رواية اعشق مدللتي الفصل الثامن عشر 18 بقلم ياسمين عادل
* أعشق مدللتي *
(الحلقه الثامنه عشر)
_ ظلت عابسة الوجه متقلصة الملامح، فكان يختلس النظر إليها من زاوية عينيه حيث يشعر برغبه شديده في الضحك ولكنه كبح تلك الرغبه داخله ثم تنحنح قبيل أن يردف قائلا
زين بلهجه متسائله : بقيتي أحسن ؟
عنان بنظرات شزره : يهمك أوي!؟
زين عاقدا حاجبيه : طبعا يهمني
عنان بنبره منفعله :بقولك أيه ملكش دعوه بصحباتي البنات أنا بقولك أهو
زين ببرود بالغ : أمممم ، وهو أنا عملت حاجه صحبتك هي اللي لازقه
عنان بتذمجر :متقولش صحبتي، دي مش صحبتي ولا زفت
زين رافعا حاجبيه : سبحان الله ، أنتي اللي لسه قايله كده مش أنا
عنان بتأفف : أوف ، قصدي مش صحبتي أوي
زين بنظرات خبيثه : بدل ما تشكريني أني ساعدتك تغيظيها
عنان محدقه مقلتيها به بذهول : هااا
زين باأبتسامه واسعه : فاكراني مش واخد بالي ولا إيه
عنان رامشه بعينيها : أاا آ انا مكنتش عايزه أغيظها ، بس بس هي اللي مستفزه
زين بنبره غير مهتمه : عموما أنا مش مهتم بيها أصلا
عنان لاويه شفتيها : أصلا !
زين باأبتسامه : أصلا
أطلقا سويا قهقهات عاليه دوي صوتها حولهم وسط نظرات متعمقه متبادله بينهم .
_ وقع عليها الخبر كالصاعقه فلم يخطر بمخيلتها أبدا أن يكون ذلك الوسيم الجذاب الذي أسرتها نظرته من الوهله الأولي هو زوج تلك الزميله التي تبغضها وما أثار حنقها حقا هو تعمد عنان غيظها فقررت التأكد بنفسها من صحة تلك المعلومه
رهف بنبره غير مباليه : أيوه يبقي جوزها
شيري باأقتضاب : بتسألي ليه في حاجه؟
إيمي كابحه أنفعالها :أبدا ، أندهشت بس
ليلان بخبث : لا متندهشيش ، أنا لازم أمشي عشان عندي كورس
شيري : خدينا معاكي
إيمي بنظرات حانقه : بنات بارده جدا
_ بعد أن قام زين بمهمة توصيلها للفيلا كاد أن ينصرف عائدا للمصنع إلا أنها أستوقفته لكي تتطرق معه في حديث هام ومصيري بالنسبه لها
زين فاغرا شفتيه : باليه ! من أمتي وانتي بتلعبي باليه
عنان باأرتباك : من زمان
زين بنبره حانقه : لا أنسي زمان وأمور زمان دي، باليه أيه وبتاع أيه .. مبحبوش
عنان رافعه حاجبيها : مبتحبوش !! وأنا مالي هو أنت اللي هتلعب ولا أنا
زين بنفاذ صبر : بصي .. عايزه تلعبي اي حاجه ألعبي أنما باليه لأ ، لبسهم مبيعجبنيش
عنان عاقده حاجبيها بغيظ ، واضعه يديها وسط خصرها : أفندم ، أنت أعتراضك علي اللبس .. ماليش دعوه الفريق الكولمبي وصل مصر وفي مسابقه لازم أحضرها
زين باأصرار : وأنا قولت لأ ومفيش
عنان بتحدي : لأ في
زين مضيقا عينيه بأنفعال : أنتي بتتحديني ، أوكي مفيش باليه ووريني هتعملي أيه ياهانم
عنان بنبره مرتفعه : أستني هنا أنا بكلمك ، أنت ياأستاذ.....
_ تركها تأكل نفسها من الغيظ حيث أنتابها شعورا بالذعر لمجرد التفكير أن فرصتها في مواجهة ذلك الفريق المنتظر سوف تفقدها.. فأن ذلك الأمر بمثابة الحلم لها لذا قررت عدم اليأس والمحاوله مرات ومرات .
_ في حين سار زين بطريقه متوجها صوب المصنع لمباشرة أعماله مره أخري ، وما أن وصل حتي صعد حجرة مكتبه القابع بها وليد حيث وجده يتحدث هاتفيا
وليد موجها النظر صوبه : خلاص ياعنان أهدي ، هكلمه والله متقلقيش ، ياستي أن شاء الله هتدخلي المسابقه وتعديها كمان.. تمام ، مع السلامه
زين واضعا يده في جيب معطفه : ما شاء الله ، هي شايفه أنها هتضغط عليا كده
وليد حاككا جبهته : أنت ليه عايز تحرمها من حلمها!
