اخر الروايات

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الثامن عشر 18 بقلم ماريان بطرس

رواية وبملكتي اغتنيت الفصل الثامن عشر 18 بقلم ماريان بطرس


الفصل الثامن عشر
جنون يلوح فى الافق

عاوزة اقول ان التفاعل غير مرضى بالمرة ف انا مش لاقية اى تفاعل نهائى على الاحداث والل. للعلم ب تاخد منى كتابة الفصل اكتر من ٦ ساعات غير المراجعة ف ياريت شوية تفاعل وكلمة تشجيع وتعليق عن رأيك فى الفصل

وكنت تاوزة اسأل الرواية عجباكم ولا لا لانى فعلا مش لاقية نفاهل نهائى وحساها مش حلوة ف ياريت تدونى رأيكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحركت تهبط من المنزل لتجد ذاك الذى يغلق باب منزله ولكن ما إن لمح قدومها حتى وقف على الدرج قائلا ب ابتسامة سمجة:

_صباح الخير يا دكتوره اميرة

نظرت له اميرة بطرف عينها لتجيبه بلا مبالاة:

_صباح الخير يا استاذ هارون

التف هارون جهتها ليجدها تكمل الهبوط دون حتى ان تهتم بوقوفه ليرفع عينيه جهتها قائلا بموده لزجة وهو يمسح بكفه على صدره:

_طيب ما تحنى علينا يا دكتورة ولا احنا مش اد المقام

تصنعت اميرة عدم سماعه وهى تهبط الدرج فهى لم تعد تتحمل تلك اللزاجة من الجميع، فعليا هى لا تعلم ماذا حدث لتصبح بين ليلة وضحاها محور الاهتمام لدى جميع الرجال على اختلاف طباعهم ورغباتهم
فهناك رافد الذى يعدها كشقيقته وهناك نوح صاحب المقهى فى حارتهم الذى يريد الزواج منها بأى ثمن وهناك تامر والذى هبط على رأسها لتوه والذى بمجرد رؤيتها بدأ التقرب منها ولا تعرف السبب حتى ولكنه بالفعل يقبض قلبها وهناك هذا الرجل الذى يدعى هارون زوج هدير جارتهم والذى قدم منذ فترة قريبة هو وزجته بعد ان كان يعمل بالخارج معلم ليأتى يحط فوق رأسها بسماجته وآخرهم فارس

ترقرقت عيناها بالدموع عند تذكره، ذاك الفارس الذى اوهمت قلبها بأنه فارسها واميرها لتجده امير يخص اخرى غيرها ولا تعلم حتى الان لما تقرب منها ومازال يتقرب، هل لا يرضى ب امتلاك قلبها ف يريد شئ اكبر ام انها هى اوهمت نفسها بشئ آخر وهو تعامل معها بود فقط وهو جزء من شخصيته الودودة الراقية

زفرت انفاسها بضيق وقبل ان تبحر ب افكارها وجدت ذاك الذى ركض على الدرج يضاهى خطواتها الراكضة ليقول بسماجة:

_ماتحنى علينا يا دكتورة ولا احنا مش اد المقام، وبعدين انا اه مش دكتور بس مدرس وكنت بشتغل برة ومعايا قرشى

توقفت اميرة مكانها ترمقه بغيظ لتعقد يديها امام صدرها لا رغبة فى شئ سوى التحكم بنفسها حتى لا تصفع هذا الوقح معدوم الحياء والذى ينظر للنسوة من حوله ويظن نفسه هارون الرشيدى لزمانه بينما هو من وجهة نظرها غير مؤهل على ان يكون زوج حتى، هذا الخائن لزوجته والذى لسوء حظه هى احدى صديقاتها وجارتها لذا منعت نفسها بالكاد من اطلاق سبة فى حقه لا رغبة فى شئ سوء بدافع احترامها وتربيتها وليس احترام لعديم النخوة الذى يقف امامها لتنظر له قائلة بضيق:

_والله الحنية دى من عند مراتك يا استاذ هارون، حضرتك تروح لمراتك واطلب منها تحن وتعملك اللى انت عاوزه لكن انا مفيش فى ايدى قدام كلامك ده غير اعمل حاجات للاسف مش هتعجبك ابدا وهتفرج عليك الحارة كلها ومش هتخليلك كرامتك ف ابعد عنى احسنلك

نظر لها بغيظ ليقول بضيق:
_ليه يا دكتورة اميرة ده انا مش طالب غير الحلال

قضمت لسانها تمنع نفسها من اطلاقه على هذا الرجل وقد استفذ كل ذرة من ذرات غضبها المكبوتة بينما هى من الاساس تستنفذ ذرات صبرها فقط فى المحافظة على مظهرها القوى والتحكم بمشاعرها وانهيارها حتى لا يلاحظه احد هذا ليأتى هذا المتبجح ويقف امامها هكذا
ويبدو انها لم تفلح التحكم بغضبها مائة ب المائة لتقول بغيظ وقوة وان كان صوتها لم يرتفع:

_يا راجل يا ناقص ده انت متجوز ومعاك عيال حلال ايه اللى بتتكلم عنه، الحلال والحرام هتمشيه على مزاجك؟ مراتك ست محترمة تتاقل بالدهب وولادك ضى عينيك ليه الطفاسة دى وتبص شمال ويمين؟

رايح تبص لبنت جيران حماتك!! حماتك اللى فتحتلك بيتها واوتك فيه بعد ماجيت من برة ووخليتك معاها هى ومراتك وبدل ما تبوس ايدها على اللى عملته جاى تلف على بنت جيرانهم واللى هى صاحبت مراتك اصلا؟ ده ايه الوقاحة دى!!

