقول الموضوع خطير.
فقال عمر بنبرة آلية: خليه يدخل.
وما هي إلا لحظات حتى دخل وليد وقد كان شابا يبدو أنه تجاوز الثلاثين مهندم الثياب وقد اكتست ملامحه الوسيمة بالوجوم, فعاجله عمر بسؤاله وهو يلاحظ تلك المجلة التي بيده: خير يا استاذ وليد؟
فقال وليد بنبرة منزعجة: مش خير خالص يا فندم.
ثم مد إليه تلك المجلة, فأخذها منه عمر وهو ينظر ناحيته متسائلا, فأجاب وليد على ذلك السؤال الذي لم يتفوه به: المجلة دي نشرت التصميمات اللي كانت في عرض الأزياء الخاص بشركة صفوت حمدان.
بدأ عمر بتصفح المجلة وقد بدأ يتسرب إليه بعضا من قلق هذا الرجل.
.......................................
في أحد المطاعم المطلة على النيل, جلست مرام برفقة تيم تقول له ويغلب على صوتها نبرة آسفة: بجد بعد كلامي معاه حسيت ان احنا اتسرعنا في موضوع الجواز دة.
فعاتبها تيم بقوله وهو يمسك بكفها بين راحتيه: انتي ندمانة على جوازك مني يا مرام؟
فنفت مرام الأمر على الفور موضحة: لا طبعا, بس اللي احنا كنا خايفين منه أهو ما حصلش.
وكالعادة استخدم تيم طريقته في الاقناع: يا حبيبتي واحنا ما خسرناش حاجة, دي مجرد ورقة ملهاش أي لازمة ومحدش هيعرف عنها حاجة إلا لو اضطرتنا الظروف إننا نبينها.
وكالعادة لم تستمر مرام في جداله.
********************
ونعود مرة إخرى إلى مكتب عمر حيث تغيرت الأوضاع وانقلبت السكينة والهدوء إلى إعصار يكاد يطيح بكل من حوله, غضب عمر الذي لا يمكن لأحد أن يقف في طريقه, فكل الموظفين الذين قد استدعاهم إلى مكتبه قد وقفوا وفرائصم ترتعد من الخوف وهم يسمعون إلى صوته الهادر وهو يقول: حد فيكم يقدر يفهمني إزاي دة حصل؟ ازاي التصميمات بتاعتنا وصلت لشركة صفوت حمدان؟
فقال أحد الموظفين بصوت متردد خائف: الموضوع كان مفاجأة لينا كلنا يا فندم, احنا لسة شايفين المجلة النهاردة.
عمر وقد استبد به الغضب: والمفروض اني أصدق بقا الكلام دة؟ انتوا عارفين اللي حصل دة ممكن يسر الشركة أد ايه؟ دة العرض بتاعنا كان فاضل عليه أقل من اسبوعين, ولو لغيناه دلوقت يبقا كارثة.
فاقترحت احدى الموظفات: شركة حمدان مغيرة شوية في التصميمات, يعني عادي ممكن نعمل العرض في ميعاده يا فندم بتصميماتنا.
فقال عمر ساخرا: انتي عارفة دة معناه ايه يا آنسة؟ احنا لو عملنا كدة هيبان كإننا احنا اللي سارقين تصميماتهم, واسمنا هيتضرب في السوق.
وليد: طب والحل؟
وكان اقتراح من موظف آخر: احنا ممكن نعمل تصميمات جديدة بدل اللي اتسرقت.
وقد لاقى هذا الاقتراح أيضا الرفض من قبل عمر الذي قال بنفس أسلوبه الساخر: انت عاوز شغل سنة كاملة نعمله في أسبوعين؟ حتى لو دة حصل أكيد مش هيطلع بنفس الجودة وبردة دة هيأثر على سمعتنا.
أحد الموظفين: طب وبعدين يا فندم؟
بدا أن عمر عاجزا عن الرد على هذا السؤال, فتولت صفية الأمر بالنيابة عنه: طول ماحنا مضغوطين كدة يا جماعة مش هنعرف نلاقي حلول معقولة, ياريت تروحوا على مكاتبكم دلوقت لحد ما نهدى الأول وبعدين نفكر.
ثم نظرت إلى عمر تطالبه بأن يؤمن على اقتراحها: دة بعد إذنك طبعا يا عمر.
فأومأ عمر برأسه موافقا, وبدأ الموظفون بالفعل في مغادرة المكتب واستوقف عمر أحدهم قائلا بنبرة متوعدة: استاذ مروان! في أقرب وقت ممكن أنا عاوز أعرف مين كان ورا الموضوع دة وإلا أقسم بالله ما هرحم حد.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close