زين بنبره متهكمه : حلمها ! خليها تشوف أي حاجه تاني أنما باليه لأ
وليد رافعا أحدي حاجبيه :بلاش عند يازين ، ممكن تسيبها تكمل عشان المسابقه اللي هتدخلها وبعدين أعمل اللي أنت عايزه
زين ناظرا حوله بحنق : المبدأ كله مرفوض
- هتف جهاز المحمول خاصته معلنا عن أتصال هاتفي
زين باأبتسامه من زاوية عينيه : عمتي هدي بتتصل أكيد كلمتها
_ ضغط علي هاتفه باأمتغاض ثم بادرها بالرد
زين بنبره مختنقه : ألو ، أيوه ياعمتي.. الحمد لله بخير ، عارف الموضوع اللي عايزاني فيه ، قوليلها تشوف إي لعبه تانيه
وليد هامسا له مشيرا بيديه : متكسفش عمتك بقي وخلاص عديها
زين قابضا علي شفتيه : حضرتك شايفه كده ! خلاص اللي تشوفيه ياعمتي.. عشان خاطرك بس ، ويخليكي يارب .. ماشي سلام
وليد باأبتسامه : كان هيحصل أيه بقي لو عملت كده من الأول وريحتنا
زين باأقتضاب : مش سهله أبدا
وليد بقهقهه عاليه : ههههههههههه معلش خليها عليك يازين الرجال
زين :..............
_ عاد منزله في ساعه متأخره من الليل بعد يوم شاق فوجدها تجلس بوضع النائمه متكوره علي نفسها وكأنها تشعر بالبرد أثناء النوم .. أقترب منها بهدوء ثم مسح بكفه علي وجنتيها فأقشعر جسدها لبرودة كفه فسحب يده علي الفور وقام بجذبها لصدره بهدوء ليحملها واضعا يديه أسفل ركبتيها والأخري محيطا بها ثم تحرك بها بخطي ثابته نحو الدرج صاعدا لغرفتها.. شعرت هي بتلك الحركة التي عليها فجاهدت لتفتح عينيها الناعستين لتلمح طيفه فأغمضت عينيها مره أخري بأرتياح ثم تشبثت به بقوه ، وعندما وصل أمام غرفتها أنحني بجزعه قليلا ليدير مقبض الباب ثم ركله بقدميه ليفتح علي مصرعيه .. أقترب من فراشها ثم أنزلها لتستند علي الفراش في حين رفع الغطاء الشتوي الناعم ليدثرها أسفله فلاحظ ذلك الحذاء الشتوي المبطن الذي ترتديه فنزعه عنها برفق ثم دثرها جيدا وتمعن النظر لملامحها الطفولية قبيل أن يتوجه للخارج ثم أغلق الباب خلفه بحذر شديد ، هبت من مكانها بفرحه شديده وظلت تتقافز علي الفراش بسعاده حتي تفاجئت به يفتح الباب مره أخري ليصعقا سويا
زين جاحظا عينيه : اا انتي.. مش نايمه!!
عنان رامشه بعينيها، مبتلعه ريقها بصعوبة من التوتر : ااآ.. آ لا ، اا
زين واضعا يده في وسط خصره :أمال أيه اللي شايفه ده ، بتدربي علي مسابقة البالية مثلا
عنان بتعلثم :اانا كنت صاحيه ونمت لالا قصدي نايمه وصحيت يعني
زين مضيقا عينيه : بجد .. أممم
_ شعرت بالحياء الشديد لكشفه لها فقررت الهروب بطريقتها الخاصه ، حيث جلست سريعا ودثرت نفسها أسفل الغطاء كما غطت وجهها أيضا.. أبتسم أبتسامه واسعه برزت أسنانه ثم أردف
زين : متنسيش تنتظمي في تدريبات الباليه عشان المسابقه ، تصبحي علي خير
عنان باأبتسامه فرحه :...........
_أستيقظت عنان بنشاط غير عادي والحماسه تملأها ، ها هي أياما وأسابيعا قليله وتتحقق أحلامها بمواجهة ذلك الفريق الذي ما من مسابقه دوليه أو عالميه إلا وقد أكتسح منافسه.. فستكون المنافسه هي الأشرس ، دلفت خارج حجرتها لتجد رائحة عطره النفاذه قد غمرت المكان لمجرد عبوره عبر الرواق ، أغمضت عينيها ثم سحبت شهيقا قويا ثم تركته زفيرا بتنهيده وفتحت عينيها باحثه عنه لتجده قابعا علي المقعد الوثير ممسكا بقدح من الشاي الساخن فلمعت برأسها فكره جيده .. حيث دلفت لغرفته بحرص شديد ثم نظرت بعينيها علي الطاوله الخشبيه ( تسريحه) حيث وجدت الكثير من زجاجات العطر ذات الشكل الجذاب والأنيق .. ظلت تلتقط واحده تلو الأخرى باحثه عن تلك الرائحة التي أسرتها منذ المره الأولي حتي وجدتها أخيرا .. كادت تنثر منها علي طرف يدها ولكن فزعت فجأه علي أثر فتح باب الغرفه
زين بذهول : عنان! .. أنتي بتعملي أيه هنا؟
عنان محدقه به بصدمه : اا.....
زين مستندا علي الحائط بذراعه : وماسكه ال perfume بتاعي ليه
عنان بملامح طفوليه عابسه، قاطبة الجبين : ريحته عجباني
زين محركا رأسه باأستنكار : عاجبك! بس ده for men _رجالي_
عنان تهز رأسها بتفهم : عارفه، ممكن أخدها؟
زين باأبتسامه : طب أنا هديكي حاجه أحسن منها
_ توجه زين لحيث خزانة ملابسه ثم فتحها وأخذ يعبث بمحتوياتها ثم أخرج علبه صغيره مغلفه ثم أغلق الخزانه مره أخري وتوجه بنظره لها ممددا بيده لها
زين : أتفضلي ، دي هتعجبك أوي
عنان باأبتسامه واسعه : دي نفس البرفيرم!