هو ده احترامك لمراتك واحترامك للعهد اللى اخدته يوم اتجوزتها يا استاذ يا محترم؟ مراتك قصرت فى ايه علشان تجيبلها ضرة لا وصاحبتها وجارتها كمان ده انت لو قاصد تجلطها مش هتعمل كدة،

هو ده العهد اللى بنحافظ عليه يا استاذ يا محترم، مش انت مدرس والمفروض بتعلم التلامذة ان كل كلمة بتتطلع من بوء الانسان عهد ولازم ينفذه؟ كل وعد وعدته عهد، فين وفائك بالعهد اللى قطعته يوم ما اتجوزت مراتك؟ فين احترامك لمشاعرها وكرامتها، عهد اخدته ان قلبك مايكونش غير ليها لانها مراتك وعينك متشوفش غيرها ولا تبص لغيرها، تكون كفايتك وانت كفايتها، هى ضلعك وانت باقيتها، تبذل كل حاجة علشان سعادتها وراحتها مش تعمل كل اللى تقدر عليه علشان قهرتها!!

التف ينظر جهتها بصدمة وهو لا يتوقع كل هذا الهجوم منها ليقول بضيق:

_انا راجل وليا حقوق وهى

قاطعته قائلة بضيق:
_حقوقك مع مراتك اللى هارية نفسها وتاعبة نفسها علشان راحتك وراحة عيالا وفى الاخر سيادتك تبص برة وهى اللى بتفنى راحتها علشانكم، لو كانت مقصرة كلمها وعرفها يا استاذ يا محترم يا قدوة يا معلم اجيال، عرفها اللى ناقصك بالعقل وبالاحترام مش تخونها

ومتقوليش الشرع وغيرها لانى اعرفها الخيانة من مجرد نظرة واللى يبص بنظره لواحدة غير مراته يبقى خاين حتى وان مكانش دينا فهو خاين للعهد اللى عهده لنفسه وخاين للامانة اللى اخدها يحافظ عليها ويحميها وهو بيقهرها، خاين لثقة وضعتها واحدة فيه وهو بيستغفلها ويستغل ثقتها اسوا استغلال

صمتت ثم نظرت جهته ب احتقار قائلة ب ازدراء:

_وانا بصراحة مبحبش احتك بخونة ولا بطيقهم لان اكتر شئ بكرهه الخيانة

ودون كلمة اخرى تركته وذهبت، تركته يقف مبهوتا لا يصدق حديثها وهو لا يعى كيف هذه الفتاة هكذا لتمتلئ عينيه بالمكر وهو ينظر لقدها الرقيق والمتناسق من الخلف ليقول بمكر:

_وماله يا دكتورة بس فى الاخر نهايتك هتكون مع الخاين ده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت تقف بجوارهم بالمصنع بالمعمل لتنظر لها شيرين بجانب عينها متسائلة بتوتر:

_انتِ كويسة؟

نظرت جهتها بهدوء لتومئ برأسها ب ابتسامة صغيرة لتنظر لها جنا بألم متسائلة بحزن:

_متأكدة؟

ارتفع حاجبيها تسألهم بنبرة متعجبة

_فيه ايه يا جماعة هو انتو شايفينى منهارة ولا بشد فى شعرى!! مالى يعنى ما انا كويسة اهو

اومأت جنا برأسها وهى تربت على كتفها قائلة برقة:
_خلاص يا ستى متزعليش انتِ قمر اصلا

ابتسمت وهى تحرك رأسها يمينا ويسارا بمعنى لا فائدة لتنتبه على صوت شيرين المرح وهى تقول بسعادة:
_سيبكم من كل ده وباركولى بكرة كتب كتابى

اتسعت اعين الفتيات بصدمة لتقول اميرة بعدم تصديق:

_انتِ بتتكلمى جد!!

اومأت برأسها وهى تقول بفرحة:
_اه والنهاردة هننزل ننقى الشبكة

ثم اشارت لهم قائلة بصوت قاطع:
_وانتو جايين معايا ومفيش اعتراض

ضحكت جنا بينما ابتسمت اميرة قائلة بمرح:
_اشطا يا اسطا وانا راشقة معاكِ ان شاء الله للصين

_يعنى جاية معايا؟

ضحكت هى مجيبة بمرح:
_اكيد

ولكن قاطعهم ذلك الصوت القادم من بعيد:
_وهو الكلام على ايه يا دكتورة؟

التف الجميع بصدمة جهة الصوت لتحمر وجنتى جنا بخجل بينما ابتسم الفتيات بخجل وهم يرون صاحب الصوت بينما هو اقترب منهم وهو يقول بمرح وهو يسحب جنا من خصرها لتلتصق بصدره:

_محدش قالى رايحين على فين ولا تكونش دى اسرار امنية عليا

ابتسمت شيرين وهى تجي بمرح:
_ان مكانش فيه مانع هنستأذنك فى جنا النهاردة علشان تيجى معايا علشان هنقى شبكتى علشان بكرة كتب كتابى

ارتفع حاجبه بصدمة ليقول بعدم تصديق
لا بجد!! طيب مبروك يا دكتورة

اومأت شيرين برأسها ليلف عينيه جهة اميرة قائلا بمرح:
_وعقبالك يا كتورة اميرة

اومأت اميرة برأسها ب ابتسامة حزينة لينظر باسل جهة شيرين قائلا ببساطة ويده مازالت متتقلة خصر الاخرى:
_حيث كدة كتب الكتاب امتا والساعة كام؟

نظرت شيربن جهته لتجيبه ببساطة مرحة:
_واكيد هستناك تيجى وتشرفنا

اومأ باسل ب رأسه قائلا بصوت رخيم:
_اكيد وباركيلى لرافد وانا هباركلهش بنفسى وربنا يتمملكم بخير

ابتسمت شيرين بسعادة قائلة برقة:
_شكرا

بينما التف لاميرة قائلا بمرح:
_مالك يا دكتورة اميرة مسمعتش منك تعليق مرح كعادتك، ايه انتِ مكسوفة منى ولا ايه؟

ابتسمت اميرة وهى تقول بمرح:
_لا ما انا موفرة تعليقاتى للوقت المناسب علشان اكسفها بيها

ضحك هو بشدة لتكمل بمرح:
_ابقى تعالى انتَ بس وانتَ هتتفرج وتضحك براحتك

احمرت وجنتى شيرين بخجل ولكن انتفض الجميع بمفاجاءة وهم يستمعون الى ذلك الصوت الاجش:

_هو الكلام على ايه وانا هاجى واضحك معاكم

التف الجميع جهة الصوت بصدمة ليحل التعجب والذهول عليهم فى حين حينما التقت عينى اميرة بعينى صاحب الصوت بعينيه العنبرية التمع فى عينيه المرح ممزوج بالمكر ونظرة اخرى لم تفهمها لتضيق عينيها بتعجب ولكنها حينما لاحظت نظراته التى لا تتركها وجهت وجهها بعيدا وهى تقول لباسل بجدية:

_بعد اذنك يا مستر باسل هرجع لشغلى

اومأ باسل برأسه ب ابتسامة رخيمة وهو يحترم تهربها ليقطع صاحب الصوت حديثهم وهو يقول بمكر:
_فيه ايه يا دكتورة اميرة هو اذا حضرت الشياطين ولا ايه؟

زفرت اميرة انفاسها بضيق لتلف عينيها جهته قائلة بسأم:
_ليه هو فيه حاجة بينى وبين حضرتك علشان اهرب منك او اقف معاك؟
ثانيا بقا انا هنا علشان اشتغل مش اتكلم

مط شفتيه ببرود ظاهرى على الرغم من غيظه وتنبهه لهروبها منه والذى لا يفهم له سبب فهى منذ ثوانى كانت تقف برفقة باسل وتمرح ولكن بمجرد رؤيته انقلبت سحنتها ليقول بمرح ظاهرى:

_معلهش يا دكتورة انا آسف ان كنت رخمت عليكِ حقك على دماغى ان كنت ثقيل

قضمت شفتها السفلى وهى تلاحظ ابتسامته المرحة والبريئة الخالية من المكر وان كان بها لمحة من الحزن والحرج لتجيبه بحرج:
_حصل خير

ابتسم فى وجهها برقة ليومى برأسه بهدوء وعيون لامعة وهو يجيبها بلطف:

_شكرا على لطفك

ابتسمت له ولكنها انتفضت فى مكانها حينما سمعت ذلك الصوت الغاضب والمكتوم فى المكان وهو يهتف بغيظ:

_منور يا تامر

التف تامر جهة مصدر الصوت مجيبا ب ابتسامة ماكرة:
_دة نورك يا حبيبى، ازيك يا فارس

قضم فارس شفته السفلى وهو ينظر جهة اميرة بنظرات غاضبة يجيبه بغضب مكبوت:
_كويس

نظر له تامر بنظراته المجنونة المعروفة وهو يجيبه بمكر:
_بس مش غريبة ان انت اللى تسلم عليا وترحب بيا مع انك ضيف زيى مع ان صحاب المكان معملوهاش

احتدت عينى فارس بغضب ليجيبه بغيظ:
_زى ماهو غريبة انك رغم انك ضيف دخلت المصنع جوة وكمان داخل تتكلم مع الموظفين وتضحك معاهم مع انك ضيف

انهى كلامه وهو يرمق اميرة بنظرات محتدة لتحول عينيها بينهم بتعجب ثم ودون كلمة هزت كتفيها تبتعد من المكان ليتابع كلاهما اثرها ب اختلاف ردود الافعال فقد تابعها تامر بعيون لامعة مبهورة وكذلك ماكرة بينما كان فارس يتابعها بعيون محتدة غاضبة وهو يكبت داخله غضب قادر على تدمير العالم لتتابع الفتيات ما يحدث بتعجب وهم لا يفهمون ما يحدث لتهز شيرين كتفيها بتعجب وهو تتحرك من المكان بلا مبالاة لتتابع عملها بينما زفر باسل انفاسه بضيق وهو يعلم جيدا بانه داخل على حرب ضرواس ليميل على اذن جنا هامسا بهدوء ممزوج برقة وحب:

_جنا روحى شوفى شغلك وهنتكلم بعدين

اومأت جنا براسها بخجل لينظر فى اثرها بحب ولكن ما ان لف وجهه حتى وجد تامر ينظر فى اثرها بنظرات ماكرة جعلت عينيه تحتد وما زاد غضبه هو حديثه الماكر وهو يقول بمكر:
_
حلوة جنا دى يا باسل، عليها عيون غريبة وجميلة وتحسها رقيقة ولطيفة كدة

احتدت عينى باسل بغضب ليقترب منه ثم فى ثوانى كان يمسكه من لياقته يسحبه جهته هو يهمس بصوت مخيف شرس بعيد كل البعد عن رقته وطيبته المعهودة:

_عينك لو بصت على مراتى تانى هفقعهملك ووقتها صدقنى مش هيهمنى اى رابط بيربطنا ببعض، انا فى الحاجات دى معنديش هزار

تعالت ضحكات تامر المجنونة وهو يقول بمكر:

_ايه ده ده انت واقع بجد

كز باسل على اسنانه وضيق الخناق حول عنقه اكثر بينما احتدت عينيه اكثر لتستحيل بياض عينيه للاحمر وهو يهمس بشراسة مخيفة وقد نفر عرق فى عنقه وصدغه:

_هقتلك يا تامر، انا معنديش هزار فى الموضوع ده، عينك لو بصتلها هقلعها ولسانك لو نطق كلمة عليها هقطعه

حركاتهم لفتت انتباه العاملين والفتاتين وعلى الرغم من عدم سماعهم الحديث الا ان جنون باسل وغضبه الواضح كان يعلمهم بان هناك شئ جلل والذى اخرج جنونه هكذا بينما مازاد غضبه اكثر هو ضحكات الاخر المجنونة وهو يتحدث بصوت منخفض مازح ماكر:

_كل ده لانى قولت انى جميلة وعنيها حلوة طيب ماهى فعلا كدة امال لو كنت اتغزلت فيها كنت عملت ايه

ودون كلمة اخرى كانت قبضة باسل تحتل وجه الاخر لينتفض الجميع بهلع بينما نظرت اميرة جهتهم بتعجب من تحولهم هكذا وهذا الشجار وهى من ظنت ان فارس هو الذى سينهال على الاخر من نظراتهم ليتحول الامر الى باسل

مطت شفتيها وهى تتعجب لهذا التامر والذى قدم لقلب الموازين فيبدو انه لديه طاقة استفزازية تعلو نبيل حتى،
بينما حينما وجد نبيل ما حدث ركض جهة باسل يبعده عن الاخر وقد كان يتوقع ان هذا ما سيحدث فهو يعلم تامر جيدا ويعلم انه ما قدم الا لاغضاب الاخر ان لم يفعل ما هو اصعب فهو يرى باسل مذنب حينما آلم شقيقته ليحاول ابعاد صديقه والذى خرج جنونه ووحده الله يعلم ماسيحدث ليبعده قائلا بعقلانية:

_باسل ابعد..باسل كدة ميصحش كل حاجة بالعقل

اما جنا فهى حينما لاحظت ما حدث حتى ركضت بسرعة جهة باسل تمد كفها تسحب منكبه وهى تقول برجاء:

_باسل.. باسل ابعد

انتفض باسل يبعدها وهو يصرخ بغضب افزعها:
_انتِ ايه اللى جابك هنا مش قولتلك روحى لاصحابك

اتسعت عينيها بصدمة من حديثه وغضبه وهجومه المفاجئ عليها بعد ان كان حنونا ورقيقا معها وهى لا تستوعب هذا التحول، ولما هذا الهجوم عليها وهى التى لم تفعل له شئ لتترقرق عينيها بالدموع وهى تقول بألم:

_انت بتصرخ فيا ليه؟ كل ده علشان خوفت عليك

صرخ بها بغضب؛
_متخافيش... انتِ شايفانا كلنا رجالة متحاوليش تقربى، ازاى تيجى هنا؟ نفذى اللى قولت عليه واوعى تقربى

حاولت شيرين التحرك للهجوم على باسل ونشب اظافرها فى وجهه ولكنها تفاجئت ب اميرة تمسكها من مرفقها لتنظر جهتها صارخة بغضب:

_انتِ مساكانى كدة ليه؟ سيبينى اعرفه مقامه

ضيقت اميرة عينيها وهى تحاول قراءة الموقف امامها فمن دقائق كان باسل هادئ رائق حنون وعاشق ولكن من بعد مجئ ذاك المجنون الماكر حتى تحول لآخر وكذلك نظرات الغضب محتلة عيون فارس لتهز رأسها بالنفى وهى تجيبها بتعقل:

_مينفعش تتدخلى لان دى مراته دلوقتى وهما حرين مع بعض، وكبار وعاقلين كفاية انهم يحلو مشاكلهم لوحدهم ودى اول مشكلة بينهم ف لازم يحلوها لوحدهم