زين وهو يمط شفتيه للأمام : لأ ، ده حريمي
ليكي أنتي
عنان عاقده حاجبيها بضيق : وأنت معاك برفيوم حريمي ليه؟
زين بنبره ساخره :أنا صاحب أكبر شركه في فرنسا لأنتاج المواد الخام للتجميل والزيوت العطريه الأصليه.. يعني طبيعي يكون معايا عينات حريمي أو رجالي.. والنوع ده لسه منزلش في مصر هنا ولا أتصنع منه كميات كبيره .. يعني طفلتي هي أول واحده هتحط منه
(أردف بكلمته الأخيره وهو يمسح بأطراف أنامله علي وجنتها فاأزداد أنفراج أساريرها ثم أردفت بنبره دافئه)
عنان : Thank you so much ، بس عايزه بتاعك ده برده
زين بنبره فاقده للأمل : طالما مصره يبقي براحتك خديها
_قفذت في مكانها للأعلي ثم طبعت قبله صغيره علي وجنتيه وأنطلقت للخارج راكضه .. في حين ظل واقفا مكانه لبضع ثوان مدهوشا من فعلتها ثم نفض رأسه بقوه وألتقط هاتفه الموضوع علي الكومود الخاص به ثم توجه للخارج
( بأحد النوادي الشهيره_ والمعروفه بتدريب كافة أنواع الرياضات المختلفه )
وبعد تدريب شاق وطويل ومجهد جلست عنان علي أحد الطاولات البلاستيكيه تتصبب عرقا غزيرا ، ثم ألتقطت زجاجة المياه المعدنيه وبدأت بالأرتشاف منها لتطفئ ظمأها ثم أردفت قائله
عنان ملتقطه أنفاسها بصعوبة : التدريب النهارده تقيل أوي
رهف مربته علي كفها : معلش يانوني ، عشان بقالك كتير ملعبتيش بس
عنان بتنهيده : صح، أنا جعانه أوي
شيري ممسكه بمعدتها :وأنا هموت من الجوع
عنان بتفكير :طب أيه رأيكوا نجيب تيك أواي وناكل عندي في البيت
شيري بتلهف : أوو ، أنا موافقه جدا
نهضت عن مكانها ثم حملت حقيبة الظهر خاصتها وقالت
عنان : طب يلا بينا
_ بعد أن توجها لأحد المحال الشهيره لصنع الشطائر الجاهزه والشهيه، قاما بشراء بعضها كما أشتريا المشروبات الغازية اللذيذه التي لا غني عنها بتلك الوجبات ، وتوجها للفيلا الخاصه بها.. حيث قاموا بوضع الشطائر علي الطاوله الكبيره وأصطفوا لتناول الطعام ، حيث أمسكت شيري بزجاجة صوص الكاتشب لتسكب منها داخل الشطيره ولكن علقت معها ولم ينسكب منها إي شئ فقامت بضربها علي سطح الطاوله وظغطت عليها مره أخري بقوه لينفجر الغطاء وتتناثر قطرات الصوص علي ليلان
شيري بتأفف؛ : أووف مش بيحط ليه ده.. يوه بقي
رهف تقضم الشطيره بتلذذ : أممممم
شيري بحنق : أنتي بتجوعيني أكتر ما أنا جعانه يعني، طب أنا هخليها تحط هااااااا
ليلان بفزع : هاااااا يخرب بيتك بهدلتي هدومي
شيري جاحظه عينيها : سوري يالي لي
ليلان بنظرات مشتعله : طب والله لأوريكي أنتي أكيد قاصده
_ أمسكت ليلان بزجاجة صوص المسترده وظغطت عليها ليتناثر علي وجهها، حملقت عنان عينها حيث فسد الغطاء المطرز الموضوع علي طاولة الطعام ثم أردفت
عنان واضعه يدها علي وجهها بذهول : هااااا المفرش باظ يخرب بيتكوا
شيري بنبره منفعله : أنتي عارفه إني مش قاصده ، والله لأردهالك
_ نهضت ليلان عن مكانها لتحتمي برهف في حين نفذت شيري تهديدها وألقت عليها بصوص الكاتشب مره أخري ليتناثر علي وجه رهف التي أزداد أحمرار عينيها لفعلة ليلان فنهضت هي الأخري لترد لها الصاع صاعين.. فتأذت عنان هي الأخري حيث فسدت ملابسها علي أثر حرب رفيقاتها بنثر الصوصات علي بعضهم البعض فلم تكن أقل منهن غضبا بل أكثر فنهضت عن مكانها وشاركتهن تلك الحرب الملونه بالأحمر والأصفر ، حيث ظلا يركضون في كل مكان للتسابق في افساد بعضهم البعض بتلك الصوصات حتي فسد المكان من حولهم أيضا الحوائط والأرضيه وطاولة الطعام .. نفذت منهن الزجاجات فلجأت بعضهن لأستخدام المياه الغازيه .. حيث ظلت تحرك الأسطوانه المعدنيه - كانز - بتشنج واضح ثم قامت بنزع غطائها الصغير لتنفجر بوجه عنان .. أحمرت عينيها وزاد أشتعالها فأمسكت بالمياة الغازيه الخاصه بها وكررت الفعله حيث ظلت تحركها وهي تركض خلفها ثم فتحتها فجأه لتنفجر بوجه...........
زين بنظرات شزره غاضبة، وبنبره صارمه صادحه : عنااااااااااان ، أيه اللي عملتيه ده
عنان بفزع : هاااا اا ا انا اسفه ، سس سوري والله مش كنت اا ا أقصدك
_ نظر زين لهيئته المزريه عقب سكب المياه الغازيه عليه ثم توجه ببصره لمنزله الذي فسد تماما جحظت عينيه في صدمه ثم أصر علي أسنانه بغيظ وكور قبضته بغضب وهو ينطق من بين أسنانه
زين : أيه اللي عملتوه ده ، أيييييييه ده !
_ أنتفضن في أمكانهن عقب صوته الجهوري الذي صدح في المكان ولم تقوي أياهم علي الرد
رهف مبتلعه ريقها بصعوبه : اا انا بقول نمشي أحنا
شيري بملامح فزعه : وآآ وأنا شايفه كده بب برده
زين باأبتسامه ماكره خبيثه : علي فين ياحلوين، ده أنتوا ليلتكوا سوده علي أيدي النهارده
_ نزع عنه سترته ثم حل أزار قميصه وذراعه كما رفعه عاليا وهو ينادي بصوت أجش
زين بنبره مرتفعه : فللللللللللله !
ليلان بأرتجاف : يي ياماماااا
فله أتيه من الداخل مهروله أليه : اا ايوه ياأستاذ زين
زين بنظرات مشتعله : كنتي فين وكل ده بيحصل
فله متأمله المكان بذهول : هااا والله يابيه معرف حاجه، انا سمعت صوتهم بيهزروا قولت مدخلش بين البصله وقشرتها
زين بملامح عابسه : بصلة أيه وزفت أيه ، تروحي حالا تجيبي المكنسه والمأشات والممسحه وكل أدوات النضافه اللي عندك .. عشان الحلوين عندهم جلسة نظافه النهارده
فله بأنصياع لأوامره : اا أمرك
شيري ضاربه علي رأسها : يانهار أزرق
عنان قابضه علي شفتيها : يخرب بيتكوا يا بعدا
رهف واضعه يديها علي جبينها : شكلها ليله مش فايته
زين موجها نظره أليهن واحده تلو الأخري بخبث : جيتولي برجليكم يا... ياحبايبي
_أحضرت فله أدوات النظافه المختلفه لهن ليبدأن بأصلاح ما أفسدوه ، فأردف بلهجه أمره
زين مشيرا بأصبعه : أنتي هتنشفي الحيطان وتنضفيها ، وأنتوا الأنتين الأرضيه وأنتي ياهانم هتنضفي التربيزه وكل اللي حواليها
رهف محدقه : اا أيوه بس....
زين بلهجه أمره محذره :هطلع أغير هدومي اللي بهدلتوها وأخد شاور محترم وأنزلكوا تاني .. لو لقيت المكان هنا مبقاش أحسن من الأول ياويلكم مني، هخليكوا تنضفوا الفيلا كلها فوقها وتحتها
عنان فاغره شفتيها :...........
صعد زين لحجرته ومنها دلف للمرحاض لكي يغتسل عقب تلك المياه الغازيه التي أفسدت ملابسه ، فكلما تذكر مشهده يصر علي أسنانه بقوه ويتملكه الغيظ الشديد ، ولكن كانت للمياه الساخنه ذات السحب البيضاء أثرا كبيرا في التهدئة من روعه .. وبعد أن أنتهي أرتدي ملابسه المكونه من بنطال رصاصي قطني المبطن بخامه ناعمه تزيد من حرارة الجسم في الشتاء ويعلوه أحد (التي شيرتات) القطنيه ذات الماركه الفرنسيه من اللون الكحلي القاتم .. ثم مشط بصيلات شعره القصير وتوجه لهن في الأسفل
رهف ماسحه بكفها علي رأسها : أنا تعبت
شيري ملقيه بجسدها على الأرضيه : أنا محصليش كده قبل كده
عنان بنبره متهكمه : تستاهلوا، عشان قولتلكوا بلاااااش
زين هابطا درجات الدرج، متأملا المكان حوله : ماشاء الله، تنفعوا ستات بيوت والله
شيري هامسه بتهكم : ده أنت مفتري، ربنا على الظالم
زين مضيقا عينيه : الاستاذه أم أخضر، بتقولي حاجه
شيري بنبره متعلثمه : لا لا
ليلان بنبره هامسه : مش أنتي مراته
عنان لاويه شفتيها باأمتغاض : بيقولو كده
شيري بنبره خافته : طب ما تتصرفي
عنان بضحكه ساخرة : ولا هعرف أعمل حاجه
زين مشيرا بأصبعه للأعلي : تعالوا ورايا على فوق
رهف بنظرات زائغه : هو عايز أيه تاني
عنان بتأفف : معرفش أنا زيي زيكوا
زين بنبره أجشه : يلا بلاش لكاعه، وهاتوا الحاجه دي معاكوا
_ صعدن خلفه وهن يحملن تلك الأدوات المساعده علي النظافه في حين وقف زين في الرواق المؤدي للغرف ثم توجه لغرفته أولا ودلف للداخل ثم إشار لهن للدخول حري تنتابهم الصدمه الشديده كما رأون ، حيث أفسد زين نظام الغرفه بالكامل بداية من الفراش وحتي خزانة الملابس والكومود.. عبث بجميع المحتويات وأفسد هيئة كل شئ حتي يعيدن ترتيبه بأنفسهن كعباب مناسب لهم
زين باأبتسامه خبيثه : الأوضه دي والأوضه التانيه يتنضفوا في نص ساعه
شيري / ليلان : هاااااااا
رهف بنبره ساخره : ياجمالو
عنان مبتلعه ريقها بصعوبه :........
زين ناظرا لساعة يده :بدأ العد التنازلي ياشاطرين ، أنا هربيكوا بالأدب..........................