صمتت للحظة لتكمل جادة:
_بس فيه حاجة غريبة

انتبهت شيرين لحديثها لتكمل اميرة:
_تامر دة بمجرد ما جه كان فارس متنرفز ودلوقتى جنن باسل، هو بيعملهم ايه؟

انتبهت شيرين على حديثها لتركز نظراتها على ما يحدث بينما على الجانب الاخر اغرورقت عينى جنا بالدموع لتصرخ به بغصب:

_انت بتزعقلى ليه؟

اغمض باسل عينيه يحاول التحكم بغضبه ودون كلمة اخرى تحرك جهة تامر يحاول تسديد لكمة جهته ولكن تفاداها الاخر لتنطلق يده تحتل وجه باسل لتشهق الفتيات بينما ناظره تامر بذات النظرات المجنونة وهو يقول بقوة وشراسة:

_لا انا عديتهالك مرة يا ابن المنهورى بس متنساش انتَ بتتعامل مع مين، متنساش ان انا تامر بدر الدين لتكون نسيت

تأوه باسل بألم لتحتل عينيه نظرة شرسة تختلف تماما عن نظرات باسل الهادئة المعتادة ودون كلمة اخرى كان يخلع عنه جاكت بذلته وهو يناوله ل جنا قائلا بقوة:

_ارجعى لورا

اخذته منه لتتراجع للخلف بخوف وهى تجده يشمر عن ساعديه لينظر له الاخر ب ابتسامة مجنونة كعادته وهو يرفع اكمامه ايضا ويطقطق عنقه ثم فتح ذراعيه هاتفا بجنون:

_لو عاوز تتخانق تعالى

ضرب نبيل على وجهه وهو يعلم ب ان الحرب ستبدأ وبالاخص من النظرات الشرسة المحتلة وجه صديقه وبالاخص حينما ارتسمت ابتسامة شرسة ومجنونة على شفتيه قائلا بجدية:

_متندمش انك خرجت جنونى يا ابن بدر الدين

هز تامر كتفيه بذات النظرة المختلة وكانه يريد هذا بالفعل وابتسامته المجنونة الماكرة لازالت تحتل وجهه فاتحا يديه بلا مبالاة لترمش اميرة بعينيها هامسة بعدم تصديق:

_ده مجنون بجد

ليتحرك باسل جهته يرفع قبضته يحاول تسديد لكمة تفاداها الاخر ليحاول تسديد لكمة وولكن صدها باسل بساعده يبعد ساعد الاخر ودون ذرة تفكير كان يرفع ركبته ضاربا الاخر بمعدته مستغلا تثبيته ليميل الاخر بالم متاوها بضحك ليبتعد حاكا طرف انفه بسبابته ضاحكا ليقترب باسل منه وهو يصرخ غاضبا:

_اوعى تفكر انك علشان العلاقات اللى بينا اتجاهل نظراتك وكلماتك لا متستفزش صبرى يا تامر انا اصبر على اى حاجة الا مراتى

تراجعت جنا للخلف لا تستوعب حديثه ولكن شهقتها ارتفعت حينما وجدت الاخر يرفع قدمه يضرب ساق باسل مرة واحدة مما جعله يسقط ارضا بينما انطلقت ضحكاته المختلة والتى زادتها عينيه العنبرية المتوهجة وهو يجيبه بجنون:

_طيب خلى بالك من خطواتك الاول واعرف انتَ بتتعامل مع مين

وقبل ان يفرح كان الاخر يمد يده يمسك ساقه يعرقله ليسقط ثم سقط فوقه يكيل له اللكمات وقد اطلق مارده واستحال بياض عينيه للاحمر ونفرت جميع عروقه وهو يصرخ بغيرة واضحة:

_مراتى لا... اللى يبص لها ولو نظرة بريئة اقتله، سامع؟... العب ب اى حاجة الا بعرضى

ابعده نبيل بالكاد عنه ليصرخ باسل بغضب وهو يتلوى بين يدى الاخر بقوة:

_انا مش هسمحلك تتغزل فيها يا تامر ولا تقول رأيك.. جنا مراتى انا، حياتى انا، روحى انا، واللى يبص لمراتى حتى ولو بصة بريئة هحرقه حى.. مش هستنى لما تتحول النظرة البريئة لشهوانية.. جنا لو شفتها انت او غيرك عينك تنزل الارض، ملكش تتأمل فى عنيها او جمالها والا هقتلك، سامع؟

لهث نبيل من فرط المجهود وهو يحاول التحكم بهذا الثور الهئج بين يديه ليصرخ بفارس والذى يقف جانبا ويبدو انه اعجبه الموقف ليصرخ بغضب:

_فارس تعالى

التف فارس جهته ولكن ما فاجئ الجميع هو انه لم يتحرك جهة باسل انما جهة ذاك المختل ودون ذرة تفكير كان يسدد لكمة بمعدته وهو يهمس بصوت مخيف قادم من الجحيم وعيون مخيفة متخذة نيرانها من الجحيم:

_دى علشان تحرم تبص لعرض وشرف صاحبى

ضحك تامر ب استمتاع ولكنه تفاجئ بفارس يخنقه بيده وهو يقرب فمه من اذنه هامسا بنبرة مخيفة لم يسمعها سواه:

_جنا ليها راجل يحميها وكلنا فى ضهرها وان حاولت تأذيها او تأذى باسل هنقتلك كلنا وانت عارف كويس لكن حاجة تانية... اميرة لا

اتسعت عينى تامر بصدمة بينما اكمل همسه بصوت مخيف:
_ابعد عن اميرة يا تامر والا نهايتك على ايدى.. متقربش منها لا ف خير ولا شر.. نظراتك المبهورة والمعجبة دى وفرها لنفسك لان لو عينك جات عليها هقلعها، وان فكرت تقرب منها

صمت ليهمس بعدها بصوت مرعب وقاطع:

_هقتلك يا تامر.. هقتلك ومش هندم لحظة.. اميرة لا.. سامع اميرة لا.. لا لعب، ولا وسيلة، ولا حب ولاجواز.. اميرة لا، فاهم؟

اتسعت عينى تامر بعدم فهم وهو لا يستوعب هذا الجنون فى حين ابتعد فارس عنه ينظر جهته بعيون مخيفة شرسة وقاتلة ليلاحظ الذهول والصدمة المحتلة عينى الاخر ليتفاجى به يربت على وجنته قائلا بجدية مرعبة:

_اتمنى تكون فهمت كلامى

رمش تامر بعينيه وهو لا يستوعب ما يحدث ليقول بذهول:

_ده ايه الجنون ده؟ انا كنت فاكر نفسى الوحيد المجنون هنا لكن فيه حد هنا عدى مراحل الجنون وانا اللى افتكرته فى يوم اعقل واحد

التف بعينيه ينظر جهة فارس ليلاحظ عينيه التى تنظر جهة اميرة بنظرات غريبة غير مفهومة، يتفرس بها بنظرات مجنونة مختلة تتحدى جنون باسل ليهز رأسه وهو يقول بعدم فهم:

_ايه اللى بيحصل هنا بالظبط؟

انتبه الى حركة باسل وهو يقترب منه هامسا بشراسة:
_ابعد عن اللى يخصنى يا تامر والا نسيت كل اللى بيربطنا ببعض وهقطع علاقتنا اللى مازالت محترمها وهحولها وقتها لعداوة وبحر دم وانت عارف جنونى اللى بيضاهى جنونك بالظبط

ودون كلمة تحرك ليسحب يد جنا خارجا للخارج
رمش تامر بعينيه وما كاد يستوعب ما حدث ليتحرك جهة اميرة ب ايتسامة وهو يلاحظ عينيها العسلية التى تنظر لما يحدث ببراءة ليتفاجئ ب فارس ينظر له بشراسة ليركض جهتها يسحب يدها جهة الخارج وما ان مر بجانبه حتى هدر بشراسة:

_قولتلك ابعد عنها والا هتقابل وش متتمناش تشوفه

ودون كلمة اخرى تحرك جهة الخارج لينظر تامر ب اثره وهو يهمس بصدمة:

_طيب وجميلة؟!!

اما نبيل فهو تنهد بتعب ليقترب منه قائلا بتعب:

_هو انت مش ناوى تبطل اللى بتعمله ده؟ بحس مجيتك اشبه ب اعصار هيدمر كل شئ

التف تامر ينظر جهته لتنطلق ضحكاته بالمكان تحت نظرات الاخر المتعجبة ليجده يقول بجدية:

_ياراجل ده انا مستمتعتش بجنون زى ده فى حياتى.. بجد دى احلى رحلة وصفقة عملتها، فيه متعة فى الاجواء

التف جهة شيرين ب ابتسامته المجنونة ليجدها تتراجع للخلف بتوجس من هذا المجنون لتتعالى ضحكاته اكثر وهو يقول بمرح:

_لا بجد ممتع جدا، انا استمتعت ولسة هستمتع اكتر

ضحك نبيل وهو يهز رأسه قائلا بقلة حيلة:

_وبيقولو عليا مستفز ييجو يبصو لكتلة الجنون والاستفزاز اللى قدامى

التمعت عينيه العنبرية الصفراء بشدة لتصبح فى لمعان عيون الذئاب ليتراجع نبيل للخلف بتوجس وهو يقول بخوف:

_استر يارب

التف بعينيه جهته لينعكس الضوء عليها لتزداد لمعانها ليبتلع نبيل ريقه ومازاد رعبه هو سؤاله الماكر:

_وانت اخبارك حياتك ايه؟

وتلقائيا قفزت عيون رمادية لامعة ومشاكسة امام عينيه لينظر جهة الاخر بقوة وهو يجيبه بقوة:

_ملكش فيه.. ويستحسن بلاش انا لان ان كنت انت فريزر ف انا القطب الشمالى وانفجارى هيدمر الدنيا كلها

ضحك بشدة والتمعت عينيه بشدة ليحول عينيه جهة تلك التى تقف منكمشة وهى تترجى مجئ رافد الان ليحميها من هذا الماكر المجنون ليقول هو بمكر:

_هتصدق لو قولتلك هنا فى متعة كبيرة هشوفها وللاسف مفيش حد هنا ملاحظها.. ده هنا الجنون بعينه والغريبة ان انتو مش ملاحظينه بس انا هستمتع ب انى اظهره مش اكتر

ظل نبيل ينظر جهته ليقول بجدية:

_طول عمر دماغك مرعبة.. اكتر مايرعب فيك مش غضبك لا ده مكرك واللى مبيتأمنش ليه هو مكرك... الخوف من باسل هو غضبه لكن مكرك انت العن

ابتسم له لتلتمع عيونه بشدة وهو يجيبه بمكر:
_يكفيك شر الانسان اللى بيستعمل دماغه وبيتابع اللى حواليه كويس وعيبكم انتو انكم مش بتلاحظو اللى بيحصل

قطب نبيل جبينه بجهل وهو يحاول فهم مايحدث ولكن يبدو انه تعسر الامر عليه ليهز كتفيه بلا مبالاة،

فى حين ابتلعت شيرين رمقها وهى تتساءل داخلها هل لاحظ هذا المختل الماكر نظرات اميرة وتوتر فارس الغير مفهوم ام ماذا وان كان لاحظ اذا ماذا يريد من صديقتها ليحاول التقرب منها هكذا وما شأنه بالجميع هنا

زفرت انفاسها بضيق وهى تحاول العودة التركيز بعملها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يسحبها خلفه بقوة بينما دموعها تغرق وجنتيها من الوجع وهى لا تستوعب بأنه صرخ بها هى هكذا.. لا تستوعب انه بعد يوم من ان ارتبط اسمها بإسمه يعاملها بهذه الطريقة ويصرخ بها ويهين كرامتها هكذا، بل لا تستوعب حقا هذا الوجه الاجرامى المخيف والشرس الذى ظهر به وهو دائما ماكان يظهر على النقيض.. كان يظهر راقى ومتحضر وهادئ ليفاجئها بهذا الوجه المخيف والشرس الذى يتشابه مع وجه رافد وتصرفاته،

انتفضت من مكانها لتصرخ به وهى تحاول سحب يدها من يده بقوة:

_باسل سيبنى... باسل سبب ايدى.. باسل

لم يهتم باسل لحديثها او حتى توقف لاجلها انما سحبها معه الى ان ادخلها احدى الغرف وقد كان مكتبه الخاص الذى لم تطئه من قبل ولم تعرف مكانه حتى ليترك يدها بعنف ثم اغلق الباب خلفه بقوة بالمفتاح،
اتسعت عينيها بشدة وهدر قلبها برعب لتقول بتوجس وهى تدلك معصمها بيدها الاخرى علها تقلل من حدة المه:

_انت عاوز منى ايه؟

ارتفع حاجبه بتعجب ليجيبها بجدية ساخرة:
_مالك خايفة منى كدة ليه هو انا بعض؟ وبعدين انا جوزك مش واحد غريب

اتسعت عينيها من اجابته لتصرخ بغضب وسالت دموعها اكثر واكثر:
_لا انت واحد غريب يا باسل.. واحد غريب ومعرفوش.. انت فى الكام دقيقة اللى فاتت اثبتلى انى معرفكش اصلا ولا كنت عرفت حاجة عنك.. انا شفت وش اول مرة اشوفه ومكنتش اتوقع انى اشوفه

سحب جاكيته منها يلقيه ارضا وهو يلتف جهتها يصرخ بغضب اعمى وسخرية لاذعة:

_وش تانى!! لا والله الوش ده مظنش لسة شوفتيه، الوش اللى انتِ شوفتيه ده وش تحذير مش غضب وجنون واللى لعلمك انتِ شوفتيه قبل كدة اكتر من مرة بس اتجاهلتيه لانى اكتر من مرة ضربت حد قدامك

صمت ليكمل بقوة:
_انا مش ملاك يا جنا وطبيعى فيا جانب اسود مخفى ما اتمناش لحد يشوفه زيى زى باقى البشر بس الفكرة انى بحاول بقدر الامكان اسيطر عليه ومخليهوش يخرج واكيد كمان انتى مش بالكمال اللى انا شايفه وفيه جانب سئ متتمنيش انكِ تخرجيه

اتسعت عينيها لتقول بعدم تصديق
انتَ بتقول ايه؟ يعنى انتَ عندك جانب اسوأ من ده

انتفضت من مكانها بفزع وتراجعت للخلف بخوف بعد ان فاجئها بضرب المقعد المجاور بقدمه ليصدر صوت قوى مخيف ليصرخ بغضب اعمى لم تره من قبل وعينيه تلقى كل ما حوله بسهامه السوداء المخيفة:

_اه فيه والجانب ده هيكون انتِ مفتاحه.. فاهمة؟ عايزانى اعمل ايه وانا شايفه بيتغزل فى جمالك!!