........................................
(الحلقه الثامنه عشر)
_ ظلت عابسة الوجه متقلصة الملامح، فكان يختلس النظر إليها من زاوية عينيه حيث يشعر برغبه شديده في الضحك ولكنه كبح تلك الرغبه داخله ثم تنحنح قبيل أن يردف قائلا
زين بلهجه متسائله : بقيتي أحسن ؟
عنان بنظرات شزره : يهمك أوي!؟
زين عاقدا حاجبيه : طبعا يهمني
عنان بنبره منفعله :بقولك أيه ملكش دعوه بصحباتي البنات أنا بقولك أهو
زين ببرود بالغ : أمممم ، وهو أنا عملت حاجه صحبتك هي اللي لازقه
عنان بتذمجر :متقولش صحبتي، دي مش صحبتي ولا زفت
زين رافعا حاجبيه : سبحان الله ، أنتي اللي لسه قايله كده مش أنا
عنان بتأفف : أوف ، قصدي مش صحبتي أوي
زين بنظرات خبيثه : بدل ما تشكريني أني ساعدتك تغيظيها
عنان محدقه مقلتيها به بذهول : هااا
زين باأبتسامه واسعه : فاكراني مش واخد بالي ولا إيه
عنان رامشه بعينيها : أاا آ انا مكنتش عايزه أغيظها ، بس بس هي اللي مستفزه
زين بنبره غير مهتمه : عموما أنا مش مهتم بيها أصلا
عنان لاويه شفتيها : أصلا !
زين باأبتسامه : أصلا
أطلقا سويا قهقهات عاليه دوي صوتها حولهم وسط نظرات متعمقه متبادله بينهم .
_ وقع عليها الخبر كالصاعقه فلم يخطر بمخيلتها أبدا أن يكون ذلك الوسيم الجذاب الذي أسرتها نظرته من الوهله الأولي هو زوج تلك الزميله التي تبغضها وما أثار حنقها حقا هو تعمد عنان غيظها فقررت التأكد بنفسها من صحة تلك المعلومه
رهف بنبره غير مباليه : أيوه يبقي جوزها
شيري باأقتضاب : بتسألي ليه في حاجه؟
إيمي كابحه أنفعالها :أبدا ، أندهشت بس
ليلان بخبث : لا متندهشيش ، أنا لازم أمشي عشان عندي كورس
شيري : خدينا معاكي
إيمي بنظرات حانقه : بنات بارده جدا
_ بعد أن قام زين بمهمة توصيلها للفيلا كاد أن ينصرف عائدا للمصنع إلا أنها أستوقفته لكي تتطرق معه في حديث هام ومصيري بالنسبه لها
زين فاغرا شفتيه : باليه ! من أمتي وانتي بتلعبي باليه
عنان باأرتباك : من زمان
زين بنبره حانقه : لا أنسي زمان وأمور زمان دي، باليه أيه وبتاع أيه .. مبحبوش
عنان رافعه حاجبيها : مبتحبوش !! وأنا مالي هو أنت اللي هتلعب ولا أنا
زين بنفاذ صبر : بصي .. عايزه تلعبي اي حاجه ألعبي أنما باليه لأ ، لبسهم مبيعجبنيش
عنان عاقده حاجبيها بغيظ ، واضعه يديها وسط خصرها : أفندم ، أنت أعتراضك علي اللبس .. ماليش دعوه الفريق الكولمبي وصل مصر وفي مسابقه لازم أحضرها
زين باأصرار : وأنا قولت لأ ومفيش
عنان بتحدي : لأ في
زين مضيقا عينيه بأنفعال : أنتي بتتحديني ، أوكي مفيش باليه ووريني هتعملي أيه ياهانم
عنان بنبره مرتفعه : أستني هنا أنا بكلمك ، أنت ياأستاذ.....
_ تركها تأكل نفسها من الغيظ حيث أنتابها شعورا بالذعر لمجرد التفكير أن فرصتها في مواجهة ذلك الفريق المنتظر سوف تفقدها.. فأن ذلك الأمر بمثابة الحلم لها لذا قررت عدم اليأس والمحاوله مرات ومرات .
_ في حين سار زين بطريقه متوجها صوب المصنع لمباشرة أعماله مره أخري ، وما أن وصل حتي صعد حجرة مكتبه القابع بها وليد حيث وجده يتحدث هاتفيا
وليد موجها النظر صوبه : خلاص ياعنان أهدي ، هكلمه والله متقلقيش ، ياستي أن شاء الله هتدخلي المسابقه وتعديها كمان.. تمام ، مع السلامه
زين واضعا يده في جيب معطفه : ما شاء الله ، هي شايفه أنها هتضغط عليا كده
وليد حاككا جبهته : أنت ليه عايز تحرمها من حلمها!
زين بنبره متهكمه : حلمها ! خليها تشوف أي حاجه تاني أنما باليه لأ
وليد رافعا أحدي حاجبيه :بلاش عند يازين ، ممكن تسيبها تكمل عشان المسابقه اللي هتدخلها وبعدين أعمل اللي أنت عايزه
زين ناظرا حوله بحنق : المبدأ كله مرفوض
- هتف جهاز المحمول خاصته معلنا عن أتصال هاتفي
زين باأبتسامه من زاوية عينيه : عمتي هدي بتتصل أكيد كلمتها
_ ضغط علي هاتفه باأمتغاض ثم بادرها بالرد
زين بنبره مختنقه : ألو ، أيوه ياعمتي.. الحمد لله بخير ، عارف الموضوع اللي عايزاني فيه ، قوليلها تشوف إي لعبه تانيه
وليد هامسا له مشيرا بيديه : متكسفش عمتك بقي وخلاص عديها
زين قابضا علي شفتيه : حضرتك شايفه كده ! خلاص اللي تشوفيه ياعمتي.. عشان خاطرك بس ، ويخليكي يارب .. ماشي سلام
وليد باأبتسامه : كان هيحصل أيه بقي لو عملت كده من الأول وريحتنا
زين باأقتضاب : مش سهله أبدا
وليد بقهقهه عاليه : ههههههههههه معلش خليها عليك يازين الرجال
زين :..............