اتسعت عينيها بصدمة من حديثها لتنتفض بفزع وتفاجؤ وهى تجده يسحبها من خصرها لتلتصق بصدره العضلى الصلب لذا تلقائيا وضعت يدها عليه لتسمعه يهمس بصوت مثخن بالمشاعر وعينيه تشتعل بلهيبها الاسود:

_انا بغير يا جنا.. بغير بجنون.. انتِ ليا لوحدى، محدش ليه الحق يبص عليكِ غيرى او يتملى فيكِ غيرى، انتِ حقى لوحدى فى الدنيا دى.. انتِ بتاعتى ومحدش ليه الحق يتغزل فيكِ غيرى ف ازاى يقول عيونك جميلة

اتسعت عينيها بصدمة وهى تدرك سبب كل ذلك الغضب فقط لانه ابدى اعجابه بعينيها العجيبة ليشتعل هذا الرجل امامها حيا هكذا لتُصدم حينما مد اصبعه ورفع وجهها لتواجه عينيها الخضراء الممزوجة بزرقة البحر لهيب عينيه الاسود لتسمحه يهمس بحرارة:

_عينيكِ الجميلة دى حقى لوحدى يا جنا.. انا الوحيد اللى يحقله يتأمل فيها ويتغزل فيها.. انا الوحيد اللى من حقه تفضل تبصله كتير.. انتِ حقى لوحدى.. انتِ نقطة جنونى وعشقى وحبى

نظرت له لتقول بهدوء
بس هو ممكن يكون مستغرب منهم مش اكتر، او حتى مجاملة

احاطت يديها خصرها ليقربها منه اكثر وهو يهمس بحرارة وحمية غاضبة:

_حتى لو كان ف ميحقلوش.. ميحقش لحد يبص لمراتى او يتغزل فى جمالها غيرى حتى ولو من باب المجاملة... انا راجل اوى ومقبلش واحد يبص لمراتى حتى ولو كانت نظرات بريئة، هحرقه على النظرات دى

صمت ليكمل بحرارة:
_انا راجل بغير يا جنا وغيرتى نار ف احذريها لان غيرتى نار وبنحرق الدنيا كلها ف اوعى تلعبى بيها لانها ممكن تحرقنا كلنا

تاوهت بحب لتهمس بخج:
_باسل

ودون ان تستوعب متى او كيف مال على شفتيها يقبلها.. يقبلها بعشق.. بحرارة.. بحب.. يودعها بها كل مشاعره.. ناره، غيرته، حبه وعشقه جهتها، يودعها كل ما يشعر به ويديه تقربها منه اكثر ويحتضنها اكثر واكثر وما ان شعر ب ارتخاءها بين يديه حتى ابتعد عنها يضع جبهتها على جبهته يتامل عينيها المغلقة ووجنتيها الحمراء من الخجل ليتأوه بعشق وجنون وهو يتعجب كيف سيتحكم بنفسه امام كتلة الجمال والرقة التى امامه والتى تشعله بشدة ليهمس ب اسمها بعشق لتفتح عينيها تواجه عينيها الخضراء وقد خبت لهيبها الازرق ليصبح ضى خفيف فى مؤخرتها وهى تواجه لهيب عينيه الاسود ليتاوه ثانية بصوت اعلى وهو يقول بجدية:

_انا اكتشفت ان الشعور ده مؤلم اوى يا جنا.. شعور الغيرة دة مؤلم وبيحرقنى بس اكتشفت ان محدش بيقدر يطفيه غيرك.. وجودك فى حضنى ونظرات عينيكِ البريئة هى الوحيدة اللى بتقدر تهدى وجعى ونارى يا جنا.. انتِ النار والمياة بالنسبالى يا جنا.. انتِ سكونى وجنونى يا جنا

رمشت بعينيها لتهمس باسمه بخجل:

_باسل

تفاجئت به يميل يلقى بنفسه بنفسه بأحضانها وهو يدفن وجهه فى تجويف يستنشق عبيرها العطر يستمتع بملمس جسدها الغض بين صلابة جسده وهو يهمس بخفوت حار وانفاسه الدافئة تلفح عنقها مسببة قشعريرة قوية بجسده:

_وباسل فقد عقله فى عشقك يا جنا وفقد نفسه ومعاكِ بيفقد هويته وطريقه وبيكتشف فى نفسه من جديد معاك

ابتعد ينظر بعينيها الجميلة يتطلع فى برائتهم وجمالهم:

_انتِ مفتاح مزدوج وسلاح ذو حدين... انتِ مفتاح الجحيم ومفتاح جنتى يا جنا.... انتِ نقطة ضعفى وجنونى

جف حلقها لتمرر طرف لسانها على شفتيها ليتبع هو حركتها بعينيه بهوس ليهمس هو بحرارة:

_مش قادر تسمحيلى

وقبل ان تستوعب حديثه حتى مال مرة اخرى على شفتيها يقبلها بعشق وجنون بهوس وعشق وما ان ابتعد عنها حتى همس بعشق:

_انتِ بتضيعى ثباتى وهدوئى المعروف بيه وتخلينى واحد تانى.. واحد مجنون بيكى ومبيشوفش غيرك وقلبه مش بيصرخ غير ب اسمك.. ب اسمك انتى يا جنتى

اشتعلت وجنتيها من الخجل ليمسك يحتضنها يين ذراعيه وهو يهمس بعشق؛
_انا بحبك اوى يا جنا اوى

لتبادله عناقه وهى تهمس بعشق:
_وانا كمان بحبك اوى يا باسل.. بحبك بجنون

وان كنت تظن انك وصلت لقمة الجنون ف مرحبا بك ف انت لازلت فى بدايته وهنيئا بدلأت وصلة الجنون والاحدث النارية
ف ان كانت بداية الاحداث شرلرة ف اعلم ان تلك الشرارة قادرة على اشعال حرب بأكملها ف هنيئا بك فى هذه الحرب
حرب مسلوبة الراء 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close