_ عاد منزله في ساعه متأخره من الليل بعد يوم شاق فوجدها تجلس بوضع النائمه متكوره علي نفسها وكأنها تشعر بالبرد أثناء النوم .. أقترب منها بهدوء ثم مسح بكفه علي وجنتيها فأقشعر جسدها لبرودة كفه فسحب يده علي الفور وقام بجذبها لصدره بهدوء ليحملها واضعا يديه أسفل ركبتيها والأخري محيطا بها ثم تحرك بها بخطي ثابته نحو الدرج صاعدا لغرفتها.. شعرت هي بتلك الحركة التي عليها فجاهدت لتفتح عينيها الناعستين لتلمح طيفه فأغمضت عينيها مره أخري بأرتياح ثم تشبثت به بقوه ، وعندما وصل أمام غرفتها أنحني بجزعه قليلا ليدير مقبض الباب ثم ركله بقدميه ليفتح علي مصرعيه .. أقترب من فراشها ثم أنزلها لتستند علي الفراش في حين رفع الغطاء الشتوي الناعم ليدثرها أسفله فلاحظ ذلك الحذاء الشتوي المبطن الذي ترتديه فنزعه عنها برفق ثم دثرها جيدا وتمعن النظر لملامحها الطفولية قبيل أن يتوجه للخارج ثم أغلق الباب خلفه بحذر شديد ، هبت من مكانها بفرحه شديده وظلت تتقافز علي الفراش بسعاده حتي تفاجئت به يفتح الباب مره أخري ليصعقا سويا
زين جاحظا عينيه : اا انتي.. مش نايمه!!
عنان رامشه بعينيها، مبتلعه ريقها بصعوبة من التوتر : ااآ.. آ لا ، اا
زين واضعا يده في وسط خصره :أمال أيه اللي شايفه ده ، بتدربي علي مسابقة البالية مثلا
عنان بتعلثم :اانا كنت صاحيه ونمت لالا قصدي نايمه وصحيت يعني
زين مضيقا عينيه : بجد .. أممم
_ شعرت بالحياء الشديد لكشفه لها فقررت الهروب بطريقتها الخاصه ، حيث جلست سريعا ودثرت نفسها أسفل الغطاء كما غطت وجهها أيضا.. أبتسم أبتسامه واسعه برزت أسنانه ثم أردف
زين : متنسيش تنتظمي في تدريبات الباليه عشان المسابقه ، تصبحي علي خير
عنان باأبتسامه فرحه :...........
_أستيقظت عنان بنشاط غير عادي والحماسه تملأها ، ها هي أياما وأسابيعا قليله وتتحقق أحلامها بمواجهة ذلك الفريق الذي ما من مسابقه دوليه أو عالميه إلا وقد أكتسح منافسه.. فستكون المنافسه هي الأشرس ، دلفت خارج حجرتها لتجد رائحة عطره النفاذه قد غمرت المكان لمجرد عبوره عبر الرواق ، أغمضت عينيها ثم سحبت شهيقا قويا ثم تركته زفيرا بتنهيده وفتحت عينيها باحثه عنه لتجده قابعا علي المقعد الوثير ممسكا بقدح من الشاي الساخن فلمعت برأسها فكره جيده .. حيث دلفت لغرفته بحرص شديد ثم نظرت بعينيها علي الطاوله الخشبيه ( تسريحه) حيث وجدت الكثير من زجاجات العطر ذات الشكل الجذاب والأنيق .. ظلت تلتقط واحده تلو الأخرى باحثه عن تلك الرائحة التي أسرتها منذ المره الأولي حتي وجدتها أخيرا .. كادت تنثر منها علي طرف يدها ولكن فزعت فجأه علي أثر فتح باب الغرفه
زين بذهول : عنان! .. أنتي بتعملي أيه هنا؟
عنان محدقه به بصدمه : اا.....
زين مستندا علي الحائط بذراعه : وماسكه ال perfume بتاعي ليه
عنان بملامح طفوليه عابسه، قاطبة الجبين : ريحته عجباني
زين محركا رأسه باأستنكار : عاجبك! بس ده for men _رجالي_
عنان تهز رأسها بتفهم : عارفه، ممكن أخدها؟
زين باأبتسامه : طب أنا هديكي حاجه أحسن منها
_ توجه زين لحيث خزانة ملابسه ثم فتحها وأخذ يعبث بمحتوياتها ثم أخرج علبه صغيره مغلفه ثم أغلق الخزانه مره أخري وتوجه بنظره لها ممددا بيده لها
زين : أتفضلي ، دي هتعجبك أوي
عنان باأبتسامه واسعه : دي نفس البرفيرم!
زين وهو يمط شفتيه للأمام : لأ ، ده حريمي
ليكي أنتي
عنان عاقده حاجبيها بضيق : وأنت معاك برفيوم حريمي ليه؟
زين بنبره ساخره :أنا صاحب أكبر شركه في فرنسا لأنتاج المواد الخام للتجميل والزيوت العطريه الأصليه.. يعني طبيعي يكون معايا عينات حريمي أو رجالي.. والنوع ده لسه منزلش في مصر هنا ولا أتصنع منه كميات كبيره .. يعني طفلتي هي أول واحده هتحط منه
(أردف بكلمته الأخيره وهو يمسح بأطراف أنامله علي وجنتها فاأزداد أنفراج أساريرها ثم أردفت بنبره دافئه)
عنان : Thank you so much ، بس عايزه بتاعك ده برده
زين بنبره فاقده للأمل : طالما مصره يبقي براحتك خديها
_قفذت في مكانها للأعلي ثم طبعت قبله صغيره علي وجنتيه وأنطلقت للخارج راكضه .. في حين ظل واقفا مكانه لبضع ثوان مدهوشا من فعلتها ثم نفض رأسه بقوه وألتقط هاتفه الموضوع علي الكومود الخاص به ثم توجه للخارج
( بأحد النوادي الشهيره_ والمعروفه بتدريب كافة أنواع الرياضات المختلفه )
وبعد تدريب شاق وطويل ومجهد جلست عنان علي أحد الطاولات البلاستيكيه تتصبب عرقا غزيرا ، ثم ألتقطت زجاجة المياه المعدنيه وبدأت بالأرتشاف منها لتطفئ ظمأها ثم أردفت قائله
عنان ملتقطه أنفاسها بصعوبة : التدريب النهارده تقيل أوي
رهف مربته علي كفها : معلش يانوني ، عشان بقالك كتير ملعبتيش بس
عنان بتنهيده : صح، أنا جعانه أوي
شيري ممسكه بمعدتها :وأنا هموت من الجوع
عنان بتفكير :طب أيه رأيكوا نجيب تيك أواي وناكل عندي في البيت
شيري بتلهف : أوو ، أنا موافقه جدا
نهضت عن مكانها ثم حملت حقيبة الظهر خاصتها وقالت
عنان : طب يلا بينا
_ بعد أن توجها لأحد المحال الشهيره لصنع الشطائر الجاهزه والشهيه، قاما بشراء بعضها كما أشتريا المشروبات الغازية اللذيذه التي لا غني عنها بتلك الوجبات ، وتوجها للفيلا الخاصه بها.. حيث قاموا بوضع الشطائر علي الطاوله الكبيره وأصطفوا لتناول الطعام ، حيث أمسكت شيري بزجاجة صوص الكاتشب لتسكب منها داخل الشطيره ولكن علقت معها ولم ينسكب منها إي شئ فقامت بضربها علي سطح الطاوله وظغطت عليها مره أخري بقوه لينفجر الغطاء وتتناثر قطرات الصوص علي ليلان
شيري بتأفف؛ : أووف مش بيحط ليه ده.. يوه بقي
رهف تقضم الشطيره بتلذذ : أممممم
شيري بحنق : أنتي بتجوعيني أكتر ما أنا جعانه يعني، طب أنا هخليها تحط هااااااا
ليلان بفزع : هاااااا يخرب بيتك بهدلتي هدومي
شيري جاحظه عينيها : سوري يالي لي
ليلان بنظرات مشتعله : طب والله لأوريكي أنتي أكيد قاصده
_ أمسكت ليلان بزجاجة صوص المسترده وظغطت عليها ليتناثر علي وجهها، حملقت عنان عينها حيث فسد الغطاء المطرز الموضوع علي طاولة الطعام ثم أردفت
عنان واضعه يدها علي وجهها بذهول : هااااا المفرش باظ يخرب بيتكوا
شيري بنبره منفعله : أنتي عارفه إني مش قاصده ، والله لأردهالك
_ نهضت ليلان عن مكانها لتحتمي برهف في حين نفذت شيري تهديدها وألقت عليها بصوص الكاتشب مره أخري ليتناثر علي وجه رهف التي أزداد أحمرار عينيها لفعلة ليلان فنهضت هي الأخري لترد لها الصاع صاعين.. فتأذت عنان هي الأخري حيث فسدت ملابسها علي أثر حرب رفيقاتها بنثر الصوصات علي بعضهم البعض فلم تكن أقل منهن غضبا بل أكثر فنهضت عن مكانها وشاركتهن تلك الحرب الملونه بالأحمر والأصفر ، حيث ظلا يركضون في كل مكان للتسابق في افساد بعضهم البعض بتلك الصوصات حتي فسد المكان من حولهم أيضا الحوائط والأرضيه وطاولة الطعام .. نفذت منهن الزجاجات فلجأت بعضهن لأستخدام المياه الغازيه .. حيث ظلت تحرك الأسطوانه المعدنيه - كانز - بتشنج واضح ثم قامت بنزع غطائها الصغير لتنفجر بوجه عنان .. أحمرت عينيها وزاد أشتعالها فأمسكت بالمياة الغازيه الخاصه بها وكررت الفعله حيث ظلت تحركها وهي تركض خلفها ثم فتحتها فجأه لتنفجر بوجه...........
زين بنظرات شزره غاضبة، وبنبره صارمه صادحه : عنااااااااااان ، أيه اللي عملتيه ده
عنان بفزع : هاااا اا ا انا اسفه ، سس سوري والله مش كنت اا ا أقصدك
_ نظر زين لهيئته المزريه عقب سكب المياه الغازيه عليه ثم توجه ببصره لمنزله الذي فسد تماما جحظت عينيه في صدمه ثم أصر علي أسنانه بغيظ وكور قبضته بغضب وهو ينطق من بين أسنانه
زين : أيه اللي عملتوه ده ، أيييييييه ده !
_ أنتفضن في أمكانهن عقب صوته الجهوري الذي صدح في المكان ولم تقوي أياهم علي الرد
رهف مبتلعه ريقها بصعوبه : اا انا بقول نمشي أحنا
شيري بملامح فزعه : وآآ وأنا شايفه كده بب برده
زين باأبتسامه ماكره خبيثه : علي فين ياحلوين، ده أنتوا ليلتكوا سوده علي أيدي النهارده
_ نزع عنه سترته ثم حل أزار قميصه وذراعه كما رفعه عاليا وهو ينادي بصوت أجش
زين بنبره مرتفعه : فللللللللللله !
ليلان بأرتجاف : يي ياماماااا
فله أتيه من الداخل مهروله أليه : اا ايوه ياأستاذ زين
زين بنظرات مشتعله : كنتي فين وكل ده بيحصل
فله متأمله المكان بذهول : هااا والله يابيه معرف حاجه، انا سمعت صوتهم بيهزروا قولت مدخلش بين البصله وقشرتها
زين بملامح عابسه : بصلة أيه وزفت أيه ، تروحي حالا تجيبي المكنسه والمأشات والممسحه وكل أدوات النضافه اللي عندك .. عشان الحلوين عندهم جلسة نظافه النهارده
فله بأنصياع لأوامره : اا أمرك
شيري ضاربه علي رأسها : يانهار أزرق
عنان قابضه علي شفتيها : يخرب بيتكوا يا بعدا
رهف واضعه يديها علي جبينها : شكلها ليله مش فايته
زين موجها نظره أليهن واحده تلو الأخري بخبث : جيتولي برجليكم يا... ياحبايبي
_أحضرت فله أدوات النظافه المختلفه لهن ليبدأن بأصلاح ما أفسدوه ، فأردف بلهجه أمره
زين مشيرا بأصبعه : أنتي هتنشفي الحيطان وتنضفيها ، وأنتوا الأنتين الأرضيه وأنتي ياهانم هتنضفي التربيزه وكل اللي حواليها
رهف محدقه : اا أيوه بس....
زين بلهجه أمره محذره :هطلع أغير هدومي اللي بهدلتوها وأخد شاور محترم وأنزلكوا تاني .. لو لقيت المكان هنا مبقاش أحسن من الأول ياويلكم مني، هخليكوا تنضفوا الفيلا كلها فوقها وتحتها
عنان فاغره شفتيها :...........
صعد زين لحجرته ومنها دلف للمرحاض لكي يغتسل عقب تلك المياه الغازيه التي أفسدت ملابسه ، فكلما تذكر مشهده يصر علي أسنانه بقوه ويتملكه الغيظ الشديد ، ولكن كانت للمياه الساخنه ذات السحب البيضاء أثرا كبيرا في التهدئة من روعه .. وبعد أن أنتهي أرتدي ملابسه المكونه من بنطال رصاصي قطني المبطن بخامه ناعمه تزيد من حرارة الجسم في الشتاء ويعلوه أحد (التي شيرتات) القطنيه ذات الماركه الفرنسيه من اللون الكحلي القاتم .. ثم مشط بصيلات شعره القصير وتوجه لهن في الأسفل
رهف ماسحه بكفها علي رأسها : أنا تعبت
شيري ملقيه بجسدها على الأرضيه : أنا محصليش كده قبل كده
عنان بنبره متهكمه : تستاهلوا، عشان قولتلكوا بلاااااش
زين هابطا درجات الدرج، متأملا المكان حوله : ماشاء الله، تنفعوا ستات بيوت والله
شيري هامسه بتهكم : ده أنت مفتري، ربنا على الظالم
زين مضيقا عينيه : الاستاذه أم أخضر، بتقولي حاجه
شيري بنبره متعلثمه : لا لا
ليلان بنبره هامسه : مش أنتي مراته
عنان لاويه شفتيها باأمتغاض : بيقولو كده
شيري بنبره خافته : طب ما تتصرفي
عنان بضحكه ساخرة : ولا هعرف أعمل حاجه
زين مشيرا بأصبعه للأعلي : تعالوا ورايا على فوق
رهف بنظرات زائغه : هو عايز أيه تاني
عنان بتأفف : معرفش أنا زيي زيكوا
زين بنبره أجشه : يلا بلاش لكاعه، وهاتوا الحاجه دي معاكوا
_ صعدن خلفه وهن يحملن تلك الأدوات المساعده علي النظافه في حين وقف زين في الرواق المؤدي للغرف ثم توجه لغرفته أولا ودلف للداخل ثم إشار لهن للدخول حري تنتابهم الصدمه الشديده كما رأون ، حيث أفسد زين نظام الغرفه بالكامل بداية من الفراش وحتي خزانة الملابس والكومود.. عبث بجميع المحتويات وأفسد هيئة كل شئ حتي يعيدن ترتيبه بأنفسهن كعباب مناسب لهم
زين باأبتسامه خبيثه : الأوضه دي والأوضه التانيه يتنضفوا في نص ساعه
شيري / ليلان : هاااااااا
رهف بنبره ساخره : ياجمالو
عنان مبتلعه ريقها بصعوبه :........
زين ناظرا لساعة يده :بدأ العد التنازلي ياشاطرين ، أنا هربيكوا بالأدب..........................
........................................
